Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(3/ 389) قال: حدثنا أبو أسامة، أنا إسماعيل، أنا قيس، قال: رمى مروان طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فمات، فدفناه على شاطئ الكلاء، فرأى بعض أهله، أنه قال: ألا تريحوني من هذا الماء، فإني غرقت. ثلاث مرات يقولها، قال: فنبشوه، فاشتروا له دارا من دار آل أبي بكرة بعشرة آلاف فدفنوه فيها.
وهذا إسنادٌ صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين.
قلتُ: ويمكن أن يستدل لذلك أيضًا بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، في «صحيح البخاري» (1315) قال: لما حضر أحد دعاني أبي من الليل، فقال: ما أراني إلا مقتولا في أول من يقتل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإني لا أترك بعدي أعز علي منك، غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن علي دينا فاقض، واستوص بأخواتك خيرا، فأصبحنا، فكان أول قتيل ودفن معه آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع الآخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه.
ومن الأغراض الشرعية لنبش القبر: أن يدفن الميت بغير تكفين، أو بغير تغسيل، أو بغير صلاة، أو يدفن لغير القبلة، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسائل، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله عقب دراسة الحديث رقم (566).

‌‌مسألة [3]: جعل علامة على القبر لِيُعْرَف.
جاء عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أنه وضع حجرًا عند قبر عثمان بن مظعون؛ ليعرفه. أخرجه أبو داود (3206) بسند ضعيف؛ لأنه مرسل من مراسيل المطَّلِب بن عبدالله بن حنطب، والمطَّلب روايته عن الصحابة مرسلة؛ فتكون روايته عن النبي

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 531)

-صلى الله عليه وعلى آله وسلم- معضلة، وقد جاء الحديث عند ابن ماجه (1561)، عن أنس رضي الله عنه، وفي إسناده: زينب بنت نبيط مجهولة الحال.
وقد قال جمعٌ من الفقهاء: لا بأس بالتعليم على القبر؛ لهذه الأحاديث، وهو قول أصحاب المذاهب الأربعة.
قلتُ: أما ما يفعله الناس من وضع حجرٍ على الرجل، وحجرين على قبر المرأة؛ فهو من البدع، وأما إذا أراد إنسان أن يتعلم على قبرٍ بعلامةٍ مَا، ولم يقترن بذلك محظورٌ شرعيٌّ؛ فلا بأس إن شاء الله، ونختار عدم ذلك، والله المستعان.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 436)، «المجموع» (5/ 295)، «الموسوعة الفقهية الكويتية» (32/ 251).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 532)

562 - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: الحَدُوا لِي لَحْدًا، وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا، كَمَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. رَوَاهُ مُسْلِمٌ.(1)

563 - وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه نَحْوُهُ، وَزَادَ: وَرُفِعَ قَبْرُهُ عَنِ الأَرْضِ قَدْرَ شِبْرٍ. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.(2)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين

‌‌مسألة [1]: اللحد والشَّقُّ في القبر.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (5/ 287): أجمع العلماء أنَّ الدفن في اللحد، وفي الشَّقِّ جائزان، لكن إن كانت الأرض صلبة لا ينهار ترابها؛ فاللحد أفضل، وإنْ كانت رخوة تنهار؛ فَالشَّقُّ أفضل. اهـ
قلتُ: أما دليل الجواز للأمرين؛ فهو حديث أنس رضي الله عنه عند ابن ماجه (1557)، قال: لما توفي النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان بالمدينة رجلٌ يلحد، وآخر يضرح،--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (966).
(2) ضعيف، الراجح إرساله. أخرجه البيهقي (3/ 410)، وابن حبان (6635)، من طريق الفضيل بن سليمان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر فذكره.
قال البيهقي رحمه الله: كذا وجدته ثم ساق بإسناده من طريق عبدالعزيز الدراوردي عن جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا.
قلتُ: فهذا البيهقي يرجح المرسل، والأمر كذلك، فإن الفضيل بن سليمان ضعيف، والدراوردي ثقة فروايته هي المحفوظة، والله أعلم.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 533)

فقالوا: نستخير ربنا، ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه، فأُرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد؛ فلحدوا للنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وهو حديث حسنٌ لغيره في إسناده: مبارك بن فضالة، وهو مدلس، وفيه ضعف يسير، وقد صرح بالسماع، وله شاهد مرسل عن عروة. أخرجه مالك (1/ 231)، وابن أبي شيبة (3/ 322)، وعبد الرزاق (3/ 476).
وله شاهد آخر من مراسيل القاسم بن محمد: أخرجه عبد الرزاق (3/ 476)، وابن أبي شيبة (3/ 322) بإسنادٍ صحيحٍ إليه.
وأما تفضيل اللحد، وهو قول أكثر العلماء؛ فلحديث الكتاب، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لحدوا له لحدًا. ولحديث: «اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا»، وهو حديث حسنٌ، جاء عن جرير، وابن عباس رضي الله عنهم.(1)
بل قد كره جماعة من أهل العلم الشَّقَّ، وهو المشهور عند الحنابلة، وهذا الظاهر؛ لحديث جرير، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أما حديث جرير فأخرجه أحمد (4/ 357، 359)، من ثلاثة أوجه:
أحدها: فيه عثمان بن عمير أبو اليقظان، وهو شديد الضعف.
الثاني: فيه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي، وهو ضعيف كثير التدليس.
الثالث: فيه الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس، وقد ضعف.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود (3208)، والترمذي (1045) وغيرهما، وفي إسناده: علي بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، وأبوه، وكلاهما ضعيف، والحديث بمجموع هذه الطرق حسن.
(2) وانظر: «الإنصاف» (2/ 520)، «المجموع» (5/ 287)، «المحلَّى» (576).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 534)

تنبيه: اللحد: هو الشَّقُّ في جانب القبر، ويُجعل جهة القبلة، والشَّقُّ، أو الضَّرِيْحُ: هو الحفر في وسط القبر كهيئة النهر له جانبان.

‌‌مسألة [2]: تغطية اللحد باللبن.
• استحب أهل العلم تغطية اللحد باللبن كما فُعِل بالنبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأجازوا التغطية بالحجارة، والقصب، والخشب، وكره جماعةٌ من أهل العلم الخشب، منهم: أحمد رحمه الله.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (5/ 293): إذا وضعه في اللحد على الصفة السابقة فالسنة أن ينصب اللبن على المنفتح من اللحد بحيث يسد جميع المنفتح ويسد الفُرَج بِقِطَعِ اللبن ونحوه، ويسد الفُرَج اللطاف بحشيشٍ أو نحوه. وقال جماعة من أصحابنا: أو بطين. والله أعلم. اهـ
وأما إن قبر الميت في ضريح -وهو الشق- فيوضع الميت فيه، ويسقف عليه اللبن ونحوها، وتكون موضوعة على الأرض وضعًا ويرفع السقف قليلًا بحيث لا يمس الميت، ويجعل في شقوقه قِطَع اللبن، أو الإذخر، أو ما أشبهه. «المجموع» (5/ 287).(1)

‌‌مسألة [3]: الحد الذي يرفع إليه القبر.
ذكر بعض أهل العلم أنَّ الحد الذي يرفع القبر إليه هو ما يبلغه إذا أعاد التراب إليه، ولا يزيد على ترابه الذي خرج منه، وكرهوا الزيادة على ذلك؛ إلا أن--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 429)، «المجموع» (5/ 293)، «المحلَّى» (576)، «الإنصاف» (2/ 521).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 535)

يحتاج إلى ذلك؛ لكونه مثلًا مستويًا بالأرض لا يتميز.
وقد جاء في حديث جابر في «سنن أبي داود» (3226): نهى رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن يُبنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص. وهو من طريق: ابن جريج عن سليمان ابن موسى، وأبي الزبير، عن جابر، وإسناده ضعيف؛ لأنَّ ابن جريج لم يصرح بالتحديث، وسليمان بن موسى لم يسمع من جابر، وأبو الزبير لم يصرح بالسماع من جابر، والحديث في «صحيح مسلم» وغيره من طريق: ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، وعندهم التصريح بالسماع، ولكن ليس فيه: وأن يُزاد عليه. وقال أبو داود: وزاد سليمان بن موسى: وأن يُكتب عليه.
قلتُ: وسليمان لم يسمع من جابر كما تقدم، وابن جريج لم يصرح بالتحديث، وأكثر طرق الحديث ليس فيها ذكر هذه الزيادة.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الإنصاف» (2/ 522)، «المجموع» (5/ 296)، «النيل» (2/ 771).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 536)

‌‌فَصْل فِي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: ستر الميت عند إدخاله القبر.
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 295): قد ذكرنا أنَّ مذهبنا استحبابه في الرجل، والمرأة، وقال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: يُستحبُّ في قبر المرأة دون الرجل. وحكى ابن المنذر عن عبدالله بن يزيد(1)، وشريح أنهما كرها ذلك في قبر الرجل. اهـ
قال أبو عبد الله: وبقول مالك، وأحمد يقول إسحاق وابن المنذر، والظاهر أنَّ فعل ذلك من أجل ستر الميت، والمرأة تحتاج إلى ذلك؛ لذلك قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني»: لا نعلم في استحباب هذا بين أهل العلم خلافًا. اهـ
وأما الرجل؛ فالأظهر أنه لا يفعل به ذلك؛ لعدم الحاجة إليه، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [2]: وضع قطيفة تحت الميت.
• جمهور أهل العلم على كراهة هذا العمل؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله في دفن أحد من أصحابه.--------------------------------------------
(1) أثر عبدالله بن يزيد رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 326) بإسناد صحيح.
(2) وانظر: «المغني» (3/ 431)، «الأوسط» (5/ 457).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 537)

وأما ما جاء في «صحيح مسلم» (967) عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «جعل في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قطيفة حمراء». فقد قيل: إن شقران مولى رسول صلى الله عليه وسلم وضعها في قبره، وقال: والله لا يلبسها أحد بعدك، فدفنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرج ذلك البيهقي (6722) من وجه آخر ضعيف عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.
فهذا شيئ فعله شقران للمعنى الذي ذكر، ولم يفعله أحدٌ غيره من الصحابة، بل ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، وهو راوي الحديث المتقدم أنه كره ذلك، أخرجه عنه ابن المنذر (5/ 456) بإسنادٍ صحيح.
• وقد ذهب أحمد في رواية، والبغوي إلى جواز هذا العمل، والأقرب هو المنع منه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [3]: إذا أعادوا التراب إلى القبر، فهل يجعلوه مُسَنَّمًا، أم مُسطَّحًا؟
• ذهب أحمد، والثوري، ومالك، وأبو حنيفة إلى ترجيح التسنيم، بمعنى أن يُجْعَلَ التراب مائلًا كالسنام، واستدلوا بقول سفيان التمار كما في «صحيح البخاري» (1390): رأيت قبر النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- مسنمًا. وهو قول بعض الشافعية. وأخرج ابن أبي شيبة (3/ 334) بإسنادٍ صحيحٍ عن الشعبي، أنه قال: رأيت قبور شهداء أحد جثًا مسنمةً.
• وذهب الشافعي وأصحابه، وقال النووي: وهو مذهب مالك، وداود إلى ترجيح التسطيح؛ لحديث علي رضي الله عنه: بعثني النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن لا أدع قبرًا مشرفًا إلا--------------------------------------------
(1) وانظر: «شرح مسلم» (7/ 34)، «الأوسط» (5/ 456).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 538)

سويته. وحديث فضالة رضي الله عنه قال: كان النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يأمر بتسويتها. وكلاهما في «صحيح مسلم» (969) (968).
واستدلوا بما أخرجه أبو داود (3220)، وغيره من طريق: عمرو بن عثمان ابن هانئ، عن القاسم بن محمد، قال: دخلت على عائشة، فقلت: يا أمه، اكشفي لي عن قبر رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وصاحبيه رضي الله عنهما. فكشفت لي عن ثلاثة قبور، لا مشرفة، ولا لاطئة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء.
وعمرو بن عثمان مستور الحال.
وقد رجَّح الإمام الشوكاني رحمه الله في «النيل» القول الثاني؛ لحديث علي، وفضالة، وهذا الذي يظهر، والله أعلم.
وأما قول سفيان التمار، فقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: وقول سفيان التمار لا حجة فيه كما قال البيهقي؛ لاحتمال أنَّ قبره صلى الله عليه وسلم لم يكن في الأول مسنمًا.
ثم ذكر حديث القاسم بن محمد المتقدم.
ثم قال: وهذا كان في خلافة معاوية، فكأنها كانت في الأول مسطحة، ثم لما بُني جدار القبر في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة من قِبَلِ الوليد بن عبد الملك صيروها مرتفعة. اهـ
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ثم الاختلاف في ذلك أيهما أفضل؟ لا في

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 539)

أصل الجواز. اهـ.(1)

‌‌مسألة [4]: رش الماء على القبر عند الفراغ.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المقنع»: ويُرَشُّ عليه الماء. قال المرداوي: وكذا قال الأصحاب. اهـ
وقال الشيرازي رحمه الله في «المهذب»: ويُرشُّ عليه الماء؛ لما روى جابر أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رشَّ على قبر ابنه إبراهيم الماء. ولأنه إذا لم يرش عليه الماء زال أثره؛ فلا يُعرف. اهـ
قلتُ: حديث جابر ضعيف جدًّا، أخرجه الشافعي في «الأم» (1/ 273)، ومن طريقه البيهقي في «السنن» (3/ 411)، و «المعرفة» (3/ 187) من مراسيل أبي جعفر الصادق، وفي إسناده: إبراهيم بن أبي يحيى، وهو كذاب، ولكن يُستحبُّ الرش على القبر للمعنى الذي ذكروه، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [5]: حكم الدفن في التابوت.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (5/ 287): وهذا الذي ذكرناه من كراهية التابوت مذهبنا، ومذهب العلماء كافة، وأظنه إجماعًا، قال العبدري رحمه الله: لا أعلم فيه خلافًا. يعني لا خلاف فيه بين المسلمين كافة. اهـ.(3)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 437)، «المجموع» (5/ 297)، «الفتح» (1390).
(2) انظر: «الإنصاف» (2/ 523)، «المجموع» (5/ 296).
(3) وانظر: «الإنصاف» (2/ 521).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 540)

564 - وَلِمُسْلِمٍ عَنْهُ رضي الله عنه: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُجَصَّصَ القَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: الجلوس على القبر.
• قال النووي رحمه الله في «المجموع» (5/ 312): قد ذكرنا أنَّ ذلك مكروه عندنا، وبه قال جمهور العلماء، منهم: النخعي، والليث، وأبو حنيفة، وأحمد، وداود، وقال مالك: لا يُكره. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الأدلة تدل على التحريم، كحديث جابر المذكور في الكتاب، وحديث أبي هريرة في «مسلم» (971)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لَأنْ يجلس أحدكم على جمرة؛ فتحرق ثيابه؛ فتخلص إلى جلده، خيرٌ له من أن يجلس على قبر».
وفي ابن ماجه (1567) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «لَأنْ أمشي على جمرة، أو سيف، أو أخصف نعلي برجلي، أحبُّ إليَّ من أن أمشي على قبر مسلم، وما أُبالي أوسط القبور قضيت حاجتي، أو في السوق»، وإسناده صحيح، وقد صححه الإمام الوادعي رحمه الله في «الصحيح المسند» برقم (932).
وقد حمل الشوكاني الكراهة على التحريم، فجزم أنَّ مذهب الجمهور هو--------------------------------------------
(1) أخرجه مسلم برقم (970).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 541)

التحريم كما في «نيل الأوطار»، والظاهر أنَّ مراد الفقهاء هو كراهة التنزيه؛ لأنَّ هذا هو الأصل في إطلاق الفقهاء، وقد بين ذلك النووي في «شرح المهذب»، ثم رأيته في «شرح مسلم» يذكر أنَّ النهي عن القعود للتحريم، وأنَّ ذلك هو مذهبهم، يعني الشافعية.
إلا أن داود الظاهري نقل عنه ابن حزم التحريم، ورجَّح ذلك، ونقله عن أبي هريرة، وابن مسعود، وابن عمر(1)، وسعيد بن جبير، ورجَّحه الشوكاني، وقال الشيرازي، والمحاملي: لا يجوز. وظاهر هذه العبارة هو التحريم، وهذا هو الحق الذي لا مِرْيَةَ فيه، وعليه فتوى الإمام الألباني، والإمام ابن باز، والإمام ابن عثيمين، والإمام الوادعي رحمة الله عليهم.(2)

‌‌مسألة [2]: البناء على القبر، وتجصيصه.
• ذهب جمهور العلماء إلى كراهة البناء على القبر، أو تجصيصه، كما ذكر ذلك النووي رحمه الله في «شرح مسلم»، ثم قال: وأما البناء؛ فإنْ كان في ملك الباني؛ فمكروهٌ، وإنْ كان في مقبرة مسبلة؛ فحرام، نصَّ عليه الشافعي، والأصحاب، قال--------------------------------------------
(1) أثر ابن عمر أخرجه وكيع كما في «المحلى» (578) بإسناد صحيح، وأما أثر أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 339) بإسناد حسن، وأخرجه عبدالرزاق (3/ 511) من وجه آخر بإسناد منقطع؛ لأنه من طريق: زيد بن أسلم، عن أبي هريرة، ولم يسمع منه.
وأما أثر ابن مسعود فأخرجه عبدالرزاق (3/ 511)، وابن أبي شيبة (3/ 338)، وله ثلاث طرق في كلٍّ منها ضعف، وهو ثابت بمجموعها، وأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 338) بإسناد حسن عن أبي بكرة.
تنبيه: ظاهر الآثار عنهم التحريم؛ لأنهم فضلوا وطأ الجمر على وطئ القبر.
(2) انظر: «المجموع» (5/ 312)، «الإنصاف» (2/ 525)، «المحلَّى» (578).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 542)

الشافعي في «الأم»: ورأيت الأئمة بمكة يهدمون ما يُبنى، ويؤيد الهدم قوله صلى الله عليه وسلم: «ولا قبرًا مُشرِفًا إلا سويته».اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: والأدلة تدل على التحريم، كحديث جابر المذكور في الكتاب، وحديث علي الذي ذكره النووي.
وجزم الشوكاني رحمه الله بالتحريم مطلقًا.
وقال ابن القيم رحمه الله في «زاد المعاد» (1/ 524): ولم يكن من هديه صلى الله عليه وسلم تعلية القبور، ولا بناؤها بِآجُر، ولا بحجر ولبن، ولا تشييدها، ولا تنظيفها، ولا بناء القِباب عليها، فكل هذا بدعة مكروهةٌ، مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم.اهـ.
وقال في تفصيل الشافعية: لا دليل عليه.(1)

‌‌مسألة [3]: المشي بين القبور بالنعال.
أخرج أبو داود (3230)، وأحمد (5/ 83) من حديث بشير بن الخصاصية رضي الله عنه: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى رجلًا يمشي بين القبور، وعليه نعلان، فقال: «يا صاحب السِّبْتِيَّتين، ويحك ألق سِبْتِيَّتَيْكَ».
وهو حديث صحيح، وقد صححه شيخنا في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين»، وبَوَّبَ عليه: [تحريم المشي بين القبور بالنعال].
• وقد ذهب إلى التحريم ابن حزم في «المحلَّى» (578)، ولكنه خصَّ التحريم بالنعال السِّبتِيَّة، وهي التي فيها شعر، وهذا جمود منه رحمه الله، ونصَّ الشوكاني أيضًا--------------------------------------------
(1) وانظر: «شرح مسلم» (970)، «نيل الأوطار» (2/ 774).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 543)

على عدم الجواز مطلقًا، وهو قول الإمام ابن باز والإمام الوادعي رحمة الله عليهما.
• وذهب جمهور العلماء إلى الجواز، وقال بعضهم: مع الكراهة، واختاره الإمام العثيمين رحمه الله.
واستدلوا بحديث أنس رضي الله عنه في «الصحيحين»(1)، أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «إذا وُضِعَ العبد في القبر، وتولَّى عنه أصحابه حتى إنه ليسمع قرع نعالهم».
وهذا الحديث ليس صريحًا؛ فلا ينبغي أن يُصرَف به الحديث السَّابق؛ لأنه ليس فيه أنهم يمشون بها بين القبور، بل يحتمل أنهم كانوا في طرف المقبرة، فلما انصرفوا سمع قرع نعالهم، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [4]: التغوط على القبور.
تقدم حديث عقبة بن عامر في تحريم ذلك، وأنَّ ذلك كمثل من يتغوط بالسوق، فكما تحصل الأذية لِلْحَيِّ؛ تحصل كذلك للميت.
قال في «الإنصاف» (2/ 525): ولا يجوز التَّخَلِّي عليه، على الصحيح من المذهب. اهـ
وقد بَوَّبَ شيخنا رحمه الله في «الجامع الصحيح»: [تحريم المشي، والجلوس-يعني على القبر-، والتغوط في المقبرة]. ثم ذكر حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري برقم (1374)، ومسلم برقم (2870).
(2) وانظر: «شرح المهذب» (5/ 312)، «النيل» (2/ 777) «المغني» (3/ 514).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 544)

565 - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَأَتَى القَبْرَ، فَحَثَى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم الحثو على القبر ثلاثًا.
• استحبَّ كثير من الفقهاء ذلك؛ اعتمادًا منهم على الحديث المتقدم وقد تقدم بيان ضعفه، وعلى هذا فلا يُشرع هذا العمل؛ لعدم ثبوت دليل عليه، والله أعلم.
تنبيه: صحَّ عن علي بن أبي طالب أنه حثى في قبر يزيد بن المكفف(2) ولكن لا يصح فيها تعيين العدد.
وهو محمول على أنه دَفَنَ مع الدافنين، والله أعلم.(3)--------------------------------------------
(1) ضعيف جدًّا. أخرجه الدارقطني (2/ 76) وفي إسناده القاسم بن عبدالله العمري متروك، وعاصم ابن عبيدالله العمري ضعيف.
وجاء الحديث عن أبي هريرة عند ابن ماجه (1565) من طريق سلمة بن كلثوم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وفيه سلمة بن كلثوم وإن كان محتجًّا به، إلا أن الدارقطني قال عنه في «العلل»: شامي يهم كثيرًا، ويحيى بن أبي كثير مدلس، ولم يصرح بالتحديث. وقال أبوحاتم في «العلل» (483): هذا حديث باطل.
وجاء من مراسيل جعفر بن محمد عن أبيه عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أخرجه الشافعي كما في «المسند» (1/ 216)، ولكن الراوي عن جعفر هو إبراهيم بن أبي يحيى وهو كذاب. فالحديث بهذه الطرق لا يصلح للحجيَّة.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 331)، وعبدالرزاق (3/ 501) بإسناد صحيح.
(3) انظر: «الأوسط» (5/ 461)، «المغني» (3/ 429)، «المجموع» (5/ 293).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 545)

566 - وَعَنْ عُثْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ». رَوَاهُ أَبُودَاوُد، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: الاستغفار للميت عقب الدفن.
فيه الحث على الاستغفار للميت، والدعاء له بالتثبيت عقب دفنه، وذلك لأنه في تلك الحال يُسْأَل كما في هذا الحديث؛ فهو في حاجة إلى المعونة بالدعاء.
ويُستحبُّ تذكير الناس بذلك إنْ كانوا غافلين حتى يدعوا للميت كما فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
وفيه أنَّ الميت ينتفع بالدعاء من المؤمنين، وقد جاءت أدلة تدل على أنه ينتفع أيضًا بالصدقة، وبالصيام الواجب، والحج الواجب عنه.

‌‌مسألة [2]: قراءة القرآن لروح الميت عند القبور، ووضع المصاحف هنالك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (24/ 301): والأئمة قد تنازعوا في القراءة عند القبر، فكرهها: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد في--------------------------------------------
(1) حسن. أخرجه أبوداود (3221)، والحاكم (1/ 370)، من طريق هشام بن يوسف، عن عبد الله ابن بحير، عن هانئ، مولى عثمان، عن عثمان بن عفان به. وإسناده حسن، وقد حسنه شيخنا الإمام الوادعي رحمه الله في «الجامع الصحيح» (2/ 263) وذلك من أجل هانئ مولى عثمان؛ فإنه حسن الحديث، وبقية رجال الحديث ثقات.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 546)

أكثر الروايات، ورخص فيها في الرواية الأخرى عنه هو وطائفة من أصحاب أبي حنيفة وغيرهم، وأما جعل المصاحف عند القبور لمن يقصد قراءة القرآن هناك وتلاوته فبدعة منكرة لم يفعلها أحد من السلف. بل هي تدخل في معنى "اتخاذ المساجد على القبور" وقد استفاضت السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك حتى قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا». قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره؛ ولكن كره أن يتخذ مسجدا. وقال: «إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك»، ولا نزاع بين السلف والأئمة في النهي عن اتخاذ القبور مساجد. ومعلوم أن المساجد بنيت للصلاة والذكر وقراءة القرآن، فإذا اتخذ القبر لبعض ذلك كان داخلا في النهي، فإذا كان هذا مع كونهم يقرءون فيها فكيف إذا جعلت المصاحف بحيث لا يقرأ فيها؟ ولا ينتفع بها لا حي ولا ميت، فإن هذا لا نزاع في النهي عنه. ولو كان الميت ينتفع بمثل ذلك لفعله السلف فإنهم كانوا أعلم بما يحبه الله ويرضاه وأسرع إلى فعل ذلك وتحريه. اهـ
وقال رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (31/ 41): ولا قال أحد قط من علماء الأمة المتبوعين: إن الصلاة أو القراءة عند القبر أفضل منها عند غيره؛ بل القراءة عند القبر قد اختلفوا في كراهتها فكرهها أبو حنيفة، ومالك، والإمام أحمد في إحدى الروايتين. وطوائف من السلف. ورخص فيها طائفة أخرى من أصحاب أبي حنيفة والإمام أحمد وغيرهم. وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وليس عن الشافعي في ذلك كله نص نعرفه. اهـ

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 547)

قال أبو عبد الله غفر الله له: القراءة عند القبور من البدع والمحدثات، ولم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه رضي الله عنهم، وما نقل عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أوصى أن يقرأ عند رأسه بعد دفنه بفاتحة الكتاب؛ فلم يثبت عنه، فقد أخرجه الخلال وغيره، كما في كتاب «الروح» لابن القيم (ص 10)، وهو من طريق عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجلاج، عن أبيه، عن ابن عمر به. وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فعبد الرحمن بن العلاء مجهول، وأبوه مستور الحال.

‌‌مسألة [3]: حكم إهداء ثواب العبادات للموتى.
أما العبادات المالية فيجوز إهداء ثوابها عند عامة أهل العلم، كالصدقات، والزكوات، والكفارات، والديات، وما أشبه ذلك، وكذلك العبادات المالية البدنية كالحج، والعمرة، والأضاحي.
• وأما العبادات البدنية، كالصلاة، والصيام، وقراءة القرآن، وما أشبه ذلك؛ فذهب بعض أهل العلم إلى جواز إهداء ثوابها قياسًا على ما جاء في الصدقة، وما جاء في الصوم عن الميت. وهذا القول قال به أحمد، وأكثر أصحابه، والحنفية، وبعض الشافعية، والمالكية.
• وذهب بعض أهل العلم إلى عدم جواز ذلك، وهو قول الشافعي، وأكثر أصحابه، وهو قول أكثر المالكية، وبعض الحنابلة؛ لأنه لم يأت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه النيابة في الصلاة، وقراءة القرآن، والصيام غير الواجب. ويدل على ذلك حديث الباب؛ فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة أن يستغفروا للميت، ولم يأمرهم أن يهدوا له ثواب العبادات.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 548)

واستدل الشافعي بقوله تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}، فليس له من عمل غيره؛ إلا ما دل عليه الدليل، ودل الدليل على انتفاع الميت من الصدقات، والدعاء، والحج، والعمرة، وقضاء الصوم الواجب. وأما غير ذلك فليس لنا دليل على لحوقه بذلك.
وإلى القول الأول مال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ولكنه قال: ومع هذا فلم يكن من عادة السلف إذا صلوا تطوعا وصاموا وحجوا أو قرءوا القرآن يهدون ثواب ذلك لموتاهم المسلمين ولا لخصوصهم بل كان عادتهم كما تقدم -يعني: الدعاء والصدقة فحسب- فلا ينبغي للناس أن يعدلوا عن طريق السلف فإنه أفضل وأكمل والله أعلم. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: الصحيح أنه لا يشرع إهداء الثواب في العبادات البدنية، لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، ولأن الإنسان لا يستطيع أن يتصرف في حسناته، وينقلها لمن شاء، وأما ماله فله أن يجعله لمن شاء.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (24/ 322)، (31/ 51)، «الموسوعة الكويتية» (15/ 57).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 549)

‌‌فَصْل فَي ذِكْرِ بَعْضِ المَسَائِل المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: إذا دفن الميت من غير غسل، أو إلى غير القبلة؟
• قال النووي رحمه الله في «المجموع» (5/ 300): ذكرنا أنَّ مذهبنا أنه إذا دُفِنَ من غير غسل، أو إلى غير القبلة؛ يجب نبشه؛ ليُغسل، ويوجه للقبلة؛ ما لم يتغير، وبه قال مالك، وأحمد، وداود، وقال أبو حنيفة: لا يجب ذلك بعد إهالة التراب عليه. اهـ
قال أبو عبد الله غفر الله له: قول الجمهور هو الصواب؛ لأنَّ الأمور المذكورة واجبةٌ؛ فلا تسقط بدفنه، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [2]: إذا دفن الميت من غير أن يُصلَّى عليه؟
• ذهب أحمد في رواية إلى أنه ينبش ليصلى عليه، وهو مذهب المالكية؛ لأنَّ ذلك واجب، كما لو دفن من غير غسل، وهذا فيما إذا كان لم يتغير، وأما إذا تغير فلا ينبش قولًا واحدًا.
• وذهب في الرواية الثانية عنه إلى أنه يصلى عليه في قبره، ولا ينبش، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى على القبر، وهذا أقرب؛ لأنها--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (3/ 500).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 550)