شيبان: نا عبد الوارث عن أبي التياح (4)، عن أنس بن مالك؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، فربما تحضر الصلاة، وهو في بيتنا، فيأمر بالبساط الذي تحته فيكنس، ثم ينضح، ثم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونقوم خلفه، فيصلي بنا؛ قال: وكان بساطهم من جريد النخل) (5). اهـ
(204) وذكر من طريق أبي أحمد (1) بن عدي الجرجاني من حديث علي--------------------------------------------
(4) أبو التياح، يزيد بن حميد الضيعي، بصري، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة./ ع.
- التقريب 2/ 363.
(5) مسلم ح: 569.
(1) حديث ابن عمر مرفوعا: (التيمم ضربتان ..) الحديث. ذكره عبد الحق في كتاب التيمم: (1/ ل: 97. ب).
وما أحسبه إلا أن عبد الحق سقط له عند النقل لفظ (ضربة) قبل (للوجه)، فتغير المعنى.
أخرجه ابن عدي من طريق علي بن ظبيان عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا.
وقد نقل عن عباس، عن يحيى أنه قال: علي بن ظبيان ليس بشيء. وقال النسائي: كوفي متروك الحديث. وذكر ابن عدي في ترجمته عدة أحاديث من روايته، ثم قال: ولعلي بن ظبيان غير ما ذكرت من الحديث، والضعف على حديثه بين). اهـ
- الكامل 5/ 187 …
ولرواية الدارقطني التي ساقها المصنف من السنن، علل ثلاث:
الأولى: في إسنادها عبد الله بن الحسين بن جابر المصيصي، البغدادي الأصل. قال ابن حبان في المجروحين (2/ 46): (ويقلب الأخبار ويسرقها، لا يجوز الإحتجاج به إذا انفرد). اهـ.
وانظر كذلك الميزان 2/ 408 عدد 4269.
الثانية: أخرج الحديث من طريق علي بن ظبيان: الدارقطني، وابن عدي، والحاكم في المستدرك؛ وقال: (ولا أعلم أحدا أسنده عن عبيد الله غير علي بن ظبيان، وهو صدوق). ولم يرتض ذلك الذهبي منه؛ لذلك قال: (بل واه). ثم ساق أقوال طائفة من أهل الجرح والتعديل ممن ضعفه.
- المستدرك، للحاكم، وبهامشه تلخيص الذهبي 1/ 179.
وروى هذا الحديث مرفوعا كذلك من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، وكذا من طريق سليمان بن أبي داود الحراني، عن سالم ونافع، عن ابن عمر.
وسليمان بن أرقم، وسليمان بن أبي داود؛ كلاهما ضعيف.
- سنن الدارقطني 1/ 181: (ح: 19، 20، 21) - تخريج الأحاديث الضعاف، للغساني ص: 83 ح: 110.
وأخرج أبو داود حديثا من طريق محمد بن ثابت العبدي، عن نافع، عن ابن عمر؛ وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)
ابن ظبيان الكوفي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: التيمم ضربتان للوجه، وضربة لليدين).
ثم قال: (علي بن ظبيان ضعيف عندهم، وإنما رواه الثقات موقوفا على ابن عمر).
هكذا ذكر لفظ هذا الخبر، وما أحسبه روي قط هكذا، إلا من رواية ضعيف، ولا ثقة بضربتين للوجه، وإنما صوابه: ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين)، وعلى الصواب وقع عند أبي أحمد، وكذلك هو عند الدارقطني في السنن؛ قال: (نا أبو عبد الله الفارسي؛ محمد بن إسماعيل (2)، نا عبد الله بن--------------------------------------------
من غائط أو بول فسلم عليه رجل، فلم يرد عليه حتى يضرب بيديه على الحائط، ومسح بهما وجهه، ثم ضرب ضربة أخرى، فمسح ذراعيه، ثم رد على الرجل السلام.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد حديثا منكرا في التيمم.
قلت: المنكر فيه هو (الضربتان في التيمم) أما عدم رده السلام على الذي سلم عليه حتى تيمم، فهو مشهور برواية أبي الجهيم بن الحارث بن الصمة، وغيره. (الفتح 1/ 441 ح: 337).
قال ابن داسة: قال أبو داود: لم يتابع محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين عن النبي صلى الله عليه وسلم ورووه فعل ابن عمر.
انظر: سنن أبي داود، كتاب الطهارة، باب التيمم في الحضر (1/ 234 ح: 330).
الثالثة: أن الثقات رووا هذا الحديث من قول ابن عمر، أو من فعله: رواه يحيى بن سعيد، وهُشَيْم ابن بشير من قوله، ورواه مالك من نافع من فعله. ولا منافاة بين روايته من قوله أو فعله، ولذا قال الدارقطني لما ذكر رواية الوقف: (وهو الصواب). وقال البيهقي: (والصحيح رواية معمر، وغيره عن الزهري، عن سالم، عن بن عمر من فعله).
انظر الموطأ بشرح الزرقاني (1/ 112 ح: 119، 120) - سنن الدارقطني (1/ 180 ح: 17، 18)، سنن البيهقي الكبرى (1/ 207).
ولم يصح في حديث مرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم الضربتان في التيمم، وإنما الذي صح عنه صلى الله عليه وسلم، وفيه الضربة الواحدة للوجه والكفين؛ الحديث الذي رواه سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه، عن عمار بن ياسر؛ أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (1/ 134 ح: 266)، وأحمد (4/ 263). قال الشيخ الألباني: (وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ومعناه في "الصحيحين" وأبي داود وغيرهما).
- الفتح الرباني 2/ 185 - (الصحيحة) للألباني (ح: 694).
(2) محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر، أبو عبد الله الفارسي، حدث عن أبي زرعة الدمشقي، وإسحاق بن إبراهيم الديري، روى عنه أبو الحسن الدارقطني فأكثر، كان ثقة ثبتا فاضلا، مات سنة خمس وثلاثين وثلاث
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)
الحسين بن جابر، نا عبد الرحيم بن مطرف (3) نا علي بن ظبيان، عن عبيد الله ابن عمر عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "التيمم ضربتان، ضربة للوجه، وضربة لليدين إلى المرفقين).
قال كذا رواه علي بن ظبيان مرفوعا، ووقفه يحيى القطان، وهُشَيْم (4) وغيرهما، وهو الصواب) (5). اهـ
(205) وذكر (1) من طريق مسلم حديث أنس في بنيان مسجد/80. ب/ النبي صلى الله عليه وسلم بطوله، وقال فيه:
(قال أنس: فكان فيه ما أقول: كان فيه نخل وقبور للمشركين وخرب (2)، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع، وبقبور المشركين فنبشت، وبالخرب--------------------------------------------
مائة، عن ست أو سبع وثمانين سنة.
- تاريخ بغداد 2/ 50.
(3) عبد الرحيم بن مطرف بن أنيس بن قدامة، الرؤاسي، أبو سفيان الكوفي، نزيل سروج، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة./ د س.
- التقريب 504.
(4) هُشَيْم بن بَشِير. تقدمت ترجمته.
(5) سنن الدارقطني 1/ 180 ح: 16.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر حديث الباب في كتاب الصلاة، باب في المساجد (2/ ل: 28. ب).
وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب ابتناء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم (1/ 373 ح: 524). (وهو المراد هنا).
والبخاري في كتاب الصلاة، باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية، ويتخذ مكانها مساجد؟ (الفتح 1/ 524 ح: 428)، والنسائي في كتاب المساجد، باب نبش القبور، واتخاذ قبرها مسجدا (2/ 369 ح: 701)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب في بناء المسجد (1/ 312 ح: 453)؛ وفي جميعها أثبتت لفظة (قبلة).
ورواه ابن ماجة مختصرا في كتاب المساجد، باب أين يجوز بناء المساجد (1/ 245 ح: 742).
- وانظر كذلك: دليل القارئ إلى مواضع - الحديث في صحيح البخاري. للشيخ غنيمان (ص: 390 عدد: 1683)، ومسند أحمد 3/ 118، 123، 212، 244.
(2) الخَرِب: قال النووي: هكذا ضبطناه بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء. وقال القاضي عياض: رويناه هكذا، ورويناه بكسر الخاء وفتح الراء، وكلاهما صحيح؛ وهو ما تخرب من البناء.
- المنهاج لشرح صحيح مسلم بن الحجاج 5/ 7.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)
فسويت؛ قال: فصفوا النخل وجعلوا عضادتيه (3) حجارة. وذكر بقية الحديث.
وفيه وهم بإسقاط لفظة منه، وهي (قبلة)، والصواب فيه هكذا: (فصفوا النخل قبلة)، وقد استظهرت على ذلك بنسخ من "الأحكام" فاعلمه. اهـ
(206) وذكر (1) في المساجد من طريق مسلم عن جندب؛ قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم -قبل أن يموت بخمس- وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا"). الحديث في النهي عن اتخاذ القبور مساجد.
وفيه وهم بنقص لفظة منه، وهي: (من أمتي) وهو ثابت في متن الحديث عند مسلم؛ هكذا: (ولو كنت متخذا من أمتي خليلا، لاتخذت أبا بكر خليلا)، فاعلمه. اهـ
(207) وذكر (1) من طريقه أيضا حديث سهل بن سعد؛ قال: (جاء--------------------------------------------
(3) عِضادتيه: العِضادة بكسر العين، جانب الباب.
نفس المصدر 5/ 8.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وقد ذكر حديث جندب بن عبد الله البجلي، في النهي عن اتخاذ القبور مساجد، في كتاب الصلاة، باب في المساجد (2/ ل: 28. ب).
وأخرجه مسلم في كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور (1/ 377 ح: 23)، و (وهو المراد هنا).
وأخرجه النسائي في الكبرى، كتاب التفسير، تفسير قوله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) (سورة النساء، الآية 125) (6/ 328 ح: 11123)، وأبو عوانة في مسنده 1/ 401.
وفي جميعها أثبت (من أمتي) في متن الحديث.
وانظر: تحفة الأشراف، للمزي 2/ 442 ح: 3260، مع النكت الظراف، لإبن حجر، إرواء الغليل 1/ 318 ح: 286.
(1) أي ذكر عبد الحق الإشبيلي - من طريق مسلم - حديث الباب في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في المساجد (2/ل: 30. أ)، وفي نسخة (الأحكام) التي بين يدي ثبتت لفظة (الإنسان)، وإن كانت تكرر فيها ثلاث مرات جملة: (قم أبا تراب). فسلمت هذه النسخة من الوهم الأول، دون الثاني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)
رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت فاطمة، فلم يجد عليا في البيت، فقال: "أين ابن عمك؟ ". فقالت: كان بيني وبينه شيء، فغاضبني فخرج فلم يقل (2) عندي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "انظر أين هو؟ " فجاء، فقال: يا رسول الله: هو في المسجد راقد الحديث ..).
هكذا ألفيته في نسخ من كتاب "الأحكام" بإسقاط لفظة منه بها يصح نظام الكلام، وهي (لإنسان) بعد قوله: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم).
وعلى الصواب وقع في كتاب مسلم في جميع الروايات: (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان: "انظر أين هو؟ ").
ووقع له أيضا وهم آخر من هذا الباب؛ وذلك أنه كرر فيه: (قم أبا التراب) ثلاث مرات، وليس في كتاب مسلم سوى مرتين، فاعلم ذلك. اهـ
(208) وذكر (1) من طريقه أيضا حديث أنس؛ قال: صلى بنا رسول الله--------------------------------------------
وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه (4/ 1874 ح: 2409).
وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب نوم الرجال في المسجد (الفتح 1/ 535 ح: 441)، وكذا فى كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي بن أبي طالب (الفتح 7/ 70 ح: 3703)، وكتاب الإستئذان. باب القائلة في المسجد (الفتح 11/ 70 ح: 6180).
- تحفة الأشراف 4/ 113 ح: 4714.
(2) لم يقل: من قال يقيل، إذا نام في وسط النهار.
- النهاية، لإبن الأثير 3/ 290.
(1) أي ذكر عبد الحق هذا الحديث في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الإمامة، وما يتعلق بها (2/ ل: 60. ب)، حيث نقل متن الحديث -من صحيح مسلم- كاملا؛ إلا أنه سقط له منه: (ولا بالقيام).
وأخرجه مسلم في كتاب الصلاة، باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (1/ 320 ح: 426). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: كتاب الصلوات، من قال ائتم بالإمام (2/ 328)، وأبو عوانة فى مسنده، أبواب الصلوات، بيان حظر مبادرة .. 2/ 136، وابن خزيمة في صحيحه، باب الزجر عن مبادرة الإمام بالإنصراف من الصلاة (3/ 107 ح: 1716)، والبيهقي فى السنن الكبرى: كتاب الصلاة، باب يركع بركوع الإمام ويرفع برفعه ولا يسبقه في السجود وغيره: (2/ 91).
وانظر: إرواء الغليل 2/ 289 ح: 509.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)
/ 81. أ/ صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: "يا أيها الناس إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالإنصراف" الحديث ..
وهذا أيضا سقط له منه: (ولا بالقيام)، والصواب فيه هكذا: "فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالقيام، ولا بالإنصراف"، وعلى الصواب هو في كتاب مسلم، فاعلمه. اهـ
(209) وذكر (1) من طريق البزار من حديث ابن عباس؛ وفي تفسير همز الشيطان ونفثه ونفخه؛ قال: (أما همزه فالذي يوسوسه في الصلاة، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في الصلاة- ليقطع عليه صلاته. الحديث ..
هكذا ذكره، وقوله فيه: (في الصلاة) بعد يوسوسه، زيادة في لفظ الحديث وتقييد لما ورد فيه من الوسوسة مطلقا، وبإسقاطها وقع في مسند البزار؛ قال: (نا إسحاق بن سليمان البغدادي؛ قال: نا سعيد بن محمد الوراق؛ قال: نا رشدين ابن كريب، عن أبيه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، في كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (2/ ل: 82. ب)، وأعله برشدين بن كريب، نعم رشدين ضعيف. وترك غيره ممن هو كذلك؛ ففي سنده سعيد بن محمد الوراق، أبو الحسن الكوفي، نزيل بغداد، هو الآخر ضعيف.
- التقريب 1/ 304.
والبزار يروي هذا الحديث عن إسحاق بن سليمان البغدادي، ولم أقف لمن ترجمه إلا الخطيب البغدادي؛ حيث ذكر أنه حدث عن معلى بن عبد الرحمن الواسطي والحسن بن قتيبة المدائني، ولم يذكر من روى عنه غير أحمد بن عمرو البزار، ولم يعدله أو يجرحه، ثم روى حديثا من طريق البزار عن إسحاق هذا. فأقل ما يقال فيه: أنه مجهول الحال.
فالحدث ضعيف.
انظر: تاريخ بغداد 6/ 365.
ولحديث الباب شواهد لا يخلو بعضها من مقال.
انظر: حديث جبير بن مطعم في مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصلوات، في التعوذ هو قبل القراءة أو بعدها (1/ 238).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)
اللهم إني أعوذ بك من الشيطان؛ من همزه ونفخه -أحسبه قال: ونفثه- ومن عذاب القبر". فقيل يا رسول الله: ما هذا الذي تعوذ منه؟ قال: أما همزه فالذي يوسوسه، وأما نفثه فالشعر، وأما نفخه فالذي يلقي من الشبه -يعني في الصلاة- ليقطع عليه صلاته، أو عَلَى الإنسان صَلاته. وأما عذاب القبر فكان يقول: أكثر عذاب القبر من البول).
قال م: هذا نص الحديث في مسند البزار، وقد استظهرت عليه بنسخ صحاح، والحمد لله، وهذا الحديث مما أعله ق براو، وترك غيره، وسيأتي ذلك إن شاء الله. اهـ
(210) وذكر (1) ما هذا نصه:--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وهو عنده في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام .. (2/ل: 84. أ).
وأخرجه الدارقطني، كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في الصلاة .. (1/ 305 ح: 14)، (وهو المراد هنا).
وأخرجه النسائي في كتاب الإفتتاح، باب قراءة بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2/ 471 ح: 904)، وابن خزيمة في صحيحه باب الدليل على أن الجهر ببِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، والمخافتة به جميعا مباح (1/ 251 ح: 499)، وابن حبان، ذكر ما يستحب للإمام أن يجهر بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ عند ابتداء قراءة فاتحة الكتاب (الإحسان في تقريب .. 5/ 100 ح: 1797)، وص: 104 ح: 1801)، والبيهقي في السنن الكبرى: الصلاة، باب جهر الإمام بالتأمين 2/ 58، والطحاوي في شرح معاني الآثار، باب قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في الصلاة 1/ 199، وابن الجارود في المنتقي، باب صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: (غوث المكدود 1/ 174 ح: 184)، والحاكم في مستدركه (1/ 232).
كلهم رووه من طريق الليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة … فذكره.
قال الدارقطني -بعد تخريجه للحديث-: (هذا صحيح، رواته كلهم ثقات). وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح) على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي على ذلك.
قلت: وسعيد بن أبي هلال الليثي مولاهم، أبو العلاء المصرى. قال ابن حزم في المحلى: (ليس بالقوي). وقال ابن حجر: صدوق، لم أر لإبن حزم في تضعيفه سلفا، إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط. (التقريب 1/ 307)، وقال في مقدمة الفتح (ص: 406): (وثقه ابن سعد) والعجلي، وأبو حاتم، وابن خزيمة، والدارقطني، وابن حبان، وآخرون، وشذ الساجي فذكره في الضعفاء، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث، وتبع أبو محمد بن حزم الساجي فضعف سعيد بن أبي هلال
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)
(الدارقطني عن نعيم بن عبد الله المجمر (2)؛ قال: صليت خلف أبي هريرة فقرأ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، حتى بلغ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، فقال: آمين. وقال الناس: آمين، وذكر الحديث. ثم يقول فى آخره: والذي نفسي بيده إني/ 81. ب/ لأشبهكم صلاة (3) برسول الله صلى الله عليه وسلم).
هكذا ذكره.
وفيه خلل في موضعين:
- أحدهما أنه سقط له بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن) موصولا بقوله: (حتى بلغ)، وبه يتسق الكلام، وفي ثبوته في الخبر مستند من يقول أن {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ليست من أم القرآن، لقوله فيه بعد البسملة: (ثم قرأ بأم القرآن).
- الموضع الثاني قوله: (ثم يقول في آخره)، والصواب فيه: (ثم يقول إذا سلم)، وهذا يمكن أن يكون من اختصار ق للخبر؛ ولكنه اختصار قلق؛ إذ ترك في الخبر لفظا أبين منه، وهو (إذا سلم)، وجعل بدله (في آخره)، مع قصور معنى هذا العوض به، عن المعوض عنه.
قال الدارقطني: (نا أبو بكر النيسابوري (4)، نا محمد بن عبد الله بن--------------------------------------------
مطلقا، ولم يصب في ذلك)، ثم أعاد الحافظ (ص: 462) ذكر سعيدا هذا، ونفى أن يكون للساجي حجة في تضعيفه، ثم قال: (ولم يصح عن أحمد تضعيفه). وقال الذهبي: ثقة معروف حديثه في الكتب الستة)
(الميزان 2/ 162).
وبهذا يتبين ثقة سعيد بن أبي هلال؛ ولله الحمد.
فالحديث إسناده صحيح.
انظر: تجريد أسماء الرواة، الذين تكلم فيهم ابن حزم جرحا وتعديلا، لعمر بن محمود، ومن معه. ص: 114.
(2) نعيم بن عبد الله المدني، مولى آل عمر، يعرف بالمجمر، ثقة، من الثالثة. / ع. - التقريب 2/ 305.
(3) عند عبد الحق (صلاة بصلاة).
(4) هو: عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. تقدمت ترجمته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)
عبد الحكم (5)، نا أبي (6) وشعيب بن الليث (7)؛ قالا: حدثنا (8) الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد (9)، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله (10) المجمر أنه قال: صليت وراء أبي هريرة؛ فقرأ {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، ثم قرأ بأم القرآن حتى بلغ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}، قال: آمين، وقال الناس: (آمين)، ويقول كما سجد: الله أكبر، وإذا قام من الجلوس من اثنتين؛ قال: الله أكبر، ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم). اهـ.
(211) وذكر (1) من طريق مسلم حديث جابر؛ قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فانتهينا إلى مشرعة (2)، فقال: "ألا تشرع يا جابر (3)؟ ". الحديث ..--------------------------------------------
(5) محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، المصري الفقيه، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وستين. / س.- التقريب 2/ 178.
(6) عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري، أبو محمد، الفقيه المالكي، صدوق أنكر عليه ابن معين شيئا، من كبار العاشرة، مات سنة أربع عشرة. / س.- التقريب 1/ 427.
(7) شعيب بن الليث بن سعد الفهمي، مولاهم، أبو عبد الملك المصري، ثقة نبيل فقيه، من كبار العاشرة، مات منة تسع وتسعين ومائة. /م د س.- التقريب 1/ 353.
(8) في السنن: (أخبرنا).
(9) خالد بن يزيد الجمحي، ويقال السكسكي، أبو عبد الرحيم المصري، ثقة فقيه، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة. /ع.- التقريب 1/ 220 - ت. التهذيب 3/ 111.
(10) في السنن بدون (عبد الله).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الإمامة وما يتعلق بها (2/ ل: 56. ب).
وأخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين. باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه (1/ 532 ح: 766)، وهو المراد، (تحفة الأشراف 2/ 377 ح: 3090).
والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الصلاة، باب الرجل يأتم بالرجل (3/ 95)، وفي متن الحديث عندهما (فأخذ بأذني).
(2) المشرعة والشريعة مورد الإبل على الماء الجاري، وأشرع ناقته أدخلها في شريعة الماء. الدار النثير، للسيوطي (بهامش النهاية): 2/ 213.
(3) في المخطوط (نشرع).
- مشارق الأنوار على صحاح الآثار، للقاضي عياض 2/ 248. (الطبعة المصرية).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)
وفيه فقمت خلفه فأخذ بيدي)، وهو وهم، وصوابه: (فأخذ بأذني)، وهو المحفوظ من لفظ هذا الحديث. وهو الواقع عند مسلم فيه، فاعلمه. اهـ
(212) وذكر (1) من طريق أبي أحمد؛ من حديث عبد العزيز بن عبيد الله ابن حمزة بن صهيب؛ قال: قلت لوهب بن كيسان (2): يا أبا نعيم مالك لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض؟ قال: ذلك أني سمعت جابر/82. أ/ بن عبد الله يقول: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على جبهته، على قصاص الشعر".
ثم قال: (وذكره الدارقطني بهذا الإسناد. وعبد العزيز هذا لم يرو عنه إلا إسماعيل بن عياش، وهو ضعيف متروك، وحديثه منكر). هذا نص ما ذكر.
وفيه تغيير في بعض لفظ الحديث مما يخل بمعناه؛ إذ سقط له منه لفظة (أعلى)، وصوابه الواقع عند أبي أحمد هكذا: (يسجد على أعلى جبهته، على قصاص الشعر، وبنحو ذلك ذكره الدارقطني، وغيره.--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (2/ ل: 101. ب).
وأخرجه أبو أحمد فى الكامل في ترجمة عبد العزيز بن عبيد الله (5/ 385). قال ابن عدي -بعد روايته لعدة أحاديث من طريقه-: (وهذه الأحاديث التي ذكرتها لعبد العزيز هذا مناكير كلها، وما رأيت أحاديث يحدث عنه غير إسماعيل بن عياش).
وأخرجه الدارقطني، وقال عقيبه: (تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب، وليس بالقوي).
- سنن الدارقطني، كتاب الصلاة، باب وجوب وضع الجبهة والأنف (1/ 349 ح: 4).
وذكر الحديث الحافظ أبو محمد عبد الله بن يحيى الغساني فى كتابه: تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني (ص: 159 ح: 291)، وأعله بعبد العزيز المذكور.
وعبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب. ضعفه أبو حاتم، وابن معين، وابن المديني، والدارقطني، وابن شاهين، وآخرون./ ق.
أحوال الرجال: (ص: 306)، الجرح والتعديل (5/ 387 عدد: 1805)، الضعفاء الكبير (3/ 21)، تاريخ أسماء الضعفاء والكذابين، لإبن شاهين (ص: 136)، التقريب (1/ 511).
(2) وهب بن كيسان، القرشي، مولاهم، أبو نعيم المدني، المعلم، ثقة، من كبار الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومائة./ع.
- التقريب 2/ 339.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)
قال الدارقطني: نا يعقوب بن إبراهيم البزاز؛ أبو بكر (3)، وجماعة؛ قالوا: نا الحسن بن عرفة
،
وقال علي بن عبد العزيز -في منتخبه- (4): نا محمد بن سعيد بن الأصبهاني (5)؛ قال الحسن، وابن الأصبهاني: نا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله؛ قال: قلت لوهب بن كيسان: يا أبا نعيم مالك؟ -قال ابن الأصبهاني- لا تسجد على أنفك؟ وقال ابن عرفة: لا تمكن جبهتك وأنفك من الأرض، ثم اتفقا؛ قال ذلك أني سمعت جابر بن عبد الله يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد؛ قال ابن الأصبهاني: (في أعلى جبهته)، وقال الآخر: (بأعلى جبهته)، وقالا: (على قصاص الشعر).
قال م: وهذا هو المنكر فيه، فأما (على الجبهة) فلا. اهـ
(213) وذكر (1) من المراسيل عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر--------------------------------------------
(3) يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى، أبو بكر البزاز) يعرف بالجراب سمع الحسن بن عرفة وعمر بن شبة. روى عنه الدارقطني وابن شاهين. قال الخطيب البغدادي: كتبنا عنه، كان ثقة مأمونا مكثرا. توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاث مائة.
- تاريخ بغداد 14/ 293 عدد: 7579.
(4) الذي في رواية الدارقطني -في سننه- يعقوب بن إبراهيم، وجماعة، عن الحسن بن عرفة، عن إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله: قلت لوهب بن كيسان .. الحديث.
وليس فيه ذكر لرواية علي بن عبد العزيز -في منتخبه- عن محمد بن سعيد بن الأصبهاني الخ.
فالحافظ ابن المواق ذكر الروايتين ليبين الفروق بينهما؛ وأنهما معا أثبتا ما حذفه عبد الحق، عند ذكره للحديث.
(5) محمد بن سعيد بن سليمان الكوفي، أبو جعفر بن الأصبهاني يلقب حمدان، ثقة ثبت، من العاشرة مات سنة عشرين ومائتين. /خ ت سي.
- التقريب 2/ 164 - ت. التهذيب 9/ 166.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (2/ ل: 102. ب).
أخرجه أبو داود في مراسيله، جامع الصلاة (ص: 117 ح: 87) ، بتحقيق الأرناؤوط - تحفة الأشراف 13/ 419 ح: 19547.
ورواه البيهقي في سننه الكبرى مرسلا كذلك (3/ 223) من طريق أبي داود.
قال ابن التركمان في "الجوهر النقي": (ظاهر كلامه أنه ليس في هذا الحديث إلا الإنقطاع، وسالم متروك،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)
على امرأتين تصليان، فقال: (إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض). هكذا ذكره.
وفيه وهم وهو قوله: (إلى بعض)، وصوابه: (إلى الأرض) مكان (إلى بعض).
قال أبو داود: نا سليمان بن داود: (2)، نا ابن وهب (3)، نا حيوة بن شريح (4)، عن سليمان بن غيلان عن يزيد بن أبي حبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على امرأتين تصليان، فقال: "إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى الأرض، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل". اهـ
(214) وذكر (1) من طريق البزار حديث بريدة: (إذا جلست في صلاتك--------------------------------------------
حكاه صاحب الميزان عن الدارقطني).
قلت: مرسل يزيد بن أبي حبيب رجاله ثقات إلا سالم بن غيلان التجيبي المصري انفرد الدارقطني بتجريحه. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما أرى به بأسا. وقال أبو داود: لا بأس به. وقال النسائي ليس به بأس. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن يونس: كان فقيها. وقال العجلي: ثقة. وقال الحافظ في التقريب: ليس به بأس. توفي سنة إحدى أو ثلاث ومائة./د س ت.
- الميزان (2/ 113)، التقريب (281)، ت. التهذيب (3/ 383). وللبيهقي حديثان موصولان في الباب: أحدهما حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا، وطرفه: خير صفوف الرجال الأول .. الحديث. وفي سنده عطاء بن عجلان، وهو ضعيف.
الثاني: حديث عبد الله بن عمر مرفوعا، وطرفه: إذا جلست المرأة في الصلاة وضعت فخذها على فخذها ..
الحديث. وفي سنده أبو مطيع، الحكم بن عبد الله. قال أبو أحمد: (أبو مطيع بين الضعف في أحاديثه وعامة ما يرويه لا يتابع عليه).
انظر: السنن الكبرى (2/ 22 …)، معرفة السنن والآثار: كتاب الصلاة، باب صلاة المرأة: (2/ 90 ح: 987)، الكامل (2/ 214 عدد: 399)، التلخيص الحبير (1/ 22).
(2) سليمان بن داود المهري. مضت ترجمته.
(3) عبد الله بن وهب. مضت ترجمته.
(4) مضت ترجمته.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة والقراءة والركوع (2/ ل: 108. أ).
وقد نقله الهيثمي عن البزار في كشف الأستار، كتاب الصلاة، باب صفة الصلاة: 1/ 255 ح: 527. وذكره في مجمع الزوائد (2/ 132) وقال: (رواه البزار، وفيه عباد بن أحمد العرزمي، ضعفه الدارقطني، وفيه جابرا الجعفي، وهو ضعيف).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)
/82. ب/ فلا تتركن التشهد لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي، وعلى أهل بيتي، وعلى أنبياء الله ..) الحديث ..
وكذلك أيضا وقع له ذكر هذا الخبر بزيادة فيه ليست في الأصل الذي نقله منه، وهي قوله: (وعلى أهل بيتي).
قال البزار: نا عباد بن أحمد العرزمي، قال حدثني عمي (2) عن أبيه (3) عن جابر الجعفي (4)، عن عبد الله بن بريدة (5) عن أبيه؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بريدة إذ كان حين تفتتح الصلاة فقل: سبحانك اللهم وبحمدك". الحديث ..
وفيه: فإذا جلست في صلاتك فلا تتركن في التشهد: لا إله إلا الله، وأني رسول الله، والصلاة علي وعلى جميع أنبياء الله، وسلم على عباد الله الصالحين.
قال م: وأراه إنما دخل عليه الوهم من ذكره قبل ذلك الحديث الذي أورده
من حديث أبي مسعود الأنصاري (6) متضمنا هذه الزيادة، فاشتبه عليه عند--------------------------------------------
ونقل تضعيف عباد بن أحمد العرزمي من طرف الدارقطني في "الميزان" (2/ 365) و"اللسان" (3/ 228). ومن طريق البزار رواه الشجري في أماليه الخميسية، باب في الدعاء وفضله: (1/ 248).
(2) عبد الملك بن أبي سليمان. مضت ترجمته.
(3) أبو سليمان، اسمه ميسرة العرزمي، كوفي. لم أقف على من ذكره بجرح أن تعديل.
- الكامل 5/ 302 - الأنساب 4/ 178.
(4) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي، أبو عبد الله الكوفي، ضعيف، رافضي، من الخامسة، مات سنة سبع وعشرين ومائة. / د ت ق.
التقريب 1/ 123. وانظر كذلك الكامل 2/ 113 - المغني في الضعفاء. للذهبي 1/ 126 - ت. التهذيب 2/ 24.
(5) عبد الله بن بريدة بن الحصيب. تقدمت ترجمته.
(6) قال عبد الحق: (وذكر الدارقطني عن أبي مسعود الأنصاري. قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى صلاة لم يصل فيها علي، ولا على أهل بيتي لم تقبل منه ").
ذكره قبل حديث الباب (2/ل: 107.ب).
وأخرجه الدارقطني في كتاب الصلاة، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد .. (1/ 255 ح: 6).
وفي سنده جابر الجعفي؛ وهو ضعيف، كما تقدم، وقد نقل عن الدارقطني أنه قال: اختلف عليه فيه فوقفه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)
النقل، فنسبه إلى حديث بريدة واهما، والله يتجاوز عنا وعنه، فالظن به أنه لا يأتي شيئا من هذا بقصد، رحمنا الله وإياه. اهـ
(215) وذكر (1) من طريق أبي داود عن عبد الله بن عمر؛ قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلي قباء يصلي فيه؛ قال: فجاءته الأنصار فسلموا عليه، فقلت لبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم؟).
فذكر الحديث بإسقاط لفظ منه، بعد قوله (عليه) به تتم فائدة الخبر.
والصواب فيه (فسلموا عليه وهو يصلي)، كذلك ذكره أبو داود فاعلمه. اهـ
(216) وذكر (1) من طريق أبي داود (عن خارجة بن حذافة: قال: خرج--------------------------------------------
تارة، ورفعه أخرى …
انظر: "نصب الراية" 1/ 427.
(1) عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب الإلتفات في الصلاة والتبسم وما يفعل المصلي إذا سلم عليه (3/ ل: 7. ب).
أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب رد السلام (1/ 269 ح: 927).
وأخرجه مختصرا الترمذي في أبواب الصلاة، ما جاء في الإشارة في الصلاة (2/ 204 ح: 368)، وقال عقبه: (حديث حسن صحيح). ونحوه عند ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب المصلي يسلم عليه كيف يرد (1/ 325 ح: 1017).
انظر: تحفة الأشراف (6/ 248 ح: 8512)، صحيح أبي داود (1/ 174 ح: 927).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الوتر وصلاة الليل (3/ل: 23. أ).
وأخرجه أبو داود: كتاب الصلاة، باب استحباب الوتر 2/ 128 ح: 1418. والترمذي: أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الوتر (2/ 314 ح: 452)، وقال: (حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب). وابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الوتر (1/ 369 ح: 1168)، والدارمي: كتاب الصلاة، باب في الوتر (1/ 370)، وأبو جعفر الطحاوي في "شرح معاني الآثار": كتاب الصلاة، باب الوتر هل يصلى في السفر على الراحلة أم لا؟ (1/ 430)، والدارقطني في سننه: فضيلة الوتر (2/ 30 ح: 1)، وابن عدي (ترجمة خارجة بن حذافة 3/ 50)، والبيهقي: كتاب الصلاة، باب وقت الوتر (2/ 478)، والطبراني في "الكبير"، والحاكم في مستدركه: كتاب الوتر (1/ 306).
كلهم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الله بن راشد الزوفي، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خارجة بن حذافة العدوي؛ قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الله عز وجل أمدكم بصلاة؛ وهي خير لكم من حمر النعم؛ وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)
علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن الله عز وجل قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر).
وهكذا أيضا ذكر هذا فيما رأيت، وسقط منه وهي (الوتر)، وهو ثابت في الخبر عند أبي داود بعد/83. أ/ قوله: من حمر النعم، فاعلم ذلك، وسيأتي لهذا الحديث ذكر في باب رجال لم يعرفهم، وهم ثقات، أو مختلف فيهم (2). اهـ
(217) وذكر (1) من طريقه أيضا عن ابن عباس قال: (كانت قراءة--------------------------------------------
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، رواته مدنيون ومصريون، ولم يتركاه إلى لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي). ووافقه الذهبي على ذلك.
قلت: وهذه الموافقة من الذهبي من أوهامه؛ فقد قال في الميزان (2/ 420) في عبد الله بن راشد:
(أبو الضحاك الزوفي المصري، عن عبد الله بن أبي مرة الزوفي، عن خالد بحديث الوتر، رواه عنه يزيد ابن أبي حبيب، وخالد بن يزيد. قيل: لا يعرف سماعه من أبي مرة. قلت: ولا هو بالمعروف. وذكره ابن حبان في ثقاته). اهـ
وقال الحافظ: عبد الله بن راشد يروي عن عبد الله بن أبي مرة، إن كان سمع منه، ومن اعتمده، فقد اعتمد إسنادا مشوشا.
- ت. التهذيب 5/ 180.
فالحديث ضعيف الإسناد، لكن له شواهد منها حديث أبي بصرة؛ وليس فيه: (وهي خير لكم من حمر النعم)؛ رواه أحمد بإسنادين:
الأول: ثنا علي بن إسحاق عن عبد الله بن المبارك، أنا سعيد بن يزيد، حدثني ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم الجمعة، فقال: إن أبا بصرة حدثني … فذكره: (6/ 7). الثاني: ثنا يحيى بن إسحاق، أنا ابن لهيعة، أنا عبد الله بن هبيرة. بالسند المتقدم: (6/ 397).
فالإسناد الأول صحيح: رجاله رجال صحيح مسلم، خلا علي بن إسحاق شيخ أحمد؛ وهو ثقة.
والإسناد الثاني فيه ابن لهيعة، وإنما يخشى منه سوء حفظه بسبب احتراق كتبه، لكن متابعة سعيد بن يزيد الأسكندراني له، تقوى روايته، وتدل على حفظه.
ورواه الطبراني في "الكبير" والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1/ 430).
- نصب الراية (2/ 110)، الدراية (1/ 89)، الفتح الرباني (4/ 279 …)، إرواء الغليل (2/ 156)، الصحيحة (ح: 108).
(2) لم أقف عليه في الباب الذي ذكر من بيان الوهم والإيهام.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الوتر وصلاة الليل (3/ ل: 33. أ).
وأخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب في رفع الصوت بالقراءة في الليل (2/ 81 ح: 1327).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)
رسول الله صلى الله عليه وسلم على قدر ما يسمعه من في البيت، وهو في الحجرة).
هكذا ذكره وهو مقلوب (2) ما وقع في الحديث عند أبي داود، وصوابه: (على قدر ما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت)، فاعلمه. اهـ
(218) وذكر (1) من طريق مسلم عن مسروق؛ قال: سألت عائشة عن عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقالت: "كان يحب الدائم. قال: قلت أي حين يقوم إلى الصلاة؟ قالت إذا سمع الصارخ قام فصلى".
وهكذا أيضا وقع عنده، وصواب ذلك: (أي حين كان يصلي). هكذا وقع في كتاب مسلم، ليس فيه (يقوم إلى الصلاة)؛ فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
ورجاله ثقات، خلا عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ قال الحافظ: (صدوق، تغير لما قدم بغداد). قلت: وهذا ليس مما روي عنه ببغداد. فإسناد الحديث حسن.
وأخرجه أحمد (الفتح الرباني 3/ 236 ح: 597)، والبيهقي في الكبرى: كتاب الصلاة، باب صفة القراءة في صلاة الليل .. (3/ 10)، وعزاه المزي للترمذي في الشمائل من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد كذلك، لكن ورد على الشك هكذا: ربما يسمعه من في الحجرة، وهو في البيت).
- الشمائل المحمدية، بتحقيق عبيد الدعاس: باب (44) ما جاء في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم ص: 155 ح: 315).
(2) في المخطوط (مغلوب).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الوتر وصلاة الليل (3/ل: 29. ب).
وأخرجه مسلم في كتاب المسافرين، باب صلاة الليل .. (1/ 511 ح: 741).
وأخرجه البخاري في التهجد، باب من نام عن السحر (الفتح 3/ 16 ح: 1132)، وكذا في الرقاق: باب القصد والمداومة على العمل (الفتح 11/ ح: 6461).
وأبو داود في الصلاة، باب وقت قيام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل (2/ 77 ح: 1317).
والنسائي في الصلاة، باب وقت القيام (3/ 325 ح: 17659).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)
(219) وذكر (1) ما هذا نصه: (وذكر أبو عمر في "التمهيد" عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها".
ثم قال: (ذكره في باب مالك عن يحيى).
هكذا وقع هذا أيضا عنده، وهو وهم، وصوابه: (لجمعته أو لعيده). وعلى الصواب ذكره أبو عمر بن عبد البر في الباب الذي ذكر؛ قال أبو عمر:
(نا خلف بن القاسم (2)؛ قال: نا سعيد بن عثمان بن السكن؛ قال: نا يحيى ابن محمد بن صاعد (3)؛ قال: نا محمد بن خزيمة البصري (4) بمصر؛--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
تقدم الكلام على هذا الحديث وشواهده، ورواية يحيى بن سعيد الأموي عند عبد البر.
وهذه رواية أخرى لإبن عبد البر كذلك نقلها ابن المواق من (التمهيد) لتصحيح التصحيف الذي وقع فى متن الحديث لعبد الحق عند النقل؛ فالذي عنده في الأحكام (.. سوى ثوبي مهنته لجمعة أو غيرها).
بينما الذي في التمهيد (لجمعته أو لعيده).
والحديث إسناده حسن.
- التمهيد 24/ 35.
(2) خلف بن القاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الأسود، الأزدي، من أهل قرطبة، يعرف بابن الدباغ، ويكنى أبا القاسم، سمع بقرطبة من جماعة، ورحل إلى مصر فسمع من محدثيها، وكذا من محدثي الشام، وبيت المقدس، ودمشق. روى عنه أبو عمرو الداني، وأكثر عنه ابن عبد البر. كان حافظا للحديث عالما بطرقه، ألف كتبا حسانا في الزهد، وخرج من حديث الأئمة حديث مالك بن أنس، وشعبة بن حجاج. توفي سنة ثلاث وتسعين وثلات مائة.
- تاريخ العلماء والرواة، لإبن الفرضي (1/ 163)، جذوة المقتبس، للحميدي (1/ 326)، سير أعلام النبلاء (17/ 113).
(3) يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، محدث العراق، الإمام الحافظ المجود، أبو محمد الهاشمي البغدادي، قال أبو عبد الرحمن السلمي: سألت الدارقطني عن يحيى بن محمد بن صاعد، قال: ثقة ثبت حافظ، توفى بالكوفة سنة ثمان عشرة وثلاث مائة.
- تاريخ بغداد (14/ 231)، سير أعلام النبلاء (14/ 501).
(4) محمد بن خزيمة البصري، أبو عمر، سكن مصر، يروي عن محمد بن عبد الله الأنصاري، وأهل العراق. مستقيم الحديث.
- الثقات، لإبن حبان 9/ 133.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)
قال: نا حاتم بن عبيد الله (5)، أبو عبيدة؛ قال: نا مهدي بن ميمون (6) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما على أحدكم أن يكون له ثوبان سوى ثوبي مهنته لجمعته أو لعيده". وهكذا ذكره أبو علي بن السكن بهذا الإسناد إلا أنه قال: (لجمعة أو لعيد)؛ لم يسقه على الإضافة، وبالله التوفيق اهـ.
(220) وذكر (1) من طريق (الدارقطني عن جابر بن عبد الله؛ قال: مضت /83. ب/ السنة أن في كل ثلاثة إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر الحديث ..).
هكذا ألفيته في نسخ من "الأحكام" وهو تصحيف، وصوابه: (في كل بقية).
قال الدارقطني: (قرئ على أبي عيسى عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون الأنباري (2)، وأنا أسمع، حدثكم إسحاق بن خالد بن يزيد، ببالس (3)،--------------------------------------------
(5) حاتم بن عبد الله، هكذا في (الثقات، لإبن حبان 8/ 211) وكذا في (لسان الميزان 2/ 145). والذي في (الجرح والتعديل 3/ 260 رقم: 1163) و (التمهيد): (ابن عبيد الله) هكذا بالتصغير. أبو عبيدة النمري، بصري. قال ابن حبان: يخطئ. وقال ابن أبي حاتم: (سمعت أبي يقول: نظرت في حديثه، فلم أر في حديثه مناكير).
قلت: ولا يضره خطؤه، إذا تتبعت أحاديثه، فلم يوجد فيها مناكير.
(6) مهدي بن ميمون، الأزدي. تقدمت ترجمته.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3/ ل: 59. ب)، ونص الحديث عند عبد الحق (إن في كل ثلاثة إماما)؛ وهو كذلك عند الدارقطني في سننه المطبوعة؛ ولعله هو الأنسب من حيث السياق. ومما يؤكد ذلك أن البيهقي أخرج الحديث من طريق إسحاق بن خالد، بسند الدارقطني المتقدم فلم يختلف المتن عندهما.
أما الحافظ ابن المواق فله عذره؛ ذلك أنه اطلع على ما ذكر في عدة نسخ من سنن الدارقطني، فلم تختلف عليه، فأبدى تعقيبه حسبها.
والحديث ضعيف؛ فيه إسحاق بن خالد، وعبد العزيز بن عبد الرحمن، وكلاهما ضعيف.
(2) عبد الرحمن بن عبد الله بن هارون بن هاشم بن شهاب، أبو عيسى الأنباري سكن بغداد، وحدث عن إسحاق بن خالد البالسي. روى عنه القاضي الجراحي والدارقطني، توفي سنة ثلاثين وثلاث مائة. قال الخطيب: وكان ثقة.
- تاريخ بغداد 10/ 289.
(3) إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي -منسوب إلى بالس، وهي مدينة مشهورة بين الرقة وحلب- ويقال له: إسحاق بن خلدون. يروي عن أبي نعيم؛ الفضل بين دكين، ومحمد بن مصعب، وعنه أبو حاتم بن حبان،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 23)
ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن (4)، ثنا خُصَيْف (5)، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله؛ قال: (مضت السنة أن في كل بقية إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر، وذلك أنهم جماعة).
وهكذا ألفيته في نسخ من سنن الدارقطني، فاعلمه. اهـ
(221) وذكر (1) من طريق (أبي داود من حديث أوس بن أوس في فضل--------------------------------------------
وسليمان بن أحمد الطبراني، وابن عدي. (روى غير حديث منكر عن جماعة من الشيوخ … وروايته تدل عمن روى عنه بأنه ضعيف) قاله أبو أحمد. توفي بعد سنة عشر وثلاث مائة.
- الكامل (1/ 344)، الأنساب (1/ 268)، اللسان (1/ 361).
(4) عبد العزيز بن عبد الرحمن، البالسي، الجزري، مولى سلمة بن عبد الملك، يروي عن حبيب بن أبي مرزوق، وخُصَيْب. قال ابن حبان: (يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر والملزقات بالأثبات فيفحش ..)، ثم ذكر له حديث الباب مختصرا؛ وقال: كتبناه عن عمر بن سنان، عن إسحاق بن خالد البالسي، عنه بنسخة شبيهة بمائة حديث مقلوبة، منها ما لا أصل له، ومنها ما هو ملزق بإنسان لم يرو ذلك البتة، لا يحل الإحتجاج به بحال.
- الضعفاء الكبير (3/ 5)، المجروحين (2/ 138)، الكامل (1/ 289).
(5) خُصَيْف -مصغرا- بن عبد الرحمن الجزري، أبو عون، صدوق شيء الحفظ، ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة سبع وثلاثين ومائة./ 4.
- التقريب (1/ 224)، ت. التهذيب (3/ 123).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3/ل: 53. ب).
ورواه أبو داود في كتاب الصلاة، باب تفريع أبواب الجمعة (1/ 635 ح: 1047) عن هارون بن عبد الله، وفي باب الإستغفار (2/ 148 ح: 1531) عن الحسن بن علي، وليس عنده من الطريقين في متن الحديث (أن تأكل).
وقد ثبت هذا اللفظ عند ابن خزيمة؛ كتاب الجمعة، باب فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة (3/ 101 ح: 1373)، والحاكم: كتاب الجمعة (1/ 278)، وابن أبي شيبة: كتاب الصلوات، باب ثواب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم (3/ 516)، وابن ماجة: كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه صلى الله عليه وسلم (1/ 523 ح: 1636)، وأحمد (الفتح الرباني: فصل في الحث على الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة (6/ 9 ح: 1511)، والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الجمعة (3/ 248). كلهم رووا هذا الحديث من طريق الحسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس مرفوعا.
قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه).
ووافقه الذهبي على ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 24)
يوم الجمعة قطعة وهي: "فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي"؟ قالوا: يا رسول الله: وكيف تعرض صلاتنا عليك؛ وقد أرمت، يقولون: قد بليت. قال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء").
هكذا وقع عنده: (أن تأكل)، ولم يقع كذلك عند أبي داود، وإنما وقع عنده: (إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء). وإنما وقع بهذا اللفظ عند الترمذي فى العلل (2)، وذكر أبو حاتم البستي في الصحيح؛ قال البستي:
(نا محمد بن إسحاق بن خزيمة؛ قال: نا أبو كريب (3)، وقال الترمذي: نا محمود (4) بن غيلان؛ قالا: نا حسين الجعفي (5) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر (6)، عن [أبي] (7) الأشعث الصنعاني (8) عن أوس بن أوس؛ قال--------------------------------------------
قلت: بل على شرط مسلم، والحديث صحيح الإسناد.
(2) هذا الحديث ليس في كتابي العلل -الصغير والكبير- للترمذي المطبوعين، ولا في جامعه الصحيح، ولعل عدم وجوده فيهما يرجع لإختلاف الروايات عن الإمام الترمذي، أو أنه موجود في العلل الكبير، ولم يرتبه أبو طالب القاضي في كتابه.
(3) أبو كريب: محمد بن العلاء. مضت ترجمته.
(4) الذي في المخطوط محمد، والصواب ما أثبت.
(5) الحسين بن علي بن الوليد الجعفي، الكوفي المقرئ، ثقة عابد من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين./ ع.- التقريب 1/ 177.
(6) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي، أبو عتبة، الشامي، الدارني، ثقة، من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومائة. / ع.- التقريب 1/ 502.
(7) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط.
(8) شراحيل بن آدَة -بالمد وتخفيف الدال- أبو الأشعث الصنعاني، ويقال آدة هو جد أبيه، وهو ابن شراحيل بن كلب، ثقة، من الثانية، شهد فتح دمشق. / بخ م 4.
- التقريب 1/ 348.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 25)