Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن مخلد (14) عن محمد بن بشار، ورواه عن خالد بن مخلد أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده"، ورواه عن إسحاق الفروي أبو عبد الله البخاري في "تاريخه الكبير" (15) وعلي بن عبد العزيز (16) في "المنتخب"، ورواه عن إسماعيل بن أبي أويس أبو بكر بن أبي خيثمة؛ فتبين أن رواية بشر وهم، ويزيد ذلك بيانا أن ثابت بن قيس مذكور في التواريخ بروايته عن خارجة بن إسحاق (17)، والله أعلم. اهـ

‌‌(150) وقال (1) في حديث ابن عباس في قصة ماعز، الذي ذكره أبو--------------------------------------------
- التقريب 2/ 209 - ت. التهذيب 9/ 412.
(14) بقي بن مخلد، أبو عبد الرحمن الأندلسي، الحافظ أحد الأئمة الأعلام. سمع يحيى بن يحيى الليثي، ويحيى بن بكير، وأحمد بن حنبل وطبقتهم. من مصنفاته: التفسير الكبير والمسند الكبير. قال ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره، وكان صواما قواما متبتلا عديم المثال، توفي سنة ست وسبعين ومائتين.
- فهرسة ابن خير (ص: 140)، العبر، للذهبي (1/ 397)، الإمام أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد، شيخ الحفاظ بالأندلس: نوري معمر.
(15) التاريخ الكبير 5/ 266.
(16) علي بن عبد العزيز بن المرزبان. تنظر ترجمته في الدراسة.
(17) التاريخ الكبير 5/ 266.
(1) أي ابن القطان.
جاء في صحيح البخاري: (حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي؛ قال: سمعت يعلى بن حكيم بن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لعلك قبلت: أو غمزت، أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها؛ -لا يكني- قال فعند ذلك أمر برجمه). اهـ
كتاب الحدود، باب هل يقول الإمام للمقر: لعلك لست أو غمزت؟ (الفتح 12/ 135 ح: 6824).
ذكر أبو محمد حديث ابن عباس هذا ثم قال: (وقال أبو داود: ولم يصل عليه، وقال البخاري من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له خيرا وصلى عليه).
- "الأحكام"، للإشبيلي: كتاب الديات والحدود، باب حد الزاني .. (7/ ل: 22. أ ..).
فتعقبه ابن القطان أن هذا يفهم منه أن قوله (ولم يصل عليه) من حدث ابن عباس، ثم قال: وليست كذلك، فتأول بسبب هذا الوهم تأويلا بعيدا.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو، ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر مومئا أنها عن ذلك الراوي أو بذلك الإسناد: (1/ ل: 32. أ). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

محمد من طريق البخاري، وفيه أنكتها؟ -لا يكني- قال: نعم. قال فعند ذلك--------------------------------------------
= وسبب ذلك أن ابن القطان لم ينتبه إلى أنها كذلك رواية أبي داود، ومن حديث ابن عباس نفسه، وهذا هو الوهم الأول عنده الذي أشار إليه ابن المواق بالدرك الأول.
أما الدرك الثاني فقد جعله ابن المواق من قبيل ما ألزمه به، حيث ذكر الاختلاف على عبد الرزاق في رواية الحدث؛ فالبخاري رواه عن شيخه محمود بن غيلان بزيادة (وصلى عليه). ولم يعلم من تابع محمود هذا على ذلك، غير سلمة بن شبيب عند ابن السكن.
قال الحافظ ابن حجر: (قد أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الرزاق، ومسلم؛ عن إسحاق بن راهوية، وأبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني، وابن حبان من طريقة.
زاد أبو داود، والحسن بن علي الخلال، والترمذي عن الحسن بن علي المذكور، والنسائي، وابن الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي.
زاد النسائي، ومحمد بن رافع، ونوح بن حبيب، والإسماعيلي، والدارقطني من طريق أحمد بن منصور الرمادي.
زاد الإسماعيلي، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه.
وأخرجه أبو عوانة عن الدبري، ومحمد بن سهل الصغاني؛ فهؤلاء أكثر من عشرة أنفس خالفوا محمودا، منهم نم سكت عن الزيادة، ومنهم من صرح بنفيها). اهـ
وأما هذا التعارض -حسب الظاهر- بين هذه الروايات ذهب العلماء مذاهب:
- فمنهم من رجح رواية محمد بن يحيى الذهلي، ومن تابعه، وجعل رواية محمود بن غيلان -شيخ البخاري- شاذة. ويستأنس لذلك بأنه ورد في رواية المستملي عن الفربري أن أبا عبد الله البخاري سئل: هل تصح هذه الزيادة (فصلى عليه)؟ فقال: (رواه معمر). قيل له: هل رواه غير معمر؟ قال: (لا).
وإن كان اعترض على البخاري في قوله: (بأن معمرا روى هذه الزيادة) إذ المنفرد بروايتها هو محمود ابن غيلان، عن عبد الرزاق، وهذا ما ذهب إليه ابن المواق، وابن القيم من الأقدمين، والشيخ الألباني من المحدثين.
ومنهم من قال: إن المراد بالصلاة الدعاء، وعليه فلا تعارض بين هذه الروايات، ورد ذلك النووي بأنه تأويل بعيد وفاسد، ولا يصار إليه إلا عند الإضطرار إليه، ولا اضطرار هنا.
- ومنهم من جمع بين هذه الروايات، بأن قال: رواية من روى الحديث بنفي الصلاة عليه، محمول على أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه في ذلك اليوم، أما رواية من رواه بذكر الصلاة عليه، فهذا كان في اليوم التالي، ويستند هؤلاء إلى حديث أبي أمامة الذي رواه أصحاب السنن وعبد الرزاق، وهو صريح بأنه صلى الله عليه وسلم صلى عليه من الغد، ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على الغامدية بعدما رجمت، وهو حديث رواه الجماعة، إلا البخاري من مسند عمران بن حصين: (أن امرأة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلم، وهي حبلى من الزنا، فقالت: يا نبي الله أْصبت حدا فأقمه علي، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها. فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت، فأتني بها. ففعل، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم، فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها، فقال له عمر: تصلي عليها يا نبي الله، وقد زنت؟ فقال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

أمر برجمه، وما أتبعه أبو محمد من قوله:
(قال أبو داود: ولم يصل عليه، وقال البخاري، من حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له خيرا، وصلى عليه): قولا هذا نصه:
"كذا وقع هذا الموضع، مفهما أن زيادة: (لم يصل عليه) من حديث ابن عباس، وليس كذلك، وأنا أظن أنه كان قد كتب من عند أبي داود: (ولم يصل عليه) في الحاشية ملحقا، وغلط في التخريج والإشارة إليه، فكتب قبل قوله: وقال البخاري من حديث جابر، وإنما ينبغي ان يكون بعده، فإن ذلك في كتاب أبي داود، إنما هو في حديث جابر، وهو بعينه حديث البخاري في
إسناده ومتنه؛ من رواية عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي سلمة، عن جابر
أن رجلا من أسلم فذكر حديثا واحدا عندهما.
قال فيه أبو داود: وقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا، ولم يصل عليه. (2)
وقال فيه البخاري: وقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيرا، وصلى عليه. (3)
قال م ~: عليه في هذا در كان.
- أحدهما في إنكاره أن يكون في كتاب أبي داود: (ولم يصل عليه) مرويا من حديث ابن عباس، حتى حمله هذا الإنكار على تقدير التخريج والإلحاق والإشارة، وهو عند أبي داود ثابت في حديث ابن عباس:--------------------------------------------
وهذا ما رجحه الحافظ ابن حجر جمعا بين الروايتين، ولعله هو الصواب؛ لأن الجمع بين الروايتين المتعارضين، إن أمكن، أولى من طرح إحداهما، واعتماد الأخرى.
- انظر: زاد المعاد: (1/ 515 …)، نصب الراية: (3/ 320)، فتح الباري (12/ 00129)، الفتح الرباني (16/ 0090)، إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني (7/ 353 ح: 2322).
(2) سنن أبي داود، الحدود، باب رجم ماعز بن مالك (4/ 581 خ: 4430).
(3) أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، والطريق المقصودة وقعت في كتاب الحدود، باب الرجم بالمصلى: الفتح (12/ 129 خ: 6820).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

قال أبو داود: (نا أبو كامل (4)؛ قال: نا يزيد بن زريع؛ قال: نا خالد -يعني الحذاء - (5) عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكر الحديث. (6) وفيه: فانطلق به، فرجم، ولم يصل عليه.
- الثاني: أنه ذكر الخلاف في حديث جابر بين كتاب البخاري وكتاب أبي داود في أن قال أحدهما: (وصلى عليه)، وقال الآخر: (ولم يصل عليه)، ولم يبين ممن جاء هذا الاختلاف، ولا حقق الأصوب من القولين، والأصح من الروايتين، فقصدت بيان ذلك ها هنا مستعينا بالله:
فنقول هذا الحديث اختلف فيه على عبد الرزاق؛ فرواه عنه محمود بن غيلان؛ فقال: (وصلى عليه)، حدث به البخاري عن محمود وهي التي خرج في صحيحه، وتابع محمودا عليها سلمة بن شبيب (7) عن عبد الرزاق، ذكر رواية سلمة بن شبيب أبو علي بن السكن في كتاب "السنن"، وخالفهما جماعة من الثقات الأثبات؛ منهم محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن رافع النيسابوري (8) ونوح بن حبيب القومسي (9) وأحمد بن منصور الرمادي،--------------------------------------------
(4) فضيل بن حسين بن طلحة الجحدوي، أبو كامل، ثقة حافظ من العاشرة مات سنة سبع وثلاثين ومائتين. / خت م د ت س.
- التقريب 2/ 112.
(5) خالد بن مهران، أبو المنازل، الملقب بالحذاء، البصري، وهو ثقة يرسل، تغيير حفظه لما قدم الشام، وعاب عليه بعضهم دخوله في عمل السلطان. /ع.
- التقريب 1/ 219.
(6) سنن أبي داود (4/ 577 خ: 4421).
(7) سلمة بن شبيب المسمعي، النيسابوري، نزيل مكة، ثقة من كبار الحادية عشرة، مات سنة بضع وأربعين ومائتين. / م 4.
- التقريب 1/ 316.
(8) محمد بن رافع النيسابوري، ثقة عابد، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. م خ م د ت س.
- التقريب 2/ 160.
(9) نوح بن حبيب القومسي، البذشي، أبو محمد ثقة سني، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. / د

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

والحسن بن علي الحلواني (10) ومحمد بن المتوكل العسقلاني (11)؛ رووه هؤلاء كلهم عن عبد الرزاق؛ فقالوا: (ولم يصل عليه)، والصواب ما قالوا إن شاء الله، فإنه غير جائز أن يترك قول هؤلاء كلهم، وهم ثقات حفاظ، وفيهم إمام جليل، وهو الذهلي لقول واحد أو اثنين لا يدانونهم في الحفظ والإتقان، بل ترجيح روايتهم على رواية من خالفهم أولى وأصوب، إن شاء الله.
رواه أبو داود عن محمد بن المتوكل العسقلاني، والحسن بن علي الحلواني (12)، ورواه عن الذهلي والحسن بن علي الحلواني، ومحمد بن رافع، ونوح بن حبيب أبو عبد الرحمن النسائي (13)، ورواه عن أحمد بن منصور الرمادي: عبد الله بن الهيثم بن خالد الطيني الخياط (14)، وهو أحد الثقات، حدث به عنه الدارقطني. (15) اهـ--------------------------------------------
- التقريب 2/ 308.
(10) الحسن بن علي بن محمد، أبو علي الخلال، الحلواني، نزل مكة، ثقة حافظ، له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين. / خ م د ت ق.
- التقريب 1/ 168.
(11) محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن، الهاشمي، مولاهم، العسقلاني العروف بابن أبي السري. صدوق عارف له أوهام كثيرة، من العاشرة، وكان هو وبندار فرسي رهان، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. / د.
- التقريب 2/ 204.
(12) سنن أبي داود. الحدود 4/ 581 خ: 4430.
(13) أخرجه النسائي في الكبرى، من طريق محمد بن رافع ونوح بن حبيب القومسي عن عبد الرزاق بسنده إلى جابر بن عبد الله. وجاء في آخره (ولم يصل عليه) كتاب الرجم. ذكر الاختلاف على الزهري في حديث ماعز 4/ 280 خ: 7176.
(14) عبد الله بن الهيثم بن خالد، أبو محمد الخياط، يعرف بالطيني. سمع أبا عتبة أحمد بن الفرج والحسن بن عرفة. روى عنه الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة. مات سنة ست وعشرين وثلاث مائة.
- تاريخ بغداد 10/ 195.
(15) سنن الدارقطني: كتاب الحدود: (3/ 127 ح: 146).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

‌‌(151) وقال (1) في حديث: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة).--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
حديث: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة) تقدم الكلام عليه (ح: 47) ، وهو حديث ابن عباس عن أبي طلحة عند مسلم، وكذا عند البخاري. وهذا الحدث عند أبي داود من حدث علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وأوهم كلام عبد الحق أنه من حدث ابن عباس لأنه عطف عليه متن الحديث من عند أبي داود دون أن يبين أنه من حدث غيره.
قال ابن القطان: (ونقص منه أن يقول من حدث علي، ولعله قد قاله، فإن الحديث المذكور في كتاب أبي داود إنما هو حدث علي رضي الله عنه، لا حدث ابن عباس).
بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 32. ب).
وهذا نص الحديث من سنن أبي داود:
(حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علي بن مدرك، عن أبي زرعة بن [عمرو بن] جرير، عن عبد الله بن نجي، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب").
كتاب اللباس، باب في الصور: (4/ 383 ح: 4152).
وهذا الحديث اختلف فيمن رواه عن علي.
فعند الإمام أحمد من رواية أبي بكر بن عياش عن المغيرة بن مقسم، عن الحارث العكلي أن الذي رواه عنه هو عبد الله بن نجى.
- (المسند 1/ 80).
وكذلك هو عند النسائي والدارمي. لكنهما جعلا أبا زرعة بن عمرو بن جرير لين الحارث العكلي، وعبد الله بن نجي.
المجتبى: كتاب السهو، باب التنحنح في الصلاة: (2/ 12)، سنن الدارمي، باب لا تدخل الملائكة بيتا فيه تصاوير (2/ 284)
ومن الذين جعلوا الراوي عن علي نجيا، وليس ابنه عبد الله:
النسائي في رواية أخرى له من طريق علي بن مدرك، عن أبي زرعة. حيث قال: (عن عبد الله بن نجي، عن أبيه عن علي).
(كتاب الطهارة، باب في الجنب إذا لم يتوضأ (1/ 154 ح: 261).
وكذلك هو عند ابن خزيمة، من طريق شرحبيل بن مدرك، غير أنه قال: قال أبو بكر: (قد اختلفوا في هذا الخبر عن عبد الله بن نجي، فلست أحفظ أحدا قال: "عن أبيه" غير شرحبيل بن مدرك هذا). صحيح ابن خزيمة: جماع أبواب الأفعال المباحة في الصلاة، باب الرخصة في التنحنح في الصلاة عند الإستئذان على المصلي، إن صحت هذه اللفظة، فقد اختلفوا فيها 2/ 54.
أما الحاكم في المستدرك فلم يروه من طريق عبد الله بن نجي، ولا من طريق أبيه؛ فقد رواه من طريق علي بن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

الذي ذكره أبو محمد من طريق مسلم عن ابن عباس، وأتبعه بقوله: (وقال البخاري: "ولا صورة تماثيل"، وقال أبو داود: "صورة ولا كلب ولا جنب")
قال ق: وإسناد حديث مسلم، والبخاري أصح وأجل؛ قولا بين فيه أن--------------------------------------------
= مدرك عن أبي زرعة بن عمرو بن جريج، عن عبد الله بن يحيى، عن أبيه، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة ولا كلب ولا جنب.
وعقب عليه بقوله: هذا حديث صحيح فإن عبد الله بن يحيى من ثقات الكوفيين، ولم يخرجا فيه ذكر الجنب.
ووافقه الذهبي على ذلك.
قلت: ولم يشتهر أن أبا زرعة بن عمرو بن جرير يروي عن عبد الله بن يحيى. فقد انفرد بهذه الرواية الحاكم، فلعله مما تحرف في النقل من عبد الله بن نجي إلى عبد الله بن يحيى.
المستدرك: للحاكم، كتاب الطهارة: (1/ 171).
وقد سئل الدارقطني عن هذا الحديث، فبين ما فيه من اختلاف على رواته، ثم ختم الحديث عنه بقوله: (ويقال إن عبد الله بن نجي لم يسمع هذا من على، وإنما رواه عن أبيه، عن علي، وليس بقوي في الحديث، ورواه شرحبيل بن مدرك عن ابن نحي، عن أبيه، عن علي). اهـ
انظر: العلل الواردة في الأحادث النبوية، للدارقطني. تحقيق محفوظ الرحمن السلفي 3، / 257.
والشيخ الألباني عد حدث علي هذا عند النسائي ضمن ضعيف سننه، وكذلك فعل في ضعيف سنن أبي داود، لكنه أدرجه في صحيح سنن ابن ماجة معلقا عليه بأنه صحيح. بما قبله، وما بعده، وما قبله هو حديث أبي طلحة، وما بعده هو حدث عائشة، فكأنه نظر إلى شواهد الحديث فصحح المتن، ولم يتناول الحكم على حديث على بالذات.
وعبد الله بن نجي بن سلمة الكوفي، الحضرمي، قال البخاري، وأبو أحمد بن عدي: فيه نظر، وقال النسائي ثقة. وقال ابن معين لم يسمع من علي بينه وبينه أبوه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال يروي عن علي، ويروي أيضا عن أبيه عن علي. وقال البزار: سمع هو وأبوه من علي، وكناه النسائي أبا لقمان. وقال الشافعي: مجهول. وقال ابن حجر: صدوق. / د س ق.
التقرب 456 - ت. التهذيب 6/ 50.
وجه إيراد هذا الحديث عند ابن المواق أمران:
- الأول: أن عبد الحق نقص من أوله راو عند البخاري ومسلم، فالحديث من مسند أبي طلحة، فجعله من مسند ابن عباس. وتقدم بسط ذلك حيث ذكره سابقا.
- الثاني: الإشارة إلى أن عبد الحق ضعف حديث أبي داود، ومن مذهب ابن المواق أن هذا الحديث غير ضعيف، ووعد بذكره، لكنه غير مذكور في القسم الذي بين يدي، وقد رجحت تضعيف هذا الحديث كما يتبين مما تقدم قريبا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

حديث أبي داود إنما هو من حديث علي بن أبي طالب، وبقي عليه فيما ذكره أبو محمد أمران:
- أحدهما وهم اعتراه في إسناد هذا الحديث بنقص أوله الذي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم: وهو أبو طلحة الأنصاري، فإن ابن عباس إنما يرويه عن أبي طلحة كذلك ثبت في الصحيحين، وكذلك هو الحديث محفوظ؛ قال البخاري: نا ابن مقاتل (2)؛ قال أنا عبد الله (3)؛ قال: أنا معمر (4)، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله؛ سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب، ولا صورة تماثيل (5).
وقال مسلم: حدثني أبو الطاهر: (6) وحرملة بن يحيى (7)؛ قالا: نا ابن وهب؛ قال: أنا يونس (8) عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه سمع ابن عباس يقول: سمعت أبا طلحة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب، ولا صورة) (9).--------------------------------------------
(2) محمد بن مقاتل، أبو الحسن الكسائي، المروزي، نزل بغداد، ثم مكة، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين. / خ.
- التقريب 2/ 209.
(3) هو عبد الله بن المبارك. تقدم.
(4) معمر بن راشد. تقدم.
(5) الفتح 6/ 312 ح: 3225.
(6) أبو الطاهر، أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وخمسين ومائتين. / م د س ق.
- التقريب 1/ 23.
(7) حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيي، المصري، صاحب الشافعي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائتين، وكان مولده سنة ستين / م س ق.
- التقريب 158.
(8) يونس بن يزيد بن أبي النجود. تقدت ترجمته.
(9) مسلم: كتاب اللباس والزينة. باب تحريم صورة الحيوان: (3/ 1665 ح: 84).
جاء في السنن الكبرى للنسائي: (أنبأ الربيع بن سليمان؛ قال: حدثنا عبد الله بن وهب؛ قال: سمعت الليث =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

- الثاني تضعيف أبي محمد لحديث أبي داود، وليس بضعيف، وسيأتي--------------------------------------------
= ابن سعد يقول: حدثني إبراهيم بن أبي عبلة عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشي، عن جبير بن نفير، قال حدثني عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى السماء فقال:
"هذا أوان يرفع العلم"؛ فقال رجل من الأنصار يقال له زياد بن لبيد: يا رسول الله يرفع العلم، وقد أثبت وعته القلوب؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إني كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة" وذكر له ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله. قال: فلقيت شداد بن أوس، فحدثته بحديث عوف بن مالك، فقال صدق عوف، ألا أخبرك بأول ذلك يرفع؟ قلت: بلى. قال: الخشوع حتى لا ترى خاشعا). اهـ
ملحوظة: في السنن الكبرى المطبوعة (جبير بن نصير) عوض (جبير بن نفير). ولعله خطأ مطبعي، والصواب ما أثبته.
ووقع فيه كذلك (لبيد بن زياد)، وهو ما عند الإشبيلي في "الأحكام"، وهو قلب، وصوابه: (زياد ابن لبيد).
فالحديث معروف عن زياد بن لبيد، ولم يقل أحد الرواة أنه لبيد بن زياد، وليس في الصحابة من اسمه كذلك، وعليه كون هذا وهما آخر لم ينتبه إليه ابن المواق، إن كانت جميع نسخ "الأحكام" كذلك.
السنن الكبرى: كتاب العلم، كيف رفع العلم؟ (3/ 456 ح: 5909)، "الأحكام"، باب رفع أعلم (1/ ل: 37. ب).
وانظر كذلك: تحفة الأشراف 8/ 211 ح: 10906
قلت: هذا الحديث رواته كلهم ثقات، فهو حديث صحيح.
وروى حديث عوف بن مالك هذا الترمذي تعليقا، حيث قال عقب حديث أبي الدرداء: (روى بعضهم هذا عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
وهذا نص حديث أبي الدرداء من جامع الترمذي:
(حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح عن عبد الرحمن ابن جبير بن نفير، عن أبيه جبير بن نفير عن أبي الدرداء؛ قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فشخص ببصره إلى السماء، ثم قال: "هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء، فقال زياد بن لبيد الأنصاري: كيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن، فو الله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأباءنا. فقال ثكلتك أمك يا زياد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى فماذا تغني عنهم؟ ". قال جبير: فلقيت عبادة بن الصامت، قلت: ألا تسمع إلى ما يقول أخوك أبو الدرداء؟ فأخبرته بالذي قال أبو الدرداء. قال: صدق أبو الدرداء، إن شئت لأحدثنك بأول علم يرفع من الناس: الخشوع؛ يوشك أن تدخل مسجد جماعة، فلا ترى فيه رجلا خاشعا).
قال أبو عيسى عقبه:
(هذا حديث حسن غريب، ومعاوية بن صالح ثقة عند أهل الحديث، ولا نعلم أحدا تكلم فيه غير يحيى بن سعيد القطان). اهـ
- كتاب العلم، باب ما جاء في ذهاب العلم 5/ 31 ح: 2653. وانظر كذلك تحفة الأشراف 8/ 220

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

بيان هذا في الإغفال من باب ما ضعفه، وهو صحيح إن شاء الله تعالى.

‌‌(152) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب:
من ذلك أن ق ذكر حديث النسائي عن عوف بن مالك /52.ب/ وحديث الترمذي عن أبي الدرداء في رفع العلم، ثم قال: (وخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الحروف؛ قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقال: "وذاك عند أوان ذهاب العلم").
قال م ~: هكذا ذكره، كأن أبا علي بن السكن ذكره عن أبي الدرداء، وعن عوف بن مالك، وليس كذلك وإنما خرجه ابن السكن من حديث زياد بن لبيد الأنصاري (1) نفسه المذكور في القصة في حديث عوف، وأبي الدرداء. وفي اسمه ذكره في كتاب الحروف، قال: حدثني أحمد بن محمد بن الخلال (2)--------------------------------------------
ح: 10928.
ذكر عبد الحق حديث عوف بن مالك من عند النسائي وحديث أبي الدرداء من عند الترمذي، ثم قال: وخرجه أبو علي بن السكن في كتاب الحروف … فأوهم كلامه أن ابن السكن أخرجه من مسند عوف بن مالك، وأبي الدرداء. والحالة هذه أن ابن السكن إنما أخرجه من حديث زياد بن لبيد، فهذا وهم لعبد الحق، شاركه فيه ابن القطان إذ أغفل عنه، ولم يصححه؛ فذكره ابن المواق لتصحيحه، ثم نبه ابن المواق على الإنقطاع الواقع في حديث ابن السكن، فقد ورد فيه: (عن سالم، عن زياد)، وسالم لم يسمع من زياد. نص على ذلك البخاري وابن السكن. فحديث زياد بن لبيد هذا ضعيف لما تقدم، وفي سنده راو ضعيف هو محفوظ بن بحر، كما سيأتي في ترجمته، ومع ذلك يصلح شاهدا لحديث عوف بن مالك، وأبي الدرداء.
(1) زياد بن لبيد بن ثعلبة الأنصاري، الخزرجي، أبو عبد الله صحابي شهد بدرا، وكان عاملا على حضر موت لما مات النبي صلى الله عليه وسلم. مات سنة إحدى وأربعين./ ق.
- التقريب 1/ 270.
(2) أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الخلال، البغدادي، أخذ عن أبي بكر المروزي، والحسن بن عرفة، وعنه تلميذه أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، المعروف بغلام الخلال، وطائفة، أنفق عمره في جمع مذهب الإمام أحمد وتصنيفه، حتى صار عمدة يرجع إليه فيه، له مصنفات، منها: كتاب السنة، وكتاب العلل، والجامع، قال فيه ابن عماد: الفقيه الحبر. توفي سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. الإعلام بوفيات الأعلام، للذهبي ص: 133، شذرات الذهب (2/ 261).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

بأنطاكية، قال: نا محفوظ بن بحر (3)؛ قال: نا وكيع (4) عن الأعمش (5) عن سالم بن أبي الجعد (6) عن زياد بن لبيد (7)؛ قال: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فقال: (وذاك عند أوان ذهاب العلم). قلت: يا رسول الله: وكيف يذهب العلم؟
ونا أبو بكر؛ أحمد بن عبد الله النحاس (8) إملاء ببغداد، بباب البستان؛ قال: نا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي (9)، قال: نا زيد بن حباب (10)؛ قال: نا سفيان الثوري، عن منصور (11)، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا أوان ذهاب العلم)، قالوا: يا رسول الله، كيف يذهب وفينا كتاب الله نقرؤه، ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم إلى أن تقوم الساعة؟ قال: فقال: (ثكلتك أمك إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة،--------------------------------------------
(3) محفوظ بن بحر الأنطاكي، كذبه أبو عروبة، وقال ابن عدي: له أحادث يوصلها، وغيره يرسلها، وأحادث يرفعها، وغيره يوقفها على الثقات).
- الكامل 6/ 441 ترجمة: 1917 - الميزان 3/ 444 - اللسان 5/ 19.
(4) وكيع بن الجراح، مضت ترجمته.
(5) الأعمش، سليمان بن مهران، تقدم.
(6) سالم بن أبي الجعد - واسم أبي الجعد: رافع الغطفاني، الأشجعي، مولاهم، الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين، في ولاية سليمان بن عبد الملك. / ع.
التاريخ الكبير 4/ 107 - سير أعلام النبلاء 5/ 108 - التقريب 1/ 279.
(7) في المخطوط (أسد).
(8) أحمد بن عبد الله النحاس، البغدادي، أبو بكر، وكيل أبي صخرة، روى عن عمرو بن علي الفلاس وجماعة، توفي سنة خمس وعشرين وثلاث مائة، وقد قارب التسعين.
- تذكرة الحفاظ 3/ 322 - العبر. 2/ 24.
(9) أحمد بن يحيى بن مالك، كوفي الأصل، ويعرف بالسوسي، سكن سر من رأى، وحدث بها عن علي بن عاصم، وزيد بن حباب وجماعة. روى عنه يحيى بن صاعد وآخرون. قال ابن أبي حاتم: كتبنا عنه، وسئل عنه فقال: صدوق.
- تاريخ بغداد 5/ 202 ترجمة 3676،
(10) زيد بن الحباب، أبو الحسين العكلي، أصله من خراسان، وكان بالكوفة، ورحل في الحديث فأكثر منه، وهو صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومائتين. / م. 4.
- التقريب 1/ 273.
(11) منصور بن المعتمر تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

أليست اليهود والنصارى عندهم التوراة والإنجيل، ولا ينتفعون منهما بشيء؟).
قال أبو علي بن السكن: لا أراه سمع منه -يعني سالما من زياد- وكذلك قال البخاري من قبله (12)، فهو أيضا منقطع، أو مشكوك في اتصاله، فبحسب هذا نكتبه، إن شاء الله في الإغفال من ذلك الباب. اهـ

‌‌(153) وذكر (1) من طريق مسلم حديث أم سلمة، قالت: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق الحديث .. ثم قال: (وفي طريق أخرى: "إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق يكون منه الشبه").
هكذا أورد هذا أيضا موهما أنه من رواية أم سلمة عند مسلم، وليس كذلك، وإنما روته أم سليم نفسها معلمة بقصتها وسؤالها النبي صلى الله عليه وسلم، وفتواه--------------------------------------------
(12) عرف البخاري بزياد بن لبيد، ثم ذكر رواية سالم عنه لحديث رفع العلم، وعقب عليها بقوله: (ولا أرى سالما سمع من زياد).
التاريخ الكبير 3/ 344 ترجمة 1163.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (1/ ل: 79. ب).
وهذا نص الحديث من صحيح مسلم: (حدثنا يحيى بن يحيى التيمي، أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة، تالت: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله: إن الله لا يستحي من الحق؛ فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم، إذا رأت الماء". فقالت أم سلمة: وتحتلم المرأة؛ فقال: "تربت يداك، فبم يشبهها ولدها؟ ").
كتاب الحيض، باب وجرب الغسل على المرأة بخروج المني منها: (1/ 251 ح: 32).
وللنسائي نحو هذه الرواية من حديث أم سلمة كذلك، لكن فيه (إن امرأة) بدل ذكرها باسمها (أم سليم).
المجتبى، كتاب الطهارة، باب غسل المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل: (1/ 123 ح: 197).
وقال عبد الحق (وفي طريق أخرى: "وماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق، يكون منه الشبه").
وكلامه هذا -كما قال ابن المواق- يوهم أن هذا الطريق من حديث أم سلمة كذلك. بينما هذا الطريق من حديث أم سليم في صحيح مسلم، وكذا عند النسائي في الكبرى [كتاب عشرة النساء]، باب صفة ماء الرجل، وصفة ماء المرأة: 5/ 340 خ: 9077].
وانظر تحفة الأشراف: 13/ 84 ح: 18324.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

إياها؛ قال مسلم: نا عباس بن الوليد (2)؛ قال: نا يزيد بن زريع؛ قال: نا سعيد (3)، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل، فذكر الحديث) وفيه: إن ماء الرجل غليظ أبيض، وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أيهما علا، أو سبق يكون الشبه). (4) اهـ

‌‌(154) وذكر (1) من مراسيل أبي داود عن عقيل أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد في ثوبه دما، فانصرف -يعني من الصلاة -) ثم قال: (وكذلك عند ابن وهب).--------------------------------------------
(2) عباس بن الوليد بن نضر النرسي، ثقة من العاشرة، مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. / خ م س.
- التقريب 1/ 440.
(3) سعيد بن أبي عروبة، تقدت ترجمته.
(4) صحيح مسلم: كتاب الحيض: 1/ 250 ح: 30.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الطهارة، باب ما جاء في النجو والبول والدم والمذي … (11 ل: 03 ا. أ).
جاء في المراسيل ما نصه: (حدثنا قتيبة بن سعيد، أخبرنا الليث، عن عقيل، عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد في ثوبه دما، فانصرف.
المراسيل، لأبي داود، كتاب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء (ص: 76 ح: 10) -بتحقيق شعيب الأرناؤوط - أما في طبعة المراسيل بتحقيق عبد العزيز السيروال فقد وضع المحقق [عن الزهري] بين معقوفتين إشارة إلى أنها ليست في النسخة الخطة.
وبهذا يتبين اختلاف نسخ المراسيل لأبي داود، فبعضها فيه المرسل هو عقيل، وفي بعضها: عقيل عن ابن شهاب، ويبدو أن نسختي عبد الحق الإشبيلي، وابن المواق، من مراسيل أبي اود، كليهما ليس فيهما إلا عقيل، وأنه هو المرسل لهذا الحديث. لكن الصواب فيه أنه من حديث ابن شهاب، هو الذي رسله عن النبي صلى الله عليه وسلم، يتأيد ذلك بمتابعة يونس بن يزيد -في رواية ابن وهب- لعقيل في جعله الحديث من مسند الزهري، وبالرجوع إلى تحفة الأشراف نجد ما يؤكد ذلك، حيث صنف الحافظ المزي الحديث ضمن مراسيل ابن شهاب، من مرويات ابن عقيل عنه.
تحفة الأشراف 13/ 3713 خ: 19352.
أما تعقب ابن المواق على ق فهو في محله، إذ لا ذكر لعقيل في رواية ابن وهب، لكن لو أن الإشبيلي جعل الحديث من مراسيل ابن شهاب لما كان عليه فيه تعقيب؛ لأن عقيل بن خالد يرويه عن الزهري، كما أن ابن وهب يرويه عن يونس بن يزيد، عن الزهري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

قال م ~ هكذا [قال] (2) مفهما أنه عند ابن وهب عن عقيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم كما هو عند أبي داود، وليس كذلك، وإنما هو عنده: عن ابن شهاب؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال ابن وهب: ونا يونس بن يزيد عن ابن شهاب؛ قال: (بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد في ثوبه دما، فانصرف).
فهذا الذي ذكر ابن وهب، ولا ذكر فيه لعقيل، فاعلمه. اهـ

‌‌(155) وذكر (1) من طريق مسلم حديث المغيرة بن شعبة في تخلفه مع النبي صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته، وصلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس، ثم قال: (زاد في طريق آخر؛ قال: أحسنتم أو أصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)، قم قال: فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعه").--------------------------------------------
(2) أثبت في هامش المخطوط: (لعله نقص: قال).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الإمامة وما يتعلق بها (2/ ل: 55. أ). ذكر عبد الحق من طريق مسلم حديث المغيرة بن شعبة في تخلف 5 مع النبي صلى الله عليه وسلم لقضاء حاجته، وصلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس.
وهو عند مسلم من روايتين:
- إحداهما عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة بن شعبة، وهذه الرواية التي قال في آخرها: (فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم، ثم قال "أحسنتم" أو قال "قد أصبتم" يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها)، وليس في هذه الرواية؛ قول المغيرة: (فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "دعه").
- والثانية من رواية حمزة بن المغيرة عن أبيه، وهذه الرواية نحو الرواية السابقة، وفيها زيادة قول المغيرة: (فأردت تأخير عبد الرحمن فقال النبي صلى الله عليه وسلم "دعه").
وعبد الحق لا ذكر الطريق الثاني عنده جمع بين الروايتين، فوهم حيث جعل الرواية التي فيها (أحسنتم أو أصبتم)، فيها كذلك (فأردت تأخير عبد الرحمن ..)، وليس كذلك، لذلك ساق ابن المواق الحديث لبيان وهم عبد الله الحق فيه.
وقد يكون سبب هذا الوهم أن مسلما روى الحدث عن محمد بن رافع وحسن بن علي الحلواني -في الروايتين المتقدمتين معا- عن عبد الرازق، عن ابن جريج، عن ابن شهاب.
وفي الرواية الأولى رواه ابن شهاب عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة.
وفي الثانية يرويه ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة، عن المغيرة.
ثم إنه قال في الرواية الثانية: نحو حديث عباد بن زياد، وهذه العبارة تفيد المقاربة بين الروايتين في المعنى، دون أن يكون التطابق بينهما إجباريا في لفظهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

فأقول: هكذا ذكره أبو محمد مصرحا بأن قوله: فأردت تأخير عبد الرحمن في الرواية التي فيها: (أحسنتم أو أصبتم)، وليس كذلك، فإن الرواية التي فيها: (أحصنتم أو أصبتم)، إنما هى رواية عروة بن المغيرة بن شعبة (2) عن أبيه. وليس فيها: (فأردت تأخير عبد الرحمن بن عوف)، والرواية التي فيها: (فأردت تأخير عبد الرحمن) إنما هي رواية حمزة بن المغيرة (3) عن أبيه، وليس فيها: (أحسنتم أو أصبتم)، وبإيراد الروايتين يتبين الصواب من ذلك: قال مسلم: (حدثني محمد بن رافع، وحسن بن علي الحلواني؛ جميعا عن عبد الرزاق؛ قال ابن رافع: ثنا عبد الرزاق، أنا ابن جريج. (4)؛ قال: حدثني ابن شهاب، عن حديث عباد بن زياد؛ (5) أن عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أن المغيرة بن شعبة أخبره؛ أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك؛ قال المغيرة: فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط، وذكر الحديث بطوله، وفيه: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدَّموا عبد الرحمن ابن عوف، فصلى لهم، فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم، ثم قال: "أحسنتم" أو قال "قد أصبتم"؛ يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها. (6)--------------------------------------------
(2) عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، أبو يعفور، الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد التسعين./ ع.
- التقريب 2/ 19.
(3) حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي، ثقة من الثالثة. / م س ق.
- التقريب 1/ 200.
(4) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. تقدمت ترجمته.
(5) عباد بن زياد، أخو عبيد الله، يكنى أبا حرب، وثقة ابن حبان وكان والي سجستان سنة ثلاث وخمسين، ومات سنة مائة. / م د س.
- التقريب 1/ 391.
(6) كتاب الصلاة. باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام 1، 00/ 317 ح: 105.
والحديث أخرجه البخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة.
انظر: تحفة الأشراف (8/ 483 ح: 11541).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

وقال أيضا: (نا محمد بن رافع والحلواني؛ قالا: نا عبد الرزاق عن ابن جريج؛ قال: حدثني ابن شهاب عن إسماعيل بن محمد بن سعد (7) عن حمزة ابن المغيرة نحو حديث عباد، قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعه" (8).
قال م: فتبين بهذا وهم ق في قوله (وفيها …) وما ذكر من طرق الحديث، فاعلمه. اهـ

‌‌(156) وذكر (1) من طريق أبي داود عن ابن عمر (2) في الخطبة يوم الجمعة؛ فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب، ثم قال:
"وقال في المراسيل: يجلس شيئا يسيرا، ثم يخطب الخطبة الثانية، حتى إذا قضاها استغفر الله، ثم نزل فصلى.
وقال ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها الحديث". اهـ
قال م ~: كذا ذكر هذا موهما أن قوله: يجلس شيئا يسيرا، وما بعده إلى قول ابن شهاب، هو أيضا من حديث ابن عمر، ولا سيما بما عقبه به من قوله: (وقال ابن شهاب: وكان إذا قام أخذ عصا الحديث .. فإنه يفهم أن--------------------------------------------
(7) إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص الزهري، المدني، أبو محمد، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة أربع وثلاثين ومائة./ خ م د ت س.
- التقريب 1/ 73.
(8) جعله محمد فؤاد عبد الباقي (متابعة للرواية السابقة) صحيح مسلم: 1/ 318.
(1) أي عبد الحق في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3/ ل: 61. ب).
(2) وهذا نص الحدث كاملا من سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، حدثنا عبد الوهاب -يعني ابن عطاء- عن العمري، عن نافع، عن ابن عمر. قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين: كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ، أراه قال "المؤذن" ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم، ثم يقوم فيخطب).
- كتاب الصلاة، باب الجلوس إذا صعد المنبر (1/ 657 ح: 1092)
العمري -الوارد في الحديث- هو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وفيه مقال.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

ما قبله ليس من كلام ابن شهاب، بل من كلام ابن عمر، وليس كذلك، وما هو كله إلا من كلام ابن شهاب، ولنورده بنصه من مراسيل أبي داود؛ ليَبِين ما قلته:
قال أبو داود: (نا ابن السرح (3)، قال: ونا سليمان بن داود (4)، قال: نا (5) ابن وهب، أخبرني يونس (6) عن ابن شهاب؛ قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبدأ فيجلس على المنبر، فإذا سكت المؤذن قام فخطب الخطبة الأولى، ثم يجلس (7) شيئا يسيرا، ثم قام يخطب (8) الخطبة الثانية، حتى إذا قضاها استغفر الله (9) ثم نزل فصلى.
قال ابن شهاب. وكان (10) إذا قام أخذ عصا فتوكأ عليها، وهو قائم على المنبر، ثم كان أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان يفعلون مثل ذلك. (11) اهـ--------------------------------------------
(3) ابن السرح: هو أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح، أبو الطاهر. تقدمت ترجمته.
وليس في "المراسيل" -بتحقيق الشيخ السيروال- ذكر لإبن السرح، ولا في تحفة الأشراف، لكنه مثبت في المراسيل بتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط - ثم إن ابن السرح معروف بإكثاره من الرواية عن ابن وهب.
(4) سليمان بن داود بن حماد المهري، أبو الربيع المصري، ابن أخي رشدين، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. / د س.
- التقريب 1/ 323 - ت. التهذيب 4/ 163.
(5) في المراسيل: (أخبرنا).
(6) هو يونس بن يزيد بن أبي النجود، الأيلي. تقدمت ترجمته ص: 84.
(7) في المراسيل (جلس).
(8) في المراسيل (فخطب).
(9) اسم الجلالة (الله) لم يثبت في المراسيل.
(10) في المراسيل (فكان).
(11) انظر الحديث في "المراسيل"، بتحقيق شعيب الأرناؤوط، باب ما جاء في الخطة يوم الجمعة: (ص: 155 ح: 55). وحديث ابن عمر في السنن ضعيف لضعف العمري، ومرسل ابن شهاب في المراسيل لا تقوم به حجة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

‌‌(157) وذكر (1) من طريق أبي داود أيضا ما هذا نصه:--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الزكاة، باب ما لا في خذ في الصدقة: (3 / ل: 94. ب).
أقسم الكلام في هذا الحديث إلى قسمين، القسم الأول أتناول فيه حديث ابن شهاب؛ الذي أخرجه أبو داود. وفي القسم الثاني أتناول حديث أنس؛ الذي أخرجه البخاري.
القسم الأول: جاء في سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، قال: هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتبه في الصدقة، وهي عند آل عمر بن الخطاب؛ قال ابن شهاب: أقرأنيها سالم بن عبد الله بن عمر فرعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله [بن عبد الله] بن عمر وسالم بن عبد الله ابن عمر، فذكر الحديث. قال: فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون، حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة. وجاء في آخر الحديث: فذكر نحو حديث سفيان بن حسين؛ وفيه: "ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق").
كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة: 2/ 226 ح: 1570).
وحديث سفيان بن الحسين الذي ذكر أخيرا؛ أخرجه أبو داود (ح: 1560): رواه عن عبد الله بن محمد النفيلي، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفه، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى تبض فكان في الحديث.
فالحديث في روايته الأولى رواه يونس بن في يزيد عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر، وقال فيه ابن شهاب إنه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصدقة؛ فهو حديث في حكم المرسل، لأن سالما تابعي. أما الحديث في روايته الثانية، فهو حديث سفيان بن الحسين عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعا.
وهذا الحديث رواه أحمد -من طريق سفيان بن الحسين المذكورة- (الفتح الرباني 8/ 207) كما رواه الترمذى في جامعه (3/ 17 ح: 621) ثم عقب عليه بقوله: (حديث ابن عمر حديث حسن، والعمل على هذا الحديث عند عامة الففهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم بهذا الحديث، ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين).
ورواه الدارمي (1/ 381)، والحاكم (1/ 392).
قلت: لم ينفرد برفعه سفيان بن حسين، بل تابعه على الرفع سليمان بن كثير كما عند ابن ماجة في سننه (1/ 573 ح: 1798)، والبيهقي في سننه الكبرى (4/ 88)، لكن في هذين الراويين -سفيان بن حسين، وسليمان بن كثير- مقال في روايتهما عن الزهري: قال ابن أبي خيثمة عن يحيى [بن معين] في سفيان بن الحسين: ثقة -في غير الزهري- لا يدفع، وحديثه عن الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالموسم. وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري (ت. التهذيب 4/ 96).
وقال النسائي في سليمان بن كثير: ليس به بأس إلا في الزهري فإنه يخطئ عليه. وقال العقيلي: واسطي سكن البصرة مضطرب الحديث عن ابن شهاب، وهو في غيره أثبت. (ت. التهذيب 4/ 189). قلت: ولا يفهم من ذلك أن أهل الجرح والتعدل قد اتفقوا على رد الحديث، بل إن الإمام إلبخاري - وناهيك به في معرفة علل الأحاديث وأسانيدها واستقصاء وانتقاد رواتها - لما سئل عن حديث سفيان بن الحسين. قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

"عن ابن شهاب في نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ذكرها؛ قال: ولا يؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم، إلا أن يشاء المصدق"، ثم قال: "وقد خرجه البخاري أيضا".
قال م ~: هكذا ذكره، وهو يوهم أن حديث ابن شهاب خرجه البخاري، وليس كذلك، فإنه مرسل ليس من شرطه، وإنما أخرج البخاري حديث أنس--------------------------------------------
(الحديث أرجو أن كون محفوظا، وسفيان بن حسين صدوق). كما أن الشيخ الألباني جعل الحديث من صحيح سنن أبي داود (طريق سفيان بن الحسين).
كما عده من صحيح سنن ابن ماجة (طريق سليمان بن كثير).
انظر تفصيل كلام الشيخ الألباني حول الحديث في. صحيح سنن أبي داود (1/ 293 ح: 1386 وح: 1387 وح: 1388)، وصحيح سنن ابن ماجة (1/ 300 ح: 1404)، وإرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (3/ 264 .. ح: 792).
القسم الثاني: والحديث الذي أخرجه البخاري هو حديث أنس، وقد ساقه ابن المواق من الصحيح وهذا الحديث تكلم فيه الدارقطني في كتاب التتبع على الصحيحين، حيث قال: إن ثمامة لم يسمع من أنس، ولا سمعه عبد الله بن المثنى من ثمامة.
وقال علي بين المديني: حدثني عبد الصمد، حدثي عبد الله المثنى، قال: دفع إلى ثمامة كتابا عن أنس نحو هذا الكتاب؛ قال: وحدثنا عفان، حدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة كتابا عن أنس نحو هذا، وكذا قال حماد بن زيد عن أيوب أعطاني ثمامة كتابا، فذكر هذا.
وقد أجاب. عن ذلك الحافظ ابن حجر في هدي الساري بقوله: (ليس فيما ذكر ما يقتضي أن ثمامة لم يسمعه من أنس كما صدر به كلامه، فأما كون عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة فلا يدل على قدح في هذا الإسناد، بل فيه دليل على صحة الرواية بالمناولة إن ثبت أنه لم يسمعه، مع أن سياق البخاري عن عبد الله ابن المثنى: "حدثني ثمامة أن أنسا حدثه".
وليس عبد الصمد فوق محمد بن عبد الله في الثقة، ولا أعرف بحديث أبيه منه). انتهى كلام ابن حجر.- هدي الساري ص: 357.
ملاحظة: لم يثبت هذا الحديث في (الألزامات والتتبع) للدارقطني. بتحقيق مقبل بن هادي الوداعي. ومن الذين أخرجوا الحديث ابن حبان، وصححه، وكذا ابن حزم في المحلى، وصححه، وشدد النكير على من لم يقل بصحته.
انظر: سنن الدارقطني (2/ 113 ح: 2)، المحلى: (6/ 40)، نصب الراية: كتاب الزكاة، باب صدقة السوائم (2/ 336)، التلخيص الحبير (2/ 150)
ووجه إيراد هذا الحديث عند ابن المواق رفع ما يمكن أن يتوهم من أن البخاري أخرج حديث الزهري المرسل، لأن عبد الحق عطف حديث أنس المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم -على حديث الزهري عن سالم الذي ظاهره الإرسال كما تقدم -الذي أخرجه أبو داود-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

المسند أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين، ذكره البخاري من حديث محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري؛ قال: حدثني أبي (2)؛ قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس (3) أن أنسا حدثه، أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين، الحديث بطوله.
فأورده البخاري في جامعه مقتطعا تطعا بحسب الأبواب؛ فكان منه هذه القطعة التي أشار إليها ق هنا، فإنه أفردها في باب ترجمه بما وقع فيها: (مما لا يؤخذ في الصدقة)؛ فقال فيه: (نا محمد بن عبد الله، قال: حدثني أبي؛ قال: نا ثمامة أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له التي أمر الله رسوله: "ولا يخرج في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس (4) إلا ما شاء الصدق ") (5).
قال م ~: فارتفع بهذا ما في كلام ق من اللبس والإشكال، والحمد لله، وهذا الحديث ذكره ق في باب زكاة الغنم والإبل، وجمع أطرافه التفرقة في كتاب البخاري، إلا هذه القطعة فإنه أغفل أن يذكرها في جملة ما ذكر من أطراف هذا الحديث. اهـ

‌‌(158) وذكر (1) من طريق مسلم حديث عائشة: (إذا أنفقت المرأة من طعام--------------------------------------------
(2) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري، أبو المثنى البصري، صدوق، كثير الغلط، من السادسة./ خ ت ق.- التقريب 1/ 445.
(3) ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، الأنصاري، قاضيها، صدوق، من الرابعة، عزل سنة عشر ومائة، ومات بعد ذلك. بمدة. /ع.- التقريب 1/ 120.
(4) التيس: هو فحل الغنم. (فتح الباري 3/ 321).
(5) صحيح البخاري: كتاب الزكاة، باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس، إلا أن يشاء المصدق: (الفتح 3/ 321 ح: 1455).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه في باب النهي أن تصوم المرأة متطوعة بغير إذن زوجها [4/ 34]، فلعله في غير الباب المذكور.
جاء في صحيح مسلم: (حدثنا يحيى بن يحيى، وزهير بن حرب، وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير، قال يحيى: أخبرنا جرير عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أنفقث المرأة من طعام بيتها، غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره ما كسب، وللخازن مثل ذلك، لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا").

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)