بيتها، غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك الحديث. ثم قال: ((وفي رواية: "من بيت زوجها"، وفي أخرى من حديث أبي هريرة: "من غير أمره، فلها نصف أجره")).
قال م ~: لا خفاء بأن ظاهر هذا الكلام أن رواية أبي هريرة هذه منصوبة إلى--------------------------------------------
كتاب الزكاة، باب أجر الخازن الأمين والمرأة إذا من تصدقت من بيت زوجها .. (2/ 740 ح: 80).
وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق به، وفيه: (من بيت زوجها غير مفسدة) ح: 81.
ومن طريق عن مسروق، عن عائشة كذلك أخرجه:
البخاري في: كتاب الزكاة، باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه: (الفتح 3/ 293 ح: 1425)، وكذا باب أجر الخادم إذا تصدق بأمر صاحبه غير مفسد: (الفتح 3/ 302 خ: 1437)، وباب أجر المرأة إذا تصدقت من بيت زوجها من غير مفسدة (3/ 303 ح: 1439، وح: 1440).
كتاب البيوع، باب قول الله تعالى {أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} البقرة 267: (الفتح 4/ 300 ح: 2065).
والترمذي: كتاب الزكاة، باب نفقة المرأة من بيت زوجها، ولفظ الحديث عنده: إذا أعطت المرأة من بيت زوجهما بطيب نفس غير مفسدة. الحديث: (3/ 58 ح: 672).
والنسائي في السنن الكبرى: كتاب عشرة النساء، نفقة المرأة من بيت زوجها، وذكر الاختلاف على شقيق في حديث عائشة: (50/ 379 خ: 9197، خ: 9189).
وابن ماجة: كتاب التجارات، باب ما للمرأة من مال زوجها: (2/ 769 ح: 2294).
ومن طريق أبي وائل عن عائشة أخرجه:
الترمذي (3/ 58 خ: 671)، وكذلك النسائي في الكبرى (5/ 379 خ: 9196).
أما حديث أبي هريرة، فأخرجه مسلم بغير اللفظ الذي ذكره عبد الحق: ونصه من الصحيح: إلا تصوم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته، وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له).
وقريب من هذه الرواية عند البخاري في النفقات - لكن بدون أول الحديث الذي عند مسلم -: "إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فله نصف أجره).- (الفتح 9/ 504 ح: 5360).
فتبين بذلك -كما ذكر ابن المواق- أن هذه الرواية إنما تناولت أجر الزوج، بينما لم يذكر فيها أجر المرأة صراحة.
وثبت حديث أبي هريرة باللفظ الذي ذكر عبد الحق: (من كسب زوجها من غير أمره، فلها نصف أجره) عند البخاري: كتاب البيوع، باب 12 الفتح (4/ 301 ح: 2066)، وكذا عند أبي داود: كتاب الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها (2/ 315 ح: 1685).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)
كتاب مسلم بحسب ما أخبر ق في صدر كتابه من ملتزمه في نحو ذلك، فاعلم أن هذه الرواية هكذا بنصها، حسبما أوردها، لم تقع في كتاب مسلم، وإنما ذكرها أبو داود -أعني التصريح بحظ المرأة من الأجر في ذلك - قال أبو داود:
(نا الحسن بن علي (2)، قال: نا عبد الرزاق، قال: أنا معمر عن همام بن منبه (3)؛ قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره، فلها نصف أجره).
والحديث عند مسلم مصرحا فيه بحظ الزوج خاصة.، ونص الواقع من ذلك عند مسلم هو هذا.: (لا تصوم (4) المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه. ولا تأذن في بيته، وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه بغير (5) أمره، فإن نصف أجره له). اهـ
وهذا وإن كان المفهوم منه أن النصف الثاني لها على حد ما فهم من قوله جل وعلا: {فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} (6) أن الثلثين للأب فإن من لا يرى نقل الحديث بالمعنى لا يتسامح في ذلك، وعلى ذلك جرى عمل ق في كتابه، والله أعلم. اهـ--------------------------------------------
(2) الحسن بن علي، أبو علي الخلال، للحلواني. تقدمت ترجمته.
(3) همام بن منبه بن كامل الصنعاني، أبو عتبة، أخو وهب، ثقة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة على الصحيح. / ع.
- التقريب 2/ 321.
(4) في صحيح مسلم ورد بلفظ: (لا تصم). وهو على أصل صيغة النهي بلا الناهية. وللبخاري بلفظ (لا تصوم).
قال الحافظ ابن حجر معقبا عليها: (كذا للأكثر، وهو بلفظ الخبر والمراد به النهي، وأغرب ابن التين والقرطبي فخطأ رواية الرفع).
- انظر: الفتح: 9/ 293 ح: 5192.
(5) عند مسلم: (من غير).
(6) سورة النساء الآية 11.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)
(159) وذكر (1) من طريق مسلم أيضا من حديث ابن عمر؛ قال: قبَّل عمر الحجر، ثم قال: أما (2) والله لقد علمت أنك حجر الحديث .. ثم قال: "وقال النسائي: قبله ثلاثا".
قال م: فأوهم قوله هذا أن الحديث عند النسائي أيضا من حديث ابن عمر، عن عمر، وليس كذلك، وإنما هو من طريق ابن عباس عن عمر؛ ومن رواية طاووس عن ابن عباس. وحديث ابن عمر من رواية سالم، عن أبيه، عن عمر.
قال النسائي: (أنا عمرو بن عثمان الحمصي (3)؛ قال: قال نا الوليد بن مسلم (4) عن حنظلة -هو ابن أبي سفيان- (5)؛ قال: رأيت طاووسا -وهو ابن--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم: (4 / ل: 68. ب).
جاء في صحيح مسلم: (وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس وعمرو. ح.
وحدثنى هارون بن سعيد الأيلي، حدثني ابن وهب، أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن سالم، أن أباه حدثه، قال: قبل عمر بن الخطاب الحجر، ثم قال: أم والله، لقد علمت أنك حجر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك).
- كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف: (2/ 925 ح: 248)، تحفة الأشراف 8/ 57 ح: 10524).
ومن طريق سالم كذلك عن أبيه به عند النسائي في الكبرى: كتاب الحج، تقبيل الحجر، (2/ 440 ح: 3919)، غير أنه فيه (أما والله).
ولا ذكر عبد الحق الحديث من طريق مسلم قال: (وقال النسائي: قبله ثلاثا)، فذكر ابن المواق هذا الحديث لرفع ما يمكن أن يتوهم من أن الحديث من طريق عبد الله بن عمر عن عمر، كسابقه، لأنه عطفه عليه، والحالة هذه أن الرواية لإبن عباس، عن ابن عمر، عن عمر.
(2) في شرح مسلم -المنهاج- للنووي: كتب (أما والله)، وجعل فوق الميم علامة المد: (9/ 16)، وفي هامش شرح إكمال المعلم، للأبي، ومكمل إكمال الإكمال للسنوسي لم يثبت إلا (أم) (3/ 387).
و (أما) حرف تنبيه، غالبا ما يعقبها القسم.
(3) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي، أبو حفص الحمصي، صدوق من العاشرة، مات سنة خمسين ومائتين. / د س ق.
- التقريب 2/ 74.
(4) الوليد بن مسلم القرشي. تقدمت ترجمته.
(5) حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي، المكي، ثقة حجة، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومائة. / ع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)
كيسان- يمر بالركن، فإن وجد عليه زحاما مرَّ ولم يزاحم، وإن رآه خاليا قبله ثلاثا، ثم قال: رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك، ثم قال ابن عباس: رأيت عمر ابن الخطاب فعل مثل ذلك، ثم قال: إنك حجر لا تنفع ولا تضر، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلك ما قبلتك، ثم قال عمر: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك). (6) اهـ.
(160) وذكر (1) من طريق النسائي--------------------------------------------
- التقريب 1/ 206.
(6) سنن النسائي، كتاب مناسك الحج، باب كيف يقبل؟ (5/ 250 ح: 2938)، تحفة الأشراف 8/ 45 ص: 10503.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (4 / ل: 89. ب ..).
جاء في السنن الكبرى للنسائي: (أنبأ محمد بن يحيى بن محمد؛ قال: حدثنا عمر بن حفص عن غياث، قال: حدثنا أبي. قال: حدثنا الأعمش؛ قال: حدثني عمارة، وجامع بن شداد عن أبي بكر ابن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام، عن أبي معقل أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أم معقل جعلت عليها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك) فما يجزئ عنها؟
قال: "عمرة في رمضان"، فقال: فإن عندي جملا جعلته في سبيل الله حبيسا فأعطتها إياه فتركبه؟ قال: "نعم").
كتاب الحج، فضل العمرة في رمضان: (2/ 472 ح: 4228).
وانظر -غير مأمور- كذلك: تحفة الأشراف 9/ 289 ح: 12174.
والذي خرج مسلم إنما هو حديث ابن عباس، وليس فيه ذكر لأم معقل، وإنما فيه قصة أم سنان.
وروى البخاري حديث ابن عباس هذا في موضعين من صحيحه: رواه في كتاب جزاء الصيد؛ من طريق حيب المعلم عن عطاء عنه، وفي هذه الرواية التصريح بكنيتها (أم سنان) (ح: 1863).
ورواه في كتاب العمرة، من طرقى ابن جريج عن عطاء عنه، وفيه: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -لامرأة من الأنصار- سماها ابن عباس، فنسيت اسمها - ما منعك أن تحجي معنا الحديث: (ح: 1782).
ومن نفس الطريق رواه مسلم، ولم يسمها كذلك: (2/ 917 ح: 221).
ورجح الحافظ ابن حجر في شرحه لصحيح البخارى أن الذي نسيها هو ابن جري، بخلاف ما يتبادر إلى الذهن من أنه عطاء، ولا تعلل هذه الرواية بهذا النسيان، فالذي ذكر حجة على من نسي.
وابن حجر لما ذكر قصة أم سنان قال: (وقد وقع شبيه بهذه القصة لأم معقل)، وذكر من رواها.
انظر -غير مأمور-: الفتح: 3/ 604.
ومما يؤكد أنهما قصتان أن أم سنان أنصارية، أما أم معقل فهي أسدية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)
عن أبي معقل (2) أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أم معقل (3) جعلت عليها حجة معك، فلم يتيسر لها ذلك، فما يجزئ عنها؟ قال: غمرة في (4) رمضان الحديث ..
ثم قال: "خرج مسلم منه في فضل العمرة".
قال م: وهذا كذلك موهم أن الحديث في فضل العمرة عند مسلم، من حديث أبي معقل، وليس كذلك، وإنما عند مسلم حديث ابن عباس من رواية عطاء بن أبي رباح عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة من الأنصار، يقال لها أم سنان (5): (ما منعك أن تكوني حججت معنا؟) قالت: ناضحان (6) كانا لأبي فلان - زوجها - حج هو وابنه على أحدهما، وكان الآخر يسقي عليه غلامنا، قال: (فعمرة في رمضان تقضي حجة، أو حجة معي) (7).
هذه رواية حبيب المعلم (8) عن عطاء،--------------------------------------------
وبهذا يتبين أن تعقب ابن المواق على عبد الحق الإشبيلي في محله.
(2) أبو معقل الأسدي، يقال اسمه الهيثم بن نهيك، وهو والد معقل ابن أبي معقل، شهد أحدا، يذكر أنه مات في حجة الوداع. / س ق.
موضح أوهام الجمع والتفريق، للخطب البغدادي (2/ 411)، الكاشف (3/ 335)، الإصابة (4/ 181 رقم 1064).
(3) أم معقل الأسدية، يقال الأنصارية، ويقال الأشجعية، زوج أبي معقل، رضي الله عنهما. لم أقف على من ذكر اسمها.
انظر -غير مأمور-: الكاشف (3/ 444)، الإصابة 4/ 499 رقم 1513).
(4) سقطت (في) من "الأحكام".
(5) أم سنان: هكذا ذكرها ابن حجر في الإصابة بكنيتها، وساق قصتها، ولم يذكر لها اسما.
- الإصابة: 4/ 463 رقم: 1328.
(6) الناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يسقى عليه.
- النهاية في غريب الحديث والأثر (4/ 151)، الفتح: 3/ 604.
(7) صحيح مسلم: 2/ 917 ح: 221.
(8) حبيب بن المعلم، أبو محمد البصري، مولى معقل بن يسار، اختلف في اسم أبيه فقيل زائدة، وقيل زيد، صدوق من السادسة، مات سنة ثلاثين ومائة. / ع.
- التقريب 1/ 152 - ت. التهذيب 2/ 170.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)
ورواه ابن جريج (9) عن عطاء فلم يسم هذه المرأة، وقال عن عطاء أنه نسي اسمها، وقال: تعدل حجة، ولم يشك (10).
فهذه قصة أخرى، وامرأة أخرى، ومن رواية صحابي آخر. اهـ
(161) وذكر (1) من طريق مسلم أيضا ما هذا نصه:--------------------------------------------
(9) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. تقدت ترجمته.
(10) أي لم يشك هل تعدل حجة، أوحجة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتعبئة: (5 / ل: 15.أ ..).
ذكر عبد الحق من طريق مسلم حديث أنس في مقتل أبي جهل، ثم عقب عليه بقوله: (زاد النسائي …). هكذا ذكر عبد الحق، وكلامه هذا يشعر أن ما زاده النسائي في هذا الحديث هو من نفس حديث أنس، لكن النسائي روى قصة مقتل أبي جهل من حديث عبد الله بن مسعود، ولهذا ذكر ابن المواق الحديث ليبين الوهم.
والحديث ذكره الحافظ المزي - في تحفة الأشراف - في مسند عبد الله بن مسعود: (7/ 120 ح: 9489)، وعزا تخرجه للنسائي في الكبرى -وهو كذلك- وذكره أيضا في مسند أنس (1/ 231 ح: 878). لكن الحافظ ابن حجر علق عليه بأن محله غنما هو في ترجمة أنس عن ابن مسعود، ووجه ذلك بأن أنسا لم يشهد بدرا، ولم يحضر القصة، واستظهر المزي لما ذكر بأنه روى كذلك صريحا في رواية معاذ بن معاذ عند أبي نعيم في "المستخرج".
وبهذا يتبين أن عبد الحق لو بين أن الحديث عند مسلم من مسند أنس، وقال لكن الأولى أن يجعله من مسند ابن مسعود؛ لعدم حضور أنس بدرا، ولعدم شهود القصة. لو قال ذلك، لما كان مؤاخذا، لكنه لما عطف حديث ابن مسعود على حديث أنس، ولم يفصل استدعى ذلك هذا التعقيب من المواق.
وقد جعل ابن المواق وهما آخر في هذا الحديث في قرل عبد الحق: (وفي رواية لو غير أكار قتلني)، فإنه قوله هذا يوهم أنه مسند كباقي الحديث عند أنس. ولكنه غير مسند، فهو مما أرسله أبو مجلز إرسالا، وهذا الذي ذهب إليه ابن المواق؛ هو نفس ما عند ابن حجر.
ثم إن ابن المواق نبه غل ما بين الحديثين من الاختلاف؛ إذ في حديث ابن مسعود أنه هو الذي تولى قتل أبي جهل، وفي حديث أنس أن ابني عفراء ضرباه حتى برد. ورجح ابن المواق حديث أنس، وقال بأنه المشهور المحفوظ.
ويظهر لي أن الجمع بين الحديثين أولى من ترجيح أحدهما ورد الآخر؛ فحديث أنس أخرجه البخاري في موضعين من كتاب المغازي، في باب قتل أبي جهل (ح: 3963)، وفي باب شهود الملائكة بدرا (ح: 4020).
أما حديث ابن مسعود فقد أخرجه النسائي -كما تقدم- وكذا الإمام أحمد في مسنده، ورجاله ثقات، غير أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد؛ وقال: (رواه الطبراني،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)
((عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ ". فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء (2) حتى برد (3)؛ قال: فأخذ بلحيته، فقال: آنت أبو جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ ثم قال: وفي رواية: فلو غير أكار (4) قتلني! (5)--------------------------------------------
ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن وهب بن أبي كريمة، وهو ثقة).
ووجه الاختلاف بين الحديثين؛ أنه في حديث أنس من رواية البخاري: (فانطلق ابن مسعود، فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد)، وقال شراح الحديث أن معنى (برد) مات. أما عند مسلم فله روايتان، إحداهما (برد) كما عند البخاري، وثانية -من رواية السمرقندي- (حتى برك)، بالكاف؛ أي سقط على الأرض. وحسب هذه الرواية لا اختلاف بين الحديثين، ولهذا قال عياض: (وهذه الرواية أولى، لأنه -أي أبو جهل- قد كلم ابن مسعود، فلو كان مات فكيف كان كلمه؟). ومنهم من حاول الجمع بين الحديثين بأن قال إن معنى (برد) أبي صار في حالة من مات، ولم يبق له سوى حركة المذبوح، فأطلق عليه باعتبار ما سيؤول إليه، ومنه قولهم للسيوف بوارد، أي قواتل، وقيل لمن قتل بالسيف برد؛ أي أصابه متن الحديد، لأن طبع الحديد البرودة، وقيل برد بمعنى فتر وسكن، يقال جد الأمر حتى برد، أي فتر، وعليه فالمعول عليه أن أبا جهل لم يمت بضربات ابني عفراء، بل الذي أجهز عليه هو ابن مسعود، وهذا يستفاد من جميع الروايات لهذا الحديث، إذ حتى من طريق الصحيحين فإن في تتمة الحديث عندهما ما يدل على هذا المعنى، وذلك في تكليم ابن مسعود لأبي جهل، وجوابه له.
(أأنت أبو جهل؟ .. وهل فوق رجل قتلتموه؛) / خ، الفتح ح: 3962 - م 3/ 1424 ح: 118.
في حديث أنس من رواية مسلم جاء في آخره: (وقال أبو مجلز: قال أبو جهل: فلو غير أكار قتلني).
هذا الجزء. من الحديث مرسل.
انظر: المسند 1/ 444 - مجمع الزوائد 1/ 79 - ترجمة أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود في: ت. التهذيب 5/ 65 - الفتح 7/ 294 …
(2) عفراء بنت عبيدة بن ثعلبة بن سواد بن غنم بن مالك بن النجار. وعفراء هذه لها خصيصة ليست لغيرها، فهي صحابية شهد سبعة من أبنائها غزوة بدر مع النبي صلى الله عليه وسلم، هم: معاذ، ومعوذ، وعوف، وإياس، وعاقل، وخالد، وعامر.
والمقصود بابني عفراء: معاذ، ومعوذ.
- الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، ابن قدامة المقدسي ص: 61 - الإصابة 4/ 364 ترجمة 728 - الفتح 7/ 294.
(3) في صحيح مسلم: (برك).
(4) الأكار: الفلاح أو الزراع، مأخوذ من الأكرة، وهي الحفرة بجانب النهر ليصفو ماؤها.
- تفسير غريب الحديث، لإبن حجر ص: 18.
(5) مسلم: 3/ 1424 ح: 118.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)
زاد النسائي (6) في هذا الحديث أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انطلق فأرني مكانه"؛ قال: "فانطلقت معه، فأريته إياه، فلما وقف عليه حمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: هذا فرعون هذه الأمة")) (7).
قال م: ظاهر كلامه يفهم أن قوله: (فلو غير أكار قتلني) في رواية أنس ابن مالك، في كتاب مسلم، وأن الحديث عند النسائي من رواية أنس بن مالك، كما هو عند مسلم، وليس الأمر كذلك في الروايتين، أما ما ذكره النسائي فمن حديث ابن مسعود، قال النسائي: حدثني عمرو بن هشام الحراني (8)، قال: حدثني محمد بن سلمة (9) عن أبي عبد الرحيم (10)، عن زيد ابن أبي أُنَيْسَة (11)، عن أبي إسحاق (12)، عن عمرو بن ميمون الأودي (13)، عن ابن مسعود؛ قال: أدركت أبا جهل يوم بدر صريعا؛ قال:--------------------------------------------
(6) السنن الكبرى: كتاب القضاء، باب كيف اليمين: 3/ 488 ح: 6004.
(7) نهاية كلام الإشبيلي.
(8) عمرو بن هشام الحراني، أبو أمية، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومائتين. / س.
- التقريب 2/ 80.
(9) محمد بن سلمة بن عبد الله، الباهلي، مولاهم، الحراني، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وتسعين ومائتين، على الصحيح. /. م 4.
- التقريب 2/ 166 - ت. التهذيب 9/ 171.
(10) خالد بن أبي يزيد بن سماك بن رستم، أبو عبد الرحيم الحراني الأموي، مولاهم، ثقة، من السادسة، مات سنة تسع وعشرة ومائة./ع.
- التقريب 1/ 272.
(11) زيد بن أبي أنيسة -بالتصغير- الجزري، أبو أسامة، أصله من الكوفة، ثن سكن الرها، ثقة له أفراد، من السادسة مات سنة تسع وعشرة ومائة. ع.
- التقريب 1/ 272.
(12) أبو إسحاق السبيعي: عمرو بن عبد الله. تقدت ترجمته.
(13) عمرو بن ميمون الأودي، أبو عبد الله، ويقال أبو يحيى، مخضرم مشهور، ثقة، عابد، نزل الكوفة، مات سنة أربع وسبعين./ ع.
- التقريب 2/ 80.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)
ومعي سيف لي، فجعلت أضربه، ولا يحيك فيه، ومعه سيف له جيد فضربت يده، فوقع السيف، فأخذته، ثم كشفت المغفر (14) عن رأسه، فضربت عنقه، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: "آلله الذي لا إله إلا هو؟ ". قلت: الله الذي لا إله إلا هو. قال: "آلله الذي لا إله إلا هو؟ ". قلت: الله الذي لا إله إلا هو.
قال: "انطلق فاستثبت". فانطلقت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن جاء يسعى مثل الطير يضحك فقد صدق". قال: فانطلقت، ثم جئت وأنا أسعى مثل الطائر أضحك، أخبرته فقال: "انطلق فأرني مكانه"، فانطلقت معه فأريته إياه، فلما وقف عليه حمد الله، ثم قال: "هذا فرعون هذه الأمة".
قال م: فتبين بهذا ما قلته من أن الحديث عند النسائي من رواية ابن مسعود، لا من رواية أنس، وظهر في حديث ابن مسعود مخالفة مقتضاه لمقتضى حديث أنس؛ إذ في حديث ابن مسعود أنه تولى قتل أبي جهل -لعنة الله على أبي جهل- وقال في حديث أنس: إن ابني عفراء ضرباه حتى برد.
وأصح الأمرين ما في حديث أنس؛ فهو المشهور المحفوظ، والله أعلم.
وأبو عبد الرحيم -هو خالد بن أبي يزيد- ثقة، وهو خال محمد بن سلمة.
وأما قوله: (وفي رواية: فلو غير أكار قتلني) فإنها في كتاب مسلم عن أبي مجلز (15)، أرسلها إرسالا، ولم يذكر من حدثه بها عن أبي جهل -لعنه--------------------------------------------
(14) المغفر، والمغفرة، والغفارة: زرد ينسج من الدروع على قدر الرأس، يلبس تحت القلنسوة لوقاية الرأس والعنق من ضربات السيف.
- لسان العرب 5/ 26.
(15) أبو مجلز، لاحق بن حميد بن سعيد السدوسي، مشهور بكنيته، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة، على الراجح./ع.
- التقريب 2/ 340.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)
[الله] (16) - فكلا الوهمين من هذا الباب. اهـ
(162) لي ذكر (1) من طريق مسلم أيضا حديث عائشة؛ قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ لي الحديث ..
ثم قال: ((وفي طريق أخرى: وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت.
قال: "لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إن الله لم ييعثني معنتا ولا متعنتا،--------------------------------------------
(16) [الله] لم تثبت في المخطوط.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الطلاق، بأس التخيير (6 / ل: 13. ب ..).
جاء في صحيح مسلم: (وحدثني أبو الطاهر. حدثنا ابن وهب. ح. وحدثني حرملة بن يحيى التجيي -واللفظ له- أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف؛ أن عائشة قالت: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتخيير أزواجه بدأ بي. فقال: "إني ذاكر لك أمرا، فلا عليك أن تعجلى حتى تستأمري أبويك". قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه. قالت. ثم قال. "إن الله عز وجل قال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28 - 29] قالت فقلت: في أي هذا أستأمر أبوي؟ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. قالت: ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت). اهـ
كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير المرأة لا يكون طلاقا إلا بالنية: 2/ 1103 ح: 22.
وهذا الحديث أخرجه البخاري كذلك لكنه معلق عنده؛ فكان اختيار عبد الحق له صحيح مسلم أولى لذلك، وقد وصل معلق البخاري الذهبي والزهريات، ذكر ذلك ابن حجر في تغليق التعليق. وأخرج الحديث الترمذي؛ وقال: حديث حسن صحيح، كما أخرجه النسائي.
انظر: صحيح البخاري: كتاب التفسير، باب إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها: (الفتح 8/ 520 ح: 2786)، تغليق التعليق (4/ 284)، جامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن، باب؛ ومن سورة الأحزاب (5/ 350
ح: 3204)، المجتبى: كتاب النكاح، باب ما افترض الله عز وجل-على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه: (6/ 55)، السنن الكبرى، للبيهقي (7/ 37، 344)، تحفة الأشراف (12/ 364 ح: 17767)، التلخيص الحبير (3/ 123).
ولما ذكر عبد الحق الحديث من مسند عائشة عطف عليه حديث جابر من رواية بن الزبير عنه معنعناً، دون أن يبين أنه ليس من حديث عائشة. وابن القطان لما تناول أحاديث أبي الزبير عن جابر لم ينبه على هذا الحديث، فذكر ابن المواق هذا الحديث لتصحيح وهم عبد الحق، والتنبيه على ما أغفل ابن القطان مما لم ينبه عليه. وحديث جابر أخرجه مسلم، وكذا النسائي في السنن الكبرى: كتاب عشرة النساء: (5/ 383 ح: 9208). وانظر كذلك: تحفة الأشراف (2/ 297 ح: 2710).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)
ولكن بعتني معلما ميسرا")).
هكذا ذكر ق هنا؛ كأنه من حديث عائشة وليس كذلك، إنما هو حديث جابر بن عبد الله، ومن رواية أبي الزبير عنه معنعنا، ولم ينبه عليه ع فيما ذكر من أحاديث أبي الزبير، عن جابر، ولنورده بإسناده ولفظه:
قال مسلم: (ونا زهير بن حرب (2)؛ قال: نا روح بن عبادة؛ قال: نا زكرياء ابن إسحاق (3)، قال نا أبو الزبير (4) عن جابر بن عبد الله؛ قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد الناس جلوسا ببابه، لم يؤذن لأحد منهم؛ قال: فأذن لأبي بكر، فدخل، وذكر الحديث بطوله (5). وفيه: ثم نزلت عليه هذه الآية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} - حتى بلغ -: {لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا}.
قال: فبدأ بعائشة فقال: (يا عائشة إني أريد أن أعرض عليك أمرا أحب ألا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك).
قالت: وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية.
قالت: أفيك يا رسول الله أستشير أبوي، أختار الله ورسوله والدار الآخرة وأسألك ألا تخبر امرأة من نسائك بالذي قلت.
قال: "لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها؛ إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا، ولكن بعثني معلما ميسرا". اهـ--------------------------------------------
(2) زهير بن حرب هو أحمد بن أبي خيثمة. تقدمت ترجمته.
(3) زكرياء بن إسحاق المكي، ثقة، رمى بالقدر، من السادسة. / ع.
- التقريب 1/ 261.
(4) أبو الزبير: محمد بن مسلم المكي. تقدمت ترجمته.
(5) حديث جابر: صحيح مسلم: كتاب الطلاق، باب أن تخيير امرأته لا يجوز طلاقا إلا بالنية (2/ 1104 ح: 29).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)
(163) وذكر (1) من طريق مسلم أيضا عن الشعبي (2)؛ فقال: حدثني النعمان بن بشير أن أمه ابنة رواحة (3) سألت أباه بعض الموهبة الحديث ..
ثم قال: (("وفي طريق آخر: "فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟. قال: لا.--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام ": كتاب البيوع، باب في الحبس والعمري والهبة … (6 / ل: 30. أ). جاء في صحيح مسلم: (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر عن أبي حيان، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير. ح.
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير (واللفظ له)، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا أبو حيان التيمي عن الشعبي، حدثني النعمان بن بشير، أن أمه بنت رواحة سألت أباه بعض الموهوبة من ماله لابنها، فالتوى بها سنة ثم بدا له، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما وهبت لابني. فأخذ أبي بيدي، وأنا يومئذ غلام، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إن أم هذا، بنت رواحة، أعجبها أن أشهد على الذي وهبت لابنها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بشير، ألك ولد سوى هذا؟ ". قال: نعم. فقال: "أكلهم وهبت له مثل هذا"؟ فقال: لا. قال: "فلا تشهدني إذا؛ فإني لا أشهد على جور"). اهـ.
- كتاب الهبات، باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة: (3/ 1243 ح: 14).
وأخرج هذا الحديث من طريق عامر بن شراحيل الشعبي:
البخاري في كتاب الهبة، باب الإشهاد في الهبة: (الفتح 5/ 211 ح: 2587)، وفي كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد؛ (الفتح 5/ 258 ح: 2650)، وأبو داود، كتاب البيوع والإجارات، باب في الرجل يفضل لعض ولده في النحل: (3/ 811 ح: 3542)، والنسائي في المجتبى: كتاب النحل، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر النعمان بن بشير في النحل: (6/ 259)، وفي السنن الكبرى، كتاب القضاء: (3/ 493 ح: 6023)، وابن ماجة: كتاب الهبات، باب الرجل ينحل ولده (2/ 795 ح: 2375).
وانظر تحفة الأشراف 9/ 22 ح: 11625.
ذكر عبد الحق حديث النعمان بن بشير هذا، ثم قال: (وفي طريق آخر: فكلهم أعطيت؟ …). فأوهم هذا العطف أن الحديث من مسند النعمان بن بشير كسابقه، وليس كذلك، فهذا من مسند جابر بن عبد الله، ومن رواية أبي الزبير عنه معنعنا، لهذا تعقبه ابن المواق لتصحيح هذا الوهم منه، ثم لينبه على إغفال ابن القطان التنبيه على أنه من رواية أبي الزبير عن جابر بالعنعنة.
وهذا الحديث عند مسلم في نفس الكتاب والباب السابق دكرهما: (13/ 1243 ح: 14)، وكذا عند أبي داود من نفس الطريق: كتاب البيوع والإجارات (3/ 815 ح: 3545).
وانظر تحفة الأشراف 2/ 299 ح: 2720.
(2) عامر بن شراحيل الشعبي. تقدمت ترجمته.
(3) عمرة بنت رواحة بن ثعلبة الخزرجية، زوج ابن سعد، وأخت عبد الله بن رواحة الصحابي المشهور.
- الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار. ابن قدامة. ص: 112.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)
قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق")). اهـ
هكذا ذكر ق هذا الموضع أيضا كأن اللفظ الثاني من حديث النعمان بن بشير عند مسلم أيضا، وليس كذلك، وإنما يرويه من حديث جابر بن عبد الله، ومن رواية أبي الزبير عن جابر معنعنا كذلك، ولم ينبه عليه أيضا ع كذلك.
قال مسلم: (نا أحمد بن عبد الله بن يونس؛ قال: نا زهير (4) قال: نا أبو الزبير عن جابر؛ قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامك هذا، وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، وقالت: اشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: "أله إخوة؟ " فقال: نعم. قال: "أفكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ ". قال: لا. قال: "فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق"). اهـ
(164) وذكر (1) من طريق النسائي عن ابن جريج،--------------------------------------------
(4) زهير بن معاوية بن خديج، أبو خيثمة الجعفي، الكوفي، نزل الجزيرة، ثقة ثبت، إلا أن سماعه عن أبي إسحاق بآخره، من السابعة، مات نحو سنة اثنتين وثلاثين ومائة. / ع.
- التقريب 1/ 265.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": باب في العتق وصحبة المماليك: (6 / ل: 41. ب).
ذكر عبد الحق من طريق النسائي حديث عبد الله بن عمرو، وقد أخرجه النسائي في الكبرى: كتاب العتق، باب ذكر الاختلاف على علي في المكاتب في يؤدي بعض كتابته: (3/ 197 ح: 5027)، تحفة الأشراف (6/ 362 خ: 8885).
وعطف عبد الحق عليه بعض من الحديث من رواية عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، فأوهم كلامه أنه من طريق النسائي كذلك، والحالة هذه أنه من طريق أبي داود.
انظر: سنن أبي داود: كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت (4/ 242 خ: 3926) ، تحفة الأشراف (6/ 314 خ: 8707).
وقد ذكر حديث النسائي: الزيلعي في نصب الراية، وابن حجر في التلخيص الحبير، وقالا عقبه: (قال النسائي هذا خطأ، وعطاء هذا هو الخرساني، ولم يسمع من عبد الله بن عمرو، ولا أعلم أحدا ذكر له سماعا منه). اهـ.
نصب الراية 4/ 19 - التلخيص الحبير 3/ 17.
والحديث أخرجه النسائي في السنن الكبرى كما تقدم، ولم يذكر فيها - حسب طبعته المحققة من طرف د.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)
عن عطاء (2)، عن عبد الله بن عمرو؛ قال: يا رسول الله إنا نسمع منك أحاديث أفتأذن لنا أن نكتبها؟ فقال: "نعم". فكان أول ما كتب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة: لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف، ولا بيع ما لم يضمن، ومن كان مكاتبا على مائة درهم فقضاها إلا عشرة دراهم فهو عبد الحديث ..
ذكره ق في أحاديث الكاتب، ثم قال: ((وعن عمرو بن شعيب، عن--------------------------------------------
عبد الغفار سليمان البنداري، ومن معه - للنسائي قولا عقبه.
لكن الحافظ المزي في تحفة الأشراف ذهب إلى أن عطاء هذا هو عطاء بن أبي رباح، أبو محمد المكي الفقيه (ح: 8707).
وقد روى نحو رواية النسائي ابن حبان في صحيحه، والحاكم وفي المستدرك، وسكت عنه (2/ 71)، ورواه البيهقي في الكبرى: (10/ 324) من طريق هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج، عن عبد الله بن عمرو، وعقب عليه البيهقي بقوله: (كذا وجدته ولا أراه محفوظا).
وليس في رواية أبي داود إلا جزء من المتن السابق؛ ففيها: (المكاتب عبد ما بقى علي من كتاب درهم). وإسناده من هذا الطريق حسن، ورجاله كلهم ثقات، وعمرو بن شعيب ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق، وإسماعيل بن عياش ثقة في الشامين، وهذا منه، فإن سليمان بن سليم شامي أيضا. وقد تابعه جماعة بمعناه، منهم:
- حجاج بن أرطأة بن عمرو بن شعيب به بلفظ:
(أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق):
أخرجه ابن ماجة (ح: 2519)، والبيهقى (10/ 324)، وأحمد (2/ 178، 206، 209).
لكن حجاج بن أرطأة هذا، وإن كان صدوقا فإنه يدلس ويخطئ كثيرا في روايته.
- ومنهم عباس الجريري، عن عمرو بن شعيب به، ولفظه:
(أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق، فهر عبد، وأيما عبد كاتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد): أخرجه أبو داود (3927)، والبيهقي (10/ 324)، وأحمد (2/ 184).
- ومنهم يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب بلفظ:
(من كاتب عبده على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق أو قال عشرة دراهم، ثم عجز فهو رقيق): أخرجه الترمذي (ح: 1260). ويحيى هذا ضعيف، لكن الحديث قوي بالمتابعات السابقة).
انظر: إرواء الغليل في تخريج أحادث منار السبيل (6/ 119 ح: 1674) وصحيح سنن أبي داود (2/ 744 ح: 3323) كلاهما للشيخ الألباني.
(2) عطاء بن أبي رباح وهذا الدي ترجح لدي - تقدمت ترجمته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)
أبيه (3) عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابه درهم").
هكذا ذكر هذا الحديث الثاني مردفا له على حديث النسائي مفهما أنه كتبه من طريقه، وليس كذلك، وإنما خرجه أبو داود في سننه: قال: (نا هارون بن عبد الله (4)؛ قال: نا أبو بدر (5)؛ قال: نا أبو عتبة -وهو إسماعيل بن عياش- (6)؛ قال: نا سليمان بن سليم (7) عن عمرو بن شعيب، فذكره بإسناده ومتنه سواء.
وهذا الحديث لم يخرجه النسائي فيما أعلم. وسليمان بن سليم -أبو سلمة- شامي، ثقة من ثقات الحمصيين. اهـ
(165) وذكر (1) من طريق الدارقطني عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيما أمة ولدت من سيدها، فإنها إذا مات حرة الحديث ..).
ثم قال: (وعنه -أي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من ولدت منه أمته فهي حرة بعد موته (2) ").--------------------------------------------
(3) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثامنة. / بخ 4.
- التقريب 1/ 353.
(4) هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى الحمال، البزار، ثقة، من العاشرة مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وقد ناهز الثمانين. /م 4.
- التقريب 2/ 312.
(5) شجاع بن الولد بن قيس السكونى، أبو بدر الكوفي، صدوق ورع، له أوهام، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين./ع.
- التقريب 1/ 347.
(6) إسماعيل بن عياش بن سليم، أبو عتبة الحمصي، صدوق. وقد تقدمت ترجمته.
(7) سليمان بن سليم، الكلبي، أبو سلمة الشامي، القاضي بحمص، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين ومائة. / 4.
- التقريب 1/ 325.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب العتق (6 /ل: 43. أ).
(2) نفس المصدر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)
ثم قال: في إسناد هذا والذي قبله: الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس. وهو ضعيف).
ثم قال: (ومن حديثه عن ابن عباس أيضا، قال: لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعتقها ولدها) (3).
هكذا ذكر هذا الموضع، والمقصود منه؛ هذا الحديث الأخير. فإن قوله: (ومن حديثه أيضا) ظاهره أنه يريد: ومن حديث الحسين الذي تقدم له ذكره، وإن كان يحتمل على بعد أن يريد (ومن حديث الدارقطني)، لكنه غير الظاهر لوجهين:
- أحدهما أن الحسين أقرب مذكور، فالضمير له. الثاني أنه لم يعلل هذا الحديث اكتفاء بما قدم في الحسين. فإذا تقرر هذا، فاعلم أن هذا اللفظ الذي أورده بنصه ليس عند الدارقطني؛ من رواية الحسين بن عبد الله المذكور، وإنما--------------------------------------------
(3) نفس المصدر.
وهذا نص الحديث من سنن الدارقطني: (نا أحمد بن عيسى بن السكين البلدي. نا عبيد الله بن يحيى الرهاوي، وأبو العباس المختار. نا عبد الحميد بن أبي أويس. حدثني أبي أبو أويس، عن حسين عبد الله بن عبيد الله عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أيما أمة ولدت من سيدها، فإنها إذا مات حرة، إلا أن يعتقها قبل موته". (4/ 132 ح: 24).
قلت: وهدا طريق أبي أويس عن الحسين بن عبد الله، ومن نفس الطريق أخرجه البيهقي في سننه الكبرى (10/ 346).
ورواه عن الحسين المذكورة كل من:
شريك عند الدارقطني في سننه: (4/ 130 ح: 18) وابن عدي في الكامل - في ترجمة الحسين بن عبد الله-: (2/ 350). والحاكم في مستدركه. (19/ 2). وسفيان الثوري في سنن الدارقطني 4/ 131 ح: 20.
وعبد الله بن سلمة بن أسلم، لكن بلفظ: (أم إبراهيم أعتقها ولدها). (سنن الدارقطني 4/ 131 ح: 22). وأبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة (سنن الدارقطني 4/ 130 ح: 17) وكذا الحاكم في مستدركه (2/ 19). والبيهقي في سننه الكبرى (10/ 346). وأبو بكر بن أبي سبرة هذا قال فيه ابن عدي في الكامل: (وعامة ما يرويه غير محفوظ .. وهو من جملة من يضع الحديث) (7/ 297).
ومدار هذه الروايات على الحسين بن عبد الله بن عبد بن عباس بن عبد المطلب. قال أبو حاتم: ضعيف، قال النسائي: متروك. وقال في موضع آخر ليس بثقة.
- الكاشف 1/ 170 - ت. التهذيب 2/ 296.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)
هو من رواية ابن أبي حسين (4)؛ وهو عندي: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي.
قال الدارقطني: نا أبو عبيد؛ القاسم بن إسماعيل (5). نا زياد بن أيوب (6)؛ نا سعيد بن زكرياء المدائني عن أبي سارة، عن ابن أبي حسين، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: لما ولدت مارية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعتقها ولدها). وحديث ابن عباس هذا ذكره الدارقطني؛ من طرق كلها ترجع إلى حسين بن عبد الله المذكور. وذكر في أثنائها هذه الرواية، فخفي ذلك على أبي محمد (7)، واعتقدها كلها راجعة إلى حسين المذكور، فوهم رحمه الله.
رواه عن حسين هذا جماعة منهم: أبو أويس، ولفظه هو المذكور ها هنا أولا من كتاب "الأحكام".
وشريك، ولفظه هو المذكور ثانيا منه.
وسفيان الثوري، ولفظه: (أيما جارية ولدت لسيدها فهي معتقة عن دبر منه).
وعبد الله بن سلمة بن أسلم (8)، ولفظه: (أم إبراهيم أعتقها ولدها).
وأبو بكر بن أبي سبرة (9)، ولفظه: (لما ولدت أم إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعتقها ولدها". وروي عنه في رواية أخرى: (لما ولدت مارية القبطية إبراهيم--------------------------------------------
(4) ابن أبي حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل، المكى، النوفلي، ثقة، عالم بالمناسك، من الخامسة. /ع.
- التقريب 1/ 428.
(5) القاسم بن إسماعيل بن محمد بن أبان، أبو عبيد المحاملي، أخو القاضي، سمع عمرو بن علي ومحمد ابن المثنى. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، ويوسف القواس، وذكره في جملة شيوخه الثقات. كانت وفاته سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة.
- تاريخ بغداد. للخطيب 12/ 447.
(6) زياد بن أيوب. تقدمت ترجمته.
(7) أبو محمد: كنية عبد الحق الإشبيلي.
(8) عبد الله بن سلمة بن أسلم. ضعفه الدارقطني وغيره. وقال أبو نعيم: متروك. الميزان 2/ 431.
(9) محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، أبو بكر، رموه بالوضع، من السابعة، مات اثنتين وستين ومائة. / ق.
- الجرح والتعديل 7/ 298 - التقريب 2/ 397.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)
ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أعتقها ولدها").
هذه الروايات التي ذكرها الدارقطني عن حسين بن عبد الله. وليس فيها نص ما ذكره ق إلا من رواية ابن أبي حسين؛ التي ذكرتها آنفا بإسنادها؛ فهي التي نقل ق. والله أعلم.
فإن قيل: ويقرب مما ذكر ق الرواية التي فيها؛ لما ولدت أم إبراهيم. فلعل أبا محمد هي التي اعتمد بالذكر-، وإن كانت لم تسم فيها أم إبراهيم، فغاية جنايته في هذا أن سماها خاصة.
قلت: وإذا حملنا عمله على هذا، وتسامحنا في ذلك، لكنا قد ألزمناه جناية أكبر مما تقدم، وذلك أنه يكون حينئذ قد سكت عن راو متروك موصوف بالوضع، فلم يعرف أن الحديث من روايته، وهو أبو بكر بن أبي سبرة، فإنه مذكور بوضع الحديث، قال أحمد بن حنبل وغيره. وليست كذلك الرواية التي قلت أنه خرجها، فإن ابن أبي حسين، وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي، أحد الثقات، لا مفاضلة بينه، وبين حسين بن عبد الله.
والراوي أيضًا عن ابن أبي حسين -وهو ابن أبي سارة (10) - خير من ابن أَبى سبرة الراوي عن حسين المذكور، وأنا أراه محمد بن عبد الله بن أبي سارة المكي أيضًا؛ روى عنه ابن المبارك، وزيد بن الحباب، ومحمد بن عبيد--------------------------------------------
(10) أبو أبي سارة: اثنان:
الأول محمد بن عبد الله بن أبي سارة. ترجم له ابن أبي حاتم نحو ما ذكره له ابن المواق، وحكم بقوله فيه: ثقة.
- الجرح والتعديل 7/ 398.
والثاني: علي بن أبي سارة، ويقال علي بن محمد بن سارة الشيباني، أو الأزدي، البصري. ضعيف من السابعة./ س.
- التقريب 2/ 37 - ت. التهذيب 7/ 285.
والذي رجحه ابن المواق هو الأول.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)
الطنافسي (11)، وغيرهم. فإن كان إياه فلا بأس به، إن شاء الله. وهنالك علي ابن أبي سارة الشيباني، بصري، حدث عن مكحول، وثابت البناني وأبي عبد الله الشقري (12). روى عنه موسى بن إسماعيل، وعمر بن علي المقدمي، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي (13)؛ وهو ضعيف الحديث. وأرى الذي في الإسناد ليس بهذا.
وعلى أني من هذا الإسناد على وجل؛ فإن هذا الحديث معروف بحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس؛ عند أئمة هذا الشأن، لا بابن أبي حسين. يدلك على ذلك كثرة الرواة عنه لهذا الحديث.
وقال الأثرم: وسمعت أبا عبد الله، وذكر حسين بن عبد الله. فقال: هو حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، له أشياء منكرة (14). قلت لأبي عبد الله: هو صاحب حديث: أعتقها ولدها؟ فقال: نعم، حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مارية أم إبراهيم: (أعتقها ولدها). فهذا محرم الثقة برواية ابن أبي حسين؛ فإنها إنما عرفت من هذا الطريق، وراويها سعيد بن زكرياء المدائني ليس موصوفا بالحفظ، ولا هو ممن يعتمد عليه فيما ينفرد به.--------------------------------------------
(11) محمد بن عبيد -بغير إضافة- ابن أبي أمية الطنافسي، الكوفي، الأحدب، ثقة يحفظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع ومائتين./ع.
- التقريب 2/ 188.
(12) أبو عبد الله الشقري، سلمة بن تمام، الكوفي، صدوق، من الرابعة. / س.
- التقريب 1/ 316.
(13) عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، أبو محمد البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. / خ.
- التقريب 1/ 430.
(14) الجرح والتعديل 3/ 57.
وانظر ترجمة حسين بن عبد الله هذا في: التاريخ الكبير 2/ 388 - الكامل 2/ 349 - الضعفاء الكبير 1/ 245 - المجروحين 1/ 242 - الميزان 1/ 537.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)
وقد قالوا فيه: ليس بالقوي، كذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه سأله عنه، فقال: صالح ليس بالقوي (15) وكذلك ذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه سأله عنه، وأما عبد الله بن أحمد بن حنبل فروى عن أبيه أنه قال: ما به بأس (16)، كتبنا عنه أحاديث زمعة (17).
فأخاف أن يكون هذا الشيخ قد وهم، فتغير له: ابن أبي سبرة بابن أبي سارة، وحسين، بابن أبي حسين. والله أعلم بحقيقة ذلك. اهـ
(166) وذكر (1) من طريق مسلم عن أسماء بنت أبي بكر؛ قالت: جاءت امرأة إلى النبي- صلى الله عليه وسلم، فقالت يا رسول الله،--------------------------------------------
(15) ونصه من الجرح والتعديل: (حدثنا عبد الرحمن؛ قال: سألت أبي: عن سعيد بن زكرياء. فقال: هو مدائني، صالح، ليس بذاك القوي).
- الجرح والتعديل 4/ 23.
(16) في الجرح والتعديل 4/ 23.
(17) وتتمة كلامه بعد لفظة (زمعة): (ثم عرضتها بعد على أبي داود الطيالسي فحدثني بها كلها إلا أربعة أحاديث، أو خمسة، أو أقل، أو أكثر.
- نفس المصدر.
وزمعة بن صالح الجندي، اليماني، نزل مكة، أبو وهب، ضعف، وحديثه عند مسلم مقرون، من السادسة. / م مد ت سق.
- الجرح والتعديل 3/ 624 - التقريب 1/ 263.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه.
حدث أسماء بنت أبي بكر، هذا أخرجه مسلم: كتاب اللباس والزينة، باب تحريم فعل الواصلة والمستوصلة (3/ 1676 ح: 115).
وأخرجه البخاري في كتاب اللباس، وصل الشعر مقتصرا على لفظ: (لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة).
- الفتح 10/ 374 ح: 5936.
وفي باب الموصولة؛ بلفظ: (سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحصبة فأُمرق شعرها، وإني زوجتها أفاصل فيه؟ فقال: (لعن الله الواصلة والمستوصلة").
- الفتح 10/ 378 ح: 5941.
وأخرجه النسائي في كتاب الزينة، باب الواصلة بلفظ: (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة): (8/ 521 ح: 5109).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)