إلا ما (20) يصلى من النوافل نهارا قبل الصلاة المكتوبة وبعدها، لا جميع النافلة بالنهار.
ونختم الكلام في هذا الحديث بالنظر فيما قاله ق من الخلاف بين شعبة وحصين في هذا الحديث؛ فنقول: لا خلاف بينهما فيه، فإن حصينا ذكر التسليم من الأربع في آخر ركعة، وهذا التسليم هو التسليم الذي يخرج به من الصلاة، ويتحلل به منها، والذي ذكره شعبة إنما هو، والله أعلم التشهد؛ فقوله: (يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين)، أي يفصل بينهما بتشهد؛ على ذلك محمل الحديث عند أهل العلم؛ ذَكَرَ أبو عيسى الترمذي عن إسحاق بن راهوية؛ قال:
(ومعنى أنه يفصل بينهن بالتسليم -يعني التشهد-).
قال م: وهو لعمري حسن جدا، وبه تجتمع الروايات، ولا يكون بينها خلاف، والحمد لله.
وهذه رواية حصين؛ قال النسائي:
(أنا محمد بن المثنى؛ قال: نا محمد بن عبد الرحمن (*)؛ قال: نا حصين ابن عبد الرحمن عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة؛ قال: سألت (21) عليا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوصف؛ قال: (كان يصلي قبل الظهر أربع ركعات يجعل التسليم في آخر ركعة، وبعدها أربع ركعات يجعل التسليم في--------------------------------------------
(20) أضيفت في المخطوط (لا)، ولا وجه لها،
(*) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، أبو المنذر البصري، روى عن حصين بن عبد الرحمن وسليمان الأعمش وآخرين، وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني .. وثقه ابن المديني وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
- تهذيب الكمال 25/ 652 …
(21) في السنن (سألنا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)
آخر ركعة) (22). اهـ
(182) وقال (1) في حديث ثعلبة بن صُعَيْر في زكاة الفطر الذي ذكره--------------------------------------------
(22) المصدر السابق ح: 349.
(1) القائل هو ابن القطان.
حديث عبد الله بن ثعلبة بن صعير في زكاة الفطر ذكره عبد الحق الإشبيلي في كتابه (الأحكام الشرعية) في باب زكاة الفطر: (4/ ل: 1. ب).
وذكره ابن القطان في باب: ذكر أحاديث ظن من عطفها عليها أنها مثلها في مقتضياتها (1/ ل: 35. أ)، وأعاده في باب ذكر أحاديث ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وما أعلها به ليس بعلة. (2 / ل: 181. ب).
وقد ناقش ابن المواق ابن القطان في تعقيباته على هذا الحديث، فأقره على بعضها، واستدرك عليه في أدراك ثلاثة:
- الدرك الأول: عدم بيانه أن رواية بكر بن وائل مرسلة غير متصلة.
وهو كما قال ابن المواق:
وهذا بيان ذلك:
اضطربت الروايات في اسم صحابي هذا الحديث؛ فهو عند أبي داود من طريق مسدد: (ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه).
ومن طريق سليمان بن داود: (عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه). هكذا على الشك، وكلاهما في رواية النعمان بن راشد عن الزهري.
سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب من روى نصف صاع من قمح: (2/ 270 ح: 1619).
وجاء في طريق (بكر بن وائل عن الزهري) على الشك أيضا: ثعلبة بن عبد الله، أو عبد الله بن ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
سنن أبي داود كذلك: (ح: 1620).
وقال الدارقطني: (ثعلبة بن صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي بن صعير بن حزاز الشاعر، وابنه عبد الله بن ثعلبة، لهما جميعا صحبة، ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم).
- المؤتلف والمختلف 1/ 533.
وقال الحافظ في ترجمة (ثعلبة بن صعير):
(ثعلبة بن صعير، ويقال ابن عبد الله بن صعير، ويقال ابن أبي صعير، ويقال عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري).
- ت. التهذيب 2/ 21.
وفي ترجمة عبد الله بن ثعلبة، قال الحافظ: (قلت: وقال ابن السكن: قال به صحبة، وحديثه في صدقة الفطر مختلف فيه، وصوابه مرسل، وليس يذكر في شيء من الروايات الصحيحة سماع عبد الله من النبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)
ق هكذا: "وذكر أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا؛ قال: "صاع من بر أو قمح عن كل اثنين صغير أو--------------------------------------------
صلى الله عليه وسلم، ولا حضوره إياه، وقال أبو حاتم: قد رأي النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صغير).
- ت. التهذيب 5/ 145. وقال في الدراية في تخريج الهداية:
(أخرجه أبو داود، وعبد الرزاق، والدارقطني، والطبراني، والحاكم، ومداره على الزهري عن عبد الله بن ثعلبة، فمن أصحابه من قال: عن أبيه، ومنهم من لم يقله، وذكر الدارقطني الاختلاف فيه على الزهري، وحاصله الاختلاف في اسم صحابيه …).
- الدراية، لإبن حجر 1/ 269، وانظر كذلك: سنن الدارقطني 2/ 148.
ورواه ابن جريج عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة مرفوعا.
- المصنف. لعبد الرزاق 3/ 318 ح: 5785
- سنن أبي داود ح: 271.
وأمام هذا الاختلاف، اعتبر كثير من المحدثين رواية من روى عن عبد الله بن ثعلبة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة، ورجحوا عليها من روى الحديث عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما ذهب إليه البخاري، حيث قال في التاريخ: (عبد الله بن ثعلبة بن صعير عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، إلا أن يكون عن أبيه فهو أشبه).
وصوب الدارقطني الرواية الثانية. قلت: وفي ذلك ترجيح لما ذكره ابن المواق في الدرك الأول على ابن القطان من هذا الحديث.
انظر كذلك: الفتح الرباني، للساعاتي 9/ 143 ح: 190.
- الدرك الثاني: أن ابن القطان ضعف النعمان بن راشد مطلقا من غير ذكر خلاف في ذلك، ورى ابن المواق أنه كان من حق شيخه -ابن القطان- أن يذكر الخلاف فيه، حيث ضعفه قوم، ووثقه آخرون، وتعقبه هذا في محله.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر الحكم على النعمان بن راشد بقوله: (صدوق سيئ الحفظ).
- التقريب 2/ 304.
- الدرك الثالث: دعوى ابن القطان أن حديث الحسن متصل. وقد أجاد ابن المواق الكلام في رد دعوى الإتصال فيه.
ومن الذين نصوا على عدم سماع الحسن من ابن عباس:
أحمد، ويحيى بن معني، وعلي بن المديني، والبيهقي.
(انظر المراسيل، لإبن أبي حاتم ص: 34 - السنن الكبرى، للبيهقي 4/ 168 - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي ص: 196.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير، قال: أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى).
وفيما أتبعه ق من قوله: (في إسناده النعمان بن راشد، وبكر بن وائل، وهما ضعيفان، إلا أن أبا حاتم قال: بكر بن وائل صالح الحديث. ورواه أيضًا من حديث الحسن عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، والحسن لم يسمع من ابن عباس)، قولا اعترض ق فيما ذكر في مواضع:
- منها ما يظهر من كلام ق في قوله بعد ذكره من الحديث: (في إسناده النعمان وبكر)، فإنه مفهم أنهما رويا اللفظ، فبين ع أنه ليس كذلك، وأن الحديث أكثره لفظ النعمان بن راشد، وأصاب في ذلك.
- ومنها تضعيف ق بكر بن وائل، قال ع: لا أعلم قائلا به غيره، وأصاب أيضًا في ذلك، ووافقه على تضعيف النعمان بن راشد من غير خلاف في ذلك.
- ومنها قول ق: أن الحسن لم يسمع من ابن عباس؛ فقال: (وسنذكر حديث ابن عباس أيضًا في باب الأحاديث التي أوردها على أنها منقطعة، وهي متصلة).
قال م: فكان عليه في ذلك أدراك ثلاثة:
- أحدها أنه بقي عليه أن يبين في رواية بكر بن وائل أنها مرسلة غير متصلة في كتاب أبي داود -أعني ما وقع فيه ذكر البر من روايته- وهو الذي قصد ق ذكره في هذا الموضع من كتابه، ويتبين ذلك لقارئ هذا الموضع منه، وهو أيضًا بين من قوله: وذكر أبو داود عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، عن أبيه، عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
النبي صلى الله عليه وسلم في هذا. وقوله "في هذا" إشارة إلى ذكر البر؛ وذلك أن أبا داود أوردها هكذا: نا علي بن الحسن الدرابجردي (2)؛ قال: نا عبد الله بن يزيد (3)؛ قال: نا همام (4)؛ قال نا بكر- هو ابن وائل بن داود - عن الزهري، عن تعلبة بن عبد الله، أو قال: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو داود: نا محمد بن يحيى النيسابوري (5)، نا موسى بن إسماعيل (6)، نا همام، عن بكر الكوفي؛ قال ابن يحيى: هو بكر بن وائل بن داود؛ أن الزهري حدثهم عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَيْر، عن أبيه؛ قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا وأمر بصدقة الفطر صاع تمر، أو صاع شعير، على كل رأس. زاد في حديثه: أو صاع بر، أو قمح بين اثنين، ثم اتفقا على الصغير والكبير، والحر والعبد).
قال م: بَيَّنَ أبو داود، رحمه الله، أن الذي ذكر البر في الحديث إنما هو علي ابن الحسن الداربِجِرْدي بقوله: زاد في حديثه: أو صاع بر الحديث ..
كما بين أيضًا أولا أنه قال: في إسناده عن الزهري: عن ثعلبة بن عبد الله، أو قال: عبد الله بن ثعلبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي لم يقل: عن أبيه، كما قال--------------------------------------------
(2) علي بن الحسن بن موسى الهلالي، وهو ابن أبي عيسى، الدرابجردي - بكسر الموحدة والجيم وسكرن الراء- ثقة من الحادية عشرة، مات سنة سبع وستين ومائتين / د.
- التقريب 2/ 34 - ت. التهذيب 7/ 275 - الأنساب 2/ 466.
(3) عبد الله بن يزيد المكي، أبو عبد الرحمن المقرئ. أصله من البصرة أو الأهواز، ثقة فاضل أقرأ القرآن نيفا وسبعين سنة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وقد قارب على المائة، وهو من كبار شيوخ البخاري. /ع.
- التقريب 1/ 462.
(4) همام بن يحيى. تقدمت ترجمته.
(5) محمد بن يحيى النيسابوري، المشهور بالذهلي. تقدم.
(6) موسى بن إسماعيل المنقري، أبو سلمة التَّبُوذَكي- بتاء مفتوحة، وباء مضمومة وذال معجمة مفتوحة بعدها واو. هذه النسبة إلى بيع السماد. تقدمت ترجمته.
- انظر كذلك: الأنساب 1/ 447.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
الذهلى والتَّبُوذكي. فتبين بروايتيهما ما في رواية علي بن الحسن من الإرسال، والله أعلم. اهـ
- الدرك الثاني: تضعيفهما النعمان بن راشد مطلقا من غير ذكر خلاف فيه، وليس كذلك، بل هو مختلف فيه، فضعفه قوم ووثقه آخرون؛ فروي تضعيفه عن يحيى بن سعيد القطان (7). وقال أحمد بن حنبل: هو مضطرب الحديث، روى أحاديث منكرة (8)، واختلف قول ابن معين فيه، فروى عباس الدوري عنه تضعيفه مرة وتوثيقه أخرى. وروي عن عثمان بن سعيد الدارمي أنه قال فيه: ثقة (9). وكذلك روى عنه ابن أبي خيثمة. وقال البخاري: (في حديثه وهم كثير، وهو في الأصل صدوق) (10). قال أبو محمد بن أبي حاتم: (كان البخاري أدخله في كتاب الضعفاء، فسمعت أبي يقول: يحول اسمه من هذا الكتاب) (11).
وقال أبو أحمد بن عدي: (لَهُ نسخة عن الزهري لا بأس بها) (12)--------------------------------------------
(7) انظر: الجامع في العلل ومعرفة الرجال، أحمد بن حنبل 2/ 32 رقم 251، وكذا في: الجرح والتعديل 8/ 448.
(8) الجامع في العلل، أحمد بن حنبل 2/ 32.
(9) نقل عن يحيى بن معين أنه قال مرة: (النعمان بن راشد ليس بشيء) ومرة قال: (ضعيف الحديث) وأخرى قال: (ثقة).
- يحيى بن معين وكتابه التاريخ، دراسة وترتيب وتحقيق: أحمد محمد نور سيف 2/ 608.
ونقل ابن أبي حاتم عن العباس بن محمد الدوري؛ أنه قال: سمعت يحيى بن معين يقول: النعمان بن راشد ضعيف).
- الجرح والتعليل 8/ 449.
(10) الذي في التاريخ الكبير، للبخاري (8/ 80): (في حديثه وهم كثير، وهو صدوق في الأصل).
(11) الجرح والتعديل: 8/ 449، وانظره كذلك في: ت. التهذيب 10/ 404.
(12) قال ابن عدي: (والنعمان بن راشد قد احتمله الناس؛ روى عنه الثقات؛ مثل حماد بن زيد، وجرير بن حازم، ووهيب بن خالد، وغيرهم من الثقات، وله نسخة عن الزهري، ولا بأس به).
- الكامل في ضعفاء الرجال: 7/ 13 ..
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
قال م: ومن كانت أقوال هؤلاء الأئمة فيه هكذا، فلا. ينبغي أن يطلق عليه التضعيف، كما يطلق على من اتفق على ضعفه، وأصوب من ذلك أن يقال: إنه مختلف فيه./ 65. ب / اهـ
- الدرك الثالث: قوله في حديث الحسن: أنه متصل، ووعد بأن يذكره في الباب الذي ذكر، فلم يذكره فيه، ولما لم يتكلم عليه لا في هذا الباب، ولا حيث وعد رأيت أن أذكر ها هنا ما عندي فيه، وأنا أرى أن الذي حمل ع أن يقول في حديث الحسن عن ابن عباس أنه متصل رواية رواها يزيد بن هارون (13) في هذا الحديث عن حميد، عن الحسن؛ قال: (خطبنا ابن عباس)، فذكر هذا الحديث، خرجه الترمذي في كتاب العلل (14) وأراه أيضًا مر به ما روي أيضًا عن أحمد بن حنبل؛ أنه قال: كانت له من ابن عباس مجالسة.
قال م: أما الحديث؛ فقال الترمذي: نا بندار (15)، نا يزيد بن هارون، عن حميد الطويل، عن الحسن؛ قال: خطبنا ابن عباس؛ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر نصف صاع من بر أو شعير على الحر والمملوك الذكر والأنثى.
ثم قال أبو عيسى: (سألت محمدا عن هذا الحديث. فقال: رواه غير يزيد ابن هارون عن حميد، عن الحسن؛ قال خطب ابن عباس، وكأنه رِأى هذا أصح من رواية-نريد، وإنما قال هذا لأن ابن عباس كان بالبصرة؛ يقولون في أيام علي، كان علي أمَّره البصرة، والحسن البصري في أيام عثمان، وعلي كان--------------------------------------------
(13) يزيد بن هارون. تقدمت ترجمته.
(14) علل الترمذي الكبير. ص: 109.
(15) بندار: محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وله بضع وثمانون سنة / ع.
- التقريب 2/ 147
- نزهة الألباب في الألقاب، لإبن حجر العسقلاني ص: 70.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
بالمدينة (16).
قال م: رواه سهل بن يوسف الأنماطي (17) عن حميد، عن الحسن؛ قال: خطب ابن عباس. كذلك ذكر الحديث أبو داود، وقد روي عن يزيد بن هارون؛ كذلك رواه عنه علي بن حجر (18) ذكره النسائي؛ قال أنا علي بن حجر؛ قال. نا يزيد؛ قال: نا حميد عن الحسن أن ابن عباس خطب بالبصرة؛ قال: أدوا زكاة صومكم الحديث (19).
قال م: وممن قال أن الحسن لم يسمع من ابن عباس -كما أشار إليه البخاري والترمذي، وتأول قوله "خطبنا ابن عباس" - أبو حاتم الرازي، ويحيى ابن معين، وأبو بكر البزار؛ إذ روى قاسم بن أصبغ عن علان (20)، نا عباس (21): سمعت يحيى بن معين يقول: لم يسمع الحسن من ابن عباس، قال يزيد (22) في حديته: سمع من ابن عباس؟ قال: لا، لم يسمع منه، يقولون إن الحسن / 66. أ / كان غائبا في إمارة ابن عباس على البصرة. وقوله: (خطبنا)
-يعني خطب أهل البصرة- هذا عن غير يحيى بن معين.--------------------------------------------
(16) هي كذلك في "علل الترمذي الكبير" (ص: 109)، وهي مضربة المعنى، وصوابها ما في نصب الراية: أن الحاكم نقل بسنده عن محمد بن أحمد بن البراء؛ قال: (سمعت علي بن المديني سُئل عن هذا الحديث، فقال: الحسن لم يسمع من ابن عباس، ولا رآه قط، كان بالمدينة أيام كان ابن عباس على البصرة).
نصب الراية: 2/ 419.
(17) سهل بن يوسف الأنماطي، البصري، ثقة رمي بالقدر، من كبار التاسعة، مات سنة تسعين ومائة. / خ. 4.
- التقريب 1/ 337.
(18) علي بن حجر بن إياس السعدى المروزي، نزل بغداد، ثم مرو، ثقة حافظ، من صغار التاسعة مات سنة أربع وأربعين ومائة. خ م د س.
- التقريب 2/ 33.
(19) سنن النسائي، كتاب الزكاة، باب الحنطة: (5/ 55 ح: 2514).
(20) علان، وما غمة؛ لقبان لأبي الحسن علي بن عبد الصمد الطيالسي، البغدادي، سمع مسروق بن المرزبان، وأبا معمر الهذلي، وطبقتهم، وروى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو القاسم الطبراني، وآخرون. وثقه أبو بكر الخطيب. توفى في شعبان سنة تسع وثمانين ومائتين.
- تاريخ بغداد 12/ 28 - سير أعلام النبلاء 13/ 429.
(21) عباس بن محمد الدوري. تقدمت ترجمته.
(22) في الهامش (هو يزيد بن هارون، والله أعلم)، كذا بخط المؤلف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
قال م: كذلك وقع هذا في مصنف قاسم، وقال أبو حاتم الرازي -في كتاب المراسيل-: لم يسمع الحسن من [ابن] (24) عباس -يعني خطب أهل البصرة-) (25).
قال م: وكذلك تأول البزار أيضا قوله (خطبنا)؛ قال البزار: وذكر أنه خطبهم ابن عباس، فهذا الموضع مما أنكر عليه، وابن عباس كان بالبصرة أيام الجمل، وقدم الحسن أيام صفين، فلم يدركه بالبصرة، وإنما كان عندنا) (26)، والله أعلم.
قوله: {خطبنا) أي خطب أهل البصرة -وهو من أهل البصرة- وروى ابن وضاح (27) عن أبي جعفر السبتي (28) أنه قال: الحسن عن ابن عباس لم يسمع منه، يرسل عنه.--------------------------------------------
(24) [ابن] ساقطة من المخطوط.
(25) كتاب المراسيل. لإبن أبي حاتم: 34.
(26) قال البزار: (لا نعلم روى الحسن عن ابن عباس غير هذا، قوله: خطبنا ابن عباس. وإنما خطب أهل البصرة؛ ولم كن شاهدا، ولا دخل البصرة بعد، لأن ابن عباس خطب يوم الجمل، ودخل الحسن أيام صفين، ولم يسمع الحسن من ابن عباس).
- كشف الاُستار عن زوائد البزار، للهيثمي 1/ 430 - نصب الراية 2/ 419.
(27) محمد بن وضاح بن بزيغ المرواني، مولى صاحب الأندلس عبد الرحمن بن معاوية الداخل. من أهل قرطبة، كنى أبا عبد الله، رحل إلى المشرق رحلتين، خصص الأولى للقاء العباد والزهاد، والثانية للسماع، ومن الذين لقيهم: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل وزهير بن حرب. قال ابن الفرضي: (كان عالمًا بالحديث بصيرا بطرقه متكلما على علله، كثير الحكاية عن العباد). توفي سنة سبع وثمانين ومائتين.
تاريخ العلماء، ابن الفرضي 2/ 17 .. - سير أعلام النبلاء 13/ 445.
(28) ذهب محقق كتاب العلماء، لإبن الفرضي إلى أنه: (أبو جعفر البستي) وعلق عليه في الهامش: (بالأصل السبتي).
أقول: ولعل الذي في الأصل هو الصواب، لأنه وافق كذلك ما في مخطوط البغية. وهو كذلك -السبتي- في ت. التهذيب (1/ 438).
قلت: وكثير من المشارقة يحرفون السبتي - نسبة إلى سبتة المغربية: إلى البستي، لعدم معرفتهم باسم هذه المدينة المغربية.
انظر: تاريخ العلماء 1/ 118.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
قال م: فاتفاق هؤلاء الأئمة على هذا يدل على صحة قول ق: أنه لم يسمع منه، وأما ما روي عن أحمد بن حنبل من أنه كانت له من ابن عباس مجالسة، فهذا إنما رواه محمد بن الحسين البغدادي (29)؛ قال: قلت لأحمد بن حنبل فالحسن عمن أخذ هذا الأمر -يعني التفسير- قال: كانت له ولابن عباس مجالسة، وذلك أن عليا كان ولى ابن عباس البصرة، فهو وإن ترك ذكره، كانت له مجالسة.
قال م: ذكر هذا أبو عمر الصدفي (30) عن محمد بن قاسم (31)، عن ابن--------------------------------------------
(29) محمد بن الحسين البغدادي، أبو جعفر. الذي يظهر أنه سمي بهذا الإسم وتكنى بهذه الكنية اثنان: أحدهما محمد بن الحسين إبراهيم العامري، أبو جعفر بن إشكاب، البغدادي، وهو من شيوخ البخاري، وأبي داود، والنسائي. وهذا ذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: (يروي عن يزيد بن هارون، والعراقيين، حدثنا عنه أحمد بن يحيى بن زهير وغيره، وكان صاحب حديث ويتعسر.
وذكره الخطب البغدادي في تاريخه، ونقل عن ابن أبي حاتم قوله فيه: (كتبت عنه مع أبي، وهو ثقة. سئُل أبي عنه، فقال: صدوق).
وترجم له الحافظ الذهبي في تذكرة الحفاظ فقال: (الحافظ الإمام أبو جعفر البغدادي ..).
ونعته ابن حجر بالحافظ، وقال: (صدوق من الحادية عشرة، مات منة إحدى وستين ومائتين. / خ د س.
- تاريخ بغداد 2/ 223 ترجمة 668 - ثقات ابن حبان 9/ 124 - المعجم المشتمل على شيوخ الأئمة النبل 235 - تذكرة الحفاظ ترجمة 599 - التقريب 2/ 155 - ت. التهذيب 9/ 106.
الثاني: محمد بن الحسين البغدادي، ولم أر من ترجم له غير الحافظ ابن حجر؛ قال:
(له أسئلة عن حى بن معين وغيره؛ فيها عجائب وغرائب، نقل منها أبو عمر [الصدفي]، وغيره من حفاظ المغاربة. وحكى ابن الوراق أنه قال سألت أبا داود: هل روى مكحول عن أبي هريرة؟ فقال: سألت عن ذلك يحيى بن معين. فقال: نعم. قال: ابن الوراق: محمد بن الحسين عندي متهم، ولا يقبل ما قال).
ملحوظة: في لسان الميزان: (أبو عمر الصوفي) والصواب ما اثبت.
لسان الميزان 5/ 141.
(30) أبو عمر الصدفي هر أحمد بن سعيد بن حزم. تقدم.
(31) محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن سيار، مولى الوليد بن عبد الملك: من أهل قرطبة، كنى: أبا عبد الله، سمع من أبيه ومن بقي بن مخلد ومحمد بن وضاح. رحل إلى المشرق؛ وجاب البلدان؛ دخل مكة والبصرة والكوفة وبغداد ودمياط. سمع بمصر من أحمد بن شعيب النسائي وأحمد بن حماد زغبة. سمع منه كثير من الناس. وكان ثقة صدوقا. مات بالأندلس سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.
- تاريخ العلماء والرواة، لإبن الفرضي 2/ 48 - جذوة المقتبس، الحميدي 1/ 143 … - فهرسة ابن خير الإشبيلي ص: 111.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)
خيرون (32)، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن الحسين هذا مجهول بالنقل؛ لم يذكره أبو بكر بن ثابت في تاريخه، في أهل بغداد، ولا أعلم أحدا ذكره. وابن خيرون يروى عنه مناكير منها هذا، وقد وقفت له على أشياء منكرة، فلا عبرة بنقله، والمعروف عن أحمد أنه إنما أثبت سماع الحسن من ابن عمر، وأنس، وعثمان بن أبي العاص، كذلك نقل الأثرم عنه، وإن أردت الوقوف على بعض رواياته المنكرة، فانظره في الكلام على حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الإبل؛ حديث من أعطاها مؤتجرا بها، فله أجرها، ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله) الحديث الواقع / 66. ب/ في باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون. (33) اهـ--------------------------------------------
(32) محمد بن خيرون، أبو جعفر، أندلسي، رحل إلى المشرق وسمع من يحيى بن معين وطائفة، ورجع إلى القيروان فاستوطنها، وحدث بها.
- جذوة المقتبس، للحميدي 1/ 96 - سير أعلام النبلاء 14/ 217.
(33) بالرجوع إلى كتاب رجال ضعفهم بما لا يسحقون، في كتاب بيان الوهم والإيهام. (2 / ل / 221. ب ..) يتبين أن الحديث المشار إليه هو حديث بهز بن حكيم عن أبيه، عن جده - معاوية: القشيري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (في كل سائمة إبل في أربعين بنت لبون، ولا يفرق إبل عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا) الحديث.
وقد أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة (2/ 233 ح: 1575) وذكره عبد الحق الإشبيلي في (الأحكام) (4 / ل: 6. أ) ثم عقب عليه بقوله:
(بهز بن حكيم وثقه علي بن المديني، ويحيى ين معين، وغيرهما ضعفه).
ولم يرتض ابن القطان منه هذا التعقيب لذا قال:
(وهو تقصير به موهم أن الأكثرين على تضعيفه، وإنما اختلف الناس فيما يروي بهز عن أبيه عن جده هكذا، وهو الذي جعله الحاكم في أقسام الصحيح المختلف فيه. أما أن يقال إن بهزا وثقه ابن معين، وابن المديني، وضعفه غيرهما فخطأ ..).
ثم نقل حكاية ابن أبي حاتم عن أبيه أنه قال فيه: شيخ كتب حديثه ولا يحتج به. وعن أبي زرعة أنه قال فيه: صالح ولكنه ليس بالمشهور.
ولم يوافق ابن القطان أبا حاتم على تضعيفه لبهز ثم ذكر من وثقه -غير من تقدم ذكره- كالنسائي، وابن الجارود، وآخرين.
قلت: وليس في حدث بهز المتقدم ما يرد به؛ وقد قال ابن حجر في بهز بن حكيم -ابن معاوية: - هذا: صدوق (التقرب 1/ 109) والأصوب أن يقال في حديثه: حسن؛ كما ذهب إلى ذلك الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 296 ح: 1393).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)
(183) وقال (1) ما هذا نصه: وذكر من طريق الدارقطني من رواية شيبان.--------------------------------------------
وبعد كلام لإبن القطان في بهز المذكور قال:
وقال محمد بن بن الحسين سألت ابن معين: هل روى شعبة عن بهز؛ قال؛ روى عنه حديثًا؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم (أترعون عن ذكر الفاجر). وقد كان شعبة متوقفا عنه، فلما روى هذا الحديث كتبه وأبرأه مما اتهمه به). انتهى.
وهذا هو الذي عنى ابن المواق بما وقف له من مناكير محمد بن الحسين البغدادي.
وفي ت. التهذيب (1/ 438 ..) في ترجمة بهز بن حكيم جاء ما يلي:
(وقال أبو جعفر، محمد بن الحسين البغدادي في كتاب التمييز: قك لأحمد -يعني ابن حنبل - ما تقول في بهز بن حكيم؟ قال: سألت غندرا عنه. فقال: قد كان شعبة نفسه لم يببن معناه، فكتبت عنه؛ قال: وسألت ابن معين: هل روى شعبة عن بهز؟ قال: نعم؛ حديث أترعون عن ذكر الفاجر؟).
ولما ترجم ابن حبان للجارود بن يزيد العامري (في المجروحين 1/ 220 ..) ذكر أنه روى عن بهز بن حكيم الحديث المتقدم - أترعون عن ذكر الفاجر .. ثم ذكر عدة طرق له، وعقب عليها بقوله: (والخير في أصله باطل، وهذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها).
(1) القائل هو ابن القطان.
ذكر عبد الحق الإشبيلي أولا حديث الباب من عند البخاري، وهذا نصه من صحيحه:
(ثنا عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا أبو صالح، قال أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وأبدا بمن تعول. تقول المرأة: إما أن تطعمني وإما أن تطلقني. ويقول العبد: أطعمني واستعملني. وكول الإبن: أطعمني، إلى من تدعني؟ قالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا، هذا من كيس أبي هريرة). (الفتح 9/ 500 ح: 5355).
ثم ذكر ق رواية أخرى للحديث للنسائي؛ وفيها: (وأبدأ بمن تعول، فقيل: من أعول يا رسول الله؟ قال: امرأتك تقول أطعمني وإلا فارقني، خادمك يقول الحديث).
وهذه الرواية أخرجها النسائي في السنن الكبرى من طريق سعيد بن أبي أيوب عن محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة. (ج 5/ 384 ح: 9411).
ثم ذكر ق أن الدارقطني أخرج الحديث بالرواية المتقدمة من نفس الطريق: (سنن الدارقطني 3/ 295 ح: 190).
ثم ذكر ق كذلك -نقلا عن الدارقطني- الحديث من طريق شيبان بن فروخ؛ ولشيبان هذا روايتان: الأولى مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (سنن الدارقطني 3/ 297 ح: 191).
- الثانية مرقوفة على سعيد بن المسيب: وهي قوله: (في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، أنه يفرق بينهما): (سنن الدارقطني) وشارك شيبان في هذه الرواية الموقوفة على ابن المسيب إسحاق بن منصور بنفس سنده (ح: 193).
وعقبه أخرج الدارقطني الحديث من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح، عن أبي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: بمثله.
انظر: "الأحكام": كتاب النكاح، باب النفقة على العيال (ج/6 ل: 11.أ).
ولما كان نقل عبد الحق لما عند الدارقطني من أحادث على ترتيبها وقع إشكال في عودة الضمير (بمثله) على أيهما يعود؟
ولهذا فابن القطان جعل الدرك في هذا الحديث على الدارقطني؛ لأنه ذهب إلى أن مقتضاه من حيث القاعدة أن يعود الضمير على الأقرب.
قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 8):
(وقال ابن القطان: ظن الدارقطني لما نقله من كتاب حماد بن سلمة أن قوله "مثله" يعود على لفظ سعيد بن المسيب. وليس كذلك، وإنما يعود على حديث أبي هريرة. وتعقبه ابن المراق بأن الدارقطني لم يهم في شيء، وغايته أنه أعاد الضمير إلى غير الأقرب، لأن في السياق ما يدل على صرفه للأبعد"".اهـ
وانظر كذلك: التعليق المغني على الدارقطني: 3/ 298.
قلت: ولعل أول من وهم في هذا الحديث هو البيهقي؛ ذلك أنه - في السن الكبرى 7/ 470 - لم يذكر حديث أبي هريرة المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بل أول ما ذكر كلام سعيد بن المسيب، ثم ذكر عقبه بسنده إلى حماد عن عاصم بن بهدلة بالسند المتقدم إلى أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. فانعطف الحديث المرفوع على كلام التابعي، أما في "الخلافيات" فانه قد ذكر كلام ابن المسيب، وقال عقبه: وروى عن أبي هريرة مرفوعا في الرجل لا يجد ما ينفق الحديث …
وقد تكفل صاحب الجوهر النقي بالرد على البيهقي فيما ذهب إليه، موضحا أن الدارقطني لم يهم في الحديث، وأنه لا يعرف هذا مرفوعا في شيء من كتب الحديث، بل إنه يبعد في العادة أن يذكر كلام تابعي ثم يستشهد عليه بحديث مرفوع.
انظر: -غير مأمور-: السنن الكبرى للبيهقي، وبهامشها الجوهر النقي: كتاب النفقات 7/ 470 - التلخيص الحبير: (4/ 8)، والتعليق المغني على الدارقطني (3/ 298).
أما حديث أبي هريرة: أفضل الصدقة. إلى قوله: وأبدأ بمن تعول. فقد أخرجه البخاري (ح: 5355، ح: 5356)،. ومسلم، كما أخرجه أبو داود (2/ 312 ح: 1676) والنسائي (باب صدقة عن ظهر غنى 5/ 62 وباب البخاري المتقدمة أن الزيادة الواردة في آخر الحديث: (تقول المرأة إما أن تطعمني الحديث). من قول أبي هريرة؛ فقد قال: هذا من كيس أبي هريرة. وفي رواية لإبن عجلان عند النسائي في الكبرى: قال: زيد فسئل أبو هريرة: من تعول يا أبا هريرة قال: امرأتك تقول الحديث: (كتاب عشرة النساء 5/ 384 ح: 9210).
وفي رواية أخرى لإبن عجلان -عند النسائي في الكبرى- كذلك - (ح: 9211) - جاءت الزيادة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم: (فقيل من أعول كا رسول الله؟ الحديث.
قال الحافظ ابن حجر في الفتح (9/ 501): (وهو وهم). ولما تمسك بعض شراح الحديث بهذه الرواية، ورجحوها بما أخرجه الدارقطني من طرق إسحاق بن منصور عن حماد بن سلمة، عن عاصم ابن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المرأة تقول لزوجها: أطعمني الحديث. بين الحافظ ابن حجر أنه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
ابن فروخ: (ثنا حماد بن سلمة عن عاصم (2)، عن أبي صالح (3) عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المرأة تقول لزوجها: أطعمني أو طلقني …) الحديث.
ثم قال: قال شيبان: وثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، أنه قال في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فرق بينهما).
قال ع ثم أورد إسنادا آخر إلى حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أيضا بذلك. ثم قال: وبهذا الإسناد إلى حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.
قال ع: هكذا أورد هذا الوضع، وليس عليه فيه درك، وإنما الدرك فيه على الدارقطني الذي نقله من عنده، وذلك أن الدارقطني أورده كما نقله أبو محمد، وهو عمل فاسد يوهم أن قول سعيد إلى آخره هو أيضا مرفوع من رواية حماد بن سلمة، وليس كذلك؛ وإنما الحديث المروي بهذا الإسناد: خير الصدقة ما تصدقت عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وليبدأ أحدكم بمن يعول؛ تقول امرأته أطعمني أو طلقني، ويقول ولده: إلى من تكلنا؟--------------------------------------------
لا حجة فيه لأن في حفظ عاصم شيئا. ثم صوب الرواية التي فيها التصريح بأن الزيادة من قول أبي هريرة، واستظهر لما قال برواية الإسماعيلي المرافقة لما ذهب إليه. وهذا الذي ذهب إليه ابن حجر هو ما رجحه هو ما رجحه من سبقه من المحدثين؛ مثل صاحب منتقى الأخبار. وهو الذي عليه كذلك من جاء بعده مثل: الإمام الشوكاني.
انظر: نيل الأوطار: كتاب النفقات، باب إثبات الفرقة للمرأة إذا تعذرت النفقة بإعسار: 7/ 123. ورواية الدارقطني من طريق إسحاق بن منصور المتقدمة لها علة أخرى بينها أبو حاتم.
انظر: علل الحديث، لإبن أبي حاتم: 1/ 430 ح: 1293.
(2) عاصم بن بهدلة، وهو ابن أبي النجود، الأسدي، مولاهم، الكوفي، أبو بكر المقرئ، صدوق له أوهام، حجة في القراءة، وحديثه في الصحيحين مقرون. مات سنة ثمان وعشرين ومائة. /ع.
التقريب 1/ 383 - ت. التهذيب 5/ 35.
(3) أبو صالح، هو ذكوان السمان، المدني، كان يجلب الزيت إلى الكوفة، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومائة. /ع.
- التقريب 1/ 238.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)
وتقول خادمه: استعملني وأطعمني.
ثم قال ع: هكذا الحديث تاليا لقول سعيد بن المسيب في كتاب حماد بن سلمة: ولما نقله الدارقطني اعتراه أحد أمرين، ثم ذكرع في ذلك تأويلين استبعد أحدهما على الدارقطني، وكلاهما مرغوب عنه، فلم نر الإطالة بذكرهما؛ وأنا أقول: إن كلامه على هذا الحديث تضمن فعلين، أحدهما إنكاره أن يكون حماد بن سلمة روى عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قول سعيد بن المسيب. وهذا صحيح لا ريب فيه عند من له أدنى مزاولة لهذه الطريقة، وإن كان قد رأيت بعض من لم يحقق النظر فيما ذكره الدارقطني من ذلك ولا تثبت فيه، قد تجشم ورطة صعبة؛ وذلك أنه ركب لفظة الرواية عن سعيد بن المسيب على الإسناد الموصل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأورد ذلك حديثا مرفوعا، نسبه / 67. ب/ إلى الدارقطني، والدارقطني، -رحمة الله عليه-، بريء من عهدته، وفاعل هذا هو صاحب كتاب التحقيق؛ زعم [ذلك] (4) في أحاديث التعليق (5). ونسأل الله العصمة. اهـ
الفعل الثاني: وصف ما وقع عند الدارقطني بأنه عمل فاسد، وتأويله عليه إعادة الضمير من (بمثله) على رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وحكايته عن ترتيب وقوع الأحاديث والروايات في سنن الدارقطني، مما ذكره في تأويله الثاني الذي أضربنا عن ذكره، فإنه كله لم يجر على السداد، ولا تنبه فيه لسبيل الصواب، وأنا أبين مراد الدارقطني وعمله فيما ذكر من هذه الروايات، وأنه لم يخرج ذلك كله عن طريق الصواب، إن شاء الله. اهـ
فأقول: إنه ذكر أولا رواية زيد بن أسلم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (خير الصدقة ما كان منها عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول. قال: ومن أعول يا رسول الله؛ فقال: (امرأتك--------------------------------------------
(4) [ذلك] أضيفت ليستقيم المعني.
(5) صاحب اسم هذا الكتاب هو: ابن الجوزي؛ واسمه كاملا: (التحقيق لأحادث التعليق).
انظر الدراسة: (موارد ابن المواق في البغية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)
تقول: أطعمني وإلا فارقني الحديث ..
ثم أورد إثره رواية عاصم بن بهدلة عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومقصوده بذلك أن يعرف بأن عاصما تابع زيد بن أسلم على رواية هذا الحديث عن أبي صالح. فكانت هذه الرواية (6) التي ذكر عن عاصم من رواية حماد بن سلمة عنه، ثم من رواية شيبان بن فروخ عن حماد. فلما فرغ من ذكر من الحديث على نحو حديث زيد بن أسلم، قال: قال يزيد: قال شيبان بن فروخ: وحدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب أنه قال في الرجل يعجز عن نفقة امرأته، قال: إن عجز فرق بينهما، ثم أورد إثر رواية شيبان هذه رواية إسحاق بن منصور عن حماد بن سلمة، قاصدًا بها أيضًا أن يعرف بأن إسحاق بن منصور تابع شيبان بن فروخ على ما رواه عن حماد من روايتيه كلتيهما في الحديث المرفوع، وفي الكلام الموقوف على سعيد بن المسيب، فبدأ بذكر رواية إسحاق بن منصور عن حماد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب برأيه المتقدم ذكره من رواية شيبان عن حماد فبين بذلك متابعة إسحاق / 67. ب/ لشيبان عن حماد في هذا الموقوف.، ثم أتبعه برواية إسحاق أيضا عن حماد، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فبين بذلك متابعة إسحاق بن منصور لشيبان بن فروخ في الحديث المرفوع، كما بين متابعته إياه في الرأي الوقوف.
وقوله: (بمثله) في هذا الحديث المرفوع، يريد بمثل رواية شيبان عن حماد عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، إذ كان قصده بذلك بيان المتابعة، وهذا. ظاهر لا خفاء به وسداد من العمل، ولم يبق فيه إلا أن يقال: إنه أعاد الضمير على أبعد مذكور، والضمير إنما يعاد على أقرب مذكور. فالجواب عنه أن ذلك كذلك. ولكنه إذا كان في الكلام ما يدل على صرف الضمير إلى الأبعد جاز إطلاقه كذلك، وفي هذا الوضع ما يدل على ذلك؛--------------------------------------------
(6) (الرواية) - هكذا وقعت في لوحة 68 وجه أمن المخطوط، ولما أعيد الحديث في لوحة 75 ب أثبت بالجمع: (الروايات).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
وهو أن الدارقطني لما قصد بيان المتابعة فيما ذكره اعتقد أن من زاول هذا الطريق ممن يعرف مغزى المحدثين في ذكرهم متابعة الرواة بعضهم بعضا، واعتنائهم بذلك، وأنه المسبار لتعرف الصحيح من السقيم يفهم عنه قصده بذلك، فيصرف الضمير من ذلك إلى ما هو الأولى به.
ثم إني أقول بعد ذلك لمن يتساهل في رفع مثل هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم اكتفاء فيه بوساوس الخواطر في إعادة الضمير، لو أخطرت بخاطرك قوله عليه السلام:
(من حدث عني بحديث يرى أنه كذب؛ فهو أحد الكاذبين) (7).
وقوله عليه السلام: (اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم) (8).
وقوله عليه السلام؛ (إن كذبا علي ليس ككذب على أحد) (9).
وما ورد من مثل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقدمت على ذلك، ولا تورطت--------------------------------------------
(7) روى من هذا الحديث عدة من الصحابة؛ منهم: سمرة بن جندب وحدثه عند مسلم، وابن ماجة: (تحفة الأشراف 4/ 80 ح: 4627).
كما رواه المغيرة بن شعبة، وحديثه عند مسلم، والترمذي، وابن ماجة: (تحفة الأشراف 8/ 11531).
(8) هو حدث ابن عباس؛ وتمامه: فإنه من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. هذا نص متنه عند أحمد، وأخرجه الترمذي بزيادة: (ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار، وعقب عليه بقوله: حديث حسن، لكن ابن القطان نبه على عدم الاغترار بتحسين الترمذي به، وضعفه بسفيان بن وكيع -شيخ الترمذي- الذي قال فيه أبو زرعة متهم بالكذب. قال ابن القطان: (لكن أخرجه ابن أبي شيبة بسند صحيح). اهـ.
أما رواية أحمد ففيها عبد الأعلى الثعلبى، ضعفه أحمد وأبو زرعة، وأورده الذهبي في الضعفاء.
انظر: جامع الترمذي: كتاب تفسير القرآن باب ما جاء في الذي فسر القرآن برأيه: 5/ 199 ح: 2951 - الفتح الرباني، للساعاتي 1/ 179 ح: 70 - فيض القدير، للمناوي 1/ 132 ح: 133.
(9) هو حديث المغيرة بن شعبة، وتمامه: (من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نيح عليه يعذب بما نيح عليه). أخرجه باللفظ المتقدم: البخاري، والبيهقي. وأخرج مسلم، والترمذي الجزء الأخير من الحديث: (من ينح) دون أوله.
- الفتح: كتاب الجنائز، باب ما يكره من النياحة على الميت 3/ 160 ح: 1291 - شرح معاني الآثار. 4/ 295
- الفتح الرباني 7/ 124 ح: 92.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
المعاطب والمهالك، وأسأل الله السلامة والتوفيق لما فيه رضاه. (10) اهـ
(184) وقال (1) في حديث علي في النهي عن بيع المضطر؛ الذي ذكره--------------------------------------------
(10) هذا الحديث مع الكلام الوارد فيه كتب في المخطوط ثلاث مرات:
الأولى في حاشية لوحة 66 وجه ب، والثانية في لوحة 67 وجه ب مع ملاحظة وهي: (بيان لما ثبت في الحاشية).
وكتب ثالثة في لوحة 74 وجه ب وبهامش نفس اللوحة: (ينقل إلى الباب قبله كذا في الأم).
ملحوظة: هذا الحديث مع الكلام عليه لم أعثر عليه عند ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، رغم كثرة المبحث فيه عنه، فإن ثبت عدم وجوده في المخطوط المتداول لبيان الوهم، دل ذلك على نقصان فيه عن الأصل.
(1) إي ابن القطان.
هذا الحديث ذكره عبد الحق في أحكامه في كتاب البيوع، باب ذكر الصرف والربا (6 / ل: 20. ب). وقد عقب عليه ابن القطان، وهذا نصه من بيان الوهم والإيهام:
"وذكره أيضا من طريق أبي داود عن علي بن أبي طالب؛ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر. قال: وهذا ضعيف. ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهو أيضًا منقطع وإسناده ضعيف. كذا ذكر هذين الحديثين، وهما مختلفين، وعطف أحدهما على الآخر يوهم تساويهما؛ ونبين ذلك بذكر نصيهما:
"قال أبو داود: أنا محمد بن عيسى، أنا هشام، أنا صالح بن عامر، أنا شيخ من بني تميم؛ قال خطبنا علي بن أبي طالب، أو قال: قال علي؛ قال محمد بن عيسى: حدثنا هُشَيم؛ قال: سيأتي على الناس زمان عضوض يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك؛ قال تعالى: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر، وبيع الغرر، وبيع التمر قبل أن يدرك".
[سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب في بيع المضطر 3/ 676 ح: 3382].
هذا نص حديث علي، وصالح بن عامر لا يعرف من هو عن شيخ من بني تميم، وهو أبعد عن أن يعرف.
والكلام في الحديث كلام علي رضي الله عنه، فأما حديث حذيفة فالكلام فيه كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
قال سعيد بن منصور: أنا هُشَيْم عن كوثر بن حكيم؛ قال: بلغنى عن حذيفة أنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال، إن بعد زمانكم هذا زمانا عضرضا يعض الموسر على ما في يديه، ولم يؤمر بذلك، قال الله تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] ويشهد شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر، ألا إن بيع المضطرين حرام، المسلم أخو المسلم لا يظلمه، ولا يخونه، وإن كان عندك خير فجد به على أخيك، ولا تزده هلاكا إلى هلاكه).
هذا نص حديث حذيفة، والقطعة التي ذكر أبو محمد من حديث علي، التي نهي عن بيع المضطربن إنما هي فيه بالمعنى، وكوثر بن حكيم ضعيف، وهو الذي أراد بقوله: "إنه مع الإنقطاع ضعيف، فاعلم ذلك" اهـ.
- بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث يظن من عطفها على أخر أو إردافها إياها أنها مثلها في مقتضياتها،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
ق من طريق أبي داود، وأتبعه بقوله: (ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أيضا منقطع وإسناده ضعيف) قولا ذهب فيه إلى التفريق بين لفظي الحديثين، ثم أورد الحديثين بإسناديهما من كتاب أبي داود، ومن مصنف سعيد بن منصور، فكان عليه في ذلك أدراك ثلاثة:
- أحدها وهم وقع في كتاب أبي داود في اسم راو من رواة الحديث لم ينبه
على الصواب فيه، وذلك أن أبا داود ذكره هكذا:
(نا محمد بن عيسى (2)، نا هُشَيْم، أنا صالح بن عامر، نا شيخ من بني--------------------------------------------
وليست كذلك (1/ ل: 36. ب ..).
ذكر ابن المواق أن على القطان في هذا الحديث أدراك ثلاثة:
الدرك الأول: وهو وقع في اسم راو في هذا الحديث عند أبي داود ولم ينبه عليه: وهو قوله: (صالح بن عامر) وصوابه: (صالح أبو عامر) وهو صالح بن رستم.
قلت: وابن القطان أعاد ذكر هذا الحديث في باب مراسل لم يعبها بسوى الإرسال ورواتها مجهولون بحيث لوكانت أحاديثهم مسنده لم يحتج بها من أجلهم (1/ ل: 145. أ)؛ وقال فيه (إنه من رواية صالح بن عامر؛ وهو مجهول). وبهذا يتبين أنه حكم بالجهالة على صالح أبي عمار لما وقع في رواية: أبي داود من تحريف في اسمه.
ويتأيد ما ذكر ابن المواق أنه وقع كذلك عند الإمام أحمد في مسنده علي بن أبي طالب (1/ 116) على الصواب، ثم إن الحافظ ابن حجر لا علق على تحفة الأشراف في (النكت الظراف 7/ 467) نبه على هذا الوهم الواقع عند أبي داود في هذا الحديث، ثم صححه.
الدرك الثاني: وهمان وقعا في حديث حذيفة (ويشهد شرار الخلق، ويبايعون كل مضطر):
الأول صوابه (وينهد ..) بالنون عوض الشين، ويؤيد ذلك حدث علي عند أحمد.
الثاني: ادعى ابن المواق أن حرف الواو زائد، وأنه لم يثبت عند سعيد بن منصور في سننه.
قلت: ويترجح أن تكون رواية: سعيد بن منصور كما ذكر ابن المواق بحذف الواو، ويستأنس لتأييد ذلك بالمقابلة في الحديث بين نهود الأشرار واستذلال الأخيار، لكن وقع إثبات حرف الواو في حديث علي عند أحمد. (الفتح الرباني 23/ 136 ح: 297).
الدرك الثالث: الفرق بين معنيي الحديثين، لكن الأمر هين لما كان قصد عبد الحق الإشبيلي من ذلك الإختصار، وخاصة أن النهي عن بيع المضطر مشترك بين الحديثين.
والحديثان ضعيفان لما اشتملا عليه من العلل المذكورة.
(2) محمد بن عيسى بن نجيح، أبو جعفر بن الطباع، البغدادي، ثقة، فقيه، كان من أعلم الناس بحديث هُشَيْم، من العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومائتين./ خت د تم س.
- التقريب 2/ 198.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
تميم؛ قال: خطبنا علي بن أبي طالب، فذكر الحديث.
قال م: فاعلم أن قوله: {صالح بن عامر) وهم من محمد بن عيسى، والصواب فيه (صالح أبو عامر)، وهو صالح بن رستم (4) أبو عامر الحزاز. يبين ذلك من غير رواية محمد بن عيسى؛ فقد رواه سعيد بن منصور عن هُشَيْم -على الصواب - قال: أنا صالح بن رستم؛ قال: نا شيخ من بني تميم، فذكره؛ كذلك وقع الحديث في مصنف سعيد، وكذلك رواه الناس عنه.
قال أبو محمد دعلج بن أحمد (5) في مسنده: أنا الصائغ، (6) أنا سعيد بن منصور، فذكره. وهُشَيْم معروف بالرواية عن أبي عامر الخزاز، وإنما جاء الوهم في ذلك من محمد بن عيسى؛ فإنه وقع في رواية أي داود أنه قال: كذا قال محمد ابن عيسى، فبرئ أبو داود من عهدته.
- الدرك الثاني: وهم وقع في لفظ الحديث الذي جاء به ق من مصنف سعيد بن منصور؛ وذلك أنه قال: (ويشهد شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر. ألا إن بيع المضطر حرام الحديث ..
فقوله (ويشهد) وهم، وصوابه: (و (ينهد شرار خلق الله، يبايعون كل مضطر). هكذا من النهود، وهو النهوض، ثم بغير واو العطف، كما ذكرته /67. أ / واقعا فيه (يبايعون كل مضطر) حالا كذا ثبت الحديث في مصنف--------------------------------------------
(4) صالح بن رستم المزني، أبو عامر الخزاز. تقدمت ترجمته.
(5) دعلج بن أحمد بن دعلج السجستاني، كنى أبا محمد وأبا إسحاق سمع الحديث بخراسان، والري، وبغداد، والبصرة، ومكة، من ذوي اليسار والمشهورين بالبر والإفضال. ثقة ثبت مأمون. صنف له الدارقطني كتبا منها المسند الكبير. قال الدارقطني: لم أر في مشايخنا أثبت منه. توفي سنة إحدى وخمسين وثلاث مائة.
- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لإبن الجوزي 7/ 10 - سير أعلام النبلاء 16/ 30.
(6) محمد بن علي بن زيد، أبو عبد الله المكي، الصائغ. حدث بالسنن عن سعد بن منصور الخراساني، حدث بها عنه أبو محمد دعلج بن أحمد، روى عنه سليمان الطبراني وخلق كثير. ذكره ابن حبان في الثقات (9/ 152) توفي بمكة سنة إحدى وتسعين ومائتن.
- التقييد، لإبن نقطة ص 88 - سير أعلام النبلاء 13/ 4281 - الشذرات، لإبن عماد 2/ 209.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)