Arabic source text

📘 ফাতহুল বারী বিশারহিল বুখারী - ত্বাআ আস-সালাফিয়্যাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ফাতহুল বারী বিশারহিল বুখারী - ত্বাআ আস-সালাফিয়্যাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فهذا شاذ، وقد تشتد المخالفة أو يضعف الحفظ فيحكم على ما يخالف فيه بكونه منكرا، وهذا ليس في الصحيح منه إلا نزر يسير، قد بين في الفصل الذي قبله بحمد الله تعالى.
وأما دعوى الانقطاع فمدفوعة عمن أخرج لهم البخاري لما علم من شرطه، ومع ذلك فحكم من ذكر من رجاله بتدليس أو إرسال أن تسبر أحاديثهم الموجودة عنده بالعنعنة، فإن وجد التصريح بالسماع فيها، اندفع الاعتراض وإلا فلا، وأما البدعة فالموصوف بها إما أن يكون ممن يكفر بها أو يفسق، فالمكفر بها لا بد أن يكون ذلك التكفير متفقا عليه من قواعد جميع الأئمة، كما في غلاة الروافض من دعوى بعضهم حلول الإلهية في علي أو غيره، أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة، أو غير ذلك، وليس في الصحيح من حديث هؤلاء شيء البتة، والمفسق بها كبدع الخوارج والروافض الذين لا يغلون ذلك الغلو، وغير هؤلاء من الطوائف المخالفين لأصول السنة خلافا ظاهرا، لكنه مستند إلى تأويل ظاهرة سائغ، فقد اختلف أهل السنة في قبول حديث من هذا سبيله، إذا كان معروفا بالتحرز من الكذب، مشهورا بالسلامة من خوارم المروءة، موصوفا بالديانة والعبادة، فقيل: يقبل مطلقا، وقيل: يرد مطلقا، والثالث: التفصيل بين أن يكون داعية أو غير داعية، فيقبل غير الداعية ويرد حديث الداعية، وهذا المذهب هو الأعدل وصارت إليه طوائف من الأئمة، وادعى ابن حبان إجماع أهل النقل عليه، لكن في دعوى ذلك نظر، ثم اختلف القائلون بهذا التفصيل، فبعضهم أطلق ذلك، وبعضهم زاده تفصيلا فقال: إن اشتملت رواية غير الداعية على ما يشيد بدعته ويزينه ويحسنه ظاهرا فلا تقبل، وإن لم تشتمل فتقبل، وطرد بعضهم هذا التفصيل بعينه في عكسه في حق الداعية فقال: إن اشتملت روايته على ما يرد بدعته قبل، وإلا فلا، وعلى هذا اشتملت رواية المبتدع سواء كان داعية أم لم يكن على ما لا تعلق له ببدعته أصلا، هل ترد مطلقا أو تقبل مطلقا؟ مال أبو الفتح القشيري إلى تفصيل آخر فيه، فقال: إن وافقه غيره فلا يلتفت إليه، هو إخماد لبدعته وإطفاء لناره، وإن لم يوافقه أحد ولم يوجد ذلك الحديث إلا عنده، مع ما وصفنا من صدقه وتحرزه عن الكذب، واشتهاره بالدين، وعدم تعلق ذلك الحديث ببدعته - فينبغي أن تقدم مصلحة تحصيل ذلك الحديث ونشر تلك السنة على مصلحة إهانته وإطفاء بدعته، والله أعلم.
واعلم أنه قد وقع من جماعة الطعن في جماعة بسبب اختلافهم في العقائد، فينبغي التنبه لذلك وعدم الاعتداد به إلا بحق، وكذا عاب جماعة من الورعين جماعة دخلوا في أمر الدنيا فضعفوهم لذلك، ولا أثر لذلك التضعيف مع الصدق والضبط، والله الموفق.
وأبعد ذلك كله من الاعتبار تضعيف من ضعف بعض الرواة بأمر يكون الحمل فيه على غيره، أو للتجامل بين الأقران، وأشد من ذلك تضعيف من ضعف من هو أوثق منه، أو أعلى قدرا، أو أعرف بالحديث، فكل هذا لا يعتبر به، وقد عقدت فصلا مستقلا سردت فيه أسماءهم في آخر هذا الفصل بعون الله، وإذ تقرر جميع ذلك فنعود إلى سرد أسماء من طعن فيه من رجال البخاري، مع حكاية ذلك الطعن والتنقيب عن سببه، والقيام بجوابه، والتنبيه على وجه رده على النعت الذي أسلفناه في الأحاديث المعللة بعون الله تعالى وتوفيقه.

‌‌حرف الألف.
(خ ت ق) أحمد بن بشير الكوفي أبو بكر، مولى عمرو بن حريث المخزومي.
قال النسائي: ليس بذلك القوي، وقال عثمان الدارمي: متروك. وقواه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما، أخرج له البخاري حديثا واحدا تابعه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

عليه مروان بن معاوية وأبو أسامة، وهو في كتاب الطب. فأما تضعيف النسائي له فمشعر بأنه غير حافظ، وأما كلام عثمان الدارمي فقد رده الخطيب بأنه اشتبه عليه بواو آخر اتفق اسمه واسم أبيه، وهو كما قال الخطيب - رحمه الله تعالى -: وروى له الترمذي وابن ماجه.
(خ س) أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي.
روى عنه البخاري أحاديث، بعضها قال فيه: حدثنا. وبعضها قال فيه: قال أحمد بن شبيب. ووثقه أبو حاتم الرازي، وقال ابن عدي: وثقه أهل العراق، وكتب عنه علي ابن المديني، وقال أبو الفتح الأزدي: منكر الحديث غير مرضي، ولا عبرة بقول الأزدي؛ لأنه هو ضعيف، فكيف يعتمد في تضعيف الثقات؟! وسيأتي في ترجمة أبيه ثناء ابنِ عدي على أحاديثه، وقد روى له النسائي وأبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ.
(خ د) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر بن الطبري.
أحد أئمة الحديث الحفاظ المتقنين الجامعين بين الفقه والحديث، أكثر عنه البخاري وأبو داود، واعتمده الذهلي في كثير من أحاديث أهل الحجاز، ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فيما نقله عنه البخاري، وعلي ابن المديني، وابن نمير، والعجلي، وأبو حاتم الرازي، وآخرون. وأما النسائي فكان سيئ الرأي فيه، ذكره مرة فقال: ليس بثقة ولا مأمون، أخبرني معاوية بن صالح قال: سألت يحيى بن معين عن أحمد بن صالح فقال: كذاب يتفلسف، رأيته يخطئ في الجامع بمصر، اهـ. فاستند النسائي في تضعيفه إلى ما حكاه عن يحيى بن معين، وهو وهم منه حمله على اعتقاده سوء رأيه في أحمد بن صالح، فنذكر أولا السبب الحامل له على سوء رأيه فيه، ثم نذكر وجه وهمه في نقله ذلك عن يحيى بن معين.
قال أبو جعفر العقيلي: كان أحمد بن صالح لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه، فلما أن قدم النسائي مصر جاء إليه، وقد صحب قوما من أهل الحديث لا يرضاهم أحمد، فأبى أن يحدثه، فذهب النسائي فجمع الأحاديث التي وهم فيها أحمد، وشرع يشنع عليه، وما ضره ذلك شيئا، وأحمد بن صالح إمام ثقة. وقال ابن عدي: كان النسائي ينكر عليه أحاديث وهو من الحفاظ المشهورين بمعرفة الحديث، ثم ذكر ابن عدي الأحاديث التي أنكرها النسائي وأجاب عنها، وليس في البخاري مع ذلك منها شيء، وقال صالح جزرة: لم يكن بمصر أحد يحفظ الحديث غير أحمد بن صالح، وكان يذاكر بحديث الزهري ويحفظه، وقال ابن حبان: ما رواه النسائي عن يحيى بن معين في حق أحمد بن صالح فهو وهم؛ وذلك أن أحمد بن صالح الذي تكلم فيه ابن معين هو رجل آخر غير ابن الطبري، وكان يقال له الأشمومي، وكان مشهورا بوضع الحديث، وأما ابن الطبري فكان يقارب ابن معين في الضبط والإتقان، انتهى وهو في غاية التحرير، ويؤيد ما نقلناه أولا عن البخ ري أن يحيى بن معين وثق أحمد بن صالح بن الطبري، فتبين أن النسائي انفرد بتضعيف أحمد بن صالح بما لا يقبل، حتى قال الخليلي: اتفق الحفاظ على أن كلامه فيه تحامل. وهو كما قاله. وروى البخاري في الصحيح أيضا عن رجل عنه، وكذا الترمذي.
(خ ت) أحمد بن أبي الطيب البغدادي أبو سليمان المعروف بالمروزي.
قال أبو زرعة: كان حافظا. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. قلت: روى البخاري في فضل أبي بكر عنه، عن إسماعيل بن مجالد حديث عمار، وقد أخرجه في موضع آخر من رواية يحيى بن معين عن إسماعيل، فتبين أنه عنه البخاري غير محتج به، وروى له الترمذي.
(خ) أحمد بن عاصم البلخي.
معروف بالزهد والعبادة، له ترجمة في حلية الأولياء، وقد ذكره ابن حبان في الثقات فقال: روى عنه أهل بلده، وقال أبو حاتم الرازي: مجهول.
قلت: روى عنه البخاري حديثا واحدا في كتاب الرقاق، وهو في رواية المستملي وحده.
(خ س ف) أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، وقد ينسب إلى جده.
قال ابن نمير: تركت حديثه لقول أهل بلده، وقال الميموني: قلت لأحمد: إن أهل حران

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

يسيئون الثناء عليه. فقال: أهل حران قل أن يرضوا عن إنسان، هو يغشى السلطان بسبب ضيعة له.
قلت: فأفصح أحمد بالسبب الذي طعن فيه أهل حران من أجله، وهو غير قادح، وقد قال أبو حاتم: كان من أهل الصدق والإتقان. روى عنه أحمد في مسنده، والبخاري في الصلاة والجهاد والمناقب أحاديث شورك فيها عن حماد بن زيد، وروى له النسائي وابن ماجه.
(خ م س) أحمد بن عيسى التستري المصري، عاب أبو زرعة على مسلم تخريج حديثه، ولم يبين سبب ذلك، وقد احتج به النسائي مع تعنته، وقال الخطيب: لم أر لمن تكلم فيه حجة توجب ترك الاحتجاج بحديثه.
قلت: وقع التصريح به في صحيح البخاري في رواية أبي ذر الهروي، وذلك في ثلاثة مواضع:
أحدها: حديثه عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة: أن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم الطواف، وقد تابعه عليه عنده أصبغ، عن ابن وهب.
ثانيها: حديثه عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه في المواقيت مقرونا بسفيان بن عيينة، عن الزهري.
وثالثها: هذا الإسناد في الإهلال من ذي الحليفة بمتابعة ابن المبارك، عن يونس.
وقد أخرج مسلم الحديثين الأخيرين عن حرملة، عن ابن وهب، فما أخرج له البخاري شيئا تفرد به، ووقع في البخاري عدة مواضع غير هذه يقول فيها: حدثنا أحمد عن ابن وهب، ولا ينسبه، وقد ذكرنا ذلك مشروحا في الفصل التاسع.
(خ ت س ق) أحمد بن المقدام بن سلمان العجلي، أبو الأشعث.
مشهور بكنيته، وثقه أبو حاتم، وصالح جزرة، والنسائي. وقال أبو داود: لا أحدث عنه؛ لأنه كان يعلم المجان المجون، كان مجان بالبصرة يصرون صرر دراهم فيطرحونها على الطريق ويجلسون ناحية، فإذا مر مار بصرة وأراد أن يأخذها، صاحوا ضعها ضعها؛ ليخجل الرجل، فعلم أبو الأشعث المارة فقال لهم: هيئوا صرر زجاج كصرر الدراهم، فإذا مررتم بصررهم فأردتم أخذها فصاحوا بكم، فاطرحوا صرر الزجاج وخذوا صرر الدراهم التي لهم، ففعلوا ذلك، وتعقب ابن عدي كلام أبي داود هذا فقال: لا يؤثر ذلك فيه؛ لأنه من أهل الصدق.
قلت: ووجه عدم تأثيره فيه أنه لم يعلم المجان كما قال أبو داود، وإنما علم المارة الذين كان قصد المجان أن يخجلوهم، وكأنه كان يذهب مذهب من يؤدب بالمال، فلهذا جوز للمارة أن يأخذوا الدراهم تأديبا للمجان حتى لا يعودوا لتخجيل الناس، مع احتمال أن يكونوا بعد ذلك أعادوا لهم دراهمهم، والله أعلم.
وقد احتج به البخاري والترمذي والنسائي وابن خزيمة في صحيحه وغيرهم.
(خ) أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحراني، أبو الحسن المعروف بالورتنيس.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، أدركته ولم أكتب عنه.
قلت: روى له البخاري حديثا واحدا في علامات النبوة متابعة، وهو حديث أبي بكر في قصة الهجرة، رواه البخاري عن محمد بن يوسف البيكندي عنه، عن زهير بن معاوية، وقد تابعه عليه الحسن بن محمد بن أعين، عن زهير، وأخرجه البخاري في فضل أبي بكر، وفي اللقطة، من حديث إسرائيل، وفي الهجرة من حديث إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، كلهم عن أبي إسحاق، عن البراء، عن أبي بكر، فتبين أن تخريجه لهذا في المتابعة لا في الأصول، على أن البخاري قد لقي أحمد هذا وحدث عنه في التاريخ، فهو عارف بحديثه، والله أعلم.
(خ م د ت س) أبان بن يزيد العطار.
قال أحمد: ثبت في كل المشايخ. وقال ابن معين: ثقة، كان القطان يروي عنه، ونقل ابن الجوزي من طريق الكديمي، عن ابن المديني، عن القطان أنه قال: أنا لا أروي عنه. وهذا مردود؛ لأن الكديمي ضعيف.
قلت: وإنما أخرج له البخاري قليلا في المتابعات مع ذلك، ولم أر له موصولا سوى موضع قال في المزارعة، قال: أخبرنا مسلم قال: حدثنا أبان، فذكر حديثا، وهذه الصيغة قد وقعت له في حديث لحماد بن سلمة، ولم يعلم المزي مع ذلك له سوى علامة التعليق فتناقض، وروى له مسلم، وأبو داود،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

والترمذي، والنسائي.
(ع) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
ثقة حجة، قاله ابن معين، وقال أحمد والعجلي وأبو حاتم: ثقة. وقال صالح جزرة: كان صغيرا حين سمع من الزهري. وقال ابن عدي: هو ثقة من ثقات المسلمين، ثم روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه قال: ذكر عند يحيى بن سعيد إبراهيم بن سعد وعقيل بن خالد، فجعل يقول: عقيل وإبراهيم بن سعد، كأنه يضعفهما، قال أحمد: وأيش ينفع هذا؟ هذان ثقتان لم يخبرهما يحيى. قال ابن عدي: كلام من تكلم فيه، فيه تحامل، وأحاديثه عن الزهري مستقيمة، أخرج له الجماعة.
(خ د) إبراهيم بن سويد بن حيان المديني.
روى له البخاري حديثا واحدا في الحج من روايته عن عمرو بن أبي عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في الأمر بالسكينة عند الدفع من عرفة، ولهذا المتن شواهد، ووثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال ابن حبان في الثقات: وربما أتى بمناكير.
قلت: أوضحنا أن الذي أخرج له البخاري غير منكر، وروى له أبو داود، والله أعلم.
(ع) إبراهيم بن طهمان الخراساني أحد الأئمة.
وثقه ابن المبارك، وابن معين، والعجلي، وابن راهويه، والجمهور. وقال ابن عمار: ضعيف. وقال صالح جزرة لما ذكر له: قول ابن عمار فيه إنما وقع لابن عمار حديث من رواية المعافى بن عمران، عن إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه في أول جمعة جمعت. قال صالح: وهذا غلط فيه من دون إبراهيم؛ لأن جماعة رووه عنه، عن أبي جمرة، عن ابن عباس رضي الله عنه وهو الصواب، وكذا هو في تصنيفه، وابن عمار لا يعرف حديث إبراهيم.
قلت: وكذا أخرجه البخاري في أواخر المغازي من حديث أبي عامر العقدي، عن ابن طهمان، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، وقال صالح جزرة: كان إبراهيم يميل إلى الإرجاء، وقال الدارقطني: ثقة إنما تكلموا فيه للإرجاء، وذكر الحاكم أنه رجع عن الإرجاء، وأفرط ابن حزم فأطلق أنه ضعيف، وهو مردود عليه، وأكثر ما خرج له البخاري في الشواهد، وأخرج له الباقون.
(خ د س) إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكي، أبو إسماعيل الكوفي.
قال أحمد: ضعيف. وقال النسائي: يكتب حديثه، وليس بذلك القوي. وقال ابن عدي: لم أجد له حديثا منكر المتن، وهو إلى الصدق أقرب. وقال الحاكم: قلت للدارقطني: لم ترك مسلم حديثه؟ فقال: تكلم فيه يحيى بن سعيد. قلت: بحجة، قال: هو ضعيف. قلت: له في الصحيح حديثان: أحدهما عن عبد الله بن أبي أوفى في نزول قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا} الآية، أخرجه في التفسير وغيره، وهذا أصل من له حديث ابن مسعود، فهو شاهد له، والثاني من حديثه عن أبي بردة، عن أبيه: إذا مرض العبد أو سافر، كتب الله له صالح ما كان يعمل الحديث، وقد تقدم الكلام عليه في الفصل الذي قبل هذا في الحديث الثاني والأربعين، وروى له أبو داود والنسائي.
(خ س ق) إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المدني.
قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله.
قلت: وروى عنه جماعة، ووثقه ابن حبان، وله في الصحيح حديث واحد في كتاب الأطعمة في دعائه صلى الله عليه وسلم في تمر جابر بالبركة حتى أوفى دينه، وهو حديث مشهور له طرق كثيرة عن جابر، وروى له النسائي وابن ماجه.
(خ ت س ق) إبراهيم بن المنذر الحزامي
أحد الأئمة، وثقه ابن معين، وابن وضاح، والنسائي، وأبو حاتم، والدارقطني. وتكلم فيه أحمد من أجل كوبه دخل إلى ابن أبي داود، وقال الساجي: عنده مناكير، وتعقب ذلك الخطيب.
قلت: اعتمده البخاري وانتقى من حديثه، وروى له الترمذي والنسائي.
(خ ت س) إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي.
قال أبو حاتم: حسن الحديث يكتب حديثه، وقال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث. وقال ابن المديني: ليس هو كأقوى ما يكون.
قلت: هذا تضعيف نسبي، وقال الجوزجاني: ضعيف.
قلت: وهو إطلاق

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

مردود. وقال النسائي: ليس بالقوي، احتج به الشيخان في أحاديث يسيرة، وروى له الباقون سوى ابن ماجه.
(خ ت ق) أُبي بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي الأنصاري المدني.
ضعفه أحمد وابن معين، وقال النسائي: ليس بالقوي.
قلت: له عند البخاري حديث واحد في ذكر خيل النبي صلى الله عليه وسلم كما قدمناه في الفصل الذي قبله في الحديث السابع والثلاثين، وقد تابعه عليه أخوه عبد المهيمن بن العباس، وروى له الترمذي وابن ماجه.
(خ م د ت س) أزهر بن سعد السمان البصري صاحب ابن عون.
أحد الأثبات، وثقه ابن معين وابن سعد وأحمد بن حنبل، وأورده العقيلي في الضعفاء بسبب حديث واحد خولف فيه، وحكي عن أحمد أنه قال: ابن أبي عدي أحب إلي من أزهر.
قلت: وهذا لا يوجب قدحا فيه، واحتج به الباقون سوى ابن ماجه.
(خ) أسامة بن حفص المدني.
ضعفه الأزدي، وقال أبو القاسم اللالكائي: مجهول.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في الذبائح بمتابعة أبي خالد الأحمر والطفاوي، وقرأت بخط الذهبي في ميزانه: ليس بمجهول، فقد روى عنه أربعة.
(خ) أسباط بن محمد القرشي.
وثقه ابن معين وقال: هو عندي ثبت، والكوفيون يضعفونه، وقال العقيلي: ربما يهم في الشيء. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا إلا أن فيه بعض الضعف.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في تفسير قوله تعالى: {لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا} أخرجه في تفسير سورة النساء، وفي الإكراه من حديثه، وروى له الباقون.
(خ) أسباط أبو اليسع.
قال ابن حبان: روى عن شعبة أشياء لم يتابع عليها.
قلت: روى عنه البخاري حديثا واحدا في البيوع من روايته عن هشام الدستوائي مقرونا، وقال أبو حاتم: مجهول.
قلت: قد عرفه البخاري.
(خ د س) إسحاق بن إبراهيم بن يزيد أبو النضر الفراديسي، وقد ينسب إلى جده.
وثقه أبو مسهر، والدارقطني، والنسائي، وذكر له الأزدي حديثا خالفه فيه من هو أضعف منه، وكذا قال ابن حبان ربما خالف، وأورد له ابن عدي أحاديث الحمل فيها على شيخه، وروى عنه أبو داود، واحتج به النسائي.
(خ 4) إسحاق بن راشد الجزري.
وثقه النسائي في رواية، وقال مرة: ليس بقوي، وقال ابن معين في رواية: ثقة، وفي رواية: ليس هو في حديث الزهري بذاك، وقال الذهلي: هو مضطرب في حديث الزهري، وروى عنه ابن المديني عن الطيالسي، عن أشرس رجل من أهل الري ما يدل على أنه لم يلق الزهري، وروى ابن أبي خيثمة بإسناد جيد، عن إسحاق أنه لقي الزهري، وقال أحمد بن حنبل: إسحاق بن راشد أحب إلي من النعمان بن راشد.
قلت: غالب ما أخرج له البخاري ما شاركه فيه غيره عن الزهري، وهي مواضع يسيرة سنذكر بعضها في ترجمة عتاب بن راشد الراوي عنه، وروى له أصحاب السنن.
(خ م د س) إسحاق بن سويد بن هبيرة العدوي.
وثقه ابن معين والنسائي والعجلي، وقال: كان يحمل على علي بن أبي طالب، وذكره أبو العرب في الضعفاء فقال: من لم يحب الصحابة فليس بثقة ولا كرامة.
قلت: له عند البخاري حديث واحد في الصيام مقرونا بخالد الحداء، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
(خ ت ق) إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي.
قال أبو حاتم: كان صدوقا، ولكن ذهب بصره، فربما لقن، وكتبه صحيحة، ووهاه أبو داود والنسائي، والمعتمد فيه ما قاله أبو حاتم، وقال الدارقطني: والحاكم عيب على البخاري إخراج حديثه.
قلت: روى عنه البخاري في كتاب الجهاد حديثا، وفي فرض الخمس آخر، كلاهما عن مالك، وأخرج له في الصلح حديثا آخر مقرونا بالأويسي، وكأنها مما أخذه عنه من كتابه قبل ذهاب بصره، وروى له الترمذي وابن ماجه.
(خ د ت س) إسرائيل بن موسى البصري، وثقه ابن معين، وأبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

حاتم والنسائي وغيرهم، وقال أبو الفتح الأزدي: فيه لين. والأزدي لا يعتمد إذا انفرد، فكيف إذا خالف؟! روى له البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه.
(ع) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
أحد الأثبات، قال أحمد: ثقة، وتعجب من حفظه، وقال مرة هو وابن معين وأبو داود: كان أثبت من شريك، وقال أيضا: كان القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات، قال: روى عنه مناكير، وقال ابن معين: هو أثبت في أبي إسحاق من شيبان، وقدمه أبو نعيم فيه على أبي عوانة، وقدمه أحمد في حديث أبي إسحاق على أبيه يونس بن أبي إسحاق، وكذا قدمه أبوه على نفسه، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي إسحاق، وقال ابن سعد: كان ثقة وحدث عنه الناس حديثا كثيرا، ومنهم من يستضعفه، وقدم ابن معين وأحمد شعبة والثوري عليه في حديث أبي إسحاق، وقدمه ابن مهدي عليهما. وقال حجاج الأعور: قلنا لشعبة: حدثنا عن أبي إسحاق فقال: سلوا إسرائيل، فإنه أثبت فيها مني، وقال عيسى بن يونس: سمعت إسرائيل بن يونس يقول: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن، وقال العجلي: ثقة صدوق متوسط، فهذا ما قيل فيه من الثناء، وبعد ثبوت ذلك واحتجاج الشيخين به، لا يجمل من متأخر لا خبرة له بحقيقة حال من تقدمه أن يطلق على إسرائيل الضعف، ويرد الأحاديث الصحيحة التي يرويها دائما؛ لاستناده إلى كون القطان كان يحمل عليه من غير أن يعرف وجه ذلك الحمل، وقد بحثت عن ذلك فوجدت الإمام أبا بكر بن أبي خيثمة قد كشف علة ذلك، وأبانها بما فيه الشفاء لمن أنصف، قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: قيل ليحيى بن معين: إن إسرائيل روى عن أبي يحيى القتات ثلاثمائة، وعن إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة، يعني مناكير، فقال: لم يؤت منه أتي منهما.
قلت: وهو كما قال ابن معين، فتوجه أن كلام يحيى القطان محمول على أنه أنكر الأحاديث التي حدثه بها إسرائيل عن أبي يحيى، فظن أن النكارة من قبله، وإنما هي من قبل أبي يحيى كما قال ابن معين، وأبو يحيى ضعفه الأئمة النقاد، فالحمل عليه أولى من الحمل على من وثقوه، والله أعلم، احتج به الأئمة كلهم.
(خ د ت) إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي.
أحد شيوخ البخاري ولم يكثر عنه، وثقه النسائي، ومطين، وابن معين، والحاكم أبو أحمد، وجعفر الصائغ، والدارقطني، وقال في رواية الحاكم عنه: أثنى عليه أحمد وليس بقوي، وقال الجوزجاني: كان مائلا عن الحق، ولم يكن يكذب في الحديث، قال ابن عدي: يعني ما عليه الكوفيون من التشيع.
قلت: الجوزجاني كان ناصبيا منحرفا عن علي، فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان، والصواب موالاتهما جميعا، ولا ينبغي أن يسمع قول مبتدع في مبتدع، وأما قول الدارقطني فيه، فقد اختلف، ولهم شيخ يقال له إسماعيل بن أبان الغنوي، أجمعوا على تركه، فلعله اشتبه به.
(خ س) إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة.
وثقه النسائي، ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وغيرهم، وتكلم فيه الساجي، وتبعه الأزدي بكلام لا يستلزم قدحا، وقد احتج به البخاري والنسائي، لكن لم يكثرا عنه.
(خ م د س) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر أبو معمر القطيعي.
روى عنه الشيخان وأبو داود، وغمزه أحمد بن حنبل لأنه أجاب في المحنة، ووثقه ابن سعد، وابن نافع، وأبو يعلى، وقال ابن معين: ثقة مأمون. وجاء عن جعفر الطيالسي عن يحيى بن معين أنه أخطأ في حديث كثير، واستنكر الخطيب صحة ذلك عن يحيى، ولا يصح عنه إن شاء الله تعالى، وروى له أبو داود والنسائي.
(ع) إسماعيل بن زكريا الخلقاني أبو زياد، لقبه شقوصا.
اختلف فيه قول أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وقال النسائي: أرجو أنه لا بأس به، ووثقه أبو داود، وقال أبو حاتم: صالح، وقال ابن عدي: هو حسن الحديث، يكتب حديثه.
قلت: روى له الجماعة، لكن ليس له في البخاري سوى أربعة أحاديث: ثلاثة منها أخرجها من رواية غيره بمتابعته، والرابع أخرجه عن محمد بن الصباح عنه، عن أبي بردة، عن جده أبي بردة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)

عن أبي موسى في قصة الرجل الذي أثني عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قطعتم ظهر الرجل، ولهذا شاهد من حديث أبي بكرة وغيره، والله أعلم.
(ع خ م ي س) إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي ابن أخت مالك بن أنس.
احتج به الشيخان إلا أنهما لم يكثرا من تخريج حديثه، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج له البخاري، وروى له الباقون سوى النسائي فإنه أطلق القول بضعفه، وروي عن سلمة بن شبيب ما يوجب طرح روايته، واختلف فيه قول ابن معين: فقال مرة: لا بأس به، وقال مرة: ضعيف، وقال مرة: كان يسرق الحديث هو وأبوه. وقال أبو حاتم: محله الصدق وكان مغفلا، وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به، وقال الدارقطني: لا أختاره في الصحيح.
قلت: وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله وأذن له أن ينتقي منها، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ويعرض عما سواه، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه؛ لأنه كتب من أصوله، وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه.
(خ ت) إسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمرو الكوفي.
قال أبو داود: هو أثبت من أبيه، وقال أبو زرعة: هو وسط، وقال أحمد: ما أراه إلا صدوقا، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال البخاري: صدوق وأخرج له في الصحيح واحدا في فضل أبي بكر، قد نبهت عليه في ترجمة أحمد بن أبي الطيب.
(خ) أسيد بن زيد الجمال.
قال النسائي: متروك، وقال ابن معين: حدث بأحاديث كذب، وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: لا يتابع على روايته، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المناكير ويسرق الحديث، وقال البزار: احتمل حديثه مع شيعية شديدة فيه، وقال أبو حاتم: رأيتهم يتكلمون فيه.
قلت: لم أر لأحد فيه توثيقا، وقد روى عنه البخاري في كتاب الرقاق حديثا واحدا مقرونا بغيره، فإنه قال: حدثنا عمران بن ميسرة، حدثنا محمد بن فضيل، أخبرنا حصين ح، وحدثني أسيد بن زيد، حدثنا هشام، عن حصين قال: كنت عند سعيد بن جبير، فذكر عن ابن عباس حديث: عرضت علي الأمم … فذكره، وقال ابن عدي: وإنما أخرج له البخاري حديث هشيم؛ لأن هشيما كان أثبت الناس في حصين، انتهى. وهو عند البخاري من طرق أخرى غير هذه، وقد أخرجه مسلم في الإيمان من صحيحه عن سعيد بن منصور، عن هشيم به.
(خ ت) أشهل بن حاتم الجمحي.
مولاهم البصري، قال أبو داود: أراه كان صدوقا، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطئ.
قلت: له عند البخاري حديثان، أحدهما في الأطعمة أخرجه عن عبد الله بن منير عنه، عن ابن عون، عن ثمامة، عن أنس، ثم رواه عن عبد الله بن منير أيضا، عن النصر بن شميل، عن ابن عون به، وثانيهما علقه له عن ابن عون، عن الحسن، عن عبد الرحمن بن سمرة متابعة.
(خ م د س ق) أفلح بن حميد الأنصاري مولاهم المدني.
أحد الأثبات، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن سعد، وذكره ابن عدي فقال: وقال ابن صاعد: كان أحمد ينكر على أفلح حديث ذات عرق، وقال ابن عدي: لم ينكر عليه أحمد غير هذا، وقد انفرد به عن أفلح المعافى بن عمران، وأفلح صالح وأحاديثه مستقيمة.
قلت: قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم يحدث يحيى القطان عن أفلح، وروى أفلح حديثين منكرين: أن النبي صلى الله عليه وسلم أشعر، وحديث: وقت لأهل العراق ذات عرق.
قلت: لم يخرج له البخاري شيئا من هذا، ولله الحمد، بل له عنده حديث واحد في الطهارة، وثلاثة في الحج، ورابع في الحج أيضا، علقه ووافقه مسلم على تخريج الخمسة، وكلها عندهما عنه، عن القاسم، عن عائشة.
(ع) أوس بن عبد الله الربعي أبو الجوزاء.
ذكره ابن عدي في الكامل، وحَكَى عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)

البخاري أنه قال: في إسناده نظر ويختلفون فيه. ثم شرح ابن عدي مراد البخاري، فقال: يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما، لا أنه ضعيف عنده.
قلت: أخرج البخاري له حديثا واحدا من روايته عن ابن عباس، قال: كان اللات رجلا يلت السويق، وروى له الباقون.
(خ ت ق س) أيمن بن نابل الحبشي المكي نزيل عسقلان، وأبوه بنون ثم ألف ثم باء موحدة مكسورة ثم لام.
وثقه الثوري، وابن معين، وابن عمار، والنسائي، والعجلي. قال يعقوب بن شيبة: صدوق، وإلى الضعف ما هو، وأنكر عليه النسائي والدارقطني وغيرهما زيادته في أول التشهد الذي رواه عن أبي الزبير، عن طاوس، عن ابن عباس: باسم الله، وبالله، وقد رواه الليث وعمرو بن الحارث وغيرهما، عن أبي الزبير بدونها، وكذلك هو بدونها في صحاح الأحاديث المروية في التشهد.
قلت: له عند البخاري حديث واحد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة في اعتمارها من التنعيم، أخرجه متابعة، وروى له أصحاب السنن غير أبي داود.
(خ د ت س) أيوب بن سليمان بن بلال المدني أبو يحيى.
وثقه أبو داود فيما رواه الآجري عنه والدارقطني وابن حبان، وقال أبو الفتح الأزدي: له أحاديث لا يتابع عليها، ثم ساق له أحاديث صحيحة أفرادا، والأزدي لا يعرج على قوله، وأفرط ابن عبد البر فقال في التمهيد: إنه ضعيف. ولم يسبقه أحد من الأئمة إلى ذلك.
قلت: روى عنه البخاري حديثين: أحدهما في الصلاة، والآخر في الاعتصام، وروى له أصحاب السنن إلا ابن ماجه.
(خ م ت) أيوب بن عائذ بن مدلج الطائي.
وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وأبو داود، وزاد: كان مرجئا، وكذا ضعفه بسبب الإرجاء أبو زرعة، وقال البخاري: كان يرى الإرجاء إلا أنه صدوق.
قلت: له في صحيح البخاري حديث واحد في المغازي في قصة أبي موسى الأشعري، أخرجه له بمتابعة شعبة، وروى له مسلم والترمذي.
(ع) أيوب بن موسى بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي.
اتفقوا على توثيقه، وشذ أبو الفتح الأزدي فقال: لا يقوم إسناد حديثه. روى له الجماعة.
(خ م س) أيوب بن النجار اليمامي، واسم النجار يحيى، قاله ابن صاعد، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، وأبو داود، وغيرهم، ونقل أبو الوليد الباجي في رجال البخاري، عن العجلي وابن البرقي أنهما ضعفاه، وكان يقول: لم أسمع من يحيى بن أبي كثير سوى حديث: التقى آدم وموسى … . قلت: ما أخرج له الشيخان غيره، وهو عندهما متابعة.

‌‌حرف الباء.
(4) بدل بن المحبر التميمي البصري.
وثقه أبو زرعة وأبو حاتم وغيرهما، وضعفه الدارقطني في روايته عن زائدة، قاله الحاكم، وذلك بسبب حديث واحد خالف فيه حسين بن علي الجعفي صاحب زائدة، وهو في مسند ابن عمر من مسند البزار.
قلت: هو تعنت ولم يخرج عنه البخاري سوى موضعين عن شعبة: أحدهما في الصلاة، والآخر في الفتن، وروى له أصحاب السنن.
(ع) بريد بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري.
وثقه ابن معين، والعجلي، والترمذي، وأبو داود. وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بذلك القوي. وقال أبو حاتم: ليس بالمتين يكتب حديثه، وقال ابن عدي: صدوق وأحاديثه مستقيمة، وأنكر ما روى حديث: إذا أراد الله بأمة خيرا قبض نبيها قبلها، ومع ذلك فقد أدخله قوم في صحاحهم، وقال أحمد: روى مناكير.
قلت: احتج به الأئمة كلهم، وأحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة.
(خ ق) بسر بن آدم الضرير البغدادي.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن سعد:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)

رأيت أصحاب الحديث يتقون كتابه، وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
قلت: روى عنه البخاري في سجود القرآن حديثا واحدا من مسند ابن عمر، وأخرجه من وجهين آخرين، وروى له ابن ماجه.
بشر بن السري أبو عمرو البصري الأفوه، سكن مكة.
قال البخاري: كان صاحب مواعظ فلقب الأفوه، وقال أحمد: كان متقنا للحديث عجبا، ثم تكلم في الرؤية في الآخرة، فوثب به الحميدي فاعتذر فلم يقبل منه، وقال ابن معين: رأيته بمكة يستقبل البيت ويدعو على قوم يرمونه برأي جهم، ووثقه هو وعبد الرحمن بن مهدي، والعجلي، وعمرو بن علي، والدارقطني، وقال: إنما وجدوا عليه في أمر المذهب، فحلف واعتذر من ذلك، وقال ابن عدي: له أفراد وغرائب عن الثوري، وهو ثقة في نفسه لا بأس به.
قلت: له في البخاري حديث واحد متابعة، وهو أول شيء في كتاب الفتن.
قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا بشر بن السري، حدثنا نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة، عن أسماء بنت أبي بكر في ذكر الحوض، ورواه البخاري أيضا في موضع آخر عن سعيد بن أبي مريم، عن نافع، عن ابن عمر عاليا، وروى له الباقون.
(خ ت س) بشر بن شعيب بن أبي حمزة الحمصي.
شهد له أبو اليمان أنه سمع الكتب من أبيه، وروي عن أحمد أنه سأله فقال: أجازني أبي. وقال ابن حبان في كتاب الثقات: كان متقنا، ثم غفل غفلة شديدة، فذكره في الضعفاء، ورَوَى عن البخاري أنه قال: تركناه. وهذا خطأ من ابن حبان نشأ عن حذف؛ وذلك أن البخاري إنما قال في تاريخه: تركناه حيًّا سنة اثنتي عشرة، فسقط من نسخة ابن حبان لفظة: حيًّا، فتغير المعنى، وليس له في البخاري سوى حديث واحد في آخر الترجمة النبوية، رواه عن إسحاق عنه، عن أبيه، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن ابن عباس، عن علي والعباس في مراجعتهما في سؤال الإمارة، وقول العباس: إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت … الحديث، وذكر له مواضع يسيره تعليقا، وروى له الترمذي والنسائي.
(ع) بشير بن نهيك السدوسي البصري. من كبار التابعين، وثقه العجلي، والنسائي، وابن سعد، وأحمد بن حنبل، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
قلت: له في البخاري حديثان، عن أبي هريرة: أحدهما حديث: من أعتق عبدا وله مال … وقد ذكرنا الخلاف فيه في الفصل الماضي، والآخر حديث: العمرى جائزة، وله أصل من حديث أبي هريرة وجابر وغيرهما.
(خ م د ت س) بكر بن عمرو المعافري المصري.
قال أبو حاتم: شيخ، وقال أحمد: يروى له، وقال الدارقطني: يعتبر به.
قلت: له في البخاري حديث واحد في التفسير، وهو حديثه عن بكير بن الأشج، عن نافع، عن ابن عمر في ذكر علي وعثمان، وهو متابعة، وقد أخرجه البخاري من طريق أخرى، وروى له الباقون سوى ابن ماجه.
(ع) بكر بن عمرو أبو الصديق البصري الناجي، مشهور بكنيته.
وثقه جماعة، وقال ابن سعد: يتكلمون في أحاديثه ويستنكرونها.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد، عن أبي سعيد في قصة الذي قتل تسعة وتسعين نفسا من بني إسرائيل ثم تاب، واحتج به الباقون.
(ع) بهز بن أسد العمي أبو الأسود البصري.
أحد الأثبات في الرواية، قال أحمد: إليه المنتهى في التثبت، ووثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن سعد، والعجلي، وقال يحيى القطان لعبد الرحمن بن بشر: عليك ببهز بن أسد في حديث شعبة؛ فإنه صدوق ثقة، وشذ الأزدي فذكره في الضعفاء وقال: إنه كان يتحامل على علي.
قلت: اعتمده الأئمة، ولا يعتمد على الأزدي.
(خ) بيان بن عمرو، البخاري العابد، شيخ البخاري.
أثنى عليه ابن المديني، ووثقه ابن حبان، وابن عدي، وقال أبو حاتم: مجهول، والحديث الذي رواه عن سالم بن نوح باطل.
قلت: ليس بمجهول من روى عنه البخاري، وأبو زرعة، وعبيد الله بن واصل، ووثقه من ذكرنا، وأما الحديث فالعهدة فيه على غيره؛ لأنه لم ينفرد به كما قال الدارقطني في المؤتلف والمختلف.

‌‌حرف التاء المثناة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)

(خ م د س) توبة بن أبي الأسد العنبري أبو المورع البصري، من صغار التابعين.
وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وشذ أبو الفتح الأزدي فقال: منكر الحديث.
قلت: له في الصحيح حديثان أو ثلاثة من رواية شعبة عنه، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.

‌‌حرف الثاء المثلثة.
(خ م د س ق) ثابت بن عجلان الأنصاري الحمصي، من صغار التابعين.
وثقه ابن معين ودحيم، وقال أبو حاتم والنسائي: لا بأس به، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي فقلت: أهو ثقة؟ فسكت وكأنه مرض أمره، وفي الميزان قال أحمد: أنا متوقف فيه، واستغرب ابن عدي من حديثه ثلاثة أحاديث، وقال العقيلي: لا يتابع في حديثه، وتعقب ذلك أبو الحسن بن القطان بأن ذلك لا يضره إلا إذا كثر منه رواية المناكير ومخالفة الثقات، وهو كما قال، له في البخاري حديث واحد في الذبائح، وآخر في التاريخ، سيأتي ذكره في ترجمة الراوي عنه محمد بن حمير، وروى له أبو داود، والنسائي، وابن ماجه.
(خ ت) ثابت بن محمد العابد.
وثقه مطين، وصدقه أبو حاتم، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: هو عندي ممن لا يعتمد الكذب، ولعله يخطئ.
قلت: روى عنه البخاري في الصحيح حديثين في الهبة والتوحيد، لم ينفرد بهما.
(ع) ثمامة بن عبد الله بن أنس ابن مالك الأنصاري.
روى عن جده وثقه أحمد والنسائي والعجلي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وروى عن أبي يعلى أن ابن معين أشار إلى لينه.
قلت: قد بين غيره السبب في ذلك، وهو من أجل حديث أنس في الصدقات الذي قدمناه في الفصل الذي قبل هذا؛ لكون ثمامة قيل: إنه لم يأخذه عن أنس سماعا، وقد بينا أن ذلك لا يقدح في صحته، احتج به الجماعة.
(ع) ثور بن زيد الديلي مولاهم المدني، شيخ مالك.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وغيرهم، وقال ابن عبد البر: صدوق لم يتهمه أحد، وكان ينسب إلى رأي الخوارج والقول بالقدر، ولم يكن يدعو إلى شيء من ذلك، وفي الميزان للذهبي اتهمه ابن البرقي بالقدر، ولعله شبه عليه بثور بن يزيد، يعني الذي بعده.
قلت: لم يتهمه ابن البرقي ولم يشتبه عليه، وإنما حكى عن مالك أنه سئل: كيف رويت عن داود بن الحصين، وثور بن زيد - وذكر غيرهما - وكانوا يرون القدر؟ فقال: كانوا لأن يخروا من السماء إلى الأرض أسهل عليهم من أن يكذبوا، احتج به الجماعة.
(ع) ثور بن يزيد الحمصي أبو خالد.
اتفقوا على تثبته في الحديث مع قوله بالقدر، قال دحيم: ما رأيت أحدا يشك أنه قدري، وقال يحيى القطان: ما رأيت شاميا أثبت منه، وكان الأوزاعي وابن المبارك وغيرهما ينهون عن الكتابة عنه، وكان الثوري يقول: خذوا عنه واتقوا، لا ينطحكم بقرنيه؛ يحذرهم من رأيه. وقدم المدينة فنهى مالك عن مجالسته، وكان يرمى بالنصب أيضا، وقال يحيى بن معين: كان يجالس قوما ينالون من علي، لكنه هو كان لا يسب.
قلت: احتج به الجماعة.

‌‌حرف الجيم.
(ع) جرير بن حازم أبو النضر الأزدي البصري.
وثقه ابن معين وقدمه على أبي الأشهب، وضعفه في قتادة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)

خاصة، وقال ابن مهدي: هو أثبت من قرة بن خالد، ووثقه العجلي والنسائي، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال مهنأ بن يحيى: قال أحمد بن حنبل: كثير الغلط، وقال الأثرم عن أحمد: حدث بمصر أحاديث وهم فيها، ولم يكن يحفظ، وقال ابن سعد ثقة، إلا أنه اختلط في آخر عمره.
قلت: لكنه ما ضره اختلاطه؛ لأن أحمد بن سنان قال: سمعت ابن مهدي يقول: كان لجرير أولاد، فلما أحسوا باختلاطه حجبوه، فلم يسمع أحد منه في حال اختلاطه شيئا، واحتج به الجماعة، وما أخرج له البخاري من روايته عن قتادة إلا أحاديث يسيرة توبع عليها.
(ع) جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي، أبو عبد الله الرازي.
وكان منشؤه بالكوفة، قال اللالكائي: أجمعوا على ثقته، وكذا قال الخليلي، وقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس، وروى الشاذكوني عنه ما يدل على التدليس، لكن الشاذكوني فيه مقال، وقال ابن سعد: كان ثقة يرحل إليه، وقال ابن معين وأحمد: هو أثبت من شريك، ووثقه العجلي، والنسائي، وأبو حاتم، وقال: يحتج بحديثه، ونسبه قتيبة إلى التشيع المفرط، وقال أحمد بن حنبل: لم يكن بالذكي، وقال البيهقي: نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ، ولم أر ذلك لغيره، بل احتج به الجماعة.
(خ م ت س د) الجعد بن عبد الرحمن، ويقال له الجعيد.
مدني من صغار التابعين، وثقه ابن معين وغيره، واحتج به الخمسة، وشذ الأزدي فقال: فيه نظر، وتبع في ذلك الساجي؛ لأنه ذكره في الضعفاء وقال: لم يرو عنه مالك، وهذا تضعيف مردود.
(ع) جعفر بن إياس أبو بشر بن أبي وحشية، مشهور بكنيته، من صغار التابعين.
وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وكان شعبة يقول: إنه لم يسمع من مجاهد، ولا من حبيب بن سالم، وقال أحمد: كان شعبة يضعف أحاديثه عن حبيب بن سالم، وقال البرديجي: هو من أثبت الناس في سعيد بن جبير، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
قلت: احتج به الجماعة، لكن لم يخرج له الشيخان من حديثه، عن مجاهد، ولا عن حبيب بن سالم.

‌‌حرف الحاء المهملة.
(ع) حاتم بن إسماعيل المدني أبو إسماعيل الحرثي، مولاهم.
وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، وقال أحمد: زعموا أنه كان فيه غفلة، إلا أن كتابه صالح، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ليس بالقوي، وتكلم علي ابن المديني في أحاديثه عن جعفر بن محمد.
قلت: احتج به الجماعة، ولكن لم يكثر له البخاري، ولا أخرج له من روايته، عن جعفر شيئا، بل أخرج ما توبع عليه من روايته عن غير جعفر.
(ع) حبيب بن أبي ثابت الأسدي الكوفي.
متفق على الاحتجاج به، إنما عابوا عليه التدليس، وقال يحيى القطان: له أحاديث عن عطاء لا يتابع عليها، وقال ابن أبي مريم عن ابن معين: ثقة حجة، قيل له: ثبت؟ قال: نعم، إنما روى حديثين - يعني منكرين -: حديث الاستحاضة، وحديث القبلة.
قلت: روى هذين الحديثين عن عروة، عن عائشة أخرجهما أبو داود، وابن ماجه، فقيل: إنه لم يسمع من عروة ابن الزبير، وقيل: بل عروة شيخه فيهما، عروة المزني، لا ابن الزبير، والله أعلم.
(ع) حبيب المعلم أبو محمد البصري.
وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، وقال النسائي: ليس بالقوي.
قلت: له عند البخاري في الحج حديث واحد عن عطاء، عن ابن عباس، وآخر عن عطاء، عن جابر وعلق له في بدء الخلق، آخر عن عطاء، عن جابر، والأحاديث الثلاثة بمتابعة ابن جريج له عن عطاء، هذا جميع ما له عنده، وروى له الجماعة.
(ع) حجاج بن محمد الأعور المصيصي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)

أحد الأثبات أجمعوا على توثيقه، وذكره أبو العرب الصقلي في الضعفاء بسبب أنه تغير في آخر عمره واختلط، لكن ما ضره الاختلاط، فإن إبراهيم الحربي حكى أن يحيى بن معين منع ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه أحدا، روى له الجماعة.
(خ م د س ق) حرمي بن عمارة بن أبي حفصة أبو روح البصري.
قال أحمد وابن معين: صدوق، زاد أحمد: كان فيه غفلة. وقال أبو حاتم: ليس هو في عداد القطان وغندر، هو مع وهب بن جرير وعبد الصمد، وذكره العقيلي في الضعفاء، وحَكَى عن الأثرم عن أحمد أنه أنكر من حديثه عن شعبة حديثين: أحدهما عن قتادة عن أنس: من كذب علي … ، والآخر: عن معبد بن خالد، عن حارثة بن وهب في الحوض، قال العقيلي: الحديثان معروفان من حديث الناس، وإنما أنكرهما أحمد من حديث شعبة.
قلت: حديث الحوض هذا أخرجه الشيخان في صحيحيهما من حديثه، وللحديث شواهد، وروى له الجماعة سوى الترمذي.
(خ 4) حريز بن عثمان الحمصي.
مشهور من صغار التابعين، وثقه أحمد وابن معين والأئمة، لكن قال الفلاس وغيره: إنه كان ينتقص عليا. وقال أبو حاتم: لا أعلم بالشأم أثبت منه، ولم يصح عندي ما يقال عنه من النصب.
قلت: جاء عنه ذلك من غير وجه، وجاء عنه خلاف ذلك، وقال البخاري: قال أبو اليمان: كان حريز يتناول من رجل، ثم ترك.
قلت: فهذا أعدل الأقوال، فلعله تاب، وقال ابن عدي: كان من ثقات الشاميين، وإنما وضع منه بغضه لعلي، وقال ابن حبان: كان داعية إلى مذهبه، يُجتنب حديثه.
قلت: ليس له عند البخاري سوى حديثين: أحدهما في صفة النبي صلى الله عليه وسلم من روايته، عن عبد الله بن بسر وهو من ثلاثياته، والآخر حديثه عن عبد الواحد البصري، عن واثلة بن الأسقع حديث: من أفرى الفرى أن يري الرجل عينه ما لم تر الحديث، وروى له أصحاب السنن.
(خ م د) حسان بن إبراهيم الكرماني.
وثقه ابن معين وعلي ابن المديني، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: حدث بأفراد كثيرة، وهو عندي من أهل الصدق، إلا أنه يغلط في الشيء ولا يتعمد، وأنكر عليه أحمد بن حنبل أحاديث، منها حديثه عن عاصم الأحول، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن أمها، في دخول المسجد والدعاء، وقال: ليس هذا من حديث عاصم، هذا من حديث ليث بن أبي سليم، وقال ابن عدي: سمع من أبي سفيان طريف، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد حديثا، ثم ظن أن أبا سفيان هذا هو أبو سفيان والد سفيان الثوري، فقال: حدثني سعيد بن مسروق، كذا قال ابن عدي: إن الوهم فيه من حسان. وقال غيره: الوهم فيه من الراوي عنه وهو الظاهر.
قلت: له في الصحيح أحاديث يسيرة توبع عليها، روى له الشيخان وأبو داود.
(خ) حسان بن حسان، وهو حسان بن أبي عباد البصري، نزيل مكة.
قال البخاري: كان المقري يثني عليه، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
قلت: روى عنه البخاري حديثين فقط، أحدهما في المغازي، عن محمد بن طلحة، عن حميد، عن أنس أن عمه غاب، عن قتال بدر، ولهذا الحديث طرق أخرى عن حميد، والآخر عن همام، عن قتادة، عن أنس في اعتمار النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه عنه في كتاب الحج، وأخرجه أيضا عن هدبة وأبي الوليد الطيالسي، بمتابعته عن همام.
(خ) حسان بن عطية المحاربي مشهور، وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وغيرهم. وقال الأوزاعي: ما رأيت أشد اجتهادا منه، وتكلم فيه سعيد بن عبد العزيز من أجل القول بالقدر، وأنكر ذلك الأوزاعي، وروى له الجماعة.
(خ ت س) الحسن بن بشر بن سلم البجلي الكوفي، قال أحمد: ما أرى كان به بأس في نفسه، وروى عن زهير أشياء مناكير، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث.
قلت: روى عنه البخاري موضعين لا غير: أحدهما في الصلاة، والآخر في المناقب، فأما الذي في الصلاة فحديثه عن معافى بن عمران، عن الأوزاعي، عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)

إسحاق بن أبي طلحة، عن أنس في الاستسقاء، وهو عنده من غير وجه، عن إسحاق بن أبي طلحة، والآخر حديثه عن معافى أيضا، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن معاوية أنه أوتر بركعة فصوبه ابن عباس، وهو عنده في الباب من حديث نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة نحوه، فلم يخرج عنه من أفراده شيئا، ولا من أحاديثه عن زهير التي استنكرها أحمد، وروى له الترمذي والنسائي.
(خ د ت ق) الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري.
ضعفه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، وابن المديني، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وأورد له حديثين عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم بن ضمرة، عن علي وقال: إنه دلسها، وإنما سمعها من عمرو بن خالد الواسطي وهو متروك.
قلت: فهذا أحد أسباب تضعيفه، وقال الآجري عن أبي داود: إنه كان قدريا، فهذا سبب آخر، روى له البخاري حديثا واحدا في كتاب الرقاق من رواية يحيى بن سعيد القطان عنه، عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين: يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم … الحديث مختصر، ولهذا الحديث شواهد كثيرة، وروى له أصحاب السنن إلا النسائي.
(خ ت د س) الحسن بن الصباح البزار أبو علي الواسطي.
وثقه أحمد وأبو حاتم، وقال النسائي: صالح، وقال في الكنى: ليس بالقوي.
قلت: هذا تليين هين، وقد روى عنه البخاري وأصحاب السنن إلا ابن ماجه، ولم يكثر عنه البخاري.
(خ ت ق) الحسن بن عمارة الكوفي.
مشهور، رماه شعبة بالكذب وأطبقوا على تركه، وليس له في الصحيحين رواية، إلا أن المزي علم على ترجمته علامة تعليق البخاري، ولم يعلق له البخاري شيئا أصلا، إلا أنه قال في كتاب المناقب: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، حدثنا شبيب بن غرقدة قال: سمعت الحي يذكرون عن عروة - يعني البارقي - أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا ليشتري له به شاة، فذكر الحديث. قال سفيان: كأن الحسن بن عمارة جاءنا بهذا الحديث عنه، يعني عن شبيب، قال: سمعته من عروة قال: فأتيت شبيبا فقال لي: إني لم أسمعه من عروة، إنما سمعت الحي يخبرون عنه، ولكني سمعته يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الخيل معقود بنواصيها الخير، فهذا كما ترى لم يقصد البخاري الرواية عن الحسن بن عمارة، ولا الاستشهاد به، بل أراد بسياقه ذلك أن يبين أنه لم يحفظ الإسناد الذي حدثه به عروة، ومما يدل على أن البخاري لم يقصد تخريج الحديث الأول أنه أخرج هذا في أثناء أحاديث عدة في فضل الخيل، وقد بالغ أبو الحسن بن القطان في كتاب بيان الوهم في الإنكار على من زعم أن البخاري أخرج حديث شراء الشاة قال: وإنما أخرج حديث الخيل فانجر به سياق القصة إلى تخريج حديث الشاة، وهذا كما قلناه، وهو لائح لا خفاء به، والله الموفق.
(خ س ق) الحسن بن مدرك السدوسي، أبو علي الطحان.
قال النسائي في أسماء شيوخه: لا بأس به، وقال ابن عدي: كان من حفاظ أهل البصرة، وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود: كان كذابا يأخذ أحاديث فهد بن عوف، فيقلبها على يحيى بن حماد.
قلت: إن كان مستند أبي داود في تكذيبه هذا الفعل، فهو لا يوجب كذبا؛ لأن يحيى بن حماد وفهد بن عوف جميعا من أصحاب أبي عوانة، فإذا سأل الطالب شيخه عن حديث رفيقه ليعرف إن كان من جملة مسموعه فحدثه به أو لا، فكيف يكون بذلك كذابا وقد كتب عنه أبو زرعة وأبو حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا، وهما ما هما في النقد، وقد أخرج عنه البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن يحيى بن حماد، مع أنه شاركه في الحمل عن يحيى بن حماد وفي غيره من شيوخه، وروى عنه النسائي وابن ماجه.
(ع) الحسن بن موسى الأشيب.
أحد الأثبات، اتفقوا على توثيقه والاحتجاج به، وروى عبد الله بن علي ابن المديني، عن أبيه قال: كان ببغداد وكأنه ضعفه.
قلت: هذا ظن لا تقوم به حجة، وقد كان أبو حاتم الرازي يقول: سمعت علي ابن المديني يقول: الحسن بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)

موسى الأشيب ثقة. فهذا التصريح الموافق لأقوال الجماعة أولى أن يعمل به من ذلك الظن، ومع ذلك فلم يخرج البخاري له في الصحيح سوى موضع واحد في الصلاة توبع عليه.
(ع) الحسين بن ذكوان المعلم البصري.
وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي، وابن سعد، والبزار، والدارقطني، وقال يحيى القطان: فيه اضطراب.
قلت: لعل الاضطراب من الرواة عنه، فقد احتج به الأئمة.
(خ م س) الحسين بن الحسن بن يسار، صاحب ابن عون.
قال أبو حاتم: مجهول، وقال الساجي: تكلم فيه أزهر بن سعد، فلم يلتفت إليه، وقال أحمد بن حنبل: كان من الثقات.
قلت: احتج به مسلم والنسائي، وروى له البخاري حديثا واحدا في الاستسقاء، توبع عليه.
(ع) حصين بن عبد الرحمن السلمي أبو الهذيل الكوفي.
متفق على الاحتجاج به، إلا أنه تغير في آخر عمره، وأخرج له البخاري من حديث شعبة، والثوري، وزائدة، وأبي عوانة، وأبي بكر بن عياش، وأبي كدينة، وحصين بن نمير، وهشيم، وخالد الواسطي، وسليمان بن كثير العبدي، وأبي زبيد عبثر بن القاسم، وعبد العزيز العمي، وعبد العزيز بن مسلم، ومحمد بن فضيل عنه، فأما شعبة، والثوري، وزائدة، وهشيم، وخالد، فسمعوا منه قبل تغيره، وأما حصين بن نمير فلم يخرج له البخاري من حديثه عنه سوى حديث واحد كما سنبينه بعد، وأما محمد بن فضيل ومن ذكر معه، فأخرج من حديثهم ما توبعوا عليه.
(خ د ت س) حصين بن نمير الواسطي أبو محصن الضرير.
وثقه أبو زرعة وغيره، وقال عباس عن ابن معين: ليس بشيء، قال أبو أحمد الحاكم في الكنى: وليس بالقوي عندهم، وقال أبو خيمة: كان يحمل على علي فلم أعد إليه.
قلت: أخرج له البخاري في أحاديث الأنبياء، وفي الطب حديثا واحدا تابعه عليه عنده هشيم ومحمد بن فضيل، وروى له أصحاب السنن إلا ابن ماجه.
(خ م س ق) حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي، أبو عمرو القاضي الكوفي.
من الأئمة الأثبات، أجمعوا على توثيقه والاحتجاج به، إلا أنه في الآخر ساء حفظه، فمن سمع من كتابه أصح ممن سمع من حفظه. قال أبو زرعة وقال ابن المديني: كان يحيى بن سعيد القطان يقول: حفص أوثق أصحاب الأعمش، قال: فكنت أنكر ذلك، فلما قدمت الكوفة بآخرة أخرج إلي ابنه عمر كتاب أبيه عن الأعمش، فجعلت أترحم على القطان.
قلت: اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش؛ لأنه كان يميز بين ما صرح به الأعمش بالسماع، وبين ما دلسه، نبه على ذلك أبو الفضل بن طاهر، وهو كما قال، روى له الجماعة.
(خ م س ق) حفص بن ميسرة العقيلي أبو عمرو الصنعاني، نزيل عسقلان.
قال ابن معين: ثقة، إنما يطعن عليه أنه عرض، يعني أن سماعه من شيوخه كان بقراءته عليهم، وعن ابن معين أيضا أنه قال: ما أحسن حاله، إن كان سماعه كله عرضا، كأنه يقول: إن بعضه مناولة، ووثقه أحمد وغيره، وقال أبو حاتم: في حديثه بعض الوهم.
قلت: وشذ الأزدي فقال: روى عن العلاء بن عبد الرحمن مناكير، وقال الساجي: في حديثه ضعف.
قلت: له في البخاري حديث في الحج، عن هشام بن عروة بمتابعه عمرو بن الحارث وحديث في زكاة الفطر، عن موسى بن عقبة بمتابعة زهير بن معاوية عند مسلم وحديث في الاعتصام، عن زيد بن أسلم بمتابعة أبي غسان محمد بن مطرف عنده، وفي التفسير عنه بمتابعة سعيد بن هلال عنده، وروى له مسلم، والنسائي، وابن ماجه.
(خ م ت س) الحكم بن عبد الله أبو النعمان البصري.
قال الذهلي: كان ثبتا في شعبة، عاجله الموت. وقال ابن عدي: له مناكير لا يتابع عليها، وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مجهول.
قلت: ليس بمجهول من روى عنه أربعة ثقات، ووثقه الذهلي، ومع ذلك فليس له في البخاري سوى حديث واحد في الزكاة، أخرجه عن أبي قدامة عنه، عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي مسعود في نزول قوله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} الآية، وأخرجه في

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)

التفسير من حديث غندر عن شعبة.
(ع) الحكم بن نافع أبو اليمان الحمصي.
مجمع على ثقته، اعتمده البخاري، وروى عنه الكثير، وروى له الباقون بواسطة، تكلم بعضهم في سماعه من شعيب فقيل: إنه مناولة، وقيل: إنه إذن مجرد، وقد قال الفضل بن غسان: سمعت يحيى بن معين يقول: سألت أبا اليمان، عن حديث شعيب فقال: ليس هو مناولة المناولة لم أخرجها لأحد، وبالغ أبو زرعة الرازي فقال: لم يسمع أبو اليمان من شعيب إلا حديثا واحدا.
قلت: إن صح ذلك فهو حجة في صحة الرواية بالإجازة، إلا أنه كان يقول في جميع ذلك: أخبرنا، ولا مشاححة في ذلك؛ أن كان اصطلاحا له.
(ع) حماد بن أسامة أبو أسامة الكوفي.
أحد الأئمة الأثبات، اتفقوا على توثيقه، وشذ الأزدي فذكره في الضعفاء، وحكى عن سفيان بن وكيع قال: كان أبو أسامة يتتبع كتب الرواة فيأخذها وينسخها، فقال لي ابن نمير: إن المحسن لأبي أسامة يقول: إنه دفن كتبه، ثم إنه تتبع الأحاديث بعد من الناس فنسخها، قال سفيان بن وكيع: إني لأعجب كيف جاز حديثه، كان أمره بينا، وكان من أسرق الناس لحديث حميد، انتهى. وسفيان بن وكيع هذا ضعيف لا يعتد به، كما لا يعتد بالناقل عنه، وهو أبو الفتح الأزدي، مع أنه ذكر هذا عن ابن وكيع بالإسناد، وسقط من النسخة التي وقف عليها الذهبي من كتاب الأزدي بن وكيع، فظن أنه حكاه عن سفيان الثوري، فصار يتعجب من ذلك، ثم قال: إنه قول باطل، وأبو أسامة قد قال أحمد فيه: كان ثبتا ما كان أثبته، لا يكاد يخطئ، وروى له الجماعة.
(م د ت) حماد بن سلمة بن دينار البصري.
أحد الأئمة الأثبات، إلا أنه ساء حفظه في الآخر، استشهد به البخاري تعليقا، ولم يخرج له احتجاجا، ولا مقرونا، ولا متابعة، إلا في موضع واحد قال فيه: قال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة فذكره، وهو في كتاب الرقاق، وهذه الصيغة يستعملها البخاري في الأحاديث الموقوفة، وفي المرفوعة أيضا إذا كان في إسنادها من لا يحتج به عنده، واحتج به مسلم والأربعة، لكن قال الحاكم: لم يحتج به مسلم إلا في حديث ثابت عن أنس، وأما باقي ما أخرج له فمتابعة، زاد البيهقي أن ما عدا حديث ثابت لا يبلغ عند مسلم اثني عشر حديثا، والله أعلم.
(خ ع) حميد بن الأسود أبو الأسود البصري.
وثقه أبو حاتم، وقال أحمد بن حنبل: ما أنكر ما يجيء به، وقال العقيلي: كان عفان يحمل عليه لأنه روى حديثا منكرا، وقال الساجي: صدوق عنده مناكير.
قلت: روى له البخاري حديثين مقرونا بيزيد بن زريع فيهما: أحدهما في تفسير سورة البقرة، والآخر في الجهاد، وروى له أصحاب السنن.
(ع) حميد بن أبي حميد الطويل البصري.
مشهور، من الثقات المتفق على الاحتجاج بهم، إلا أنه كان يدلس حديث أنس، وكان سمع أكثره من ثابت وغيره من أصحابه عنه، فروى مؤمل بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة قال: عامة ما يروي حميد عن أنس سمعه من ثابت، وقال أبو عبيد الحداد، عن شعبة: لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثا، والباقي سمعها من ثابت أو ثبته فيها ثابت، فهذا قول صحيح. وأما ما روي عن أبي داود الطيالسي عن شعبة قال: كل شيء سمع حميد من أنس خمسة أحاديث، فالراوي لذلك عن أبي داود غير معتمد، وقال علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: كان حميد الطويل إذا ذهبت توقفه على بعض حديث أنس، يشك فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، إلا أنه ربما دلس عن أنس، وقال يحيى بن يعلى المحاربي: طرح زائدة حديث حميد الطويل.
قلت: إنما تركه زائدة لدخوله في شيء من أمر الخلفاء، وقد بين ذلك مكي بن إبراهيم، وقد اعتنى البخاري في تخريجه لأحاديث حميد بالطرق التي فيها تصريحه بالسماع، فذكرها متابعة وتعليقا، وروى له الباقون.
(ع) حميد بن قيس الأعرج المكي، أبو صفوان.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ليس بالقوي، ووثقه أحمد في رواية أبي طالب عنه، وكذا ابن معين، وابن سعد، وأبو زرعة، وأبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)

حاتم الرازيان، وأبو داود، والنسائي، وابن خراش، والعجلي، ويعقوب بن سفيان. وقال الترمذي في العلل: سمعت محمدا يقول: هو ثقة. وقال أبو زرعة الدمشقي: هو من الثقات، وقال ابن عدي: إنما يجيء الإنكار من جهة من يروي عنه، احتج به الجماعة.
(ع) حميد بن هلال العدوي، أبو نصر.
من كبار التابعين، وثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي وآخرون، وقال يحيى القطان: كان ابن سيرين لا يرضاه.
قلت: بين أبو حاتم الرازي أن ذلك بسبب أنه دخل في شيء من عمل السلطان، وقد احتج به الجماعة.
(ع) حنظلة بن أبي سفيان الجمحي.
أحد الأثبات، قال يعقوب بن شيبة: ثقة، ولكنه دون المثبتين. ووثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وأبو داود، وآخرون، وأورد له ابن عدي في الكامل حديثا من روايته، عن نافع، عن ابن عمر استنكره، ولعل العلة فيه من غيره.
قلت: احتج به الجماعة، ولم يخرج له البخاري شيئا من حديثه عن نافع.

‌‌حرف الخاء المعجمة.
(خ س ق) خالد بن سعد الكوفي، مولى أبي مسعود الأنصاري.
وثقه ابن معين، وقال ابن أبي عاصم في كتاب الأشربة بعد حديث أخرجه من طريقه، عن أبي مسعود مرفوعا في النبيذ: هذا خبر لا يصح، وخالد مجهول، وما أظنه سمع من أبي مسعود؛ لأنه لم يقل: سمعت، وذكره ابن عدي في الكامل، وأورد له هذا الحديث بعينه، واستنكره وقال: لعل العلة فيه من يحيى بن يمان، وأورد له آخر، واستنكره وقال: لعل البلاء فيه من محمد بن إسحاق البلخي.
قلت: أخرج له البخاري حديثا واحدا في الطب من روايته عن ابن أبي عتيق، عن عائشة، في الحبة السوداء، وله عنده شواهد.
(خ ت س) خالد بن عبد الرحمن بن بكير السلمي أبو أمية البصري.
قال أبو حاتم: صدوق لا بأس به، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ، وقال العقيلي: يخالف في حديثه.
قلت: أخرج له البخاري في الصلاة حديثا واحدا من روايته عن غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس بمتابعة بشر بن المفضل له، عن غالب بنحوه.
(خ م ت س ق) خالد بن مخلد القطواني الكوفي أبو الهيثم.
من كبار شيوخ البخاري، روى عنه، وروى عن واحد عنه، قال العجلي: ثقة فيه تشيع، وقال ابن سعد: كان متشيعا مفرطا، وقال صالح جزرة: ثقة، إلا أنه كان متهما بالغلو في التشيع، وقال أحمد بن حنبل: له مناكير، وقال أبو داود: صدوق، إلا أنه يتشيع، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
قلت: أما التشيع فقد قدمنا أنه إذا كان ثبت الأخذ والأداء لا يضره، لا سيما ولم يكن داعية إلى رأيه، وأما المناكير فقد تتبعها أبو أحمد بن عدي من حديثه، وأوردها في كامله، وليس فيها شيء مما أخرجه له البخاري، بل لم أر له عنده من أفراده سوى حديث واحد، وهو حديث أبي هريرة: من عادى لي وليا … الحديث، وروى له الباقون سوى أبي داود.
(ع) خالد بن مهران الحذاء أبو المنازل البصري.
أحد الأثبات، وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وابن سعد، وتكلم فيه شعبة وابن علية، إما لكونه دخل في شيء من عمل السلطان، أو لما قال حماد بن زيد: قدم علينا خالد قدمة من الشأم، فكأنما أنكرنا حفظه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به، روى له الجماعة.
(خ م س) خثيم بن عراك بن مالك الغفاري.
وثقه النسائي، وابن حبان والعقيلي، وشذ الأزدي فقال: منكر الحديث. وغفل أبو محمد بن حزم فاتبع الأزدي وأفرط فقال: لا تجوز الرواية عنه، وما درى أن الأزدي ضعيف، فكيف يقبل منه تضعيف الثقات؟! ومع ذلك فما روى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)

له البخاري سوى حديث واحد عن أبيه، عن أبي هريرة: ليس على المسلم في فرسه ولا مملوكه صدقة، أخرجه في الزكاة بمتابعة سليمان بن يسار له عن عراك، وروى له مسلم والنسائي.
(خ د ت) خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي الكوفي، أبو محمد.
من قدماء شيوخ البخاري، حديثه عن بعض التابعين، وثقه أحمد، والعجلي، والخليلي، وقال ابن نمير: صدوق، إلا أن في حديثه غلطا قليلا. وقال الحاكم، عن الدارقطني: ثقة، إنما أخطأ في حديث واحد: حديث عمرو بن حريث عن عمر(1)، في الشعر، رفعه هو، ووقفه النسائي.
قلت: وإنما أخرج له البخاري أحاديث يسيرة غير هذا. وقال أبو حاتم: ليس بذلك المعروف محله الصدق، وروى له أبو داود والترمذي.
(ع) خلاس بن عمرو الهجري.
وثقه ابن معين، وأبو داود، والعجلي، وقال أبو حاتم: يقال: وقعت عنده صحف عن علي، وليس بقوي، وقال أحمد بن حنبل: كان القطان يتوقى حديثه عن علي خاصة، واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة، وقال أبو داود، عن أحمد: لم يسمع من أبي هريرة.
قلت: روايته عنه عند البخاري، أخرج له حديثين قرنه فيهما معا بمحمد بن سيرين، وليس له عنده غيرهما.
(خ) خليفة بن خياط بن خليفة العصفري، أبو عمرو البصري، لقبه شباب، أحد الحفاظ المصنفين من شيوخ البخاري.
قال ابن عدي: له حديث كثير وتصانيف، وهو مستقيم الحديث، صدوق، من المتيقظين. وقال ابن حبان: كان متقنا عالما بأيام الناس. وقال العقيلي: غمزه ابن المديني وتعقب ذلك ابن عدي بأنه من رواية الكديمي عن ابن المديني، والكديمي ضعيف، لكن روى الحسن بن يحيى، عن علي ابن المديني نحو ذلك، وقال ابن أبي حاتم: ما رضي أبو زرعة يقرأ علينا حديثه، وقال أبو حاتم: لا أحدث عنه؛ هو غير قوي، كتبت من مسنده ثلاثة أحاديث عن أبي الوليد، ثم أتيت أبا الوليد فسألته عنها فأنكرها، وقال: ما هذه من حديثي، فقلت: كتبتها من كتاب شباب العصفري، فعرفه وسكن غضبه.
قلت: هذه الحكاية محتملة، وجميع ما أخرجه له البخاري أن قرنه بغيره، قال: حدثنا خليفة وذلك في ثلاثة أحاديث، وإن أفرده علق ذلك فقال: قال خليفة: قاله أبو الوليد الباجي، ومع ذلك فليس فيها شيء من أفراده، والله أعلم.

‌‌حرف الدال.
(ع) داود بن الحصين المدني.
وثقه ابن معين، وابن سعد، والعجلي، وابن إسحاق، وأحمد بن صالح المصري، والنسائي. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، لولا أن مالكا روى عنه لترك حديثه، وقال الجوزجاني: لا يحمدون حديثه، وقال الساجي: منكر الحديث متهم برأي الخوارج، وقال ابن حبان: لم يكن داعية، وقال علي ابن المديني: ما روى عن عكرمة فمنكر، وكذا قال أبو داود وزاد: وحديثه عن شيوخه مستقيم، وقال ابن عدي: هو عندي صالح الحديث.
قلت: روى له البخاري حديثا واحدا من رواية مالك عنه، عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد، عن أبي هريرة في العرايا، وله شواهد.
(خ م د س ق) داود بن رشيد أبو الفضل الخوارزمي.
نزيل بغداد، أحد الثقات. وثقه ابن معين وغيره، وروى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه، وروى له البخاري حديثا واحدا بواسطة، وكذا النسائي، وغفل ابن حزم فقال في الاتصال وفي المحلى في كتاب الحدود منه: إنه ضعيف، فكأنه اشتبه عليه.
(ع) داود بن عبد الرحمن العطار، أبو سليمان المكي.
وثقه ابن معين وغيره فيما رواه إسحاق بن منصور عنه، وأبو حاتم، وأبو داود، والعجلي، والبزار، ونقل--------------------------------------------
(1) قول الشعر وهو حديث "لأن يمتلئ أحدكم قيحا فيريه خير من أن يمتلئ شعرا"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)

الحاكم أن ابن معين ضعفه، وقال الأزدي: يتكلمون فيه.
قلت: لم يصح عن ابن معين تضعيفه، والأزدي قد قررنا أنه لا يعتد به، ولم يخرج له البخاري سوى حديث واحد في الصلاة متابعة، وروى له الباقون.

‌‌حرف الذال المعجمة.
(ع) ذر بن عبد الله المرهبي، أبو عمرو الكوفي.
أحد الثقات الأثبات، وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، وابن نمير، وقال أبو داود: كان مرجئا، وهجره إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير لذلك، وروى له الجماعة.

‌‌حرف الراء.
الربيع بن يحيى بن مقسم الأشناني، أبو الفضل البصري، من شيوخ البخاري.
قال أبو حاتم: الرازي ثقة ثبت. وقال الدارقطني: يخطئ في حديثه عن الثوري وشعبة.
قلت: ما أخرج عنه البخاري إلا من حديثه عن زائدة فقط.
(ع) رفيع أبو العالية الرياحي. من كبار التابعين، مشهور بكنيته.
وثقه ابن معين وغيره، حتى قال أبو القاسم اللالكائي: مجمع على ثقته، إلا أنه كثير الإرسال عمن أدركه، وذكره ابن عدي في الكامل، ونقل عن حرملة عن الشافعي أنه قال: حديث أبي العالية الرياحي رياح، قال ابن عدي: وعنى الشافعي بذلك حديثه في الضحك في الصلاة، قال: وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم على أبي العالية، والحديث له وبه يعرف، ومن أجله تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة.
قلت: احتج به الجماعة، لكن ليس له في البخاري سوى ثلاثة أحاديث من روايته، عن ابن عباس خاصة.
(ع) روح بن عبادة القيسي، أبو محمد البصري.
أدركه البخاري بالسن ولم يلقه، وكان أحد الأئمة. وثقه علي ابن المديني، ويحيى بن معين، ويعقوب بن شيبة، وأبو عاصم، وابن سعد، والبزار، وأثنى عليه أحمد وغيره، وقال يعقوب بن شيبة: قلت لابن معين: زعموا أن يحيى القطان كان يتكلم فيه، فقال: باطل ما تكلم فيه. وقال ابن المديني: كان ابن مهدي يطعن عليه في أحاديث لابن أبي ذئب ومسائل عن الزهري كانت عنده، فلما قدمت المدينة أخرجها إلي معن بن عيسى، وقال: هي عند بصري لكم، يقال له روح سمعها معنا، قال: فأتيت بن مهدي فأخبرته فقال: استحله لي، وكان عفان يطعن عليه، فرد ذلك عليه أبو خيثمة فسكت عنه، وقال أبو خيثمة: أشد ما رأيت عنه أنه حدث مرة، فرد عليه ابن المديني اسما، فمحاه من كتابه وأثبت ما قال له علي.
قلت: هذا يدل على إنصافه، وقال أبو مسعود: طعن عليه اثنا عشر رجلا فلم ينفذ قولهم فيه.
قلت: احتج به الأئمة كلهم.

‌‌حرف الزاي.
(خ م د ت ق) الزبير بن خريت البصري.
وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وأبو حاتم وغيرهم، وحكى الباجي في رجال البخاري، عن علي ابن المديني أنه قال: تركه شعبة.
قلت: والذي رأيته عن علي أنه قال: لم يرو عنه شعبة، وبين اللفظين فرقان، وقد روى له الجماعة سوى النسائي.
(ع) زكريا بن إسحاق المكي.
وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)

زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وأبو داود، وابن البرقي، وابن سعد، وقال يحيى بن معين: كان يرى القدر. أخبرنا روح بن عبادة قال: رأيت مناديا ينادي بمكة أن الأمير نهى عن مجالسة زكريا لأجل القدر.
قلت: احتج به الجماعة وله في البخاري، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي حديث واحد وأحاديث يسيرة، عن عمرو بن دينار.
(ع) زكريا بن أبي زائدة أبو يحيى الكوفي.
وثقه أحمد ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، والبزار، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود صدوق، إلا أنه كان يدلس عن الشعبي، وقال العجلي: ثقة، إلا أن سماعه من أبي إسحاق بآخرة، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وأبو إسرائيل أحب إلي منه. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: هو أحب إلي من إسرائيل، ثم قال: ما أقر بهما، وحديثهما عن أبي إسحاق لين، احتج به الجماعة.
(خ) زكريا بن يحيى بن عمر بن حصين بن حميد بن مهب الطائي، أبو السكين، من شيوخ البخاري.
تكلم فيه الدارقطني فقال مرة: ليس بالقوي، وقال مرة: متروك، وقال الحاكم: يخطئ في أحاديث، وقال الخطيب: ثقة.
قلت: روى عنه البخاري في الصحيح حديثا واحدا، وهو في العيدين عنه، عن المحاربي، عن محمد بن سوقة، وعن أحمد بن يعقوب، عن إسحاق بن سعيد، كلاهما عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر في قصته مع الحجاج حين أصابه سنان الرمح قال فيه البخاري: حدثنا زكريا بن يحيى أبو السكين، وأخرج ثلاثة أحاديث أخرى في الصحيح، عن زكريا بن يحيى غير مكني ولا منسوب، اثنان منها عنه عن عبد الله بن نمير، والآخر عنه، عن أبي أسامة، وزكريا بن يحيى في هذه المواضع الثلاثة هو البلخي، وليس لأبي السكين عنده سوى الأول، وقد أخرج شاهده بجانبه، والله أعلم.
(ع) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، نزيل مكة.
مختلف فيه، قال أحمد بن حنبل: كأن زهيرًا الذي روى عنه أهل الشأم آخر، فإن رواية أصحابنا عنه مستقيمة عند عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، وأما رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي فبواطيل، وقال أبو حاتم: في حفظه سوء، وحديثه بالشأم أنكر من حديثه بالعراق، وقال العجلي والبخاري والنسائي نحو ذلك، وقال ابن عدي: لعل أهل الشأم أخطئوا عليه، فإن روايات أهل العراق عنه تشبه المستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به، واختلفت فيه الرواية عن يحيى بن معين، وهو بحسب أحاديث من روى عنه، وأفرط ابن عبد البر فقال: إنه ضعيف عند الجميع، وتعقبه صاحب الميزان بأن الجماعة احتجوا به، وهو كما قال قد أخرج له الجماعة، لكن له عند البخاري حديث واحد في كتاب المرضى قال فيه: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الملك بن عمرو، وهو أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة حديث: ما يصيب المسلم من نصب … الحديث، وقد تابعه الوليد بن كثير عند مسلم، وأخرج البخاري في الاستئذان بهذا الإسناد إلى زهير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد حديث: إياكم والجلوس في الطرقات … الحديث، ولم ينسب زهيرا عنده فذكر المزي وغيره أنه زهير بن محمد، وقد تابعه عليه حفص بن ميسرة عندهما، والدراوردي عند مسلم وأبي داود، كلاهما عن زيد بن أسلم به، وليس له في البخاري غير هذا.
(خ ت ق) زياد بن الربيع اليحمدي البصري، يكنى أبا خداش.
وثقه أحمد بن حنبل، وأبو داود، وابن حبان، وذكره ابن عدي في الكامل، ونقل عن الدولابي، عن البخاري أنه قال: في إسناده نظر.
قلت: قد روى له البخاري في الصحيح حديثا واحدا في المغازي من روايته عن أبي عمران الجوني، عن أنس أنه نظر إلى الناس وعليهم الطيالسة … الحديث، ما له عنده غيره. وقال ابن عدي بعد أن أورد له هذا الحديث وغيره: ما أرى برواياته بأسا.
(خ م ت ق) زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي العامري الكوفي.
راوي المغازي، عن ابن إسحاق، قال يحيى بن آدم عن عبد الله بن إدريس: ما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)

أجد أثبت في ابن إسحاق منه؛ لأنه أملى عليه إملاء مرتين، وقال صالح جزرة: زياد في نفسه ضعيف، ولكنه أثبت الناس في كتاب المغازي، وكذا قال عثمان الدارمي وغيره عن ابن معين، قال وكيع: هو مع شرفه لا يكذب، وقال أحمد بن حنبل وأبو داود: حديثه حديث أهل الصدق. وضعفه علي ابن المديني، والنسائي، وابن سعد، وأفرط ابن حبان فقال: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
قلت: ليس له عند البخاري سوى حديثه عن حميد، عن أنس: أن عمه غاب عن قتال بدر … الحديث، أورده في الجهاد عن عمرو بن زرارة عنه مقرونا بحديث عبد الأعلى عن حميد، وروى له مسلم والترمذي، وابن ماجه.
(ع) زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة.
أصله من الكوفة، ثم سكن الرهاء، متفق على الاحتجاج به وتوثيقه، لكن قال أحمد بن حنبل فيما حكاه العقيلي: حديثه حسن مقارب، وأن فيه لبعض النكرة. وقال المروزي: سألت أحمد عنه فحرك يده وقال: صالح، وليس هو بذاك.
قلت: في صحيح البخاري حديثه عن المنهال بن عمرو.
(ع) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي.
من كبار التابعين، رحل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبض وهو في الطريق، قال زهير بن معاوية عن الأعمش: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد، فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه.
وثقه ابن معين، وابن خراش، وابن سعد، والعجلي، وجمهور الأئمة، وشذ يعقوب بن سفيان الفسوي فقال: في حديثه خلل كثير، ثم ساق من روايته قول عمر في حديثه: يا حذيفة، بالله أنا من المنافقين؟ … قال الفسوي: وهذا محال.
قلت: هذا تعنت زائد، وما بمثل هذا تضعف الإثبات، ولا ترد الأحاديث الصحيحة، فهذا صدر من عمر عند غلبة الخوف، وعدم أمن المكر، فلا يلتفت إلى هذه الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات، والله أعلم.

‌‌حرف السين.
(خ د س ق) سالم بن عجلان الأفطس الجزري، مولى بني أمية.
وثقه أحمد، والعجلي، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني وغيرهم، قال أبو حاتم: صدوق نقي الحديث وكان مرجئا، وقال الجوزجاني: كان يخاصم في الإرجاء داعية، وهو في الحديث متماسك، وأفرط ابن حبان فقال: كان مرجئا يقلب الأخبار وينفرد بالمعضلات عن الثقات، اتهم بأمر سوء فقتل صبرا.
قلت: قد ذكر ابن سعد أن عبد الله بن علي بن عبد الله ابن عباس قتله لما غلب على الشأم، وذكر العجلي أنه كان مع بني أمية، فلما قدم بنو العباس حران قتلوه، وقال أبو داود: كان إبراهيم الإمام عند سالم الأفطس محبوسا، يعني فمات في زمن مروان الحمار، فلما قدم عبد الله بن علي بن عبد الله ابن عباس حران دعا به فضرب عنقه، انتهى. فهذا هو الأمر السوء الذي زعم ابن حبان أنه اتهم به، وهو كونه مالأ على قتل إبراهيم، وأما ما وصفه به من قلب الأخبار وغير ذلك فمردود بتوثيق الأئمة له، ولم يستطع ابن حبان أن يورد له حديثا واحدا، وليس له عند البخاري سوى حديثين: أحدهما حديثه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: الشفاء في ثلاث … الحديث، والآخر بهذا الإسناد: أي الأجلين قضى موسى … ، ولكل منهما ما يشهد له، وروى له أصحاب السنن إلا الترمذي.
(خ م 4) سريج بن النعمان الجوهري، من كبار شيوخ البخاري.
وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني، وقال أبو داود: ثقة، غلط في أحاديث.
قلت: لم يكثر عنه البخاري، بل أخرج عنه في الجمعة عن فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي يوم الجمعة حين تزول الشمس، وهذا الحديث قد تابعه عليه عند أحمد أبو عامر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)