Arabic source text

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

📘 بغية النقاد النقلة (ابن المواق - ت 642 هـ)

📘 বুগইয়াতুন নুয়াক্কাদান নাকলাহ (ইবনুল মাওয়াক - মৃত্যু 642 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(141) ومن ذلك أنه ذكر (1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث ابن--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان (1/ ل: 215. أ).
حديث الباب ذكره عبد الحق الإشبيلي من طريق مسلم، وهذا نص الحديث من الصحيح:
(وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن حاتم؛ (قال إسحاق: أخبرنا، وقال ابن حاتم: حدثنا محمد ابن بكر)، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار؛ قال: أكبر علمي، والذي يخطر على بالي؛ أن أبا الشعثاء أخبرني؛ أن ابن عباس أخبره؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة. اهـ
كتاب الغسل، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة، وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة، وغسل أحدهما بفضل الآخر. 1/ 257 ح: 48.
ولما ذكره عبد الحق نبه على أنه من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار -على الشك- ثم قال:
(هذا هو الصحيح في هذا الإسناد، وقد رواه الظهراني عن عمرو بن دينار من غير شك، ولا يحتج بحديث الظهراني) اهـ
قلت: هكذا ذكره (الظهراني) بالظاء.
- "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الطهارة، باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة (1/ ل: 82. أ).
ورواية الطهراني أوردها ابن حزم عند مناقشة أدلة من يقول بجواز اغتسال الرجل مما فضل عن المرأة من الماء، ونصه عنده:
(وبحديث آخر رويناه من طريق الطهراني عن عبد الرزاق: أخبرني ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة". مختصر.
قال ابن حزم: هكذا في نفس الحديث مختصر. اهـ
وقد جزم ابن حزم بتخطئة الطهراني في روايته هاته، ورجح عليها رواية محمد بن بكر عن ابن جريج -التي عند مسلم- ولكن صححها لا ليأخذ بها، بل لما فيها من قول عمرو بن دينار: (أكبر علمي، والذي يخطر على بالي). ولذا قال: (فصح أن عمرو بن دينار شك فيه ولم يقطع بإسناده). فهو عنده لا تقوم به حجة.
- المحلى: كتاب الطهارة (1/ 214).
والرواية على الشك أخرجها:
أخرجها عبد الرزاق الصنعاني في (مصنفه) -عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي الشعثاء، عن ابن عباس- ومسلم، والدارقطني، والبيهقي؛ كلهم من طريقه.
انظر: المصنف: كتاب الطهارة، باب الجنب وغير الجنب يغتسلان جميعا (1/ 270 ح: 1037).- سنن الدارقطني، كتاب الطهارة، باب استعمال الرجل فضل المرأة 1/ 53 ح: 6 - السنن الكبرى، للبيهقي كتاب الطهارة، باب في فضل الجنب (1/ 188).
وللدارقطني رواية أخرى على الشك من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج عن عمرو بن دينار به، وهو إسناد صحيح كذلك: (1/ 53 ح: 5).
ومن الأوجه المحتملة التي ذكرت في سبب الاختلاف بين الروايتين أن يكون عبد الرزاق حدث بهذا الحديث الطهراني مختصرا، فحذف الشك، وحدث به غيره؛ فذكره بتمامه على الشك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفضل ميمونة"، وما أتبعه ق من قوله: (ورواه الظهراني عن عمرو بن دينار (2) من غير شك، ولا يحتج بحديث الظهراني). ثم قال ع: (هو أبو عبد الله محمد بن حماد الظهراني، وهو أحد المختصين بعبد الرزاق، وممن روى عنه أبو حاتم الرازي، وقال فيه: (ثقة صدوق)، وروى عنه أيضا ابنه أبو محمد بن أبي حاتم.
قال م: فوهم في نسبته تعديل الظهراني هذا إلى أبي حاتم، وإنما قال ذلك ابنه أبو محمد بن أبي حاتم من قبل نفسه، وهذا نص الواقع من ذلك في كتابه؛ قال بعد أن سمى من حدث الظهراني عنه من مشايخه: سمعت منه مع أبي--------------------------------------------
قال الذهبي: (محمد بن حماد الظهراني، صاحب عبد الرزاق. صدوق إن شاء الله، كبير القدر. قد وثقه الدارقطني وابن أبي حاتم وحسبك. وحكى ابن عدي عن منصور الفقيه، قال: لم أر من الشيوخ من أحببت أن أكون مثلهم -يعني في الفضل- سوى ثلاثة؛ أولهم محمد بن حماد الظهراني). اهـ
وتناول الذهبي روايته لحديث اغتسال النبي صلى الله عليه وسلم بفضل ميمونة وتخطئة ابن حزم له فقال: (وما أخطأ، بل اختصر هذا التحمل ..).
وتوفي الطهراني سنة إحدى وسبعين ومائتين. / ق.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل (1/ ل: 215. أ ..).
- ميزان الاعتدال 3/ 527 - ت. التهذيب 9/ 109.
ولما كان من قول عبد الحق: (ولا يحتج بحديث الظهراني) فإن ابن القطان خشي أن ظن بالظهراني أنه ضعيف، فكان مما قال: أن أبا حاتم قال فيه: (وهو ثقة صدوق) فوهم في ذلك، وإنما قال ذلك ابنه عبد الرحمن.
وذكر ابن القطان محمد بن حماد هذا بالظهراني -بالظاء- فعد ابن المواق هذا وهما منه، وهو كذلك، غير أن من الذين شاركوه في هذا الوهم عبد الحق الإشبيلي والذهبي، والخزرجي، صاحب الخلاصة.
ومن الذي ضبطوا نسبته: الإمام السمعاني حيث نسبه إلى (طهران) قرية بالري، وكذلك فعل صاحب معجم البلدان، وصاحب اللباب.
انظر: الأنساب 4/ 86 - معجم البلدان، لياقوت الحموي 4/ 52 - اللباب، لإبن الأثير 2/ 291 - تذكرة الحفاظ 2/ 610.
(2) عمرو بن دينار المكي، أبو محمد الأثرم، الجمحي، مولاهم، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة. /ع.
- التقريب 2/ 69.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)

بالري وببغداد، وبالاسكندرية، وهو صدوق ثقة) (3).
قال م: ووقع له في نسبته الطهراني وهم؛ وهو أنه ذكره بالظاء المعجمة، وليس كذلك، فاعلمه. اهـ

‌‌(142) ومن ذلك أنه ذكر (1) في باب ما ضعفه برجل وترك غيره حديث--------------------------------------------
(3) الجرح والتعديل: 7/ 240 ترجمة: 1320.
(1) أي ابن القطان: (1/ ل: 196. أ).
جاء في الكامل: (سمعت عمر (و) بن محمد الوكيل يقول: ثنا (أبو) الوليد بن برد الأنطاكي، ثنا الهيثم ابن جميل، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولي").
- الكامل 7/ 103.
ومنه نقل عبد الحق هذا الحديث.
وقال أبو أحمد عقبه: (وهذا يعرف بالهيثم بن جميل عن ابن عيينة مسندا، وغير الهيثم يوقفه على ابن عباس، والهيثم بن جميل يسكن أنطاكية، ويقال هو البغدادي، ويغلط الكثير على الثقات، كما يغلط غيره، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب).
وذكر عبد الحق ما ساق ابن أبي حاتم في ترجمة الهيثم بن جميل مما ذكره أحمد بن حنبل فيه.
لكن ابن القطان عند النقل وهم ففال: (وذكر أبو حاتم …)، وإنما هو ابن أبي حاتم، فتعقبه ابن المواق لتصحيح هذا الوهم.
انظر: بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف، أو مجهول لا يعرف: (1/ ل: 196. أ).
والحديث رواه موقوفا على ابن عباس:
سعيد بن منصور في سننه -عن سعيد عن سفيان به- باب ما جاء في ابنة الأخ من الرضاعة. 1/ 243 ح: 980.
وعبد الرزاق في مصنفه -عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس- باب لا رضاع بعد الفطام 7/ 464 ح: 13901.
وابن أبي شيبة في مصنفه. لكن بلفظ: (لا رضاع إلا ما كان في الصغر). باب النكاح. من قال لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين. 4/ 290.
ومالك في الموطأ. عن ثور بن زيد الديلي أن عبد الله بن عباس كان يقول: (ما كان في الحولين وإن كان مصة واحدة فهو حرم).
الموطأ بشرح الزرقاني: كتاب الرضاع (3/ 240).
والبيهقي في سننه. من عدة طرق. ثم عقب عليها بقوله: (هذا هو الصحيح موقوف). كتاب الرضاع. باب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

ابن عباس: "لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في الحولين"، من رواية الهيثم بن جميل، عن سفيان [بن عيينة] (2) عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، وما أتبعه ق من قوله: (وذكر (3) ابن أبي حاتم الهيثم هذا، وقال: وثقه أحمد بن حنبل) (4).
فقال ع حاكيا قول ق هذا، قال: /49. أ/ (وذكر أبو حاتم ..). فنسب ذلك القول إلى غير قائله، وإنما قال أبو محمد بن أبي حاتم: (نا (5) عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إلي، قال: قال أبي: الهيثم بن جميل ثقة) (6).
وله في هذا الحديث وهم آخر، ستراه هنالك، وحيث اقتضاه الذكر. (7) اهـ

‌‌(143) ومن ذلك أنه ذكر (1) في باب ما أغفل نسبته حديث: "من التقط--------------------------------------------
ما جاء في تحديد ذلك بالحولين. 7/ 462.
والدارقطني في سننه: كتاب الرضاع (4/ 173 ح: 9).
أما رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرو إلا من طريق الهيثم بن جميل، وهو وإن كان كما قال الدارقطني ثقة حافظ، كما وثقه العجلي وابن حبان. لكنه وهم في رفع هذا الحديث.
وطريق الرفع هاته، رواها كذلك: الدارقطني والبيهقي.
(2) ما بين المعقوفتين زيد من الكامل.
(3) في البغية: (وذكره).
(4) أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني، المروزي، نزل بغداد، أبو عبد الله، أحد الأئمة، ثقة حافظ، ففيه حجة، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. /ع.
- التقريب 1/ 24.
(5) في الجرح والتعديل (أنا).
(6) الجرخ والتعديل 9/ 86.
(7) سيأتي ذكره لوهم وقع لإبن القطان في اسم: محمد بن أحمد بن برد، أبي الوليد، راوي الحديث عن الهيثم بن جميل (ح: 320).
(1) أي ابن القطان: (1/ ل: 78. أ).
قال ابن القطان: (وذكر من طريق إسرائيل عن عمر بن عبد الله بن يعلى، عن حكيمة، عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من التقط لقطة درهما أو حبلا، أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام" الحديث.
ثم قال: حكيمة هي بنت غيلان الثقفية، وعمر بن عبد الله هذا منكر الحديث، ضعفه أبو محمد بن أبي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

لقطة يسيرة درهما، أو حبلا، أو شبه ذلك، فليعرفه ثلاثة أيام"، ثم نقل ما أتبعه ق من تضعيف راويه عمر بن عبد الله بن يعلى، فذكر عنه أنه قال: (وعمر بن عبد الله هذا منكر الحديث، ضعفه أبو محمد بن أبي حاتم).--------------------------------------------
حاتم).
ثم قال: (ولم يعزه، ولا أذكر له الآن موقعا). اهـ
بيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع التي أخرجها منها: (1/ ل: 78. أ).
قلت: والحديث أخرجه الإمام أحمد بلفظ: (من التقط لقطة يسيرة درهما أو حبلا أو شبه ذلك فليعرفه ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه سنة).
لكن جاء في سنن البيهقي، والمحلى لإبن حزم: (فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام)، وكذلك هو عند الطبراني في الكبير، ولكن بزيادة: (فإن جاء صاحبها، وإلا فليتصدق بها، فإن جاء صاحبها، فليخبره).
وأورده الحافظ في التلخيص الحبير، والهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ (ستة أيام) وعزياه للإمام أحمد، والذي عند أحمد: (سنة).
وأورد ابن حزم الحديث، ثم قال: (وهذا لا شيء، اسرائيل ضعيف، وعمر بن عبد الله مجهول، وحكيمة عن أبيها أنكر، ظلمات بعضها فوق بعض). ونسب الحافظ ابن حجر إلى ابن القطان أنه قال في حكيمة ويعلى أنهما مجهولان. ولم يرتض ذلك منهما؛ لأن يعلى صحابي معروف.
وحكيمة -ويقال حكمة- بنت يعلى بن مرة الثقفية، عن أبيها، وعنها حفيدها عمر بن عبد الله؛ ذكرها بن حبان في الثقات.
- انظر: المحلى 8/ 263 - السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب اللقطة 6/ 195 - بيان الوهم .. باب أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف (1/ ل: 201. ب) - مجمع الزوائد، للهيثمي: باب اللقطة 4/ 169 - ذيل الكاشف، لأحمد بن بعد الرحيم العراقي ص: 370 - تعجيل المنفعة، لإبن حجر ص: 556 - التلخيص الحبير 1/ 74 - الفتح الرباني، للساعاتي 15/ 160.
ذكر ابن المواق أن ابن القطان وهم في هذا الحديث وهمين:
- الأول: أن عبد الحق لم يقل كما نقل عنه ابن القط ن، وهذا صحيح ولكن الذي يظهر لي أن ابن القطان نقل ذلك بالمعنى، فكان ذلك سبب الوهم.
- والثاني: تضعيف عمر بن عبد الله بن يعلى. نقله ابن أبي حاتم عن غيره، وهذا نص قوله من الجرح والتعديل ليتبين صوابه: (أنا عبد الله بن محمد بن حنبل، فيما كتب إلى، قال: قال أبي: عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ضعيف الحديث). وقال أبو محمد بن أبي حاتم كذلك: (سألت أبي عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي. فقال: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث).
- الجرح والتعديل 6/ 118.
وينظر كذلك في ترجمة عمر بن عبد الله: الكامل 5/ 34 - الضعفاء الكبير 3/ 176 - الميزان 3/ 211 - ت.
التهذيب 7/ 413.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

قال م: وذلك وهم من وجهين:
- أحدهما أن ق لم يذكر ذلك كذلك.
- الثاني أن أبا محمد بن أبي حاتم لم يضعف عمر هذا من قبل نفسه، وإنما حكاه عن غيره، والذي ذكر ق إنما هو (منكر الحديث ضعيفه، ذكره أبو محمد ابن أبي حاتم) (2)، وهذا القول صحيح، فاعلمه. اهـ

‌‌(144) ومن ذلك أنه ذكر (1) في المدرك الأول حديث مجاهد عن عائشة:--------------------------------------------
(2) "الأحكام" لعبد الحق الإشبيلي، باب اللقطة والضوال (6/ ل: 39. ب).
(1) أي ابن القطان.
ذكر عبد الحق الإشبيلي حديث الباب من طريق النسائي، وهذا نصه منها: (أخبرنا عمرو بن منصور؛ قال حدثنا عاصم بن يوسف؛ قال حدثنا أبو الأحوص عن طلحة بن يحيى بن طلحة، عن مجاهد، عن عائشة؛ قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، فقال: "هل عندكم شيء؟ " فقلت: لا. قال: "فإني صائم" ثم، مر بي بعد ذلك اليوم، وقد أهدي الي حيس، فخبأت له منه؛ قال "أدنيه، أما إني أصبحت صائم، فأكل منه، ثم قال: إنما مثل صوم المتطوع مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمشاها، وإن شاء حبسها").
- المجتبي: كتاب الصيام، باب النية في الصيام .. ، (4/ 193). "الأحكام"، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصيام، باب فيمن دعي إلى طعام وهو صائم: (4/ ل: 33. أ).
الحيس: طعام يتخذ من التمر والأقط والسمن:
(النهاية، لإبن الأثير 1/ 274).
ذكر هذا الحديث ابن القطان في المدرك الأول لإنقطاع الأحاديث. (1/ ل: 92. أ ..) ضمن أحاديث مجاهد عن عائشة. وعده منقطعا، مستندا لما ذكره الترمذي (في كتاب العلل): قال يحيى بن سعيد: (كان شعبة ينكر أن يكون مجاهد سمع من عائشة).
وبعد نقل ابن القطان لما تقدم قال: (وقال ابن أبي حاتم روى عن عائشة مرسلا.
وهو وهم منه كما ذكر ابن المواق، فإنما نقل ذلك ابن أبي حاتم عن أبيه. وهذا الحديث أخرجه كذلك ابن ماجة في سننه من طريق مجاهد عن عائشة كذلك، ولما ذكره السيوطي في الجامع الصغير حكم بضعفه.
أما الشيخ الألباني فعد 5 من صحيح سنن ابن ماجة، والذي يترجح أنه لم يصححه من طريق مجاهد عن عائشة، وإنما صححه من طريق عائشة بنت طلحة عن عائشة رضي الله عنها، وهي طريق هذا الحديث عند مسلم، وعليه فإن ضُعف الحديث من طريق مجاهد عن عائشة، فهو صحيح من غير هذا الطريق.
انظر: مسلم، باب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلا من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

"إنما مثل صوم التطوع كمثل الذي يخرج الصدقة". الحديث .. وتكلم على أحاديث مجاهد عن عائشة، وأعلها بالإنقطاع، ثم قال آخر ذلك: وقال ابن أبي حاتم: روى عن عائشة مرسلا).
قال م ~: وهو وهم؛ فإن ابن أبي حاتم لم يقل ذلك من عند نفسه، وإنما حكاه عن أبيه؛ فإنه قال آخر كلامه: (سمعت أبي يقول ذلك). (2) على ما جرى به رسمه. اهـ

‌‌(145) قال (1) في حديث أبي جهيم؛ حديث: (لو يعلم المار بين يدي--------------------------------------------
= غير عذر: (2/ 808 ح: 169) - سنن ابن ماجة، كتاب الصيام، باب ما جاء من فرض الصيام - المراسيل، لإبن أبي حاتم 204 - شرح علل الترمذي، لإبن رجب الحنبلي 2/ 597 (بتحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد) - جامع التحصيل في أحكام المراسيل، للعلائي 336 - فيض القدير، للمناوي 3/ 4 ح: 2602.
(2) الجرح والتعديل 8/ 319.
(1) أي ابن القطان: بيان الوهم .. (1/ ل: 24. ب).
وهذا الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي -من طريق مسلم- في "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في سترة المصلي، وما يصلي إليه، وما نهى عنه من ذلك. (2/ ل: 68. أ).
روى مالك عن أبي النضر - مولى عمر بن عبيد الله - عن بسر بن سعيد أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي. فقال أبو جهيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي: "لو يعلم ماذا عليه، لكان عليه أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه".
قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة. اهـ
"هكذا روى مالك هذا الحديث في الموطأ، لم ختلف عليه في أن المرسل هو زيد، وأن المرسل إليه هو أبو جهيم.
وقد رواه من طريق مالك: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وتابع مالكا على روايته سفيان الثوري عن أبي النضر عند مسلم، وابن ماجة، وغيرهما، وخالفهما ابن عيينة عن أبي النضر؛ فقال عن بسر أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله؛ فذكر الحديث.
قال ابن عبد البر: هكذا رواه ابن عيينة مقلوبا، أخرجه ابن أبي خيثمة عن أبيه عن ابن عيينة. ثم قال ابن أبي خيثمة: سئل عنه يحيى بن معين. فقال: هو خطأ، إنما هو (أرسلني زيد إلى أبي جهيم) كما قال مالك.
وتعقب ذلك ابن القطان، فقال ليس خطأ ابن عيينة فيه بمتعين … وإذا كان ابن المواق استبعد تأويل شيخه ابن =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

المصلي ماذا عليه، لكان عليه أن يقف أربعين، خيرا له من أن يمر بين يديه، قال أبو النضر: لا أدري أربعين يوما أو شهرا أو سنة).
وفيما أتبعه ق من قوله (في مسند البزار: أربعين خريفا)، ما هذا نصه المقصود منه: (فإنه ليس عن أبي جهيم في كتاب البزار، بل عن زيد بن خالد عكس هذا الذي في كتاب مسلم من رواية ابن عيينة، فكان عليه أن ينقله كما وقع، وبذكر الحديثين بنصهما يتبين ذلك) (2). اهـ
ثم أورد حديث مسلم من طريق مالك عن أبي النضر (3)، عن بسر بن--------------------------------------------
= القطان في هذا الحديث، فإن الحافظ ابن حجر -كذلك- لم يرتض ما ذهب إليه ابن القطان؛ لذا قال: (تعليل الأئمة للأحادث مبني على غلبة الظن؛ فإذا قالوا أخطأ فلان في كذا، لم يتعين خطؤه في نفس الأمر، بل هو راجح الإحتمال، فيعتمد. ولولا ذلك لما اشترطوا انتفاء الشاذ، وهو ما خالف الثقة فيه من هو أرجح منه في حد الصحيح).
وقد وقع في مسند البزار من طريق ابن عيينة -التي ذكرها ابن القطان- (لكان أن يقف أربعين خريفا) أخرجه عن أحمد بن عبدة الضبي، عن ابن عيينة.
وقد جعل ابن القطان الجزم في طريق ابن عيينة (أربعين خريفا) والشك في طريق غيره دالا على التعدد. لكن رواه أحمد وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وغيرهم من الحفاظ عن ابن عيينة عن أبي النضر على أيضا.
انظر: الموطأ بشرح الزرقاني، كتاب قصر الصلاة في السفر، التشديد في أن يمر أحد بين يدي المصلي (1/ 312)، والبخاري: كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي: (الفتح 1/ 584 ح: 510)، ومسلم: كتاب الصلاة، باب منع المار بين يدي المصلي (1/ 363 ح: 261)، وأبو داود: كتاب الصلاة، باب ما ينهى عنه من المرور بين يدي المصلي (1/ 449 ح: 701)، والترمذي كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية المرور بين يدي المصلي (2/ 158 ح: 336)، والنسائي: كتاب القبلة، باب التشديد في المرور بين يدي المصلي وبين سترته (2/ 66)، ونصب الراية: كتاب الصلاة: (2/ 61)، ومجمع الزوائد، للهيثمي: باب فيمن يمر بين يدي المصلي (2/ 61).
(2) بيان الوهم … (1/ ل: 24. ب).
(3) سالم بن أبي أمية، أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله التيمي، المدني، ثقة ثبت، وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومائة./ ع.
- التقريب 1/ 279.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

سعيد (4) أن زيد بن خالد الجهني (5) أرسله إلى أبي جهيم (6) يسأله: ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي؟ فذكر الحديث، ثم حديث البزار من طريق سفيان بن عيينة عن سالم أبي النضر، عن بسر بن سعيد؛ قال: أرسلني أبو جهيم إلى زيد بن خالد أسأله عن المار بين يدي الصلي؟ فذكر الحديث، وفيه كان: لأن يقوم أربعين خريفا خير له من أن. يقوم بين يديه، ثم قال ع:
"هذا نصه، وهو عكس رواية مالك؛ فإنه جعل الحديث لزيد بن خالد، وقد خطئ ابن عيينة فيه، وليس خطأه بمتعين؛ لاحتمال أن يكون أبو جهيم بعث بسر ابن سعيد إلى زيد بن خالد، وزيد بن خالد بعثه إلى أبي جهيم بعد أن أخبره بما عنده يستثبته فيما عنده، وأخبر كل واحد منهما بمحفوظه، وشك أحدهما، وجزم الآخر بأربعين خريفا، واجتمع ذلك كله عند أبي النضر، وحدث به للإمامين؛ فحفظ مالك حديث أبي جهيم، وحفظ سفيان حديث زيد" (7).
قال م ~: وهذا التأويل بعيد جدا، ولو كان الأمر على ما ذكر لصرح أبو النضر بذلك في حديثه، ولقال بعثني هذا إلى هذا، ثم هذا إلى هذا، وإنما--------------------------------------------
(4) بسر بن سعيد المدني العابد، مولى ابن الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مات سنة مائة. / ع.
- التقريب 1/ 97.
(5) زيد بن خالد الجهني المدني، صحابي مشهور، مات بالكوفة سنة ثمان وستين، أو سبعين، وله خمس وثمانون سنة. / ع.
- التقريب 1/ 274.
(6) أبو جهيم بن الصمة بن عمر الأنصاري، قيل اسمه عبد الله، قد ينسب إلى جده، وقيل هو عبد الله بن جهيم بن الحارث بن الصمة، وقيل هو آخر غيره، صحابي معروف، وهو ابن أخت أبي ابن كعب، بقي إلى خلافة معاوية. / ع.
- التقريب 2/ 407.
(7) بيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحادث يوردها من موضع عن راو يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي بذلك الإسناد أو في تلك القصة، أو في ذلك الموضع، وليس كذلك. (1/ 1 ل: 24. ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

الحديث لأبي جهيم وفي مسنده. ورواية سفيان بن عيينة وهم عند أهل العلم؛ فيما خالف فيه من ذلك. وقد وافق مالكا على روايته سفيان الثوري، فرواه عن أبي النضر، كما رواه مالك (9)، ذكر روايته ابن أبي خيثمة (10) من طريق أبي عبد الرحمن بن مهدي (11) عنه، ورواه أيضا قبيصة بن عقبة (12) عن الثوري؛ ذكر روايته ابن سبحر. وقال علي بن المديني: وقول سفيان ومالك هو عندي الصواب، وحسبك بهما حفظا وإتقانا إذا اتفقا، وقال ابن معين لما سئل عن حديث ابن عيينة: هذا خطأ؛ إنما هو: زيد إلى أبي جهيم (13).
قال م ~: وأحسب الذي حمل ع على هذا التأويل ما وقع في هذه الرواية عن سفيان من قوله: أربعين خريفا. وقد روي عنه من الحديث نحو حديث مالك؛ رواه كذلك زهير بن حرب (14)؛ ذكره أبو بكر ابنه عنه؛ قال فيه: أن يقوم أربعين خير من أن يمر بين يديه، لا أدري سنة أو شهرا أو ساعة. اهـ

‌‌(146) وفي باب الزيادات المردفة على أحاديث؛ بحيث يظن أنها عن الراوي الأول، أو بذلك الإسناد، أو تلك القصة، أو في ذلك الوضع.--------------------------------------------
(9) رواية سفيان الثوري عن أبي النضر عند مالك متابعة.
(10) هو أحمد بن أبي خيثمة. تنظر ترجمته في الدراسة.
(11) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري، مولاهم، أبو سعيد البصري ثقة ثبت، حافظ عارف بالرجال والحديث. قال ابن المديني: ما رأيت أعلم منه. من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. /ع.
- التقريب 1/ 499.
(12) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومائتين على الصحيح/ ع.
- التقريب 2/ 122.
(13) في المخطوط (زيد بن أبي جهيم).
(14) زهير بن حرب بن شداد، أبو خيثمة النسائي، نزيل بغداد، ثقة ثبت، روى عنه مسلم أكثر من ألف حديث، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين./ ع.
- التقريب 1/ 264.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

وقال (1) في حديث جابر بن سمرة: (كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
ذكر عبد الحق حديث جابر بن سمرة من طريق مسلم: (كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت صلاته قصدا، وخطته قصدا).
أخرجه مسلم في كتاب الجمعة، باب تخفيف الصلاة والخطبة: (2/ 591 ح: 41)، وسنده عنده:
(حدثنا حسن بن الربيع، وأبو بكر بن أبي شيبة؛ قالا: حدثنا أبو الأحوص عن سماك، عن جابر بن سمرة. فذكر.
ولما ذكره ق هذا الحديث أتبعه بقوله: (زاد في طريق أخرى: يقرأ آيات من القرآن ويذكر الناس).
وقد تعقبه ابن القطان بأن ظاهر هذه العبارة يدل على أن هذه الطريق الأخرى من صحيح مسلم كذلك. بينما هذه الرواية تقع عند أبي داود. ثم أورده بسنده من سنن أبي داود، وهذا نصه:
(حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثنا سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قصدا، وخطبته قصدا، يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس).
- انظر: سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب الرجل خطب على قوس: (1/ 661 ح: 1101) -
ثم ختم ابن القطان قوله بأن حديث أبي داود هذا ليس هو حديث مسلم، وليس من أطرافه، ولا من زياداته.
- بيان الوهم والأوهام، باب ذكر أحاديث يوردها من موضعا عن راو ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر، موهما أنها عن ذلك الراوي، وبذلك الإسناد، وليس كذلك: (1/ ل: 28. أ)، "الأحكام": كتاب الصلاة، باب في الجمعة: (3 / ل: 28. أ).
والذي رجع إلى "صحيح مسلم" يجد أن مسلما رواه عن حسن بن الربيع، وأبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي الأحوص، عن سماك، عن جابر بن سمرة، في موضعين من صحيحه: وبألفاظ مختلفة: الموضع الأول، وهو المتقدم أولا، والثاني في باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة: (1/ 589 ح: 34) أما لفظه في هذا الباب: (كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ ويذكر الناس) ز
وهذا ما جعل ابن المواق يرجح أنه حديث واحد، وأن مسلما قطعه فذكره في الموضعين بسند واحد، مستدلا في ذلك بحديث أنس بن مالك.
أما لفظ (آيات) فلم يقع عند مسلم -في هذا الحديث- على الإطلاق، وإنما هو عند أبي داود، وابن ماجة، والنسائي، من رواية سفيان الثوري عن سماك.
والحديث عند النسائي، وابن ماجة من هذا الطريق بلفظ:
(كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات، ويذكر الله عز وجل، وكانت خطبته قصدا، وصلاته قصدا). اهـ
وبهذا يتبين أن رواية سفيان عن سماك جمعت بين روايتي أبي الأحوص عند مسلم. وهذا يرجح ما ذهب إليه ابن المواق من اعتباره حديثا واحدا قطعه مسلم، فذكره في موضعين ولكن بسند واحد.
انظر الحديث من رواية سفيان به: سنن النسائي، كتاب الجمعة: باب السكوت في القعدة بين الخطبتين: (3/ =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

صلاته قصدا، وخطته قصدا).
وفيما أتبعه ق من قوله: (زاد في طريق أخرى: يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس): قولا بين فيه أن هذه الزيادة ليست عند مسلم، وصدق فإن هذا اللفظ هكذا؛ فذكر (آيات) لم تقع عند مسلم، ثم قال:
(فأما رواية أبي الأحوص في كتاب مسلم عن سماك بن حرب، عن جابر ابن سمرة؛ قال: (كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطتان يجلس بينهما يقرأ القرآن، ويذكر الناس. (2) فحديث آخر في معنى آخر؛ ليس فيه ذكر القصد والآيات، وفيه أنه كان يجلس بين الخطبتين، وإنما هذا حديث آخر ليس من أطراف ذلك، ولا من زياداته، فليس معنيه) (3).
قال م ~: هذا الذي قال في رواية أبي الأحوص عن سماك هذا الحديث إنه حديث آخر في معنى آخر، ليس فيه ذكر القصد والآيات. وأن الذي فيه ذكر القصد والآيات من أطراف ذاك ليس هو عندي كما قال: فإن أبا الأحوص يروي اللفظتين عن سماك، وكلاهما عند مسلم من رواية أبي الأحوص عن سماك، بل بإسناد واحد إلى أبي الأحوص، فيظهر لي أنه حديث واحد خلاف ما قاله ع؛ ومعلوم من عادة المصنفين أنهم يقتطعون من الحديث الواحد ما تدعوهم الحاجة إليه في باب من الأبواب، فيذكرون الحديث الواحد قطعا في أبواب متفرقة بحسب ما يحتاجون إليه منه، كذلك فعله البخاري، وأبو داود والنسائي، وغيرهم؛ كحديث أنس بن مالك في كتاب أبي بكر في الصدقة،--------------------------------------------
= 122 ح: 1416)، سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في وقت الجمعة (1/ 351 ح: 1106)، (تحفة الأشراف 4/ 152 ح: 2163).
ومن رواية أبي الأحوص به، في: جامع الترمذي، أبواب الصلاة، باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين (2/ 381 ح: 507)، سنن النسائي، كتاب صلاة العيدين، باب القصد في الخطبة (2/ 213 ح: 1581)، السنن الكبرى، للبيهقي: كتاب الجمعة، باب ما يستحب من القصد في الكلام وترك التطويل: (207/ 3)، (تحفة الأشراف 2/ 155 ح: 2167).
(2) مسلم: (2/ 591 ح: 41).
(3) بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 28. أ ..).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

فإنه ذكره قطعا بحسب الأبواب، (4) وكذلك هو عندي هذا الحديث، فإنه روى هذا -الذي تفرق عند مسلم- في بابين؛ قد روي بمتن واحد، حسبما نذكره الآن إن شاء الله، بعد إيراد الحديث من كتاب مسلم بإسناد واحد للفظين معا. قال مسلم: (نا يحيى بن يحيى (5) وحسن بن الربيع (6) وأبو بكر بن أبي شيبة، قال يحيى: أنا، وقال الآخرون: نا أبو الأحوص، عن سماك، عن جابر ابن سمرة؛ قال: (كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان يجلس بينهما، يقرأ القرآن ويذكر الناس) (7).
وقال في باب آخر: نا حسن بن الربيع وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: نا أبو الأحوص عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كنت أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكانت صلاته قصدا، وخطبته قصدا. فهذا كما رأيت سياق--------------------------------------------
(4) حدث أنس بن مالك أن أبا بكر كتب له كتابا في الصدقة: قطعه الإمام البخاري على الكتب والأبواب الآتية:
كتاب الزكاة، الباب 33: (الفتح 3/ 312 ح: 1449)
كتاب الزكاة، الباب 34: (الفتح 3/ 314 ح: 1450)
كتاب الزكاة، الباب 35: (الفتح 3/ 315 ح: 1451)
كتاب الزكاة، الباب 37: (الفتح 3/ 316 ح: 1453)
كتاب الزكاة، الباب 38: (الفتح 3/ 317 ح: 1454)
كتاب الزكاة، الباب 39: (الفتح 3/ 321 ح: 1455)
كتاب الشركة، الباب 2: (الفتح 5/ 130 ح: 2487)
كتاب فرض الخمس، الباب 5: (الفتح 6/ 212 ح: 3106)
كتاب اللباس، الباب 55: (الفتح 10/ 328 ح: 5878)
كتاب الحيل، الباب 3: (الفتح 12/ 330 ح: 6955)
(5) يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التيمي، أبو زكرياء النيسابوري، ثقة ثبت إمام، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين على الصحيح. / خ م ت س.
- التقريب 2/ 360.
(6) الحسن بن الربيع البجلي، أبو علي الكوفي، البوراني، ثقة من العاشرة، مات سنة عشرين، أو إحدى وعشرين. / ع.
(7) مسلم (1/ 589 ح: 34).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

اللفظين بإسناد، ولا يبعد أن يكون متنا واحدا اقتُطع قطعتين، فقد روي كذلك من حديث سفيان الثوري، عن سماك:
قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي (8) (عن) (9) عبد الرحمن بن مهدي؛ قال: ثنا سفيان، عن سماك، عن جابر بن سمرة؛ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم ويقرأ آيات ويذكر الله عز وجل، وكانت خطبته قصدا، وصلاته قصدا) (10).
فهذا سفيان قد ساقه كاملا، ولا يبعد أن يوجد (11) ذلك من رواية أبي الأحوص أيضا عن سماك، ولقد أصاب عندي خلف الواسطي (12)، إذ جعله في كتاب الأطراف حديثا واحدا، ولم يصب أبو مسعود (13) في جعله حديثين، وأظن ع إنما اتبع في ذلك أبا مسعود، والله أعلم. اهـ

‌‌(147) وقال (1) في حديث علي بن علي الرفاعي عن--------------------------------------------
(8) عمرو بن علي، أبو حفص الفلاس. تقدم.
(9) (عن) في مكانها بياض في المخطوط.
(10) سنن النسائي، كتاب الجمعة، باب القراءة في الخطة الثانية (3/ 122 ح: 1417).
(11) في المخطوط بزيادة (من).
(12) هو خلف الواسطي الدمشقي. انظر ترجمته في الدراسة.
(13) أبو مسعود الدمشقي، هو إبراهيم بن محمد. انظر ترجمته في الدراسة.
(1) أي ابن القطان.
جاء في جامع الترمذي:
(حدثنا محمد بن موسى البصري. حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن علي بن علي الرفاعى، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر، ثم يقول: سبحان الله وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إلاه إلا غيرك، ثم يقول؛ الله أكبر كبيرا، ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه".
قال أبو عيسى: وحديث أبي سعيد أشهر حديث في هذا الباب.
ذكر هذا الحديث عبد الحق مع قول الترمذي التقدم، ثم أعقبه بقوله: (على أنهم يرسلونه عن علي بن علي، عن أبي المتوكل عن النبي صلى الله عليه وسلم).
- "الأحكام": كتاب الصلاة، باب تكبيرة الاحرام، وهيئة الصلاة والقراءة والركوع: (2/ ل: 82. أ ..). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

أبي التوكل (2)، عن أبي سعيد: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة بالليل الحديث .. " وفيما--------------------------------------------
= فتعقبه ابن القطان في ذلك بقوله: (وذلك خطأ من القول، ولا يعرف هكذا، وإنما قال أبو داود لما ذكر الحدث الأول: "هذا الحدث يقولون عن علي بن علي، عن الحسن مرسلا، والوهم من جعفر" فالحدث إذن إما مسند عن أبي سعيد، وإما مرسل عن الحسن، فأما المرسل عن أبي المتوكل فلا). اهـ
وابن القطان ذكر هذا الحدث مع تعقبه، في باب ذكر أحاديث يوردها من مرضع عن راو، ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي، وبذلك الإسناد، وفي تلك القصة، أو في ذلك الموضع، وليس كذلك.
وهو موضع لا يناسب ذكر هذا الحديث؛ إذ غاية ما فيه أن الحدث ذكر مرسلاً عن الحسن، فنسب إرساله لأبي المتوكل، فالأولى أن يكون في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، وهذا وجه تعقب ابن المواق على شيخه ابن القطان.
ومتن هذا الحديث عند أبي داود كما عند الترمذي، لكنه زاد بعد قوله (ولا إلاه غيرك): لا إله إلا الله ثلاثا، الله أكبر كبيرا ثلاثا، وبقية الحديث عندهما سواء، ونحو حديث أبي داود عند البيهقي، ولفظه عند النسائي، وابن ماجة: (كان إذا استفتح الصلاة يقول: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إلاه غيرك". لم يقولا فيه: لا إلاه إلا الله ثلاثا إلى آخره.
أما لفظه في مراسيل أبي داود: (عن الحسن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل يريد أن يتهجد قال قبل أن يكبر: "لا إلاه إلا الله والله أكبر، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزه، ونفثه، ونفخه"، قال: ثم يقول: (الله أكبر).
انظر الحديث في: جامع الترمذي، أبواب الصلاة: باب ما يقول عند افتتاح الصلاة: (2/ 9 ح: 242)، سنن أبي داود، باب من رأى الإستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك: (490/ 1 ح: 775)، المراسيل مع الأسانيد لأبي داود، باب ما جاء في الإستفتاح (ص: 85)، سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: (1/ 264 ح: 804)، سنن النسائي: كتاب الإفتتاح: (2/ 469 ح: 898)، أحمد في مسنده: الفتح الرباني (3/ 177 ح: 504)، سنن الدراقطني: كتاب الصلاة، باب دعاء الإستفتاح بعد التكبير (1/ 298 ح: 4)، للبيهقي: كتاب الصلاة، باب الإستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك: (2/ 34)، بيان الوهم والإيهام (1/ ل: 28. أ). وقد تكلم في إسناد حديث أبي سعيد، فقال: كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي الرفاعي، وقال أحمد: لا يصح هذا الحديث.
قلت: وما أعل به هذا الحدث ليس بعلة؛ فقد أعل بعلي بن علي بن نجاد الرفاعي، اليشكري، أبي إسماعيل البصري. وإنما جرحوه لأنه كان يرى القدر، لكن لم كن داعية له. قال الحافظ ابن حجر: (لا بأس به رمي القدر، وكان عابدا، ويقال: كان يشبه النبي صلى الله عليه وسلم، من السابعة. / بخ 4). والشيخ الألباني عد الحديث من صحيحي السنن؛ عند أبي داود، وابن ماجة، وعلق عليه في مشكاة بقوله: (إسناد صحيح)، وألمع إلى رد علته المذكورة.
انظر: مشكاة المصابيح، للخطيب التبريزي (1/ 258 ح: 816)، التقريب (2/ 41)، صحيح سنن ابن ماجة (1/ 135 ح: 655).
(2) علي بن داود، ويقال: ابن داود، أبو المتوكل الناجي، البصري، مشهور لكنيته، ثقة، من الثالثة. مات سنة ثمان =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

أتبعه ق من قوله هذا: (أشهر حديث في الباب، على أنهم يرسلونه عن علي ابن علي، عن أبي التوكل، عن النبي صلى الله عليه وسلم): قولا بين فيه وهم أبي محمد في قوله: (عن أبي التوكل، عن النبي)، وعرف أن صوابه: (عن علي بن علي، عن الحسن مرسلا).
وأصاب في ذلك، لكنه لم يصب في إدخاله الحديث في هذا الباب؛ لأنه لا يقتضيه الباب البتة. اهـ

‌‌(148) وقال (1) في حديث محمد بن أبي بكر الصديق عن أبيه؛ في--------------------------------------------
= ومائة./ ع.
- التقريب 2/ 36.
(1) أي ابن القطان.
جاء في سنن النسائي: (أخبرنا أحمد بن فضالة بن إبراهيم النسائي؛ قال حدثنا خالد بن مخلد؛ قال: حدثني سليمان بن بلال؛ قال: حدثني يحيى -وهو ابن سعيد الأنصاري - قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن أبيه، عن أبي بكر أنه خرج حاجا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، ومعه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية، فلما كانوا بذي الحليفة، ولدت أسماء محمد بن أبي بكر، فأتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج، وتصنع ما يصنع الناس، إلا أنها لا تطوف باليت).
- سنن النسائي: كتاب مناسك الحج، باب الغسل للإهلال: (5/ 137 ح: 2663).
ساق عبد الحق الحديث من طرق النسائي هاته، ثم أعقبه بقوله: (زاد أبو داود: "وترجل .. ").
- الأحكام لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الحج (4/ ل: 53. ب).
فتعقبه ابن الفطان لبيان أن هذه الزيادة (وترجل) ليست من حديث محمد بن أبي بكر، وإنما هي من حديث عائشة عند أبي داود، من رواية ابن الأعرابي، وتكرر لإبن القطان ذكر هذه الزيادة، ولم ينبه على الوهم في روايتها.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحادث يوردها عن راو ثم يردفها زيادة أو حديثا من موضع آخر موهما أنها عن ذلك الراوي أو بذلك الإسناد: (1/ ل: 29. أ).
وإنما ذكر ابن المواق هذا الحديث لتصحيح ذلك؛ فهي (وترحل) بالحاء، وليس بالجيم.
وهذا نص حدث عائشة من رواية اللؤلؤي لسنن أبي داود: (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبدة، عن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قال: نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن تغتسل فتهل). اهـ
- الشجرة: مكان بذي الحليفة، فيه شجرة.
كتاب المناسك: باب الحائض تهل بالحج: (2/ 357 ح: 1743). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

نفاس أسماء بنت عميس الخثعمية بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة، في حجة الوداع؛ وفيه: فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأمرها أن تغتسل، ثم تهل بالحج الحديث .. وما أتبعه ق من قوله: (زاد أبو داود: وترجل). قولا بين فيه أن هذه الزيادة ليست عند أبي داود، من حديث محمد بن أبي بكر، وإنما هي عنده من حديث عائشة، وصدق، إلا أنه وافق أبا محمد على قوله: (وترجل) بأن ذكره كذلك، وتكرر له ذكر هذه اللفظة؛ هكذا بالجيم من ترجيل الشعر، وهكذا تلقيناه عن شيخنا عند قراءة كتاب "البيان" عليه، وهو وهم، وصوابه: (وترحل) بالحاء المهملة، من الرحيل أي أنها لا تقيم من أجل نفاسها، بل ترحل، وكما ذكرته على الصواب ألفيته في نسخ عتق من سنن أبي داود؛ إحداها باعتناء المتقن الضابط أبي علي الجياني (2) في نسخة الخولاني (3) المسموعة على ابن الأعرابي (4) وابن داسة (5) وأخرى بخط أبي عمر الباجي--------------------------------------------
= وحديث عائشة أخرجه مسلم كذلك: كتاب الحج، باب إحرام النفساء … (2/ 869 ح: 109).
وابن ماجة: كتاب المناسك، باب النفساء والحائض تهل بالحج (2/ 971 ح: 2911).
والإنقطاع الذي أشار: إليه: هو رواية محمد بن أبي بكر عن أبيه أبي بكر الصديق.
قال أبو زرعة: (خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في حجته لخمس بقين من ذي القعدة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر بذي الحليفة لأربع بقين من ذي القعدة، وقدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة صبيحة الرابع من ذي الحجة، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول.
وكانت خلافة أبي بكر سنتين وأشهرا، وولد ابن أبي بكر في حجة الإسلام .. وتوفي أبو بكر، ولمحمد بن أبي بكر أقل من ثلاث سنين.
وقال أبو زرعة: محمد بن أبي بكر عن أبيه، مرسل). اهـ
وذكر الحافظ ابن حجر: أن محمد بن أبي بكر الصديق قتل سنة ثمان وثلاثين، وكان علي يثني عليه. / س ق.
- المراسيل، لإبن أبي حاتم ص: 182 - التقريب 2/ 148.
(2) أبو علي الغساني، الجياني، الأندلسي، اسمه: الحسين بن محمد بن أحمد. تنظر ترجمته في الدراسة.
(3) عمر بن عبد الملك بن سليمان، أبو حفص، الخولاني. تنظر ترجمته في الدراسة.
(4) ابن الأعرابي، أحمد بن محمد بن زياد. ترجم له في الدراسة.
(5) محمد بن بكر بن داسة، أبو بكر. ترجم له في الدراسة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

أحمد بن (عبد الله) (6)، وأخرى أصل أبي عمر بن عبد البر؛ رحم الله جميعهم، وجميعنا بمنه، فاعلم ذلك. اهـ

‌‌(149) وقال (1) في حديث (سيأتيكم ركيب مبغضون ..) قولا حسنا بيّن فيه ما وقع في إسناده من الخلاف عند البزار وغيره؛ لما وقع في كتاب أبي داود--------------------------------------------
(6) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل، وفي مكانه بياض.
أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الباجي، أبو عمر، لازمه ابن عبد البر للأخذ عنه، وقد وصفه بقوله: (كان أبو عمر الباجي إمام عصره، وفقيه زمانه، جمع الحديث، والرأي والبيت الحسن، والهدي والفضل، ولم أر بقرطبة ولا بغيرها من كور الأندلس رجلا يقاس به في علمه بأصول الدين وفروعه، كان يذاكر بالفقه، ويذاكر بالحديث، والرجال). توفي سنة ست وتسعين وثلاث مائة.
- جذوة المقتبس، للحميدي 2/ 586 - فهرست ابن خير ص: 133 - صلة الخلف بموصول السلف، للروداني ص: 308، 364، 368 - ابن عبد البر الأندلسي، وجهوده في التاريخ، ليث سعود جاسم ص: 128.
(1) أي ابن الفطان.
جاء في سنن أبي داود:
(حدثنا عباس بن عبد العظيم ومحمد بن المثني، قالا: حدثنا ابن عمر عن أبي الغصن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن أبيه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"سيأتيكم ركيب مبغضون، فإن جاؤوكم فرحبوا بهم، وخلوا بينهم وبين ما يبتغون، فإن عدلوا فلأنفسهم، وإن ظلموا فعليها، وارضوهم، فإن تمام زكاتهم رضاهم، وليدعوا لكم").
كتاب الزكاة، باب رضا المصدق (2/ 245 ح: 1588).
هكذا هو عند أبي داود من رواية بشر بن عمر عن أبي الغصن، عن صخر بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، عن جابر بن عتيك مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
لكنه في مسند البزار من رواية أبي عامر عن أبي الغصن، عن خارجة بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر؛ هكذا ذكر الهيثمي في مجمع الزوائد: (عن جابر)، وابن القطان لما ذكر الحديث نقلا عن البزار، قال: (عن جابر بن عبد الله)، والإمام البخاري لما روى الحديث في "التاريخ الكبير"، جعله من مسند جابر ابن عبد الله؛ وكذلك رواه ابن أبي شيبة، وعلي بن عبد العزيز في "المنتخب" -حسب ما نقل عنه- وغيرهم؛ ولهذا رجح ابن المواق رواية أبي عامر الخزاز -عن أبي الغصن- ومن تابعه على رواية بشر بن عمر - عن أبي الغصن.
يعل حديث أبي داود كذلك بالجهل بحال روايين في سنده وهما: عبد الرحمن بن جابر بن عتيك، وصخر ابن إسحاق، يضاف إلى ذلك ما ذكره ابن المواق من علل فيه.
أما حدث البزار فقد أعله ابن القطان بالجهل بحال خارجة بن إسحاق السلمي، فالحديثان ضعيفان.
انظر: التاريخ الكبير 5/ 266 - الأحكام، للأشبيلي: كتاب الزكاة، باب إثم مانع. الزكاة (4 / ل: 7. ب) - بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث يوردها من موضع عن راو ثم يردفها زيادة أر حديثا من موضع آخر: (1/ ل: 31. أ ..)، وكذا في باب ذكر أحاديث أعلها بما ليس بعلة، وترك ذكر عللها: (2/ ل: 206. ب)، تحفة الأشراف (2/ 403 ح: 3175)، كشف الأستار (2/ 397)، مجمع الزوائد (3/ 79)، المطالب العالية بزوائد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

إذ كان عند أبي داود من رواية ثابت بن قيس -أبي الغصن- (2) عن صخر بن إسحاق (3)، عن عبد الرحمن بن جابر بن عتيك (4)، عن أبيه (5).
وكان عند البزار من رواية ثابت الذكور، عن خارجة بن إسحاق السلمي (6) عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله (7)، عن جابر، ثم قال: وفي مسند جابر ابن عبد الله ذكره؛ قال: وهكذا فعل ابن أبي شيبة والبخاري، وبقي عليه أن يبين أيهما أصوب إسنادا، هل ما ذكره أبو داود، أو ما ذكره البزار؟ وكلامه على هذا الحديث حسن إلا أن هذا القدر أغفله؛ وهو وكيد، فذكرته لإكمال
الفائدة عندي فيه.--------------------------------------------
= المسانيد الثمانية، لإبن حجر (1/ 237).
(2) ثابت بن قيس الغفاري، أبو الغصن المدني. قال البزار: لم كن حافظا. وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يهم.
مات سنة ثمان وستين ومائة، وهو ابن مائة./ ي د س.
- التقريب 1/ 117 - ت 2/ 12 - كشف الأستار 2/ 398.
(3) صخر بن إسحاق، مولى بني غفار، حجازي لين، من السادسة. / د.
- التقريب 1/ 365.
(4) عبد الرحمن بن جابر بن عتيك الأنصاري، المدني. روى عن أبيه، وعنه صخر بن إسحاق. روى له أبو داود حديثا واحدا. قال ابن القطان الفاسي: مجهول. ووافقه ابن حجر في التقريب على ذلك.
من الثالثة./ د.
- بيان الوهم (1/ ل: 32. أ) - التقريب 1/ 475 - ت. التهذيب 6/ 139.
(5) جابر بن عتيك بن قيس الأنصاري، صحابي جليل اختلف في شهوده بدرا. مات سنة إحدى وستين، وهو ابن إحدى وتسعين سنة./ د س.
وقد نبه الحافظ ابن حجر على وهم من جَمَع بينه، وبين جَبْر بن عتيك.
- الإصابة 1/ 214 رقم 1030 - التقريب 1/ 123، 1/ 125 - ت. التهذيب 2/ 38.
(6) خارحة بن إسحاق السلمي المدني، سمع عبد الرحمن بن جابر، روى عنه أبو الغصن. قال ابن القطان: مجهول الحال.
- التاريخ الكبير 3/ 205 - بيان الوهم 1/ 1 ل: 31. ب …
(7) عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري، أبو عتيق، المدني، ثقة، لم يصب ابن سعد في تضعيف، من الثالثة./ ع.
- التقريب 1/ 475 - التاريخ الكبير 5/ 267.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

فأقول: روى هذا الحديث أبو داود عن عباس بن عبد العظيم العنبري (8) ومحمد بن المثنى، عن بشر بن عمر الزهراني (9) عن أبي الغصن -وهو ثابت بن قيس- فقال ما تقدم ذكره من عند أبي داود، وخالفه جماعة في إسناده؛ رووه عن ثابت أبي الغصن، عن خارجة بن إسحاق عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه، منهم أبو عامر الخزاز، صالح بن رستم (10)، وخالد بن مخلد القطواني (11)، وإسحاق بن محمد الفروي (12)، وإسماعيل بن أبي أويس، فكان القول ما قالت الجماعة، لا ما انفرد به واحد شذ عنها، ولم يقم إسناد الحديث؛ إذ ذكر فيه راويين غير معروفين في نقله الحديث؛ وهما: صخر بن إسحاق، وعبد الرحمن بن جابر بن عتيك، ثم جعل الحديث من مسند جابر بن عتيك؛ وذلك كله بين الوهم.
وأنا أعرف بمواقع ذلك، أما أبو عامر الخزاز فرواه عنه محمد بن معمر البحراني، ومحمد بن بشار، ورواه الخزاز عن محمد بن معمر (13)، ورواه بقي--------------------------------------------
(8) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل العنبري، أبو الفضل البصري، ثقة حافظ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة أربعين ومائتين. / خت م 4.
- التاريخ الكبير 7/ 6 - التقركب 1/ 397 - ت. التهذيب 5/ 107.
(9) بشر بن عمر بن الحكم الزهراني، الأزدي، أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع، وقيل تسع، ومائتين. 1/ 100.
(10) أبو عامر الخزاز -نسبة إلى بيع الخز- صالح بن رستم المزني مولاهم، البصري، صدوق كثير الخطأ، من السادسة، مات سنة اثنتين وخسمين ومائة. / خت بخ م 4.
- التاريخ الكبير 4/ 280 - المؤتلف والمختلف، للدارقطني 2/ 1044 - التقريب 1/ 360 - ت. التهذيب 4/ 342.
(11) خالد بن مخلد القطواني، أبو الهيثم البجلي، مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع، وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. / خ م كد ت س ق.
- التقريب 1/ 218.
(12) إسحاق بن محمد بن اسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي، المدني، الأموي، مولاهم، صدوق كف، فساء حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين. / خ ق ت،
- التقريب 1/ 60 - ت. التهذيب 1/ 217.
(13) محمد بن محمر بن ربعي القيسي، البصري، البحراني، صدوق من كبار الحادية عشرة، مات سنة خمسين. / ع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)