ثم قال: "ولم يبين (1) أنه من رواية أبي الزبير (2) عن عبد الله بن عمرو. ذكره النسائي".
قال م: ذكر ع هذا الحديث في كلامه على حديث أبي الزبير عن جابر، وعن غير جابر. وقوله: (وذكره النسائي)، وهم من هذا الباب، فإن أبا محمد (3) إنما ذكره من طريق البزار (4)، لا من طريق النسائي، وليس لقائل أن يقول: هذا لا يلزم، فإنه لم يقل: إن أبا محمد ذكره من طريق النسائي فيلزمه الوهم، وإنما قال: ذكره النسائي من قبل نفسه، لا منسوبا (5) إلى أحد، فلم يكن عليه فيه درك، إذ يمكن أن يكون الحديث عند النسائي أيضا. فأقول: هذا غلط، فإنه لو أراد أن يعرف بموضع آخر للحديث لقال: ذكره أبو محمد من طريق البزار، وذكره النسائي أيضا، ثم إنه إذا وقف على كلامه هنالك يعرف أنه لا حاجة به لذكره من موضع آخر، وعلى أن هذا الحديث أيضا لا أعلم أن النسائي خرجه، والله أعلم. اهـ
(115) وذكر (1) في الباب المذكور حديث إن بين يدي الساعة فتنا كقطع--------------------------------------------
(1) في البغية: (يتبين). وفي بيان الوهم: (يبين)، وهو الأنسب.
(2) محمد بن مسلم بن تَدْرُس -بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء- الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة. /ع.
- المراسيل، لإبن أبي حاتم (ص: 193)، جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلاتي (ص: 330)، التقريب (2/ 207).
(3) الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: (8 / ل: 25. ب).
(4) البحر الزحار المعروف بمسند البزار، لأبي بكر أحمد بن عمرو البزار: 6/ 362 … ح: 2374، 2375، وقد نقله كذلك صاحب كشف الأسار: باب الأمر بالعروف قبل نزول العذاب (4/ 105 ح: 3302).
(5) في البغية: (منسوب).
(1) ذكر ابن القطان هذا الحديث في باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة؛ فنسب الحديث إلى ابن مسعود وهما، وهو من مسند أبي موسى الأشعرى، ويتأكد أنه حديث أبي موسى بالرجوع إلى سنن أبي داود -و"الأحكام"- وكذا جامع الترمذى، وسنن ابن ماجة، وغيرها.
وهذا نص الحديث من عند أبي داود:
(نا مسدد، نا عبد الوارث بن سعيد، عن محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن هزيل، عن أبي موسى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)
الليل المظلم، لما تكلم على حديث ابن مسعود: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له" (2).
وأعله برواية عبد الرحمن بن ثروان، أبي قيس (3)، ثم ذكر بعض ما وقع في--------------------------------------------
الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة فتنا كقطع اليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، القاعد فيها خير من القائم، والماشي خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل -يعني على أحدكم منكم- فليكن كخير ابني آدم").
- كتاب الفتن والملاحم، باب في النهي عن السعي في الفتنة: (4/ 457 ح: 4259).
- "الأحكام"، لعبد الحق الإشبيلي (8/ ل: 104. أ).
وأخرجه ابن ماجة في كتاب الفتن، باب التثبت في الفتنة: 2/ 1310 ح: 3961.
وأما الترمذي فأخرجه مختصرا، وقال عقبه: (هذا حديث حسن غريب صحيح …).
- كتاب الفتن، باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة: 4/ 490 ح: 2204.
وأخرجه ابن حبان (الإحسان 13/ 297 ح: 5962).
أخرجه من تقدم من طريق عبد الرحمن بن ثروال:
ولما ذكره ابن القطان أعله بعبد الرحمن بن ثروال هذا؛ حيث قال: (له أحاديث خالف فيها).
- بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 62. ب).
وقد تابع أبا قيس أبو كبشة عند أبي داود (ح: 4262)، والحاكم (4/ 440).
(2) أما حديث ابن مسعود: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له"، فأخرجه الترمذي، وهذا نصه منه: (نا محمود بن غيلان. نا أبو أحمد الزهري. نا سفيان بن أبي قيس، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله ابن مسعود؛ قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحل والمحلل له).
وعقب عليه الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).
- "كتاب النكاح، باب مما جاء في المحل والمحلل له: (3/ 428 ح: 1120).
ومنه ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب النكاح في المحلل (6/ ل: 7. أ).
وأخرجه النسائي: كتاب الطلاق، باب إحلال المطقة ثلاثا، وما فيه من التغليظ (6/ 460 ح: 3416).
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى، باب ما جاء في نكاح المحلل: 7/ 208.
ولفظ رواية النسائي: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الواشمة والموتشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الربا وموكله، والمحلل والمحلل له). ولفظ رواية البيهقي نحوه. وكل من ذكر إنما أخرجه من طريق أبي قيس المذكور.
(3) عبد الرحمن بن ثروال، أبو قيس الأودي، مشهور بكنيته، وثقه ابن معين، والعجلي والدارقطني. وقال أحمد: يخالف في أحاديث).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)
كتاب / 43. أ/ "الأحكام" من رواية أبي قيس هذا، كان من ذلك أن قال: (وفي الفتن حديث ابن مسعود: إن بين يدي الساعة فتنا) الحديث .. ساقه -يعني ق- من عند أبي داود.
فأقول: وهم في قوله: (أن الحديث من رواية ابن مسعود)، وإنما ذكره أبو داود من رواية أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونقله كذلك ق على الصواب، فاعلمه. اهـ
(116) وذكر (1) في الباب المذكور حديث: (من زار قبري وجبت له--------------------------------------------
وقال أبو حاتم: ليس بقوي. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال الحافظ: (قلت له في الفرائض من صحيح البخاري حديثان، كلاهما من رواية هزيل بن شرحبيل عن ابن مسعود، أحدهما أن أهل الإسلام لا يسببون الحديث موقوف. والآخر: سئل أبو موسى عن ابنة، وبنت ابن، وأخت الحديث. وروى له الأربعة). مات سنة عشرين ومائة.
- رجال صحيح البخاري. للكلابادي 1/ 443 - الجمع بين رجال الصحيح لإبن القيسراني 1/ 291 - هدي الساري ص: 417 - ت. التهذيب 6/ 138.
وخير ما يختم به القول في عبد الرحمن بن ثروال هذا ما قيل فيه وفي أمثاله ممن خرج لهم في الصحيحين وجرحوا.
قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري، في بداية الفصل التاسع: (ينبغي لكل مصنف أن يعلم أن تخريج صاحب الصحيح لأي راو كان مقتض لعدالته عنده، وصحة ضبطه، وعدم غفلته، ولاسيما ما أضاف إلى ذلك من إطباق جمهور الأئمة على تسمية الكتابين بالصحيحين، وهذا معنى لم يحصل لغير من خرج عنه في الصحيح، فهو بمثابة إطباق الجمهور على تعديل من ذكر فيهما، هذا إذا خرج له في الأصول، فأما إن خرج له في المتابعات والتعاليق، فهذا يتفاوت من أخرج له منهم في الضبط وغيره مع حصول اسم الصدق لهم؛ وحينئذ إذا وجدنا لغيره في أحد منهم طعنا؛ فذلك الطعن مقابل لتعديل هذا الإمام، فلا يقبل إلا مبين السبب، مفسرا بقادح يقدح في عدالة هذا الراوي وفي ضبطه مطلقا، أو في ضبطه لخبر بعينه؛ لأن الأسباب الحاملة للأئمة على الجرح متفاوتة؛ منها ما يقدح، ومنها ما لا يقدح، وقد كان الشيخ أبو الحسن المقدسي يقول في الرجل الذي يخرج عنه في الصحيح: هذا جاز القنطرة؛ يعني بذلك أنه (لا يلتفت إلى ما قيل فيه). اهـ
- هدي الساري: ص: 384. وانظر كذلك: قواعد التحديث. للقاسمي ص: 190.
(1) أي ابن القطان.
قال عبد الحق الإشبيلي: (الدارقطني، عن ابن عمر: من زار قبري وجبت له شفاعتي، وذكره أبو بكر البزار أيضا).
- باب في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم (1/ ل: 105. أ.).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
شفاعتي)، وقال إنه من رواية عبد الله بن عمر العمري الضعف، وعتب على ق في تركه إعلال الحديث به.--------------------------------------------
فتعقبه ابن القضان وقال بأنه سكت عنه، وذهب إلى أنه تسامع فيه؛ أنه من الحث على رغائب الأعمال.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة: (2/ ل: 30. ب)، وكذا (2 ل: 44. ب ..).
وهذا نص الحديث من سنن الدارقطني: (نا القاضي المحاملي، نا عبيد الله بن محمد الوراق، نا موسى ابن هلال العبدي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري وحبت له شفاعتي").
- سنن الدارقطني (2/ 278 ح: 194).
فنقل ابن القطان، الحديث، عند الدارقطني، فجعله من رواية عبد الله العمري، بينما الذي في السنن أنه عبيد الله، ولذلك استغرب ابن القطان من كون عبد الحق سكت عن الحديث؛ مع أنه من طريق عبد الله العمري الذي يرد حديثه، ثم ذكر من الذين أخرجوا الحديث:
العقيلي؛ أخرجه في ترجمة موسى بن هلال، وذكر فيه عبيد الله كذلك، وموسى بن هلال هذا العبدي؛ قال أبو حاتم: مجهول. وقال العقيلي: (لا يصح حديثه ولا يتابع عليه).
- الضعفاء الكبير 4/ 170.
وذكر ابن عدي موسى بن هلال بهذا الحديث، ثم قال: أرجو أنه لا بأس. ولم يرتض ذلك منه ابن القطان؛ لذا قال بأنه إنما صدر عنه ذلك القول عن تصفح لروايات هذا الرجل، لا عن مباشرة أحواله، فالحق فيه أنه لم تثبت عدالته.
لكن ذكر في رواية ابن عدي (عبد الله) مكبرا
- الكامل 6/ 351.
ورواه عن موسى بن هلال بن إسماعيل الأحمسي، رواه عنه ابن خزيمة في مختصر المختصر.
- قال ابن خزيمة في صحيحه في باب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم: (إن ثبت الخبر، فإن في القلب منه شيء …) إلى أن قال: (ثم رواه عن الأحمسي كما تقدم، وعن عبيد بن محمد الوراق، عن موسى بن هلال، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما).
وقال بعده: (أنا أبرأ من عهدة هذا الخبر، ورواية الأحمسي أشبه؛ لأن عبيد الله بن عمر أجل وأحفظ من أن يروي هذا المنكر، فإن كان موسى بن هلال لم يغلط فيمن فوق أحد العمرين فيشبه أن يكون من حديث عبد الله بن عمر، فأما من حديث عبيد الله، فأنا لم أشك في أنه ليس من حديثه).
قال ابن حجر: هذه عباراته -أي ابن خزيمة- بحروفها.
- عن لسان الميزان 6/ 134 ..
وقال الحافظ ابن حجر: (وجزم الضياء في الأحكام، وقبله البيهقي بأن عبد الله بن عمر المذكور في هذا الإسناد هو المكبر).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
وذلك وهم؛ وإنما هو أخوه: عبيد الله بن عمر الثبت الحافظ، وسيأتي ذلك مبينا هنالك، إن شاء الله. اهـ
(117) وذكر (1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث أسماء بنت--------------------------------------------
ورواه البزار من غير الطريق المتقدم؛ وفيه عبد الله بن إبراهيم قال الهيثمي: وهو ضعيف.
- كشف الأستار عن زوائد البزار، للهيثمي (2/ 57)، ومجمع الزوائد، باب زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: (4/ 2)، والتلخيص الحبير (2/ 267).
وقد رواه الدولابي في (الكنى والأسماء) وهذا نصه منه:
(نا علي بن معبد بن نوح؛ قال: نا موسى بن هلال، قال: نا عبد الله بن عمر/ أبو عبد الرحمن أخو عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من زار قبري وجبت له شفاعتي"، قال: "وما بين قبري ومنبري ترعة من ترع الجنة").
وهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر، لا عن المصغر؛ فإن المكبر هو الذي يكنى أبا عبد الرحمن، والدولابي أخرج هذا الحديث فيمن يكنى أبا عبد الرحمن.
- انظر كذلك: ميزان الاعتدال 4/ 226 - المقاصد الحسنة، للسخاوي ص: 413 - كشف الخفاء، للعجلوني 2/ 328 - أوضح الإشارة في الرد على من أجار الممنوع من الزيارة، لأحمد بن يحيى النجمي ص: 133.
وبعد هذا، فهل أصاب ابن المواق في تعقبه على ابن القطان أم لا؟
الجواب أن الدارقطني ذكر في روايته أنه عن عبيد الله -بالتصغير- فمن هذا الوجه فابن المواق مصيب في أن الدارقطني الذي نقل منه عبد الحق ليس عنده إلا عبيد الله، وعبيد الله ثقة. وابن القطان وهم في النقل فقال عبد الله، لكن ثبت أن الصواب في رواية هذا الحديث إنما هو عبد الله المكبر؛ فهو الذي يروي عن موسى بن هلال، كما ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، يضاف إلى ذلك رواية الدولابي للحديث؛ التي ترفع اللبس بأنه عن عبد الله مكبرا، وقد تقدم من كلام ابن خزيمة ما يؤكد ذلك.
(1) ذكر هذا الحديث ابن القطان في باب الأحاديث التي عللها ق، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، ونقل قول الترمذي فيه كونه حسنا. واستغرب كون عبد الحق لم يبين ما منع الحديث من الصحة؛ فساقه من عند الترمذي، لكنه وهم فيه؛ فجعل عبيد الله بن عبد الله هو الراوي عن أسماء بنت عميس، بينما الذي يرويه عنها عند الترمذي هو عتبة بن عبد الله، وهذا ما جعله يقول:
(وكل هؤلاء ثقة إلا عبد الحميد فإنه مختلف فيه، كان الثوري يحمل عليه ويرميه بالقدر، وغيره يوثقه).
- بيان الوهم والإيهام: (1 /ل: 280. أ).
وأخرج هذا الحديث من طريق عبد الحميد بن جعفر عن عتبة بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس كذلك: الحاكم. وعقب عليه: (وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه). ووافقه الذهبي على ذلك.
المستدرك: كتاب الطب. (4/ 404).
لكن إذا رواه محمد بن بكار عن عبد الحميد (عند الترمذي) بالسند المتقدم، وكذلك فعل أبو بكر بن عبيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
عميس في الإستمشاء (2) بالسنى (3) والإستشفاء به، فأورد إسناد الترمذي فيه من طريق محمد بن بشار (4) عن محمد بن بكر (5)؛ فيقال ع فيه: نا عبد الحميد (6)--------------------------------------------
الله بن عبد المجيد الحنفي (عند الحاكم والبيهقي). فإن أبا أسامة -هو حماد بن أسامة، وكان ثقة صحيح الكتاب، ضابطا للحديث- خالفهما فرواه عن عبد الحميد بن جعفر، عن زرعة بن عبد الرحمن، عن مولى لمعمر التيمي، عن أسماء بنت عميس. رواه عنه أبو بكر بن أبي شيبة.
- انظر: مسند أحمد 6/ 369 - سنن ابن ماجة. كتاب الطب. باب دواء المشي. 2/ 1145 - السنن الكبرى. للبيهقي 9/ 346.
وترجم الإمام البخاري لزرعة. فقال: (زرعة بن عبد الله البياضي الأنصاري، مولى التيمي عن أسماء بنت عميس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لوكان شيء فيه شفاء من الموت لكان السنا". قاله محمود عن أبي أسامة، سمع عبد الحميد ابن جعفر، سمع زرعة، روى عن يزيد بن زياد. ويقال ابن عبد الرحمن. وقال أبو بكر الحنفي حدثنا عبد الحميد بن جعفر. حدثنا عتبة بن عبد الله التيمي عن النبي صلى الله عليه وسلم). اهـ
- التاريخ الكبير 3/ 441.
ونظرا لهذا الاختلاف في رواية الحديث ذهب الحافظ ابن حجر إلى أنه من المحتمل أن كون هذا المبهم في رواية أحمد وابن ماجة: (مولى لمعمر التيمي) هو عتبة بن عبد الله، لكنه رد ذلك بما ذكر البخاري آنفا.
ورجح أن زرعة هو عتبة المذكور، اختلف في اسمه على عبد الحميد. ويستخلص من هذا أن رواية الترمذي منقطعة لسقوط المولى منها.
- انظر: ذلك ضمن ترجمة عتبة بن عبد الله في: ت. التهذيب 7/ 95.
(2) الإستمشاء: في اللغة طلب المشي، والمراد به هنا تليين الطبع حتى يمشي ولا يبقى بمنزلة الواقف) استطلاق البطن).
(3) السنا. قال في تحفة الأحوذي: السنا فيه لغتان المد والقصر، وهو نبت حجازي أفضله المكي، وهو دواء شريف، مأمون الغائلة، يستعمل للإسهال.
الشبْرُم -بمجمعة وسكون الموحدة ثم راء مضمومة- حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي، وقيل نوع من الشيح.
الحار الجار: الحار له وصف الحرارة، والجار شديد الإسهال.
- عن زاد المعاد. لإبن القيم 4/ 47.
(4) محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. /ع.
- التقريب 2/ 147.
(5) محمد بن بكر بن عثمان البرساني. تقدم.
(6) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، قال الحافظ: صدوق، رمي بالقدر، وربما وهم، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائة. / خت م 4.
- التقريب 1/ 467.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
[بن جعفر] (7) نا عبيد الله بن عبد الله، عن أسماء بنت عميس، ثم قال: (وكل هؤلاء ثقة، إلا عبد الحميد فإنه مختلف فيه). قال م: فوهم في قوله: (عبيد الله ابن عبد الله) وهما جر أن اعتقده عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الفقيه؛ ولذلك قال: (كلهم ثقة)، وذلك غلط، وإنما هو في كتاب الترمذي عتبة ابن عبد الله، وقد استظهرت على ذلك بنسخ صحيحة، وأرى هذا الواقع عند الترمذي وهما أيضا، وسترى ما في هذا الحديث من الخلاف هنالك. (8) اهـ
(118) فصل، قال محمد وفقه الله: نذكر في هذا الفصل ما تيسر مما وقع لكل واحد منهما من الأقوال المعزوة إلى غير قائليها؛ فإن هذا الباب بها أولى من غيره، ولم أر أن أكتبها (1) مع الأحاديث غير مميزة؛ لأنها ليست منها؛ وقد ذكر ع شيئا/43. ب/ من هذا الجنس في هذا الباب، وفي غيره.
[فمن ذلك أن أبا محمد] (2) ذكر حديث أبي هريرة في عالم المدينة، من--------------------------------------------
(7) [ابن جعفر] في موضعها بيياض بالمخطوط.
(8) لم يذكر فيما يأتي.
(1) في المخطوط (كتبها).
(2) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط.
ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب في "الأحكام" كتاب العلم، باب ما يذكر من عالم المدينة (1/ ل: 19. ب).
وهو في جامع الترمذي: وهذا نصه منه:
(نا الحسن بن الصباح البزار وإسحاق بن موسى الأنصاري؛ قالا: نا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رواية: "يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطبون العلم، فلا حدون أحدًا أعلم من عالم المدينة").
قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن، وهو حديث ابن عيينة) ..
(وقد روي عن ابن عيينة أنه قال في هذا: سئل من عالم المدينة؟ فقال مالك بن أنس ..).
- كتاب العلم. باب ما جاء في عالم المدينة. 5/ 47 ح: 2680.
والحافظ المزي لما ذكر الحديث في تحفة الأشراف وعزاه إلى الترمذي حكى عنه أنه قال (حسن)، وكذلك فعل الزرقاني في مقدمة شرحه للموطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
طريق الترمذي، ثم قال: (قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح). وقوله فيه (صحيح) وهم، وإنما قال الترمذي: حديث حسن، لم يزد. (3) اهـ
(119) فمما ذكر في هذا الباب ما مضى له في حديث النهي عن بيع أمهات الأولاد، في رده قول أبي محمد: (أنه يروى من قول ابن عمر).
قال م: فبهذا إذا حقق النظر فيه إنما هو من نسبة الأقوال إلى غير قائلها. اهـ--------------------------------------------
قلت: كل من رأيته نقل الحديث عن الترمذي نسب إليه تحسينه، إلا الساعاتي فإن نسب إليه القول بأنه قال فيه (حديث حسن صحيح)، فإن صح نقله عاد الأمر إلى اختلاف نسخ جامع الترمذي.
- الفتح الرباني (2/ 447).
وأخرج هذا الحديث:
أحمد في مسنده: (2/ 229)، والحميدي في مسنده (2/ 485 ح: 1147).
والنسائي في الكبرى: باب الحج، باب فضل عالم المدينة (2/ 489 ح: 4291)، لكن وهم فيه، فقال: (عن أبي الزناد عن أبي صالح)، وإنما صوابه كما تقدم: (عن أبي الزبير عن أبي صالح).
وابن حبان في صحيحه: الإحسان. لإبن بلبان: 6/ 20 ح: 3728.
والحاكم في مستدركه، وقال (هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك: كتاب العلم (1/ 91).
كما أخرجه البيهقي في سنه الكبرى: كتاب الصلاة، باب ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعلمهم: (1/ 386).
كل هؤلاء أخرجوه من طريق ابن عيينة عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا. ورواه أبو بدر شجاع بن الوليد عن المحاربي، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا عليه.
ورواه الحاكم من طريق عبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن ميمون كلاهما عن سفيان به، موقوفا.
ثم عقب على هذه الرواية منتصرا لرواية الرفع بقوله: (وليس هذا مما يوهن الحديث؛ فإن الحميدي هو الحكم في حديثه لمعرفته به وكثرة ملازمته له، وقد كان ابن عيينة يقول: نرى هذا العالم: مالك بن أنس).
وابن القطان لما تكلم على أبي الزبير وعلل أحاديث له، ذكر هذا الحديث وواخذ أبا محمد على تصحيحه له تبعا للترمذي، ثم أعله بأنه من رواية ابن عيينة عن ابن جريج، عن أبي الزبير؛ وكلهم مدلس.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها .. (2/ ل: 42. ب).
ووجه إيراد هذا الحديث عند ابن المواق أن أبا محمد نسب إلى الترمذي تصحيح الحديث، والترمذي إنما حسنه.
(3) كتب هذا الحديث مع تعليقه في هامش المخطوط، وأشير إلى أن المؤلف كتبه في غير هذا الموضع لكنه كتب عليه (يقدم في أول الفصل)، فاقتضى تقديمه إلى اضافة جملة في السياق وضعت بين معقوفتين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
(120) فمن ذلك أن أبا محمد (1) لما ذكر حديث الحارث بن قيس:--------------------------------------------
تقدم ذكر هذا الحديث (ح: 73)، وكذا هذا التعقيب من ابن المواق في: باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، ولما لم يكن مكانه تمة أعاد ذكره هنا لأنه بابه.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب النكاح، باب ما جاء في الجمع بين الأختين .. (6/ ل: 2. ب).
حديث الباب أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه:
(نا مسدد، نا هُشَيم. /ح/.
ونا وهب بن بقية، أنا هشيم عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن الحارث بن قيس؛ قال مسدد: ابن عميرة. وقال وهب: الأسدي. قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اختر منهن أربعا").
قال أبو داود: ونا به أحمد بن إبراهيم، نا هشيم، بهذا الحديث، فقال: قيس بن الحارث، مكان الحارث بن قيس، قال أحمد بن إبراهيم: هذا هو الصواب، يعني: قيس بن الحارث).
(نا أحمد به إبراهيم، نا بكر بن عبد الرحمن، قاضي الكوفة، عن عيسى بن المختار، عن ابن أبي ليلى، عن حميضة بن الشمردل، عن قيس بن الحارث، بمعناه). اهـ
- كتاب الطلاق، باب فيمن أسلم وعنده نساء أكثر من أربع أو أختان 2/ 677 ح: 2241، ح: 2242.
وأخرجه ابن ماجة. غير أنه قال: عن حميضة بنت شمردل. وعنده قيس بن الحارث.
كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة: (1/ 628 ح: 1952).
وأخرجه البيهقي من عدة طرق.
- السنن الكبرى: كتاب النكاح، باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة: 7/ 183.
ذكر عبد الحق هذا الحديث. ثم قال: (في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف تركه البخاري). اهـ
فتعقبه ابن القطان بأنه أعل الحديث بابن أبي ليلى؛ وهو من الفقه والعلم بمكان، على سوء حفظه وتغيره بولاية القضاء، وترك من روايته حميضة بن الشمردل؛ الذي لا يعرف إلا بحديثين أو ثلاثة يرويها عنه ابن أبي ليلى، ولا تعرف له حال، وقال البخاري: فيه نظر.
وقد ضعف ابن السكن حديثه.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم أو أضعف (1/ ل: 179. أ). ووجه إيراد الحديث عند المؤلف أن أبا محمد قال -في ابن أبي ليلى- (تركه البخاري) والبخاري إنما نقل قول شعبة فيه، ولم يزد على ذلك.
قلت: وهذا الحديث وقع الاختلاف في اسم صحابية: فعند أبي داود من رواية مسدد عن هشيم: (الحارث بن قيس بن عميرة). ومن رواية وهب بن بقية عن هشيم: (الحارث بن قيس الأسدي). ومن رواية أحمد بن إبراهيم عن هشيم كذلك: (قيس بن الحارث) مكان: (الحارث بن قيس).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
أسلمت وعندي ثمان نسوة الحديث .. أتبعه أن قال: (في إسناده محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو ضعيف، تركه البخاري).
فأقول: هذا شيء لا يوجد عند البخاري، وإنما قال البخاري: (تكلم فيه شعبة)، وحكى في "التاريخ" عن شعبة أنه قال: (أفادني ابن أبي ليلى أحاديث فإذا هي مقلوبة) (2) وإنما الذي يروى عنه أنه ترك حديثه فهو زائدة بن قدامة (3)؛ ذكر ذلك ابن أبي حاتم عن أحمد ابن يونس (4) أنه قال: (كان زائدة لا يروي عن ابن أبي ليلى، وقد كان (5) ترك حديثه) (6). اهـ--------------------------------------------
وأمام هذا الاختلاف في اسمه ذهب البيهقي إلى ترجيح أنه الحارث بن قيس، قال: وهذا يؤكد رواية الجمهور. وفي ترجمة قيس بن الربيع من طبقات ابن سعد قال: هو من ولد الحارث بن قيس الذي أسلم وتحته ثمان نسوة.
ومن الذين قالوا إنه قيس بن الحارث: أحمد بن إبراهيم -شيخ أبي داود - وابن أبي خيثمة في تاريخه، وصاحب التمهيد، وصاحب الكمال، والمزي في أطرافه، والذهبي في التجريد، وابن حجر في الإصابة وكذا في ت. التهذيب.
أما حميضة بن شمردل فقد ورد عند ابن ماجة حميضة بنت شمردل. وقال البخاري: فيه نظر. ذكره ابن حبان في الثقات. وذكره ابن عدي، والعقيلي، وابن الجارود، والذهبي في الضعفاء.
وقد حسن الشيخ الألباني هذا الحديث لطرقه التي ذكرت.
- الإرواء ح: 1885.
(2) التاريخ الكبير، للبخاري 1/ 162 - الجرح والتعديل: 7/ 322.
(3) زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، صاحب سنة، من السابعة، مات سنة ستين ومائة، أو بعدها./ ع.
- تذكرة الحفاظ 1/ 215 - التقريب 1/ 256.
(4) أحمد عبد الله بن يونس، وقد ينسب إلى جده، ثقة حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين./ ع.
- التقريب 1/ 19.
(5) في الجرح والتعديل: (وكان قد).
(6) الجرح والتعديل: 7/ 322.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
(121) وذكر (1) حديث المختصمين الذين قال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: "احلف بالله الذي لا إله إلا هو" (2).
لمَّا تكلم في رواية أبي يحيى مصدع (3) راوي هذا الحديث، ما هذا نصه:
"أبو يحيى هذا ذكره أبو أحمد؛ وقال فيه: كان زائغا (4) عن الحق، وأما ابن أبي حاتم فقال: كان عالما بابن عباس".
فأقول: اعتراه في هذا النقل ثلاثة أوهام:
- أحدها فيما نقله عن أبي أحمد، فإن أبا أحمد لم يقله من قبل نفسه، وإنما نقله عن السعدي، والسعدي هو المعروف بمثل هذه العبارة، كثيرا ما يستعمل الزيغ في تجريحه من تجريح ممن ينسب إلى هوى من الأهواء ورأي من الآراء (5).
- الثاني قوله: (زائغا عن الحق)، وهذا أيضا ليس عند أبي أحمد، وإنما--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الأقضية والشهادات (6/ ل: 38. ب).
حديث الباب ذكره الإشبيلي من عند النسائي، وهذا نصه من السنن الكبرى:
(أخبرنا هناد بن السري عن أبي الأحوص، عن عطاء، عن أبي يحيى، عن ابن عباس قال: جاء خصمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فادعى أحدهما على الآخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمدعي: "أقم بينتك؛ قال: يا رسول الله ليس له بينة، فقال للآخر: احلف بالله الذي لا إلاه إلا هو ما له عليك، أو عندك شيء").
- كتاب القضاء، باب [48] (3/ 489 ح: 6007).
(2) بياض يسير بالمخطوط.
(3) مصدع، أبو يحيى الأعرج المعرقب، مولى عبد الله بن عمر، ويقال مولى معاذ بن عفراء. روى عن علي والحسن وابن عباس وابن عمرو بن العاص وعائشة. وعنه عمار المدني وهلال بن يساف، قيل المعرقب لأن أحد أمراء بني أمية عرض عليه سب علي فأبى فقطع عرقوبه.
قال الجوزجاني: (كان زائغا حائدا عن الطريق). وقال ابن حبان: (كان ممن خالف الأثبات في الروايات وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد به، والإعتبار بما وافقهم فيه). من الثالثة. / م 4.
أحوال الرجال، للجوزجاني ص: 144 - المجروحين. لإبن حبان 3/ 93 - ت التهذيب 10/ 143.
(4) في "الأحكام": (زائغا جائرا).
(5) الوهم الأول: ذكر قولا نسبه لأبي أحمد، وأبو أحمد إنما نقله عن السعدي. (وكان زائغا عن الحق).
انظر الكامل: 6/ 468.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
قال: (زائغا عن الطريق) (6).
- الثالث فيما حكاه عن ابن أبي حاتم أنه كان عالما بابن عباس، وهذا أيضا كذلك؛ فإن ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه (7)، وإنما نقله عن سفيان بن عيينة عن عمار الدهني (8).
قال/44. أ/ ابن أبي حاتم: "نا صالح بن أحمد بن حنبل (9)، نا علي -يعني: ابن المديني- قال: سمعت سفيان -يعني: ابن عيينة- قال: قال عمار الدهني: كان مصدع أبو يحيى عالما بابن عباس" (10).اهـ
(122) وقال (1) في كلامه على حديث عمر بن سفينة عن أبيه، في شربه--------------------------------------------
(6) الوهم الثاني: ليس عند ابن عدي العبارة السابقة بنصها، وحسب طبعة الكتاب التي بين يدي: (قال السعدي: أبو يحيى مصدع مولى معاذ بن عفراء، كان جائرا زائغا حائرا عن الطريق). قد يرجع الاختلاف إلى نسخ الكتاب.
(7) الوهم الثالث: نسب إلى ابن أبي حاتم أنه قال: كان عالما بابن عباس، وإنما نقل ذلك بسنده إلى عمار الدهني.
(8) عمار بن معاوية الدهني، أبو معاوية البجلي، الكوفي، صدوق يتشيع، من الخامسة./ م 4.
- التقريب 2/ 48.
(9) صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل، الإمام المحدث، قاضي أصبهان. تفقه على أبيه وسمع من ابن المديني وطبقته. سمع منه ابنه زهير ومحمد بن جعفر الخرائطي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: (كتبت عنه بأصبهان، وهو صدوق ثقة). مات سنة ست وستين ومائتين.
- سير أعلام النبلاء 12/ 529.
(10) الجرح والتعديل (8/ 429).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه.
حديث عمر بن سفينة عن أبيه في شرب دم حجامة النبي صلى الله عليه وسلم، رواه صاحب الكامل. قال ابن عدي: (عمر بن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه بريه، إسناد مجهول؛ سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري). ثم روى له حديث الباب، وهذا نصه منه:
(نا عبد الرحمن بن عبد المؤمن، نا الحسين بن عيسى، نا ابن أبي فديك، عن بريه بن عمر بن سفينة، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، فقال له: "خذ هذا الدم، فأدفنه من السباع والدواب". قال: فتغيبت به فشربته، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك).
- الكامل 5/ 53.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
دم حجامة النبي حين أمره صلى الله عليه وسلم بدفنه: (إن أبا أحمد قال فيه: "إسناده مجهول")، وهذا أيضا كذلك، فإن أبا أحمد لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما حكاه عن البخاري، وهو كما حكاه فإن البخاري قاله في "التاريخ" في باب: عمر، قال البخاري: (عمر بن سفينة عن أبيه، روى عنه ابنه بُرَيْه (2) بإسناد (3) مجهول). اهـ
(123) وقال (1) في كلامه على حديث: "الغسل يوم الجمعة على من شهد--------------------------------------------
وبهذا يتبين أنه نقل ذلك القول عن البخاري، وبالرجوع إلى "التاريخ الكبير" نجده كذلك، حيث جاء فيه: (عمر بن سفينة مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن أبيه، وروى عنه ابنه بريه: إسناده مجهول).
- التاريخ الكبير 6/ 160.
(2) بريه -بضم الباء وفتح الراء- بن عمر بن سفينة، واسمه إبراهيم، أخرج له أبو داود، والترمذي، وله عن أبيه عن جده في أكل الحبارى. قال العقلي: (لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به).
وقال ابن حبان في المجروحين: (خالف الثقات في الروايات، ويروي عن أبيه ما لا يتابع عليه من روايات الأثبات، فلا يحل الإحتجاج بخبره بحال). قال الحافظ: ثم ذكره -أي ابن حبان- في الثقات. وقال وكان ممن يخطئ. ذكر ذلك في أفراد حرف الباء في برده، فكأنه ظنه اثنين.
- الضعفاء الكبير 1/ 167 - كتاب المجروحين 1/ 111 - الإكمال، لإبن ماكولا 1/ 231 - الميزان 1/ 306 - ت. التهذيب 1/ 379.
(3) في التاريخ الكبير (إسناده) بدون باء في الأول، وبدون هاء في الأخير.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3/ 57. أ).
حديث عائشة في الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة. رواه العقيلي في ضعفائه؛ وهذا نصه منه: (ومن حديثه [أي عبد الواحد بن ميمون] مما حدثناه أحمد بن علي الأبار؛ قال حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، قال: حدثنا أبو عامر العقدي؛ قال: حدثنا عبد الواحد بن ميمون عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الغسل يوم الجمعة على من شهد الجمعة").
وعقب عليه بقوله: (لا يحفظ هذا اللفظ إلا في هذا الحديث).
قال البخاري: (عبد الواحد بن ميمون، أبو حمزة المديني، سمع عروة بن الزبير، روى عنه طلحة بن يحيى الأنصاري والعقدي؛ منكر الحديث).
وقال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الأثبات، يحدث عن عروة بن الزبير بما ليس من حديثه، فبطل الإحتجاج بروايته).
وقال الدارقطني وغيره: (ضعيف حديثه في غسل الجمعة وحديث سمعه وبصره). اهـ.
التاريخ الكبير 6/ 58 - الضعفاء الكبير 3/ 51 - كتاب المجروحين 2/ 155 - الكامل 5/ 301 - الميزان 2/ 676
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
الجمعة"، من رواية عبد الواحد بن ميمون؛ ما هذا نصه: (وعبد الواحد هذا قال فيه البخاري: "منكر الحديث"، وقال أبو حاتم: "تعرف وتنكر").
قال م: هذا الذي حكاه عن أبي حاتم، لا يوجد عنه، وإنما حكاه أبو محمد ابنه عن أبي عامر العقدي (2)، قال أبو محمد بن أبي حاتم:
(نا عمر بن شبة (3)؛ فيما كتب إلي قال: أنا أبو عامر العقدي؛ قال: نا عبد الواحد -مولى عروة- قال: -يعني عمر بن شبة- قلت لأبي عامر: كيف كان هذا الشيخ؟ قال: "تعرف وتنكر") (4).
قال م: عبد الواحد -مولى عروة- هو ابن ميمون، أبو حمزة. اهـ
(124) وقال (1) في كلامه على حديث شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح. لما تكلم على شبيب هذا، ما نصه: قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح أبو شبيب شامي، ويقال شبيب بن نعيم الحمصي (2) الوحاظي، روى عن أبي هريرة، وعن رجل--------------------------------------------
- اللسان 4/ 83.
(2) أبو عامر العقدي، هو عبد الملك بن عمرو القيسي. تقدم.
(3) عمر بن شبة بن عبيدة بن زيد النميري، أبو زيد بن أبي معاذ، البصري، نزيل بغداد، صدوق، له تصانيف من كبار الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وستين ومائتين. / ق.- تاريخ بغداد 11/ 208
- التقريب 2/ 57.
(4) الجرح والتعديل 6/ 24.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي "الأحكام": (2/ ل: 91. أ).
(2) ليس في الأحكام (ويقال .. الحمصي).
حدث الباب أخرجه النسائي في سننه، وهذا نصه منه:
(خبرنا محمد بن بشار، قال حدثنا عبد الرحمن؛ قال: أنبأنا سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم، فالتبس عليه، فلما صلى قال: ما بال أقوام يصلون معنا لا يحسنون الظهور، فإنما يلبس علينا القرآن أولئك).
- كتاب الإفتتاح، باب القراءة في الصبح. 2/ 494 ح: 946.
والحديث أخرجه الطبراني من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير، عن شبيب أبي روح، عن الأغر به. وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: الأغر. روى عنه سنان بن قيس (3) وحَرِيز بن--------------------------------------------
الحافظ في الإصابة: (وتفرد له أبو الأشهب بإسقاط الصحابي، فصارت روايته معتمد من ذكر شبيبا في الصحابة؛ وهو وهم).
وقال ابن عبد البر: (حديث شبيب مضطرب الإسناد).
- النكت الظراف 11/ 162 - الإصابة (القسم الثالث منها: 2/ 170 ترجمة 3999).
وقد عده الشيخ الألباني من ضعيف سنن النسائي، حيث أعله بعبد الملك بن عمير؛ لتغير حفظه، وقول ابن معين فيه: خلط، وقول ابن حجر: ربما دلس.
- ضعيف سنن النسائي (ح: 937) - مشكاة المصابيح ح: 295.
ذكر عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث، ثم قال أثره: (قال أبو محمد بن أبي حاتم: روح، أبو شبيب شامي ..).
قال ابن القطان: (كذا وقع في نسخ لم أر خلافه في غيرها، وهو خطأ، وصوابه: أبو روح، شبيب، في باب شبيب ..).
وهكذا تنبه ابن القطان لهذا الوهم في النقل، ولذا جعل هذا التعقب في باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أو بعده عما هي عليه.
- بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 51. ب).
وقد وافق ابن المواق ابن القطان في تصحيحه لهذا الوهم، لكنه لما رآه لم ينتبه لوهم آخر اعترى أبا محمد؛ وذلك في القول المنسوب إلى ابن أبي حاتم، وحتى يتضح أورد كلام ابن أبي حاتم بنصه، لتأكيد ذلك.
وبهذا يتبين أنه سمع ما تقدم من أبيه، فنقله عنه.
أما ما قال من قبل نفسه فهو: (روى شبيب بن نعيم عن يزيد بن حمير، روى عنه سنان بن قيس).
- الجرح والتعديل 4/ 358.
وتكلم ابن القطان على شبيب هذا في باب ذكر أحاديث سكت عنها، وذكر أسانيدها أو قطعا منها ولم يبين من أمرها شيئا. وواخذ أبا محمد على سكوته عن هذا الحديث، واعتماده على كثرة الرواة عن شبيب المذكور؛ وقال:
(وهو رجل لا تعرف له حال، وغاية ما رفع به من قدره؛ أنه روى عنه شعبة، وعبد الملك بن عمير. قال ابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي: هذا شعبة، وعبد الملك بن عمير في جلالتهما يرويان عن شبيب أبي روح، وروى عنه أيضا حرير بن عثمان، وهذا كله غير كاف في المبتغي من عداله، فاعلمه). اهـ
والمراد بقول الذهلي أنه روى عن شبيب: أي أنه روى حديثه، لا أنه روى عنه مشافهة، إذ رواية شعبة إنما هي عن عبد الملك عنه. / د س.
- بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها، ولم يبين من أمرها شيئا (2/ ل: 99. ب)، وانظر كذلك: ت. التهذيب 4/ 271.
(3) سنان بن قيس، شامي، مقبول، من السابعة، ويقال سيار. / د.
- التقريب 1/ 334.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)
عثمان (4)، وعبد الملك بن عمير، وجابر بن غانم)) (5) (6).
قال م: هذا القول الذي نسبه إلى ابن أبي حاتم لم يقله من قبل نفسه، وإنما حكاه عن أبيه، إلا ذكر سنان بن قيس/44. ب/ خاصة فإنه من قبله، فاعلمه.
وقوله فيه (روح أبو شبيب)، قد تولى ع بيانه في باب التغيير في الأسماء والأنساب، وسيأتي هنالك مزيد بيان في هذا الحديث، إن شاء الله. (7) اهـ
(125) وذكر (1)--------------------------------------------
(4) حَرِيز -بفتح الحاء وكسر الراء وآخره زاي- بن عثمان الرحبي، الحمصي، ثقة ثبت، رمي بالنصب، من الخامسة، مات سنة ثلاث وستين ومائة./ خ 4.
- التقريب 1/ 334.
(5) جابر بن غانم السلفي الحمصي، روى عن شبيب بن نعيم، وعنه بقية ويحيى بن صالح الوحاظي.
قال أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات. - الجرح والتعديل 2/ 501 - الثقات 8/ 164.
(6) "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام، وهيئة الصلاة والقراءة … (2/ ل: 91. أ).
(7) ينظر: (ح: 266)، و (ح: 386).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه، ولم أقف عليه كذلك في "المصنف"، لإبن أبي شيبة، فلعله في مسنده.
حديث المغيرة بن زياد عن عطاء، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتم في السفر ويقصر، أخرجه الدارقطني -من غير طريق أبي بكر بن أبي شيبة- وقال عقبه: (المغيرة بن زياد ليس بالقوي).
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى، ونص على ضعف المغيرة هذا.
وقد روى هذا الحديث عن عطاء: دلهم بن صالح، وكذا طلحة بن عمرو؛ وهما ضعيفان.
ورواه الدارقطني عن المحاملي، عن سعيد بن محمد بن ثواب، عن أبي عاصم، عن عمرو بن سعيد، عن عطاء ابن أبي رباح، عن عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السفر ويتم، ويفطر ويصوم.
وقال عقبه: وهذا إسناد صحيح.
وروى هذا الحديث البيهقي من طريق الدارقطني، ومتنه سواء عندهما. لكن نقل صاحب التلخيص الحبير أن متنه عند الدارقطني (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السفر، ويتم، ويفطر، ويصوم). وأكد على ذلك بقوله: (تتم وتصوم، بالمثناة من فوق)، ونقل عن أحمد أنه استنكره، وصحته لعيدة.
أما الحافظ الزيلعي فإنه لما ذكر أن البيهقي روى الحديث عن طلحة بن عمرو، ودلهم بن صالح، والمغيرة بن زياد -وثلاثتهم ضعفاء- عن عطاء، عن عائشة، نسب إليه أنه قال: (والصحيح عن عائشة موقوف).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)
حديث المغيرة بن زياد (2) عن عطاء، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتم في السفر ويقصر. من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، ثم حكى الأقوال في المغيرة بن زياد؛ فكان من ذلك أن قال: (وقال أبو زرعة (3): لا بأس به، ومرة وثقه أبو حاتم، ومرة قال: لا بأس به).
قال م: هكذا ذكر عن أبي حاتم وأبي زرعة، وليس كذلك في كتاب ابن أبي حاتم، وإنما فيه أن أبا حاتم حكى عن وكيع أنه قال فيه: ثقة. وقال ابن أبي حاتم: (سألت أبي وأبا زرعة عن مغيرة بن زياد. فقالا: شيخ. قلت: يحتج بحديثه؟ قالا: لا. وقال أبي: هو صالح صدوق ليس بذاك القوي، بابة مجالد، وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء؛ سمعت أبي يقول ذلك، ويقول: يحول اسمه من كتاب الضعفاء) (4).
قال م: وإنما الذي روي عنه أنه قال: ليس به بأس؛ فهو يحيى بن معين. قال ابن أبي حاتم: (أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (5) فيما كتب إلي؛ قال: سألت يحيى بن معين عن مغيرة بن زياد. فقال: ليس به بأس، له حديث واحد منكر). (6) اهـ--------------------------------------------
- سنن الدارقطني، كتاب الصيام، باب القبلة للصائم: 2/ 189 ح: 43، 45 - السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب من ترك القصر في السفر غير رغبة من السنة: 3/ 141 - نصب الراية، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر 2/ 192 - التلخيص الحبير، كتاب صلاة المسافرين 2/ 44.
(2) المغيرة بن زياد البجلي، أبو هشام، الموصلي. لخص الحافظ أقوال النقاد فيه بقوله: صدوق له أوهام. من السادسة، مات سنة اثنتين وخمسين. / 4.
- التقريب 2/ 268. وانظر كذلك: الضعفاء الكبير 4/ 175 - الكامل 6/ 353 - ميزان الاعتدال 4/ 160 - ت. التهذيب 10/ 231.
(3) أبو زرعة الرازي، عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ المخزومى، إمام حافظ ثقة، مشهور، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومائتين. /م ت س ق.
- تذكرة الحفاظ 2/ 557 - ت. التهذيب 7/ 28
(4) في الجرح والتعديل: (في كتاب الضعفاء. فسمعت أبي يقول يحول اسمه …) 8/ 222.
(5) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الرحمن، ولد الإمام، ثقة، من الثانية عشرة، مات سنة تسعين ومائتين. /س.
- سير أعلام النبلاء 13/ 516 - ت. التهذيب 5/ 124.
(6) الجرح والتعديل 8/ 222.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)
(126) وذكر (1) من طريق الترمذي حديث عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كفن حمزة في نمرة في ثوب واحد (2). ثم قال: (صحح أبو عيسى هذا الحديث).
هكذا قال، وليس كذلك، وإنما ذكر أبو عيسى في الباب الذي ذكر فيه هذا الحديث حديث عائشة كُفِّنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب الحديث .. (3) وصححه، ثم ذكر حديث جابر هذا، ثم قال: وفي الباب عن علي، وابن عباس، وعبد الله بن المغفل، وابن عمر)، ثم قال: (حديث عائشة حديث حسن صحيح). فاعتقد ق أن/45. أ/ التصحيح لحديث جابر لما رآه بعده،--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجنائز (3/ ل: 74. ب).
(2) حديث جابر بن عبد الله هذا، أخرجه الترمذي في جامعه، ولم يتكلم عليه بتصحيح ولا غيره. ولم يخرجه من أصحاب الكتب الستة غيره، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني.
قال يعقوب: صدوق وفي حديثه ضعف شديد جدا. وكان ابن عيينة يقول: أربعة من قريش يترك حديثهم فذكره فيهم. وقال ابن المديني: كان ضعيفا. وقال البخاري: (وهو مقارب الحديث).
ومن الذين احتجوا بحديثه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية والحميدي. وعامة من جرحه إنما جرحه من جهة سوء حفظه. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة على الراجح./ بخ دت ق.
- جامع الترمذي. كتاب الجنائز. باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم. (3/ 322 ح: 997) -علل الترمذي الكبير ص: 22 - ت. التهذيب 6/ 13.
(3) حديث عائشة قالت: (كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب يمانية، ليس فيها قميص ولا عمامة).
أخرجه الترمذي وعقب عليه: (هذا حديث حسن صحيح). ولعل الوهم أتى أبا محمد من أن الترمذي عقب على حديث عائشة مرتين، وكل مرة يقول حديث عائشة حسن صحيح، وكان أحد التعقيبين بعد ذكره لحديث جابر.
ذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق مسلم- في "الأحكام": كتاب الجنائز (3/ ل: 73. أ).
كما أخرجه البخاري، ومسلم.
- جامع الترمذي. الجنازة. 3/ 321 ح: 996. البخاري: كتاب الجنائز، باب الثياب البيض للكفن: الفتح 3/ 135 ح: 1264، وباب الكفن بغير قميص 3/ 140 ح: 1271، ح: 1272، وباب الكفن بلا عمامة ح: 1273، وباب موت يوم الإثنين 3/ 252 ح: 1387.
- مسلم: كتاب الجنائز، باب في كفن الميت 2/ 649 ح: 45 ..
وتختلف ألفاظ هذا الحديث بين رواية وأخرى وإن كان لا منافاة بينهما في المعنى، وفى بعضها سؤال أبي بكر لعائشة عن كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)
ولم يتثبت عند النقل، والله يتجاوز عنا وعنه؛ بمنه وكرمه. اهـ
(127) وكذلك ذكر (1) حديث عبد الرحمن بن يعمر: "الحج عرفة، من جاء ليلة جمع قبل صلاة الصبح فقد أدرك حجه" الحديث .. من طريق النسائي (2) ثم قال: (وقال الترمذي: من جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر، وقال عن وكيع: هذا الحديث أم المناسك، وقال حديث حسن) (3).
قال م: وهذا أيضا وهم لم يقله الترمذي في هذا الحديث، وإنما قاله بعد حديث عروة بن مضرس (4) الذي ذكره بعد حديث عبد الرحمن بن يعمر،--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (4/ ل: 75. أ. ب).
(2) حديث عبد الرحمن بن يعمر: الحج عرفة، أخرجه النسائي، وهذا نصه منه: (أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال أنبأنا وكيع. قال حدثنا سفيان عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر، قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه ناس، فسألوه عن الحج. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة، لمن أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه").
سنن النسائي، كتاب مناسك الحج، فرض الوقوف بعرفة: (5/ 282 ح: 3016).
وأخرجه الترمذي وقال عقبة: (وقال ابن أبي عمر، سفيان بن عيينة: هذا أجود حديث رواه سفيان الثوري).
- كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج: 3/ 237 ح: 889، ح: 890.
وأخرجه أبو داود، المناسك، باب من لم يدرك عرفه: 2/ 485 ح: 1949.
وأخرجه ابن ماجة، المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع 2/ 1003 ح: 3015. وأخرجه الدرامي، الحج، باب بما يتم الحج: 2/ 59.
أخرجه أحمد (الفتح الرباني. للساعاتي)، كتاب الحج، وجوب الوقوف بعرفة، وقته وكل عرفة موقف: 12/ 119.
وأخرجه الحاكم، كتاب المناسك: (1/ 464)، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. كما أخرجه البيهقي في مواضع من سننه منها. كتاب الحج، باب وقت الوقوف لأدراك الحج: (5/ 116)، ونقل عقبه قول سفيان بن عيينة: قلت لسفيان الثوري ليس عندكم بالكوفة حديث أشرف ولا أحسن من هذا. اهـ
وذهب السيوطي إلى أن المراد بهذا القول أن أهل الكوفة كثر فيهم التدليس والاختلاف، وهذا الحديث سالم من ذلك، فإن الثوري سمعه من بكبير، وسمعه بكير من عبد الرحمن، وسمعه عبد الرحمن من النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يختلف رواته في إسناده، وقام الإجماع على العمل به. ونقل ابن ماجة في سننه عن شيخه محمد بن يحيى قوله: ما أرى للثوري حديثا أشرف منه.
(3) "الأحكام": (4/ل:. أ. ب).
(4) حديث عروة بن مضرس بن أوس. أخرجه الترمذي، وهذا نصه منه: (حدثنا ابن أبي عمر. حدثنا سفيان عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
فتوهم أنه قاله في هذا، وليس كذلك، وقد يقع حديث عروة بن مضرس مفصولا عن حديث عبد الرحمن بن يعمر بباب في بعض الروايات لكتاب الجامع، للترمذي، وأحسب نسخته لم يكن فيها فصل بين الحديثين، فوهم عند النقل بنقل الكلام على حديث إلى آخر، والله أعلم. اهـ
(128) وذكر (1) من طريق الدارقطني حديث مظاهر بن أسلم في طلاق--------------------------------------------
داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي. قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة، حيث خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله إني جئت من جبلي طيء، أكللت راحلتي وأتبعت نفسين والله مما تركت من حبل إلا وتفت عليه. فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا، فقد أتم حجه، وقضى تفته").
قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح).
قال: قوله تفته يعني نسكه. قوله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه. إذا كان من رمل يقال له: حبل، وإذا كان من حجارة يقال له: جبل.
- الجامع، الحج: 3/ 238 ح: 891. وبهذا يتبين أن قول الترمذي (حديث حسن صحيح) إنما هو في هذا الحديث، وليس في حديث عبد الرحمن بن يعمر. من أخرج الحديث كذلك:
أخرجه النسائي: الحج، باب فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة: (5/ 290 ح: 3039).
وأخرجه أبو داود: المناسك، باب من لم يدرك عرفة: 486/ 2 ح: 1950.
وأخرجه ابن ماجة: المناسك، باب من أتى عرفة قبل الفجر ليلة جمع. 2/ 1004 ح: 3016.
وأخرجه الدارمي: الحج، باب؛ يتم الحج: 2/ 59.
وأحمد في مسنده (الفتح الرباني: الحج، باب وجوب الوقوف بعرفة. 12/ 120).
والبيهقي: الحج، باب الوقوف لأدراك الحج: 5/ 116.
والحاكم في مستدركه، وقال الذهبي في التلخيص: صحيح. كتاب الحج: 1/ 463.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق المملوك (6/ ل: 14. ب).
حديث الباب أخرجه الدارقطني في سننه، وهذا نصه منه:
(نا أبو عمر ويوسف بن يعقوب بن يوسف بن خالد. نا إبراهيم بن عبد العزيز المقوم. نا صعدي بن سنان [هو أبو يحيى العقيلي، ضعيف] عن مظاهر بن أسلم، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طلاق العبد تطليقتان، ولا تحل له حتى تنكح زوجا، وقرؤ الأمة حيضتان، وتتزوج الحرة على الأمة، ولا تتزوج الأمة على الحرة").
ثم أورد الحديث بسند آخر إلى مظاهر عن القاسم عن عائشة مرفوعا ومتنه (طلاق الأمة تطليقتان، وقرؤها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)