(103) وذكر (1) من طريق الترمذي عن أبي عمران الجوني؛ قال: كنا بمدينة الروم، فأخرجوا إلينا صفا عظيما من الروم، فخرج إليهم من السلمين مثلهم، أو أكثر الحديث ..
وفيه: فحمل رجل من المسلمين على صف الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا سبحان الله، يلقي بيده إلى التهلكة الحديث .. (2) في سبب نزول هذه الآية: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} (3).
فال م: كذا قال ق فيه: عن أبي عمران الجوني (4) وهو وهم، وإنما هو--------------------------------------------
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام"، ولم أقف عليه فيه.
حدث أبي أيوب الأنصاري في تفسير قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة 195] أخرجه الترمذي من طريق أبي عمران التجيبي. فوهم فيه أبو محمد فقال: (عن أبي عمران الجوني). فذكره ابن المواق لتصحيح هذا الوهم.
جامع الترمذي. كناب تفسير القرآن. 5/ 212 ح: 2972.
والحديث أخرجه كذلك من نفس الطريق أبو داود، في الجهاد، باب في قوله تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195]. 3/ 27 ح: 2512.
والنسائي، في سننه الكبرى: كتاب التفسير، باب قوله تعالى {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}: (6/ 298 ح: 11028).
وانظر -غير مأمور- تحفة الأشراف: 3/ 87. ح: 3452.
(2) وتتمة الحديث: (فقام أبو أيوب، فقال: يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية من التأويل؛ وإنما أنزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما أعز الله الإسلام، وكثر ناصروه، فقال بعضنا لبعض سرا دون رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أموالنا قد ضاعت: وإن الله قد أعز الإسلام وكثر ناصروه، فلو أتمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم يرد علينا ما قلنا: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.
فكانت التهلكة: الإقامة على الأموال وإصلاحها، وتركنا العزو، فما زال أبو أيوب شاخصا في سبيل الله حتى دفن بأرض الروم).
(3) سورة البقرة الآية: 195.
(4) أبو عمران الجوني، [ذكر في هذا السند وهما]. عبد الملك بن حبيب الأزدي، أو الكندي، مشهور بكنيته، ثقة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. /ع.
- التقريب 1/ 518.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
أبو عمران التجيبي (5)، واسمه أسلم. كذلك وقع في الموضع الذي نقله منه.
قال الترمذي: (نا عبد بن حميد (6) نا الضحاك بن مخلد؛ أبو عاصم النبيل، نا حَيوة بن شريح (7)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم -أبي عمران التجيبي- قال: كنا بمدينة الروم، وذكر الحديث. وهكذا ذكره أبو داود، وغيره. فأما أبو عمران الجوني، فاسمه عبد الملك بن حبيب. اهـ
(104) وذكر (1) من طريق الدارقطني هكذا: "من حديث عبد الله بن عصمة، عن إسرائيل (2)، عن الأعمش (3)، عن أبي وائل (4)، عن عبد الله--------------------------------------------
(5) أبو عمران التجيبي، أسلم بن يزيد، المصري، ثقة، من الثالثة. / د ت س.
- التقريب 1/ 64.
(6) عبد بن حميد بن نصر الكسي، أبو محمد، وقيل اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان، وغير واحد. ثقة من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين. / خت م ت.
- التقريب 1/ 529.
(7) حيوة -بفتح أوله وسكون التحتانية وفتح الواو- بن شريح بن صفوان التجيبي، أبو زرعة المصري، ثقة ثبت، فقيه زاهد، من السابعة، مات سنة: ثمان، وقيل تسع وخمسين ومائة.
- التقريب 1/ 208.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": كتاب البيوع، باب إذا اختلف البيعان (6/ ل: 23. ب).
حديث ابن مسعود إذا اختلف البيعان والبيع مستهلك فالقول قول البائع) أخرجه الدارقطني من طريق عصمة بن عبد الله. فنقله منه أبو محمد فوهم فيه، فقال: عن عبد الله بن عصمة. فأورده ابن المواق للتنبيه على هذا الوهم.
ذكر الحافظ أبو محمد عبد الله بن يحيى الغساني هذا الحديث، ثم قال: (عصمة هذا ليس بالقوي).
قلت: ولعل الأصوب أن يقال في عصمة هذا ما قال المؤلف: ث (مجهول). والحديث ضعيف.
- سنن الدارقطني. كتاب البيوع. 3/ 21 - تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني. للغساني ص 267.
(2) إسرائيل بن يونس. تقدم.
(3) الأعمش، سليمان بن مهران الأسدي، الكاهلي، أبو محمد الكوفي، ثقة حافظ، عارف بالقراءة، ورع، لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين، ومائة./ ع.
- التقريب 1/ 331 - فتح الوهاب فيمن اشتهر من المحدثين بالألقاب. للشيخ حماد الأنصاري. ص 26.
(4) أبو وائل، شقيق بن سلمة. تقدم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)
/ 40. ب/ عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال (إذا اختلف البيعان، والبيع المستهلك، فالقول قول البائع".
ثم قال: وعبد الله بن عصمة ضعيف) (5).
هكذا قال: (وعبد الله بن عصمة)، وهو وهم، وإنما وقع عند الدارقطني من رواية: (عصمة بن عبد الله)، هكذا عكس ما قال، وقد استظهرت على هذا الموضع بعدة نسخ من سنن الدارقطني، وعصمة بن عبد الله مجهول، لا أعلم أحدا ذكره، وقوله فيه: (ضعيف) يدل على أن الوهم منه: فإنه اعتقده عبد الله بن عصمة النصيبي (6)؛ الذي ذكره العُقَيْلي، وأبو أحمد في الضعفاء، وهو أيضًا يروي عن رجل، عن الأعمش، كهذا، فالله أعلم. اهـ
(105) وذكر (1) من طريق ((مسلم عن أم سلمة؛ قالت: استيقظ--------------------------------------------
(5) "الأحكام": (6/ ل: 23. ب).
(6) عبد الله بن عصمة النصيبي عن حماد بن سلمة. قال ابن عدي: رأيت له مناكير ولم أر للمتقدمين فيه كلاما. وقال العقيلى: (يرفع الأحاديث ويزيد في الحديث). (وذكر في هذا السند وهما) الضعفاء الكبير. للعقيلي 2/ 285 - الكامل. لإبن عدي 4/ 210 - لسان الميزان 3/ 315.
(1) أي عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": باب في الفتن وأشراط الساعة (8/ ل: 102. أ).
حديث أم سلمة: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا يقول: "سبحان الله الحديث .. " أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه. وكلها من رواية هند بنت الحارث عن أم سلمة، وهذا ذكر المواضع:
- كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان، إلا الذي بعده شر منه: الفتح 13/ 20 ح: 7069 (وهي طريق إسماعيل بن أبي أويس التي ذكر ابو محمد).
-كتاب العلم، باب العلم والعظة بالليل: 1/ 210 ح: 115.
-كتاب التهجد، باب تحريض النبي صلى الله عليه وسلم -على صلاة الليل: الفتح 3/ 10 ح: 1126.
-كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام: الفتح 6/ 611.
-كتاب اللباس، باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجوز من اللباس: الفتح 10/ 302 ح: 5844.- كتاب الأدب، باب التكبير والتسبيح عند التعجب: الفتح 10/ 598 ح: 6218.
وأخرجه كذلك الترمذي من رواية هند المذكورة: كتاب الفتن، باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم. 4/ 487 ح: 2196.
انظر -غير مأمور- تحفة الأشراف 13/ 62 ح: 18290.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)
رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا يقول "سبحان الله، ماذا أنزل الليلة من الخزائن، وماذا أنزل من الفتن؟ من يوقظ صواحب الحجرات -يريد أزواجه- لكي يصلين)). الحديث .. "
هكذا نسب هذا الحديث إلى أنه عند مسلم، وذلك وهم، وإنما خرجه البخاري، وهو حديث ترويه هند بنت الحارث القرشية (2)، ويقال الفراسية، عن أم سلمة، رواه عنها الزهري، وهند هذه لم تقع لها في كتاب مسلم رواية، وهذا الحديث ذكره البخاري في مواضع من جامعه، واللفظ الذي أورده ق بعينه هو لفظ حديث إسماعيل بن أبي أويس (3) عن أخيه (4) عن سليمان بن بلال (5)، عن محمد بن أبي عتيق (6)، عن الزهري، عن هند بنت الحارث، في--------------------------------------------
(2) هند بنت الحارث الفراسية. ذكرها بن حجر في الإصابة في القسم الرابع -وهذا القسم خصصه لمن ذكره في الصحابة على سبيل الوهم والغلط - وذهب الحافظ إلي أن نسبتها لقريش إما أن تكون تصحيفا وقع في الفراسية، أو أنها نسبت لقريش لكونها من بني كنانة، لأن بني فراس بطن من كنانة. كانت تحت معبد بن المقداد بن الأسود. ذكرها ابن حبان في الثقات. /خ 4.
- الثقات 5/ 517 - الإصابة 4/ 428 - التقريب 2/ 617.
(3) إسماعيل بن أبي أويس، عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي (ابن أخت مالك بن أنس). أطلق النسائي القول بضعفه. احتج به الشيخان، غير أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه. قال الحافظ:
(وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل خرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها، وأن يعلم له على ما يحدث به ويعرض عما سواه). وهذا مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه، هو من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله، وأذن له أن ينتقي منها، وعلى هذا لا حتج بشيء من حديثه من غير ما في الصحيح. مات سنة ست وعشرين ومائة. / خ م ت ق.
- التقريب 1/ 71 - هدي الساري 391.
(4) عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، أبو بكر بن أبي أويس، مشهور بكنيته، كأبيه، ثقة، من التاسعة، مات عنة اثنين ومائتين. / خ م د ت س.
- التقريب 1/ 468.
(5) سليمان بن بلال التيمي، مولاهم، أيو محمد وأبو أيوب، ثقة من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومائة. /ع.
- التقريب 1/ 322.
(6) محمد بن عبد الله بن أبي عتيق: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، المدني، مقبول، من السابعة / خ د س ت.
- التقريب 2/ 180.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)
الفتن، وأغفله أبو محمد من غير طريق إسماعيل؛ في غير، موضع من الجامع، وإسماعيل يضعف، وتخريج الحديث من رواية غيره؛ ممن هو أحفظ منه أولى. اهـ--------------------------------------------
ذكر عبد الحق الإشبيلي، من عند الترمذي حديث علي في صفة الوضوء، حيث قال: "عن أبي حيه، قال رأيت عليا توضأ، فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض، وذكر الحديث، وفي آخره: أحببت أن أريكم كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم" اهـ.
- الأحكام: كتاب الطهارة، باب غسل اليد عند القيام من النوم ثلاثا … (1/ ل: 64. أ).
وهذا نص الحديث من جامع الترمذي:
(نا هناد وقتيبة، وقالا نا أبو الأحوص عن أبي إسحاق، عن أبي حية؛ قال: رأت عليا توضأ فغسل كفيه حتى أنقاهما، ثم مضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، وذراعيه ثلاثا، ومسح برأس 5 مرة، ثم غسل قدميه إلى الكعبين، ثم قام فأخذ فضل طهوره، فشربه، وهو قائم، ثم قال:
(أَحْبَبْتُ أن أريكم - كيف كان طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم).
- كتاب الطهارة، باب ما جاء في وضوء النبي صلى الله عليه وسلم: (1/ 67 ح: 48).
ذكر ابن القطان هذا الحديث في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة. فنسب إلى عبد الحق الإشبيلي أنه ذكره من عند أبي داود، والصواب أنه ذكره من عند الترمذي، كما تقدم.
وبعد عرض ابن القطان أقوال الأئمة في أبي حية، وذكر حال أبي إسحاق واختلاطه -راوي هذا الحديث عنه- خلص ابن القطان إلى القول بتحسين الحديث.
- بيان الوهم. (2/ ل: 36. أ …).
والترمذي لم يرو الحديث من طريق أبي حية فقط، بل رواه بالسند المتقدم إلى أبي إسحاق عن عبد خير: أنه ذكر عن على مثل ما حدث أبي حية إلا أن عبد خير قال: (كان إذا فرغ من طهوره أخذ من فضل طهوره بكفه، فشربه).
ثم قال أبو عيسى: حديث علي، رواه أبو إسحاق الهمداني، عن أبي حية، وعبد خير، والحارث عن علي.
وقد روى زائدة بن قدامة، وغير واحد عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي رضي الله عنه حديث الوضوء بطوله.
ثم عقب عليه الترمذي: (وهذا الحديث حسن صحيح).
ومن طريق أبي حية المتقدمة، رواه النسائي: كتاب الطهارة، باب عدد غسل اليدين (1/ 73 ح: 96)، وأبو داود: كتاب الطهارة، باب صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم 1/ 83 .. ح: 116.
وأبو حية بن قيس الوادعي، الخارقي، الهمداني، الكوفي، اختلف في اسمه، فيقال: عمرو بن نصر، وقيل عامر بن الحارث، وسماه ابن حبان عمرو بن عبد الله، وقال الحاكم أبو أحمد: لا يعرف اسمه.
وقال أبو زرعة: لا يسمى روى عن: علي بن أبي طالب، وعن عبد خير عنه. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، والمنهال بن عمرو إن كان محفوظا. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: شيخ. وصحح ابن السكن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)
(106) فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من جنس ما تعقبه في هذا الباب، من ذلك أنه ذكر في باب ما سكت عنه مصححا له، وليس بصحيح/ 41. أ/ حديث أبي حية؛ قال: "رأيت عليا توضأ فغسل كفيه". الحديث ..
وذكر أن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي. اهـ
(107) وذكر (1) في مقدمة المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع ما هذا--------------------------------------------
حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو الوليد بن الفرضي: مجهول، وقال ابن جارود في الكنى: وثقه ابن نمير. وقال الذهبي: لا يعرف. وقال الحافظ: مقبول.
- التاريخ الكبير 8/ 34 - الجرح والتعديل 9/ 360 - ثقات ابن حبان 5/ 180 - الإكمال 2/ 325 - تهذيب الكمال- 33/ 269 - الميزان 4/ 519 - ت. التهذيب 12/ 88 - التقريب 2/ 415.
وحديث علي هذا أخرجه البخاري مختصرا، من طريق عبد الملك بن ميسرة أنه سمع النزال بن سبرة يحدث عن علي رضي الله عنه؛ أنه صلى الظهر، ثم قعد في حوائج الناس في رحبة الكوفة حتى حضرت صلاة العصر، ثم أتى بماء فشرب وغسل وجهه ويديه ويديه -وذكر رأسه ورجليه- ثم قام فشرب فضله وهو قائم، ثم قال: إن إناسا يكرهون الشرب قائما، وإن النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت). اهـ.
- كتاب الأشربة، باب الشرب قائما (الفتح 10/ 81 ح: 5616).
(1) أي ابن القطان في المدرك الثاني من مدارك الإنقطاع (1/ ل: 97. ب).
وهو حديث ذكره عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام": في كتاب الطهارة، باب في التيمم (1/ ل: 98. ب).
وهذا الحديث أخرجه أبو داود من طريقين:
رواه أبو داود عن ابن المثنى، عن وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جبير، المصري، عن عمرو بن العاص. قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابى الصبح، فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم. قال يا عمرو: (صليت بأصحابك وأنت جنب؟) فأخبرته بالذي منعني من الإغتسال، وقلت إنى سمعت الله يقول: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء الآية 29] فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا.
كما رواه أبو داود عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب، عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، عن يزيد بن حبيب، عن عمران بن أنس عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص أن عمرو بن العاص كان على سرية، وذكر الحديث نحوه، ولم يذكر التيمم.
وأخرج هذا الحديث البخاري تعليقا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)
نصه: ((ذكر حديث عمرو بن العاص، في صلاته حين أجنب دون اغتسال، من رواية جُبَيْر بن نُفَيْر عنه (2) ثم أردفه لفظا آخر من رواية جبير بن نفير عن أبي--------------------------------------------
انظر: (كتاب التيمم. باب إذا خاف على نفسه المرض أو الموت .. تيمم. (الفتح 1/ 454 ح: 7) - هدي الساري ص: 24 - تغليق التعليق 2/ 188.
وأخرجه الدارقطني من الطريقين المتقدمين.
- سنن الدارقطني باب التيمم 1/ 178 ح: 12، 13.
وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى بنفس السند الأول عند أبي داود، يعني طريق. وهب بن جرير، وفيه: عبد الرحمن بن جبير عن عمرو بن العاص، ومتنهما سواء.
ثم أخرجه من الطريق الثانية، يعني طريق عمرو بن الحارث، وفيه: عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص.
وقد ذكر البيهقي في (الخلافيات) أن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من عمرو بن العاص وعليه فتكون طريق وهب بن جرير منقطعة
وقد حاول البيهقي الجمع بين الطريقين فقال: (ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتن جميعا، غسل ما قدر على غسله وتيمم للباقي).
- السنن الكبرى، كتاب الطهارة. باب التيمم في السفر. 1/ 225.
قال النووي في (الخلاصة): (وهذا الذي قاله البيهقي متعين. والحاصل أن الحديث حسن أو صحيح) انتهى عن نصب الراية. للزيلعي 1/ 157.
وأخرجه الحاكم من طريق عبد الرحمن بن جبير عن أبي قيس، عن عمرو بن العاص. ثم قال: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عللاه بحديث جرير بن حازم عن يحيى بن أيوب). ثم ذكر روايته للحديث من طريقه. ثم ختم بقوله: (حديث جرير بن حازم هذا لا يعلل حديث عمرو بن الحارث، الذي وصله بذكر أبي قيس، فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة).
- المستدرك. كتاب الطهارة. عدم الغسل للجنابة في شدة البرد 1/ 177 …
ومن طريق عمرو بن الحارث أخرجه ابن حبان في صحيحه: الإحسان بتقريب صحيح بن حبان.
لإبن بلبان. كتاب الطهارة باب التيمم (4/ 142 ح: 1315).
وجه الإيراد: أورد ع هذا الحديث ليتعقب الإشبيلي في قوله (وهذا أوصل من الأول) فكان منه أن تحرف له عبد الرحمن بن جبير، ب جبير بن نفير.
وقد فطن أبو داود إلى هذا الوهم وشبهه قد يقع لكثير من المحدثين، ولذا قال: (عبد الرحمن بن جبير مصري، مولى خارجة بن خذافة، وليس هو ابن جبير). اهـ.
وهو من الطبقة الرابعة، مات سنة ثمان عشرة ومائة. / بخ م 4.
- انظر -غير مأمور-: التقريب 1/ 475.
(2) جبير بن نفير بن مالك بن عامر الحضرمي، الحمصي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، مات سنة ثمانين./ بخ م 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)
قيس (3) - مولى عمرو، عن عمرو. ثم قال: هذا أوصل من الأول)).
قال م: انتهى ما قصدت من هذا الفصل محتويا على وهمين:
- أحدهما قد تقدم ذكره في باب الزيادة في الأسانيد؛ وهو قوله: أن أبا قيس رواه عن عمرو بن العاصي، فإنه ليس كذلك، وإنما أرسله إرسالا، وقد بينت هذا فيما اتفقا عليه من الوهم، في ذلك الباب (4) ويأتي أيضًا الكلام عليه حيث وقع له الوهم فيه من المدرك الثاني، إن شاء الله تعالى. اهـ
- والوهم الثاني، وهو المقصود ها هنا، وهو قوله (أن جُبَير بن نُفَيْر رواه عن عمرو بن العاصي، عن أبي قيس)، وليس كذلك، وإنما رواه كذلك عن عمرو منقطعا، وعن أبي قيس: عبد الرحمن بن جبير المصري: لا جبير بن نفير، وسيأتي هذا مشروحا بغاية الشرح، ولا بأس بإيراد الحديث من سنن أبي داود؛ إن كان أبو محمد خرجه من هنالك.
قال أبو داود: نا ابن المثنى (5)؛ قال: نا وهب بن جرير (6)؛ قال: نا أبي؛--------------------------------------------
- التقريب 1/ 126.
(3) أبو قيس السهمي، عن عمرو ابن العاص مولاه، وأم سلمة، وعنه ابنة عروة، وعبد الرحمن بن جبير المصري، شهد فتح مصر، ثقة فقيه. مات سنة أربع وخمسين./ ع.
- الكاشف 3/ 327 - ت. التهذيب 12/ 228.
(4) لم يتقدم في القسم الذي بين يدي.
(5) محمد بن المثني بن عبيد، العنزي، أبو موسى البصري، المعروف بالزمن، مشهور بكنيته وباسمه، ثقة ثبت، من العاشرة،، وكان هو وبندار فرسي رهان وماتا في سنة واحدة./ ع.
- التقريب 2/ 204.
(6) وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي، البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين./ ع.
- التقريب 2/ 338.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)
قال: سمعت يحيى بن أيوب (7) يحدث عن يزيد بن أبي حبيب (8)، عن عمران ابن أبي أنس (9) عن عبد الرحمن بن جبير، عن عمرو بن العاصي: قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل (10)، فذكر الحديث (11).
ثم قال أبو داود: نا محمد بن سلمة المرادي (12)، نا ابن وهب، عن ابن لهيعة، وعمرو بن الحارث (13)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أنس، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس -مولى عمرو بن العاصي-/ 41. ب/ أن عمرو بن العاصي كان على سرية، وذكر الحديث (14).
قال م: فتبين بهذا ما قلته، والحمد لله، واعلم مع ذلك أن جبيرا -والد عبد الرحمن- هذا ليس جبير بن نفير، جبير بن نفير حضرمي، شامي،--------------------------------------------
(7) يحيى بن أيوب الغافقي، ابن العباس المصري، صدوق وربما أخطأ، من السابعة، مات سنه ثمان وستين ومائة. / ع.
- التقريب 2/ 343 - ت. التهذيب 11/ 163.
(8) يزيد بن أبي حبيب. تقدم.
(9) عمران بن أبي أنس القرشي، العامري، المدني، نزل الأسكندرية، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع عشرة ومائة، بالمدينة. / بخ م د ت س.
- التقريب 2/ 82.
(10) غزوة ذات السلاسل، سميت باسم ماء بأرض جذام يقال له السلسل، وقيل لأن المشركين ارتبط بعضهم ببعض مخافة أن يفروا، وفيها نجح عمرو بن العاص في إرجاع هيبة الإسلام لأطراف الشام، فدخلت قبائل كثيرة في حلف مع المسلمين. كانت في جمادى الآخرة من السنة الثامنة.
- السيرة. لإبن هشام 4/ 272 - السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة. لمحمد بن محمد أبي شهبة. 2/ 432.
(11) سنن أبي داود. كتاب الطهارة. باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ 1/ 238 ح: 334.
(12) محمد بن سلمة بن أبي فاطمة، المرادي، الجملي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان، وأربعين ومائتين. / م د س ق.
- التقريب 2/ 165.
(13) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري، مولاهم المصري، أبو أيوب، ثقة فقيه، حافظ، من السابعة، مات قبل الخمسين ومائة. /ع.
- التقريب 2/ 67.
(14) سنن أبي داود. كتاب الطهارة. باب إذا خافت الجنب البرد أيتيمم؟: (1/ 239 ح: 335).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)
وعبد الرحمن بن جبير قرشي، مولاهم، مصري، فاعلمه، وسيأتي في هذا مزيد إيضاح، إن شاء الله تعالى. اهـ
(108) وذكر (1) في باب التغييرات المتفرقة حديث ابن عباس في مسح رأس اليتيم من طريق العقيلي، وبَيَّن ما اعترى ق فيه من الوهم في تصحيفه اليتيم بالتيمم، فأجاد ما شاء فيما بَيَّن من ذلك، لكنه لما ذهب أن يأتي بالقطعة التي اقتطعها ق من إسناده، وهم في اسم راو من رواة الحديث، وذلك أنه قال:--------------------------------------------
(1) أي ابن القطان.
حديث ابن عباس في مسح رأس اليتيم. ذكره أبو محمد في كتاب الطهارة بين أحاديث التيمم، فتعقبه ابن القطان لتصحيح التصحيف الذي دخل عليه في النقل.
انظر -غير مأمور-: الأحكام الشرعية (1/ ل: 98. أ).
وهذا نص الحديث من عند العقيلي، الذي نقل منه أبو محمد: (حدثناه محمد بن علي المروزي، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا صالح الناجي القارئ، حدثنا محمد بن سليمان بن علي أمير البصرة، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس. قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يمسح اليتيم هكذا" ووصفه صالح من وسط رأسه إلى جبهته، ومن له أب فهكذا، ووصف صالح من جبهته إلى وسط رأسه).
- الضعفاء الكبير 4/ 73.
وأبو محمد عند النقل اختلف عليه لفظه فجعله: يمسح التيمم. قال ابن القطان: (ولقد كان زاجرا عن ذلك أنه لم يسمع قط، لا في رواية؛ ولا في رأي يمسح الرأس في التيمم). وحمله تبعة هذا التصحيف، وما أدى إليه من تغيير في المعنى. ثم ذكر ابن القطان من أخرج الحديث من غير العقيلي فساقه بسنده من عند البزار [كشف الأستار ح: 1913] ثم ساقه كذلك من تاريخ الخطيب [5/ 291] وهكذا تناول الحديث بما أفاد وأجاد.
لكن لما ذكر سنده من عند العقيلي وهم فيه، فقال: (عن صالح بن بيان)، لذا أورده ابن المواق للتنبيه على هذا الوهم وتصحيحه. لأن الذي عند العقيلي في سند هذا الحديث إنما هو: صالح بن زياد الناجى.
- بيان الوهم والإيهام. باب الأشياء المغيرة عما هي عليه: (1/ ل: 45. ب …).
قلت: لكن ابن القطان أعاد ذكر الحديث من عند العقيلي، بعيد ذلك فأعاده على الصواب: هكذا: (عن صالح الناجي)، ثم لما أعاد ذكره مرة أخرى في باب أحاديث أعلها برجال ونيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف (1/ ل: 119. أ)، أعاده على الوحه الصحيح كذلك، وقد تنبه لذلك ابن المواق، فالتمس له العذر في خطأه الأول، كما سيأتي.
والحديث أقل ما يقال فيه أن سنده اشتمل على ضعيفين هما: محمد بن سليمان، وفرات بن السائب؛ فهو ضعيف، بل صرح الذهبي [الميزان 3/ 572] بوضعه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)
(ذكر من طريق العقيلي عن صالح بن بيان (2) عن محمد بن سليمان (3)، عن أبيه (4) عن جده، (5) عن ابن عباس)، (6) فوهم في أن نسب صالحا هكذا (ابن بيان)، وإنما يروي الحديث عند العقيلي صالح الناجي (7). وصالح الناجي هو ابن زياد، لا ابن بيان، صالح بن بيان رجل آخر من أهل سيراف، يروي عن فرات ابن السائب (8) ضعيف الحديث، من حديثه عن فرات بن السائب:--------------------------------------------
(2) صالح بن بيان السيرافي، المعروف بالساحلي، قال الدارقطني. متروك. وقال الخطيب: وكان ضعيفا يروى المناكير عن الثقات. وقال العقيلي: حدث بالمناكير عمن لا يحتمل، والغالب على حديثه الوهم.
- الكامل 4/ 66 - تاريخ بغداد 9/ 310 - لسان الميزان 3/ 166.
(3) محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، ولي إمارة البصرة في عهد المهدي، واستمر فيها إلى عهد الرشيد. روى عن أبيه.
وعنه صالح الناجي. قال العقيلي: (ليس يعرف بالنقل. حديثه هذا غير محفوظ. مات سنة ثلاث وسبعين ومائة.
- الضعفاء الكبير 4/ 73 - تاريخ بغداد 5/ 291 - الميزان 3/ 572.
(4) سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أحد الأشراف، عم الخليفتين السفاح والمنصور، مقبول، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومائة. / س ق.
- التقريب 1/ 28.
(5) علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أبو محمد، ثقة عابد، من الثالثة، مات سنة ثمان عشرة، ومائة. / بخ م 4.
- التقريب 2/ 40.
(6) بيان الوهم .. : (1/ ل: 45. ب ..).
(7) صالح الناجي، هو صالح بن زياد، الذي يروي عن ابن جريج، ومحمد بن سليمان، ويروي عنه محمد بن مرزوق بن بكير، وسلمة بن حيان العتكي، وأبو عاصم النبيل. ترجمة أبو حاتم في كتابه، ولم يذكره بجرح ولا تعدل.
وهذا غير صالح بن زياد بن عبد الله، المقري، أبو شعيب السوسي، الثقة.
صالح الناجي لم يخرج حديثه أحد من الأئمة الستة، أما صالح بن زياد المقري، فهو أحد شيوخ النسائي.
- انظر: الجرح والتعديل 4/ 404 - المعجم المشتمل على شيوخ الأئمة النبل ص: 142 - معرفة القراء، الكبار. الذهبي 1/ 193.
(8) فرات بن السائب، أبو سليمان، وقيل أبو المعلى الجزري. عن ميمون بن مهران. قال البخاري: منكر الحديث.
وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: متروك.
الكامل 6/ 22 - الميزان 3/ 341.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)
حديث الصلاة في النعلين الذي خرجه ق في الأحكام من طريق الدارقطني (9). فاعلم ذلك. اهـ
(109) وذكر (1) في باب الأحاديث المصححة يالسكوت عنها، حديث:--------------------------------------------
(9) يرويه الدارقطني عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، عن أبي جعفر محمد بن أبي سمينة، عن صالح ابن بيان، عن فرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس (خذوا رينتكم عند كل مسجد) [الأعراف الآية 31]. قال: الصلاة في النعلين الحديث.
والحديث ضعيف؛ لضعف صالح بن بيان، وفرات بن السائب.
- سنن الدارقطني؛ كتاب الصلاة، باب الصلاة في القوس والقرن والنعل .. (1/ 339 ح: 2).
(1) أي ابن القطان.
قال ابن القطان: (وذكر حديث أنس في توقيت الفطرة بأربعين يوما).
وعقب عليه بقوله: (وسكت عنه وإنما يرويه جعفر بن سليمان، وهو مختلف فيه، فحقه أن يقول فيه حسن). ولما تكرر سكوته عن الأحاديث التي من رواية جعفر هذا) ساق مجموعة من الأحاديث من روايته؛ منها:
حديث التمطر وقوله: "إنه حدث عهد بربه تعالى".
[أخرجه مسلم. كتاب صلاة الإستسقاء. باب الدعاء في الإستسقاء. 2/ 615 ح: 13].
وحديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي.
[أخرجه أبو داود. كتاب الصوم. باب ما يفطر عليه. 2/ 764 ح: 2356 وكذلك الترمذي. كتاب الصوم. باب ما جاء فيما يستحب عليه الإفطار. 3/ 79 ح: 696].
وحديث: طلقت لغير سنة وراجعت لغير سنة.
[أخرجه أبو داود. كتاب الطلاق. باب الرجل يراجع ولا يشهد. 2/ 637 ح: 2186].
وحديث ليتحلق عشرة عشرة، وليأكل كل إنسان مما يليه.
[أخرجه الترمذي. كتاب التفسير. باب ومن سورة الأحزاب 5/ 357 ح: 3218].
وهذه الأحاديث كلها رويت من طريق جعفر بن سليمان، لكن ابن القطان وهم، فأدرج ضمنها حديثا من رواية جعفر بن ربيعة، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: (لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم، عند الدعاء في الصلاة، إلى السماء، أو لتخطفن أبصارهم).
[أخرجه مسلم. كتاب الصلاة، باب النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة 1/ 321 ح: 118].
- بيان الوهم .. باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة: (2/ ل: 35. أ ..).
وفي باب أحاديث سكت عنها، وقد ذكر أسانيدها أو قطعا منها ولم يبين من أمرها شيئا.
تكلم على حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر. [جامع الترمذي. كتاب الصلاة 2/ 9 ح: 242].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)
لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة، أو لا يرجع إليهم.
وقال: (إنه من رواية جعفر بن سليمان الضبعي) (2)، وليس كذلك، وإنما هو من رواية جعفر بن ربيعة (3). وقع له ذلك في كلامه على حديث أنس في توقيت أربعين ليلة في الإستحداد، وحلق العانة، وتقليم الأظافر، ونتف الإبط. وكرر ذلك في الباب الذي بعده، في أحاديث الضبعي، فوهم في الموضعين. والله الموفق، لا رب غيره. /42. أ/ اهـ
(110) وذكر (1) في باب أحاديث أعلها برجال، وترك مثلهم أو أضعف،--------------------------------------------
وهو من رواية جعفر المذكور فقال: (وكان جعفر يتشيع في علي، ويروي في فضائله أحاديث. وكان ابن معين يضعفه، وغيره يوثقه، وقد تكرر لأبي محمد إعراضه عن جعفر ومسالمته [له] في جملة أحاديث: هي من روايته، من ذلك).
ثم أعاد ذكر بعض من الأحاديث التي سبق له أن ذكرها في هذا الباب السابق من رواية جعفر بن سليمان. فتكرر له ذكر حديث لينتهين أقوام. فأعاد الوهم السابق.
- بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 99. أ).
(2) جعفر بن سليمان الضبعي، أبو سليمان البصري. قال الذهبي: (شيعي صدوق، ضعفه القطان، ووثقه ابن معين وغيره. وقال ابن سعد: ثقة فيه ضعف). وقال الحافظ: (صدوق زاهد، لكنه كان كشيع، من الثامنة). مات سنة ثمان وسبعين ومائه. / بخ م 4.
وهذا الراوي من جملة الرواة الذين عيب على مسلم إخراج حديثهم. وقد دافع عن مسلم في إخراج حديث أمثاله الإمام ابن القيم؛ فقال: (ولا عيب على مسلم في إخراج حديثه -أي مطر الوراق- أنه ينتقي من أحاديث هذا الضرب ما يعلم أنه حفظه، كما يطرح من أحاديث الثقة ما يعلم أنه غلط فيه، فغلط في هذا القام من استدرك عليه إخراج جميع حديث الثقة، ومن ضعف جميع حديث سمى الحفظ، فالأولى: طريقة الحاكم وأمثاله، والثانية طريقة أبي محمد بن حزم وأشكاله، وطريقة مسلم هى طريقة أثمة هذا الشأن، والله المستعان).
- ذكر أسماء من تكلم فيه وهو موثق. للذهبي ص: 60 - زاد الميعاد لإبن القيم 1/ 364 - التقريب 18131.
(3) جعفر بن ربيعة. تقدم.
(1) أي ابن القطان.
جاء في سنن أبي داود: (نا محمد بن داود بن سفيان، نا يحيى بن حسان، نا سليمان بن موسى؛ أبو داود، نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب، حدثني خبيب بن سليمان [بن سمرة] عن أبيه سليمان بن سمرة، عن سمرة بن جندب: أما بعد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها، فابدأوا في التسليم فقولوا: "التحيات الطيبات والصلوات والملك لله"، ثم سلموا على اليمين، ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)
حديث سَمُرة بن جُنْدب: "ثم سلموا على قارئكم، وعلى أنفسكم"، ثم ذهب إلى إيراد إسناد أبي داود فيه، فقال: قال: (أبو داود: نا موسى بن إسماعيل (2)؛ قال: نا جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب (3)؛ قال: نا خُبَيْب ابن سليمان (4)، عن أبيه سليمان (5) عن سمرة).
قال م: هكذا ذكر ع، وقوله فيه: (نا موسى بن إسماعيل)، وهم--------------------------------------------
- كتاب الصلاة. باب التشهد. 1/ 597 ح: 975. وانظر تحفة الأشراف 4/ 77 ح: 4617.
هذا الحديث ذكره عبد الحق الإشبيلي، فأبرز من إسناده سليمان بن سمرة، ثم قال: (وليس هذا الإسناد بالمشهور).
- كتاب الصلاة، باب تكبيرة الإحرام وهيئة الصلاة .. (2/ ل: 110. أ).
فتعقبه ابن القطان، حيث قال: (ولم يبرز من إسناده غير سليمان، فإذن لا يرجع قوله (ليس هذا الإسناد مشهورا)، إلا إليه عند من لا يعرف ما قبله، بل يظن أن ما قبله لا نظر فيه، وليس الأمر فيه كذلك).
ثم ساق ابن القطان سند الحديث هن عند أبي داود، فوهم فيه، فنسب الحديث لغير راويه، كما ذكر ابن المواق.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أعلها برجال وفيها من هو مثلهم أو أضعف أو مجهول لا يعرف (2/ ل: 194. ب).
وأعاد ابن القطان ذكر هذا الحديث في باب أحاديث أتبعها كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها وليست بصحيحة. حيث قال: (فأما حدث سمرة فبإسناد مجهول البتة؛ فيه جعفر بن سعد بن سمرة، وخبيب ابن سليمان بن سمرة، أبوه سليمان بن سمرة. وما من هؤلاء من تعرف له حال، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم)، ثم نقل عن البراز قوله فيهم لأنهم ليسوا بأقوياء. اهـ
- انظر -غير مأمور- بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 125. أ).
قلت: فالحديث ضعيف.
(2) موسى بن إسماعيل لا ذكر له في هذا السند، ذكر هنا على سبيل الوهم.
(3) جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري، ثم السمري، ليس بالقوي، من السادسة./ د.
- التقريب 1/ 130.
(4) خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، أبو سليمان الكوفي، مجهول من السابعة / د.
- التقريب 1/ 222.
(5) سليمان بن سمرة بن جندب، مقبول، من الثالثة./ د.
- التقريب 1/ 325.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)
ونسبة رواية إلى غير راويها، وإنما رواه أبو داود عن محمد بن داود بن سفيان (6) عن يحيى بن حسان (7) عن سليمان بن موسى (8) عن جعفر بن سعد بن سمرة، عن خُبَيْب بإسناده المذكور.
وقد ذكر أبو داود بهذا الإسناد أحاديث، ومحمد بن داود بن سفيان هذا مجهول بالنقل، لا أعلم روى عنه غير أبي داود. اهـ
(111) وذكر (1) في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث--------------------------------------------
(6) محمد بن دواد بن سفيان. قال الحافظ في تهذيب التهذيب: روى عن عبد الرزاق ويحيى بن حسان، وعنه أبو داود. ولم يذكر من روى عنه غير أبي داود، وقال الحافظ في التقريب (مقبول).
ولعله يترجح الحكم عليه بما ذهب إليه ابن المواق فيه؛ بأنه مجهول بالنقل، لا يعلم روى عنه غير أبي داود.
- المعجم المشتمل على ذكر شيوخ الأئمة النبل ص: 239 - الكاشف 3/ 36 - التقريب 2/ 160 - ت. التهذيب 9/ 135
- خلاصة تذهيب تهذيب الكمال، للخزرجي ص: 335.
(7) يحيى بن حسان التنيسي، من أهل البصرة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين. /خ م د ت س.
- التقريب 2/ 345.
(8) سليمان بن موسى الزهري، أبو داود الكوفي، خراساني الأصل، نزل الكوفة ثم دمشق، فيه لين، من الثامنة./ د.
- التقريب 1/ 331 - ت. التهذيب 4/ 199.
(1) أي ابن القطان.
جاء في جامع الترمذي: (نا علي بن حجر. أنا حرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة الجينى عن عمه عبد المطلب بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علموا الصبي الصلاة ابن سبع [سنيين]، واضربوه عليها ابن عشر").
وعقب عليه أبو عيسى بقوله: (حديث حسن صحيح).
- أبواب الصلاة. باب ما جاء متى يؤمر الصبي بالصلاة. 2/ 259 ح: 407.
وإذا كان أبو محمد أخرجه من عند الترمذي، فإنه خرجه كذلك أبو داود في سننه من حديث عبد المطلب بن الربيع بن سبرة عن أبيه، عن جده كذلك، فتبين بهذا أن ابن القطان اطلع عليه عند أبي داود؛ فذلك وهم، فقال خرجه أبو محمد منه.
- سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة، (1/ 332 ح: 494)، وانظر تحفة الأشراف (3/ 267 ح: 3810).
قال ابن القطان: (وهو من رواية عبد الملك بن الربيع، عن أبية، عن جده. وقد قال ابن أبي خثيمة: سئل يحيى بن معين عن أحاديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبية، عن جده. فقال: ضعاف).
وذهب ابن القطان إلى أنه لم تثبت عدالة عبد الملك هذا، وإن كان مسلم أخرج له، وبسبب جرح هذا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)
سبرة بن معبد الجهني: "علموا الصبي الصلاة ابن سبع، واضربوه عليها ابن عشر".
فقال: (إن أبا محمد خرجه من طريق أبي داود)، وليس كذلك، وإنما خرجه من طريق الترمذي، وأتبعه قول الترمذي: هذا حديث حسن، فاعلمه. (2) اهـ
(112) وذكر (1) في باب ما أتبعه كلاما يقضي ظاهره بالصحة--------------------------------------------
الراوي؛ قال: (وعسى أن يكون الحديث حسنا لا ضعيفا) اهـ.
بيان الوهم والإيهام. باب ذكر أحاديث سكت عنها مصححا لها .. (2/ ل: 18. ب).
قلت: ومسلم لم يخرج لعبد الملك بن الربيع إلا حديثا واحدا متابعة؛ رواه، مسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن إبراهيم، عن يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن سعد، عن عبد المطلب بن الربيع بن سبرة الجهني، عن أبيه، عن جده، قال: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح، حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج حتى نهانا عنها).
- كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، وبيان أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة. 2/ 1025 ح: 22.
وانظر ترجمة عبد الملك بن الربيع كذلك في: رجال صحيح مسلم، لإبن منجويه 1/ 434 - ت. التهذيب 6/ 349.
(2) "الأحكام"، لعبد الحق الإشبيلي: كتاب الصلاة، باب الوصية بالصلاة، وما جاء أنها أول ما يحاسب به العبد، وما يؤمر به الصبي (2/ ل: 3. أ).
(1) أي ابن القطان، باب ما أتبعه كلاما .. (2/ ل: 132. ب).
أخرجه الترمذي في كتاب فضائل الجهاد من حديث أبي أمامه؛ قال:
(حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا الوليد بن جميل عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامه، قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله، ومنحيه خادم في سبيل الله، أو طروقة فحل في سبيل الله").
قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن صحيح غريب).
هكذا وقع عند الترمذي، في باب فضل الخدمة في سبيل الله: 4/ 168 ح: 1627. (حسب طبعة الجامع التي حقق أحمد محمد شاكر جزءا منها).
لكن الذي في بيان الوهم والإيهام، وكذا في البغية، وفي تحفه الأشراف أن الترمذي يحدث بهذا الحديث عن زياد بن أيوب عن يزيد بن هارون. وهذا هو الصواب من وجوه؛ منها: أن زياد بن أيوب من شيوخ الترمذي، ويزيد بن هارون ليس من شيوخه، ثم إن يزيد بن هارون من الطبقة التاسعة، توفى سنة ست ومائتين، وولد أبو عيسى الترمذي سنة تسع ومائتين، فهل يعقل أن يأخذ عنه؛ قبل أن يقول؟ "
ذكر عبد الحق هذا الحديث في أحكامه [كتاب الجهاد، باب في التعوذ من الجبن .. (1/ ل: 4. أ) مصححا له
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)
حديث: "أفضل الصدقات ظل فُسطاط (2) في سبيل الله" وأورد إسناد الترمذي فيه هكذا:
(نا زياد بن أيوب (3)، نا يزيد بن هارون (4)، أنا الوليد بن حسان (5) عن القاسم أبي عبد الرحمن (6) عن أبي أمامة)، فوهم في قوله: (الوليد بن حسان)--------------------------------------------
تبعا لتصحيح الترمذي له، فنقله عنه ابن القطان للإستدراك عليه؛ فوهم في النقل فقال: (هو من رواية الوليد بن حسان عن القاسم) بينما هو الوليد بن جميل.
وذهب ابن القطان إلى أن في الحديث القاسم، أبو عبد الرحمن، وهو مختلف فيه، فحق الحديث أن يكون حسنا. اهـ.
- بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث أتبعها منه كلاما يقضي ظاهره بتصحيحها وليست بصحيحة. (2/ ل: 132. ب).
وذكره ابن القطان مرة أخرى، في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها، وليست بصحيحة (2/ ل: 48. أ).
- قلت: وفي الحديث الوليد بن جميل، الذي قال فيه الذهبي نقلا عن أبي حاتم: (له عن القاسم أبي عبد الرحمن أحاديث منكر).
- انظر -غير مأمور-: ميزان الاعتدال 4/ 337.- فيض القدير. للمناوي 2/ 40.
وأخرج الحديث أحمد في، مسنده (وهو مما وجد عبد الله في كتاب أبيه بخط يده، قال عبد الله: (وأظن أني قد سمعته).
- المسند 5/ 269.
وللحديث شاهد من حديث عدي بن حاتم الطائي، أخرجه الترمذي قبل حديث الباب، في نفس الكتاب، وهو حديث حسن.
(2) الفسطاط: بضم الفاء، وتكسر خيمة يستظل بها المجاهد، ظل فسطاط: أي نصب الخيمة، أو خباء للغزاة يستظلون به.
- تحفه الأحوذي (5/ 210).
(3) زياد بن أيوب بن زياد البغدادي، أبو هاشم، الطوسي الأصل، يلقب دلوية، وكان يغضب منها، ولقبه أحمد: شعبة الصغير، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة اثنين وخمسين ومائتين./ خ د ت س.
- التقريب 1/ 265.
(4) يزيد بن هارون بن زادان، مضت ترجمته ص: 111.
(5) الوليد بن جميل الفلسطيني، أبو الحجاج، صدوق يخطئ -وتقدم قول أبي حاتم فيه- من السادسة./ بخ ت ق.
- التقريب 2/ 332.
(6) القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي، أبو عبد الرحمن، مولى عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، ولذا يقال له أيضا. مولى آل معاوية، صاحب أبي أمامة. اختلفت أقوال الأئمة فيه: قال الذهبي وابن حجر: صدوق؛ وزاد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)
وهما انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما هو (الوليد بن جميل) كذلك وقع عند الترمذي، والوليد بن حسان أعلى طبقة من الوليد بن جميل، يروي ابن حسان عن ابن عمر، ويروي ابن جميل عن يحيى بن أبي كثير، والقاسم بن عبد الرحمن، وأقرانهما، فاعلمه. اهـ
(113) وذكر (1) في باب ما أعله، ولم يبين علته حديث: "لا نذر في--------------------------------------------
ابن حجر: يرسل كثيرا. من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومائة. / بخ 4.
- العلل ومعرفة الرجال. لأحمد بن حنبل 1/ 565 عدد 1353 المراسيل لإبن أبي حاتم ص: 176 - المجروحين 2/ 211 - الكاشف 2/ 373 - الميزان 3/ 373 - التقريب 2/ 118 - ت. التهذيب 8/ 289.
(1) أي ابن القطان.
أخرج أبو داود في سننه قال: (نا إسماعيل بن إبراهيم أبو معمر، نا عبد الله بن المبارك عن يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين").
هكذا أخرجه أبو داود من حدث عائشة، وليس من حديث أبي هريرة.
- كتاب الأيمان والنذور. باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية: 3/ 594 ح: 3290.
وهو كذلك عند عبد الحق الإشبيلي، "الأحكام": (6/ ل: 44. ب).
ولما ذكر الحديث ابن القطان وهم فيه فنسبه إلى أبي هريرة.
انظره في بيان الوهم والإيهام، باب ذكر أحاديث عللها ولم يبين من أسانيدها موضع العلل: (1/ ل: 271. ب).
قال أبو داود: (سمعت أحمد بن شبوية يقول: قال ابن المبارك -يعني في هذا الحديث-: "حدث أبو سلمة" فدل على أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمه، وقال أحمد بن محمد: وتصديق ذلك ما حدثنا أيوب -يعني ابن سليمان-) اهـ[ح: 3291].
وهو بذلك يشير إلى الحديث الذي رواه أبو داود كذلك:
(نا أحمد بن محمد المروزي، نا أيوب بن سليمان عن أبي بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن ابن أبي عتيق، وموسى بن عقبة، عن ابن شهاب، عن سليمان بن أرقم، أن يحيى بن أبي كثير أخبره، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين"). [ح: 3292].
وروى هذا الحديث الترمذي من طريق الزهري، عن أبي سلمة من عائشة. كما تقدم عند أبي داود أولا. ثم قال: (هذا حديث لا يصح؛ لأن الزهري لم يسمع هذا الحديث من أبي سلمة. قال: وسمعت محمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)
/42. ب/ معصية، وكفارته كفارة يمين"؛ الذي ذكره أبو محمد من طريق أبي داود، ثم قال ع ما هذا نصه: (ولم يبين علة حديث أبي داود، وهي أن الزهري لم يسمعه من أبي سلمة، راويه عن أبي هريرة). الكلام إلى آخره.--------------------------------------------
[يعنى البخاري] يقول روى غير واحد، منهم: موسى بن عتبة وابن أبي عتيق عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال محمد: والحديث هو هذا).
- جامع الترمذي. كتاب النذور والأيمان. 4/ 103 ح: 1524.
وهذا الحديث الذي رجحه البخاري من هذا الطريق فيه سليمان بن أرقم الذي قال فيه هو نفسه: ذاهب الحديث. وقال فيه النسائي: متروك الحديث.
وقال أبو عيسى في (العلل الكبير): (سألت محمدا عن هذا الحديث. فقال: روى ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري. قال: أخبرت عن أبي سلمة، عن عائشة).
- العلل الكبير بترتيب أبي طالب القاضي. ص: 250.
وأخرج الحديث الإمام أحمد -وكان يحتج به- (6/ 247)، والنسائي: كتاب الأيمان والنذور (7/ 34 ح: 3848)، وابن ماجة: كتاب الكفارات، باب النذر في المعصية (1/ 686 ح: 2125)، والطحاوي في شرح معاني الآثار: كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يوجب على نفسه المشي إلى بيت الله: (3/ 1301)، والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الأيمان، باب من جعل فيه كفارة يمين (10/ 69)، وكذا في السنن الصغير (4/ 112 ح: 4063).
والحديث بلفظ: (من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يعصه)، رواه الجماعة إلا مسلما.
حديث عبد الله بن عمرو إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم، الحديث .. ذكره ابن القطان مرتين في كتابه. إحداهما في باب ذكر أحاديث عللها، ولم يبين من أسانيدها مواضع العلل، وعزاه للبزار، كما هو عند أبي محمد؛ ثم عقب عليه. بما يبين علته، ونظرا لإجادته أنقل نص كلامه منه:
((يقال إن في إسناده انقطاعا كذا قال، ولم يبين ذلك، والذي فيه من ذلك هو أن أبا الزبير لا يعرف؛ هل سمع من عبد الله بن عمرو أم لا، والحديث أورده البزار هكذا:
أخبرنا محمد بن المثنى، أبو موسى، قال أخبرنا عبيد الله بن عبد الربيعي، قال أخبرنا الحسن بن عمرو، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: "إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول أنت ظالم فقد تودع منهم".
وأخبرنا يوسف بن موسى؛ قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد عن الحسن بن عمرو الفقيمى، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم أمتي تهاب الظلم أن تقول إنك ظالم فقد تودع
منهم".
فال [القائل هو البزار]: وهذا الحديث عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير هو الصواب عندي، ثم ذكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)
قال م: فوهم في قوله: (عن أبي هريرة) وهما انتسب فيه الحديث إلى غير راويه، وإنما هو حديث عائشة عند أبي داود وغيره. اهـ
(114) وذكر في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث عبد الله ابن عمرو: "إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول إنك ظالم، فقد تودع منهم"،--------------------------------------------
حديثا آخر لأبي الزبير عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: لا نعلم أسند أبو الزبير عن عبد الله بن عمرو إلا هذين الحديثين انتهى كلام البزار. [مسند البزار 6/ 364 … ح: 2374، 2375].
وذكر أبو عيسى الترمذي هذا الحديث في كتاب العلل من رواية محمد بن فصيل عن الحسن بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو، ثم قال: سألت محمدا؛ قلت له: أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمر؟ قال: روى عنه، ولا أعرف له سماعا منه.
وهذا من البخاري على أصله في التماسه بين المتعاصرين السماع لشيء ما، وإن قل بحيث يعلم أنهما التقيا، وحينئذ يحتج بما روي أحدهما عن الآخر معنعنا، ويشتد الأمر في مثل هذا لا علم من تدليس أبي الزبير)). انتهى.
- بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 281. أ ..).
الموضع الآخر ذكره الحديث في باب أحاديث سكت عنها مصححا لها وليست بصحيحة، وهنا عزاه للنسائي.
- بيان الوهم والإيهام (2/ ل: 43. ب).
قلت: وما كان لإبن القطان أن يجعل هذا الحديث في هذا الباب؛ لأن عبد الحق الإشبيلي عقب عليه بقوله: (يقال إن في إسناده انقطاعا)، فهذا ليس سكوتا منه، بل تضعيف منه للحديث.
والحديث أخرجه كذلك أحمد في مسنده في موضعين، كلاهما من طريق أبي الزبير (2/ 163، 190). وأخرجه الحاكم من نفس الطريق، وقال: (هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه) -ووافقه الذهبي على ذلك- وتعقبه البيهقي بقوله: (محمد بن مسلم هذا هو أبو الزبير، ولم يسمع من عبد الله ابن عمرو).
وأخرجه ابن عدي -في ترجمة سيف بن هارون-3/ 431)، وكذا في ترجمة أبي الزبير (6/ 123)، والعقيلي (4/ 290 ..)، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال: (رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحد إسنادي البزار رجال الصحيح، وكذلك رجال أحمد ..).
قلت: وعامة طرق هذا الحديث بها علل، غير الإنقطاع بين أبي الزبير وعبد الله بن عمرو، وليس للحديث ذكر عند النسائي؛ وهو كما قال ابن المواق.
انظر: العلل الكبير للترمذي (ص: 382)، والمستدرك للحاكم: كتاب الأحكام: (4/ 96)، والسنن الكبرى: كتاب الغضب. باب نصر المظلوم والأخذ على يد الظالم عند الإمكان: (6/ 95)، ومجمع الزوائد، للهيثمي: كتاب الفتن، باب فيما يهاب الظالم: (7/ 262)، وكذا باب وجوب إنكار المنكر: (7/ 270)، وفيض القدير، للمناوي (1/ 354))، والفتح الرباني، للساعاتي 19/ 176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)