الأمة وعدتها. ثم قال بعد أن حكى قول أبي داود والترمذي في مظاهر أنه غير معروف، ما هذا نصه:
"ورواه الدارقطني من حديث مظاهر أيضا، وقال: الصحيح عن القاسم (2) خلاف هذا، وذكر عن القاسم أنه قيل له: أبلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا؟ فقال: لا".--------------------------------------------
حيضتان. قال أبو عاصم: فلقيت مظاهرا فحدثني عن القاسم، عن عائشة قالت. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يطلق العبد تطليقتان، وتعتد حيضتين" قال: فقلت له: حدثني كما حدثت ابن جريج. قال: فحدثني به كما حدثه).
ثم روى الدارقطني بسنده من طريق شيخه أبي بكر النيسابوري قول أبي عاصم في نكارة هذا الحديث بالبصرة. ونقل عقيبة عن أبي بكر قوله: (والصحيح عن القاسم خلافه).
وبهذا يتبين أن الدارقطني نقل كلام غيره، ولم يقل ذلك من نفسه. وأخرجه الترمذي: كتاب الطلاق، باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان. 3/ 488 ح: 1182.
وقال عقبة: (حديث عائشة حديث غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث مظاهر بن أسلم؛ ومظاهر لا نعرف له في العدم غير هذا الحديث). قلت: لكن روى له ابن عدي حديثا آخر عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة). (الكامل 6/ 450).
وأخرج حديث الباب أبو داود، وقال عقبه: (وهو حديث مجهول). كتاب الطلاق، باب في سنة طلاق العبد: 2/ 639 ح: 2189.
وأخرجه ابن ماجة: كتاب الطلاق، باب في طلاق الأمة وعدتها 1/ 672 ح: 2080.
وأخرجه البيهقي وعقب عليه بقوله: (هذا حديث تفرد به مظاهر بن أسلم، وهو رجل مجهول يعرف بهذا الحديث. والصحيح عن القاسم بن محمد أنه سئل عن عدة الأمة، فقال: الناس يقولون حيضتان).
- السنن الكبرى: كتاب العدد، باب عدة الأمة: 7/ 426.
وأخرجه الحاكم وصححه ووافقه على ذلك الذهبي في التلخيص. لكن الذهبي نفسه نقل في (الميزان) تضعيف مظاهر عن أبي عاصم النبيل، ويحيى بن معين، وأبي حاتم الرازي، والبخاري. ونقل توثيقه عن ابن حبان. ثم استقر الأمر عنده على تضعيفه كما في كتابه (المغني في الضعفاء). ونقل صاحب (نصب الراية) عن العقيلي قوله: مظاهر بن أسلم منكر الحديث …). وقال الخطابي: (الحديث حجة لأهل العراق، إن ثبت، ولكن أهل الحديث ضعفوه …) اهـ
- المستدرك: كتاب الطلاق: 2/ 205 - الميزان 4/ 130 - المغني في الضعفاء 2/ 663 - نصب الراية. كتاب الطلاق 3/ 226.
(2) القاسم بن محمد بن أبي بكر. تقدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
قال م: وهذا أيضا غلط، فإن الدارقطني إنما حكاه عن غيره، ولم يقله من قبل نفسه، وهذا نص ما ذكره الدارقطني في ذلك:
قال: نا أبو بكر النيسابوري (3)، نا محمد بن إسحاق (4)، قال: سمعت أبا عاصم (5) يقول: ليس بالبصرة حديث أنكر من حديث مظاهر هذا. قال أبو بكر النيسابوري/ 45. ب/: والصحيح عن القاسم خلاف هذا).
(نا أبو بكر النيسابوري، نا أحمد بن منصور (6)، نا عبد الله بن صالح (7)، نا الليث (8)؛ قال حدثني هشام بن سعد (9)، نا زيد بن أسلم (10)؛ قال سئل القاسم عن الأمة كم تطلق؟ قال: طلاقها اثنتان وعدتها حيضتان، قال: فقيل له: أبلغك عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا؟ قال: لا). اهـ--------------------------------------------
(3) (نا أبو بكر النيسابوري) غير واضحة في المخطوط.
وأبو بكر النيسابوري، اسمه: عبد الله بن محمد بن زياد. تقدم.
(4) محمد بن إسحاق بن جعفر، وقيل محمد بن إسحاق بن محمد، أبو بكر الصاغاني، نزيل بغداد، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة سبعين ومائتين. / م 4.
- تاريخ بغداد 1/ 240 - سير أعلام النبلاء 12/ 592 - التقريب 2/ 144.
(5) أبو عاصم النبيل، الضحاك بن مخلد. تقدم.
(6) أحمد بن منصور بن سيار البغدادي، الرمادي، أبو بكر، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه في الوقف في القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين ومائتين، وله ثلاث وثمانون سنة. / ق.
- التقريب 1826 - ت. التهذيب 1/ 72.
(7) عبد الله بن صالح الجهني، كاتب الليث. تقدم.
(8) الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث، المصرى، ثقة ثبت، إمام مشهور من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومائة. /ع.
- التقريب 2/ 138.
(9) هشام بن سعد المدني. تقدم.
(10) زيد بن أسلم، مولى ابن عمر. تقدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)
(129) وذكر (1) حديث: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم، في البيوع؛ لأن فيه: ورجل كان له على رجل دين، فلم يشهد عليه. من طريق علي بن أحمد بن حزم، ثم تكلم على راوي هذا الحديث، وهو المثنى بن معاذ (2)، فقال:--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب البيوع، باب في الديون والإستقراض (6/ ل: 27. أ).
حدث أبي موسى الأشعري: ثلاثة يدعون الله فلا يستجاب لهم الحديث. ذكره أبو محمد من طريق ابن حزم في المحلى. وهذا نصه منه:
(روينا من طريق غندر عن شعبة، عن فراس الخارفي، عن الشعبي، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه. قال: ثلاثة يدعون الله تعالى، فلا يستجاب لهم. وذكر فيهم: ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه).
ثم قال ابن حزم: (وقد أسنده معاذ بن المتني عن أبيه، عن شعبة، عن فراس، عن الشعبي، عن أبي بردة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
- المحلى: أحكام البيوع (8/ 345)، المسألة 1415.
وأخرجه البيهقي بسنده إلى بن الثنى. غير أنه جعل المثنى بن معاذ العنبري يرويه، عن أبيه معاذ، عن أبيه، عن شعبة، والمعروف أن معاذ بن نصر إنما يروي عن شعبة دون واسطة. ولعله وهم من الناسخ أو الطابع، والله أعلم.
وأخرجه الحاكم، وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، لتوقيف أصحاب شعبة هذا الحديث على أبي موسى؛ وإنما أجمعوا على سند حديث شعبة بهذا الإسناد: ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين، وقد اتفقا جميعا على إخراجه).
ووافقه الذهبي على تصحيحه، وقال: (ولم يخرجاه لأن الجمهور رووه عن شعبة موقوفا، ورفعه معاذ عنه). لكن الذهبي في كتابه (المهذب لسنن الدارقطني) قال: (هو مع نكارته إسناده نظيف).
قلت: ولعل المراد بالنكاره هنا مخالفة معاذ، وهو ثقة لسائر رواة هذا الحديث، وهم ثقات؛ في رفع هذا الحديث. وهذا الإصطلاح استعمله طائفة من المحدثين منهم: الإمام أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي الحافظ.
انظر: المستدرك، كتاب التفسير: 2/ 302 - السنن الكبرى. كتاب الشهادات، باب الإختيار في الإشهاد: 10/ 146 - مقدمة ابن الصلاح. بتحقيق عائشة عبد الرحمن ص: 180 - فيض القدير، للمناوي 3/ 336 ح: 3554.
(2) المثنى بن معاذ بن معاذ العنبري، أخو عبيد الله، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. / م.
- التقريب 2/ 228.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)
"ومثنى روى عنه يحيى بن سعيد القطان، وأبو زرعة الرازي".
قال: وهذا أيضا وهم؛ لم يرو يحيى بن سعيد عن المثنى بن معاذ، وإنما روى عنه المثنى، فعكس ق ما ألفى من ذلك في كتاب ابن أبي حاتم؛ فإنه قال: (مثنى بن معاذ العنبري، وهو ابن نصر بن حسان، روى عن يحيى بن سعيد القطان، وأبيه معاذ، روى عنه أبو زرعة) (3). انتهى ما ذكر ابن أبي حاتم. ولا يتخالج قارئ هذا الموضع شك في أنه الذي أراد ق أن ينقل فوهم، فهو وإن لم ينسب ذلك القول إلى غيره، فهو بين أنه مراده، والله أعلم. اهـ
(130) وذكر (1) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي--------------------------------------------
(3) الجرح والتعديل 8/ 326 رقم: 1506.
(1) أي ابن القطان في الباب المذكور: (1/ ل: 145. ب).
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة (5/ ل: 11. ب).
حديث مالك بن عمير فيمن لقي أباه مع العدو. أخرجه أبو داود في مراسيله، وهذا نصه منها:
(عن محمد بن كثير، عن إسماعيل بن سميع الحنفي، عن مالك بن عمير؛ قال: جاء [رجل] إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم، فسمعت لك منه مقالة قبيحة، فطعنته بالرمح فقتلته. فسكت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم جاء آخر؛ فقال: يا نبي الله لقيت أبي، فتركته، وأحببث أن يليه غيري، فسكت عنه).
المراسيل، لأبي داود -تحقيق شعيب الأرناؤوط - باب فضل الجهاد ص: 245 ح: 328.
وإنما ذكر ابن القطان هذا الحديث ليعله بإسماعيل بن سميع الحنفي، فكان مما قال في: (قد تركه زائدة؛ فقال يحيى القطان إنما تركه لأنه كان صفريا. وقال العقيلي: كان يرى رأي الخوارج. قال أبو نعيم: أقام جارا للمسجد أربعين عاما، لا يرى في جمعة، [ولا جماعة]). اهـ
- بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 145. ب).
والذي يرجع إلى كتب الجرح والتعديل يجد أن إسماعيل هذا، المكني بأبي محمد الكوفي، والذي اشتهر بالسابري -نسبة إلى بيع ثوب رقيق جيد؛ كان يجلب من سابور، بلد بفارس -وإن تكلم فيه من جهة مذهبه، إلا أنه لم يكن به بأس في الحديث، كما قال ذلك جماعة من أهل هذا الشأن: ابن القطان، وابن عدي، والفسوي، والنسائي، والأزدي …
ومن الذين تركوه لأجل مذهبه ابن عيينة؛ قال: كان بيهسيا [على مذهب أبي بيهس الخارجي] فلم أذهب إليه ولم أقربه. وقال أحمد: ثقة. وقال ابن معين مأمون. وقال أبو حاتم صدوق صالح. وذكره في الثقات ابن حبان، من الرابعة. / م د س.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)
معتلة بغيره، حديث إسماعيل بن سميع الحنفي عن مالك بن عمير (2)؛ قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني لقيت العدو، ولقيت أبي فيهم الحديث .. ثم تكلم عليه، فأورد الأقوال في إسماعيل هذا، فكان من ذلك أن قال:
(وقال البخاري، والنسائي، ويحيى القطان: لا بأس به).
قال م: ونِسْبَتُه هذا القول إلى البخاري وهم، وإنما حكاه البخاري عن يحيى بن سعيد القطان، فإنه ذكره هكذا: (إسماعيل بن سميع، أبو محمد الحنفي الكوفي بياع السابري/ 46. أ/ سمع مالك بن عمير وأبا رزين (3)، قال يحيى القطان: أما الحديث فلم يكن به بأس) (4) فاعلم ذلك. اهـ--------------------------------------------
- الكامل 1/ 287 - الضعفاء الكبير 1/ 78 - ميزان الاعتدال 1/ 233 - ت. التهذيب 1/ 266.
(2) مالك بن عمير الحنفي، الكوفي، أدرك الجاهلية، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي، وضعفه بن صرحان، روى عنه إسماعيل بن سميع، وعمار بن معاوية الذهني. ذكره يعقوب بن سفيان في الصحابة، وقال أبو زرعة: روايته عن علي مرسلة. وقال ابن القطان: حاله مجهول وهو مخضرم.
- المراسيل. لإبن أبي حاتم ص: 221 - ت. التهذيب 10/ 18.
(3) أبو رزين، مسعود بن مالك الأسدي، الكوفي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وثمانين، وهو غير أبي رزين عبيد، الذي قتله عبيد الله بن زياد بالبصرة. وهم من خلطهما. / بخ م 4.
- التقريب 2/ 243.
(4) هو كما قال ابن المواق، في (التاريخ الكبير) للبخاري. لكن ابن حجر في ت التهذيب نسب إلى البخاري أنه قال في إسماعيل بن سميع: (أما في الحديث، فلم يكن به بأس). والله أعلم.
- التاريخ الكبير 1/ 356.
حديث بريدة بن حُصيب: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتطير، ولكن يتفاءل، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته الحديث. ذكره ابن القطان في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة، ثم قال: (وأوس بن عبد الله بن بريدة بن حُصيب روى عنه ناس حدثهم بالبصرة، وهو منكر الحديث قاله الساجي. وقال البخاري: فيه نظر. وذكره أبو أحمد بحديثه هذا، وبحديثه الآخر: اللهم بارك لأمتي في بكورها).
وبعد كلام لإبن القطان قال: (وزعم أبو حاتم البسي …).
- بيان الوهم والإيهام: (2/ ل: 57. ب).
وإنما الذي قال ذلك هو ابن أبي حاتم، وليس أبو حاتم، فهو نسبة قول لغير قائله.
وحديث الباب ذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق قاسم بن أصبغ- في "الأحكام": كتاب الجهاد،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)
(131) ومما وقع عند ع من هذا الجنس أنه لما ذكر في باب الأحاديث الصححة بالسكوت عنها حديث بريدة في الفأل، ضعفه برواية أوس بن عبد الله بن بريدة، ثم ذهب إلى حكاية قول أبي حاتم الرازي فيه فوهم؛ وجعل مكان الرازي البستي، فصار به ذلك القول منسوبا إلى غير قائله، وذاك أنه قال:
"وزعم أبو حاتم البستي أنه سأل المراوزة، فعرفوه، وقالوا (1) لقد تقادم موته" (2).
قال م: وهذا الذي حكاه عن أبي حاتم البستي حكاه ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه؛ قال أبو محمد بن أبي حاتم: "وسمعت أبي يقول: سألت (3) المراوزة عنه فعرفوه، فقالوا: تقادم موته" (4).
قال م: وهذا صواب ما وقع عنده من قوله: (وقالوا (5) إنه تقادم موته). اهـ--------------------------------------------
باب الفأل والطيرة والكهانة والخط وعلم الرمل (5/ ل: 8. ب).
وأوس بن عبد الله بن بركدة قال النسائي: مروزي ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك.
روى له أحمد أحاديث مناكير في فضل مرو.
وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: (كان ممن يخطئ، فأما المناكير في رواياته فإنها من قبل أخيه سهل، لا منه) اهـ
انظر: التاريخ الكبير (2/ 17)، وكتاب الضعفاء والمتروكين، للنسائي (ص: 57)، والكامل 1/ 410 الضعفاء الكبير (1/ 124)، والثقات، لإبن حبان (8/ 135)، والإكمال في ذكر من له رواية في مسند أحمد من الرجال سوى من ذكر في تهذيب الكمال، لإبن حمزة الحسيني (ص: 35 …)، ولسان الميزان (1/ 470).
(1) في البغية: (وقال).
(2) بيان الوهم .. (2/ ل: 57. ب).
(3) في المخطوط: (سمعت).
(4) الجرح والتعديل 2/ 306.
(5) في البغية (وقال)، والصواب ما أثبت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)
(132) ومن ذلك أنه لما ذكر (1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث: "الصمت حكم، وقليل فاعله". ضعف هذا الحديث بروايه عن أنس: عثمان ابن سعد الكاتب، ثم قال: وكان ابن معين يعجب ممن يروي عنه) (2).
فأقول: ليس يُروى هذا عن يحيى بن معين، وإنما / 47. أ/ يروى هذا عن يحيى بن سعيد القطان، قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا عمر بن شبة (3) فيما كتب إلي؛ قال: قال يحيى بن سعيد: أتيت عثمان بن سعد الكاتب فسمعته يقول: نا عبيد بن عمير (4)، ثم تتبعته فإذا هو عبد الله بن عبيد بن عمير (4)--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
ذكر عبد الحق الإشبيلي -من طريق أبي أحمد - حديث عثمان بن سعد الكاتب عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الصمت حكم، وقليل فاعله". وقال فيه: (حديث حسن ويكتب على لينه).
وقد وهم فيه فقال: (عثمان بن سعيد).
- "الأحكام": (8/ ل: 32: ب)، و"الكامل" لإبن عدي (5/ 169).
وذكر ابن القطان هذا الحديث على الصواب، وضعفه بعثمان بن سعد هذا، وكان مما قال فيه: (وكان ابن معين يعجب ممن يروي عنه).
والذي يرجع إلى كتاب (الجرح والتعديل) يجد أن الذي اشتهر أنه يجب ممن روي عن عثمان بن سعد؛ هو يحيى بن سعيد القطان، وليس ابن معين، فقد ذكر ذلك كل من ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل)، وابن حبان في (المجروحين)، وابن حجر في (ت التهذيب)، وإن كان العقيلي في (الضعفاء الكبير)، والذهبي في (الميزان) نقلا عن علي بن المديني أنه قال: (سمعت يحيى، وذكر له عثمان بن سعد الكاتب، فجعل يعجب ممن يروي عنه). هكذا نقلا عنه دون ذكر نسب يحيى، لكن منسوبا عند ابن حجر في نفس القصة، ثم إن علي بن المديني كثير الرواية عن ابن القطان لأنه من شيوخه، أما ابن معين فهو من أقرانه.
ولعل أول من وهم؛ فجعل ابن معين هو الذي يتعجب ممن يروي عن عثمان بن سعد الكاتب: أبو أحمد في (الكامل)؛ ولذا يرجح أن ابن القطان تبع في ذلك صاحب (الكامل).
انظر ترجمة عثمان بن سعد هذا في: الضعفاء الكبير 3/ 204 - المجروحين، لإبن حبان 2/ 96 - تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لإبن شاهين ص: 124 - الضعفاء والمتروكين، لإبن الجوزي 2/ 168 ترجمة 2264 - ت. التهذيب 7/ 108.
(2) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، (1/ ل: 281. ب).
(3) عمر بن شبة تقدمت ترجمته في ص: 317.
(4) عبد الله بن عبيد بن عمير، الليثي، المكي، ثقة، من الثالثة، استشهد غازيا سنة ثلاث عشرة ومائة. / م 4.
- التقريب 1/ 431.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)
فكان يعجب ممن يحدث عنه)) (5). وإنما الذي يحفظ عن ابن معين فيه أنه قال: ليس بذاك، هذا في رواية الدوري (6) عنه (7)، وروى معاوية بن صالح (8) عنه: أنه ضعيف. اهـ
(133) ومن ذلك أنه ذكر (1) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث عرفجة؛ أنه قطع أنفه يوم الكلاب، فاتخذ أنفا من ورق الحديث .. من رواية عبد الرحمن بن طرفة، أعله بالإنقطاع بين عبد الرحمن بن طرفة وعرفجة؟ قال: ولا يدرى أهذا قولهم أن عبد الرحمن بن طرفة سمع جده، وقول يزيد بن زريع أنه سمع من جده، فإن هذا الحديث لم يقل فيه أنه سمعه منه. انتهى القصود منه، وفيه وهمان من هذا الباب:
- أحدهما نسبة هذا القول إلى يزيد بن زريع؛ فإن ذلك لم ينقل عن يزيد ابن زريع في علمي، وإنما هو منقول عن يزيد بن هارون، يرويه عن غيره،--------------------------------------------
(5) الجرح والتعديل 6/ 153.
(6) الدوري، هو عباس بن محمد. تقدم.
(7) يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وترتيب وتحقيق: د. أحمد نور سيف (2/ 393 ترجمة 3599.
(8) معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله الأشعري، أبو عبد الله الدمشقي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومائتين. / س.
- التقريب 2/ 259.
(1) أي ابن القطان: (2/ ل: 82. ب).
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 1). وذكره ابن المواق هنا لوهمين آخرين: الوهم الأول: أن ابن القطان نسب إلى يزيد بن زريع أنه قال: أن عبد الرحمن بن طرفة سمع من جده.
وهذا لا يصح فإن الذي قال ذلك هو في يزيد بن هارون، وهذا بين عند أبي داود [ح: 4233]، وكذا عند الإمام أحمد في مسنده [4/ 342].
الوهم الثاني: أن ابن القطان نسب القول المذكور ليزيد بن زريع، وهو لم يقله من تلقاء نفسه، بل نقله عن أبي الأشهب. فعند أبي داود: (قال يزيد: قلت لأبي الأشهب أدرك عبد الرحمن بن طرفة جده عرفجة؟ قال: نعم.
وعند أحمد بن حنبل: (قال أبو الأشهب: وزعم عبد الرحمن أنه قد رأى جده عرفجة).
- المسند 5/ 23.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)
وإن كانا جميعا يرويان هذا الحديث عن أبي الأشهب؛ جعفر بن حيان، فإن هذا الكلام لم ينقل عن ابن زريع.
- الثاني أن يزيد بن هارون لم يقل ذلك من قبل نفسه، وإنما نقله عن أبي الأشهب؛ ويتبين هذا كله بما أورده الآن بفضل الله سبحانه:
قال أبو داود: (ثنا الحسن بن علي (2)، ثنا يزيد بن هارون، وأبو عاصم؛ قال يزيد: أنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرفة، عن عرفجة بمعناه.
قال يزيد: قلت لأبي الأشهب: أدرك عبد الرحمن. بن طرفة جد [هـ] (3) عرفجة؟ قال: نعم (4).
قال م: بهذا قد تبين أنه يزيد بن هارون، لا ابن زريع، وأن ابن هارون إنما يرويه عن أبي الأشهب.
وأما قوله: أن هذا الحديث قد رواه أيضا يزيد بن زريع عن أبي الأشهب؛ فإن البخاري قال في التاريح: (قال لي علي: (5) ثنا يزيد بن زريع، ثنا أبو الأشهب، حدثني عبد الرحمن بن طرفة بن أسعد بن كرب، عن عرفجة بن أسعد بن كرب؛ قال: وحدثنا أنه رأى جده، وكان أنفه أصيب يوم الكُلاب في الجاهلية فاتخذ أنفا من ورِق، فأنتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفا من ذهب) (6). اهـ--------------------------------------------
(2) الحسن بن علي بن راشد الواسطي، نزل البصرة، صدوق، رمي بشيء من التدليس، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين./ د س.
- تاريخ واسط ص 183 - شيوخ الأئمة النبل ص: 110
- التقريب 1/ 168.
(3) ما بين المعقوفتين [هـ] أضيف من السنن.
(4) سنن أبي داود. كتاب الخاتم. باب ما جاء في ربط الأسنان بالذهب. 4/ 434 ح: 4233.
(5) هو: علي بن المديني.
(6) التاريخ الكبير 7/ 64.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)
(134) ومن ذلك أنه لما ذكر (1) في باب ما أغفل ق نسبته حديث أبي رزين (2) في أن الثالثة إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وقول ق إثره: (قد--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
ذكر عبد الحق من مراسيل أبي داود حديث أبي رزين في أن الثالثة إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ثم قال: (قد اسند هذا عن إسماعيل بن سميع عن أنس، وعن قتادة ع أنس، والمراسل اصح).
هكذا ذكر هذا، ولم يعزه.
- كتاب الطلاق، باب طلاق السنة (6/ ل: 12. ب).
ومرسل أبي رزين أخرجه أبو داود، وهذا نصه منه:
(حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سفيان، حدثنا إسماعيل بن سميع: سمعت أبا رزين الأسدي يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: أرأيت قول الله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ} [البقرة: 229] قال: فأين الثالثة؟ قال: تسريح بإحسان الثالثة").
- المراسيل -بتحقيق الأرناؤوط - باب النظر عند التزويج ص: 189 ح: 220.
كما أخرجه سعيد بن منصور في سننه، باب ما جاء في الخلع (1/ 340 ح: 1456، ح: 1457).
والدارقطني في سننه: كتاب الطلاق والخلع .. (4/ 4)، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى من طريق سعيد بن منصور: كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في موضع الطبقة الثالثة (7/ 340).
وأخرج هذا الحديث مرفوعا من طريق قتادة عن أنس. وذكر البيهقي رواية قتادة هاته، وقال: وليس بشيء.
وصحح المرسل الدارقطني، وكذلك عبد الحق كما تقدم.
وابن القطان ساق الحديثين (المرسل والمرفوع) بسنديهما من سنن الدارقطني. ثم قال: (وعندي أن هذين الحديثين صحيحان)، ثم تكلم على رواة الحديث المرفوع راو بعد راو ليصل إلى أن جميع رواته ثقات، ولا يوجد فيهم من يرد الحديث من أجله.
ثم نقل عن الخطيب أنه قال: إدريس بن عبد الكريم: ثقة وفوق الثقة بدرجة).
وختم ابن القطان قوله بتصحيح الحديثين.
- بيان الوهم والإيهام ز باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها: (1/ ل: 74. ب ..).
وقد ذكر الحافظ ابن حجر الحديثين وأقوال الأئمة فيهما، وانفصل على ترجيح ما ذهب إليه ابن القطان من تصحيحهما معا، وقال بأنه لا مانع من أن يكون إسماعيل بن سميع في الحديثين شيخان؛ لأنه رواه عن أبي رزين مرسلا، وعن أنس مرفوعا.
انظر: التلخيص الحبير 3/ 207 رقم: 1594 - التعليق المغني على الدارقطني 4/ 4.
وابن المواق ذكر هذا الحديث للإستدراك على ابن القطان في نسبته إلى الخطيب قوله في إدريس: (ثقة وفوق الثقة بدرجة). وهو استدراك في محله؛ لأن الخطب إنما رواه عن الدارقطني.
(2) أبو رزين، مسعود بن مالك، الأسدى، الكوفي، ثقة فاضل، من الثانية، مات سنة خمس وثمانين./ بخ م 4.
- التقريب 2/ 243.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)
أسند هذا عن إسماعيل بن سميع، عن أنس). ساق إسناد حديث إسماعيل بن سميع من سنن الدارقطني؛ من طريق إدريس بن عبد الكريم المقرئ (3) عن ليث ابن حماد (4) عن عبد الواحد بن زياد (5) عن إسماعيل بن سميع، عن أنس، ثم نقل الكلام في إدريس بن عبد الكريم؛ فحكى عن أبي بكر بن ثابت الخطيب (6) أنه قال في إدريس بن عبد الكريم: ثقة، وفوق الثقة بدرجة).
قال م: فوهم فيما حكاه من ذلك أنه من قول الخطيب، وإنما رواه الخطيب بإسناده عن الدارقطني.
قال أبو بكر الخطيب: ((نا (7) علي بن محمد بن نصر (8)؛ قال: سمعت حمزة بن يوسف (9) يقول: (سألت الدارقطني عن إدريس بن عبد الكريم الحداد. فقال: ثقة وفوق الثقة بدرجة)) (10). ووقفت عليه في سؤالات--------------------------------------------
(3) إدريس بن عبد الكريم، أبو الحسن الحداد، المقرئ، البغدادي، قرأ على خلف البزار، وروى عن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وقرأ عليه ابن شنبوذ وجماعة، توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وله ثلاث وتسعون سنة.
تاريخ بغداد 7/ 4 - معرفة القراء الكبار، للذهبي 1/ 254 - غاية النهاية 1/ 154.
(4) ليث بن حماد، أبو عبد الرحمن الصفار البصري، روى عن عبد الواحد بن زياد وأبي عوانة. وعنه إدريس بن عبد الكريم المقرئ، وعبد الله بن محمد البغوي. قال الخطيب: وكان صدوقا.
- تاريخ بغداد 13/ 16.
(5) عبد الواحد بن زياد، العبدي مولاهم، البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، من الثامنة، مات سنة ست وسبعين ومائة وقيل بعدها./ ع.
- التقريب 1/ 526.
(6) هو الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، تنظر ترجمته في الدراسة.
(7) في تاريخ بغداد (حدثني).
(8) علي بن محمد بن نصر بن اللبان، القاضي الدينوري. قال ابن النجار: كان من الجوالين في طلب الحديث. روى عنه أبو بكر الخطيب. وقال أبو الفضل بن خيرون: سمع في كل بلد، وجمع الكثير، وحدث، وهو ثقة.
- التقييد، لإبن نقطة ص: 415 - سير أعلام النبلاء 18/ 369.
(9) حمزة بن يوسف السهمي. تنظر ترجمته في الدراسة.
(10) تاريخ بغداد 7/ 14.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)
حمزة بن يوسف الدارقطني) هكذا: (ثقة، ثقة (11) وفوق الثقة بدرجة (12) وكذلك نقله السلمي أيضا عن الدارقطني، فاعلمه. اهـ
(135) ومن ذلك أنه لما ذكر (1) في باب ما أعله، ولم يبين علته، حديث--------------------------------------------
(11) في البغية (ثقة ثقة)، وذكرت في "السؤالات" مرة واحدة.
(12) سؤالات حمزة بن يوسف السهمي ص: 176.
(1) أي ابن القطان: (1/ ل: 223. أ).
ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب من طريق الدارقطني.
"الأحكام": كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا (1/ ل: 67. ب).
والدارقطني رواه من طريق عبد المجيد أبي العشرين عن الأوزاعي، عن عبد الواحد بن قيس، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، ثم ساق قول ابن أبي حاتم: قال أبي: روى هذا الحديث الوليد، عن الأوزاعي، عن عبد الواحد، عن يزيد الرقاشي وقتادة؛ قالا: كان النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا. وهو أشبه بالصواب.
وقال الدارقطني: ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعي موقوفا، ثم ساق هذه الرواية الموقوفة، وعقب عليها بقوله: (وهو الصواب).
- سنن الدارقطني: كتاب الطهارة، باب ما روي من قول النبي صلى الله عليه وسلم (الأذنان من الرأس): (1/ 106 ح: 53، 54)، علل الحديث، لإبن أبي حاتم: علل أحاديث الطهارة (1/ 31 ح: 58).
وأخرجه كذلك مرفوعا ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية: (1/ 31 ح: 58).
وأخرجه كذلك مرفوعا ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب ما جاء في تخليل اللحية: (1/ 149 ح: 432)، والبيهقي في سننه الكبرى: كتاب الطهارة، باب عرك العارضين (1/ 55)، وعقب عليه بقوله: (تفرد به عبد الواحد بن قيس، واختلفوا في عدالته، فوثقه يحيى بن معين وأباه يحيى بن سعيد القطان ومحمد ابن إسماعيل البخاري.
وعبد الحق لما ذكر الحديث عن ابن عمر مرفوعا قال: (والصحيح أنه فعل ابن عمر، غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم).
هذا نص ما ذكر ولم يبين علته، ولذا اعترض عليه ابن القطان فقال: (وقد يظن أن تعليله إياه هو ما ذكر من وقفه ورفعه، وليس ذلك بصحيح، فإنه إنما كان يصح أن يكون هذا علة، لوكان رافعه ضعيفا وواقفه ثقة، ففي مثل هذا الحال يصدق قوله (الصحيح موقوف من فعل ابن عمر). أما إذا كان رافع ثقة، فهذا لا يضره ولا هو علة فيه، وهذا حال هذا الحديث فإن رافعه عن الأوزاعي هو عبد المهدي بن حبيب بن أبي العشرين كاتبه، وواقفه عنه أبو المغيرة، وكلاهما ثقة. فالقضاء للواتف على الرافع يكون خطأ) اهـ.
ثم ذكر ابن القطان علة هذا الخبر؛ وهي ضعف عبد الواحد بن قيس راويه عن نافع، عن ابن عمر، وعنه رواه الأوزاعي في الوجهين.
وعدد أقوال الأئمة في عبد الواحد بن قيس، فوهم فيما نسب إلى ابن معين من قوله: (شبه لا شيء). في حين أن ابن معين يوثقه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)
ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ عرك عارضيه (2) بعض العرك؛ من رواية عبد الواحد بن قيس؛ أبي حمزة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: / 47. ب / قال ابن معين: ((عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي شبه لا شيء)).
قال م: وهذا مثل الحديث الذي ذكرناه، فإنه نسب قول يحيى بن سعيد القطان إلى يحيى بن معين كذلك. وهذا لا يحفظ عن ابن معين، وإنما يحفظ عنه توثيق عبد الواحد هذا، وإنما قائل ذلك يحيى بن سعيد القطان.
قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا صالح بن أحمد بن حنبل؛ قال: نا علي -يعني ابن المديني- قال: سمعت يحيى بن سعيد؛ وذكر عنده عبد الواحد بن قيس الذي روى عنه الأوزاعي، فقال: كان شبه لا شيء). (3)
قال م: وأما ما ذكرته من أن ابن معين وثقه، فإن عثمان بن سعيد الدارمي (4) سأل ابن معين عنه. فقال: ثقة. (5) اهـ--------------------------------------------
- بيان الوهم والإيهام باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل: (1/ ل: 223. أ).
قلت: وبهذا يتبين أن الحديث ضعيف سواء المرفوع منه أو الموقوف، لأنه من طريق عبد الواحد بن قيس فيهما معا، لكن رواه البيهقي من طريق أبي العباس، الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفا عليه؛ والوليد بن مزية ثقة. وبه يترجح ما قال الدارقطني بأن الوقف هو الصواب.
وانظر ضعيف سنن ابن ماجة، للشيخ الألباني ص: 36 ح: 98.
(2) العارضان: صفحتا الحد، ويقال فلان خفيف العارضين، راد بن خفة شعر عارضيه. (لسان العرب: 7/ 180 ..).
(3) الجرح والتعديل، ضمن ترجمة عبد الواحد بن قيس: 6/ 23.
(4) عثمان بن سعيد، أبو سعيد، الدارمي، السجستاني. قال الذهبي: الحافظ الإمام الحجة. أخذ عن يحيى بن معين وابن المديني وأحمد بن إسحاق، وأكثر الترحال. ولعثمان سؤالات عن الرجال ليحيى بن معين، وله مسند كبير. دكر ذلك الذهبي وغيره. مات سنة ثمانين ومائتين.
- الجرح والتعديل 6/ 153 - تذكرة الحفاظ 2/ 621.
(5) نقلها الحافظ ابن حجر عن يحيى بن معين في ت. التهذيب 6/ 369.
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ عرك عارضيه بعض العرك الحديث، ثم عقب عليه بقوله: (والصحيح أنه من فعل ابن عمر غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)
(136) ومن ذلك أنه لما ذكر (1) في باب التغييرات المفترقة حديث عائشة: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا"؛ من رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي، عن زهير بن محمد. نقل كلام أبي عمر على هذا الحديث وتضعيفه زهيرا، وأنه قال: وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به، وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث، فقال عمرو بن أبي سلمة، وزهير: ضعيفان لا حجة فيهما، ثم قال ع: هذا نص كلام أبي عمر.
قال م: وهم ع فيما نقل عن أبي عمر من قوله: (وذكر ليحيى بن سعيد)، والصواب فيه ليحيى بن معين، كذلك ذكره أبو عمر على الصواب في "الإستذكار" لما تكلم على هذا الحديث، وهكذا هي روايتنا عن ع فيما نقله حاكيا عن أبي عمر. وفي كلامه بعد ذلك ذكره على الصواب، فإنه قال:--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان: (1/ ب: 47. أ).
ذكر عبد الحق من طريق الترمذي عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئا.
ثم قال: (هذا يرويه زهير بن محمد. قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين صحيح). اهـ
هكذا وقع، وتكرر في النسخ الخطأ في قوله: (حديث زهير في التسليمتين).
انظر "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (2/ ل: 109. ب). فتعقبه ابن القطان لتصحيح هذا الوهم، وهو ذكره للتسليمتين منسوبة لأبي عمر، فإنه إنما ذكر الأحاديث بالتسليمة الواحدة؛ فروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يسلم تسليمة واحدة، من حديث سعد، ومن حديث عائشة، وهذا نص ما نسب ابن القطان لإبن عبد البر:
(وأما حديث عائشة أنه كان يسلم تسليمة واحدة، فلم يرفعه إلا زهير بن محمد وحده عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، رواه عنه عمرو بن أبي سلمة، وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطأ، لا يحتج به. وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث. فقال: عمرو بن أبي سلمة، وزهير: ضعيفان لا حجة فيهما).
وابن القطان لم يرتض كلام أبي عمر، ولذا قال: (وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة بفوق ما يستحقان، وليسا كذلك عند أهل العلم بهما). وكلاهما من رجال الصحيحين.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (1/ ل: 47. أ).
وهو بذلك صحح وهم أبي محمد، لكنه وهم هو الآخر، حيث نسب القول بتضعيف عمرو بن أبي سلمة،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)
والمعروف عن يحيى بن معين توثيق زهير، فتبين بذلك وهمه أولا، والله أعلم. اهـ
(137) ومن ذلك أنه لما ذكر (1) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت--------------------------------------------
وزهير ليحيى بن سعيد. والصواب أنه ليحيى بن معين، كما هو عند أبي عمر بن عبد البر في "الإستذكار". وقد نقله عنه غير واحد؛ منهم: ابن التركماني. صاحب (الجوهر النقي): (2/ 179).
وحديث عائشة هذا رواه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد، عن هشام بن عروة، عن عروة) عن عائشة:
ابن خزيمة في صحيحه: كتاب الصلاة (1/ 360 ح: 729).
وابن حبان (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان، لإبن بلبان 3/ 224 ح: 1992).
والحاكم في المستدرك: كتاب الصلاة (1/ 230)، وقال عقبه حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الذهبي على ذلك.
والبيهقي في سننه الكبرى: كتاب الصلاة، باب جواز الإقتصار على تسليمة واحدة (2/ 179).
والعُقَيْلي من الطريق المتقدمة، وله طرفى آخر عنده: الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد بالسند المتقدم موقوفا على عائشة. ثم قال العُقَيْلي عقبه: (ورواية الوليد أولى).
الضعفاء الكبير 3/ 272 ..
قلت: ولا تعارض بين الموقوف والمرفوع إذا ثبتت صحتهما معا.
ورواه ابن ماجة من طريق عبد الملك بن محمد الصاغاني عن زهير بن محمد به، مرفوعا.
كتاب إقامة الصلاة، باب من يسلم تسليمة واحدة: (1/ 297 ح: 919).
وقد عده الشيخ الألباني من صحيح سنن ابن ماجة (1/ 151 ح: 750). قال البخاري في زهير بن محمد التيمي: (روى عنه أهل الشام أحاديث مناكير. وهذا الحديث من رواية أهل الشام عنه، لكن روى ابن حبان في صحيحه، وأبو العباس السراج في مسنده عن عائشة من وجه آخر شيئا من هذا، أخرجاه من طريق زرارة بن أوفى عن سعيد بن هشام، عن عائشة في أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوتر بتسع ركعات لم يقعد إلا في الثامنة. وفيه: ويذكر الله ويدعو ثم يسلم تسليمة. الحديث .. وهو على شرط مسلم، ولم يستدركه الحاكم.
- التاريخ الكبير 3/ 427 - التلخيص الحبير 1/ 270 ح: 419 - تعليق أحمد محمد شاكر على جامع الترمذي. ج / 2. ح: 296. هامش ص: 92.
(1) أي ابن القطان: (2/ ل: 96. ب).
حديث عائشة في صفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه أبو داود في سننه، وهذا نصه منه: (حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن -يعني ابن مهدي- عن زائدة بن قدامة، عن صدقة، حدثنا جُميع بن عُميْر - أحد بني تيم الله، ابن ثعلبة؛ قال: دخلت مع أمي وخالتي على عائشة، فسألتها إحداهما: كيف كنتم تصنعون عند الغسل؟ فقالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض على رأسه ثلاث مرات، ونحن نفيض على رؤؤسنا خمسا من أجل الضفر). اهـ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)
عنها المذكورة بأسانيدها حديث عائشة في صفة غسل النبي/48. أ/ صلى الله عليه وسلم من رواية جُميع بن عُمير (2) عنها؛ قال: (وسكت عنه، إلا أنه أبرز من إسناده جميع ابن عمير، وطوى ذكر راويه عنه، وهو صدقة بن سعيد الحنفي؛ والد المفضل بن صدقة، وهو علة الخبر؛ قال البخاري: عنده عجائب).
قال م: فوهم فيما نسب من ذلك إلى البخاري أنه قال في صدقة بن سعيد، وإنما قاله البخاري في جُميع بن عُميْر؛ وسبب وهمه أن البخاري قال--------------------------------------------
ومن طريق صدقة بن سعيد عن جميع كذلك أخرجه ابن ماجة، والدارمي.
سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة: (1/ 167 ح: 241)، سنن ابن ماجة: كتاب الطهارة، باب في الغسل من الجنابة: (1/ 190 ح: 574)، سنن الدارمي (1/ 262).
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (1/ ل: 83. ب).
ذكر ابن المواق أن ابن القطان ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، والصواب أنه ذكره في الباب الذي بعده؛ وهو: باب ذكر أحاديث سكت عها وقد ذكر أسانيدها أو تما منها، ولم يبين من أمرها شيئا: (2/ ل: 96. ب).
وقد عدت إلى كتب الجرح والتعديل فلم أقف على ما نسب ابن المواق إلى البخاري من أنه قال في جُميْع بن عُميْر: عنده عجائب). والذي في ت. التهذيب (4/ 364) أن البخاري قال ذلك في صدقة بن سعيد. على أن صدقة هذا قال فيه أبو حاتم: شيخ. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في التقريب: مقبول، من السادسة. / د س ق.
انظر في ترجمة صدقة بن سعيد: التاريخ الكبير 4/ 293 - الكاشف 2/ 25 - التقريب 2/ 266 - الخلاصة، الخزرجي 173.
وعلة الحديث هو جُميْع بن عُميْر؛ ثم إن صدقة بن سعيد لم يتابعه غيره عليه، فالحديث ضعيف جدا.
(2) جُميْع بن عُميْر التيمي، من تيم الله، يعد في الكوفيين، سمع ابن عمر وعائشة. روى عنه العلاء ابن صالح وصدقة بن المثنى. قال البخاري: (فيه نظر). وروى له ابن عدي عدة أحاديث، ثم قال: (ولجُميْع بن عُميْر غير ما ذكرته عن ابن عمر، وعائشة، وغيرهما أحاديث. وعامة ما يرويه أحاديث لا يتابعه غيره عليه، على أنه قد روى عن جماعة). اهـ
وذكره ابن حبان في (المجروحين)، وقال: كان رافضيا يضع الحديث: حدثنا مكحول ببيروس. سمعت جعفر ابن أبان الحافظ يقول: سمعت ابن نمير يقول: جُميع بن عُمير من أكذب الناس، وكان يقول الكراكي تفرخ في السماء ولا تقع فراخها). وقال العجلي: تابعي ثقة. / 4.
- التاريخ الكبير. للبخاري 2/ 242 - الكامل 2/ 166 - كتاب المجروحين. لإبن حبان / 218 - ميزان الاعتدال 1/ 421.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)
ذلك القول في اسم صدقة لما ذكر روايته عن جُميْع بن عُميْر، فكان سبب وهمه، وهذا نص ما عند البخاري، وستراه مبينا حيث وقع له ذكره من الباب المذكور. اهـ
(138) ومن ذلك أنه لما ذكر (1) في باب الأحاديث الصححة بالسكوت--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان (2/ ل: 60. ب).
حديث الباب ذكره الإشبيلي من طريق أبي داود، وهذا نصه من السنن:
(حدثنا محمد بن عيسى، حدثنا أشعث بن شعبة، حدثنا أرطأة بن المنذر؛ قال: سمعت حكيم بن عمير أبا الأحوص يحدث عن العرباض بن سارية السملي: قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، ومعه من معه من أصحابه، وكان صاحب خيبر رجلا ماردا منكرا، فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، ألكم أن تذبحوا حمرنا، وتأكلوا ثمرنا، وتضربوا نساءنا؟ فغضب -يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "يا ابن عوف اركب فرسك" ثم ناد "ألا إن الجنة لا تحل إلا لمؤمن، وأن اجتمعوا للصلاة" قال: "أيحسب أحدكم متكئا على أريكته، قد يظن أن الله لم يحرم شيئا إلا ما في هذا القرآن، ألا وأني والله قد وعظت، وأمرت، ونهيت عن أشياء، أنها لمثل القرآن، أو أكثر، وأن الله عز وجل لم يحل لكم أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن، ولا ضرب نسائهم، ولا أكل ثمارهم، إذا أعطوكم الذي عليهم").
كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في التشديد في جباية الجزية: (3/ 436 ح: 3050)، (وانظر تحفة الأشراف 7/ 287 ح: 9886).
وأخرجه من طريق أبي داود البيهقي في سننه: كتاب الجزية، باب لا يأخذ المسلمون من ثمار أهل الذمة ولا من أموالهم شيئا … (9/ 204)، وابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 149).
ذكر هذا الحديث ابن القطان في باب ذكر الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة، وتكلم هذا الحديث ابن القطان في باب ذكر الأحاديث التي سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة، وتكلم على سند الحديث عند أبي داود؛ فكان منه أن قال:
(قال أبو حاتم أشعت بن شعبة لين الحديث. وهذا كالتقوية له، وتفضيل غيره عليه، والذي أراه أنه لم تثبت عدالته).
- بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 60. ب).
فتعقبه ابن المواق بأن هذا القول في أشعث بن شعبة (لين الحديث) ليس لأبي. حاتم، ولكنه لأبي زرعة. قلت: وهو كذلك.
وقد قام أبو محمد بن أبي حاتم في باب بيان درجات رواة الآثار بشرح مرادهم في ألفاظ الجرح والتعديل فقال: (إذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن كتب حديثه، وينظر في اعتبارا).
- الجرح والتعديل 2/ 37.
أما من حيث الحكم على الحديث وسنده، فلعله من المفيد أن أسوق كلام ناصر الدين الألباني في، حيث حسنه؛ قال: (وهذا سند حسن إن شاء الله تعالى، أشعت بن شعبة. قال الذهبي: قال أبو زرعة وغيره لين،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)
عنها حديث العرباض بن سارية: "إن الله لم يحل أن تدخلوا بيوت أهل الكتاب إلا بإذن" الحديث ..
وتكلم على حديث أشعث بن شعبة، حكى عن ابن أبي حاتم أنه قال: (لين الحديث)، وذلك وهم، ليس كما ذكر، وإنما قائله أبو زرعة؛ قال أبو محمد ابن أبي حاتم: (سئل أبو زرعة؛ عن أشعث بن شعبة، الذي يروي عن منصور ابن دينار (2)؛ فقال: لين). (3) ووقع له في كلامه على هذا الرجل وهم آخر، ستراه في الباب المذكور، وفي الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله. (4) اهـ
(139) ومن ذلك أنه ذكر (1) في صدر هذا الباب المذكور آنفا أن ق قال--------------------------------------------
وقواه ابن حبان، روى عنه عبد الوهاب بن نجدة وأحمد بن السرح وجماعة.
قلت: وهذا الحديث رواه عنه محمد بن عيسى، وهو ابن نجيح البغدادي، وهو ثقة فقيه. وحكيم بن عمير، قال أبو حاتم: لا بأس به، وفي (التقريب): صدوق يهم). اهـ
- سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها. 2/ 571 ح: 882.
(2) منصور بن دينار التيمي، وقيل الضبي. عن عطء والزهري ونافع، عنه وكيع ومروان الفزاري.
قال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال البخاري: في حديثه نظر. وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال ابن عدي مع ضعفه يجمع حديثه. / أحمد.
- الجرح والتعديل 8/ 171 - ذيل الكاشف. لأحمد بن عبد الرحيم العراقي ص: 277.
(3) الجرح والتعديل 2/ 273.
(4) سيأتي ذكر هذا الحديث (ح: 317).
(1) أي ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة (2/ ل: 3. أ).
جاء في "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:
(النسائي عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ادفنوا القتلى في مضاجعهم"). اهـ.
- كتاب الجنائز: (3/ ل: 84. ب).
وبهذا يتبين أن تعقيب ابن المواق على ابن القطان في محله، فليس في "الأحكام" ذكر لما نسبه ابن القطان للإشبيلي ..
والنسائي روى هذا الحديث من طريق سفيان الثوري، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي عن جابر مرفوعا. المجتبي: كتاب الحنائز، باب أين يدفن الشهيد: (4/ 383 ح: 2004).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)
إثر حديث "ادفنوا القتلى في مصارعهم": فيه نُبيح العنزي (2) وهو ثقة لم يرو عنه غير الأسود بن قيس) (3).
هكذا زعم ع أن ق ذكره وقد بحثت عن هذا القول أن أجده في نسخة من نسخ الأحكام، فلم أجده، وإنما أعرف هذا القول إثر الحديث المذكور، من غير ذكر التوثيق في نبيح من قول أبي عبد الرحمن النسائي؛ فإنه قال بعد ذكره الحديث من رواية نبيح هذا: (نبيح العنزي، لم يرو عنه غير الأسود بن قيس). اهـ
(140) وذكر (1) في باب ما ضعفه وهو صحيح أو حسن حديث بريدة--------------------------------------------
كما رواه النسائي في السنن الكبرى، وقال عقبة: (نبيح العنزي لم يرو عنه غير الأسود بن قيس).
كتاب الجنائز وتمني الموت، باب أين يدفن الشهيد، (1/ 647 ح: 2131، ح: 2132).
ومن نفس الطريق رواه: أبو داود؛ كتاب الجنائز، باب في الميت يحمل من أرض، وكراهة ذلك: (3/ 514 ح: 3165).
وكذا عبد الرزاق في مصنفه: كتاب الجهاد، باب الصلاة على الشهيد وغسله (5/ 278 ح: 9604).
والبيهقي في سننه الكبرى، بلفظ: لما كان يوم أحد حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم …)
- كتاب الجنائز، باب من كره نقل الموتى من أرض إلى أرض: (4/ 57).
ورواه ابن ماجة من طريق سفيان بن عيينة بن الأسود بن قيس به.
سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم / 253 ح: 1230.
ومن طريق شعبة عن الأسود بن قيس، بالسند المتقدم أخرجه الترمذي، وقال عقبه: (هذا حديث حسن صحيح، ونبيح ثقة).
كتاب الجهاد، باب ما جاء في دفن القتيل في مقتله: 4/ 215 ح: 1717.
(2) نبيح بن عبد الله العنزي، أبو عمرو الكوفي. روى عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد وجابر، وعنه الأسود بن قيس، وأبو خالد الدالاني، الكوفي (اسمه يزيد بن عبد الرحمن). قال ابن أبي حاتم: (سئل أبو زرعة عن نبيح. فقال. كوفي، ثقة، لم يروا عنه غير الأسود بن قيس). وذكره ابن حبان في الثقات.
- الجرح والتعديل 8/ 508 ترجمة 2325 - ت. التهذيب 10/ 372.
(3) الأسود بن قيس العبدي، ويقال العجلي، يكنى أبا قيس، ثقة، من الرابعة. /ع.
- التقريب 1/ 76.
(1) أي ابن القطان (2/ ل: 177. ب).
جاء في جامع الترمذي: حدثنا الحسن بن الصباح البزار البغدادي، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)
/48. ب/ في الفطر قبل الخروج إلى المصلى يوم الفطر، لما تكلم على رواية ثواب ابن عتبة؛ قال ما هذا نصه: (وترك قول الترمذي: لا أعلم لثواب بن عتبة غير هذا الحديث).
قال م: وهذا الكلام لم يقله أبو عيسى من عند نفسه، وإنما حكاه عن البخاري.
قال الترمذي بعد ذكره هذا الحديث: (حديث بُريْدة بن حُصيب الأسلمي حديث غريب؛ قال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث). هذا نص أبي عيسى الترمذي في ذلك. اهـ--------------------------------------------
ثواب بن عتبة، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه؛ قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي). ثم عقب على الحديث بقوله: (حدث بُريْدة بن حُصيب الأسلمي حديث غريب. وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث). اهـ
أبواب الصلاة، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج: (2/ 426 ح: 542).
وابن القطان لما ذكر الحديث في باب الأحاديث الني ضعفها وهي صحيحة تعقب عبد الحق بأنه لما نقل كلام الترمذي ترك منه قوله: (لا أعرف لعتبة غير هذا الحديث). وهذا قول ليس للترمذي، وإنما هو للبخاري كما يتبين مما تقدم.
والحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في العيدين (3/ ل: 41. أ). وأخرج الحديث من طريق ثواب بن عتبة كذلك ابن ماجة. كتاب الصيام، باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرح: (1/ 558 ح: 1756).
وعده الألباني من صحيح سنن ابن ماجة. وأخرجه ابن حبان في صحيحه، باب العيدين، ذكر ما يستحب للمرء أن يطعم يوم الفطر قبل الخروج .. الإحسان فيتيب صحيح ابن حبان 4/ 206 ح: 2801.
وأخرجه الحاكم؛ وقال: (هذا حدث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة المهري قليل الحديث، ولم يجرح بشيء بسقط حديثه). ووافقه الذهبي على ذلك. -المستدرك. كتاب العيدين 1/ 294.
وقال ابن القطان: (وعندي أنه صحيح لأن ثوابا، أو عتبة المهري بصري ثقة، وثقه ابن معين …).
وانظر كذلك في ترجمة ثواب بن عتبة: ت. التهذيب 2/ 27.
وأخرجه الدارقطني بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، وكان لا يأكل يوم النحر حتى رجع فيأكل من أضحيته).
وانظر: نصب الراية 2/ 208.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)