Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سعيد ابن منصور، وكذلك عنده في حديث علي رضي الله عنه: وينهد الأشرار، ويستذل الأخيار. اهـ
- الثالث: ما وقع له من الفرق بين معنيي الحديثين بأن قال: والقطعة التي ذكر أبو محمد من حديث علي هي نهي عن بيع المضطر، إنما هي فيه بالمعنى.
قال م: وليس على ق في ذلك درك؛ فإنه قصد الإختصار واكتفى بما ذكره من قوله: (نهى عن بيع المضطر، وذلك صائغ لا حجر فيه، لا سيما مع كون الحديث ضعيف الإسناد من رواية متروك؛ وهو كوثر بن حكيم. وإنما الممنوع عكس هذا أن يسمع الراوي (نهى) فيأتي بلفظ (حرام) فيكون قد زاد فيما روى، وقد قيل: انقص من الحديث، ولا تزد فيه، والله أعلم. اهـ

‌‌(185) وقال (1) في حديث سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب: سمعت--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
جاء في سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن النهال، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم عن عمرو ابن شعيب، عن سعيد بن المسيب:
أن أخوين من الأنصار كان بينهما ميراث، فسأل أحدهما صاحبه القسمة، فقال: إن عدت تسألني [عن القسمة، فكل مال لي في رتاج الكعبة، ففال له عمر: إن الكعبة غنية عن مالك، كفر عن يمينك وكلم أخاك، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب وفي قطعة الرحم، وفيما لا تملك").
[كتاب الأيمان والنذور باب اليمين في قطعية الرحم 3/ 581 ح: 3272].
ذكر عد الحق هذا الحديث، ثم قال:
(وروى هذا الحديث أيضا أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر قصة الأخوين). اهـ
- "الأحكام"، لعبد الحق الإشبيلي، باب اللقطة والضوال (6 / ل: 44. أ).
ولأبي داود في سننه من طريق شعيب بن عمرو بسنده المتقدم روايتان: إحداهما ليس فيها إلا قوله: (لا نذر إلا فيما يُبتغى به وجه الله، ولا يمين في قطيعة رحم) (3/ 582 ح: 3273). ولما لم يطلع ابن القطان إلا على هذه الرواية تعقب عبد الحق بأنه لم يتحرر في الإيراد لهذا الحديث لما بينه وبين حديث عمر من اختلاف. فتعقب ابن المواق شيخه ابن القطان بأن عبد الحق ما عنى الرواية السابقة، وبأنه قصد رواية: أخرى، ساقها من السنن ليتبين صحة ما ذهب إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يمين عليك، ولا نذر في معصية الرب، ولا في قطيعة الرحم، ولا فيما لا تملك". وفيما أتبعه ق من قوله: وروى هذا الحديث أبو داود أيضا من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا نصه:
"وحديث عمرو هذا عن أبيه، عن جده إنما نصه هكذا: "لا نذر إلا فيما يبتغى به وجه الله، ولا يمين في قطعة رحم". ليس فيه غير هذا. وأبو محمد، رحمه الله، إنما اعتنى منه باليمين في القطيعة، فلم يتحرز في الإيراد".
قال م: أغفل ع رواية أخرى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ بنحو حديث عمر، وفيه زيادة على ما في حديث ابن عمر، وهي التي أشار--------------------------------------------
انظر هذه الرواية: في سنن أبي داود (3/ 582 ح: 3274). وانظر كلام ابن القطان المتقدم في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث يظن من عطفها على آخر أو إرادفها إياها أنها مثلها في مقتضياتها، وليست كذلك (1/ ل 41. ب ..).
وإسناد الحديث ثقات، وقد نقل ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل - في الجرح والتعديل 4/ 59 .. - أن سعيد ابن المسيب قد سمع من عمر.
قلت: ولكن ليس في سند هذا الحديث بالذات ما يدل على سماعه منه، إذ فيه قول سعيد: (أن أخوين ..)، ومن مذهب طائفة من المحدثين أن هذه الصيغة، هي والعنعنة سيان، كلاهما يحتمل السماع وغيره، فالحديث ضعيف.
وحديث عبد الله بن عمرو بروايتيه حسن ما عدا جزءا في آخر الرواية الأخيرة (ومن حلف على يمين الخ) فهو منكر.
قال المحقق ابن القيم عند الكلام على حديث من رواية: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
"هذا حدث احتاج الناس فيه إلى عمرو بن شعيب، ولم يجدوا بدا من الإحتجاج هنا به، ومدار الحديث عليه، وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم حدث في سقوط الحضانة بالتزويج غير هذا، قد ذهب إليه الأئمة الأربعة وغيرهم، وقد صرح بأن الجد هو عبد الله بن عمرو. فبطل قول من يقول: لعله محمد والد شعيب، فيكون الحديث مرسلا. وقد صح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، فبطل قول من قال إنه منقطع، وقد احتج به البخاري خارج صحيحه، ونص على صحة حديثه، وقال: كان عبد الله بن الزبير الحميدي وأحمد وإسحاق وعلي بن عبد الله يحتجون بحديثه، فمن الناس بعدهم؟! هذا لفظه. وقال إسحاق بن راهوية هو عندنا كأيوب عن نافع، عن ابن عمر. وحكى الحاكم في (علوم الحديث) له الإتفاق على صحة حديثه، وقال أحمد بن صالح: لا يختلف على عبد الله أنها صحيحة" اهـ.
- زاد المعاد في هدي خير العباد 5/ 434.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)

إليها ق، لا ما ذكر ع، وها أنا أوردها بنصها من عند أبي داود؛ قال:
(نا المنذر بن الوليد الجارودي (2)؛ قال: نا عبد الله بن بكر (3)؛ قال: نا عبيد الله بن الأخنس (4) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال--------------------------------------------
انظر: صحيح سنن أبي، للألباني 2/ 630 ح: 2801، ح: 2802.
سلسلة الأحاديث الصحيحة: 1/ 642.
(2) المنذر بن الوليد بن عبد الرحمن بن حبيب العبدي، الجارودي، البصري، ثقة، من صغار العاشرة./ خ د.
- التقريب 2/ 275.
(3) هو عبد الله بن بكر بن حبيب، تقدمت ترجمته.
(4) عبيد الله بن الأخنس، النخعي، أبو مالك الخزاز -بمعجمات- صدوق. قال ابن حبان: كان يخطئ. من السابعة./ ع.
- التقريب 1/ 530.
ذكر عبد الحق في كتاب الطهارة باب الوضوء للصلاة وما يوجبه أحادث منها: حديث علي بن أبي طالب، قال: كنت رجلا مذاء الحديث. وبعد كلام له على رواياته وطرقه، ذكر حديث عبد الله بن سعد من عند أبي داود: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون من الماء الحديث. ثم أورد حديث ابن عباس من عبد الدارقطني: أن رجلا قال يا رسول الله إني كما توضأت الحديث. فهي أحاديث ثلاثة؛ أتكلم على كل حديث على
حدة.
الكلام على الحديث الأول: ساق عبد الحق هذا الحديث من عند مسلم فذكر روايتين منه: الأولى: عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلا مذاء، فكنت أستحي أن أسال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكانة ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله، فقال: "يغسل ذكره ويتوضأ".
- الأحكام الشرعية لعبد الحق: (1/ ب: 46. أ)، مسلم (1/ 247 ح: 17).
الرواية: الثانية: وعنه قال: أرسلنا المقداد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله عن الذي خرج من الانسان ماذا يفعل به؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "توضأ وانضح فرجك": (مسلم ح: 19).
الرواية الثالثة: أشار إليها عبد الحق بقوله: (زاد أبو داود غسل الأنثيين؛ خرجه من حديث عروة عن علي، ولم يسمع عروة من علي).
- انظر هذه الرواية من سنن أبي داود 1/ 143 ح: 208.
وحديث على هذا أخرجه - من طرق صحاح -:
البخاري: (كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين؛ من القبل والدبر: (الفتح 1/ 283 ح: 178)، وكتاب الغسل، باب غسل المذي والوضوء منه: الفتح 1/ 379 ح: 269)، والنسائي (كتاب الطهارة، باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي 1/ 103 خ: 153)، والترمذي (كتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نذر ولا يمين فيما لا يملك ابن آدم ولا في معصية--------------------------------------------
الطهارة، باب ما جاء في المني والمذي 1/ 193 ح: 114)، وابن ماجة (كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذي 1/ 168 ح: 504)، وأحمد (1/ 124)، ومالك (كتاب الطهارة، باب الوضوء من المذي 1/ 40 ح: 53)، وعبد الرزاق في مصنفه (كتاب الطهارة، باب الذي 1/ 157 ح: 603،602)، وابن خزيمة (كتاب الوضوء، باب الأمر بنضح الفرج من المذي 1/ 15) …
وألفاظه عندهم مختلفة ومعناه فيه زيادة ونقصان؛ في بعضها ذكر علي أنه أرسل المقداد، وفي بعضها أبهم السائل.
قال الحافظ ابن حجر: (أطبق أصحاب المسانيد والأطراف على (واد هذا الحديث في مسند علي) (الفتح 1/ 379).
قلت: لكن الحافظ المزي جعله تارة في مسند علي، وأخرى في مسند المقداد بن الأسود: (تحفة الأشراف 7/ 412 ح: 10295، 8/ 550 ح: 111544).
الكلام على الحديث الثاني: عن عبد الله بن سعد الأنصاري. قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يوجب الغسل، وعن الماء يكون بعد الماء. ففال: "ذاك الذي، وكل فحل يمذي، فتغسل من ذلك فرجك وأنثييك، وتوضأ وضوءك للصلاة".
أخرجه أبو داود: (كتاب الطهارة، باب في المذي 1/ 145 ح: 211)، هذا الحديث تفرد به أبو داود، وهو حديث صحيح.
انظر: تحفة الأشراف 4/ 352 ح: 5328 - صحيح سنن أبي داود 4211 ح: 196.
الكلام على الحديث الثالث: حديث ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله إني كما توضأت سال الحديث. أخرجه الدارقطني من طريق بقية بن الوليد عن عبد الملك بن مهران عن عمرو بن دينار عنه.
وعقب عليه بقوله: عبد الملك هذا ضعيف ولا يصح. (سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف والقيء والحجامة ونحوه 1/ 159 ح: 40).
وعنه نقله عبد الحق في أحكامه.
أخرج هذا الحديث من نفس الطريق المتقدم أبو جعفر العقيلي، مع أحاديث أخر لعبد الملك بن مهران، قال: (كل الأحاديث ليس لها أصل ولا يعرف منها شيء من الحديث).
عبد الملك من مهران: (صاحب مناكير غلب على أحاديثه غلب على حديثه الوهم، لا يقيم شيئا من الحديث).
الضعفاء الكبير، للعقيلي 3/ 34 ..
ورواه كذلك ابن عدى، وعقب عليه بقوله: (وهذا حديث منكر لا أعلم رواه عن عمرو بن دينار غير عبد الملك بن مهران).
- الكامل، لإبن عدى 5/ 307 ترجمة: 1457.
وروى ابن الجوزى في كتابه (الموضوعات 2/ 23، 70،144) ثلاثة أحاديث -غير حديث الباب- في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

الله، ولا في قطيعة رحم)، وذكر بقية الحديث، فهذا معني أبي محمد، والله أعلم. اهـ

‌‌(186) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر في أحاديث الذي بعد حديث علي؛ كنت رجلا مذاء الحديث .. وقبل حديث عبد الله بن سعد؛ قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الماء يكون بعد الماء. فقال ذاك الذي، وكل فحل يمذي الحديث …
ما هذا نصه: "وذكر الدارقطني أيضا من حديث عبد الملك بن مهران عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس أن رجلا قال: يا رسول الله؛ إنى كما توضأت سال. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأت فسال من قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك".
ثم قال: "عبد الملك ضعيف، ولا يصح الحديث. وقال أبو حاتم في عبد الملك: "مجهول")) (1) هكذا ذكر ق هذا الحديث في أحاديث الذي كما وصفت؛ كأنه عنده وارد في ذلك، وهو وهم بين؛ فإنه لو تدبره لم يكتبه هنالك، فإن قوله فيه: "من رأسك إلى قدمك" يأبي عليه أن يكون في المذي؛ وإنما هو في الناصور، وهو بين بنفسه، ويزيده بيانا أنه وقع مبينا في الحديث: قال أبو جعفر العقيلي:--------------------------------------------
سندها عبد الملك بن مهران، وحكم عليها بالوضع، وجعل البلية فيها منه.
قلت: لإبن المواق في هذا الحديث تعقيبان: الأول يتعلق بمورد الحديث، حيث أورده عبد الحق ضمن أحاديث المذي بينما هو في الناصور.
والتعقب الثاني أن الدارقطني وغيره أعل هذا الحديث بعبد الملك بن مهران. وابن المواق يرى بأنه ينبغي أن يعل ببقية كذلك، وخاصة أن هذا الحديث لا يصل إليه إلا بواسطته.
ويؤيد ذلك أنه روى عن بقية كذلك حديثا آخر بسنده إلى أبي هريرة مرفوعا: "من أكل الطين فكأنما أعان على قتل نفسه". وهو حديث يعل منهما معا، لكن لعبد الملك هذا حديث آخر يرويه عن أبي أيوب الدمشقي - هو سليمان بن أيوب، قال النسائي: صدوق - بسنده إلى أبي موسى الأشعري مرفوعا: "من زهد في الدنيا أربعين يوما، وأخلص فيها العبادة أحرج الله تعالى على لسانه ينابيع الحكمة من قلبه".
ولا يخفى أن البلية فيه من عبد الملك بن مهران.
(1) الجرح والتعديل 5/ 370 ترجمة: 1733.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

(نا الحسن بن علي؛ (2) قال نا نعيم (3) قال بقية (4) عن عبد الملك بن مهران، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لي الناصور إذا توضأت سال مني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا توضأت فسال من (5) قرنك إلى قدمك فلا وضوء عليك").
وذكره أيضا أبو أحمد بن عدي، قال: (نا أبو يعلى (6)؛ قال: نا سويد (7)، نا بقية، نا عبد الملك، فذكر بإسناده نحوه.
وهذا الحديث أيضا أعله ق بعبد الملك هذا، ولم يعله ببقية، وهو لا يصل إلى عبد الملك إلا من طريق بقية، فلذلك نذكره إن شاء الله في الباب المعقود لذلك. اهـ--------------------------------------------
(2) الحسن بن علي بن محمد الحلواني، أبو علي الخلال. تقدمت ترجمته.
(3) نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي، أبو عبد الله المروزي، صدوق يخطئ كثيرا، من العاشرة مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. وقد تتبع ابن عدي ما أخطأ فيه: وقال: باقي حديثه مستقيم/ خ من د ت ق.
- الكاشف 3/ 182 - التقريب 2/ 305 - ت. التهذيب 10/ 409.
(4) بقية بن الوليد. تقدمت ترجمته.
(5) في المخطوط (منك).
(6) أبو يعلى، هو: أحمد بن علي بن المثنى، الوصلي، محدث الموصل، وصاحب المسند الكبير والمعجم. سمع علي بن الجعد ويحيى بن معين وشيبان بن فروخ. حدث عنه أبو حاتم بن حبان وأبو علي النيسابوري وآخرون. وثقه ابن حبان ووصفه بالإتقان والدين. وقال الحاكم: ثقة مأمون.
- تذكرة الحفاظ 2/ 707 - سير أعلام النبلاء 14/ 174.
(7) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار، الهروي، أبو محمد الحدثاني - نسبة إلى الحديثة؛ بلد على نهر الفرات سكنها فاشتهر بنسبته إليها، هي قريبة: من الأنبار -ولذلك ينعت أيضا بالأنباري- روى عن مالك، وحفص بن ميسرة وجماعة. وعنه داود بن أبي هند، وابن جريج، وشعبة. قال الحافظ ابن حجر: "صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول". توفي سنة أربعين ومائتين، وله مائة سنة./ م ق.
- ميزان الاعتدال 2/ 248 - ت. التهذيب 4/ 239 لسان الميزان 7/ 240 - تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس 127.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

‌‌(187) وذكر (1) من طريق أبي داود هكذا--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه، ولكن نقله كذلك ابن القطان.
حديث على في النهي عن التفريق بين الجارية وولدها، أو بين الأخوين. روي من عدة طرق؛ وهي:
- طريق الحكم عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، وهي عند أبي داود (كتاب الجهاد، باب في التفريق بين السبي 3/ 144 ح: 2996).
قال أبو داود عقب رواية: الحديث: (ميمون لم يدرك عليا، قتل بالجماجم، والجماجم سنة ثلاث وثمانين).
وقد حسن الشيخ الألباني هذا الحديث: (صحيح سنن الألباني 2/ 514 ح: 2345).
وأخرجه الحاكم من طريق أبي خالد الدالاني به؛ وصححه، ووافقه الذهبي على تصحييه: (المستدرك 2/ 55)، وأخرجه الحاكم كذلك من طريق فى يزيد بن عبد الرحمن، وقال الذهبي في التلخيص: هو على شرط البخاري ومسلم: (2/ 125).
ومن نفس الطريق رواه الدارقطني في سننه (3/ 66 ح: 251).
وهذه الرواية متنها عندهم: (أن عليا فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورد البيع).
قلت: الصواب أن الحديث من هذا الطريق معل بالإنقطاع، كما ذكر ذلك أبو داود، وأقره على ذلك الحافظ ابن حجر في النكت الظراف: (7/ 449).
- وروي الحديث من طريق الحجاج بن أرطأة عن الحكم، عن ميمون، لكن جاء في متنه النهي عن التفريق بين الأخوين، وهو كذلك عند:
الترمذي، قال أبو عيسى عقبه: (هذا حديث حسن غريب): (كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين، أو بين الوالدة وولدها في البيع 3/ 580 ح: 1284).
وابن ماجة: (كتاب التجارات، باب النهي عن التفريق بين السبي (2/ 755 ح: 2249).
الدراقطني في سننه (كتاب البيوع 3/ 66 ح: 250).
البيهقي في السن الكبرى، وقال: (كذا رواه الحجاج، والحجاج لا يحتج به) اهـ.
(كتاب السير: باب من قال لا يفرق بين الأخوين في البيع 9/ 127).
قال ابن أبي حاتم في العلل (1/ 386 / 1154):
(سألت أبي عن حديث رواه سليمان بن عبيد الله الرقى، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي الحديث .. فقال أبي: إنما هو الحكم عن ميمون بن أبي شبيب، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم).
والحدث من هذا الطريق صنفه الشيخ الألباني ضمن سنن الترمذي (ص: 150 ح: 219)، وكذا ضمن ضعيف سنن ابن ماجة (ص: 174 ح: 492).
ملحوظة:
الطرق الآتية كلها في النهى عن التفريق بين الأخوين عند البيع.
والحديث عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي. له عدة طرق؛ وهي:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= - الطريق الأول: رواه عنه سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، أخرجه من هذا الطريق أحمد في مسنده من رواية غندر؛ (1/ 98،97)، والبزار في مسنده؛ في مسند علي، من طريق عبد الوهاب بن عطاء.
قال ابن عبد الهادي في (التنقيح): (وهذا إسناد رجاله رجال الصحيحين، إلا أن سعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئا؛ قاله أحمد، والنسائي، والدارقطني) اهـ. (عن نصب الراية).
والحديث من هذا الطريق ضعيف لإنقطاعه.
- الطريق الثاني: سعيد بن أي عروبة عن رجل، عن الحكم به.
أخرجه من هذا الطريق أحمد في مسنده، من رواية: عبد الوهاب بن عطاء (1/ 127،126).
وأخرجه من نفس الطريق إسحاق بن راهوية: في مسنده -كما في نصب الراية: (4/ 26): أخبرنا محمد ابن سواء، حدثنا ابن أبي عروبة عن صاحب له، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن به) اهـ.
ولما ذكر البزار عدم سماع سعيد من الحكم قال: (وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل عن الحكم.).
والحدث من هذا الطريق ضعيف لإنقطاعه
- الطريق الثاني: سعيد بن أبي عروبة: عن رجل، عن الحكم به.
أخرجه من هذا الطريق أحمد في مسنده، من رواية: عبد الوهاب بن عطاء (1/ 126، 127).
وأخرجه من نفس الطريق إسحاق بن راهوية: في مسنده -كما في نصب الراية: (4/ 26): أخبرنا محمد ابن سواء، حدثنا ابن أبي عروبة عن صاحب له، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن به) اهـ.
ولما ذكر البزار عدم سماع سعيد من الحكم قال: (وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل عن الحكم ..).
والحديث من هذا الطريق فيه رجل مجهول؛ وهو في حكم المنقطع.
- الطريق الثالث: رواه عنه شعبة به.
رواه من هذا الطريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عند الدارقطني في سننه (3/ 65 ح: 249)، وكذا في (العلل): (مخطوط 1/ ل: 311. أ)، (مطبوع 3/ 272).
والحاكم في مستدركه (2/ 125) وقال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه).
ووافقه الذهبي.
قال ابن القطان: (ورواية: شعبة لا عيب فيها، وهي أولى ما أعتمد في هذا الباب) اهـ. ووافقه الزيلعي على ذلك.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث ضعفها وهي صحيحة أو حسنة (2 / ل:.أ ..).، نصب الراية (4/ 26).
ولم يخرجه الإمام أحمد في مسنده من هذا الطريق إذ فيه: (نا شعبة يعني ابن أبي عروبة.). وهو تصحيف واضح صوابه: (سعيد ..).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

عن ميمون بن شبيب (2) /70. أ/
عن علي؛ أنه فرق بين جارية وولدها، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورد البيع.
ثم قال: وقد روي عن علي أيضا يإسناد آخر، ولا يصح؛ لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم (3)؛ ولم يسمع من الحكم، ومن طريق محمد ابن عبيد الله عن الحكم؛ وهو ضعيف جدا، وقد روي عن شعبة عن الحكم. والمحفوظ حديث سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي.
قال م: كذا أورد ق هذه الأحاديث مفهما أن فيها النهي عن التفريق بين--------------------------------------------
- المسند 1/ 97).
قلت: والحدث من هذا الطريق سنده صحيح.
الطريق الرابع: زيد بن أبي أنيسة -وهو ثقة- عن الحكم به.
أخرجه من هذا الطريق ابن الجارود في (المنتفى، باب في التجارات ح: 575).
وانظر: (غوث المكدود بتحريد منتقى ابن الجارود، لأبي إسحاق الحويني 2/ 126 …).
قلت: وهو سند صحيح.
الطريق الخامس: محمد بن عبيد الله العرزمي عن الحكم به؛ وقد رواه من هذا الطريق البزار في مسنده.
والعرزمي متروك الحديث: (التقريب 2/ 187).
وانظر كذلك: مجمع الزوائد 4/ 107، الفتح الرباني 15/ 54، مشكاة المصابيح 2/ 1003 خ: 3362،3363.
لإبن المواق في هذا الحديث تعقبان:
- الأول منهما على عبد الحق الإشبيلي؛ حيث عطف روايات على الحديث الأول الذي ذكره، وهي مخالفة له من حيث المتن، وظاهر العطف يجعلها مثلها متنا.
- التعقب الثاني: على عبد الحق وابن القطان؛ فعبد الحق لما ذكر الحديث تصحف عندهم اسم ميمون ابن أبي شبيب، حيث قال ميمون بن شبيب. ولا ذكر ابن القطان الحديث وهم كوهمه؛ فقال: ميمون بن شبيب كذلك. - انظر كلام ابن القطان على الحديث في: (بيان الوهم الإيهام، باب ذكر أحاديث أغفل نشبتها إلى المواضع التي أخرجها منها (1/ 77. أ).
وقد أصاب ابن المواق في التعقبين معا.
(2) ميمون بن أبي شبيب الربعي، أبو نصر الكوفي، صدوق، كثير الأوهام، من الثالثة، مات ستة ثلاث وثمانين ومائة، في وقعة الجماجم. / بخ مق 4.
- التقريب 2/ 291.
(3) هو الحكم بن عتيبة. تقدمت ترجمته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

الأم وولدها، وليس كذلك، وإنما وردت كذلك كلها في النهي عن التفريق بين الأخوين، لا ذكر فيها لوالدة ولا ولد.
أما الرواية عن سعيد بن أبي عروبة؛ فقال البزار:
(نا الحسن بن محمد الزعفراني (4)، نا عبد الوهاب بن عطاء (5)، عن سعيد ابن أبي عروبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أني ليلى، عن علي؛ قال: كان عندي غلامان أخوان، فأردت بيع أحدهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بعهما جميعا، أو أمسكهما جميعا".
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا محمد بن عبيد الله. وسعيد بن أبي عروبة لم يسمع من الحكم شيئا. وروى هذا الحديث غير الحسن بن محمد، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن رجل، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى).
قال م: وأما رواية شعبة عن الحكم؛ فقال الدارقطني في العلل:
(ناه القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي؛ قال: نا إسماعيل بن أبي الحارث (6)، ومحمد بن الوليد الفحام (7)؛ قالا: نا عبد الوهاب الخفاف، نا--------------------------------------------
(4) الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، أبو علي البغدادي، صاحب الشافعي، ثقة، من العاشرة، مات ستة ستين ومائتين، أو قبلها بسنة./ خ 4.
- التقريب 1/ 170.
(5) عبد الوهاب بن عطاء الحفاف، أبو النصر، العجلي مولاهم، البصري، نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثا في فضل العباس، يقال دلعسه عن ثور، من التاسعة، مات سنة أربع، ويقال سنة ست ومائتين./ عخ م 4.
- التقريب 1/ 538.
(6) إسماعيل بن أبي الحارث، أسد بن شاهين البغدادي، أبو إسحاق، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين./ د ق.
- التقريب 1/ 67.
(7) محمد بن الوليد الفحام، البغدادي، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين، وخمسين ومائتين/ س.
- التقريب 2/ 216.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

شعبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي؛ قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي، فأمرني ببيع أخوين، فبعتهما، وفرقت بينهما، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعا، ولا تفرق بينهما") (8).
وذكره في (السنن) من طريق المحاملي، عن إسماعيل بن أبي الحارث خاصة، عن عبد الوهاب مثله (9).
وذكر في العلل أن علي بن سهل (10) والوضاح بن حسان الأنباري (11) روياه كذلك عن عبد الوهاب، عن شعبة؛ قال: وغيرهما يرويه / 70. ب/ عن عبد الوهاب عن سعيد؛ قال: وهو المحفوظ. (12)
قال م: وأما رواية محمد بن عبيد الله، فقد أشار إليها البزار كما تقدم.
وقد ذكر ع حديث شعبة هذا في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي صحيحة أو حسنة، وجاء به من علل الدارقطني، ولم ينتبه لما ذكرناه (13).
ووقع في إسناد الحديث المبدوء بذكره وهم عند ق؛ وهو قوله: (عن ميمون ابن شبيب)، والصواب: (ميمون بن أبي شبيب)، وهذا ليس من هذا الباب، وسأذكره في موضعه من هذا الكتاب. اهـ--------------------------------------------
(8) العلل الواردة في الأحاديث النبوية:، للدراقطني. بتحقيق محفوظ عبد الرحمن زيد الله السلفي 3/ 275.
(9) سنن الدارقطني 3/ 65 خ: 249.
(10) علي بن سعد بن المغيرة البزار البغدادي، نسائي الأصل، يعرف بالعفاني، لملازمة عفان بن مسلم، ثقة، من الحادية عشرة./ تمييز.
- التقريب 2/ 38.
(11) الوضاح بن حسان الأنباري. قال الفسوي: كان مغفلا، وقال ابن حجر مجهول. وأشار ابن عدي في ترجمة جارية: بن هرم إلى أنه يسرق الحديث.
الكامل 2/ 172 لسان الميزان 6/ 220.
(12) علل الأحاديث للدارقطني (المحقق) 3/ 275.
(13) بيان الوهم والإيهام: (2 / ل: 186. أ ..).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

‌‌(188) وذكر (1) من كتاب التمهيد، لأبي عمر بن عبد البر عن عائشة؛--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
جاء في الموطأ: (حدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته، سوى ثوبي مهنته").
كتاب الجمعة، باب الهيئة، وتخطى الرقاب، واستقبال الإمام يوم الجمعة: (1/ 110). (بترتيب محمد فؤاد عبد الباقي).
وقد وصله ابن عبد البر، وعنه نقله عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الشرعية: (كتاب الصلاة، باب في الجمعة: (3/ ل: 56.أ).
قال ابن عبد البر:
(حدثني إسماعيل بن عبد الرحمن القرشي؛ قال: حدثنا محمد بن العباس الحلبي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبيد الله بن أخي الإمام؛ قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا يحيى ابن سعيد الجوهري الأموي، عن يحيى بن سعيد الجوهري، عن عمرة، عن عائشة؛ قال: إن الناس كانوا عمال أنفسهم وكانت ثيابهم الأنمار، قالت: فكانوا يروحون بهيئتهم كما هي؛ قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو اغتسلتم وما على أحدكم أن يتخذ ليوم الجمعة ثوبين سوى ثوبي مهنته"). اهـ
- التمهيد: 34/ 24.
وانتقده ابن حجر في (الفتح) قال: "في إسناد ابن عبد البر لهذا الحديث عن عمرة، عن عائشة نظر. فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، وسعيد بن منصور عن ابن عيينه وعبد الرزاق، عن الثوري؛ ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن سلام. ولحديث عائشة طريق أخرى عند ابن خزيمة، وابن ماجة" اهـ.
لكن الزرقاني في شرحه على الموطإ (1/ 230) دفع هذا الإنتقاد؛ حيث قال:
(وقد يقال: لا نظر لأن الأموي رواية عن الأنصاري، عن عمرة ثقة روى له الستة، وأي مانع من كون يحيى الأنصاري به فيه شيخان: عمرة عن عائشة، ومحمد بن يحيى مرسلا، وقد حصلت المتابعة للأنصاري في عمرة؛ حيث رواه عروة عن عائشة، وأيد ذلك مجيئه من طرق عنها … ".
قلت: ويتبين من ذلك أن إسناد الحديث عند ابن عبد البر صحيح.
وروى حديث عائشة هذا ابن ماجة، وابن خزيمة، وابن حبان؛ كلهم من طريق محمد بن يحيى، عن عمرو ابن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، عن هشام؛ عروة، عن أبيه، عنها.
وعمرو بن أبي سلمة؛ هو التنيسي، أبو حفص الدمشقي: ثقة إلا أنه كما قال الإمام أحمد: روى عن زهير بن محمد أباطيل، وشيخه: زهير بن محمد رواية: أهل الشام عنه غير مستقيمة، وباقي رجال السند ثقات.
انظر: سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة (1/ 349 ح: 1096)، صحيح ابن خزيمة؛ جماع أبواب الطيب والتسوك واللبس للجمعة (3/ 123 ح: 1765)، والإحسان في تقريب صحيح ابن حبان. لإبن بلبان، مع تعليق المحقق، كتاب الصلاة. ذكر الأمر أن يتخذ ثوبين نظيفين ولا يلبسهما إلا في يوم الجمعة .. (7/ 15 ح: 2777).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها)، ثم قال:
(وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام).
قال م: هذا ما ذكر، وقوله: الجمعة أو غيرها) وهم سأبينه في الباب الذي بعد هذا، إن شاء الله، والمقصود ها هنا قوله: "وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام" فإن قارئ هذا الموضع من كتاب "الأحكام" لا يستريب في--------------------------------------------
ولهذا الحديث شاهد يتقوى به أبي داود؛ فقد رواه من طريق ابن وهب عن يونس بن يزيد، أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم … وهذا سند صحيح، لكنه مرسل، وقد وصله أبو داود (1/ 650 ح: 1078)، وابن ماجة (ح: 1095) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد أو سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، وبين عبد الله بن سلام، .. ورجاله ثقات؛ رجال مسلم، إلا أنه فيه انقطاعا بن محمد بن يحيى بن حبان، وبين عبد الله بن سلام؛ فقد ولد محمد بن يحيى سنة سبع وأربعين (47 هـ) أي: بعد وفاة عبد الله بن سلام بأربع سنوات.
وأخرجه ابن ماجة أثر حديثه المذكور أخيرا عن أبي بن أبي شيبة، عن شيخ له، عن عبد الحميد ابن جعفر، عن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه.
وهذا رجاله ثقات، إلا أنه فيه جهالة شيخ ابن أبي شيبة.
ووجه إيراده أن عبد الحق ذكر متن هذا الحديث (ما على أحدكم أن يكون له ثوب سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها. من (التمهيد)، ثم قال: وخرجه أبو داود من حديث ابن سلام.
والذي عند أبي داود من طريق محمد بن يحيى بن حبان المرسلة: (ما على أحدكم إن وجد) أو (ما على الرواية السابقة، حيث لم يرد ذكر متن الحديث، فتنبه ابن المواق إلى هذا الوهم منه، نذكر الحديث لتصحيح ذلك.
ووهم آخر في نقل الحديث من مصدره وعد بتصحيحه، وسيأتي ذكره.
ثم إن ظاهر كلام عبد الحق أن المراد بـ (ابن السلام) هو عبد الله بن سلام، وهذا الذي يتبادر إلى الذهن، وخاصة أن محمد بن يحيى بن حبان روي عن عبد الله بن سلام. لكن لما وردت رواية كذلك فيما ختم به في هذا الحديث.
ويمكن أن يستفاد أيضا في الموضوع من المراجع الآتية: السنن الكبرى، للبيهقي (3/ 242)، تحفة الأشراف، مسند عبد الله بن سلام، (4/ 355 ح: 5334)، نفس المرجع، مسند يوسف بن عبد الله بن سلام، (9/ 121 ح: 11855)، مشكاة المصابيح، للخطب التبريزي (1/ 438 ح: 1389)، صحيح سنن أبي داود: (1/ 201 ح: 953)، وصحيح سنن ابن ماجة (1/ 181 ح: 898)، غاية: المرام بتخريج أحادث الحلال والحرام، للألباني ص: 64 ح: 76.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

أن في كتاب أبي داود من حديث ابن سلام: الجمعة أو غيرها)، وليس كذلك، بل لا أعلم هذا اللفظ مرويا هكذا إلا في كتاب "الأحكام"، إذ وقع فيه تحريف في النقل، وإنما ذكر أبو داود من طريق عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد الأنصاري (2) حدثه أن محمد بن يحيى بن حبان (3) حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما على أحدكم إن وجد" أو"ما على أحدكم أن لو وجد أن يتخذ (4) ثوبين ليوم الجمعة سوى ثوبي مهنته".
قال عمرو: وأخبرنى ابن أبي حبيب (5)، عن موسى بن سعيد (6)، عن ابن حبان، عن ابن سلام انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك علي المنبر.
وابن سلام هو يوسف بن عبد الله بن سلام، ذكر ذلك أبو داود من رواية أخرى، فتبين بهذا أن ما يوهمه قول ق ليس على ظاهره، فاعلم ذلك / 71. أ/ اهـ

‌‌(189) وفي باب ما تغير في نقله أو بعده عما هو عليه؛ قال (1) في حديث--------------------------------------------
(2) يحيى لن سعيد بن قيس الأنصاري، المدني، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومائة، أو بعدها. / ع.
- التقريب 2/ 348.
(3) محمد بن يحيى بن حبان بن منقذ، الأنصاري المدني، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة. /ع.
- التقريب 2/ 216.
(4) الذي سنن أبي داود (إن وجدتم أن يتخذ).
(5) هو يزيد بن أبي حبيب. تقدمت ترجمته.
(6) موسى بن سعد -أو سعيد- بن زيد بن ثبت الأنصاري المدني، مقبول، من الرابعة. / م د ق.
- التقريب 2/ 283.
(1) أي ابن القطان.
ذكر عبد الحق الإشبيلي من عند الطحاوي حديث ابن عباس: (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة، والمزدلفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن محسر، ومنى كلها منحر).
ثم قال: (زاد ابن وهب: ومن جاز عرفة قبل أن يغيب الشمس فلا حج له. رواه مرسلا عن عمرو ابن شعيب، وسلمة بن كهيل، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفي إسناده يزيد بن عياض، وهو متروك).
- الأحكام الشرعية، كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (4 / ل: 74. أ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

ابن وهب: "ومن أجاز عرنة قبل غروب الشمس فلا حج له"، ما هذا نصه:
(وذلك أنه إنما نقله بالمعنى)؛ قال:
(والنقل بالمعنى شرط جوازه الوفاء بالمقصود، وذلك أن لفظ الخبر عند ابن وهب إنما هو: "فعليه حج قابل"، فنقله هو: "فلا حج له"، وبلا شك أن الحج لا يتكرر وجوبه، فإذا عرفنا أنه عليه الحج من قابل، فقد عرفنا أنه لم يحج قبل، فمن ها هنا رأى أنه قد وفى المعنى حقه) (2)؛ قال:
(وأقول إنه بقي عليه أمر آخر، وذلك أن لفظ الخبر يمكن أن يستفاد منه وجوب التعجيل في أول سني الإمكان زيادة على الوجوب؛ حتى يكون من فسد حجه يجب عليه المجيء من قابل حاجا، ولا يجوز له التراخي، ولو كنا نقول: إن الحج في الأصل على التراخي، واللفظ الذي نقله هو [به] (3) لا يعطى ذلك، فإن قلت: وهذا الذي زعمت أنه يستفاد منه [لا] (4) يعرف قائل به، أجبت بأنه لا يلزمني أن أجد به قائلا، بل يكفي انقداحه فيما أردت من وجوب الإتيان بلفظ يؤديه للمتفقه، ثم يتركه بدليل إن دل، أو يقول به إن لم--------------------------------------------
قلت: ولا يعل الحديث بالإرسال، وبيزيد بن عياض فقط، بل له علة أخرى؛ فيزيد إنما يرويه عن إسحاق بن عبد الله، وهو متروك كما سيأتي.
فلما نقله ابن القطان عنه أخل في النقل، باب ذكر أشياء متفرقة تغيرت في نقله أو بعده عما هي عليه (1/ ل: 43. أ ..).
ثم إن ابن القطان ظن أن عبد الحق إنما فعل ذلك ناقلا للحديث بالمعنى، فناقشه في الفرق بين معنى (فلا حج له)، وبين معنى (فعليه حج قابل).
وقد تنبه ابن المواق التي وهم ابن القطان هذا؛ حيث نسب إخلالا لعبد الحق الإشبيلي، وهو منه برئ براءة الذئب من دم ابن يعقوب، فاجتهد في رد الحق إلى نصابه.
وأثناء كلام ابن القطان على هذا الحديث وقع منه إغفال، قام ابن المواق بتصحيحها.
(2) بيان الوهم … (1/ ل: 43. ب …).
(3) [به] أضيفت من: بيان الوهم …
(4) [لا] أضيفت من المرجع السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

يكن هناك ما يأبى عليه القول به) (5).
قال م: وقع له في هذا الحديث إخلال، وفي الكلام عليه إغفال.
أما الإخلال يعني نقله عن ابن وهب خلاف ما نقل عنه ق، والصواب ما نقله ق.
قال ابن وهب.: (ونا (6) يزيد بن عياض، عن إسحاق بن عبد الله (7)، عن عمرو بن شعيب، وسلمة بن كهيل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هذا الوقف، وكل عرفة موقف، وارتفعوا من بطن عرنة، ومن أجاز بطن عرنة قبل أن تغيب الشمس فلا حج له") (8).
وقال لي مالك: (إن هو خرج من عرفة قبل أن تغيب الشمس فعليه حج قابل). اهـ
فهذا نص الحديث عند ابن وهب، فسقط عند ع ما بعد قوله: (تغيب الشمس) الواقع في الحديث إلى مثل ذلك من قول مالك، فاعلمه.
وأما الإغفال ففي تسليمه (9) ما ذكره من أنه لا يعرف قائل: بأن من فسد حجه يجب عليه الحج من قابل، مع القول بأن وجوب الحج في الأصل على التراخي، وهو مذهب الشافعي.--------------------------------------------
(5) بيان الوهم والإيهام:. (1/ ل: 43. ب ..).
(6) في (التمهيد) لإبن عبد البر: (وأخبرني).
(7) إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة روى عن أبي الزناد وعمرو بن شعيب. وعنه الليث بن سعد وابن لهيعة. سمعه الزهري يرسل الأحادث. فقال له: قاتلك الله صلى الله عليه وسلم ابن أبي فروة، ما أجرأك على الله ألا تسند أحاديثك: تحدث بأحادث ليس لها خطم ولا أزمة. وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، ووي أحاديث منكرة ويحتجون بحديثه. وقال البخاري: تركوه. وقال أحمد: لا تحل عندي الرواية عنه. توفي سنة ست وثلاثين ومائة./ د ت ق.
- ت. التهذيب 1/ 210.
(8) التمهيد 24/ 419. وليس فيه القول المنسوب بعده لمالك.
(9) في المخطوط (تسلمه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

أما أن الحج عنده على التراخي فقد نص على ذلك في كتبه، واحتج له، وهو أيضا مسطور في كتب المناظرات لنن الشافعية والحنفية، فلا نطيل (10) به.
وأما قوله بوجوب الحج من قابل على من فسد حجه، فإن الشافعي ذكر قصة أبي أيوب مع عمر رضي الله عنهما، لما فات الحج أبا أيوب، وقول عمر ابن الخطاب له:
(صنع ما صنع المعتمر، ثم قد حللت، فإذا أدركت الحج من قابل فاحجج، واهد ما استيسر من الهدي. وقصة هبار بن الأسود، أيضا في مثل ذلك مع
عمر.
ثم قال الشافعي إثر ذلك: (وبهذا نأخذ). ذكره أبو إبراهيم المزني في المختصر (11).--------------------------------------------
(10) في المخطوط (نطل).
(11) روى الشافعي قصة أبي أيوب مع عمر، وكذا قول عمر لهبار بن الأسود في (الأم).
قال في قصة أبي أيوب:
(أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد؛ قال: أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب خرج حاجا، حتى إذا كان بالبادية، من طريق مكة - أضل رواحله. وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم النحر، فذكر ذلك له. فقال له: "اصنع كما يصنع المعتمر .. ") الحديث.
وقال في قصة هبار: (أخبرنا مالك عن نافع، عن سليمان بن يسار أن هبار بن الأسود جاء وعمر بن الخطاب ينحر هديه، فقال له عمر: "اذهب فطف ومن معك، وانحر هديا ان كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا، ثم ارجعوا، فإذا كان قابل حجوا واهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع"). ثم قال: (وبهذا كله نأخذ).
- الأم، الشافعي: كتاب الحج، باب فوت الحج بلا حصر عدو ولا مرض، ولا غلبة على عقل: (2/ 166). وفي هذا (المختصر عقد المزني بابا عنوانه: (باب بيان وقت فرض الحج، وكونه على التراخي)، نقل في عن الشافعي قوله:
(أنزلت فريضة الحج بعد الهجرة، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر على الحج، وتخلف صلى الله عليه وسلم بالمدينة بعد منصرفه من تبوك؛ لا محاربا، ولا مشغولا بشيء، وقد تخلف أكثر المسلمين قادرين على الحج وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان كمن ترك الصلاة حتى خرج وقتها ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الفرض، ولا ترك المتخلفون عنه، ولم يحج صلى الله عليه وسلم بعد فرض الحج إلا حجة الإسلام، وهي حجة الوداع.
- المختصر ص: 62.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

وقال أبو حامد الإسفرايني (12) في تعليقه على المختصر ما نصه: (القضاء على الفور، وهو إجماع الصحابة؛ لأنا قد روينا عن عمر أنه قال: فإذا أدركت حج قابل حج، واهد ما استيسر.
* وعن ابن عمر مثل ذلك (13).
ومن أصحابنا من قال على التراخي، لاُن أصل الحج على التراخي، فكذلك القضاء، والصحيح هو الاُول، وهذا غلط لأن أصل الحج على التراخي، ما لم يشرع فيه، فإذا شرع فيه تعين عليه فعله، وصار على الفور؛ فالقضاء كان قبله، بعد الشروع على الفور).
قال م: ولعل ع إنما أراد بقوله: من فسد حجه بجواز عرنة قبل مغيب
الشمس، الذي تضمن المرسل المذكور النص عليه فهو الذي لا يعلم قائلا يوجب عليه حج قابل ممن يرى أن الحج على التراخي، فإن مالكا يرى ذلك من مفسدات الحج، ويرى عليه حج قابل، كما تقدم عنه من رواية ابن وهب، ولكنا لا نعرف عنه نصا بالقول في أصل الحج أنه على الفور، أو على التراخي إلا ما حكاه أبو حامد الإسفرايني وغيره، من غير أهل مذهبه، أنه عنده على--------------------------------------------
وقد أوضح صاحب المجموع شرح الهذب أن مذهب الشافعي أن فريضة: الحج على التراخي؛ قال: (وبه قال: الأوزاعي، والثوري، ومحمد بن الحسين) ونقله الماوردي عن ابن عباس، وأنس، وجابر، وعطاء، وطاووس، - رضي الله تعالى عنهم -). ثم ساق عدة أدلة في الاستشهاد لذلك.
- انظر: المجموع شرح المهذب، للنووي، كتاب الحج: (7/ 102 …).
(12) أبو حامد السفرايني، أحمد بن محمد. تنظر ترجمته في الدراسة.
(13) روى حديث ابن عمر الشافعي في (الأم)؛ حيث قال:
(أخرنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أنه قال: من أدرك ليلة النحر من الحاج، فوقف بجبال عرفة قبل أن يطلع الفجر، فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك عرفة فيقف بها قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج، فليأت البيت فليطف به سبعا وليطف بين الصفا والمروة سبعا، ثم ليحلق أو يقصر إن شاء، وإن كان معه هدي فلينحره قبل أن يحلق، فإذا فرغ من طوافه وسعيه فليحلق أو يقصر، ثم ليرجع إلى أهله، فإن أدركه الحج قابلا فليحج إن استطاع، وليهد في حجه فإن، لم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله).
- الأم: كتاب الحج. باب فوت الحج بلا حصر … 2/ 166).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

الفور، وما حكاه العراقيون من المالكيين عن المذهب، وأما عن مالك نفسه فلا. (14) اهـ--------------------------------------------
(14) اختلف في المذهب المالكي في فريضة الحج، هل هو على الفور أم على التراخي؛ فمن قال هو على الفور، ذهب إلى أنه يجب على المكلف المبادرة إليه في أول سنة يمكنه الإتيان به، ويعصى بتأخيره عنها. ومن قال هو على التراخي لم يوجب المبادرة إليه في أول سنة.
وحتى من ذهب إلى القول بأنه على التراخي أوجبه فورا عند خوف الفوات؛ إما لفساد الطريق بعد أمنها، أو لخوف ذهاب ماله أو صحته، أو بلوغه سنن معترك المنايا -من الستين إلى السبعين-.
قال القاضي أبو بكر بن العربي: (وإنما يتعين وجوبه إذا غلب على ظن المكلف فراته .. فماذا أخر الرجل حجه عن ذلك الوقت الذي يغلب على ظنه العجز عنه يعد عاصيا، وإن اخترمته المنية قبل أن يغلب على ظنه الفوات فليس بعاص).
والقول بفوريته رواه ابن القصار، والعراقيون عن مالك، وشهره القرافي، وصاحب العمدة، وابن بزيزة. والفول بتراخيه شهرة ابن الفاكاهاني في كتاب الأقضية من شرح الرسالة. وقال صاحب التوضيح: (والباجي، وابن رشد، والتلمساني، وغيرهم من المغاربة يرون أنه المذهب) اهـ. وقد عاب الخطاب على الشيخ خليل التسوية: بين القولين في المذهب؛ وهذا نص كلامه: (سوى المصنف رحمه الله هنا بين القولين، مع أنه قال في توضيحه: "الظاهر قول من شهر الفور، وفي كلام ابن الحاجب ميل إليه لأنه ضعف حجة التراخي، لأن القول بالفور نقله العراقيون عن مالك. والقول بالتراخي إنما أخذ من مسائل، وليس الأخذ منها بقوي"). اهـ.
وقال ابن الفراس -في أحكام القرآن-: (الذي عليه رؤساء المذاهب والمنصوص عن مالك الفور).
وعد سوق الحطاب لعدة أدلة لترجيح ما ذهب اليه ختم التنبيه العقود لهذا المبحث بقوله:
(إذا علمت ذلك فقد ظهر لك أن القول بالفور أرجح، ويؤيد ذلك أن كثيرا من الفروع التي يذكرها المصنف في الإستطاعة مبنية على الفور، فكان ينبغي للمؤلف أن يقتصر عليه).
انظر: الرسالة، لإبن أبي زيد القيرواني (ت 386 هـ)، مختصر خليل، للشيخ خليل بن إسحاق (ت 776 هـ)، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، لأبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المغربي الشهير بالحطاب: (ت 954 هـ): (ح: 2/ 471)، شرح عبد الباقي الزرقاني (ت: 1099 هـ) على مختصر خليل، وبهامشه حاشية الشيخ محمد البناني (ت 1194): ج 2/ 230 - شرح أبي عبد الله محمد الحرشي (ت 1101 هـ) على مختصر خليل؛ وبهامشه حاشية على العدوي الصعيدي (1198 هـ): (ج 2/ 282)، الفواكه الدوانب على رسالة ابن أبي زيد القيرواني، أحمد بن غنيم النفراوي المالكي ت 1125 هـ: (1/ 360)، الشرح الصغير على "أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك" - ألفه الشارح نفسه؛ أبو البركات؛ أحمد بن محمد بن أحمد الدردير (ت 1201 هـ). وبهامشه حاشية الشيخ أحمد بن محمد الصاوي (ت 1241 هـ): (ح: 2/ 4 ..)، أسهل المدارك: شرح إرشاد السالك في فقه امام الأئمة مالك، لأبي بكر بن حسن الكشناوي (أتم تأليفه سنة 1883 هـ): (ج: 1/ 442).
ملحوظة: إرشاد السالك ألفه عبد الرحمن بن محمد بن عسكر المالكي البغدادي (ت 732 هـ)، جواهر الإكليل؛ شرح مختصر في مذهب الإمام مالك، لصالح عبد السميع الآبي الأزهري (ج: 1/ 160).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

وقال القاضي أبو محمد بن عبد الوهاب (15): هو على الفور، وخالفه القاضي / 27. أ/ أبو الوليد الباجي (16) فقال إنه على التراخي، وحكاه عن القاضي أبي بكر (17) واحتج له. والشافعي الذي يقول بأن الحج على التراخي، لا يرى ذلك مفسدا للحج، ويوجب فيه دما، فإن كان أراد هذا؟ فعسى أن يكون كذلك، ويكون الوهم حينئذ في ذكره فساد الحج مطلقا، والله أعلم. اهـ

‌‌(190) وقال (1) في حديث يزيد بن نعيم، أو زيد بن نعيم أن رجلا من--------------------------------------------
(15) القاضي عبد الوهاب بن نمر البغدادي، أحد أئمة المذهب المالكي، وإليه انتهت رياسته في عصره، أخذ عن كبار أصحابه؛ كإبن القصار، وابن الجلاب. وروى عنه جماعة؛ منهم: عبد الحق ابن هارون، وأبو بكر الخطيب، تولى القضاء العراق، ثم رحل إلى مصر فملأ صيته أرضها وسماءها، له تآليف كثيرة؛ منها: كتاب (النصرة لمذهب إمام دار الهجرة)، و (المعونة لمذهب عالم المدينة)، و (الأدلة) في مسائل الخلاف، وغيرها. توفي سنة 422 هـ.
- الديباج المذهب، لإبن فرحون (2/ 32)، شجرة النور الزكية، لإبن مخلوف (ص: 105)، الشذرات، لإبن عماد (3/ 322).
(16) القاضي أبو الوليد الباجي، سليمان بن خلف التحيبي، الأندلسي، أخذ عن أهل بلده، ثم ارتحل التي المشرق، فحج وجاور ملازما الحافظ أبا ذر، فأخذ عنه الحديث، والفقه، والكلام، ثم ارتحل إلى دمشق فسمع من محدثيها، ثم إلى بغداد، فالموصل، فرجع إلى الأندلس بعلم غزير، حصله مع الفقر والتقنع باليسير. حدث عنه ابن عبد البر، وابن حزم، له مؤلفات كثيرة منها: (المنتقى) شرح فيه الموطأ، وكتاب (الإيماء) في الفقه، وكتاب (التسديد إلى معرفة التوحيد). توفي سنة 474 هـ.
- المرقاة العليا في مسائل القضاء والفتيا، للتباهي (ص: 95)، الديباج المذهب (1/ 377)، سير أعلام النبلاء (18/ 535).
(17) القاضي أبو بكر، محمد بن عبد الله، ابن العربي المعافري، الإشبيلي، سمع من أهل بلده، وارتحل إلى المشرق فحج، وأخذ عن محدثي بغداد، ودخل الإسكندرية: فأقام عند أبي بكر الطرطوشي، وسمع منه، وصحب أبا حامد الغزالي وانتفع له. أخذ عنه خلق كثير؛ منهم القاضي عياض، وابن بشكوال، والامام السهيلي. له تآليف جليلة، منها: (عارضة الأحوذي في شرح جامع الترمذي)، (والقبس في شرح موطأ مالك بن أنس)، و (أحكام القرآن) وغيرها. استقضي بأشبيلية فقام بها خير قيام، ثم صرف عن القضاء، فاقبل على نشر العلم وبثه. توفي بفاس سنة 543 هـ.
- المرقاة العليا في مسائل القضاء والفتيا، للنباهي (ص: 105)، الديباج المذهب (2/ 252)، سير أعلام النبلاء (20/ 197).
(1) أي ابن القطان.
تقدم الكلام على هذا الحديث كذلك: (ح: 27).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)