Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: القنوت في النوازل.
• ذهب جمهور العلماء إلى أنه يُشرع القنوت في الصلوات إذا نزل بالمسلمين نازلة؛ لثبوت ذلك عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، كما في أحاديث الباب.
قال الرافعي رحمه الله: مقتضى كلام أكثر الأئمة أنه لا يُستحب القنوت في غير الصبح بحال، وإنما الخلاف في الجواز فحيث يجوز فالاختيار فيه إلي المصلي. قال: ومنهم من يُشعر كلامه بالاستحباب.
قال النووي رحمه الله: قلتُ: وهذا أقرب إلى السنة؛ فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم القنوت للنازلة، فاقتضى أن يكون سنَّة، وممن صرح بأن الخلاف في الاستحباب صاحب «العدة»، قال: ونصَّ الشافعي في «الأم» على الاستحباب مطلقًا. اهـ(1)

‌‌مسألة [2]: في أي الصلوات يقنت؟
• قال أحمد، وإسحاق: يقنت في الفجر، وهو المشهور عند المالكية؛ لحديث أنس رضي الله عنه الذي في الباب، فقد جاء في بعض الروايات في «الصحيحين»(2) تقييده بصلاة الفجر.
• وجاء عن بعض أهل العلم أنه يقنت في المغرب، والفجر؛ لأنهما صلاتا جهر في طرفي النهار، وقد جاء عن أنس في «البخاري» (1004)، وعن البراء عند مسلم--------------------------------------------
(1) وانظر: «شرح المهذب» (3/ 494)، «المغني» (2/ 586 - 587).
(2) أخرجه البخاري برقم (1001)، ومسلم برقم (677).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 497)

678 - : أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يقنت في المغرب والفجر. وقال به أبو الخطاب الحنبلي.
• وذهب الشافعية وبعض المالكية إلى أنه يقنت في الصلوات كلها؛ لما ثبت في «الصحيحين»(1) عن أبي هريرة، أنه قال: لأقربنَّ بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان يقنت في الركعة الآخرة من صلاة الظهر، والعشاء الآخرة، وصلاة الصبح … .
وثبت في «مسند أحمد» (1/ 301)، و «صحيح ابن خزيمة» (618)، وغيرهم، بإسناد صحيح عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعًا في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الركعة الأخيرة يدعو عليهم، علي حي من بني سُلَيم، على رِعْلٍ، وذكوان، وعُصيَّة، ويؤمن من خلفه، أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام، فقتلوهم.
قلتُ: قول الشافعية هو الصواب، وهو ترجيح الشوكاني في «نيل الأوطار»، وذكر بعض الصلوات في أحاديثهم لا يدل على أنه لم يقنت في غيرها، وإنما يُستفاد منها المحافظة على القنوت فيها أكثر من غيرها.(2)

‌‌مسألة [3]: موضع القنوت.
جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما، في «البخاري» (4559): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَنَتَ بعد--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (797)، ومسلم برقم (676).
(2) وانظر: «شرح المهذب» (3/ 505 - 506)، «المغني» (2/ 586 - 587)، «شرح السنة» (2/ 243 - 245)، «الموسوعة الفقهية الكويتية» (34/ 66).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 498)

الرُّكوع، وكذلك من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في «الصحيحين»(1)، ومن حديث خفاف بن إيماء الغفاري في «صحيح مسلم» (679)، وأكثر روايات حديث أنس في «الصحيحين» أنه بعد الركوع، وجاءت بعض الروايات في حديث أنس أنه قبل الركوع.
قال ابن رجب رحمه الله في «فتح الباري» (6/ 276): وقد أنكر الأئمة على عاصم روايته عن أنس القنوتَ قبل الركوع، قال أحمد: خالفهم عاصم كلهم. يعني: خالف أصحاب أنس. ثم قال: هشام، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع. والتيمي، عن أبي مجلز، عن أنس. وأيوب، عن محمد: سألت أنسًا. وحنظلة السدوسي عن أنس: أربعة أوجه. وقال أبوبكر الخطيب في كتاب «القنوت»: أما حديث عاصم الأحول، عن أنس؛ فإنه تفرد بروايته، وخالف الكافة من أصحاب أنس، فرووا عنه القنوت بعد الركوع، والحكم للجماعة على الواحد. وقد حمل بعض العلماء المتأخرين حديث عاصم عن أنس في القنوت قبل الركوع على أن المراد به: إطالة القيام، كما في الحديث: «أفضل الصلاة طول القنوت».اهـ
قلتُ: وهذا المحمل قرره ابن القيم في «زاد المعاد»، وأشاد به. وفي حديث عاصم الأحول إشارة إلى ذلك؛ فقد قال عاصم: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قد كان القنوت. قلت: قبل الركوع أو بعده؟ قال: قبله، قال: فإن--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه قريبًا.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 499)

فلانا أخبرني عنك أنك قلت بعد الركوع، فقال: «كذب إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه، يقال لهم القراء». متفق عليه، واللفظ للبخاري.(1)
وقال البيهقي رحمه الله في «السنن الكبرى» (2/ 208): ورواة القنوت بعد الركوع أكثر، وأحفظ، وعلى هذا درج الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم في أكثر الروايات عنهم، وأشهرها. اهـ
قلتُ: وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ القنوت بعد الركوع، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وهو الصواب.
وثبت ذلك عن أبي بكر الصديق، وعمر بن بالخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 312)، و «الأوسط» لابن المنذر (5/ 208)، و «الكبرى» للبيهقي (2/ 210).
• وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أن القنوت قبل الركوع، بعد فراغه من القراءة، إلا أن أبا حنيفة يقول: يكبر ويقنت. وقال مالك: يقنت من غير تكبير.
وقد ثبت عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم أنهم قنتوا قبل الركوع؛ ففي «مصنف ابن أبي شيبة» ثبوت ذلك عن ابن عباس والبراء رضي الله عنهما، ولكن جاء فيه أن ذلك في صلاة الصبح.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1002)، ومسلم برقم (677).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 500)

وثبت أيضًا عن عمر رضي الله عنه بإسناد صحيح أنه قنت في صلاة الصبح قبل الركوع. أخرجه عبد الرزاق (3/ 109)، والبيهقي (2/ 211).
وثبت أيضًا عن علي وأبي موسى وأنس رضي الله عنهم عند ابن المنذر في «الأوسط» (5/ 208 - 209) أنهم قنتوا قبل الركوع في صلاة الصبح.
وثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قنت قبل الركوع في الوتر. أخرجه الطبراني في الكبير (9165) بإسنادٍ صحيحٍ.
قال أبو عبد الله غفر الله له: من أخذ بهذه الآثار عن الصحابة رضوان الله عليهم، وقنت قبل الركوع لا ننكر عليه، ولا سيما في صلاة الصبح، كما هو وارد في عامة الآثار المذكورة عدا أثر ابن مسعود رضي الله عنه.
والذي نختاره هو: القنوت بعد الركوع؛ للأحاديث المتقدمة، وبالله التوفيق.
تنبيه: الذين قنتوا قبل الركوع من الصحابة ثبت عن بعضهم أنه كبر قبل أن يقنت، ثم كبر عند ركوعه.
ثبت ذلك عن عمر بن الخطاب والبراء بن عازب عند عبد الرزاق (3/ 109)، وابن أبي شيبة (2/ 315)، وابن المنذر (5/ 211)، وجاء عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه عند ابن أبي شيبة، وابن المنذر، بإسناد فيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وفيه ضعف.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 581 - 582)، «المجموع» (3/ 506)، «الحاوي» (2/ 154)، «الموسوعة الكويتية» (34/ 57، و 66 - )، «شرح المعاني» (1/ 245).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 501)

‌‌مسألة [4]: مداومة القنوت في صلاة الصبح لغير نازلة.
• ذهب جمهور أهل العلم إلى عدم مشروعيته.
واستدلوا بحديث طارق بن أشيم الذي في الكتاب، وبقوله: (أي بُني محدث)، وبحديث أنس الذي في الكتاب: «قنت شهرًا، ثم تركه»، واستدلوا أيضًا بحديث: كان لا يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا عليهم.
وقد عزا هذا القول لأكثر أهل العلم الإمامُ الترمذيُّ عَقِبَ حديث طارق بن أشيم المذكور.
• وذهب الشافعي، ومالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح إلى استحباب ذلك.
واستدلوا بحديث أنس بن مالك الذي في الباب: «فأما الفجر، فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا»، وقد تقدم أنه حديث منكر.
واستدلوا بأنَّ هذا فعل أبي بكر، وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، كما في «سنن البيهقي» (2/ 208)، وهذا لا يثبت عنهم؛ لأنَّ في إسناده: العَوَّام بن حمزة، وقد أُنكر عليه هذا الحديث كما في «الكامل»، و «الميزان».
والصواب ما ذهب إليه الجمهور، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 585)، «المجموع» (3/ 504).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 502)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
‌‌مسألة [1]: رفع اليدين في القنوت.
• في هذه المسألة قولان:
الأول: استحباب رفع اليدين، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي، والصحيح من مذهب الشافعية. وثبت الرفع بعد الركوع عن عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهما، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 316).
واستدلوا بعموم الأدلة التي فيها الحث على رفع اليدين في الدعاء، منها: حديث سلمان رضي الله عنه: «إنَّ الله حيي كريم، يستحيي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرًا، خائبتين».(1)
واستدلوا بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كلما صلَّى الغداة رفع يديه يدعو عليهم. يعني على الذين قتلوهم.
الثاني: عدم رفع اليدين، وهو قول مالك، والأوزاعي، ويزيد بن أبي مريم.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصواب القول الأول؛ لحديث أنس المذكور، فقد أخرجه أحمد (12402)، فقال: حدثنا هاشم، وعفان، قالا: حدثنا سليمان بن--------------------------------------------
(1) سيأتي تخريجه في الكتاب برقم (1550).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 503)

المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك، فذكر الحديث مُطوَّلًا، وفيه: قال أنس: فما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وجد على شيء قط وَجْدَهُ عليهم، فلقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كلما صلَّى الغداة رفع يديه، فدعا عليهم … ، وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وقد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت مُختصرًا، أخرجه أحمد (13854)، ولا يقال: إنَّ حماد بن سلمة خالف سليمان بن المغيرة في ثابت؛ لأنه اختصر الحديث، ولم يذكر القنوت من أصله، والله أعلم.
فهذه الزيادة زادها ثابت البناني على بقية الرواة، وسياق الحديث يدل على أنها محفوظة لمن تأمل ذلك، والله أعلم.
وقد أخرج الحديث المذكور أيضًا عبد بن حميد (1276)، من طريق: هاشم ابن القاسم به، وأخرجه أيضًا أبو عوانة (5/ 40 - 41)، والبيهقي في «الدلائل» (3/ 349)، من طريق: عفان بن مسلم به.(1)

‌‌مسألة [2]: تأمين المأمومين.
تقدم(2) حديث ابن عباس رضي الله عنهما، عند أحمد، وأبي داود، وابن خزيمة، والبيهقي، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قنت شهرًا متتابعًا … ، الحديث، وفيه: ويؤمن من خلفه.
وَقَدِ اسْتدلَّ أهلُ العلم بهذا الحديث على استحباب تأمين المأمومين عند--------------------------------------------
(1) وانظر: «شرح المهذب» (3/ 507).
(2) تقدم قريبًا.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 504)

دعاء الإمام، وقد بوب ابن خزيمة رحمه الله على ذلك، فقال (1/ 313): [باب القنوت في الصلوات كلها، وتأمين المأمومين عند دعاء الإمام في القنوت]. وقال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (2/ 584): إذا أخذ الإمام في القنوت أَمَّنَ من خلفه، لا نعلم فيه خلافًا. اهـ

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 505)

298 - وَعَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما، قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الوِتْرِ: «اللهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْت، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْت وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْت، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْت، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْت، فَإِنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْك، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْت، تَبَارَكْت رَبَّنَا وَتَعَالَيْت». رَوَاهُ الخَمْسَة.(1)--------------------------------------------
(1) صحيح، دون قوله (في قنوت الوتر). الحديث مدار طرقه على بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، به.
وهو حديث صحيح، رجاله ثقات، إلا أنه اختلف على بريد في زيادة: «في قنوت الوتر».
فقد روى الحديث بدون تقييد: «في قنوت الوتر»:

1 - شعبة بن الحجاج. عند الطيالسي عنه (1275)، ومن طريقه أخرجه البزار (1336). وعند أحمد (1723)، من طريق يحيى بن سعيد القطان عنه. وعند أحمد (1727)، وابن خزيمة (1096)، وابن حبان (945)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (416) من رواية محمد بن جعفر عنه. وعند أبي يعلى (6762) من رواية عبد الملك بن عمرو عنه، وعند أبي طاهر السلفي في «الطيوريات» (544)، واللالكائي (1175) من رواية عبد الله بن إدريس عنه. وعند الدولابي في «الذرية الطاهرة» (134) من رواية حجاج بن محمد المصيصي عنه.

2 - الحسن بن عبيد الله النخعي، وهو ثقة؛ فقد رواه عن بريد بن أبي مريم بإسناده بلفظ: «وعقلت عنه الصلوات الخمس، وكلمات أقولهن عند انقضائهن»: أخرجه الطوسي في «مختصر الأحكام» (443)، وابن الأعرابي في «معجمه (2344)، والطبراني في «الكبير (2708)، والدولابي في «الذرية الطاهرة» (135)، وأبو نعيم في «الحلية» (8/ 264) من طرق عن أبي صالح محبوب بن موسى الفراء، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الحسن بن عبيد الله، عن بريد به. وزاد الطوسي وابن الأعرابي والدولابي في روايتهم: قال بريد: فدخلت على محمد بن علي الشِّعب، فحدثته بهذا الحديث، عن أبي الحوراء، عن الحسن، فقال: صدق، هن كلمات عُلِّمْناهن أن نقولهن في القنوت.

3 - العلاء بن صالح التيمي في رواية، وهو حسن الحديث. وروايته عند البيهقي في الكبرى» (2/ 297)، وفي الدعوات» (431)، وفي الصغرى» (435)، بإسنادٍ صحيحٍ إليه، وعنده زيادة: قال بريد قال: فذكرت ذلك لمحمد بن الحنفية فقال: إنه الدعاء الذي كان أبي يدعو به في صلاة الفجر في قنوته".
وروى الحديث مقيدًا بقنوت الوتر:

1 - أبو إسحاق السبيعي، وقد رواه بالعنعنة، ولم يصرح بالسماع في جميع الطرق، وروايته عند الدارمي (1634)، وأبي داود (1425)، والترمذي (464)، والنسائي في «المجتبى» (3/ 248)، وفي «الكبرى» (1446)، وأبي يعلى (6786)، وابن خزيمة (1095)، وابن الجارود (273) وغيرهم

2 - يونس بن أبي إسحاق، وهو حسن الحديث، وقد يهم. وروايته عند أحمد (1718)، وابن خزيمة (1095)، وابن الجارود (272)، وابن نصر المروزي في كتابه «مختصر قيام الليل» (ص 321)، وغيرهم.

3 - الحسن بن عمارة، وهو متروك، وروايته عند عبد الرزاق (3/ 117)، والطبراني (2711).

4 - العلاء بن صالح في رواية كما في «الدعاء» للطبراني (748).

5 - شعبة في رواية عمرو بن مرزوق عنه، عند الطبراني في «الكبير» (2707)، وفي «الدعاء» (744) وقد شذ عمرو بن مرزوق؛ فقد رواه الحفاظ من أصحاب شعبة عنه كما تقدم بدون ذكر القنوت.

6 - الحسن بن عبيد الله النخعي في رواية كما في الدعاء» للطبراني (745) بلفظ: عند انقضاء الوتر. وهي رواية مرجوحة؛ لأن شيخ الطبراني فيه ضعف، والراجح عنه من رواية الثقات عدم ذكرها كما تقدم.
قال ابن خزيمة في صحيحه» (2/ 152 - 153)، وشعبة أحفظ من عدد مثل يونس بن أبي إسحاق، وأبو إسحاق لا يُعْلَم: أسمع هذا الخبر من بريد، أو دلسه عنه؟ اللهم إلا أن يكون كما قال بعض علمائنا: إن كل ما رواه يونس عمن روى عنه أبوه أبو إسحاق هو مما سمعه يونس مع أبيه ممن روى عنه.
قال: «ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالقنوت في الوتر، أو قنت في الوتر لم يجز عندي مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، ولست أعلمه ثابتًا».
وقال ابن حبان - كما في «إتحاف المهرة» (4/ 295) -: «لم يقل شعبة في حديثه: «قنوت الوتر». وهو أحفظ من مائتين مثل أبي إسحاق، وابنه، فليست هذه اللفظة محفوظة؛ لأن المصطفى صلى الله عليه وسلم قبض والحسن بن علي ابن ثمان سنين، فكيف يعلمه المصطفى صلى الله عليه وسلم قنوت الوتر، ولا يعلمه لهؤلاء الصحابة المهاجرين؟».اهـ
قلتُ: فيظهر لي والله أعلم أن الحديث صحيح بدون زيادة (في قنوت الوتر)؛ فإنها شاذة، والله أعلم.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 506)

وَزَادَ الطَّبَرَانِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ: «وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْت».(1)
زَادَ النَّسَائِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ: «وَصَلَّى اللهُ عَلَى النَّبِيِّ».(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: حكم القنوت في صلاة الوتر.
• في هذه المسألة أقوال:
الأول: أنه يقنت في الوتر في السنة كلها، رُوي هذا القول عن ابن مسعود(3)، وقال به الحسن، والنخعي، وهو مذهب إسحاق، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وهو المشهور عند الحنابلة، وهو مذهب الحنفية، وأوجبه أبو حنيفة دون صاحبيه.
واستدلوا بحديث الحسن بن علي الذي في الباب، وبحديث علي رضي الله عنه: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول في آخر وتره: «اللهم، إني أعوذ برضاك من سخطك،--------------------------------------------
(1) زيادة صحيحة. أخرجه الطبراني (2701)، والبيهقي (2/ 209)، وهي كذلك عند أبي داود (1425)، وقد أخرجوها من طرق عن أبي إسحاق، عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، وإسنادها صحيح.
(2) ضعيف. أخرجه النسائي (3/ 248)، من طريق عبدالله بن علي، عن الحسن بن علي.
وإسناده ضعيف؛ لأن عبدالله بن علي إن كان هو ابن الحسين بن علي، فهو منقطع، لأنه لم يدرك جده الحسن بن علي، وإن كان غيره فهو مجهول لا يعرف.
(3) أخرجه عبدالرزاق (3/ 120)، وفي إسناده: أبان بن أبي عياش، وهو متروك، ثم وجدت له إسنادًا آخر صحيحًا عند الطبراني (9165).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 508)

وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أُحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»، أخرجه أبو داود (1427)، وهو في «الصحيح المسند» لشيخنا رحمه الله برقم (957).
الثاني: أنه يقنت في النصف الثاني من رمضان، وهذا صحَّ عن ابن عمر رضي الله عنهما، فقد أخرج ابن أبي شيبة، وابن المنذر بإسناد صحيح عن نافع، قال: كان ابن عمر لا يقنت إلا في النصف. يعني من رمضان.
وجاء هذا القول عندهما عن علي بن أبي طالب، وفي إسناده: الحارث الأعور، وأخرجه ابن خزيمة (1100)، عن أبي بن كعب بحضرة عمر بإسناد صحيح. ثم تبين لي أن زيادة القنوت مدرج من كلام الزهري، وأصل الحديث عند البخاري (1921)، وغيره بدون زيادة القنوت، وقد عزاه للزهري من قوله ابن نصر المروزي في كتاب الوتر (72).
وهذا قول جماعة من أهل العلم، منهم: ابن سيرين، والزهري، ومالك، والشافعي، وأحمد في رواية.
الثالث: أنه لا يقنت في الوتر مطلقًا، وهو قول طاوس، وحكاه ابن وهب عن الإمام مالك، وأخرج ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنه كان لا يقنت في الفجر، ولا في الوتر، فكان إذا سئل عن القنوت؟ قال: ما نعلم القنوت؛ إلا طول القيام، وقراءة القرآن.
قال أبو عبد الله غفر الله له: الذي نختاره عدم القنوت؛ لأنَّ حديث الحسن لم

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 509)

تثبت فيه زيادة: «في قنوت الوتر»؛ ولأنه لم يثبت عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- القنوت في الوتر مع مداومته عليه السلام لقيام الليل، وحديث علي يُحمل على ظاهره، بأنَّ هذا الدعاء يقال قبل التسليم.
وقد بوب عليه ابن أبي شيبة في «مصنفه»، فقال: [باب ما يقول الرجل في آخر وتره] ومن قنت في الوتر كما فعل بعض الصحابة فلا ينكر عليه، وبالله التوفيق.(1)
تنبيه: لم يثبت حديث عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه قنت في الوتر، جزمَ بذلك الإمام أحمد، وابن خزيمة، وابن المنذر، والبيهقي، وغيرهم، وهذا يدل على عدم القنوت في الوتر كما رجَّحناه، والله أعلم.(2)
تنبيه آخر: القائلون بالقنوت، مذهبهم في رفع اليدين، والتأمين، ومحل القنوت كما تقدم في قنوت النوازل.

‌‌مسألة [2]: هل في دعاء القنوت دعاء مؤقت مخصوص.
• نَصَّ كثير من أهل العلم أنه ليس في دعاء القنوت دعاء مؤقت، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.
وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (2/ 300) أنه قال في قنوت الوتر: «لك الحمد ملء السماوات السبع، وملء--------------------------------------------
(1) وانظر: «الأوسط» (5/ 205 - )، «المصنف» لابن أبي شيبة (2/ 305 - 306)، «المغني» (2/ 580)، «المجموع» (4/ 24)، «البحر الرائق» (4/ 24)، «بدائع الصنائع» (4/ 24)، «الموسوعة الكويتية» (34/ 61 - ).
(2) انظر: «التلخيص» (2/ 18).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 510)

الأرضين السبع، وملء ما بينهما من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، حق ما قال العبد، كلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد».
قال أبو عبد الله غفر الله له: ولم أجد أحدًا من أهل العلم القائلين بمشروعية القنوت، يرون فيه دعاءً مؤقتًا، لا يتجاوز فيه، وعليه فمن دعا بغير حديث الحسن ابن علي رضي الله عنهما فلا بأس عليه في ذلك، والله أعلم، ولكن ليس من السنة الإطالة في هذا الدعاء، وليس من السنة ترتيله كما يرتل القرآن، فضلًا عن تمطيط الدعاء والتغني فيه، وبالله التوفيق.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (2/ 584)، «شرح مسلم» (5/ 176)، «الموسوعة الكويتية» (34/ 59 - 62)، «البحر الرائق» (1/ 318، و 2/ 45)، «المبسوط» (1/ 301)، «المدونة» (1/ 192)، «حاشية ابن عابدين» (2/ 6)، «الحاوي» (2/ 153).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 511)

299 - وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ فِي القُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ. وَفِي سَنَدِهِ ضَعْفٌ.(1)
الحكم المستفاد من الحديث
استدل بهذا الحديث من ذهب إلى استمرار القنوت في صلاة الصبح.
وكذلك استدل به من يدعو بالدعاء المذكور في حديث الحسن المتقدم في صلاة الفجر.
والحديث ضعيف منكر، فلا يصلح للاستدلال به على المسألتين، والعمل بذلك من البدع، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه البيهقي (2/ 210) من طريق عبدالرحمن بن هرمز، عن بريد بن أبي مريم، عن ابن عباس به.
قال الحافظ في «التلخيص»: عبدالرحمن بن هرمز ليس هو الأعرج، ويحتاج إلى الكشف عن حاله. اهـ
قلتُ: وقد خالف الحفاظ والثقات الذين رووا الحديث عن بريد بن أبي مريم، عن أبي الحوراء، عن الحسن بن علي باللفظ المتقدم، فقد شذّ بالإسناد والمتن، والله أعلم.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 512)

300 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ البَعِيرُ، وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ». أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ.(1)
وَهُوَ أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ:

301 - رَأَيْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ. أَخْرَجَهُ الأَرْبَعَةُ.(2)
فَإِنَّ لِلْأَوَّلِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَذَكَرَهُ البُخَارِيُّ مُعَلَّقًا مَوْقُوفًا.(3)--------------------------------------------
(1) ضعيف. أخرجه أبوداود (840)، والنسائي (2/ 207)، والترمذي (269)، ومدار طرقه على محمد بن عبدالله بن الحسن الملقب ب (النفس الزكية) عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه به.
وهو حديث قد أعله غير واحد من الأئمة. قال البخاري: محمد بن عبدالله لا يتابع عليه، ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا. وقال حمزة الكناني: منكر. وقال الترمذي: غريب. وقال ابن رجب: لا يثبت، وأورده الذهبي في «ميزان الاعتدال». وقال المناوي في «فيض القدير»: أعله البخاري والترمذي والدارقطني بتفرد محمد بن عبدالله بن الحسن.
(2) ضعيف. أخرجه أبوداود (838)، والنسائي (2/ 206، 207)، والترمذي (268)، وابن ماجه (882) من طريق شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر رضي الله عنه به. وفي إسناده شريك القاضي وهو سيئ الحفظ، وقد تفرد به كما قال الدارقطني، وخولف في إسناده.
قال الترمذي رحمه الله في «العلل الكبير» (1/ 221): وروى همام بن يحيى عن شقيق عن عاصم بن كليب شيئًا من هذا مرسلًا، لم يذكر فيه وائل بن حجر، وشريك بن عبدالله كثير الغلط والوهم. اهـ

وقال الحازمي في «الاعتبار» (ص 123) بعد أن ذكر الرواية المرسلة: وهو المحفوظ.
(3) المرفوع والموقوف معلان. أخرجه ابن خزيمة (627) من طريق الدراوردي عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يضع يديه قبل ركبتيه، ويقول: كان رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعل ذلك.
وقد اختلف على الدراوردي في رفعه ووقفه، وصوب الدارقطني الموقوف ورجح ذلك البيهقي كما في «الفتح» لابن رجب (5/ 89). وقد أعله البيهقي بعلة أخرى فقال كما في «السنن» (2/ 100 - 101): والمشهور عن عبدالله بن عمر في هذا ما أخبرنا … وساق إسناده من طريق أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: إذا سجد أحدكم فليضع يديه، فإذا رفع فليرفعها فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه. ثم قال: والمقصود منه وضع اليدين في السجود لا التقديم، والله تعالى أعلم. اهـ
قلتُ: وهذه الرواية عن ابن عمر هي المحفوظة؛ لأن الدراوردي قد تكلم في روايته عن عبيدالله ابن عمر وهذه الرواية أصح، والله أعلم. ورواية البخاري المعلقة في كتاب الأذان، باب (128).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 513)

المسائل والأحكام المستفادة من الأحاديث

‌‌مسألة [1]: ماذا يقدم المصلي عند سجوده: أيديه، أم ركبتيه؟
• ذهب جمهور العلماء إلى تقديم الركبتين على اليدين، واستدلوا بحديث وائل ابن حُجر رضي الله عنه، الذي في الباب، وقد تقدم بيان ضعفه، وقد جاء حديث بمعناه، من حديث سعد بن أبي وقاص(1)، وفي إسناده متروكان، وضعيف، وجاء عن أبي هريرة رضي الله عنه،(2) وفي إسناده متَّهَمٌ، وأصح ما عندهم مرسلُ عاصم بن كليب الذي في الباب في تخريج حديث وائل، وقد صحَّ هذا القول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما في «مصنف ابن أبي شيبة» (1/ 263)، و «الأوسط» (3/ 165).
• وذهب مالك، والأوزاعي، وأحمد في رواية، وهوقول الحسن إلى تقديم اليدين على الركبتين، وجاء عن ابن عمر رضي الله عنهما، ذلك، وعلَّقه البخاري في «صحيحه»، واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، الذي في الباب.
• وذهب مالك في رواية عنه إلى أنهما سواء، وقال قتادة: يضع أهون ذلك عليه.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن خزيمة (1/ 319)، وفي إسناده: إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، يرويه عن أبيه، عن جده، وهو ضعيف، وأبوه وجده متروكان.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 263)، وفي إسناده: عبدالله بن سعيد المقبري، وهو متروك، وقد اتهم.

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 514)

قال أبوعبدالله غفر الله له: لم يصح في المسألة حديثٌ؛ فالأمر واسعٌ، والأقرب إلى السُّنَّة تقديم اليدين على الركبتين؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «ثم يُكَبِّر حين يهوي ساجدًا»(1)، وكأنَّ البخاري استند إليه في هذه المسألة، ولحديث البراء بن عازب: كان لا يحني أحدٌ مِنَّا ظهره حتى يقع النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ساجدًا، ثم نقع سجودًا بعده. وهو متفق عليه(2).(3)--------------------------------------------
(1) تقدم في الكتاب برقم (286).
(2) أخرجه البخاري برقم (690)، ومسلم برقم (474).
(3) وانظر: «الفتح» لابن رجب (5/ 90)، «المغني» (2/ 193 - 194)، «الأوسط» (3/ 165 - 166).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 515)

302 - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: كَانَ إذَا قَعَدَ لِلتَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ اليُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ اليُسْرَى، وَاليُمْنَى عَلَى اليُمْنَى، وَعَقَدَ ثَلَاثًا(1) وَخَمْسِينَ(2)،
وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(3)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا، وَأَشَارَ بِالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ.--------------------------------------------
(1) في (ب): (ثلاثة).
(2) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «التلخيص»: وصورتها أن يجعل الإبهام معترضة تحت المسبحة. اهـ
وقال الإمام الصنعاني رحمه الله في كتابه «سبل السلام» في شرح حديث الباب: واعلم أن قوله في حديث ابن عمر: (وعقد ثلاثا وخمسين) إشارة إلى طريقة معروفة تواطأت عليها العرب في عقود الحساب، وهي أنواع من الآحاد، والعشرات، والمئين، والألوف.
أما الآحاد: فللواحد عقد الخنصر إلى أقرب ما يليه من باطن الكف، وللاثنين عقد البنصر معها كذلك، وللثلاثة عقد الوسطى معها كذلك، وللأربعة حل الخنصر، وللخمسة حل البنصر معها دون الوسطى، وللستة عقد البنصر وحل جميع الأنامل، وللسبعة بسط البنصر إلى أصل الإبهام مما يلي الكف، وللثمانية بسط البنصر فوقها كذلك، وللتسعة بسط الوسطى فوقها كذلك.

وأما العشرات: فلها الإبهام والسبابة، فللعشرة الأولى عقد رأس الإبهام على طرف السبابة، وللعشرين إدخال الإبهام بين السبابة، والوسطى، وللثلاثين عقد رأس السبابة على رأس الإبهام عكس العشرة، وللأربعين تركيب الإبهام على العقد الأوسط من السبابة، على ظهر الإبهام إلى أصلها، وللخمسين عطف الإبهام إلى أصلها، وللستين تركيب السبابة على ظهر الإبهام عكس الأربعين، وللسبعين إلقاء رأس الإبهام على العقد الأوسط من السبابة ورد طرف السبابة إلى الإبهام، وللثمانين رد طرف السبابة إلى أصلها، وبسط الإبهام على جنب السبابة من ناحية الإبهام. وللتسعين عطف السبابة إلى أصل الإبهام، وضمها بالإبهام. وأما المئين فكالآحاد إلى تسعمائة في اليد اليسرى، والألوف كالعشرات في اليسرى. اهـ
(3) أخرجه مسلم برقم (580) (115) (116).

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 516)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث
في هذا الحديث بيان صفة وضع اليدين أثناء التشهد.
وقد جاء في ذلك أحاديث أخرى:
منها: حديث عبد الله بن الزبير في «مسلم» (579) أيضًا، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو، وضع يده اليمنى على فَخذِه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وأشار بإصبعه السبابة، ووضع إبهامه على إصبعه الوسطى، ويلقم كفَّه اليسرى ركبته.
ومنها: حديث وائل بن حجر رضي الله عنه في «سنن أبي داود» (726)، والبيهقي (2/ 131)، وغيرهما: «ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، ووضع مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم عقد الخنصر، والبنصر، ثم حلق الوسطى بالإبهام، وأشار بالسبابة».
واللفظ للبيهقي، وهو حديث حسن.
قال النووي رحمه الله في «شرح مسلم» (579): وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى اِسْتِحْبَاب وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة، أَوْ عَلَى الرُّكْبَة، وَبَعْضهمْ يَقُول بِعَطْفِ أَصَابِعهَا عَلَى الرُّكْبَة، وَهُوَ مَعْنَى قَوْله: «وَيُلْقِم كَفّه الْيُسْرَى رُكْبَته»، وَالْحِكْمَة فِي وَضْعهَا عِنْد الرُّكْبَة مَنْعهَا مِنْ الْعَبَث، وَأَمَّا قَوْله: «وَوَضَعَ يَده الْيُمْنَى عَلَى فَخِذه الْيُمْنَى»؛ فَمُجْمَعٌ عَلَى اِسْتِحْبَابه. اهـ

(খণ্ড: 42) (পৃষ্ঠা: 517)