رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أفضل أيامكم يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه الصعقة (9)، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي ". فقالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض عليك وقد أرمت، قال: يقولون بليت. قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء").
قال م: وبهذا الإسناد ذكره أبو داود؛ قال: (نا هارون بن عبد الله؛ قال: نا حسين بن علي -هو الجعفي- بإسناده مثله سواء، إلا أنه لم يذكر (أن تأكل)، وزاد فيه (النفخة) (10)، فالله أعلم. اهـ
(222) وذكر (1) من طريق (البخاري عن سلمان الفارسي؛ قال: قال النبي--------------------------------------------
(9) الصعقة: الصعق أن يغشى على الإنسان على الإنسان من صوت شديد يسمعه، وربما مات منه، ثم استعمل في المون كثيرا، والصعقة المرة الواحدة.
والنفخة الواحدة: المرة الواحدة من النفخ، وهو إخراج الريح.
ولعل المراد بالصعقة هنا: الصوت الذي يؤخذ به الناس فيموتون، وبالنفخة نفخة البعث. وفي التنزيل: (ونفخ فى الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون). (يس الآية: 51).
- لسان العرب: مادة نفخ (3/ 62)، النهاية، لإبن الأثير (2/ 264).
(10) الذي في سنن أبي داود (المطبوعة بعناية الدعاس): (النفحة) بالحاء المهملة.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمعة (3/ ل: 55. ب).
أخرجه البخاري من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة عن سلمان الفارسي مرفوعا. في كتاب الجمعة: باب الدهن ليوم الجمعة (الفتح 2/ 370 ح: 883)، وباب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة (الفتح 2/ 392 ح: 910).
وهذا من الأحاديث التي تتبعها الدارقطني على البخاري؛ قال:
"وقد اختلف عن ابن أبي ذئب فيه أيضا.
وقال ابن عجلان: عن سعيد عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر، وقيل: عن عبيد الله عن سعيد، عن أبي هريرة، قاله عبد الله بن رجاء.
وروى الدراوردي عن عبيد الله، عن سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الضحاك بن عثمان: عن المقبري، عن أبي هريرة.
وقال أبو معشر: عن المقبري، عن أبيه، عن أبيه وديعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ". اهـ.
- التتبع للدارقطني ص: 206.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 26)
- صلى الله عليه وسلم: لا يغتسل رجل يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من الطهر، ويدهن أو--------------------------------------------
ومن طريق ابن أبي ذئب المتقدم رواه الدارمي في مسنده (باب الغسل يوم الجمعة: 1/ 362)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان .. كتاب الصلاة، ذكر مغفرة الله لمن أتى الجمعة .. 7/ 14 ح: 2776)، وأحمد (5/ 436، 44.)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (ص: 64. ح: 477)، لكن في روايته والد سعيد يرويه عن عبيد الله بن عدي بن الخيار به. وهي رواية شاذة، لأن الجماعة خالفوه، ولأن الحديث محفوظ لعبد الله بن وديعة، لا لعبيد الله بن عدي.
وأخرجه ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الزينة يوم الجمعة 1/ 349 ح: 1097) ، والطيالسي (ح: 477) ، وابن خزيمة من طريق ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر. وابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر. وابن عجلان دون ابن أبي ذئب في الحفظ، فروايته مرجوحة، مع أنه يحتمل أن يكون ابن وديعة سمعه من أبي ذر وسلمان جميعا، ويرجح كونه عن سلمان ورود 5 من وجه آخر عنه؛ أخرجه النسائي (كتاب الصلاة، باب فضل الإنصات وترك اللغو يوم الجمعة 3/ 115 ح: 1402)، وابن خزيمة من طريق علقمة ابن قيس عن قَرثع الضبي -وكان من القراء الأولين- عن سلمان نحوه، ورجاله ثقات. والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك.
قلت: وما كان ينبغي للحاكم أن يخرجه؛ لأنه في صحيح البخاري، وإنما صنف كتابه للإستدراك أما رواية عبيد الله بن عمر عند الداوردي، فإنها لا تنافي رواية ابن أبي ذئب، لكنها قصرت عنها، وعبيد الله بن عمر، وإن كان من الحفاظ، إلا أنه لم يضبط إسناده فأرسله.
وقال ابن أبي حاتم في العلل:
سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن أبي حازم عن الضحاك بن عثمان، عن المقبري، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم في غسل يوم الجمعة.
قال المقبري فحدث ابنُ عمارة ابنَ عمرو بن حزم وأنا معه: أوهم ابن وديعة، سمعته من سلمان وهو يقول: وزيادة ثلاثة أيام.
قال أبي: ورواه ابن أبي ذئب عن المقبري، عن عبيد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر الكلام الأخير.
ورواه ابن عجلان، عن المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت لأبي: أيهما الصحيح؟.
قال: اتفق نفسان على سلمان، وهو الصحيح.
قالت: فعبيد الله بن وديعة، أو عبد الله.
قال: الصحيح عبيد الله بن وديعة عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو زرعة: حديث ابن أبي ذئب أصح، لأنه أحفظهم.
قلت: عن سلمان؟ قال نعم.
قلت: فعبيد الله أصح أو عبد الله؟
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 27)
يمس من طيب بيته ثم يخرج، فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى).
وهذا أيضا نقص منه لفظ (من دهنه) /48. أ/ فإنه في جامع البخاري هكذا: (ويدهن من دهنه)، فاعلمه. اهـ--------------------------------------------
قال: عبد الله بن وديعة أصح.
قلت: فابن أبي ذئب يقول عبيد الله.
قال: حفظي عنه عبد الله.
قلت لأبي: فإن يونس بن حبيب حدثنا عن أبي داود، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: أخطأ أبو داود. حدثنا آدم العسقلاني، وغير واحد عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبيه، عن عبيد الله بن وديعة، عن سلمان، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ال: (إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل وتطيب،
ولبس من خير ما يجد، ثم خرج إلى الصلاة، ولم يفرق بين اثنين، ثم استمع الإمام غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام). فقالا: هذا خطأ؛ هو عن سعيد المقبري عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة. قال ابن عجلان أشبه.
وقال أبي حديث ابن أبي ذئب أشبه؛ لأنه قد تابعه الضحاك بن عثمان. قال أبي: قال يحيى بن معين: ابن أبي ذئب أثبت في المقبرى من ابن عجلان.
قال أبي: روى هذا الحديث أبو معشر عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي وديعة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. أسقط أبو معشر من فوق ابن وديعة، وكنى ابن وديعة.
قال أبي: يقال عبيد الله وديعة، ويقال عبد الله. اهـ
قال أبي: يقال عبيد الله بن وديعة، ويقال عبد الله. اهـ
- علل ابن أبي حاتم (1/ 201).
وإذا تقرر هذا علم أن الرواية التي اختارها البخاري أتقن الروايات، وبقيتها إما موافقة لها، أو قاصرة عنها، أو يمكن الجمع بينهما، أو شاذة.
- انظر: الفتح 2/ 371 - التلخيص الحبير 1/ 189.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 28)
(223) وذكر (1) من طريق أبي داود عن يزيد بن أبي زياد (2) عن مقسم (3)، عن ابن عباس؛ قال: "كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب؛ قميصه الذي مات فيه، وحلة له نجرانية"). وهكذا أيضا ذكر هذا الحديث، وفيه تغيير لما وقع عند أبي داود، ونص الواقع من ذلك عند أبي داود:
(كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب: نجرانية؛ الحلة ثوبان، وقميصه الذي مات (فيه)، ففي هذا أن القميص كان نجرانيا، وليس ذلك في اللفظ الذي ذكره. اهـ
(224) وذكر (1) من طريق مسلم حديث جابر بن عبد الله في الرجل الذي قُبر ليلا، وكفن في كفن غير طائل. فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك الحديث ..--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجنائز (3/ل: 73. ب).
وأخرجه أبو داود في كتاب الجنائز، باب في الكفن (3/ 507 ح: 3153) ، وابن ماجة (كتاب الجنائز، باب ما جاء في كفن النبي صلى الله عليه وسلم -1/ 472 ح: 1471)؛ كلاهما من طريق يزيد بن أبي زياد عن ابن عباس.
هذا الحديث ضعيف؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف، وقد خالفت روايته رواية الثقات.
قلت: ولعل سبب وهم عبد الحق في هذا الحديث نقله بالمعنى.
(2) قال الحافظ: يزيد بن أبي زياد الهاشمي، مولاهم الكوفي، ضعيف، كبر فتغير، صار يتلقن، وكان شيعيا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين مائة. خت م 4.
- التقريب 2/ 365.
(3) مقسم بن بجرة، ويقال نجدة، أبو القاسم مولى عبد الله بن الحارث، كان ملازما لإبن عباس، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومائة، ما له في البخاري سوى حديث واحد./خ 4.
- التقريب 2/ 273.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجنائز (3/ ل: 72. ب).
وأورده من طريق مسلم، وهو عنده في صحيحه: كتاب الجنائز، باب في تحسين كفن الميت (2/ 651 ح: 943). (تحفة الأشراف 2/ 316 ح: 2805).
وكان الأولى أن يسوق ابن المواق الحديث من صحيح مسلم ليستدل على سقوط قوله منه (حتى يصلي عليه) ، لكنه ساق الحديث من سنن أبي داود، ورواية أبي داود وإن كانت تتفق مع رواية مسلم في إثبات لفظ: (حتى يصلي عليه)، لكن ما ساق الإشبيلي الحديث إلا من عند مسلم. - انظر الدراسة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)
فسقط له منه: (حتى يصلى عليه)، وهو ثابت في الحديث عند أبي داود؛ قال:
(نا أحمد بن حنبل؛ قال: نا عبد الرزاق؛ قال: أنا (ابن) (2) جريج (3) عن أبي الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض، فكفن في غير طائل، وقبر ليلا، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه، إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" (4).
قال م: فهذا نصه عند أبي داود، وإنما وقع بإسقاط ما أسقط ق منه في مصنف النسائي (5)؛ رواه النسائي عن يوسف بن سعيد (6) عن حجاج بن محمد (7) عن ابن جريج، فاعلمه. اهـ
(225) وذكر (1) من طريق أبي أحمد بن عدي؛ من حديث عمر بن موسى--------------------------------------------
(2) (ابن) سقطت من المخطوط.
(3) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج.
ولا تضر عنعنة ابن جريج، لأنه صرح بالسماع في رواية أحمد (الفتح الرباني، أبواب الكفن وتوابعه: 7/ 169)
(4) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب في الكفن (3/ 505 ح: 3148).
(5) نعم رواية النسائي موافقة لما ذكره ابن الخراط؛ إذ ليس فيها ذكر لقوله (حتى يصلي عليه).
(6) يوسف بن سعيد بن مسلم، المصيصي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين، وقيل قبل ذلك./ س.- التقريب 2/ 381.
(7) حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد الترمذي الأصل. نزل بغداد ثم المصيصية، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومائتين. / ع.
- التقريب 1/ 154.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (4/ ل: 9. أ).
وهو حديث رواه ابن عدي في ترجمة عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي (5/ 12)، وهو حديث ضعيف جدا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 30)
الوجيهي (2) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يعطى من الزكاة من له خمسون درهما).
هكذا ذكر هذا الخبر من قول النبي صلى الله عليه وسلم على النهي منه، وليس كذلك عند /84. ب/ أبي أحمد، وإنما وقع عنده على الإخبار عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم هكذا: (كان لا يعطي من الزكاة ..). فتبدل له (كان) بـ (قال)، فتغير معنى الحديث بذلك، فاعلمه، والله ولي التوفيق. اهـ
(226) وذكر (1) من طريق الترمذي حديث فاطمة بنت قيس: إن في المال--------------------------------------------
(2) عمر بن موسى بن وجيه، الحمصي، عن مكحول، والقاسم بن عبد الرحمن، وعنه بقية وأبو نعيم وإسماعيل بن عمرو البجلي، وآخرون.
قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنا وإسنادا. قال الذهبي في (المغني) عمر بن موسى بن وجيه، وهو الميتمي، أو هما اثنان واهيان. لكنه جمع بينهما (في الميزان) وكذا فعل الحافظ في (اللسان). وكانت موت الوجيهي قريبة من موت الأوزاعي.
- الكامل (5/ 9)، المجروحين (2/ 86)، الميزان (3/ 224)، المغني (2/ 474)، اللسان (4/ 332).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" في كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة (4/ ل: 6. ب).
وأخرجه الترمذى في كتاب الزكاة، باب ما جاء أن في المال حقا سوى الزكاة (3/ 48 ح: 659، 660).
وتعقيب الحافظ ابن المواق في محله، غير أن ابن القطان قد سبقه إلى التنبيه على وهم عبد الحق في هذا الحديث، ولو تنبه لما حرر هذا الأسطر؛ قال ابن القطان:
(وذكر حديث فاطمة بنت قيس: "أن في المال حقا سوى الزكاة". من عند الترمذي ثم قال: روي مرسلا عن الشعبي، قال: وهو أصح.
هذا فيه خطأ وإجمال تعليل؛ أم خطؤه فقوله: "روي عن الشعبي مرسلا". وليس كذلك قول الترمذي فيه، وقد بينا صوابه في باب الأشياء المغيرة عما هي عليه. والمقصود الآن بيان ما أجمل من علته: وذلك أنه عند الترمذي من رواية شريك عن أبي حمزة، عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس، وأبو حمزة ميمون قد تقدم في الكتاب تضعيف، وشريك فيه أيضا ما تقدم ذكره) اهـ.
- بيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحاديث أعلها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل: 1/ ل: 238. ب.
قلت: ولم أجد ذكر الحديث في الباب الذي أحال عليه -باب الأشياء المغيرة عما هي عليه- ابن القطان.
واستدراك آخر على الحافظ ابن المواق: وهو أن الذي في جامع الترمذي (المطبوع): قال أبو عيسى: (وروي بيان وإسماعيل بن سالم عن الشعبي هذا الحديث قوله. وهذا أصح). اهـ
والذي نقله ابن المواق عن الترمذي ليس فيه (بيان وإسماعيل بن سالم عن). فلعل النسخة التي نقل منها الحافظ ليس فيها ذلك، أو سقط منه ذلك عند النقل، أو اختصره.
ومن طريق أبي حمزة هذا أخرجه الدارقطني في سننه (2/ 125 ح: 11)، والبيهقي في السنن الكبرى (كتاب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 31)
لحقا سوى الزكاة الحديث .. من طريق الشعبي عن فاطمة، ثم قال:
" وروي مرسلا عن الشعبي، قال: وهو أصح".
كذا وقع له هذا القول، وهو وهم، والصواب فيه:
(وروي عن الشعبي موقوفا عليه، أو من قوله، كما قال أبو عيسى الترمذي لما ذكر الحديث؛ فإنه قال: هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعف: وروي عن الشعبي قوله؛ وهو أصح)، فاعلمه اهـ
(227) وذكر (1) من طريق أبي داود حديث سمرة بن جندب: " المسائل--------------------------------------------
الزكاة. باب الدليل على أن من أدى فرض الله في الزكاة فليس عليه أكثر منه .. 4/ 84. وقال عقبه: (فهذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور، كوفي، وقد جرحه أحمد بن حنبل ويحيى ابن معين فمن بعدهما من حفاظ الحديث؛ والذي يرويه أصحابنا في التعاليق: ليس في المال حق سوى الزكاة). وأخرجه ابن ماجة في سننه من نفس الطريق (كتاب الزكاة. باب ما أدي زكاته ليس بكنز 1/ 570 ح: 1789)، غير أنه قال: (ليس في المال حق سوى الزكاة). فالحديث ضعيف.
وانظر تضعيف ميمون أبي حمزة في: العلل ومعرفة الرجال، لأحمد: 2/ 488، 3/ 124 - التقريب 2/ 292.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الزكاة، باب إثم مانع الزكاة: (4/ ل: 17. ب) وقد أثبت في متنه - في مخطوطة الأحكام التي بين يدي - بلفظ (أو).
وأخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة (2/ 289 ح: 1639) -وإسناده صحيح- والنسائي: كتاب الزكاة، مسألة الرجل ذا سلطان (5/ 105 ح: 2598)، وكذا في الكبرى: كتاب الزكاة، باب المسألة الرجل ذا سلطان (2/ 54 ح: 2380) (طريق محمد بن بشر عن عبد الملك بن عمير، عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب مرفوعا).
والطيالسي في مسنده ص: 121 (ح: 889)، وابن حبان: الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: كتاب الزكاة، باب ذكر الخصال التي أبيح للمرء المسألة من أجلها 8/ 190 ح: 3397، والبيهقي:
كتاب الزكاة باب الرجل يسأل سلطانا .. (4/ 197):
كلهم من طريق شعبة عن عبد الملك بن عمير، بالسند المتقدم.
وأخرجه الترمذي: كتاب الزكاة، باب ما جاء في النهي عن المسألة (3/ 65 ح: 681) وقال: (هذا حديث حسن صحيح)، والنسائي: مسألة الرجل في أمر لابد له منه (5/ 106 ح: 2599)، وفي الكبرى (2/ 45 ح: 2381):
كلهم من طريق سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير، به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 32)
كدوح يكدح بها الرجل وجهه، فمن شاء أبقى على وجهه، ومن شاء ترك، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان، أو في أمر لا يجد منه بدا".
قال م: ألفيت هذا الحديث في كثير من نسخ "الأحكام" بإسقاط (أو) وألفيته في نسخة واحدة لإثباتها؛ وهو الصواب، فكذلك وقع الحديث في سنن أبي داود، وكذلك روايتنا فيه، والحديث يتغير معناه مع سقوطها، عن معناه مع ثبوتها:
فإن معناه مع السقوط المنع من سؤال السلطان، إلا في أمر لا يوجد منه بد؛ فيقع قوله (فى أمر لا يجد منه بدا) مقيدا في جواز سؤال السلطان، ولا يكون لغير السلطان فيه ذكر.
ومعناه مع الثبوت جواز سؤال السلطان مطلقا من غير تقييد، وجواز سؤال غيره مقيدا، وقد وقع الخلاف بين رواة هذا الحديث في إسقاطها وثبوتها:
فرواه أبو داود من طريق أبي عمر الحوضي (2) عن شعبة، عن عبد الملك بن عمير (3) عن زيد بن عقبة (4) عن سمرة بن جندب بثبوتها، كذلك رواه سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير؛ فوافق رواية الحوضي عن شعبة، ذكره النسائي والدارقطني (5).--------------------------------------------
ورواه عن عبد الملك بن عمير: داود الطائي عند ابن حبان (1/ 188 ح: 338، وشيبان بن عبد الرحمن عند أحمد (الفتح الرباني 9/ 108 ح: 154)، وجرير بن عبد الحميد عند ابن أبي شيبة (المصنف: من كره المسألة ونهي عنها وشدد فيها) (3/ 208).
وفي جميع الطرق المتقدمة ثبت لفظ (أو).
(2) حفص بن در بن الحارث بن سخبرة، الأزدي، النمري، أبو عمر الحوضي، وهو بها أشهر، ثقة ثبت عيب بأخذ الأجرة على الحديث، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وعشرين ومائتين / خ د س.
- التقريب 1/ 187.
(3) عبد الملك بن عمير. مضت ترجمته.
(4) زيد بن عقبة الفزاري، الكوفي، ثقة، من الثالثة./ دت س.
- التقريب 1/ 276.
(5) لم أقف عليه في سنن الدارقطني.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 33)
ورواه محمد بن بشر العبدي (6) عن شعبة بإسناده، وبإسقاطها ذكره أيضا
النسائي، وكذلك/85. أ/ رواه داود الطائي (7) عن عبد الملك بن عمير، ذكره البزار، وإنما كتبت هذا الحديث هنا، وإن كنت رأيته على الصواب في بعض النسخ، لأنبه على الصواب فيه ليعلم (8)، والله الموفق. اهـ
(228) وذكر (1) من طريق مسلم عن عبد الله بن عمرو؛ قال: أخبر--------------------------------------------
(6) محمد بن بشر العبدي. مضت ترجمته.
(7) داود بن نصير، أبو سليمان الطائي، الكوفي، ثقة فقيه، من الثامنة، مات سنة ستين ومائة، وقيل خمس وستين. / س.
- التقريب 1/ 234.
(8) في المخطوطة: (فيعلم).
(1) أي عبد الحق الاشبيلي في "الأحكام": كتاب الصيام، باب فيمن مات وعليه صيام (4 / ل: 41. أ).
وقد سقط كذلك لفظ (فإنه أعدل الصيام) من نسخة الأحكام التي بين يدي. وهذا نص الحديث عند مسلم:
(حدثني أبو الطاهر؛ قال: سمعت عبد الله بن وهب حدث عن يونس، عن ابن شهاب. ح.
وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن عبد الله بن عمرو قال: أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار. ما عشت. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت الذى تقول ذلك؟ ". فقلت له قد قلته رسول الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإنك لا تستطع ذلك. فصم وأفطر. ونم وقم. وصم من الشهر ثلاثة أيام؛ فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر". قال: قلت فإني أطيق أفضل من ذلك. قال: "صم يوما، وأفطر يومين".
قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله. قال: "صم يوما وأفطر يوماً؛ وذلك صيام داود عليه السلام؛ وهو أعدل الصيام". قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أفضل من ذلك". قال عبد الله بن عمرو: لأن أكون قبك الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلى من أهلي ومالي).
كتاب الصيام، كاب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به (2/ 812 ح: 181).
أخرجه البخاري في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به .. (الفتح 4/ 220 ح: 1976)، وكذا في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: (وءاتينا داود زبورا) (النساء: 163، الاسراء: 55). (الفتح 6/ 453 ح: 3418)، والنسائي في الصيام، باب صوم يوم وإفطار يوم ..
(4/ 528 ح: 2328)، وأبو داود في الصيام، باب في صوم الدهر تطوعا (80912 ح: 2427).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 34)
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول: لأقومن الليل، ولأصومن النهار ما عشت الحديث .. وفيه: (صم يوما وأفطر يوما، وذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدل الصيام)؛ قال: قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك الحديث ..
قال م: لا ذكر ق هذا الحديث سقط له منه: (وهو أعدل الصيام)، والصواب ثبوته، فإنه ثابت في متن الحديث في كتاب مسلم، فاعلمه. اهـ
(229) وذكر (1) من طريق النسائي، عن عائشة؛ قالت: "طيبت النبي صلى الله عليه وسلم لإحلاله، وطيبته طيبا لا يشبه طيبكم هذا" -يعني ليس له بقاء.
هكذا ذكر هذا الحديث بإسقاط لفظة منه واهما؛ وهي الإحرامه) بعد قولها: (وطيبته) وهي في الحديث عند النسائي؛ قال:--------------------------------------------
وكلها من طريق سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وثبت في جميعها: (فإنه أعدل الصيام) إلا رواية البخاري في الصوم (ح: 1976) فإنه لم يثبث فيها ذلك.
وانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف 6/ 299 ح: 8645.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج (4 / ل: 52. ب).
وأخرجه النسائي في الحج، باب إباحة الطيب عند الإحرام 5/ 148 خ: 2687.
وانظر تحفة الأشراف 12/ 57 ح: 16522.
وحدث عائشة -هذا- أنها طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه ولإحلاله؛ أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب الذَّرِيرة (الفتح 10/ 371 ح: 5930)؛ من طريق عروة والقاسم عن عائشة قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام. اهـ.
ومسلم في كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام (2/ 846 ح: 5930)؛ من طريق عروة والقاسم عن عائشة قالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة في حجة الوداع للحل والإحرام. اهـ.
ومسلم في كتاب الحج، باب الطيب للمحرم عند الإحرام (846/ 2 ح: 1189) من عدة طرق؛ منها طريق البخاري المتقدم.
وابن حبان: كتاب الحج (الأحسان: 9/ 75 خ: 3771، 3772).
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" كتاب مناسك الحج، باب التطيب عند الإحرام 2/ 130.
والبيهقى في السنن الكبرى: كتاب الحج، باب الطيب للإحرام 5/ 34.
وليس في جميع هذه الروايات ما في رواية النسائي من قول عائشة: (طيبا لا يشبه طيبكم هذا ..).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 35)
(نا عيسى بن محمد (2)؛ أبو عمير النحاس عن ضمرة (3) -وهو ابن ربيعة- عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة؛ قالت: طيبت النبي صلى الله عليه وسلم لإحلاله، وطيبته لإحرامه، طيبا لا يشبه طيبكم هذا -تعني ليس له بقاء.
(230) وذكر (1) من طريق أبي داود عن عبد الله بن أبي]، (*) أوفى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر وطاف (2) بالبيت، وصلى خلف المقام ركعتين، ومعه شئء يستره من الناس الحديث ..--------------------------------------------
(2) عيسى بن محمد بن اسحاق، أبو عمير بن النحاس، الرملي، ويقال اسم جده عيسى، ثقة فاضل، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومائتين، وقيل بعدها./ دس ق.
- التقريب 2/ 101.
(3) ضمرة بن ربيعة الفلسطيني، أبو عبد الله، أصله دمشقي. صدوق يهم قليلا، من التاسعة، مات سنة اثنين ومائتين./ م 4.
التقريب 1/ 374.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (4/ ل: 69. ب). أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب أمر الصفا والمروة 2/ 454 ح: 1902. وتمامه عنده: (فقيل لعبد الله: أدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة؟ قال: لا).
والوهم المذكور في نسخة "الأحكام" التي بين يدي كذلك.
وأخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من لم يدخل الكعبة (الفتح 3/ 467 ح: 16000)، وفي كتاب العمرة، باب متى يحل المعتمر؟) الفتح 5/ 613 ح: 1791)، وفي كتاب المغازي، باب غزوة القضاء (ص: 508 خ: 4255).
والنسائي في الكبرى، كتاب الحج، في أبواب العمرة 2/ 471 ح: 4220.
وابن ماجة في كتاب المناسك، بالي العمرة (2/ 995 خ: 2990).
كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى.
وانظر تحفة الأشراف 278/ 40 ح: 5155،
(*) ما بين المعقوفتين سقط من الخطوط، وثبت في (أحكام عبد الحق)
(2) الذي في المخطوط (وطاف، بالواو). والتصوب من سنن أبي داود، وأحكام عبد الحق، وصحيح البخاري ح: 1600.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 36)
هكذا رأيت هذا الخبر في نسخ من "الأحكام"، وهو غلط، وصوابه: (ومعه من يستر 5 من الناس)، وعلى الصواب ثبت في سنن أبي داود. اهـ
(231) وذكر (1) من طريق البخاري عن أبي إسحاق السبيعي، عن زيد بن أرقم، أن النبي صلى الله عليه وسلم غزا تسع عشرة غزوة، وأنه حج بعد ما هاجر حجة واحدة، لم يحج غيرها: حجة الوداع،/85. ب/ قال أبو إسحاق، وبمكة أخرى.
هكذا ذكره، وفيه وهم، وهو قوله (غيرها)، فإنه ليس عند البخاري كذلك، وإنما عنده فيه: (بعدها)، وإنما سبقه القلم بما كان في حفظه من كتاب مسلم؛ فإنه ذكر فيه: (غيرها)، وهو مذكور عند مسلم في الجهاد، وإنما لم نكتب هذا الحديث في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، لأن لفظ الخبر له منقول من كتاب البخاري إلا هذه اللفظة، وليس باللفظ الواقع في كتاب مسلم، فاعلمه، والله الموفق. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج، باب التعرس بذي الحليفة، وكم حجة حج النبي صلى الله عليه وسلم (4 / ل: 100. ب).
وأخرجه البخاري في كتاب المغاري، باب حجة الوداع (الفتح 8/ 107 ح: 4404). ولفظ البخاري: لم يحج بعدها)، وهي تفيد نفي الحج بعدها فقط، أما قبل الهجرة فلا تتعرض لحكمه.
رفي رواية مسلم: كتاب الجهاد والسير، باب عدد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم 3/ 1447 ح: 144.
وقد ذهب الحافظ ابن حجر إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم حج مرارا قبل الهجرة، واستدل على ذلك بأدله نقلية وعقلية، حيث قال: (الذي لا أرتاب فيه أنه لم يترك الحج وهو بمكة قط، لأن قريشا في الجاهلية لم يكونوا يتركون الحج، وإنما يتأخر منهم عنه من لم يكن بمكة أو عاقه ضعف، وإذا كانوا وهم على غير دين يحرصون على إقامة إلحج، ويرونه من مفاخرهم التي امتازوا بها على غيرهم من العرب، فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه يتركه؟ وقد ثبت من حديث جبير بن مطعم أنه رآه في الجاهلية واقفا بعرفة، وأن ذلك من توفيق الله له، وثبت دعاوُه قبائل العرب إلى الإسلام بمنى ثلاث سنين متوالية). اهـ
قلت: وقد أخرج ابن ماجة في سننه من حدث ابن عباس رضي الله عنه عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج ثلاث حجات، الحديث؛ وقد صححه الشيخ الألباني. وبهذا تترجح رراية البخاري على رواية مسلم من حيث ثبوت هذه اللفظة (بعدها) في هذا الحديث، عرض (غيرها).
- الفتح (8/ 107)، سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم (2/ 1027 ح: 3076)، صحيح سنن ابن ماحة (2/ 189).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 37)
(232) وذكر (1) من طريق النسائي عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنكم تلقون عدوكم غدا، فليكن شعاركم: حم لا ينصرون؛ دعوة نبيهم).
هكذا ألفيته فيما رأيته من نسخ "الأحكام"، وفيه تغيير لما عند النسائي في
قوله: (نبيهم)، فإن الصواب فيه (نبيكم)، كذلك صححته من نسخ عتق من
سنن أبي عبد الرحمن النسائي؛ في رواية ابن قاسم (2)، وحمزة بن محمد (3) وأبي الحسن بن أبي تمام المصري (4)؛ كلهم يرويه كذلك عن النسائي.
ولهذا الحديث نبأ آخر يذكره به في باب ما صححه، وليس كذلك (5) وله طريق أصح إن شاء الله. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الجهاد، باب الوقت المستحب للقتال والصفوف والتلبية (5 / ل: 11.أ).
رواه النسائي عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن شيبان، عن أبي إسحاق، عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال، فذكره؛ وفيه: (دعوة نبيكم).
السنن الكبرى: عمل اليوم واللية، بتحقيق د. فاروق حمادة (ص.398 ح: 615).
ورجاله ثقات.
وأخرجه، دون (دعوة نبيكم) النسائي أيضا، وأحمد، والحاكم، وصححه، ووافقه الذهبي على ذلك.
انظر: عمل اليوم والليلة ح: 616 - الفتح الرباني 14/ 56 - المستدرك 2/ 107.
(2) تقدم الكلام على رواية ابن القاسم لسنن النسائي ح: 11.
(3) حمزة بن محمد بن علي بن العباس، أبو القاسم الكناني، المصري الحافظ. روى عن النسائي وطبقته، جمع وصنف، وكان صالحا دينا، بصيرا بالحديث وعلله، مقدما فيه، توفي في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.
- الفهرسة، لإبن خير ص: 112 - العبر، للذهبي 2/ 100.
(4) أبو الحسن، أحمد بن محمد بن أبي تمام، إمام المسجد الجامع بمصر، سمع السن من النسائي، وعنه رواها أبو محمد الأصيلي، وغيره.- الفهرسة ص: 113.
(5) لم يذكر هذا الحديث في المتبقى من البغية، وذكر عبد الحق -بعد الرواية المتصلة السابقة- رواية أبي داود المرسلة: عن المهلب بن أبي صفرة، قال أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه، وليس فيه (دعرة نبيكم). وتعقبه ابن القطان لسكوته عنه.- الأحكام (5 / ل: 11. أ)، بيان الوهم والإيهام (1/ 138. ب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 38)
(233) وذكر (1) مسلم عن أم عطية (2)؛ قالت: (غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام وأداوي الجرحى).
قال مَ: هكذا ذكره، وتمام الخبر في كتاب مسلم: (وأقوم على المرضى)، وأحصبه واهما فيما ترك من بقية الخبر لا مختصرا؛ فإن مثل هذا لا يحسن اختصاره؛ لأنه من جملة ما ذكرت أنها كانت تغزو، لا يُخله مع قلة حروفه ونزارة لفظه، وإنما يختصر ما يقع فيه طول، فأما مثل هذا فاختصاره إجحاف، والله أعلم. اهـ/86. أ/
(234) وذكر (1) من مراسيل أبي داود--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام" ولم أقف عليه فيه.
أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب النساء الغازيات 3/ 1447، وابن ماجة: كتاب الجهاد، باب العبيد والنسائي يشهدون مع السلمين (2/ 952 ح: 2856)، من طريق أبي كر. بن أبي شيبة عن عبد الرحيم بن سليمان، عن هشام، عن حفصة بنت سيرين، عن أم عطة. ومق الحديث عندهما واحد.
أخرجه النسائي في الكبرى -كتاب السير، باب غزوة النساء (5/ 278 ح: 8880) - من طريق آخر- ولفظه نحو لفظ عد الحق في أحكامه، حسبما نقل عنه ابن المواق.
(2) أم عطية، اسمها: نسيبة. تقدمت ترجمتها.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في، الأحكام)،: كتاب الأقضية والشهادات (6 / ل: 38.أ).
وقد قال عقبه:
(هذا مرسل، وقد أسند من حديث ياسين الزيات عن سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة، عن جابر ابن سمرة، وياسين ضعيف).
ونقله عنه ابن القطان، وعلق عليه بقوله:
(ولم يعز هذا السند، ولا أعرف له الآن موقعا إلا كتاب ابن حزم، فهو صاحب هذا الكلام بعينه، وأظن أن أبا محمد نقله من عنده) اهـ.
بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها (1/ ل: 74. ب). ورواه أبو داود في مراسيله قال: حدثنا هناد بن السري، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن تميم بن طرفة قال: وجد رجل مع رجل ناقة الحديث؛ وفي آخره: (إن شئت فخذها بما اشتراها، وان شئت فدع).
المراسيل: كتاب الجهاد، باب ما جاء في الفداء بالصغار وفيمن وجد ماله في الغنم-بتحقيق الأرناؤوط- ص: 250 خ: 339.
وسماك بن حرب صدوق، لكنه تغير بأخرة فكان ربما يلقن، وباقي رجاله ثقات، أبو الأحوص: سلام بن سليم الحنفي الكوفي الحافظ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 39)
عن تميم بن طرفة؛ (2) قال: (وجد رجل مع رجل ناقة له، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأقام البينة أنها ناقته، وأقام الآخر البينة أنه اشتراها من العدو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن شئت فخذها بما اشتراها").
وهكذا ذكر هذا أيضا، وأحسبه أيضا واهما فيما أسقط منه، وتمامه في المراسيل هكذا: (إن شئت فخذها بالذي اشتراها به، وإن شئت فدع). ولا خفاء بأن هذا أيضا لا يختصر مثله، لأنه نظام الكلام وتمام القضاء الذي روي عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام، فاختصاره إجحاف لا يليق بكتاب "الاُحكام"، وأحسب أن سبب وهمه في هذا أن أبا داود ذكر قبله رواية أخرى في هذا الحديث انتهت إلى حيث انتهى ق، فوقع بصره عليها عند النقل، فأخبر أن اللفظ الذي أورد ليس لفظها إلا في هذا الإختصار فقط.--------------------------------------------
ورواه عبد الرزاق الصنعاني من طريق الثوري عن سماك بن حرب به، لكن بلفظ: (أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين، فسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما)، ورواه من طريق إسرائيل عن سماك به، نحو اللفظ المتقدم.
- المصنف: باب في الرجلين يدعيان السلعة يقيم كل واحد منهما البينة: (8/ 276 ح: 15202) و (ح: 15302).
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في، مصنفه" من طريق أبي الأحوص به، ولفظه نحو لفظ عبد الرزاق المتقدم. المصنف: كتاب البيوع والأقضية (6/ 316 ح: 1198)، وكتاب أقضية رسول الله صلى الله عليه وسلم (10/ 156
ح: 9096).
ورواه البيهقي في الكبرى من طريق أبي عوانة عن سماك به، بلفظ: (أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى بينهما نصفين)، وعارضه مرسل سعيد بن المسيب، وجعل مرسل تميم بن طرفة مرجوحا؛ ورواه كذلك في (المعرفة) وعقب عليه بقوله: (وهذا منقطع).
السنن الكبرى: كتاب الدعوى والبينات، باب المتداعيات ما لم يكن في يد واحد منهما ويقيم كل واحد منهما بينة بدعواه (10/ 259) - معرفة السن والآثار: كتاب الدعوى، باب إذا تنازعا شيئا في يد أحدهما .. (7/ 461 ح: 5987).
وفي الباب أحاديث مسندة عن أبي موسى، وأبي هريرة، وجابر بن سمرة خرجها الحافظ الزيلعي في نصب الراية (4/ 109 ..).
(2) تيمم بن طرفة الطائي، المُسْلي، ثقة من الثالثة، مات سنة خمس وتسعين. / م دس ق.
- التقريب 1/ 113.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 40)
ومن هذا القبيل أنه ذكر من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الإيمان قيد الفتك). (3) لم يزد على هذا، وفي الحديث زيادة لا يجمل تركها، وهي: إلا يفتك مؤمن).
ذكر ق الحديث من طريق أبي داود، وهي ثابتة في الحديث في سنن أبي داود، وهذا الحديث مما سكت عنه ق، وفي إسناده مقال نتولى بيانه فى الباب المعقود لذلك إن شاء الله. اهـ
(235) وذكر (1) من طريق أبي أحمد أيضا من حديث أبي هريرة عن--------------------------------------------
(3) حدث أبي هريرة: (الأيمان قيد الفتك، لا يفتك مؤمن) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في العدو يوتى على غرة ويشتبه بهم (3/ 212 ح: 2769)، والبخاري في التاريخ الكبير، في ترجمة إسحاق بن منصور السلولي (1/ 304)، والخطيب في تاريخ بغداد (10/ 387)، والحاكم في مستدركه: كتاب الحدود (35214) وعقب عليه: (هذا حدث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي على ذلك.
قلت: وقول الحافظ ابن المواق: (وفي إسناده مقال نتولي بيانه ..). لم يقع كلامه عليه في هذا القسم من (البغية)، ولعله يريد بذلك عبد الرحمن بن أبي كريمة والد السدي، فإنه لم يرو نه غير ابنه، ولم يوثقه إلا ابن حبان، وقال فيه الحافظ: إنه مجهول الحال.
- التقريب 1/ 496.
لكن لهذا الحدث شاهدان: الأول حدث معاوية الذي أخرجه أحمد، قال المناوي في فيض القدير (3/ 186):) وسنده جيد ليس فيه إلا أسباط بن الهمداني وإسماعيل بن عبد الرحمن السدي، وقد خرج لهما مسلم).
وانظر: الفتح الرباني، باب الترهيب من الغدر (19/ 234)، وباب مناقب معاوية (23/ 173).
الثاني حدث الزبير؛ أخرجه أحمد والطبراني؛ أورده الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: (رواه أحمد وفيه مبارك بن فضالة، وهو ثقة، لكنه مدلس، ولكنه قال حدثنا الحسن) اهـ. وهذا تصحيح منه له.
وذكر الهيثمي رواية الطبراني (من معجمه الكبير) ونبه على أن فيها سعيد بن المسيب ووي عن مروان قال دخلت مع معاوية على عائشة، وفيه علي بن زيد وهو ضعيف. مجمع الزوائد. باب لا يفتك مؤمن 1/ 96.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب العتق وصحبة المماليك (6/ 43. أ). وضعفه بمسلمة ابن علي.
ورواه ابن عدي في (الكامل 6/ 314) وضمن ترجمة مسلمة المذكور ساق الذهبي، في ميزانه، جملة من مناكير المترجم له، منها هذا الحدث، وهو مما انفرد بروايته عن شيخه محمد بن الوليد الزبيدي.
مسلمة بن علي، أبو سعيد الخشني الشامي، قال النسائي: متروك الحدث. قال دحيم: ليس بشيء.
وقال أبو حاتم: لا يشتغل به. وقال البخاري: منكر الحدث. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. وذكر له ابن الجوزي عدة أحاديث موضوعة. وقال ابن يونس: سكن مصر فمات بها قبل التسعين ومائة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 41)
رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: (إذا قال الرجل لأخيه في مجلس هلم أقامرك، فقد وجبت عليه كفارة يمين) ثم تكلم على علته، وهذا أيضا سقط له من آخره: (وإن لم يفعل)، وصوابه: (فقد وجبت عليه كفارة يمين، وإن لم يفعل)، ومثل هذا لا يصح أن يتركه اختصارا، وإنما يتركه سهوا لوضوح موقعه من فقه الحديث. اهـ
(236) وذكر (1) من طريق سعيد بن منصور، قال: نا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير الحنظلي (2)، عن أبيه (3) عن عمران بن حصين، عن النبي صلى/86. ب/ الله عليه وسلم؛ قال: (لا نذر في غضب)، ثم قال بعد كلام: (وذكر يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة، وعن أبي سلمة، كلاهما عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا نذر في غضب، ولا في معصية الله، وكفارته كفارة يمين"، ثم قال (هذا مرسل ومنقطع، ذكره عبد الرزاق).
قال م: المقصود من هذا: الحديث الأول، فإنه سقط له منه آخره أيضا: وهو كفارته كفارة يمين)، كذلك ثبت في مصنف سعيد بن منصور، ولا يخفى موقع هذه الزيادة من فقه الحديث، فلا يكون تركها إختصارا، بل تبين بما أورده بعد هذا الحديث من الرسل الذي ذكرناه شدة عنايته بذكر الكفارة في ذلك، حتى ساقه في مرسل بلفظ محتمل للتأويل، فتبين أنه تركه واهما، والله أعلم. اهـ--------------------------------------------
= الضعفاء الكبير (4/ 211)، الميزان (4/ 110)، كتاب "الموضوعات"، لإبن الجرزي: (3/ 105، 108، 189، 191، 209).
تقدم الكلام على هذا الحديث (ح: 178).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام".
(2) محمد بن الزبير التميمي، الحنظلي، البصري، متروك، من السادسة./ مد س.
- التقريب 2/ 161.
(3) الزبير التميمي، الحنظلي، البصري، والد محمد، لين الحديث، من الخامسة./ س.
- التقريب 1/ 259.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 42)
(237) وذكر (1) من طريق الطحاوي حديث أبي سعيد الخدري في حريم النخلة؛ وفيه: فقطع منها جريدة، ثم ذرع النخلة فإذا فيها خَمْسة (*) أذرع فجعله حريما)، ثم قال: وقال أبو داود: خمسة أذرع أو سبعة أذرع. هكذا ذكر ق هذا الوضع، وظاهره أنه عند أبي داود على الشك، وذلك وهم، وإنما هي روايتان؛ قيل في إحداهما خمسة أذرع، وقيل في الأخرى سبعة أذرع.--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": باب إحياء الموات (6/ ل: 28. ب)، وقد جمع بين روايتين مختلفتين بلفظة (أي التي تفيد الشك أو التخيير.
ورواه أبو داود في كتاب الأقضية، باب القضاء (4/ 53 ح: 3640).
والحديث ذكره الحافظ الزيلعي من طريق أبي داود، ثم قال ما نصه: (سكت عنه أبو داود، ثم النذري، ورواه الطحاوي في، شرح الآثار" ولفظه: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم في نخلة فقطع منها جريدة ذرع بها النخلة، فإذا فيها خمسة أذرع، فجعلها حريمها انتهى.
ومن جهة الطحاوي ذكره عبد الحق في "أحكامه"، قال: قال أبو داود خمسة أذرع، أو سبعة) انتهى.
- نصب الراية 4/ 293.
وقد روى حديث الباب البيهقي من طريقين، أحدهما: يحيى بن محمد الجاري عن عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن يحيى: وفي هذه الرواية: فذرعها فوجدها خمسة فجعلها حريمها. والطريق الثاني: يحيى بن محمد عن أبي طوالة: وفيه فال: فوجدها سبعا.
السنن الكبرى: كتاب إحياء الموات، باب النخل يغرس في مرات ..
قلت: والحديث من طريق أبي داود إسناده صحيح. وله شواهد؛ منها:
حديث عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضي في النخلة والنخلتين والثلاثة للرجل في النخل، فيختلفون فى ذلك، فقضى أن لكني نخلة من أولئك من الأسفل مبلغ جريدها حرم لها.
رواه ابن ماجة (ح: 2488)، والبيهقي (6/ 155)، والحاكم (4/ 97)؛ كلهم من طريق فضيل بن سليمان، عن موسى بن عقبة قال: أخبرني إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت.
وفضيل بن سليمان؛ قال أبو حاتم: كتب حديثه وليس بالقوي، وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة ابن الصامت فيما قال البخاري، ومع ذلك فقد قال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد). ووافقه الذهبي.
ورواه ابن ماجة (ح: 2489)، والطبراني فى الكبير (12/ 453 ح: 13647)، كلاهما من مسند ابن عمر، وفى سنده منصور بن صقير، وهو ضعيف.
وأخرجه أبو داود في مراسيله (ح: 404): (عن عروة بن الزبير؛ قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حريم النخلة طولها).
(*) لذي في المخطوط (خمس) و (سبع) دون تاء فيهما، وقد تكرر ذلك في الحديث، والتصحيح من سنن أبي داود، وكذا من "الأحكام".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 43)
ونص الواقع من ذلك عند أبي داود هو:
(نا محمود بن خالد (2) أن محمد بن عثمان (3) حدثهم؛ قال: نا عبد العزيز ابن محمد (4) عن أبي طوالة (5) وعمرو بن يحيى (6)، عن أبيه (7)، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان في حريم نخلة؛ في حديث أحدهما: فأمر بها فذرعت فوجدت سبعة أذرع، وفي حديث الآخر: فوجدت خمسة أذرع، فقضى بذلك، قال عبد العزيز: فأمر بجريدة من جريدها فذرعت).
فهذا كما ترى رواه عبد العزيز الدراوردي عن رجلين: أحدهما أبو طوالة؛ عبد الله بن عبد الرحمن، قاضي المدينة، والثاني عمرو بن يحيى بن عمارة المازني، فقال أحدهما خمسة أذرع، وقال الآخر: سبعة أذرع، فليس على الشك/87. أ/ كما نقله، فاعلم ذلك. اهـ--------------------------------------------
(2) محمود بن خالد السلمي. مضت ترجمته.
(3) محمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع الخزومي، المدني، صدوق، من السادسة. / د.
- التقريب 2/ 190 - ت. التهذيب 9/ 103.
(4) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الداروردي، أبو محمد الجهني، مولاهم الدني، صدوق كان يحدث غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر. من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. / ع.
- التقريب 1/ 512.
(5) عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، أبو طوالة المدني، قاضى المدينة لعمر بن عبد العزيز، ثقة، من الخامسة، مات سنة أربع وثلاثين ومائة. /ع.
- التقريب 1/ 429.
(6) عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي الحسن، المازني، المدني، ثقة، من السادسة مات بعد الثلاثين ومائة. / ع.
- التقريب 2/ 81.
(7) يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري، المدني، ثقة، من الثالثة./ ع.
- التقريب 2/ 354.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 44)
(238) وذكر (1) من طريق أبي داود حديث كليب بن شهاب الجرمي (2) عن رجل من الأنصار (3)؛ قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم -على القبر يوصي الحافر: أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه الحديث .. ذكره في البيوع؛ لأن فيه قصة الشاة التي بيعت بغير إذن ربها، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في لحمها: "أطعميه الأسارى"، فوقع له في لفظ منه تصحيف، وهو قوله: (يوصي الحافع؛ فإن صوابه: (يرمي الحافع، من الرمي باليد؛ كأنه قصد بذلك تنبيه الحافر لسماع أمره صلى الله عليه وسلم إياه بالتوسيع، إذ كان الحافر مكبا على شغله لحفر القبر، فكان يرميه لينتبه فيسمع ما يؤمر به من ذلك، والله أعلم. اهـ--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب البيوع، باب فيما بيع بغبر إذن صاحبه (6 /ل 22. ب).
وأخرجه أبو داود في كتاب البيوع، باب في اجتناب الشبهات (3/ 627)؛ وهذا نصه منه:
(حدثنا محمد بن العلاء، أخبرنا ابن إدريس، أخبرنا عاصم بن كليب، عن أبيه، عن رجل من الأنصار؛ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جنازة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على القبر يوصي الحافر: "أوسع من قبل رجليه، أوسع من قبل رأسه، فلما رجع استقبله داعي امرأة، فجاء، وجيء بالطعام فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر آباؤنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوك لقمة في فمه، ثم قال: (أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها" فأرسلت المرأة قالت: يا رسول الله، إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة فلم أجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إلى بها بثمنها، فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إلى بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، "أطعميه الأساري").
ذكره الحافظ في (التلخيص) (2/ 127) وقال: إسناد صحيح. ثم أعقب ذلك بتنبيه؛ جاء فيه: (كذا وقع فيه يوصي بالواو والصاد، وذكر ابن المراق أن الصواب يرمي بالراء، وأطال في ذلك، والله أعلم) اهـ.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الكبرى (5/ 335)، وأخرجه الدارقطني في سننه في باب الصيد والذبائح والأطحمة (4/ 285 ح: 54)، وفي المرضع الثاني ذكر قصة الحفر ووصبة الرسول صلى الله عليه وسلم للحافر .. دون قصة الشاة. (5/ 408). انظر الفتح الرباني 15/ 146 - إرواء الغليل 3/ 196.
(2) كليب بن شهاب بن المجنون. مضت ترجمته.
(3) في المخطوط (أطعمته)، والتصحيح من سنن أبي داود.
قال الحافظ: (حديث احفروا وأوسعوا وأعمقوا) أخرجه أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث هشام بن عامر … التلخيص الحبير (2/ 127).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 45)