Arabic source text

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

📘 فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4 (محمد بن علي بن حزام البعداني)

📘 ফাতহুল আল্লাম ফী দিরাসতি আহাদিসি বুলুগিল মারাম ত্বহা ৪ (মুহাম্মদ বিন আলী বিন হিযাম আল-বাদানি)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من الشافعية.
الثاني: يقضيه على صفته، ويأتي بالأذكار بينهما، ويخفف، وهو قول جماعة من الحنابلة، وهو الأصح عند الشافعية؛ لحديث أبي هريرة المتقدم: «ما أدركتم؛ فصلوا، وما فاتكم؛ فأتموا»، وهذا القول هو الصحيح.
وقال المجد ابن تيمية رحمه الله بعد أن حكى القولين في مذهبه: ومحل الخلاف فيما إذا خشي رفع الجنازة، أما إن علم بعادةٍ، أو قرينةٍ أنها تترك؛ فلا تردد أنه يقضي التكبيرات بذكرها على مقتضى تعليل أصحابنا. اهـ.(1)

‌‌مسألة [16]: إذا أدركه في الثالثة مثلا، فهل يبدأ بالفاتحة، أم يدعو للميت؟
• ذهب أحمد رحمه الله إلى أنه يبدأ بالدعاء للميت متابعةً للإمام، فإذا سلم؛ كبَّر، وقرأ الفاتحة.
• وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنه يبدأ بالفاتحة، ويصلي على الترتيب المعلوم؛ لأنه يمكنه أن يأتي بما تقتضيه ترتيب صلاته مع المتابعة.
قلتُ: وقول الشافعي أقرب وأصح، ويؤيده ما تقدم في باب الجماعة والإمامة، أنَّ ما يقضيه المسبوق هو آخر صلاته، وأنَّ ما يدركه مع الإمام هو أول صلاته، والله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 424 - 425) «المجموع» (5/ 241) «الإنصاف» (2/ 504 - 505) «المحلَّى» (623).
(2) انظر: «المغني» (3/ 425)، «الأذكار» للنووي (1/ 423).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 491)

‌‌مسألة [17]: إذا أدرك الإمام بين التكبيرتين، فهل يكبر، أو ينتظر حتى يكبر ويكبر معه؟
• فيها قولان:
الأول: يكبر عند وصوله، وهو قول الشافعي، والأوزاعي، وأبي يوسف، ورواية عن مالك، ورواية عن أحمد، واختاره ابن حزم.
الثاني: ينتظر حتى يكبر، ويكبر معه، وهو قول أبي حنيفة، والثوري، وإسحاق، ومحمد بن الحسن، ورواية عن أحمد، ورواية عن مالك.
قال أبو عبد الله غفر الله له: قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ما أدركتم؛ فصلوا، وما فاتكم؛ فأتموا» يدل على القول الأول، وهو الصواب.(1)

‌‌مسألة [18]: إذا جاء المسبوق بعد التكبيرة الأولى، فشرع في الفاتحة، فكبر الإمام الثانية؟
• لو كبَّر المسبوق، ثم كبر الإمام الثانية قبل أن يشرع المسبوق في الفاتحة، فنقل النووي عدم الخلاف عند الشافعية أنه يكبر الثانية، وتسقط عنه الفاتحة، وهو مذهب الحنابلة أيضًا.
• وأما إنْ كان في أثنائها؛ فأكثر الشافعية على أنه يقطعها، وتسقط عنه، وعندهم وجهٌ شاذٌّ أنه يتمها، وقال بعضهم: يقطعها، ويتمها بعد التكبيرة الثانية.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 425)، «المجموع» (5/ 243)، «المحلَّى» (623)، «ابن أبي شيبة» (3/ 306).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 492)

وذكر ابن قدامة رحمه الله في «المغني» أنه يقطع القراءة كالمسبوق في بقية الصلوات إذا ركع الإمام قبل إتمام القراءة.
قال أبو عبدالله غفر الله له: يقرأ الفاتحة حتى يتمها، ثم يكبر، ويخفف حتى يدرك الإمام، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [19]: لو تأخر المأموم عن التكبير حتى كبر الإمام التكبيرة التي بعدها بغير عذر؟
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 242): لو تخلف المقتدي، فلم يكبر التكبيرة الثانية، أو الثالثة، حتى كبر الإمام التكبيرة التي بعدها بغير عذر؛ بطلت صلاته، صَرَّح به الشيخ أبو محمد الجويني، وإمام الحرمين، والغزالي، وآخرون من الخراسانيين قالوا: لأن القدوة في هذه الصلاة لا تظهر إلا بالموافقة في التكبيرات، وكأنه تخلف بركعة. اهـ

‌‌مسألة [20]: من نسي التكبيرة الرابعة، وسلَّم من ثلاث؟
ثبت عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أنه سلَّم من ثلاث، فقيل له في ذلك، فاستقبل القبلة، فزاد تكبيرة، ثم سلَّم. أخرجه عبد الرزاق (3/ 486)، عن معمر، عن قتادة، عنه، وفي رواية معمر عن قتادة ضعفٌ، ولكنه قد توبع، فقد قال الحافظ في «التغليق» (2/ 483) بعد أن ذكر رواية عبدالرزاق: وكذلك رواه عبدالوهاب بن عطاء في «الجنائز» له، عن سعيد، عن قتادة.--------------------------------------------
(1) انظر: «المغني» (3/ 425)، «المجموع» (5/ 241).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 493)

وقد علَّقَ البخاري الأثر في «صحيحه» من طريق: حميد عن أنس.
فصحَّ الأثر إن شاء الله، والعمل عليه.(1)

‌‌مسألة [21]: جعل الصفوف ثلاثة.
• استحبَّ جماعةٌ من الفقهاء أن تُجعَلَ الصفوف على الجنازة ثلاثة صفوف.
واستدلوا بحديث مالك بن هبيرة، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من صلَّى عليه أمةٌ من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف؛ فقد أوجب»، أخرجه أحمد(2) وغيره.
وهذا الحديث مداره على محمد بن إسحاق، ولم يصرح بالتحديث في جميع مصادر الحديث؛ فهو حديثٌ ضعيفٌ.
ومع ذلك فليس فيه صراحة باستحباب الثلاثة صفوف، وإنما المراد به فضل من صلَّى عليه أمة من المسلمين يبلغون ثلاثة صفوف؛ فيكون موافقًا لحديث ابن عباس، وعائشة اللَّذَيْنِ تقدَّما في الكتاب تحت حديث (543)، فراجعهما.
ولا ينبغي أن يتكلف جعل ثلاثة صفوف والعدد قليل لا يصلح لذلك.
وأما حديث أبي أمامة أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- صلَّى على جنازة ومعه سبعة، فجعل ثلاثة خلفه، واثنين خلفهم، واثنين خلفهما؛ فهو حديثٌ ضعيفٌ، أخرجه الطبراني (7785)، وفي إسناده: ابن لهيعة، وقد تفرَّد به.--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (3/ 257) [باب (64) من كتاب الجنائز].
(2) تقدم تخريجه تحت حديث (543).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 494)

‌‌مسألة [22]: حكم تسوية الصفوف.
تسوية الصفوف في الصلاة على الجنازة حُكْمُه كَحُكم تسوية الصفوف في الصلوات المكتوبة، وهو الوجوب؛ لأنه يشمله حديث: «لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم»(1)، وحديث: «استووا ولا تختلفوا؛ فتختلف قلوبكم»(2)، وحديث: «سووا صفوفكم؛ فإنَّ تسوية الصفوف من تمام الصلاة»(3)، وغيرها من الأحاديث، والله أعلم.

‌‌مسألة [23]: من هو الأولى بالصلاة على الميت؟
• اختار أحمد وأصحابه أنَّ أولى الناس بالصلاة عليه هو من أوصى به إنْ كان أوصى، ثم الأمير، ثم أقرباؤه، واحتج بأن جماعة من الصحابة أوصوا ببعض الناس أن يُصلوا عليهم.
• وذهب كثير من أهل العلم إلى تقديم الأمير، ثم الأقرباء، وهو مذهب الجمهور، وعن الشافعي رواية بتقديم الولي، وهو قول أبي يوسف، واستدل الجمهور بحديث: «لا يؤمنَّ الرجلُ الرجلَ في سلطانه»(4)، وعند أن تُوُفِّيتْ أم كلثوم بنت علي، وابنها، صلَّى عليهما سعيد بن العاص، وهو الأمير مع وجود ابن عباس، وأبي سعيد، وأبي قتادة، وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة والتابعين.
وقال البخاري رحمه الله في «صحيحه» في [كتاب الجنائز باب: (56)]: قال--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه في [كتاب الصلاة].
(2) تقدم تخريجه في [كتاب الصلاة].
(3) أخرجه البخاري برقم (723)، ومسلم برقم (433)، من حديث أنس رضي الله عنه.
(4) تقدم تخريجه في الكتاب برقم (398).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 495)

الحسن: أدركت الناس، وأحقهم على جنائزهم من رضوهم لفرائضهم.
قلتُ: وهذا فيه إشارة من البخاري إلى تقديم الأقرأ لكتاب الله؛ لحديث: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»(1)، وهذا القول أقرب، ولكن ذلك بعد الوصي، والأمير، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [24]: هل يغسل أطفال المشركين ويصلى عليهم؟
قال ابن عبد البر رحمه الله في «التمهيد» (6/ 393) ط/مرتبه: ذكر المروزي وغيره أنَّ أهل العلم بأجمعهم قد اتفقوا على أنَّ حكم الأطفال في الدنيا حكم آبائهم؛ مالم يبلغوا، فإذا بلغوا؛ فحكمهم حكم أنفسهم. اهـ
قلتُ: ويدل عليه حديث الصعب بن جثامة رضي الله عنه في «الصحيحين»(3)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن ذراري المشركين يبيتون فيصيبونهم معهم؟ فقال: «هم منهم»، وحديث عائشة رضي الله عنها، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- سُئل عن أطفال المسلمين؟ فقال: «هم من آبائهم»، وسُئل عن أطفال المشركين؟ فقال: «هم من آبائهم»، فقيل: بلا عمل؟ قال: «الله أعلم بما كانوا عاملين»(4)، قال جماعة من أهل العلم: أي: هم من آبائهم في أحكام الدنيا، فعلى هذا: فلا يغسلون، ولا يصَلَّى عليهم.
قال ابن عبد البر رحمه الله في «التمهيد» (6/ 393): وكذلك أطفال الحرب--------------------------------------------
(1) تقدم في الكتاب برقم (398).
(2) انظر: «الفتح» (1322)، «المغني» (3/ 405 - 407).
(3) سيأتي في الكتاب برقم (1270).
(4) أخرجه أبو داود برقم (4712)، وأحمد (6/ 84)، وإسناده صحيح، وصححه شيخنا رحمه الله في «الصحيح المسند» (1551).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 496)

حكمهم حكم آبائهم في جميع أحكامهم؛ إلا ما خَصَّت السنة منهم ومن نسائهم ألا يُقتلوا في دار الحرب؛ إلا أن يُقَاتِلوا. اهـ.(1)

‌‌مسألة [25]: حكم الطفل الحربي المشرك يكون أسيرًا بين المسلمين.
• في هذه المسألة أقوال:
الأول: أنَّ حكمه حكم والديه إنْ كان معه منهما أحد، وهذا قول الأكثر، ومنهم: أحمد، والشافعي، وأبو حنيفة، وأصحابهم، وحماد بن أبي سليمان، ورواية عن الثوري، قالوا: وإلا يكون حكمه حكم مالكه.
الثاني: أنَّ حكمه حكم والديه، وإنْ لم يكن معه منهما أحد، حتى يصلي، وهو قول الشعبي، وابن عون، ومالك، وأبي ثور، وحجتهم أنه باقٍ على أصله حتى يخرج عن ذلك.
الثالث: يكون حكمه حكم مالكه، أي: من المسلمين، وإنْ كان معه أحدُ والديه، قالوا: والملك هاهنا أولى به من النسب، وهو قول الأوزاعي، وبعض المالكية، وأبي عبيد، ورواية عن الثوري.
قلتُ: والأقرب من هذه الأقوال هو القول الأول، والله أعلم، ويدل عليه الحديثان المتقدمان في المسألة السابقة، وعلى هذا: فلا يغسلون، ولا يُصلَّى عليهم إنْ كان معهم أحدُ والديهم، وإلا فيغسلوا، ويُصلَّ عليهم؛ لحديث: «كل مولود يولد على الفطرة»، وقد استدل به الإمام أحمد رحمه الله.(2)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المغني» (3/ 507).
(2) وانظر: «التمهيد» (6/ 393 - 397) «الفتح» (1383) «المغني» (3/ 507).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 497)

553 - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَسْرِعُوا بِالجِنَازَةِ؛ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ، وَإِنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ».مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم الإسراع بالجنازة وكيفيته.
قال النووي رحمه الله في «المجموع» (5/ 271): واتفق العلماء على استحباب الإسراع بالجنازة؛ إلا أن يخاف من الإسراع انفجار الميت، أو تغيره، أو نحوه، فيُتأنى، قال الشافعي والأصحاب: المراد بالإسراع فوق المشي المعتاد ودون الخبب. اهـ
وقد نقل ابن قدامة أيضًا عدم الخلاف في الاستحباب، وقد ذهب ابن حزم إلى الوجوب؛ لظاهر قوله: «أسرعوا بالجنازة»، وهو ترجيح الإمام الألباني، وهو الصحيح؛ لعدم وجود صارف عن الوجوب، وقد أنكر أبو بكرة رضي الله عنه على من أبطأ بها، وقال: لقد رأيتنا على عهد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نكاد أن نرمل بها رملًا.(2) ودلَّ هذا الحديث أيضًا على أنَّ الإسراع دون الرمل، وهو قول عامة أهل العلم.(3)--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1315)، ومسلم (944).
(2) أخرجه أحمد (5/ 37، 38)، وأبو داود (3182)، والنسائي (4/ 42، 43)، وإسناده صحيح، وقد صححه شيخنا الوادعي رحمه الله في «الصحيح المسند» (1171).
(3) وانظر: «فتح الباري» (1315)، «أحكام الجنائز» (ص 94)، «المغني» (3/ 394 - 395)، «المجموع» (5/ 271).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 498)

‌‌مسألة [2]: نقل الجنازة إلى بلد آخر.
• قال النووي رحمه الله في كتابه «الأذكار» (1/ 433): إذا أوصى أن ينقل إلى بلد آخر لا تنفذ وصيته؛ فإنَّ النقل حرام على المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون، وصرَّح به المحققون. اهـ
قلتُ: وقال جماعة من الشافعية بالكراهة فقط.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (3/ 442): ولا ينقل الميت من بلده إلى بلد آخر؛ إلا لغرض صحيح، وهو مذهب الأوزاعي، وابن المنذر. اهـ، وانظر بقية كلامه.
وسئل الزهري رحمه الله كما في «الأوسط» (5/ 464) بإسنادٍ صحيحٍ عن نقل الميت إلى بلد آخر، فقال: قد حمل سعد بن أبي وقاص، وسعيد بن المسيب من العقيق إلى المدينة، فدفنا بها. اهـ وقال ابن عيينة: مات ابن عمر ههنا، يعني: بمكة؛ فأوصى ألا يدفن بها، وأن يدفن بسرف.
وأجاز ذلك الحنفية، وقيد بعضهم الجواز بالميل والميلين، وأجازه أحمد في رواية، والجواز مذهب المالكية.
وممن كره نقل الميت عائشة رضي الله عنها، حيث قالت: لو حضرت عبد الرحمن -تعني أخاها- ما دفن إلا حيث مات، وقالت: أكثر ما أجد فيه من شأن أخي أنه لم يدفن حيث مات. أخرجه عبد الرزاق (3/ 517)، ومن طريقه ابن المنذر

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 499)

(5/ 464) بإسناد صحيح.
تنبيه: إذا كان نقل الميت من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام؛ فقد أجازه أهل العلم، وأفتى بذلك الشيخ ابن باز رحمه الله، ومن معه من أعضاء اللجنة الدائمة.
وإذا كان نقله لغرض صحيح؛ فلا بأس.
وقد بوب البخاري رحمه الله في صحيحه: (باب من أحب الدفن بالأرض المقدسة). واستدل بقصة موسى عليه السلام، عند أن حضره الموت؛ فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في «الفتح» (1339): واختلف في جواز نقل الميت من بلد إلى بلد؛ فقيل: يكره لما فيه من تأخير دفنه، وتعريضه لهتك حرمته.
وقيل: يستحب، والأولى تنزيل ذلك على حالتين: فالمنع حيث لم يكن هناك غرض راجح كالدفن في البقاع الفاضلة، وتختلف الكراهة في ذلك؛ فقد تبلغ التحريم.
والاستحباب حيث يكون ذلك بقرب مكان فاضل كما نص الشافعي على استحباب نقل الميت إلى الأرض الفاضلة كمكة وغيرها، والله أعلم.(1)

‌‌مسألة [3]: ما حكم حمل الجنازة إلى المقبرة؟
هو فرض كفاية عند أهل العلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في الحديث: «أسرعوا بالجنازة»،--------------------------------------------
(1) انظر: «فتاوى اللجنة» (8/ 451)، و «الأوسط» (5/ 464)، و «عبد الرزاق» (3/ 517)، و «حاشية ابن عابدين» (6/ 428)، و «المجموع» (5/ 303)، و «الموسوعة الفقهية الكويتية» (21/ 10).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 500)

ولأنه لا يتم دفنه إلا بحمله، وما لا يتم الواجب إلا به؛ فهو واجب.
والسنة أن يحملوه على أعناقهم؛ لحديث الباب: «فشرٌّ تضعونه عن رقابكم».
ولحديث أبي سعيد في «البخاري» (1380): «إذا وُضِعت الجنازة، واحتملها الرجال على أعناقهم؛ فإنْ كانت صالحة قال: قالت: قدموني … » الحديث.
وأما حملها بسيارة، أو عربة فخلاف السنة، إلا أن يُحتاج إلى السيارة؛ لبعد المقبرة بُعْدًا يشق على الحاملين ذلك البعد؛ فلا بأس إن شاء الله، والله أعلم.(1)--------------------------------------------
(1) وانظر: «المجموع» (5/ 270).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 501)

‌‌بَعْضُ المَسَائِلِ المُلْحَقَة
‌‌مسألة [1]: من يحمل الجنازة؟
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 270): قال الشافعي في «الأم»، والأصحاب: لا يحمل الجنازة إلا الرجال، سواء كان الميت ذكرًا، أو أنثى، ولا خلاف في هذا؛ لأنَّ النساء يضعفن عن الحمل وربما انكشف منهن شيء لو حملن. اهـ

‌‌مسألة [2]: كيفية حمل الميت.
ذكر أهل العلم أنَّ الميت يحمل على سرير، أو لوح، أو محمل، وقالوا: أي شيء حمل عليه أجزأ، ولكنهم استثنوا ما كان فيه إهانة للميت؛ فلا يجوز حمله به.
قال ابن حزم رحمه الله في «المحلَّى» (609): ويحمل النعش كما يشاء الحامل، إنْ شاء من أحد قوائمه، وإنْ شاء بين العمودين، وهو قول مالك، والشافعي، وأبي سليمان(1)، وقال أبو حنيفة: يحمله من قوائمه الأربع. اهـ
قلتُ: ولكن مذهب الشافعي وأصحابه تفضيل الحمل بين العمودين، ومذهب أحمد، وإسحاق، والثوري، وغيرهم تفضيل التربيع كما قال أبو حنيفة، وذهب مالك، وداود الظاهري إلى أنهما سواء في الفضيلة، وهو ظاهر ترجيح ابن حزم، وهو الأقرب، الله أعلم.(2)--------------------------------------------
(1) أبو سليمان هو: داود بن علي الظاهري.
(2) انظر: «المغني» (3/ 403)، «المجموع» (5/ 270).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 502)

554 - وَعَنْهُ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَهِدَ الجِنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ» قِيلَ: وَمَا القِيرَاطَانِ؟ قَالَ: «مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)
وَلِمُسْلِمٍ: «حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ».(2)
وَلِلْبُخَارِيِّ: «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةَ مُسْلِمٍ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهَا حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ».(3)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: فضيلة اتباع الجنازة.
في حديث الباب الحث العظيم على اتباع الجنازة، وفضيلة ذلك بأنَّ من تبعها حتى يصلي عليها، ويدفن؛ يرجع بقيراطين، كل قيراط مثل جبل أُحُد من الأجر، وأصل القيراط جزء من الدينار والدرهم، وهو يساوي نصف عشر الدينار،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1325)، ومسلم (945).
(2) أخرجه مسلم برقم (945) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به. وخالف عبدَالرزاق عبدُالأعلى فرواه عن معمر بإسناده بلفظ: (حتى يفرغ منها) وهذه الرواية توافق رواية الجماعة عن أبي هريرة، فقد رواه كذلك جمع، منهم الأعرج وأبوصالح وخباب وأبوسلمة ومحمد بن سيرين والحسن وسالم البراد ونافع بن جبير وأبوسعيد المقبري وغيرهم كما في «المسند الجامع» (17/ 13) ورواه كذلك جماعة من الصحابة، فإما أن تحمل رواية عبدالرزاق على وضعها في اللحد مع الفراغ من الدفن، وإما أن تكون رواية شاذة، والله أعلم.
(3) أخرجه البخاري برقم (47).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 503)

ونصف سدس الدرهم، وذكر القيراط في الحديث تقريبًا للفهم؛ لَمَّا كان الإنسان يعرف القيراط، ويعمل العمل في مقابلته، والمقصود أنَّ له نصيبًا من الأجر بَيَّنَه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- بأنه كالجبلين العظيمين.(1)
قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 277): قال الشافعي والأصحاب: يستحب للرجال اتباع الجنازة حتى تُدفن، وهذا مُجمعٌ عليه؛ للأحاديث الصحيحة فيه.
قلتُ: ويحمل الاستحباب على ما زاد على من يستطيع حمله، وتجهيزه، وقبره؛ فإنَّ هذا فرض كفاية كما تقدم، وفي «الصحيح»: «حقُّ المسلم على المسلم ست»، وفيه: «وإذا مات، فاتبعه».(2)

‌‌مسألة [2]: ما هو متعلق القيراطين؟
• ذهب أكثر أهل العلم إلى أنَّ القيراط الأول يحصل لمن صلَّى عليها، سواءٌ تبعها، أم لم يتبعها؛ لأنَّ أكثر ألفاظ الحديث تدل على ذلك.
• وذهب المحب الطبري، وغيره إلى أنَّ القيراط الأول يحصل لمن حضر معها من أول الأمر إلى أن يصلي عليها؛ لظاهر الحديث: «من شهد جنازة حتى يصلى عليها»، وفي بعض الروايات عند مسلم (945) (56): «من خرج مع جنازة من بيتها حتى يصلي عليها»، ونحو ذلك، ولكن جاءت رواية فيها: «من صلى على جنازة؛ فله قيراط»، وفي بعض روايات الحديث: «من صلى--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1323).
(2) سيأتي في الكتاب برقم (1436).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 504)

على جنازة ولم يتبعها؛ فله قيراط»، أخرج الروايتين مسلم في «صحيحه» برقم (945)؛ فتُحمل على أنَّ المراد بالاتباع، أي: للصلاة، لا أنَّ القيراط لا يحصل إلا بالاتباع مع الصلاة جمعًا بين ألفاظ الحديث، والله أعلم.
وأما القيراط الثاني، ففي حديث الباب: «حتى تدفن»، وظاهره أن حصول القيراط الثاني متوقف على فراغ الدفن، وهو أصح الأوجه عند الشافعية وغيرهم، وقيل: يحصل بمجرد الوضع في اللحد؛ لرواية مسلم التي في الباب، قال النووي: والصحيح أنه لا يحصل إلا بالفراغ من الدفن؛ لرواية البخاري، ومسلم في هذا الحديث: «من تبعها حتى يفرغ من دفنها؛ فله قيراطان»، وفي رواية مسلم: «حتى يفرغ منها»، أو يُتأول رواية: «حتى توضع في اللحد» أنَّ المراد وضعها مع الفراغ، وتكون إشارة إلى أنه ينبغي أنْ لا يرجع قبل وصولها القبر. اهـ.(1)--------------------------------------------
(1) انظر: «الفتح» (1325)، «شرح المهذب» (5/ 278).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 505)

555 - وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنهما: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجِنَازَةِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيّ وَطَائِفَةٌ بِالإِرْسَالِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: أين يكون المتبع للجنازة؟
• أجاز أهل العلم أن يمشي أمامها، أو خلفها، أو عن يمينها وشمالها، واختلفوا في الأفضل، فذهب جمهور العلماء إلى تفضيل المشي أمامها؛ لحديث ابن عمر المذكور في الكتاب، ولأنَّ الشفيع يتقدم المشفوع له. وثبت عن جمعٍ من الصحابة المشي أمام الجنازة، ثبت ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة، والحسن بن علي، وابن الزبير رضي الله عنهم كما في «مصنف ابن أبي شيبة»، و «الأوسط» لابن المنذر. وثبت في «مصنف ابن أبي شيبة» عن أبي صالح، أنه قال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يمشون أمام الجنازة حتى إذا تباعدوا عنها؛ قاموا ينتظرونها.--------------------------------------------
(1) ضعيف مرسل. أخرجه أحمد (2/ 8)، وأبوداود (3179)، والنسائي (4/ 56)، والترمذي (1007) (1008)، وابن ماجه (1482)، وابن حبان (3045 - 3047)، من طرق عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه به. قال النسائي رحمه الله: هذا خطأ، والصواب مرسل. وقال الترمذي: هكذا رواه ابن جريج وزياد بن سعد وغير واحد عن الزهري عن سالم عن أبيه نحو حديث ابن عيينة، وروى معمر ويونس بن يزيد ومالك وغير واحد من الحفاظ عن الزهري: أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يمشي أمام الجنازة، وأهل الحديث كلهم يرون أن المرسل في ذلك أصح.
قلتُ: وعلى هذا فالصواب في الحديث أنه من مراسيل الزهري، وقد جاء الحديث عن أنس، أخرجه ابن ماجه (1483)، والترمذي (1010)، وحكم عليه البخاري وأحمد بالوهم والخطأ. «مسائل أبي داود» للإمام أحمد (1920).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 506)

• وذهب جماعة من الفقهاء إلى تفضيل المشي خلفها، وهو قول الأوزاعي، وإسحاق، وأبي حنيفة، وابن حزم.
واستدلوا بظاهر قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من اتبع جنازة … »، والاتباع يكون بالمشي خلفها، واختاره الألباني.
• وذهب جماعة إلى أن ذلك سواء، وهو بالخيار، وهو قول أنس، والبخاري، والثوري، قال أنس: أنتم مشيعون؛ فامشوا بين يديها، وخلفها، وعن يمينها، وعن شمالها. علَّقه البخاري في «صحيحه».(1)
قلتُ: وهذا القول أقرب، والله أعلم.(2)

‌‌مسألة [2]: الركوب في اتباع الجنازة.
• ذهب جماعةٌ من أهل العلم إلى كراهة الركوب في اتباع الجنازة، وهو قول كثير من الشافعية، والحنابلة.
واستدلوا بحديث ثوبان في «سنن الترمذي» (1012): أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- رأى أناسًا ركوبًا في جنازة، فقال: «ألا تستحيون، إن ملائكة الله على أقدامهم، وأنتم على ظهور الدواب»، وفي إسناده: أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف.--------------------------------------------
(1) علقه البخاري بصيغة الجزم في [كتاب الجنائز] من «صحيحه» باب: (51)، ووصله ابن أبي شيبة (3/ 278)، وعبدالوهاب بن عطاء الخفاف في «كتاب الجنائز» كما في «التغليق» (2/ 475)، من طريق: حميد، عن أنس؛ فهو صحيح، والله أعلم.
(2) وانظر: «الفتح» (1315)، «المغني» (3/ 397)، «المجموع» (5/ 279)، «مصنف ابن أبي شيبة» (3/ 278)، «الأوسط» (5/ 380 - ).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 507)

وقد روي موقوفًا على ثوبان بإسناد صحيح رواه ابن أبي شيبة (3/ 280)، وابن المنذر (5/ 386) بنحوه، ورجح البخاري الموقوف، ذكره الترمذي عقب الحديث.
• وقد ذهب بعض الحنابلة إلى الجواز مع تفضيل المشي، وهذا القول أقرب، والدليل على أفضلية المشي أنَّ هذا هو فعل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- وأصحابه. والدليل على جواز الركوب قوله عليه الصلاة والسلام: «الراكب خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه»، أخرجه الترمذي (1031)، والنسائي (1942) وغيرهما، وإسناده صحيح، وقد رجح بعضهم وقفه، ويظهر أن رفعه محفوظ أيضًا، والله أعلم. وثبت بإسناد صحيح عند ابن أبي شيبة (3/ 279) عن أبي بكرة رضي الله عنه أنه كان في جنازة عبد الرحمن بن سمرة على بغلة له.(1)

‌‌مسألة [3]: الركوب عند الرجوع من المقبرة.
قال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (3/ 399): فَأَمَّا الرُّكُوب فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا؛ فَلَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ: إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اتَّبَعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا، وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ.(2)
وقال النووي رحمه الله: واتفقوا على أنه لا بأس بالركوب في الرجوع. اهـ(3)--------------------------------------------
(1) انظر: «المجموع» (5/ 279) «المغني» (3/ 399) «الإنصاف» (2/ 517).
(2) أخرجه مسلم برقم (965)، والترمذي برقم (1014)، واللفظ للترمذي.
(3) «المجموع» (5/ 279).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 508)

556 - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله عنها قَالَتْ: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.(1)

المسائل والأحكام المستفادة من الحديث

‌‌مسألة [1]: حكم اتباع النساء للجنازة.
• قال النووي رحمه الله في «شرح المهذب» (5/ 278): هذا الذي ذكرناه من كراهة اتباع النساء الجنازة هو مذهبنا، ومذهب جماهير العلماء، حكاه ابن المنذر عن ابن مسعود، وابن عمر(2)، وأبي أمامة(3)، وعائشة(4)، ومسروق، والحسن، والنخعي، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وبه قال الثوري، وعن أبي الدرداء، والزهري، وربيعة أنهم لم ينكروا ذلك، ولم يكرهه مالك إلا للشابة. اهـ
قلتُ: وذهب ابن حزم إلى الجواز أيضًا، وذهب بعض الحنابلة، وبعض الشافعية إلى التحريم، وهو ظاهر مذهب الأوزاعي؛ فإنَّ ابن المنذر قال: وكان الأوزاعي يرى منع النساء الخروج مع الجنائز.
قلتُ: أما من قال بالتحريم؛ فاستدلوا بقول أم عطية: نُهِينا عن اتباع الجنائز.
وأما من قال بالكراهة؛ فاستدلوا بقولها: ولم يُعزم علينا.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (1278)، ومسلم (938).
(2) أخرجه عبدالرزاق (3/ 457)، وابن أبي شيبة (3/ 284)، وفي إسناده: ليث بن أبي سليم وهو ضعيف.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 284)، بإسناد حسن، وفيه: أنه طرد بعض النسوة من الجنازة.
(4) أخرجه عبدالرزاق (3/ 455)، بإسناد صحيح عنها، قالت: لو أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى النساء اليوم؛ نهاهن عن الخروج، أو حرَّم عليهن الخروج.

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 509)

وأما من قال بالجواز فقد استُدِلَّ لهم بحديث أبي هريرة عند أحمد (7691) (9731)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان في جنازة، فرأى عمر امرأةً، فصاح بها، فقال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «دعها يا عمر؛ فإنَّ العين دامعة، والنفس مصابة، والعهد قريب»، وهو من طريق: محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي هريرة، ولم يسمعه منه، فقد رواه عن سلمة بن الأزرق عنه كما في بعض الطرق، وسلمة بن الأزرق مجهول.
والأقرب من هذه الأقوال قول الجمهور، أعني القول بالكراهة، وهو اختيار ابن المنذر، والله أعلم.(1)
فائدة: جاءت أحاديث تدل على تحريم الاتباع ولكنها لم تصح ولم تثبت، وهي:
1) حديث علي عند ابن ماجه (1578)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لنساءٍ: «ارجعن مأزورات، غير مأجورات»، وفي إسناده: إسماعيل بن سلمان الكوفي، وهو متروك، وفيه أيضًا: دينار أبو عمر الأسدي، كذبه الخليلي، وقال البخاري: كان مختاريًا. يعني من شُرَط المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب.
2) حديث عبدالله بن عمروبن العاص عند أحمد (2/ 168)، وأبي داود (3123) والنسائي (4/ 27)، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لفاطمة في ضمن حديث طويل: «لو كنت بلغت معهم الكُدَى -المقبرة- ما دخلت الجنة حتى يدخل جد أبيك»، وفي إسناده ربيعة بن سيف المعافري، ضعيفٌ، وأُنكر عليه هذا الحديث.--------------------------------------------
(1) انظر: «الأوسط» (5/ 387)، «الإنصاف» (2/ 518 - 519)، «المغني» (3/ 401)، «شرح مسلم» (938).

(খণ্ড: 43) (পৃষ্ঠা: 510)