Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جدام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له: "اقضيا يوما مكانه الحديث .. " (2) قولا مقتضاه أن لفظ الحديث في المراسيل بخلاف ما ذكره ق منه، ثم أورده ع من الراسيل مخالفا لما ذكر ق.
قال م: وقد وقفت على نسخ من المراسيل، فرأيت الحديث في نسخة منها على ما نقل ق، وفي أخرى كما نقل ع، وفي أخرى بخلافهما، فيزاد فيه بحث إن شاء الله. (3) ووقع عند ق في إسناد هذا الحديث وهم بإسقاط راو من رواته، تقدم لبيانه في باب النقص من الأسانيد، وقد ذكر ع الحديث هنا، وفي باب الراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، ولم ينبه على ذلك. اهـ--------------------------------------------
(2) حديث الباب بهذا اللفظ: (اقضيا يوما مكانه .. الحديث). هكذا ورد في مخطوط البغية، ولا يوجد هذا اللفظ على الإطلاق في رواية: من روايات هذا الحديث -حسب ما وقفت عليه- وهو وهم؛ فإما أن يكون من الناسخ، أو من ابن المراق، والحدث في الحج، وليس في الصيام.
وتفصيل الخلاف الذى أشار إليه ابن المواق في لفظ من الحديث كالآتي:
فعبد الحق ساق الحديث من مراسيل أبي داود؛ ومتنه عنده:
(3) أن رجلا جامع امرأته وهما محرمان. فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لهما: "اقضيا نسككما، واهديا هديًا، ثم ارجعا حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما، فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى؛ فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه، فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، فأحرما، وأتما نسككما، واهديا").
هكذا أثبت نص من هذا الحديث في "الأحكام الشرعية"، لعبد الحق، وكذلك هو في عدة نسح من هذا الكتاب، كما صرح بذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام. وبعد نقل ع له قال:
(والإخلال فيه إما في الأمر بالتفرق في الرجوع، وإما بالتفرق في العودة).
ثم قال: والذي وَقَع في المراسيل، وساق الحديث سندا ومتنا:
(.. أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان. فسأل الرجل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال لهما: "اقضيا نسككما واهديا هديا، ثم ارجعا، حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فتفرقا، ولا يرى واحد منكما صاحبه، وعليكما حجة أخرى؛ فتقبلان حتى إذا كنتما بالمكان الذي أصبتما فيه ما أصبتما فأحرما، فأتما نسككما، واهديا").
قال ابن القطان: (وإنما فيه يعني عند أبي داود) الأمر بالتفرق في الرجوع، لا في العودة). ولما لم يطمئن إلى الاختلاف الواقع في هذا المتن ساقه من وجه آخر؛ من عد ابن وهب في موطإه؛ من طريق ابن لهيعة؛ يرويه بسنده إلى سعيد بن المسيب مرسلا كذلك، لكن وقع فيه الأمر بالتفرق في العودة.
وبالرجوع إلى مراسيل أبي داود المطبوعة -تحقيق الشيخ السيروال- لا نجد الأمر بالتفرق فيها: (فقال لهما: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

‌‌(191) وقال (1) في حديث--------------------------------------------
= [اقضيا نسككما، واهديا هديا، ثم ارجعا، حتى اذا جئتما المكان الذي أصبتما فأحرما، وأتما نسككما واهديا").
أما المراسيل بتحقيق الشيخ الأرناؤوط؛ ففيها الأمر بالتفرق في الرجوع. وقد روى هذا الحديث البيهقي من طريق أبي داود، وفيه الأمر بالتفرق في الرجوع كذلك.
وبهذا يتأكد ما قاله ابن المواق من أن نسخ مراسيل أبي داود اختلفت؛ ففيها الموافق لما أورده عبد الحق، ولما ساقه ابن القطان، والمخالف لهما معا.
تلت: وأما الحديث فقد تقدم الكلام عليه - في باب النقص في الأسانيد - وأنه لا يصح. أما الذي أفتى به طائفة من الصحابة وغيرهم؛ فيمن وقع منهما ما تقدم: أنهما يتمان نسكهما، ثم عليهما الحج من قابل والهدى، ويؤمران بالتفرق حتى يقضيا حجهما؛ أفتى بذلك عمر، وعلي، وابن عباس، وابن المسيب، وإبراهيم النخعي، وآخرون.
- انظر: المراسيل مع الأسانيد، لأبي داود: كتاب الحج (ص: 122)، تحقيق السيروال، وكذا المراسيل، بتحقيق الأرناؤوط (ص: 147)، والسنن الكبرى، للبيهقي: كتاب الحج، باب ما يفسد الحج (5/ 167)، ومعرفة السن والآثار، للبيهقي: كتاب المناسك، باب ما يفسد الحج 4/ 153 .. والأحكام الشرعية: كتاب الحج: (4 / ل: 84. أ)، ولبيان الوهم .. (1/ ل: 44. أ) - التلخيص الحبير (2/ 283)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية، لإبن حجر العسقلاني: باب الجنايات في الإحرام (2/ 40).
(1) أي ابن القطان.
جاء في الأحكام الشرعية ما نصه:
"وروى أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن نمير، عن اسرائيل، وأبو كريب، عن مصعب بن المقدام، عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق بن حمزة؛ عن شقيق بن سلمة، قال: رأت عثمان يتؤضأ؛ نذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنشاق. وقال موسى بن هارون: ، وهو عندنا وهم".
وقد رواه عبد الرحمن بن مهدي عن اسرائيل بهذا الإسناد، فبدأ فيه بالمضمضة والإستنشاق قبل غسل الوجه، وتابع عبد الرحمن بن مهدي على هذا أبو غسان مالك بن إسماعيل عن إسرائيل، وهو الصواب.
ذكر الحديث والتعليل أو الحسن الدارقطني) اهـ.
الأحكام الشرعية: كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا: (1/ ل: 64. ب).
- والحدث من طريق ابن نمير ومصعب عن إسرائيل عن الدارقطني في سننه، باب مما روي في الحديث على المضمضة والإستنشاق والبداءة بهما أول الوصوء (1/ 86 ح: 12)، ومن طريق ابن مهدي عن إسرائيل (ح: 13). فتعقبه ابن القطان بأن ذلك موهم أن الحديث المذكور من رواية: ابن نمير ومصعب بن المقدام عن إسرائيل يتضمن تقديم غسل الوجه على المضمضة والإستنشاق؛ بحيث لا يحتمل غير ذلك، وأن رواية ابن مهدي له عن إسرائيل تتضمن تقديم المضمضة والإستنشاق على غسل الوجه؛ بحيث لا تحتمل غير ذلك. قال ابن القطان:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

عامر بن شقيق بن جَمْزة (2) عن شقيق بن سلمة (3)؛ قال: رأيت عثمان يتوضأ. فذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنثار ما هذا نصه:
"وتأخير المضمضة والإستنشاق إلى غسل الوجه والذراعين بحيث لا يحتمل، إنما أعرفه من حديث المقدام بن معدي كرب (4). إلا أنه من رواية من لا--------------------------------------------
(وليس الأمر كذلك، وما الحديث في كتاب الدارقطني من رواية المذكورين، مصعب وابن نمير، عن إسرائيل إلا هكذا).
وساق متنه من سنن الدارقطني: "رأيت عثمان يتوضأ فغسل يديه ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ومضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا … " الحديث.
ورواية ابن مهدي عن إسرائيل هكذا:
"فغسل كفيه ثلاثا، ومضمف، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه".
ولا تناقض بين راويتي، إذ العطف فيهما بحرف الواو، والواو لا يفيد الترتيب، ولا يخرج من هذا تقديم المضمضة على غسل الوجه.
ثم عاب ابن القطان على عبد الحق نقله لهذا الحديث بالمعنى، وأنه حتى وإن كان من مذهبه أن الواو يفيد الترتيب، فمن مذهب غيره أنه لا يفيده، فكان عليه، وهو محدث، أن ينقل الحديث كما ورد لينظر فيه من ينتهي إليه، وما أوقعه في ذلك إلا تقليد موسى بن هارون الحمال في ما ذكر عنه، فلو قال في اختصاره: فذكر الإبتداء بغسل الوجه قبل المضمضة والإستنشاق، وعطف ما بعده عليه بالواو لكان صوابا.
ثم قال ابن القطان: (وتأخير المضمضة .. إلى قوله: بذلك أبو داود). وفي هذا جاء تعقب ابن المواق).
(2) عامر بن شقيق بن جمزة -بالجيم والزاي- الأسدي الكوفي، لين الحديث، من السادسة / د ت ق.
- التقريب 1/ 387.
(3) شقيق بن سلمة، أبو وائل الكوفي، مشهور بكنيته. تقدمت ترجمته.
(4) حديث المقدام بن معد يكرب؛ أخرجه أبو داود: (نا أحمد بن محمد بن حنبل، نا أبو المغيرة، نا حريز، ني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي: سمعت المقدام بن معدي كرب الكندي قال: (أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ: فغسل كفيه ثلاثا، (ثم مضمض واستنشق)، وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مسح برأسه وأذنيه ظاهرهما وباطنهما).
هذا نصه من سنن أبي داود المطبوعة التي أعدها وعلق عليها عزة عبيد الدعاس: (كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 88 ح: 121).
أقول: ويبدو أن الدعاس تصرف في الحديث بالتقديم والتأخير ولذا وضع (ثم مضمض …) بين معقوفتين، إذ الذي في تحفة الأشراف (8/ 511 ح: 11573): (أنه غسل كفيه ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم مضمض واستنشق الحديث. لكن لما أورد الزيلعي الحديث من عند أبي داود ساقه على نحو ما أثبته الدعاس.
- نصب الراية 1/ 12.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

تعرف حاله، وهو عبد ألرحمن بن ميسرة الحضرمي. ذكر الحديث بذلك أبو داود" (5).
قال م: وقع له في هذا غفلان:
- أحدهما قوله في عبد الرحمن بن ميسرة هذا: لا تعرف حاله. وليس كذلك، فإنه معروف ثقة، وهو عبد الرحمن بن ميسرة -أبو ميسرة الحضرمي (6) - روى أبو مسلم (7) عن أبيه أنه قال: هو شامي تابعي ثقة) (8).
- الثاني قوله: إنما يعرف تقديم غسل الوجه على المضمضة / 72. ب/ والإستنشاق من حديث المقدام. فإنه أيضا معروف مشهور من حديث الربيع بنت معوذ بن عفراء (9).--------------------------------------------
(5) بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه: (1/ ل: 44. ب).
(6) عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمى، الحمصي، كنيته أبو سلمة، على ما أورده الذهبي في الكاشف (2/ 166) وابن حجر في ت. التقريب (1/ 550) وكذا في ت. التهذيب (6/ 254)، والخزرجي في الخلاصة (ص: 235) وغيرهم كثير.
أما عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، أبو ميسرة، فهو آخر.
والواتع في سند الحديث هو الأول؛ وثقه العجلي، والذهبي، وذكره ابن حبان في ثقاته. وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير حريز بن عثمان.
أقول: روى عنه صفوان بن عمرو حديثا في مسند الشاميين من مسند الإمام أحمد (ح: 341) وكذا روى عنه ثور بن يزيد؛ فزالت عنه الجهالة، على أن أبا داود قال: وشيوخ حريز كلهم ثقات / د ق.
قلت: ولم يصب الحافظ ابن المواق في التعريف بعبد الرحمن بن ميسرة؛ لأن أبا ميسرة ليس من رجال أبي داود، ولم يخرج له ولا حديثا واحدا في سننه.
- انظر كذلك: الجرح والتعديل 5/ 285 - الميزان (2/ 594)، مسند الشاميين، من مسند الإمام أحمد بن حنبل (1/ 335)، التعريف. برواة مسانيد الشاميين (ص: 242).
(7) أبو مسلم، كنية صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي.
(8) تاريخ الثقات، لأحمد بن عبد الله بن صالح العجلي: ص: 330.
(9) الربيع بنت معوذ بن عقبة، الأنصارية النجارية. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعنها ابنتها عائشة بنت أنس بن مالك وآخرون. قال أحمد بن زهير: سمعت أبي قول: إنها من المبايعات بيعة الشجرة. / ع.
- الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار. ابن قدامة ص: 66 - الإصابة. ابن حجر 4/ 300 رقم 415.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

قال الدارقطني: (نا إبراهيم بن حماد (10)، نا العباس بن يزيد (11)، نا سفيان ابن عيينة، نا عبد الله بن محمد بن عقيل (12) أن علي بن الحسين (13) أرسله إلى الربيع بنت معوذ يسألها عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث .. وفيه قال: فأتيتها، فأخرجت إليَّ إناء فقالت: في هذا كنت أخرج الوضوء لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيبدأ؛ فيغسل يديه قبل أن يدخلهما ثلاثا، ثم يتوضأ فيغسل وجهه ثلاثا، ثم يمضمض ويستنشق ثلاثا، ثم يغسل يديه، ثم يمسح رأس 5 مقبلا ومدبرا، ثم غسل رجليه.
قال العباس بن يزيد هذه المرأة حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بدأ بالوجه قبل المضمضة والإستنشاق، وقد حدث أهل بدر؛ منهم عثمان وعلي، رضي الله عنهما أنه بدأ بالمضمضة والإستنشاق قبل الوجه، والناس عليه.
قال م: ليس في إسناده مقال إلا ما يذكر في عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد كان جماعة من أئمة هذا الشأن يحتجون بحديثه. اهـ

‌‌(192) وقال (1) في حديث: (اغتسلوا يوم الجمعة ولو كأسا بدينار). قولا--------------------------------------------
(10) إبراهيم بن حماد بن إسحاق الأزدي. مولى جرير بن حازم. روى عن القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني وقال: ثقة فاضل، وقال عنه أيضا: ثقة جبل، توفي سنة ثلاث وعشرين وثلاث مائة.
- تاريخ بغداد 6/ 61 ..
(11) العباس بن يزيد بن أبي حبيب، أبو الفضل، البحراني، عداده في أهل البصرة. حدث عنه يزيد ابن زريع وابن عيينة. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. روى السلمي عن الدارقطني أنه قال: البحراني ثقة مأمون. ونقل عنه أنه قال مرة: تكلموا فيه.
- الثقات 8/ 511 .. - تاريخ بغداد 12/ 142 - تذكرة الحفاظ 2/ 503.
(12) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب. تقدمت ترجمته.
(13) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، زين العابدين، ثقة ثبت عابد فقيه فاضل مشهور، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين، وقيل غير ذلك./ع.
- التقريب 2/ 35.
(1) أي ابن القطان.
جاء في "الأحكام الشرعية" لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:
"وذكر أبو أحمد من حديث حفص بن عمر، أبو إسماعيل الأيلي؛ قال حدثنا عبد الله بن المثنى عن عميه: النضر وموسى ابني أنس بن مالك، عن أبيهما أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: "اغتسلوا يوم الجمعة ولو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

بين فيه وهم ق في قوله: (ولوكانت). ثم أورد الحديث بإسناده من كتاب الكامل لأبي أحمد الذي أورده ق من عنده، هكذا:
(نا الحسن بن يونس بن سعيد بن وهب، يلقب عجرة (2) بمصر؛ قال: نا إبراهيم بن مرزوق (3) قال: نا أبو إسماعيل الأيلي، هو حفص بن عمر (4)؛ قال:--------------------------------------------
كانت بدينار")). اهـ
ثم أعله بحفص بن عمر.
- "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3/ ل: 56. ب).
ونقل ابن القطان نص الحديث من عند عبد الحق) ثم تعقبه بقوله: (وأراه تصحيفا من الرواة. وإنما هو في كتاب أبي أحمد: ولو كأسا بدينار، ثم ساقه من عند ابن عدي سندا ومتنا، فجاء تعقب ابن المواق عليه فيه بهذه الأوهام الثلاثة المذكورة.
انظر: لبيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أو بعده عما هي عليه: (1/ ل: 45. ب). وروى حديث الباب ابن حبيان في (المجروحين 1/ 259)، وعلقه الذهبي في الميزان، كلاهما من طريق إبراهيم بن مرزوق بالسند المتقدم.
فالحديث ضعيف.
(2) الحسن بن يونس بن سعيد بن وهب، الذي عند ابن عدى أنه: ابن ورش. قال ابن حجر: (هو الحسن بن يونس، أو ابن يوسف المصري). لكن لا خلاف عند من ترجمه أن لقبه (عجوة) بالواو.
- نزهة الألباب في الألقاب، لإبن حجر ص: 206.
(3) إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي، أبو إسحاق البصري، نزل مصر، ثقة عمى قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع، من الحادية: عشرة، مات سنة خمس وسبعين ومائتين./ س.
- الثقات، لإبن حبان: (8/ 86)، التقريب (1/ 43)، ت. التهذيب (1/ 141).
(4) حفص بن عمر، سمي بهذا الإسم عدة؛ منهم:
- حفص بن عمر بن ميمون العدني، الملقب بالفرخ، مولى عمر. روى عن الحكم بن أبان، وشعبة، ومالك، وعنه نصر لن علي الجهضمي، وآخرون. قال أبو حاتم: لين الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. ترجم له الذهبي في الميزان (1/ 560)، وفرق بينه وبين الأيلي، لكنه وهم في المغني في الضعفاء (1/ 180) فجمع يينهما./ ق. انظر: الجرح والتعديل (3/ 182 رقم 783)، الضعفاء الكبير (1/ 273)، كتاب المجروحين، لإبن حبان (1/ 257)، الكامل، لإبن عدي (2/ 365)، .. التهذيب (2/ 353).
- حفص بن عمر الحبطي، الرملي، أبو عمر، روى عن عبد الملك بن جريج، وأبي زرعة الشيباني.
وعنه محمد بن إسحاق الصاغاني، وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزاز. قال يحيى: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون، أحاديث كذب. وقال الأزدي: متروك الحديث. وقال ابن عدي: ليس له إلا اليسير من الحديث، وأحاديثه غير محفوظة. وقد وهم ابن حبان فجمع بينه، وبين الأبلي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

نا عبد الله بن المثنى (5)، عن عميه النضر، وموسى (6)؛ ابني أنس بن مالك، عن أبيهما أنس بن مالك. فذكر ع الحديث مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال م: وقع له في إسناد هذا الحديث أوهام ثلاثة:
- أحدها قوله في أبي إسماعيل الأيلي، هكذا منسوبا إلى (أيلة). (7) وصوابه: (الأبلي) منسوبا إلى (الأبلة) (8)، كذلك قيده أبو الوليد بن الفرضي، وكما ذكرنا عن ع ضبطناه عنه في هذا الحديث، وكذلك قاله في حديثه / 73. أ/ الآخر: السلام قبل السؤال، من بدأكم بالسؤال فلا تجيبوه. لما تكلم عليه في باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته (9). وكذلك أيضا وقع في "الأحكام"، حيثما وقع، لا أعلمه اختلف علي ضبطه كذلك، وهو وهم،--------------------------------------------
انظر: كتاب المجروحين، لإبن حبان، الكامل، (2/ 388)، تاريخ بغداد (8/ 220)، الميزان (1/ 652، رقم 2133)، المغني في الضعفاء (1/ 181 رقم 1628)، لسان الميزان (2/ 325).
- حفص بن عمر بن دينار، أبو إسماعيل الأبلي، ومنهم من نسبه حفص بن عمر بن ميمون، ولعل النسبة هنا لأحد آبائه، روى عن ثور بن يزيد، ومسعر بن كدام، وعبد الله بن المثنى. وعنه إبراهيم ابن مرزوق، وأبو حاتم ويزيد بن سنان. قال ابن عدي: أحاديثه كلها منكرة المتن أو السند. وقال العقيلي: وحفص بن عمر هذا حديث عن شعبة، ومسعر، ومالك بن مغول بالأباطيل.
وقال صاحب (التوضيح): حفص هذا؛ هو حفص بن عمر بن دينار الأبلي، وهو ضعيف باتفاقهم، ولم يخرج له واحد من أصحاب السنن. وحديث الباب من طريق أبي إسماعيل الأبلي هذا.
قلت: ووهم من قال: الأيلي.
انظر: كتاب المجروحين (1/ 258)، الكامل (2/ 389)، ميزان الاعتدال (1/ 561)، لسان الميزان (2/ 324).
(5) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس. مضت ترجمته.
(6) موسى بن أنس بن مالك الأنصاري، قاضي البصرة، ثقة، من الرابعة. / ع.
(7) (أَيْلَة) -بالفتح وسكون الياء وتخفيف اللام- بلدة تقع على ساحل بحر القلزم مما يلي ديار مصر.
(8) (الأُيُلَّة) -بالضم وضم الموحدة وتشديد اللام- بلدة تقع بالقرب من البصرة.
(9) حديث ابن عمر مرفوعا: "السلام قبل الكلام، من بدأكم السؤال فلا تجيبوه"، رواه ابن عدي في الكامل، في ترجمة عبد العزيز ابن أبي داود، (5/ 291)، ومن طريق ابن عدي ذكره ابن الخراط، في باب السلام والإستئذان (7 / ل: 107. أ)، وذكره ابن القطان في الباب المذكور باب ما أتبعه كلاما يقضي بصحته: (2 / ل: 135. ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

صوابه ما ذكرته؛ وكذلك وجدته مضبوطا بخط أبي محمد بن يربوع (10) على الصواب.
- الوهم الثاني: قوله في اسم والد الحسن شيخ أبي أحمد (ابن يونس)؛ وهكذا تلقيناه أيضا عنه، والصواب: (ابن يوسف). وعلى الصواب ألفيته فيما رأيت من كتاب "الكامل".
وذكره أبو الوليد بن الفرضي في الألقاب، قال فيه: (الحسن بن يوسف). وهكذا قال فيه أبو بكر بن نقطة (11).
- الثالث في قوله: لقب الحسن هذا (عُجرة)، وهكذا أيضا تلقيناه عن ع - بالعين المضمومة والراء - وقال ابن الفرضي في الألقاب: عجوة، هو أبو علي الحسن بن يوسف؛ يروي عن عبد الله بن نعمة. روى عنه أبو بكر محمد بن
الحارث القرشي. ثم أسند من طريقه حديثا.
قال م: وذكر ابن نقطة في باب عجرة وعجوة، فقال: وأما عَجْوَة -بفتح العين الهملة وسكون الجيم وفتح الواو- فهو الحسن بن يوسف بن سعيد بن--------------------------------------------
(10) عبد الله بن أحمد بن سعيد بن وبوع، أبو محمد، الشنتيريني، الإشبيلي، نزيل قرطبة، سمع من محمد بن أحمد بن منظور صحيح البخاري، صحب أبا علي الغساني، واختص به. روى عنه أبو القاسم بن بشكوال، وقال: كان حافظا للحديث وعلله، عارفا برجاله، والجرح والتعديل ضابطا ثقة .. من مصنفاته: (الإقليد في بيان الأسانيد)، (تاج الحلية وسراج البغية في معرفة أسانيد الموطأ، وكتاب (البيان عما في كتاب أبي نصر الكلاباذي من النقصان)، وكتاب (المنهاج في رجال مسلم). توفي سنة اثنتين وعشرين وخمس مائة. سير أعلام النبلاء 19/ 578.
(11) محمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع بن أبي نصر بن عبد الله البغدادي الحنبلي، المعروف بابن نقطة. سمع ببغداد من يحيى بن أسعد بن بوش وطائفة، ارتحل إلى واسط، وإربل، وأصبهان، وخراسان، ودمشق، ومصر. قال المنذري: (سمعت منه، وسمع مني بجيزة فسطاط مصر، وغيرها، وكان أحد المشهورين بكثرة الطب والكتابة والرحلة). من مصنفاته: (التقييد لمعرفة رواة السن والمسانيد)، (إكمال الإكمال) الذي ذيل به على ابن ماكولا. توفي سنة تسع وعشرين وست ومائة.
- التكلمة لوفيات النقلة، للمنذري (3/ 300 رقم 2374)، وفيات الأعيان، لإبن خلكان: (ترجمة 632).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)

وهب؛ أبو علي الأنماري، يقال له عجوة، حدث عن يزيد بن سنان (12) ويونس ابن عبد الأعلى (13)، حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (14)، وأبو بكر ابن المقرئ الأصبهاني (15) في معجميهما.
قال م: وروى هذا الحديث عن إبراهيم بن مرزوق أبو عبد الله بن زغبة؛ محمد بن أحمد بن حماد (16)، رأيته بخط أبي عمر الصدفي؛ قال: نا أبو عبد الله بن زغبة محمد بن أحمد بن حماد؛ قال: نا إبراهيم بن مرزوق، فذكر الحديث بنصه. اهـ

‌‌(193) وقال (1) في حديث أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من--------------------------------------------
(12) يزيد بن سنان بن يزيد، أبو خالد القزاز، البصري، نزيل مصر، روى عن عثمان بن عمر بن فارس وعبد الرحمن بن مهدي. وعنه النسائي وأبو عوانة الأسفرايني وأبو جعفر الطحاوي. قال الحافظ: ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومائتين. / س.
- التقريب 2/ 365 - ت. التهذيب 11/ 292.
(13) يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة، أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومائتين. / م س ق.- التقريب 2/ 385.
(14) عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني. تنظر ترجمته في الدراسة.
(15) هو أبو بكر، محمد بن إبراهيم الأصبهاني. انظر ترجمته في الدراسة.
(16) أبو عبد الله بن زغبة، هو محمد بن أحمد بن حماد بن مسلم التجيبي، المصري. لم أقف على ترجمته. أما والده أحمد، فهو من شيوخ النسائي، ترجم له في سائر المصدر، منها: المؤتلف والمختلف الدارقطني (2/ 1069)، المعجم المشتمل، لإبن عساكر (ص: 43)، سير أعلام النبلاء (13/ 533).
(1) أي ابن القطان.
جاء في الأحكام الشرعية لعبد الحق الإشبيلي ما نصه:
(مسلم. عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض في الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت.
ولم يصله مسلم، ووصله أبو بكر البزار) اهـ.
فتعقبه ابن القطان بقرله:
(وهو خطأ فإن مقتضى هذا الحديث هكذا أن الثانية لا يسكت فيها قبل القراءة كما يسكت في الاُولى التي قبلها. وهذا شيء لم يذكره مسلم لا موصولا ولا مقطوعا، وإنما ذكره البزار، أها مسلم فإنه أورد الحديث منقطعا؛ ولفظه عنده: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله ولم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

الركعة الثانية استفتح القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ولم يسكت.--------------------------------------------
يسكت). هذا نص حديثه.
ثم بين أن مقتضاه أنه إذا استوى قائما من الثالثة لم يسكت ابتداء هاتين الركعتين الأخيرتين، كما سكت في ابتداء الأوليين.
ثم وعد بذكره في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة وهي منقطعة.
وابن المواق تعقبه في هذا الوعد، بأنه لا محل له؛ لأن عبد الحق ذكر الحديث من عند مسلم منقطعا، ولم يدع اتصاله.
والمتتبع للباب المذكور عند ابن القطان يجد أنه لم يذكر الحديث فيه، فلعل ابن القطان -عند المراجعة- تبين له وجه الحق فترك ذكره.
انظر: صحيح مسلم، كتاب المساجد مواضع الصلاة: باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة (1/ 419 ح: 148)، الأحكام الشرعية: يهاب الصلاة، باب تكبيرة الأحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (2 / ل: 83. أ)، بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله، أبو بعده عما هي عليه (1/ ل: 45. ب).
قلت: بقي كلام على هذا الحديث في نقطتين:
الأول الكلام على رواية مسلم المنقطعة -أو التي في حكم المنقطع-: لما قال مسلم في هذا الحديث: (حدثت) بالبناء للمجهول. اعتبره أبو علي الغساني من الأحادث المقطوعة -في اصطلاحه- ونص على انقطاعه المازري، وكذلك فعل ابن الصلاح.
وقد اعترض الحافظ رشيد الدين العطار على من ادعى أنه منقطع؛ وقال بأنه مسند، لكن وقع الإيهام في أحد رواته، ثم بين أنه موصول عند أبي بكر البزار في مسنده، وعند أبي نعيم في مسنده الصحيح المستخرج على كتاب مسلم. انتهى ملخص ما ذكره رشيد الدين العطار.
قلت: ووصله كذلك الإمام ابن خزيمة في صحيحه؛ فرواه عن الحسن بن نصر المعارك المصري، عن يحيى بن حسان بالسند المتقدم، ورواه ابن حبان في صحيحه بسند صحيح.
انظر: تقييد المهمل، لأبي علي الغساني: مخطوطة بغداد: (ل: 155. أ)، مخطوطة المسجد الأعظم بمكناس (المغرب): (ص: 286)، المعلم، للمازري: مخطوطة الخزانة العامة بالرباط (رقم 1829 د: ص: 61 …)، صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط، لإبن الصلاح (ص: 78)، غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من الأحاديث المقطوعة؛ لرشيد الدين العطار؛ مخطوطة الخزانة العامة بالرباط (رقم 174: ل: 8. أ)، مخطوطة برلين (رقم 314: ل: 6. ب)، صحيح ابن خزيمة: (3/ 48 ح: 108)، الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (5/ 263 ح: 1936)، تغليق التعليق على صحيح مسلم، لعلي بن حسن الحلبي (ص: 44).
النقطة الثانية: الكلام على تعقب ابن القطان لعبد الحق:
قلت: حديث أبي هريرة هذا لفظه واحد عند مسلم (من الركعة الثانية) ولفظ رواية البزار (في الركعة الثانية). وقد يراد المعنى الذي ذكره ابن القطان؛ من أن مقتضى اللفظ عند مسلم: أن السكتة تكون في الركعتين الأوليين حتى إذا قام للركعة الثالثة قرأ (الحمد ..) ولم يسكت. لكن سياق الحديث عند مسلم يدل على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

وفيما أتبعه ق من قوله: "لم يصله مسلم، ووصله أبو بكر البزار": قولا بين فيه وهم ق في قوله في لفظ حديث/73. ب/ مسلم: "إذا نهض في الثانية". وعرف أن صوابه: "من الركعة الثانية"، وأنه الواقع عند مسلم: -يعني ع بلفظة (من)، لا بلفظة (في)، ثم فرق بين معنيي اللفظتين في مفهوم ألحديث، ثم قال: وإنما ذكره البزار موصولا -يعني بلفظة (في)، تم قال آخر كلامه: (وسيأتي أمر انقطاعه واتصاله في باب الأحاديث التي أوردها على أنها متصلة، وهي منقطعة).
قال م: كذا وعد ع في البرنامج أن يذكر هذا الحديث في الباب المذكور، ولم يذكره هنالك، ووعْدُه بذكره في ذلك الباب وهم منه، فإن ق قد صرح بأنه عند مسلم غير موصول، وقد يظن أنه إنما وعد بذكر حديث البزار الذي قال ق: "أنه موصول". وذلك أيضا لا يصح، فإن حديث البزار لا انقطاع فيه، ويتبين ما قلته بإيراده من مسند البزار؛ قال: "نا محمد بن مسكين (2)؛ قال: نا يحيى بن حسان، قال: نا عبد الواحد بن زياد، قال: نا--------------------------------------------
خلافه؛ فقد ذكر مسلم قبل حديث الباب حديث أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة سكت هنية، قبل أن يقرأ الحديث. ومراده من ذكره له أن يثبت أنه من هديه صلى الله عليه وسلم السكتة التي في الركعة الأولى، والتي يقرأ فيها دعاء الإستفتاح، ثم أخرج مسلم حديث الباب لبيان أن دعاء الإستفتاح لا يشرع إلا في الركعة الأولى. ثم إنه لا قائل - من علماء الحديث -ولا من غيرهم- بمشروعية قراءة دعاء الإستفتاح في الركعة الثانية كما في الركعة الأولى.
وكذلك وضع ابن خزيمة هذا الحديث تحت ترجمة (باب افتتاح الإمام القراءة في الركعة الثانية في الصلاة التي يجهر فيها من غير سكت قبلها)، وابن بلبان ترجمه عند ترتيبه لصحيح ابن حبان: (ذكر ما يستحب للمصلي ألا يسكت في ابتداء الركعة الثانية من صلاته كما يفعل ذلك في الركعة الأولى)، ويزيد ما ذكرت أن طائفة من علماء اللغة تقول بنيابة حروف الجر بعضها عن بعض، وهذا الحديث أخرجه ابن خزيمة بلفظ (للركعة الثانية)، وهكذا ثبت في روايات هذا الحديث استعمال حروف الجر (م، في، ل).
(2) محمد بن مسكين بن نُمَيْلة، بالنون مصغرًا، أبو الحسن اليماني، نزيل بغداد، ثقة من الحادية عشرة. / خ م د س.
- التقريب 2/ 207.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)

عمارة بن القعقاع بن شبرمة (3)؛ قال نا أبو زرعة (4) عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض في الثانية -يعني من الصلاة يستفتح بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، ولم يسكت".
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه بهذا اللفظ إلا يحيى بن حسان عن عبد الواحد، وأحسبه اختصره من حديث.
قال م: هكذا ذكره (نا) في كل واحد منهم إلى أبي زرعة؛ فلا يبقى فيه توهم انقطاع فيما بين راو وراو، وأبو زرعة عن أبي هريرة متصل، مخرج في الصحيح لا شك في سماعه منه، وعند مسلم في هذا الإسناد ذكر سماعه منه لهذا الحديث:
قال مسلم: (وحُدثت عن يحيى بن حسان، ويونس المؤدب، وغيرهما؛ قالوا: نا عبد الواحد بن زياد؛ قال: حدثني عمارة بن القعقاع؛ قال: نا أبو زرعة، قال سمعت أبا هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض من الركعة الثانية استفتح القراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ولم يسكت.
فتبين بذللث وهم ع فيما وعد به / 74. أ / من ذلك. اهـ

‌‌(194) وقال (1) في حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقولوا للمنافق--------------------------------------------
(3) عمارة بن القعقاع بن شُبرمة الضبي، بضم المعجمة والراء بينهما موحدة ساكنة، الكوفي، ثقة، أرسل عن ابن مسعود، وهو من السادسة. ا/ ع.
- الترقيب 2/ 511
(4) أبو زرعة، واسمه: هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي، كان من علماء التابعين، روى عن أبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاص. ثقة، من الثالثة. / ع.
التاريخ الصغير: للبخاري (1/ 268)، الثقات، لإبن حبان (5/ 513)، التقريب (2/ 424).
(1) أي ابن القطان.
الحديث أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص: 248. ح: 244)، ولفظ هذه الرواية:: (لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم).
ومن طريق معاذ بن هشام المتقدم أخرجه أحمد (5/ 346 …)، وأبو داود (5/ 257 ح: 4977)، والبخاري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

سيدنا، فإنه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم"، الذي ذكره ق من طريق النسائي، ما هذا نصه:
(كذا وقع في النسخ، وإنما هو عند النسائي: لا تقولوا للمنافق سيد) (2).
قال م: قد طالعت هذا الحديث في نسخ عتق من مصنف النسائي رواية محمد بن قاسم (3) عنه، فألفيت الحديث فيها على ما قاله ق؛ هكذا في باب النهي أن يقال للمنافق سيدنا: (أخبرنا عبيد الله بن سعيد (4)؛ قال: نا معاذ بن هشام؛ قال: حدثني أبي (5) عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة (6)، عن أبيه، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك سيدكم فقد أسخطتم ربكم".--------------------------------------------
في الأدب المفرد (ح: 760)، وابن السني في عمل اليوم واللبلة (ص: 385).
وهذا سند صحيح.
ورواه عقبه بن عبد الله الأصم عن عبد الله بن بريدة، أخرجه من هذا الطريق:
الخطيب في تاريخ بغداد (5/ 454)، والحاكم في المستدرك (4/ 311) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. لكن تعقبه الذهبي بقوله: عقبه ضعيف.
قال الشبخ الألباني: (قلت لكن تابعه قتادة. فالحديث صحيح).- الصحيحة، للألباني ح: 371.
(2) بيان الوهم والإيهام (1 / ل: 44. ب).
(3) محمد بن قاسم بن محمد بن قاسم بن سيار. مضت ترجمته.
(4) عبيد الله بن سعيد اليشكري. مضت ترجمته.
(5) هشام بن أبي عبد الله سنبر، الدستوائي. مضت ترجمته.
(6) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي: أبو سهل. قاضي مرو، مشهور في التابعين. وثقه ابن معين والعجلي وأبو حاتم، وذكره ابن حبان في الثقات. روى عن عدد من الصحابة منهم: أبوه وابن عمر وابن عباس. وقال الأثرم عن أحمد: أما سليمان بن بريدة فليس في نفسي منه شيء)، وأما عبد الله، ثم سكت. ونقل الجوزجاني عن أحمد أنه ضعيف فيما يروي عن أبيه. وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا. قلت: اخرج له الستة من روايته عن أبيه؛ وناهيك شرطي البخاري ومسلم. وقال الحافظ ابن حجر: ثقة. مات سنة خمس عشرة ومائة.
- الجمع بين رجال الصحيحين، لإبن القيسراني (1/ 247)، ت. التهذيب (5/ 137 ..)، هدي الساري (ص: 431).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

وألفيته في رواية حمزة بن محمد الكناني (7)، ورواية أبي الحسن أحمد بن محمد بن أبي تمام الصري (8) على ما قاله ع، فليس على واحد منهما درك فيما نقله لإختلاف رواة كتاب النسائي عنه في ذلك في لفظ الحديث، وفي التبويب عليه أيضا، فاعلمه. اهـ
واعلم أن هذا الحديث مما أنكر أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني على عبد الله بن بريدة، وسيأتي ذلك عنهما في الإغفال من باب ما سكت عنه مصححا له، إن شاء الله. (9) اهـ

‌‌(195) وقال (1) ما هذا نصه: "وذكر أيضا في باب التيمم من كتاب الطهارة من طريق العقيلي عن صالح بن بيان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه (2)، عن جده (3)، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يمسح التيمم هكذا")) (4). قولا بين فيه وهم ق في قوله: (المتيمم)، وىهـ ف بصوابه أنه (اليتيم يمسح رأسه هكذا)، وأصاب فيما ذكر من ذلك، ولكنه وهم في صالح الواقع في إسناده؛ حيث قال فيه: (ابن بيان)، وإنما هو (الناجي)، كذا--------------------------------------------
(7) حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني، أبو القاسم الحافظ، صاحب مجلس البطاقة. سمع أبا عبد الرحمن النسائي، وأبا يعلى الموصلي، وآخرون. روى عنه الدارقطنى، وأبو عبد الله بن منده الحافظ، وعبد الغني بن سعيد. توفي سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.
- الأنساب، للسمعاني (5/ 98)، فهرسة ابن خير (ص: 112)، سير أعلام النبلاء (16/ 179).
(8) أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي تمام المصري، إمام المسجد الجامع بمصر، سمع من النسائي "عمل اليوم والليلة"، وسمعها منه أبو محمد الأصيلي سنة اثتتين وخمسين وثلاث مائة.
(9) لم يذكر في القسم الآتي من "البغية".
(1) أي: ابن القطان.
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 108).
(2) سليمان بن علي، مضت ترجمته.
(3) علي بن عبد الله بن عباس، مضت ترجمته.
(4) بيان الوهم والإيهام (1 / ل: 45. ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

وفع في "الأحكام" (5)، وعند العقيلي (6)، / 76. أ/ الذي نقل الحديث من عنده. وقد راجع ع فيه الصواب لما نقل الحديث من كتاب العقيلي يإسناده (7). وإنما سبقه الوهم أولا باسم يحفظه.
وصالح بن بيان غير صالح الناجي؛ صالح الناجي هو ابن زياد، روى عن ابن جريج، ومن روايته عنه، عن الزهري في قوله تعالى: {يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ} (8)؛ قال: حسن الصوت (9). وروى عنه أبو عاصم النبيل، ومحمد بن مرزوق (10)، فاعلمه. اهـ

‌‌(196) وقال (1) في حديث عائشة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم في الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن شيئا، وفيما أتبعه ق من قوله: (هذا حديث يرويه زهير بن محمد، قال أبو عمر: حديث زهير بن محمد في التسليمتين لا يصح مرفوعا. وزهير ضعفه ابن معين وغيره (2) في التسليمتين. وحديث ابن مسعود في التسليمتين (3)--------------------------------------------
(5) الأحكام الشرعية 1/ ل: 98. أ.
(6) الضعفاء الكبير (4/ 73).
(7) لبيان الوهم والإيهام: (1 / ل: 46. أ).
(8) سورة فاطر الآية 1.
(9) روى الحديث له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل): 4/ 404.
(10) محمد بن محمد بن مرزوق بن بكير، الباهلي، البصري، وقد ينسب إلى جده، صدوق له أوهام، من الحادية عشرة. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. / م ت ق.
- التقريب 2/ 205 - ت. التهذيب 9/ 382.
(1) أي ابن القطان، وتقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 136).
(2) في المخطوط (وعنده).
(3) المراد بحديث ابن مسعود في التسليمتين الذي ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق النسائي:
(عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيمن، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتى يرى بياض خده الأيسر).
"الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركرع (2 / ل: 109. ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

صحيح) (4). قولا بين فيه ما وقع عند ق فيه من الوهم في قوله: (حديث زهير بن محمد في التسليمتين). فإن حديث زهير إنما هو في التسليمة الواحدة. ثم نقل ع كلام أبي عمر، فكان منه قوله:
(وزهير بن محمد ضعيف عند الجميع، كثير الخطإ. لا يحتج به، وذكر ليحيى لن سعيد هذا الحديث؛ فقال: عمرو بن أبي سلمة وزهير بن محمد ضعيفان، لا حجة فيهما. ثم قال بَعد كلام:
(وفي كلام أبي عمر حمل على زهير، وعمرو بن أبي سلمة يفوق ما يستحقان، وليسا كذلك عند أهل العلم بهما، وليس هذا موضع بيانه؛ فإني لم أقصد تصحيح كلام أبي عمر والمعروف لإبن معين توثيق زهير بن محمد) (5).
ثم ذكر عمل ق في بعض روايات زهير بن محمد من إعلاله الحديث به تارة، وسكوته عنه أخرى؛ فكان عليه فيما ذكر هنا سهوان:
- أحدهما قوله حاكيا عن أبي عمر؛ أنه قال: (وذكر ليحيى بن سعيد هذا الحديث)، فإنه وهم، والذي عند أبي عمر: (وذكر ليحى بن معين). وقد راجع ع /76. ب/ الصواب فيه ثانيا حيث اعترض كلام أبي عمر؛ فقال: (والمعروف لإبن معين توثيق زهير).--------------------------------------------
أخرجه النسائي: كتاب السهو، كيف السلام على الشمال (3/ 72 ح: 1324)، كما أخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب في السلام (1/ 606 ح: 996)، وأخرجه الترمذي: أبواب الصلاة، باب مما جاء في التسليم في الصلاة (2/ 89 ح: 295)، وقال عقبه: (حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم)، وأخرجه ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب التسليم (1/ 296 ح: 914)؛ كلهم من طريق أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود. وله طرق أخرى غير الطريق المذكور.
- تحفة الأشراف 7/ 13 خ: 9182، 7/ 124 خ: 9504.
والحديث صحيح، وذكره الألباني في صحيح كتب السنن الأربعة.
(4) "الأحكام": (2/ ل: 109. ب) - بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 47. أ).
(5) بيان الوهم (1 / ل: 47. ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)

- الثاني تركه مؤاخذة ق في إعلال الحديث بزهير بن محمد، وترك إعلاله بعمرو بن أبي سلمة راويه عن زهير، بل حسَّن القول في عمرو حتى عتب على أبي عمر الإعلال به، وقال: (إنه ليس عند أهل العلم كذلك، أي في حد من يضعف الخبر به؛ فإنه سما عن أقوال الأئمة فيه.
روى أبو بكر الأثرم (6)؛ قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل، وذكر رواية أبي حفص التنيسي عن زهير بن محمد؛ فقال: أراه سمعها من صدقة بن عبد الله أبي معاوية (7) فغلط بها فقلبها عن زهير بن محمد.
قلت: وصدقة بن عبد الله هذا بهذه المنزلة؟ فقال: - ذاك منكر الحديث جدا. وقال أيضا في موضع آخر: وسمعت أبا عبد الله، وذكر رواية الشاميين عن زهير ابن محمد الذي يروي عنه أصحابنا، ثم قال: أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة؛ عبد الرحمن بن مهدي، وأبو عامر، أحاديث مستقيمة صحاح. قال أبو عبد الله: (وأما أحاديث أبي حفص ذاك التنيسي عنه، فتلك بواطل--------------------------------------------
(6) أبو بكر الأثرم: أحمد بن محمد بن هاني، الطائي، نزل الري، روى عن الإمام أحمد مسائل سأله عنها. حدث عنه النسائي في سننه. له مصنف في (السنن)، وآخر في علل الحدث. وكان جليل القدر حافظا.
توفي على مما ذكر ابن قانع سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
الجرح والتعديل 2/ 72 رقم 134 - سير أعلام النبلاء 12/ 623.
(7) أبو معاوية، صدقة. قال الهروي: هما اثنان؛
أحدهما: الدمشقي يروي عن القاسم بن عبد الرحمن.
روى عنه الوليد بن مسلم.
والآخر: صدقة بن عبد الله السمين.
يروي عن أبي وهب الكلاعي. تكلموا فيه.
ويظهر أن الهروي تبع في ذلك البخاري ومسلما. وقد تعقبه الخطيب البخاري في (صدقة) فبين أنه وهب في تفريقه صدقة، وأوضح صوابه أنه واحد، وهو الذي جرى عليه ابن أبي حاتم، وكذا عند الذهبي. / ت س ق.
- التاريخ الكبير، للبخاري 4/ 296 - الكنى والأسماء، لمسلم 2/ 758.
- الجرح والتعديل 4/ 429 رقم 1889 - المعجم في مشتبهي أسامي المحدثين. أبو الفضل الهروي ص: 167 - موضح أوهام الجمع والتفريق، الخطيب 1/ 126 - المقتنى في سرد الكنى، للذهبي 2/ 86.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)

موضوعة، أو نحو هذا، فأما بواطل فقد قاله) (8).
قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: روى أبو حفص عن زهير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة؟
فقال أبو عبد الله مثل هذا، وأنكره.
وقال البخاري في تاريخه، وذكر زهير بن محمد فقال: (روى عنه أهل الشام أحاديث منكرة، قال أحمد: كأن الذي روى عنه زهير [آخر] (9) فقلب
اسمه) (10).
قال م: وهذا القدر كاف في التنبيه هنا على بعض ما قيل في عمرو بن أبي سلمة، وسنعيد الكلام على هذا الحديث في باب ما أعله برجال وترك غيرهم، وهناك نعرف بما عندنا من الأقوال في زهير بن محمد لأجل أن ق ضعف الحديث به، وترك من دونه: أبا حفص التنيسي، إن شاء الله تعالى. اهـ

‌‌(197) وقال (1) في كلامه على مرسل مكحول الذي ذكره ق من مراسيل /77. أ/ أبي داود هكذا: عن مكحول؛ قال: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا هريرة؛ ثم قال: إذا غزوت .. فذكر أشياء؛ قال: " (و) (2) لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذين مؤمنا" (3).--------------------------------------------
(8) نقل ذلك ابن حجر في - ت. التهذيب (3/ 301) في ترجمة زهير بن محمد التيمي.
(9) ما بين المعقوفتين أضيف من التاريخ الكبير والصغير.
(10) التاريخ الكبير 3/ 427 .. - التاريخ الصغير 2/ 137.
(1) أي ابن القطان.
(2) (و) زيدت من المراسيل.
(3) الكلام على مرسل مكحول:
الحديث ذكره عبد الحق في الأحكام: كتاب الجهاد، باب النهي عن تمني لقاء العدو، والدعوة قبل القتال: (5 / ل: 10. ب).
وذكره ابن القطان في باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (1/ ل: 49. ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)

وفي كلامه على مرسل القاسم - مولى عبد الرحمن - قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ ذكر نحوه: لا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تؤذ مؤمنا. (4) وفي قول ق: إن أبا--------------------------------------------
وأخرجه أبو داود في موضعين من مراسيله (تحقيق الأرناؤوط): في باب فضل الجهاد ح: 315، وفي باب ما جاء في الطيرة ح: 5423 - تحفة الأشراف 13/ 401 ح: 19487.
والحدث يرويه أبو داود عن أبي صالح، محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق، عن يزيد بن السمط، عن النعمان، عن مكحول.
أبو صالح محبوب بن موسى الأنطاكي الفراء، صدوق، وباقي رجاله ثقات غير النعمان، وهو ابن النذر الغساني، وهو صدوق.
وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد الفزاري.
وهذا لفظ الحدث في الموضع الأول: (أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة، ثم قال: "إذا غزوت فلقيت العدو فلا تجبن، ووجدت فلا تغلل، ولا تؤذين مؤمنا، ولا تعص ذا أمر ولا تحرق نخلا، ولا تغرقه" قال: فكان أبو هريرة يخبر بهن الناس).
وفي الموضع الثاني أورده مختصرا فقال: (أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا هريرة، ثم قال: "إذا غزوت فذكر أشياء؛ قال: "ولا تحرق نخلا، ولا تغرقه، ولا توذين مؤمنا").
(4) الكلام على مرسل القاسم مولى عبد الرحمن: رواه أبو داود في موضعين من مراسيله؛ فقال في باب ما جاء في الطيرة:
"حدثت عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم مولى عبد الرحمن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثم ذكر نحوه، وقال: ولا تحرق نخلا ولا تغرقها، ولا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن"". (ح: 543).
قلت: قول أبي داود (وذكر نحوه)، الضمير يعود على الحدث الذي قبله؛ وفيه: (أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا هريرة ..).
وهذه هي الطريق التي قال فيها عبد الحق إن أبا داود لم يصل سنده بالقاسم مولى عبد الرحمن، والأمر بين أن ابن القطان لم يطلع على هذا الطريق، ولذا كان له على عبد الحق في هذا الحديث عدة تعقبات. وعلة هذا الطريق الإنقطاع بين أبي داود وابن وهب، أما رجاله فرجال الصحيح عدا القاسم مولى عبد الرحمن؛ فإنه من رجال أصحاب السنن، وهو صدوق.
الطريق الثاني:
(حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عثمان بن عبد الرحمن عن القاسم- مولى عبد الرحمن - أن النبي صلى الله عليه وسلم -أوصى رجلا غزا، قال: "ولا تقطع شجرة مثمرة، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن"). (ح: 316).
هكذا ورد في المراسيل (تحقيق الأرناؤوط): (عن عثمان بن عبد الرحمن عن القاسم)، وهو كذلك في تحفة الأشراف: (ح: 19198)، وعثمان بن عبد الرحمن مجهول (التقريب 2/ 12). وجعل ابن القطان عوض عثمان هذا (عمرو بن عبد الرحمن) وأعله به. وتعقبه الحافظ ابن المواق بأنه وهم منه، وأن الذي في الإسناد هو: سلمان بن عبد الرحمن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)

داود لم يصل به سنده ما هذا نصه: والمقصود منه قوله (إن أبا داود لم يصل سنده بالقاسم- مولى عبد الرحمن:
"ولا أدري لعله سقط من النسخة التي نقل منها، أو وقعت رواية من كتاب المراسيل عن أبي داود كذلك، ولا أعرفها، والحديث فيما عندي، وما رأيت من كتاب المراسيل هكذا:
نا سليمان بن داود، أنا ابن وهب، نا عمرو بن الحارت (5)، عن عمرو بن عبد الرحمن، عن القاسم - مولى عبد الرحمن - أن النبي صلى الله عليه وسلم -أوصى رجلا عشرا (6)؛ قال: "ولا تقطع شجرة ثمر (7)، ولا تقتل بهيمة ليست لك بها حاجة، واتق أذى المؤمن"" (8).
قال ع: "هذا نص ما ذكر أبو داود، ويتبين منه خلاف ما أوهمه سياقه من أن الموصى هذا هو أبو هريرة، وإنما في هذا الحديث أوصى رجلا، لعله غير أبي هريرة، وفي المرسل الأول أيضا تَغْيِير (*)؛ إلا أنه ربما خرج له وجه يسمح--------------------------------------------
قلت: ويترجح قول ابن المواق برواية سعيد بن منصور في سننه (2/ 149 ح: 2384)، حيث يروي الحديث عن عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم مولى عبد الرحمن، ثم إن سليمان بن عبد الرحمن معروف بروايته -كما ذكر ابن المواق في الدرك الرابع لهذا الحديث- عن القاسم مولى عبد الرحمن، أما عمرو بن عبد الرحمن، فلا يعرف في كتب الرجال -من رجال هذه الطبقة، أو قريب منها- إلا عمرو بن عبد الرحمن بن أمية التيمي، وهو يروي عن أبيه يعلى بن أمية، له حديث واحد: قال جئت بأبي يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله، بايعه على الهجرة الحديث، فتبين بكل ما تقدم وهم ابن القطان فيما ذهب إليه.
انظر: ت. التهذيب 8/ 60.
(5) عمرو بن الحارث بن يعقوب. تقدمت ترجمته.
(6) في المراسيل (غزا).
(7) (ثمر) هكذا عند ابن القطان، وقد تكفل ابن المواق بتصحيحها.
(8) بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 49. ب، 50. أ).
(*) في المخطوط (تغييرا).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)