(239) وذكر (1) من طريق أبي أحمد عن أبي عامر الخزاز (2) عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله؛ قال: قال رجل يا رسول الله م أضرب يتيمي؟ فقال: (ما كنت ضاربا ولدك غير واق ماله بمالك، ولا متأثل (3) من ماله مالا)، هكذا ذكره، وفيه وهم بين لا خفاء به، وهو قوله: (غير واق ماله بمالك)،--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي، وهذا نص ما عنده في "الاُحكام":
(وذكر أبو أحمد حديث أبي عامر الخزاز، صالح بن رستم، قال -ولا بأس به- عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله …) فذكره.
فتعقبه ابن القطان باُنه سكت عنه إلا ما أبرز من إسناده، كأاُنه ليحمى فيه نظر في غيره، ثم قال: (وهو عند أبي أحمد هكذا: حدثنا إبراهيم بن على العمري، قال حدثنا معلى بن مهدي، قال أخبرنا جعفر ابن سليمان الضبعي عن أبي عامر الخزاز فذكره. وجعفر بن سليمان يضعف، وهو رافضى، وإن كان قد أخرجه له مسلم، وأرى أن أبا محمد يقبل أحاديثه .. ومعلى بن مهدي ربما حدث بالمنكر) اهـ
الأحكام لعبد الحق: باب الوصايا والفرائض (6 / ل: 32. أ)، بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها، وليست بصحيحة (2 / ل / 134. أ).
والحديث عند ابن عدي في ترجمة أبي عامر الخزاز (4/ 72)، ومتنه- حسب طبعة دار الفكر- كما في، الأحكام"، فيكون عبد الحق على هذا لم يهم، وإنما اعتمد نسخة وقع فيها القلب هكذا (غير واق ماله بمالك).
ورواه الطبراني في المعجم الصغير؛ قال صاحب الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني: (لم يروه عن عمرو بن دينار، عن جابر إلا أبو عامر الخزاز، ولا عنه إلا جعفر بن سليمان، تفرد به معلى بن مهدي).
وقال الهيثمي: فيه معلى بن مهدي، وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
- الروض الداني (1/ 157 ترجمة: 244)، مجمع الزوائد: باب ما جاء في الأيتام والأرامل والمساكين (8/ 163).
ومن طريق ابن عدي رواه البيهقي، لكنه عده شاذا، لذا قال: (والمحفوظ ما أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز ابن قتادة، ثنا أبو منصور العباس بن الفضل النفروي، ثنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا حماد بن زيد، وسفيان عن عمرو بن دينار عن الحسن (بن عبد الله) العرني أن رجلا قال:
يا رسول الله مم أضرب يتيمي؟ قال: "مما كنت منه ضاربا ولدك. قال: أفأصيب من ماله؟ قال: "غير متأثل مالا ولا واق لماله. وهذا مرسل).
- السنن الكبرى (6/ 4).
(2) أبو عامر الخزاز؛ هو: صالح بن رستم، مضت ترجمته.
(3) تأثل مالا: اكتسبه واتخذه وثمره، ويقال كذلك المتأثل: الجامع. وعليه فالنهي في حديث الباب عن أن يجمع كافل اليتيم المال لنفسه من مال يتيمه.
- لسان العرب: مادة (أثل).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 46)
وصوابه: (غير واق مالك بماله)، كذلك وقع عند أبي أحمد، وكذلك ذكره علي ابن عبد العزيز في "المنتخب"؛ أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم مم أضرب يتيمي، فذكره بمثله، ولا يصح أن يكون إلا كذلك لانعكاس المعنى المقصود في اللفظ الذي ذكره. اهـ
(240) وذكر (1) من طريق مسلم عن عمرو بن العاصي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ فله أجر)، هكذا ذكره لهاسقاط (فاجتهد) من هذه الجملة الثانية، وهو ثابت في الخبر في كتاب مسلم هكذا: (وإذا حكم فاجتهد، ثم أخطأ فله أجر). اهـ
(241) وذكر (1) من طريقه عن أبي سعيد الخدري، قال: جاء رجل إلى--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه.
أخرجه مسلم في كتاب الأقضية، باب بيان أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ (3/ 1342 ح: 15)، وهو المراد.
والبخاري في كتاب الإعتصام، باب أجر الحاكم إذا اجتهد (الفتح 31/ 318 ح: 7352)، وأبو داود في كتاب القضاء، باب ثواب الأصابة في الحكم … (3/ 461 ح: 5918)، وابن ماجة في كتاب الأحكام، باب الحاكم كجتهد فيصيب الحق (2/ 776 ح: 2314).
ونص متن الحديث عندهم سواء؛ فكلهم أثبتوا (اجثهد) في الجملة الثانية.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": في باب الطب (6 /ل: 69. أ)
أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب التداوي بالعسل (4/ 1736 ح: 91)، وهذا نص متن الحديث منه: (جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أخي استطلق بطنه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أسقه عسلا" فسقاه. ثم جاءه فقال: إني سقيته عسلا فلم يزده إلا استطلاقا. فقال له ثلاث مرات.
جاءه الرابعة فقال: "اسقه عسلا" فقال: لقد سقيته: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "صدق الله وكذب بطن أخيك". فسقاه فبرأ).
وأخرجه البخاري في كتاب الطب، باب الدواء بالعسل (الفتح 10/ 139 ح: 5684).
ولعل عبد الحق الإشبيلي كتب الحديث من حفظه، وكان حفظه من صحيح البخاري، إذ جملة (اسقه عسلا) تثبت في أواخر الحديث عند مسلم، فإنها ثبتت في رواية البخاري، فلفظه الذي ساقه في أحكامه من صحيح مسلم عدا الجملة المذكورة من عند البخاري.
وأخرجه كذلك الترمذي في كتاب الطب، ما جاء في التداوي بالعسل (4/ 409 ح: 2082)، والنسائي فى الكبرى: أبواب الأطعمة، ذكر في العسل (4/ 163 ح: 6705)، وكذا في كتاب الطب، باب الدواء بالعسل (4/ 370 ح: 7560).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 47)
/87. ب/ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أخي استطلق بطنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسقه عسلا" الحديث .. ، وفيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صدق قول الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلا"، فسقاه فبرأ، كذا ذكر آخر الحديث، وفيه زيادة في متنه لم تقع في كتاب مسلم، وهي قوله: (اسقه عسلا)، بعد قوله: (وكذب بطن أخيك)، وإنما عنده هكذا: (صدق الله، وكذب بطن أخيك، فسقاه فبرأ)، فاعلم ذلك. اهـ
(242) وذكر (1) من طريق أبي أحمد من حديث يحيى بن العلاء الرازي (2)، قال: وأصله مدني سكن الري، وهو متروك الحديث، قال نا بشر--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في، الأحكام"، ولم أقف على هذا الحديث فيه.
ورواه ابن عدي في (الكامل)، وذكره الذهبي في (الميزان) في ترجمة يحيى بن العلاء، ولما كانت طبعة (الكامل) لا يمكن الإعتماد عليها لفحش أخطائها وكثرتها، أورد الحدث منه، مستعينا بالميزان؛ لتصحيح ما حرف وإتمام ما نقص:
(ثنا أحمد بن عامر بن عبد الواحد، ثنا مزمل بن إهاب، ثنا عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء، حدثني بشر بن نمير، أنه سمع مكحولا يقول: حدثنا زيد بن عبد الله، عن صفوان بن أمية، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عمرو بن قرة؛ قال: يا رسول الله إن الله كتب لي الشقوة، ولا أرى أني أرزق إلا من دفي بكفى، فأدن في الغناء من غير فاحشة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:، لا إذن لك ولا كرامة، ولقد كذبت يا عدو الله، لقد رزقك الله طيبا، فاخترت ما حرم الله عليك من رزقه، وكان ما أحل لك من حلال أولى لك، لو كنت تقدمت إليك لنكلت بك، قم عني وتب إلى الله، أما والله، إن تعد بعد التقدمة ضربتك ضربا وجيعا، وحلقت رأسك مثله، ونفيتك من أهلك، وأحللت سلبك نهبة لفتيان المدينة". فقام عمر بن قرة، وبه من الخزي والشر مما لا يعلمه إلا الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما قام: "هؤلاء العصابة من مات منهم بغير توبة حشره الله يوم القيامة، كما هو في الدنيا مخنثا عريانا لا يستتر من الناس بهدبة كلما قام صرع مرتين". فقام عرفطة بن نهيك؛ فقال: إني أصطاد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم العمل، قد كانت لله رسل قبلي كلها تصطاد وتطلب الصيد".
- الكامل 7/ 199 - الميزان 4/ 398.
والحديث ظاهر الوضع والاختلاق، كما قال ابن المواق.
(2) يحيى بن العلاء البجلي، الرازي، أصله مدني، يكنى أبا عمرو.
قال النسائي: متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وضعفه ابن معين وجماعة. وقال الدارقطني: متروك. وقال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث. وقال الفلاس: متروك الحديث. وقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج به. وقال ابن عدي: كل حديثه لا يتابع عليه. وقال الحافظ: متهم بالوضع، مات قرب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 48)
ابن نمير (3) أنه سمع مكحولا يقول: نا زيد بن عبد الله (4) عن صفوان بن أمية؛ قال: (كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء عمرو بن قرة، فقال: يا رسول الله كتب علي الشقوة، ولا أراني أرزق إلا بدفي، فأذن لي في الغناء الحديث ..
ذكر ق هذا الحديث، وما كان ينبغي له أن يذكره ولا يلتفت إليه، فإنه خبر موضوع ظاهر الوضع والاختلاق، لا يعرج على مثله، ذو طول في متنه، فاعترته فيه، وفيما اقتطع من إسناده أوهام بنقص كلمات منه، وتغيير بعضها، وتغيير اسم راو من رواته، سنذكره في الباب الذي بعد هذا إن شاء الله (5)، فأما الذي لهذا الباب منه: فأولها في قوله: (يا رسول الله كتب علي)، فإنه سقط منه (إن الله)؛ هكذا: (يا رسول الله إن الله كتب علي الشقوة).
ثانيها في قوله: (بدفي فأذن) فإنه سقط منه: (بكفي)، هكذا: (بدفي بكفي، فأذن لي في الغناء).
وفي متن الخبر: (لقد رزقك الله طيبا، فأخذت ما حرم الله عليك)، وإنما هو (فاخترت).--------------------------------------------
الستين ومائة. / دق.
- المجروحين 3/ 115 - الموضوعات، لإبن الجوزي 1/ 253، 3/ 213 - المغني في الضعفاء 2/ 741 - التقريب 2/ 355.
(3) بشر بن نمير (في الكامل: بشر بن عنبر. وهو خطأ بين). من أهل البصرة. قال ابن حبان. منكر الحديث جدا. ولما ذكر الذهبي حديث الباب في الميزان قال: (وبشر هالك، فلعل الحدث من وضعه). وقال أحمد: ترك الناس حديث بشر، وقال مرة: يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث، وبشر بن نمير أسوأ حالا منه. وقال يحيى القطان: كان ركنا من أركان الكذب. وقال يحيى بن معين والنسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه عن القاسم، وعن غيره لا يتابع عليه.
وقال الحافظ: متروك متهم، مات بعد الأربعين ومائة. / ق.
- المجروحين 1/ 187 - المغني في الضعفاء 1/ 107 - التقريب 1/ 102.
(4) يزيد بن الله، ويقال زيد المكي، عن صفوان بن أمية، وعنه مكحول الشامي. مجهول الحال، من الثالثة. / ق.
- التقريب 2/ 376 - ت. التهذيب 11/ 300.
(5) لم يذكر في القسم الآتي من البغية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 49)
وفيه: (حشره الله يوم القيامة مختنا عريانا، كلما قام صرع)، وإنما هو: (حشره الله يوم القيامة كما هو في الدنيا مختنا عريانا، لا يستتر من الناس بهدبة، كما قام صرع)، وعلى ما ذكرته ألفيته في كتاب أبي أحمد / 88. أ / ابن عدي. اهـ
(243) وذكر (1) ما هذا نصه: (ومن طريق وكيع يسنده إلى الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من طلق لاعبا، أو أنكح لاعبا، أو نكح (2) لاعبا، أو أعتق لاعبا، فقد") (3)، ثم قال آخرا: (ذكره أبو محمد علي بن أحمد).
قال م: هكذا ألفيت هذا الحديث في عدة نسخ بنقص آخره، وصوابه: (فقد جاز)، وعلى الصواب وقع عند ابن حزم. اهـ
(244) فصل فيما اشتركا فيه من الوهم اللاحق لهما من هذا الباب؛ من ذلك أن ق ذكر حديث أبي بكر الصديق في قصة أسماء بنت عميس زوجه لما نفست بمحمد بن أبي بكر، وهي محرمة (1)، وفيه: فأتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره (2)، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل ثم تهل بالحج وتصنع ما يصنع الناس إلا أنها لا تطوف بالبيت).
ثم قال: (زاد أبو داود: وترجل)، هكذا ذكره ق، تم نقله ع فذكره فى باب الزيادات المردفة على الأحاديث، فذكره كما ذكره ق سواء، ولم--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في، الأحكام": كتاب الطلاق، باب كراهية الطلاق (6/ ل: 11. ب).
وأورده ابن حزم في (المحلى)؛ وعقب عليه: (ولا حجة في مرسل).
- المحلى: أحكام الطلاق؛ 204/ 10 المسألة: 1966.
(2) الذي في المخطوط (أنكح) في الأولى والثانية، وعلى الأولى علامة الضبة، والصواب ما أثبت؛ فقد أعاد ابن المواق ذكر هذا الحديث؛ فأتى به كما ذكرته، وهو كذلك في (المحلى).
(3) هكذا في البغية؛ آخره: (فقد) -دون تتمة الحديث- وكذا في الأحكام، وهذا يدل على أن ابن المواق قد أصاب في تعقيبه على عبد الحق في إراده لهذا الحديث.
(1) تقدم الكرم على هذا الحديث: (ح: 148).
(2) من قوله (فأخبره إلى وسلم) ثبت في الهامش.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 50)
يتنبه لا فيه من الوهم؛ وذلك في قوله: (وترجل)، وصوابه: (وترحل) بالحاء المهملة، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، وهو بين لا خفاء به، لأن المحرم لا يجوز له إلقاء التفث (3)؛ وإنما يجوز له الإغتسال فقط، وقد تقدم الكلام عليه، في الباب الذي ذكره فيه، فاعلمه. اهـ
(245) ذكر (1) حديث ثعلبة بن صُعَير في زكاة الفطر؛ فقال فيه: (صاع من بر، أو قمح عن كل اثنين صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير الحديث .. من طريق أبي داود، فنقله ع كما ذكره ق، فذكره في الباب الذي قبل هذا، وقولهما في الحديث (غني أو فقير)، زيادة في متن الحديث، لم تقع في كتاب أبي داود، وقد مر ذكر ذلك هنالك. اهـ
(246) وذكر (1) من طريق أبي داود (2) أيضا حديث زياد بن جبير بن حية--------------------------------------------
(3) التفث: هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حل، كقص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقا.
النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 115.
تقدم الكلام على هذا الحديث من أوجه أخرى: (ح: 182).
(1) ذكره عبد الحق، في أحكامه -من عند أبي داود (ح: 1619، ح: 1620) - في باب زكاة الفطر (4 / ل: 1. ب)، فوهم بالزيادة المذكورة، وكذلك فعل ابن القطان حيث نقل الحديث عنه.
انظر: بيان الوهم والإيهام: باب ذكر أحاديث كظن من عطفها عليها أنها مثلها في مقتضياتها (1/ ل: 35. أ 5).
(1) أي عبد الحق الإشبيلي.
(2) وهذا نصه من سنن أبي داود: (حدثنا محمد بن سوار المصري، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يونس بن عيد، عن زياد بن جبير (بن حية) عن سعد، قال: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء قالت امرأة جليلة، كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبى الله، إنا كل على آبائنا وأبناءنا - قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا- فما يحل لنا من أموالهم؟ فقال: (الرطب تأكلنه وتهدينه).
ولما ذكر عبد الحق الحديث من عند أبي داود عقب عليه: (سعد هذا ليس هو ابن أبي وقاص، والحديث مرسل). اهـ
لكن الذي ورد في هذه النسخة الخطية من كتاب (الأحكام): (لما بايع) كما في سنن أبي داود، والذي في بيان الوهم والإيهام؛ (لما بلغ، فيكون الوهم في هذه اللفظة: (بلغ) متيقنا عند ابن القطان، بينما لا يستطاع الجزم بوهم عبد الحق فيها أو عدمه، لاخلاف نسخ (الأحكام) في ذلك.
قلت: ويؤيد أنه مرسل أن ابن أبي حاتم لما ترجم لزياد بن جبير قال: (سألت أبي عن زياد بن جبير عن سعد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 51)
عن سعد، هكذا قال: (لما بَلَغَ رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء/88. ب/ قالت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر)، فذكر الحديث في إنفاق النساء من بيوت آبائهن وأبنائهن وأزواجهن (3)، هكذا ذكر: (لما بلغ) فنقله ع كذلك؛ فذكره في باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون. وأشياء ذكرها عن غيره محتاجة إلى التعقب، فوهما معا فيه، والصواب فيه: لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء، وعلى الصواب وقع عند أبي داود، فاعلم ذلك. اهـ
(247) وذكر (1) في الحج من طريقه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال:--------------------------------------------
فقال: هو مرسل) ثم إنه نقل عن أبي زرعة مثل. قول أبيه التقدم.
ولما ترجم الحافظ لزياد هذا قال: ثقة، وكان يرسل، من الثالثة. / ع.
انظر: سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها 2/ 316 ح: 1686 - المراسيل، لإبن أبي حاتم، الأحكام ص: 57 - الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي: باب إثم مانع الزكاة (4/ ل: 18. ب).
بيان الوهم والإيهام، باب رجال ضعفهم بما لا يستحقون .. (2/ ل: 224. ب) التقريب 1/ 266.
والحدث رواه أبو بكر بن أبي شيبة، والبيهقي، من طريق عبد السلام بن حرب، بالسند التقدم عند أبي داود، ورواه ابن حزم، غير أنه قال: (عن يونس بن عبيد، عن زياد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكره. ثم رده بالإرسال.
انظر: المصنف: كتاب البيوع والأقضية، المرأة تصدق من بيت زوجها (6/ 585 ح: 2126) - السنن الكبرى:
كتاب الزكاة، باب المرأة تتصدق من بيت زوجها .. (4/ 193) - المحلى: حكم تصدق المرأة من مال زوجها (8/ 319 المسألة 1397).
ونقل الحافظ في النكت الظراف عن الدارقطني -في العلل-: الاختلاف في هذا الحديث على (يونس ابن عبيد) وأن سعدا هذا رجل من الأنصار، وليس ابن أبي وقاص، قال: وهذا أصح إن شاء الله.
ثم ذكر الحافظ أن البزار أورده في مسند سعد بن أبي وقاص، من طرق سفيان الثوري، عن يونس بن عبيد، وأن أبا الحسن بن القطان رجح ذلك. ثم أن الحافظ في (الإصابة) خلص إلى ترجيح أنه غير سعد بن أبي وقاص؛ حيث عقد ترجمة تحت (سعد، غير منسوب)، وأورد على ذلك أدلة منها: أن ابن منده أخرج الحديث من طريق حماد بن سلمة، عن يونس، عن عبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا يقال له سعد على السعاية. فلو كان هو ابن أبي وقاص ما عبر عنه الراوي بهذا.
انظر: النكت الظراف 3/ 282 - الإصابة 2/ 2 ترجمة: 3340.
(3) في المخطوط (آبائهم وأبنائهم وأزواجهم)، وكررت أزواجهم، وفوق الثانية ضبة.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (4/ ل: 74.أ).
وعنه نقله ابن القطان، فشاركه في الوهم بسقوط قوله: (وكل عرفة موقف).
- بيان الوهم والإيهام، المدرك الأول من مدارك الإنقطاع. (1/ ل: 93. ب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)
(وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل منى منحر، وكل--------------------------------------------
والحديث أخرجه أبو داود، في كتاب الصوم، باب إذا أخطأ القوم الهلال (2/ 743 ح: 2324)، والبيهقي فى كتاب صلاة العيدين، باب القوم يخطئرن الهلال 3/ 317)، والدارقطى في سننه: كتاب الحج (2/ 224 ح: 35): كلهم من طريق محمد بن المنكدر عن أبي هريرة مرفوعا.
ولابن القطان تعقيبان على هذا الحديث، وهذا مجمل ذلك:
التعقيب الأول: أنه عند أبي داود من رواية محمد بن المنكدر عن أبي هريرة، وابن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة، وهو المنقول عن يحيى بن معين في رواية الدوري عنه. وللبزار أحاديث يسيرة من رواية ابن المنكدر عن أبي هريرة، هذا الحديث منها، وقد نص عقبه أنه لا يعلم سماعه منه.
التعقيب الثاني: الاختلاف الواقع فى الحديث بين الوقف؛ والرفع؛ حيث إن جماعة روته عن أيوب فوقفته على أبي هريرة؛ منهم عبد الوهاب الثقفي وابن علية، واختلف فيه على معمر عن أيوب، فرفع عنه ووقف، وقد بين ذلك الدارقطني فى (علله).
قلت: وللحديث متابعة عند ابن ماجة، فقد رواه عن محمد بن عمر المقرى، قال حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعا. بلفظ: (الفطر يوم تفطرون، والاُضحى يوم تضحون). وهو إسناد رجاله ثقات، غير محمد بن عمر المقرئ، فإنه لم يرو له من أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة، وهو لا يعرف، كما قال الحافظ فى التقريب (2/ 194).
سنن ابن ماجة: كتب الصيام، باب ما جاء فى شهري العيد (1/ 531 ح: 1660).
وله متابعة أخرى عند الترمذي س طريق عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد القبري، عن أبي هريرة مرفوعا. قال أبو عيسى عقبه: "هذا حديث حسن غريب). اهـ.
قال الشيخ الألباني: وإسناده جيد ورجاله كلهم ثقات، وفي عثمان بن محمد -وهو ابن المغيرة بن الأخنس- كلام يسير يجعل الحديث من طريقه حسنا، وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام.
- جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب ما جاء الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون .. (3/ 80 ح: 697)، الصحيحة (ح: 224)، إرواء الغليل (ح: 905).
وله شاهد عند الترمذي من حديث عائشة مرفوعا، من طريق يحيى بن اليمان، عن معمر، عن محمد ابن المنكدر) عنها. قال أبو عيسى عقبه: سألت محمدا؛ قلت له: محمد بن المنكدر سمع من عائشة؟ قال نعم، يقول فى حديثه: سمعت عائشة.
وقال الحافظ: وإذا كان محمد بن المنكدر لم يسمع أبا هريرة، بل لم يلقه، فإنه لم يلق عائشة كذلك؛ لأنها مات قبله. اهـ
قلت: وعليه فحديثه عنها مرسل.
- جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون (3/ 165 ح: 802)، ت. التهذيب (7/ 419).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه. اهـ
قال الشيخ الألباني: وهو عندي ضعيف من هذا الوجه لأن يحيى بن اليمان ضعيف من قبل حفظه؛ وفي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 53)
فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف)، هكذا ذكره ق، فنقله ع في الدرك الأول من مدارك الإنقطاع في الأسانيد؛ فنقله كما ذكره ق سواء، ولم ينبه على وهمه فيه، بل تابعه عليه، وقد سقط لهما من لفظ الحديث: (وكل عرفة موقف) بعد قوله: (وأضحاكم يوم تضحون)، وسأذكره بإسناده ولفظه حيث
ذكره إن شاء الله. (2) اهـ
(248) ذكر (1) من طريق الدارقطني عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله--------------------------------------------
(التقريب): (صدوق عابد، يخطئ كثيراً، وقد تغيع. ومع ذلك فقد خالفه فى يد بن زريع، وهو ثقة ثبت؛ فقال عن معمر، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة، وهذا هو الصواب بلا ريب، أنه من مسند أبي هريرة، ليس من مسند عائشة. اهـ
- الصحيحة 1/ 391.
(2) لم يذكر الحديث فى القسم الآتي من (البغية).
فقه الحديث: قال أبو عيسى الترمذي عقب الحديث: (فسر بعض أهل العلم هذا الحديث؛ فقال: إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس). ومما ذكر الخطابي في شرحه لهذا الحديث: (أن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الإجتهاد، فلو أن قوما اجتهدوا، فلم يروا الهلال إلا بعد ثلاثين؛ فلم يفطروا حتى استوفوا الحدد، ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين، فإن صومهم وفطرهم ماض لا شيء عليهم من وزر أو عيب، وكذلك في الحج إذا أخطأوا يوم عرفة، فإنه ليس عليهم إعادة).
- تحفة الأحوذي: المباركفوري: الصوم، باب ما جاء في الفطر يوم تفطرون 3/ 312 ..
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب البيوع، باب كراهية ملازمة الأسواق وما يؤمر به التجار (6/ ل: 18. ب).
وقد ذكره من سنن الدارقطني: كتاب البيوع (3/ 7 ح: 17).
ولما نقله ابن القطان من عند الإشبيلي شاركه في وهمه.
- وبيان الوهم والإيهام: باب أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة (2 ال: 67. أ).
ووجه إيراد ابن القطان له أنه ما كان على عبد الحق أن يسكت عن هذا الحديث؛ ولذا قال:
(وأراه تسامح فيه، وإنما ينبغي أن يقال فيه حسن، لأنه من رواية كثير بن هشام. وهو وإن كان قد أخرج له مسلم، فإنه مستضعف عند أبي حاتم وغيره، وقال ابن معين: لا بأس به). اهـ
قلت: أخرج هذا الحديث الدارقطني، وابن ماجة (ح: 2139) والحاكم (2/ 6)، والبيهقي فى الكبرى (5/ 266): كلهم من طريق كلثوم بن جوشن عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا.
قال الشهاب البوصيري فى زوائده على سنن ابن ماجة (ح: 2139): (هذا إسناد فيه كلثوم بن جوشن؛ وهو ضعيف). وقال الحاكم في ابن جوشن: (بصري قليل الحديث). لكن الذهبي ضعف الحديث به. وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث. فقال: (هذا حديث لا أصل له، وكلثوم ضعيف الحديث).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 54)
- صلى الله عليه وسلم: التاجر الصدوق المسلم مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة)، هكذا ذكره ياسقاط لفظ منه، وتابعه ع على ذلك، فذكره في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها، كما ذكره ق سواء؛ فوهم كوهمه، وصوابه: (التاجر الصدوق الأمين المسلم).
قال الدارقطني: (نا الحسين بن إسماعيل، نا علي بن شعيب (2)، والفضل ابن سهل (3)، قالا: نا كثير بن هشام (4)، نا كلثوم بن جوشن (5)، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التاجر الصدوق الأمين المسلم مع الشهداء يوم القيامة.--------------------------------------------
= علل الحديث 1/ 386 عدد 1156.
ولهذا يكون الحديث ضعيفا، وليس حسنا.
وله شاهد من حدث الحسن عن أبي سعيد الخدري، أخرجه الترمذي؛ وقال عقبه: (هذا حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه)، والدارمي (2/ 247)، والحاكم (2/ 6)، والدارقطني (3/ 7 ح: 18)، ومن المعلوم أن الحسن البصري لم يسمع من أبي سعيد الخدري، فروايته عنه مرسلة كما صرح بذلك الحاكم والدارمي وعلي بن المديني، فالشاهد ضعيف للإرسال.
- المراسيل، لإبن أبي حاتم ص: 40 ..
قلت: وقد خلط ابن القطان بين كثير بن هشام، وكلثوم بن جوشن، فكثير بن هشام روى له مسلم، لكنه لم يضعفه أبو حاتم، وإنما ضعف هو وغيره: كلثوم بن جوشن.
(2) علي بن شعيب بن عدي السمسار البزاز، البغدادي، فارسي الأصل، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومائتين. / س.
- التقريب 2/ 38.
(3) الفضل بن سهل بن إبراهيم الأعرج، البغدادي، أصله من خراسان، صدوق، من الحادية عشرة مات سنة خمس ومائتين /ح م دت س.
- التقريب 2/ 110.
(4) كثير بن هشام الكلابي، أبو سهل الرقي، قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه. فقال: يكتب حديثه. وقال الحافظ: ثقة، من السابعة، مات سنة سبع ومائتين، وقيل ثمان / بخ م 4.
- الجرح والتعديل 7/ 158 - التقريب 2/ 134.
(5) كلثوم بن جوشن الرقي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه. فقال: ضعيف الحديث. وقال الحافظ: ضعيف. ولم يخرج له من الستة إلا ابن ماجة.
- الجرح والتعديل 7/ 164 - التقريب 2/ 136.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 55)
وقال الفضل: "مع النبيين والصديقين والشهداء يوم القيامة"). اهـ
(249) ذكر (1) من طريق أبي أحمد، من حديث عمر بن موسى بن وجيه (2)، عن/89. أ/ واصل بن أبي جميل (3)، عن مجاهد عن ابن عباس أن--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب الصيد والذبائح (7 / ل: 45. أ).
وقال الإشبيلي عقبه: (عمر بن موسى متروك)، فنقل كل ذلك عنه ابن القطان، وافقه على ذلك، ثم عقب عليه بقوله:
(ولم ينبه على واصل بن أبي جميل، ولكنه أبرزه، وهو لم تثبت عدالته، وقد قال فيه ابن معين: ليس بشيء، وإلى ذلك فإن هذا الحديث إنما يرويه عن عمر بن موسى فهو بن بشر الداماني، وهو مجهول الحال، ولا أعلم له ذكرا في شيء من مصنفات الرجال، مظان ذكره، وذكر أمثاله، غير أن ابن الفرضي ذكره لضبط اسمه، فذكره بالراء والفاء المكسورة، ولم يزد على أن قال: روى عنه أيوب بن محمد الرزان أخذا من إسناد هذا الحديث).
- بيان الوهم والإيهام، ابن القطان: باب ذكر أحاديث أعلها برجال، وفيها من هو مثلهم، أو أضعف أو مجهول لا يعرف (1/ ل: 197.أ) ..
قلت: وكلام ابن القطان في فهر بن بشر غير مسلم له، لأنه ذكره ابن حبان في ثقاته، وهذا نص كلامه: (فهر بن بشير، أبو أحمد، مولى بني سليم، يقال له فهير الرقي، كان ينزل دامان قرية بالجزيرة، يروى عن جعفر بن برقان، روى عنه أيوب بن محمد الوزان وأهل الجزيرة، مات بعد المائتين ..).
- (الثقات 9/ 12).
وقد ذكره السمعاني في (الأنساب) في باب النسبة إلى الدامان (الداماني): (2/ 445)، وكذا ابن الأثير في اللباب (1/ 485).
قلت: وقد اضطربت المصادر بين من ذكره (فهو بن بشير)، وبين من ذكره (فهو بن بشر)، والأرجح الأول.
والحدث أخرجه مرسلا عبد الرزاق في مصنفه، وأبو داود مراسيله، والبيهقي: كلهم من طريق الأوزاعي عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره من الشاة الحديث.
وأخرجه البيهقي موصولا من طريق ابن عدي المتقدمة، وقال: ولا يصح وصله.
- المصنف، لعبد الرزاق: كتاب المناسك، باب ما كره من الشاة 4/ 535 ح: 8771 - المراسيل: باب ما جاء في الأطعمة 326 ح: 465 - السنن الكبرى: كتاب الضحايا، باب ما يكره من الشاة إذا ذبحت 10/ 7.
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمر، أخرجه الطبراني في الأوسط، كما في كنز العمال، وفي سنده يحيى الحمانى، وهو ضعيف. قاله الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 36).
(2) في المخطوط (عمرو بن موسى)، والصواب (عمر …)، مضت ترجمته، وتقدم أن ابن عدي عده من الوضاعين.
(3) واصل بن أبي جميل، ذكر ابن أبي حاتم أن كنيته أبو بكر، روى عن مجاهد ومكحول، وعنه الأوزاعي. ونقل أبو حاتم عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه قال: واصل بن أبي جميل لا شيء.
- الجرح والتعديل 9، 30.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 56)
النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره أكل سبع من الشاة؛ المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والحياء (4) والدم (5). وهكذا ذكر هذا أيضا، وفيه أوهام ثلاثة كلها من هذا الباب:
- أحدها إسقاط واحد من السبع المذكورة في الحديث، وهي: (والذكر).
- والثاني تغيير لفظة منه، وهي قوله (الدم)، وصوابه (والدبع، فأما الدم فلا وجه لذكره فيها لأنه معلوم التحريم بنص القرآن.
- والثالث إسقاط آخر الحديث بما هو داخل في المعنى الذي ذكر ق الحديث لأجله، وذلك أن في آخره: (وكان أحب الشاة إليه ذنبها). (6) فنقله ع في باب ما أعله براو وترك غيره، كما نقله ق سواء، فوهم كوهمه فيه، وها أنا أورد الحديث بنصه من كتاب أبي أحمد؛ قال:
(نا وقّار؛ قال (7): نا أيوب الوزان (8)؛ قال: نا فهو بن بشر؛ قال: نا عمر--------------------------------------------
(4) الحياء: الفرج من ذوات الخف والظلف والسباع.
- لسان العرب 14/ 219 - النهاية في غريب الحديث والأثر 277.
(5) الذي في (الكامل المطبوع: (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كره أكل سبع من الشاة: المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والذكر والحياء والدم، وكان أحب الشاة إليه ذنبها).
(6) يسلم للحافظ ابن المواق من الأوهام الثلاثة -التي ذكر- الوهمان الأول والثالث، أما الوهم الثاني فلا أرى أنه أصاب فيه؛ لأن جميع كتب الحديث التي روت حديث الباب، سواء مرسلا أو موصولا، لم يأت فيها ذكر (الدبر وورد فيها ذكر (الدم).
قلت: وقد استشكل على العلماء ذكر (الدم) وهو محرم، ضمن هذه الأشياء السبعة المكروهة من الشاة،؛ نقال أبو حنيفة: الدم حرام وأكره الستة. ونقل عن ابن أبي سليمان الخطابي قوله: الدم حرام بالإجماع، وعامة المكروهات معه مكروهة غير محرمة. وهذا جعل ابن المواق يقول: فلا وجه لذكر الدم لأنه معلوم التحريم بنص القرآن.
لكن الأولى أن جاب بان الحديث لم يصح، ولذا فلا وجه للإشكال، والله أعلم.
(7) وقار بن الحسين الرقي -هكذا نسبه البيهقي- شيخ ابن عدي. لم أقف على ترجمته.
(8) أيوب بن محمد بن زياد بن فروخ، أيو سليمان الرقي الوزان، ثقة، من العاشرة، توفي سنة تسع وأربعين ومائتين. / د س ق.
- شيوخ الأئمة النبل 84 - التقريب 1/ 91.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 57)
ابن موسى، عن واصل بن أبي جميل، عن مجاهد، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكره أكل سبع من الشاة: المثانة والمرارة والغدة والأنثيين والذكر والحياء والدبر، وكان أحب الشاة إليه ذنبها. اهـ
(250) فصل فى الإخلال الواقع عندع الكائن من هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ما أعله براو وترك غيره ما هذا نصه: وذكر من طريق الترمذي حديث خالد بن إلياس بسنده إلى أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على ظهور (1) قدميه.--------------------------------------------
جاء في (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي: (وذكر الترمذي من حديث خالد بن إِلْياس يسنده إلى أبي هريرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، ينهض في الصلاة على صدور قدميه.
قال أبو عيسى: خالد بن إِلْياس ضعيف عند أهل الحديث) اهـ.
كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام، وهيئة الصلاة والقراءة، والركوع (2/ ل: 100. أ).
والحديث أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة، باب ما جاء كيف النهوض من السجود 2/ 80 ح: 288.
نقل ابن القطان الحديث السابق من عند عبد الحق، وأثناء النقل تغير له لفظ (النبي) فجعل عوضه (الرسول)، وكذا لفظ (صدور قدميه)، فجعل مكانها (ظهور قدميه)، فواخذه الحافظ ابن المواق على الثاني، وأهمل الأول، ولعله لعدم إحالة المعنى فيه.
ومناسبة إراد ابن القطان لهذا الحديث تعقيبة عليه بقوله:
(ولا ادري لمَ لم يذكر أن خالد بن إلْياس إنما يرويه عن صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة، وأسقطه إسقاطا، وجعل مكانه قوله (يسنده إلى أبي هريرة). فلو كان صالح ثقة، جاز له ذلك الإقتصار على موضع العلة، وصالح ليس بأمثل من خالد بن إلياس، وما إطلاقهم عليه في التضعيف إلا كإطلاقهم على خالد، بل قد تُفسر فيه ما رموا به حَديثه؛ وهو شدة الإختلاط، وبقي الأمر في خالد محتملا؛ بحيث يمكن أن يكون معنى تضعيفهم إياه أنه ليس كغيره ممن هر فوقه في العدالة، فإذن لا معنى لتضعيف الحديث بخالد) وترك صالح، وقد ذكر أبو محمد في الجنائز اختلاط صالح واعتبار قديم حديثه من حديثه، وخالد لا يعرف متى أخذ عنه). اهـ (بيان الوهم .. باب ما أعله براو (1/ ل: 161. ب).
وروى هذا الحديث ابن عدي، وأعله بخالد، وأسند تضعيفه عن البخاري، والنسائي، وأحمد، وابن معين، قال: وهو مع ضعفه كتب حديثه. وخالد بن إلياس، كال له كذلك: ابن إلياس، أبو الهيثم العدوي، المدني، إمام المسجد النبوي. قال الحافظ: متروك الحديث. من السابعة./ ت ق.
انظر: الكامل: ترجمة خالد بن إلياس 3/ 5 - نصب الراية 1/ 389 - التقريب 1/ 211 - إرواء الغليل 2/ 81 ح: 362.
(1) في المخطوط (ظهرو). ولعله سهو من الناسخ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)
قال م: هكذا ذكره، والوهم فيه بين لا خفاء به، وذلك في قوله: (على ظهور قدميه)؛ فإنه لا يتأتى النهوض كذلك، وصوابه: (على صدور قدميه)، وعلى الصواب وقع في جامع الترمذي، وفي كتاب الأحكام، فاعلمه. اهـ
(251) وذكر (1) هنالك حديث علي في شأن نصارى بني تغلب، هكذا:--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الأشبيلي في "الأحكام"، وهذا نصه منه:
(وذكر أبو احمد أيضا من حديث إبراهيم بن مهاجر بن جابر البجلي عن زياد بن حدير، عن علي، قال: لئن بقيت لأقتلن نصارى بني ثعلب، ولأُسبين الذرية، أنا كتبت العهد بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، ألا ينصروا أولادهم -إبراهيم ضعيف عندهم- وقد رواه من طريق آخر فيه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وهو ضعيف أيضا.
وذكره أبو داود من حديث إبراهيم أيضا. وقال: حديث منكر، وهو عند بعض الناس شبيه بالمتروك، وأنكروا هذا الحديث على عبد الرحمن بن هانيء، وعبد الرحمن بن هانيء هو رواه عن إبراهيم، وكذلك هو عند أبي أحمد من حديث عبد الرحمن بن هانيء هو رواه عن إبراهيم، ولكن ذكره في باب إبراهيم بن مهاجر). اهـ
(الأحكام): كتاب الصلح والجزية (5 / ل: 22. ". والحديث ذكره ابن عدي من طريق إبراهيم بن مهاجر في ترجمة هذا الأخير (1/ 215)، أما الطريق الثاني لهذا الحديث فهي عنده في ترجمة عبد الرحمن ابن عثمان المعروف بأبي بحر البكراوي (4/ 297). وهذا الطريق عند أبي داود في كتاب الخراج والأمارة والفيء، في باب أخذ الجزية (3/ 429 ح: 3040).
ولابن القطان تعقيبان على هذا الحديث:
الأول أورده في باب النقص في الأسانيد؛ لأن عبد الحق وهم فقال إن هذا الحديث يرويه -عندهما- عن شريك، عن إبراهيم بن مهاجر.
- بيان الوهم والإيهام 1/ ل: 12. ب.
الثاني أورده في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك مثلهم أو أضعف؛ لأن عبد الحق ضعف الطريق الثاني للحديث بعبد الرحمن بن عثمان البكراوي، وأهمل فيه (الكلبي)، وهو أشهر من ينسب إلى الكذب، و (الأصبغ بن نباتة)، وهو ضعيف.
- بيان الوهم والإيهام 1/ ل: 167. أ.
وفي هذا الموطن وقعت الزيادة -التي ذكرها ابن المواق- في لفظ الحديث عند ابن القطان: (إلى قابل): ولم تثبت عند أبي داود ولا عند أحمد ولا في (الأحكام).
قلت: وشريك الذي يرويه عنه عبد الرحمن بن هانيء هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، القاضي بواسط. ذكره سبط ابن العجمي في كتابه ضمن المختلطين، وقال: (كان في آخر عمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيه تخليط .. وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام). (الإغتباط ص: 68 …) وشريك هذا عند ابن القطان ضعيف، ذكر تضعيفه له في أماكن كثيرة من كتابه، لذا كان ينبغي أن يضيفه إلى من ذكروا من الضعفاء في سند هذا الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)
(عن علي: لئن بقيت إلى قابل لأقتلن نصارى بني تغلب ولأسبين/89. ب/ الذرية ..) الحديث الذي ذكره ق من طريق أبي أحمد بن عدي، فوهم في قوله 4: (إلى قابل)، فإنه لم يقع كذلك في "الأحكام"، ولا في كتاب أبي أحمد، وإنما فيهما: (لئن بقيت لأقتلن نصارى بني تغلب، ولأسبين الذرية الحديث .. اهـ
(252) وذكر (1) هنالك ما هذا نصه: (وذكر من طريق الدارقطني عن--------------------------------------------
وقد ذكر الحافظ المزي -وغيره- أن ألا علي اللؤلؤي قال في هذا الحديث: لم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية.
- تحفة الأشراف 7/ 347 ح: 10097.
(1) أي ابن القطان.
أورد عبد الحق الإشبيلي هذا الحديث، من عند الدارقطني، مبرزا من اسناده عمرو بن أبي عمرو، وقال: عمرو لا يحتج به. ثم ذكر اسناده كاملا.
قال ابن القطان: (ويشبه أن يكون قد تبرأ من عهدته لما ذكر إسناده، هذا هو ظاهر أمره في الاُحاديث التي ذكرها بأسانيدها إنه لم يحكم عليها بشيء، وإنما تركها لنظر المطالع).
ثم إن ابن القطان يذكر أن عبد الحق يسير على خلاف هذا المنهج أحيانا، حيث يسوق إسنادا أو بعضه لحديث، دون الحكم عليه، والحالة أن هذا الإسناد ليس بصحيح عنده، وبعد التمثيل لما ذكر عاد للكلام على شد حديث الباب، فقال: (فاعلم أن أبا شيبة أولى بالحمل عليه في هذا الحديث من عمرو بن أبي عمرو، فإنه ضعيف، وعمرو مختلف فيه، وقد تقدم لأبي محمد تضعيف أبي شيبة في كتاب الجنائز، فاعلم ذلك) اهـ.
قلت: وعمرو بن أبي عمرو، أو عثمان، (ثقة، ربما وهم). كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر. وهو من رجال الكتب الستة: (التقريب 2/ 75).
- الحديث أخرجه الدارقطني في كتاب الجنائز، باب حثي التراب على الميت (2/ 76 ح: 4). وذكره عبد الحق في أحكامه في كتاب الجنائز (3/ ل: 86. ب ..)، وتعقبه ابن القطان في بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف (1/ ل: 189. ب …).
قلت: وأخرج هذا الحديث كذلك الحاكم في مستدركه (1/ 386)، وهذا سنده عنده: (حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد الهمداني، ثنا أبو شيبة ابراهيم بن عبد الله، ثنا خالد بن مخلد، ثنا سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم). الحديث. وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وفيه رفض لحديث مختلف فيه على محمد بن عمرو بأسانيد "من غسل ميتا فليغتسل").
وأخرجه البيهقي من طريق الحاكم، ثم عقب بقوله: (هذا ضعيف، والحمل فيه على أبي شيبة).
ولم يرتض منه الحافظ ابن حجر تضعيفه لهذا الحديث، ولهذا استدرك عليه لقوله: (أبو شيبة هو ابراهيم بن أبي بكر بن أبي شيبة، احتج به النسائي، ووثقه الناس، ومن فوقه احتج بهم البخاري، وأبو العباس الهمداني،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)
عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس عليكم في ميتكم غسل إذا غسلتموه؛ إن ميتكم ليس بنجس، فبحسبكم أن تغسلوا أيديكم").
هكذا ذكره، وقوله فيه: (أيديكم) وهم منه، والصواب في ذلك؛ (آنيتكم)، كذلك وقع في الأحكام، وفي سنن الدارقطني. اهـ
(253) وذكر (1) في باب ما سكت عنه مصححا له حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح ولم يجمع الصوم، ثم يبدو له فيصوم- ذكره ع في--------------------------------------------
وهو ابن عقدة، حافظ كبير، إنما تكلموا فيه بسبب المذهب، ولأمور أخرى، ولم يضعفه بسبب المتون أصلا، فالإسناد حسن، فيجمع بنه وبين الأمر في حديث أبي هريرة، (من غسل ميتا فليغتسل) بأن الأمر على الندب).
وقد أستدل الحافظ على ذلك بما رواه الخطيب البغدادي في ترجمة محمد بن عبد الله المخرمي من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل؛ قال: (قال لي أبي كتبت حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: كنا نغسل الميت، فمنا من يغتسل، ومنا من لا يغتسل. قال قلت: في ذلك الجانب شاب يقال له محمد بن عبد الله يحدث به عن أبي هشام المخزومي، عن وهيب، فاكتبه عنه).
قال الحافظ ابن حجر: (وهذا إسناد صحيح، وهو أحسن ما جمع به بين مختلف هذه الأحاديث).
السنن الكبرى، للبيهقي كتاب الطهارة، باب الغسل من غسل الميت 1/ 306 - التلخيص الحبير 1/ 137 ..
وانظر التعقيب على الحافظ ابن المواق في هذا الحديث في الدارسة: (في المؤاخذات).
(1) أي ابن القطان.
جاء في (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي:
(وذكر أبو محمد من طريق عبد الباقي بن قانع يسنده إلى عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم، كان يصبح ولم يجمع الصوم، فيبدو له فيصوم. إسناد هذا الحديث ضعيف جدا، فيه عمر بن هارون عن يعقوب بن عطاء، وعبد الباقي أيضا تركه أصحاب الحديث، وكان اختلط عقله قبل موته بسنة، وفي هذا الحديث من الزيادة: ولم يجمع الصوم) اهـ.
- الأحكام كتاب الصيام، باب فيمن دعي إلى طعام (4 ال: 34. ب ..).
والحديث أخرجه ابن حزم في المحلى: كتاب الصيام (6/ 137: المسألة: 730).
ولما ذكره ابن القطان استزاد له لفظة: (جنبا)، وهي غير ثابتة سواء عند ابن حزم،؛ وعند عبد الحق.
- بيان الوهم والإيهام، باب ما سكت عنه مصححا له وليس بصحيح (2 /ل: 22. ب).
انظر التعقيب على ابن المواق في الدراسة: (المؤاخذات).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)
كلامه على حديث سمرة: سكتتان حفظتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث .. (2) - فوهم في ذكره وهما اقتضاه هذا الباب؛ وذلك أنه استزاد له في لفظ الحديث (جنبا)؛ هكذا: كان يصبح جنبا، ولم يقع كذلك في "الأحكام"، ولا في كتاب الترمذي الذي نقله منه، فاعلمه. اهـ
(254) وذكر (1) في باب الأحاديث العطوفة على أخر بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها: حديث علي في النهي عن بيع الضطر، وما أتبعه ق من قوله: (ورواه سعيد بن منصور من حديث مكحول عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم) ثم أورد حديث حذيفة من كتاب سعيد بن منصور، فوقع له في بعض ألفاظه--------------------------------------------
(2) هذا الحديث أخرجه الترمذي من طريق الحسن عن سمرة بن جندب، وهذا لفظ متنه منه: (قال سكتتان حفطهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتتة. فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي: أن حفظ سمرة. قال سعيد: فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال إذا دخل في صلاته، واذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: واذا قرأ: و (لا الضالين) قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يتراد إليه نفسه).
قال: وفي الباب عن أبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث سمرة حديث حسن.
جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب السكتتين في الصلاة (2/ 30 ح: 251).
وذكر عبد الحق في (أحكامه): كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة والقراءة والركوع (2 / ل: 82. أ).
وأخرجه أبو داود وابن ماجة وأحمد من عدة طرق، وكلها تدور على الحسن البصري عن سمرة، والحسن مختلف في سماعه من سمرة، والراجح أنه لم يسمع منه غير بعض الأحاديث، بل سمع منه حديثا واحدا؛ هو حديث العقيقة فيما زعم قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد. والحسن على جلالة قدره كان يدلس، وقد عنعنه، فلا تحمل روايته لهذا الحديث، أو غيره، على الإتصال إلا إذا صرح بالسماع، وهذا ما لم يذكره هنا، بل بعض الروايات عنه تشير إلى الإنقطاع، فإنه قال فيها: قال سمرة، كما في روأية إسماعيل بن علية. ثم إن الرواة اضطربوا في متنه عليه؛ فبعضهم جعل السكتة الثانية (.. ولا الضالين) كما عند الترمذي، وبعضهم جعلها بعد الفراغ من القراءة كلها وقبل الركوع، كما في رواية لأبي دواد، ولذلك فالحديث لا يحتج به، وقد قال أبو بكر الجصاص في (أحكام القرآن) (3 /. 5): (إنه حديث غير ثابت).
إرواء الغليل 2/ 288 ح: 505 - مشكاة الصابيح، بتحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني 1/ 259 ح: 818.
(1) أي ابن القطان.
تقدم الكلام على هذا الحديث: (ح: 184).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)
تصحيف، وذلك أن فيه: (وينهد شرار خلق الله يبايعون كل مضطع فتصحف له (ينهد) بـ (يشهد) فقال في لفظه الذي أورده به: (ويشهد شرار خلق الله ويبايعون كل مضطر). فجاء الخبر هكذا، كأنه وارد في الشهود أنهم/ 90. أ/ يكونون يومئذ شرار خلق الله، ويبايعون كل مضطر، وهذا ليس له في الحديث ذكر، وإنما هو كما أوردته: (ينهد شرار خلق الله يبايعون كل مضطر)، بغير واو عطف، فاعلمه. اهـ
(255) وذكر (1) في باب ما أعله ولم يبين علته ما هذا نصه،
(وذكر من طريق الترمذي عن عائشة؛ قالت: قلنا يا رسول الله، ألا نبني لك بنيانا يظلك بمنى؟ قال: (لا، منى مناخ من سبق).
هكذا ذكره، وقوله فيه: (بنيانا يظلك)، [وهم منه، وصوابه: بيتا] (2) وعلى الصواب ذكره ق، وكذلك الترمذي، فاعلمه. (3) اهـ--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
جاء في (الأحكام) لعبد الحق الإشبيلي ما نصه منه: (الترمذي، عن عائشة؛ قالت: قلنا يا رسول الله، ألا بني لك بيتا يظللك بمنى؟ قال:، لا، منى مناخ من سبق". قال: هذا حديث حسن) اهـ.
- كتاب الحج، باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (4 /ل: 92. أ).
أخرجه الترمذي ني كتاب الحج، باب مما جاء أن منى مناخ من سبق (3/ 228 ح: 881).
ونقله ابن القطان عن عبد الحق، ثم عقب عليه بقوله:
(ولم دين لم لا يصح؟ وعندي أنه ليس بحسن، بل ضعيف)، ثم بين أن فيه مسيكة، أم يوسف بن ماهك، لا تعرف حالها، ولا يعرف من روى عنها غير ابنها.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها ولم دين من أسانيده مواضع العلل (1/ل: 248. ب ..).
(2) ما بين المعقوفتين ليس في المخطوط، أضفته لإقتضاء السياق له.
(3) الذي عن عبد الحق في أحكامه (بيتا)، وكذا في جامع الترمذي (بتحقيق أحمد محمد شاكر) وفي تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي (52913 ح: 882)، (بناء). وبهذا يتبين أن هذه اللفظة تصفحت عند ابن القطان إلى (بنيان)؛ لأنه انفرد بها، وليست في الأصل المنقول منه.
قلت: كان ينبغي على ابن القطان أن ينبه أن عبد الحق لم يحسن الحديث، وإنما نقل ذلك عن الترمذي فهو الذي حسنه، على أنه قد اختلفت نسخ الجامع، ففي بعضها (حديث حسن صحيح)، وفي أخرى اكتفي بالتحسين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)
(256) وذكر (1) في باب المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال، وهي--------------------------------------------
والحديث أخرجه كذلك أبو داود: كتاب المناسك، باب تحريم حرم مكة (2/ 521 ح: 2019)، وابن ماجه: كتاب المناسك، باب النزول بمنى (2/ 1000 ح: 3007)، وأحمد (الفتح الرباني 12/ 220 ح: 421)؛ كلهم من طريق يوسف بن ماهك عن أمه مسيكة، عن عائشة، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط، ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي على ذلك.
قلت: وهذا غريب من الحافظ الذهبي، فمسيكة ليست من رجال مسلم حتى يكون الحديث على شرطه، ثم إن الذهبي نفسه ذكر مسيكة هاته في الميزان (4/ 610) في فصل النسوة المجهولات.
(1) أي ابن القطان.
الحديث ذكره عبد الحق في (الأحكام) في كتاب الصلاة، باب في سترة المصلي وما يصلى إليه، وما نهى عنه من ذلك (2 / ل: 69 .. ب).
وأخرجه أبو داود في مراسيله، وهذا نصه منه:
(حدثنا عمر بن حفص الوصابي، حدثنا ابن حمير -يعني محمدا- عن بشر بن جبلة، عن خير بن نعيم عن ابن الحجاج الطائي رفعه، الحديث.
- كتاب الصلاة، باب ما جاء في السترة في الصلاة (ص: 87 ح: 31).
وذكره ابن القطان ليثعقبه بان مرسله أبا الحجاج الطائي، لايعرف، وليس له ذكر في غير هذا المرسل، وقال: (ومحمد بن حمير، قال فيه أبو حاتم: مجهول ضعيف الحديث، وهذا الكلام منه ليس متناقض؛ فإن كل مجهول العين أو الحال ضعيف الحديث، وليس كل ضعيف الحديث مجهول (1). اهـ.
- بيان الوهم والإيهام، باب في المراسيل التي لم يعلمها سوى الإرسال .. (1/ ل: 151. أ).
قلت: أصاب الحافظ ابن المواق في الوهم الذي نسبه لشيخه ابن القطان، ولي فيه تعقيبات ثلاثة: الأول: أن عبد الحق ساق الحديث من مرسل (أبي الحجاج الطائي)، ونقله عنه عبد الحق كذلك، ولا تعقبه ابن المواق أورده كما هو عندهما. والذي في المراسيل لأبي داود (عن ابن الحجاج)، وقد ذكر الحافظ المزي حديث الباب (ح: 19606) ضمن مراسيل (ابن الحجاج)، وهو كذلك -أي ابن الحجاج- عند الذهبي في الميزان (4/ 590)، وكذا عند الحافظ ولي الدين العراقي في ذيله على الكاشف (ص: 352)، وعند الحافظ صفي الدين الخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال (ص: 473)، وابن حجر في التقريب (2/ 500). لكن ورد عنده في تهذيب التهذيب (12/ 71): (أبو الحجاج)، ولا أدري أهو وهم من الناسخ، أم هو أتباع من الحافظ لإبن القطان لأنه نقل عنه هناك في هذا الراوي.
الثاني: نقل ابن القطان عن أبي حاتم أنه قال في محمد بن حمير: (مجهول ضعيف الحديث). والذي وجدت عند ابنه في الجرع والتعديل قوله: (سئل أبي عن محمد بن حمير فقال: (يكتب حديثه ولا يحتج به، ومحمد بن حرب وبقية أحب إلي منه).
وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما علمت إلا خيرا. وقال ابن معين ودحيم: ثقة. وقال النسائي ليس به بأس، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: لا بأس به. ونقل ابن الجزري في الموضوعات عن يعقوب بن سفيان أنه قال: ليس بالقوي. وقال ابن حجر في ابن حمير هذا: صدوق. مات سنة مائتين. /ح مد س.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)
معتلة بغيره: مرسل أبي الحجاج الطائي رفعه، قال: نهى أن يتحدث الرجلان، وبينهما أحد يصلي)، فوهم بإسقاط (يصلي) منه، وعلى الصواب ذكره ق كما وقع في المراسيل، وسيأتي ذلك مشروحا حيث ذكره فاعلمه. (2) اهـ
(257) وذكر (1) هنالك مرسل الحسن: (أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقض فيما دون الوضحة (2) بشيء)، فقال: (لم يقض - في الموضحة بشيء)، سقط له منه (ما دون)، فتغير المعنى بسقوطه، وصار خلافا لما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. (3) اهـ--------------------------------------------
وعليه فما كان لإبن القطان أن يضعف الحديث كذلك من جهة ابن حمير لينقل عن أبي حاتم تضعيفه.
- الجرح والتعديل 7/ 239 - التقريب 2/ 156 - ت. التهذيب 12/ 117.
الثالث: سكت ابن القطان عن بشر بن جبلة، وهو مجهول، كما قال الحافظ ابن حجر. فكان من حقه يضعف الحديث كذلك من جهة هذا الراوي. وخصوصا ما عرف عن الحفاظ ابن القطان من التتبع والإستقصاء في الحديث.
- التقريب 1/ 98.
(2) لم يذكر هذا الحديث في القسم الآتي من مخطوط (البغية).
(1) أي ابن القطان.
ذكر هذا الحديث عبد الحق في أحكامه في كتاب الديات والحدود (7 / ل: 1. ب)، والحديث أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: كتاب العقول، باب الموضحة (9/ 307 ح: 17320).
وقد ذكره ابن القطان ضمن مراسيل الحسن التي قال عنها: إنها أضعف المراسيل-فسقط له: (ما دون) -.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر المراسيل التي لم يعلها بسوى الإرسال .. (1/ ل: 157. أ).
ولحديث الباب شاهد مرسل كذلك، رواه البيهقي؛ وهذا نصه؛ (أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، ثنا أبو العباس الأصم، ثنا بحر بن نضر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عبد الجبار بن عمر عن ابن شهاب، وربيعة وإسحاق بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعقل هما دون الموضحة، وجعل هما دون الوضحة عفوا بين المسلمين) اهـ.
- السنن الكبرى، باب مادون الموضحة من الشجاج (8/ 83).
(2) الموضحة: الشجاج التي وضح العظم، أي بياضه. (والتي فرض فيها خمس من الإبل ما كان منها في الرأس أو الوجه).
- النهاية، لإبن الأثير (4/ 216)، وبهامشه: الدر النثير، للسيوطي.
(3) يشير الحافظ ابن المواق إلى حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "في المواضح خمس".
أخرجه أبو داود: كتاب الديات، باب ديات الأعضاء (4/ 695 ح: 4566)، والنسائي كتاب القسامة، باب المواضح (8/ 428 ح: 4867)، والترمذي: كتاب الديات، باب ما جاء في الموضحة (4/ 13 ح: 1390)، وابن ماجة: كتاب الديات، باب الموضحة (2/ 886 ح: 2655). وانظر إرواء الغليل (ح: 2285).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)