العقدي، ويونس بن محمد المؤدب، وغير واحد عند غيره، هذا ما له عنه بلا واسطة، وله عنه بواسطة ثلاثة أحاديث: أحدها في المغازي وفي باب عمرة القضاء، والآخر: في باب حجة الوداع، والثالث: في باب الرمل في الحج والعمرة، والأحاديث الثلاثة بسند واحد عنه، عن فليح، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا جميع ما له عنده، وروى له أصحاب السنن الأربعة.
(خ ت ق) سعدان بن بشر الجهني، يقال اسمه سعيد.
قال ابن المديني: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الحاكم عن الدارقطني: ليس بالقوي.
قلت: له عند البخاري حديث واحد في علامات النبوة بمتابعة إسرائيل، كلاهما عن سعد بن مجاهد الطائي، عن محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم.
(ع) سعيد بن إياس الجريري البصري، أحد الأثبات.
قال أبو طالب، عن أحمد: كان محدث أهل البصرة، وقال أبو حاتم: تغير قبل موته، فمن كتب عنه قديما فسماعه صالح. وقال ابن أبي عدي: سمعنا منه بعد ما تغير، وقال يحيى بن سعيد القطان عن كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون، وقال ابن حبان: اختلط قبل موته بثلاث سنين، ولم يفحش اختلاطه.
قلت: اتفقوا على ثقته حتى قال النسائي: هو أثبت من خالد الحذاء، وقال العجلي: عبد الأعلى من أصحهم عنه حديثا، سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين، انتهى. وما أخرج البخاري من حديثه إلا عن عبد الأعلى، وعبد الوارث، وبشر بن المفضل، وهؤلاء سمعوا منه قبل الاختلاط، نعم وأخرج له البخاري أيضا من رواية خالد الواسطي عنه، ولم يتحرر لي أمره إلى الآن: هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده، لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل، كلاهما عنه عن أبي بكرة، عن أبيه، وروى له الباقون.
(ع) سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سعيد المدني صاحب أبي هريرة، مجمع على ثقته، لكن كان شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر، وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين، وتبعه ابن سعد ويعقوب بن شيبة، وابن حبان، وأنكر ذلك غيرهم، وقال الساجي عن يحيى بن معين: أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب، وقال ابن خراش: أثبت الناس فيه الليث بن سعد.
قلت: أكثر ما أخرج له البخاري من حديث هذين عنه، وأخرج أيضا من حديث مالك وإسماعيل بن أمية وعبيد الله بن عمر العمري وغيرهم من الكبار، وروى له الباقون، لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئا.
(ع) سعيد بن سليمان الواسطي، المعروف بسعدويه، نزيل بغداد، من شيوخ البخاري.
قال أبو حاتم: ثقة مأمون، ولعله أوثق من عفان، وقال الدوري، عن ابن معين: كان أكيس من عمرو بن عون، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان صاحب تصحيف ما يثبت، وقال الدارقطني: يتكلمون فيه.
قلت: هذا تليين مبهم لا يقبل، ولم يكثر عنه البخاري، نعم روى هو والباقون أيضا عن رجل عنه، وجميع ما له في البخاري خمسة أحاديث، ليس فيها شيء تفرد به.
(خ ت س ق) سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجبيري البصري.
وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وقال الحاكم، عن الدارقطني: ليس بالقوي يحدث بأحاديث يسندها، وغيره يوقفها، واستنكر البخاري في التاريخ حديثا من روايته، عن عبد الله بن بريدة، وروى له في الصحيح حديثين: أحدهما من روايته، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس في الأشربة وله شواهد، والآخر من روايته عن عمه زياد بن جبير بن حية، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، وهو حديث طويل في قصة فتح المدائن أورده في الجزية مطولا، وفي التوحيد مختصرا، وله شاهد من حديث معقل بن يسار، وأورده ابن أبي شيبة بسند قوي، وروى له أصحاب السنن غير أبي داود.
(ع) سعيد بن أبي عروبة واسمه مهران العدوي، أبو النضر البصري، من كبار الأئمة.
وثقه الأئمة كلهم، إلا أنه رمي بالقدر، وقال العجلي: كان لا يدعو إليه، وكان قد كبر واختلط، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: أثبت الناس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
في قتادة هؤلاء الثلاثة: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وهشام الدستوائي، وقال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الوقت أحفظ منه. وقال أبو حاتم: كان أعلم الناس بحديث قتادة، وقال أبو داود الطيالسي: كان أحفظ أصحاب قتادة، وقال أبو زرعة: أحفظ أصحاب قتادة سعيد وهشام، وقال دحيم: اختلط سعيد مخرج إبراهيم بن عبد الله ابن الحسن، وقال أبو نعيم: سمعت منه بعدما اختلط، وقال النسائي: حدث سعيد عن جماعة لم يسمع منهم شيئا، وهم: هشام بن عروة، وعمرو بن دينار، وسمى جماعة من هذا الضرب من أهل الكوفة وأهل الحجاز.
قلت: لم يخرج له البخاري عن غير قتادة سوى حديث واحد أورده في كتاب اللباس، من طريق عبد الأعلى عنه، قال: سمعت النضر بن أنس يحدث عن قتادة، عن ابن عباس، فذكر حديث: من صور صورة … ، وقد وافقه على إخراجه مسلم، ورواه أيضا من حديث هشام عن قتادة عن النضر، وأما ما أخرجه البخاري من حديثه، عن قتادة، فأكثره من رواية من سمع منه قبل الاختلاط وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلا: كمحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وابن أبي عدي، فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه، كما سنبينه في مواضعه إن شاء الله تعالى، واحتج به الباقون.
(خ م ت) سعيد بن عمرو بن أشوع الكوفي من الفقهاء.
وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وإسحاق بن راهويه، وأما أبو إسحاق الجوزجاني فقال: كان زائغا غاليا، يعني في التشيع.
قلت: والجوزجاني غال في النصب فتعارضا، وقد احتج به الشيخان، والترمذي له عنده حديثان أحدهما متابعة.
(ع) سعيد بن فيروز أبو البختري الطائي، مشهور في التابعين.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وقال: كان يتشيع، وقال أبو داود: لم يسمع من أبي سعيد الخدري، وقال ابن معين: لم يسمع من علي، وقال أبو حاتم: روايته عن أبي ذر وعمر وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم مرسلة، ولم يسمع من رافع بن خديج، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ويرسل كثيرا، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن، وما كان عن غيره فهو ضعيف.
قلت: أخرج له البخاري حديثا واحدا عن ابن عمر، وعن ابن عباس جميعا، صرح عنده بسماعه فيه، واحتج به الباقون.
(خ م س) سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان البصري، وقد ينسب إلى جده، مشهور من شيوخ البخاري.
قال ابن معين: وثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، إلا أنه كان يقرئ من كتب الناس، وقال النسائي: صالح، وابن أبي مريم أحب إلي منه، وأورده ابن عدي في الكامل، ونقل عن الدولابي، عن السعدي قال: سعيد بن عفير فيه غير لون من البدع، وكان مخلطا غير ثقة، ثم تعقب ذلك ابن عدي فقال: هذا الذي قاله السعدي لا معنى له، ولا بلغني عن أحد في سعيد كلام، وهو عند الناس ثقة، ولم ينسب إلى بدع، ولا كذب، ولم أجد له بعد استقصائي على حديثه شيئا ينكر عليه سوى حديثين رواهما عن مالك فذكرهما، وقال: لعل البلاء فيهما من ابنه عبيد الله؛ لأن سعيد بن غفير مستقيم الحديث.
قلت: لم يكثر عنه البخاري، وروى له مسلم، والنسائي.
(ع) سعيد بن أبي هلال الليثي أبو العلاء المصري أصله من المدينة ونشأ بها، ثم سكن مصر.
وثقه ابن سعد، والعجلي، وأبو حاتم، وابن خزيمة، والدارقطني، وابن حبان وآخرون، وشذ الساجي فذكره في الضعفاء، ونقل عن أحمد بن حنبل أنه قال: ما أدري أي شيء حديثه يخلط في الأحاديث، وتبع أبو محمد بن حزم الساجي فضعف سعيد بن أبي هلال مطلقا، ولم يصب في ذلك، والله أعلم، احتج به الجماعة.
(خ م س ق) سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، أبو يحيى، المعروف بسعدان، نزيل دمشق، وأصله من الكوفة.
قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال دحيم: ما هو عندي ممن يتهم بالكذب، وقال الدارقطني: ليس بذاك، وقال ابن حبان: مستقيم الحديث.
قلت: له في البخاري حديث واحد من روايته، عن محمد بن أبي حفصة، عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
الزهري، توبع عليه عنده، روى له النسائي وابن ماجه.
(خ ت) سعيد بن يحيى بن مهدي الحميري، أبو سفيان الواسطي، مشهور بكنيته.
وثقه أبو داود، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: كان صدوقا، وقال الدارقطني: كان متوسط الحال ليس بالقوي.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في تفسير سورة ق من روايته، عن عوف، عن محمد بن سيرين، وله شاهد، وروى له الترمذي حديثا واحدا أيضا.
(خ م س) سلم بن زرير أبو يونس البصري.
وثقه أبو حاتم، وأبو زرعة، والعجلي. وقال ابن معين: كان القطان يستضعفه، وقال أبو داود والنسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم: أخرج له البخاري في الأصول.
قلت: جميع ما له عنده ثلاثة أحاديث: أحدها حديثه عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين في قصة نومهم، عن الصلاة في الوادي، وهو عنده بمتابعة عوف عن أبي رجاء، ووافقه مسلم، ولم يخرج له غيره، والثاني بهذا الإسناد، والمتابعة حديث: اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء … الحديث، والثالث: حديثه عن أبي رجاء، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن صياد: خبأت لك خبيئا، ولم يخرج له في الأصول غير هذا الحديث الواحد، مع أن لهذا الحديث شواهد كثيرة، والله الموفق. وروى له النسائي.
(خ 4) سلم بن قتيبة الشعيري أبو قتيبة.
وثقه ابن معين، وأبو داود، وأبو زرعة، والدارقطني وغيرهم، وقال يحيى بن سعيد: ليس هو من جمال المحامل، وقال أبو حاتم: كان كثير الوهم.
قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث أو أربعة، وروى له أصحاب السنن.
(خ ت ق) سلمة بن رجاء التميمي أبو عبد الرحمن الكوفي.
قال أبو حاتم: ما به بأس، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه النسائي.
قلت: له في البخاري حديث واحد في الفضائل، رواه عن إسماعيل بن الخليل عنه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في ذكر يوم أحد وأورد في المغازي من طريق أبي أسامة، عن هـ ام نحوه، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
(ع) سليمان بن بلال الكوفي المدني أحد الثقات المشاهير.
وثقه أحمد، وابن معين، وابن سعد، والخليلي، وآخرون، قال عبد الرحمن بن مهدي: ندمت أن لا أكون أكثرت عنه، ونقل ابن شاهين في كتاب الثقات، عن عثمان بن أبي شيبة أنه قال فيه: لا بأس به، لكن ليس ممن يعتمد على حديثه.
قلت: وهو تليين غير مقبول، فقد اعتمده الجماعة.
(ع) سليمان بن حيان، أبو خالد الأحمر الكوفي، مشهور.
قال النسائي: ليس به بأس، ووثقه ابن سعد، والعجلي، وابن المديني وغيرهم، وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وقال ابن عدي: إنما أتي من سوء حفظه فيغلط ويخطئ، وقال أبو بكر البزار: اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظا، وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها.
قلت: له عند البخاري نحو ثلاثة أحاديث من روايته عن حميد، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عبد الله بن عمر، كلها مما توبع عليه، وعلق له عن الأعمش حديثا واحدا في الصيام، وروى له الباقون.
(خ م د س) سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني البصري.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم وآخرون، وشذ عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، فقال: تكلم فيه الناس وهو صدوق، انتهى. ولم نجد فيه لأحد كلاما إلا بالتوثيق، روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وروى له النسائي بواسطة.
(خ 4) سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، المعروف بابن بنت شرحبيل.
قال أبو حاتم: كان صدوقا مستقيم الحديث، ولكنه كان يروي عن الضعفاء والمجاهيل، وكان في حد لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم، وقال الآجري عن أبي داود: هو ثقة يخطئ الناس.
قلت: فهو حجة، قاله الحجة أحمد بن حنبل، وقال يعقوب بن سفيان: كان صحيح الكتاب، إلا أنه كان يحول، يعني ينسخ من أصله، فإن وقع منه شيء فمن النقل، وهو ثقة، وقال الحاكم: قلت للدارقطني: أليس عنده مناكير؟ قال: بلى، حدث
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
بها عن قوم ضعفاء، وأما هو فثقة.
قلت: وروى عنه البخاري أحاديث يسيرة من روايته، عن الوليد بن مسلم فقط، وروى له مقرونا بموسى بن هارون البردي حديثا من روايته عن الوليد أيضا، وروى له الباقون سوى مسلم.
(ع) سليمان بن كثير العبدي.
قال النسائي: لا بأس به إلا في الزهري فإنه يخطئ عليه، وقال ابن معين: ضعيف، وقال الذهلي والعقيلي مضطرب الحديث، عن الزهري، وفي غيره أثبت، وقال ابن عدي: لم أسمع أحدا قال في روايته عن غير الزهري شيئا، وله عن الزهري أحاديث صالحة، ولا بأس به.
قلت: روى له البخاري من حديثه عن حصين، وعلق له عن الزهري متابعة، وروى له مسلم والباقون.
(خ د ت ق) سنان بن ربيعة البصري الباهلي.
قال أبو حاتم: شيخ مضطرب الحديث، وقال يحيى بن معين: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في كتاب الأطعمة مقرونا بالجعد بن عثمان ومحمد بن سيرين، ثلاثتهم عن أنس، وروى له أصحاب السنن سوى النسائي.
(خ د) سنيد بن داود المصيصي صاحب التفسير.
حكى عن أحمد بن حنبل أنه حضر معه عند حجاج في سماع الجامع لابن جريج، وكان يحمل حجاجا على أن يدلس تدليس التسوية، وضعفه أبو داود، وأبو حاتم، والنسائي.
قلت: لم يثبت لي أن البخاري روى عنه، بل وقع في كتاب التفسير عنده: حدثنا صدقة بن الفضل، حدثنا حجاج بن محمد، فذكر حديثا في تفسير سورة النساء فوقع في رواية أبي علي بن السكن وحده في هذا الموضع: حدثنا سنيد بن داود، حدثنا حجاج فذكره، ولم يذكر صدقة، وقول ابن السكن شاذ، إلا أنه محتمل والذي أظنه أنه كان في الأصل عن صدقة وسنيد جميعا، عن حجاج، فاقتصر الجماعة على صدقة لثقته، واقتصر ابن السكن على سنيد بقرينة التفسير، والله أعلم.
(خ د س) سهل بن بكار أبو بشر البصري.
وثقه أبو حاتم، والدارقطني، وقال ابن حبان ربما وهم وأخطأ.
قلت: روى عنه البخاري في الصحيح حديثين كلاهما، عن وهيب بن خالد، أحدهما في الحج بمتابعة موسى بن إسماعيل والآخر في الزكاة بتمامه، وفي الجزية مختصرا بمتابعة سليمان بن بلال لوهيب، وروى عنه أبو داود، وروى له النسائي.
(ع) سهيل بن أبي صالح السمان، أحد الأئمة المشهورين المكثرين.
وثقه النسائي، والدارقطني وغيرهما، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به.
وقال ابن معين: صويلح، وقال البخاري: كان له أخ فمات، فوجد عليه فساء حفظه.
قلت: له في البخاري حديث واحد في الجهاد مقرون بيحيى بن سعيد الأنصاري، كلاهما عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد، وذكر له حديثين آخرين متابعة في الدعوات، واحتج به الباقون.
(خ م د س ق) سلام بن مسكين الأزدي أبو روح البصري، أحد الأثبات.
وثقه الأئمة، وقال أبو داود: كان يذهب إلى القدر واحتج به الجماعة سوى الترمذي، وليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في الطب والآخر في الأدب.
(خ م د س ق) سلام بن أبي مطيع الخزاعي أبو سعيد البصري مشهور.
وقال أحمد: ثقة صاحب سنة، وقال ابن عدي: ليس بمستقيم الحديث عن قتادة خاصة، ولم أر أحدا من المتقدمين نسبه إلى الضعف، وقال ابن حبان: كان سيئ الأخذ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الحاكم: نسب إلى الغفلة وسوء الحفظ.
قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما في فضائل القرآن، وفي الاعتصام بمتابعة حماد بن زيد وغيره له عن أبي عمران الجوني، عن جندب، والآخر في الدعوات بمتابعة أبي معاوية وغيره عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة.
(خ م د س) سيف بن سليمان المخزومي المكي، أحد الأثبات.
قال ابن المديني عن يحيى القطان: كان عندنا ثبتا، وقال أبو داود: ثقة يرمى بالقدر، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال زكريا الساجي: أجمعوا على أنه صدوق ثقة، غير أنه اتهم بالقدر.
قلت: له في البخاري أحاديث، أحدها
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)
في الأطعمة: حديث حذيفة في آنية الذهب بمتابعة الحكم، وابن عون وغيرهما، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى عنه، ثانيها في الحج حديث في القيام على البدن، بمتابعة ابن أبي نجيح وغيره، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى عنه، ثالثها في الحج أيضا: حديث كعب بن عجرة في الفدية بمتابعة حميد بن قيس وغير واحد، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى عنه، رابعها في الصلاة وفي التهجد: حديث ابن عمر، عن بلال في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه من حديثه عن مجاهد عنه، وله متابع عنده، عن نافع، وعن سالم معا.
وهذه الأحاديث وقعت للبخاري عالية من حديث مجاهد، فإنه رواها عن أبي نعيم، عن سيف هذا، عن مجاهد، ولم أر له عنده من أفراده، عن مجاهد غير الرابع، وقد ذكرت أنه أخرج شاهده، والله أعلم، وروى له الباقون إلا الترمذي.
حرف الشين المعجمة.
(ع) شبابة بن سوار أبو عمرو المدائني.
وثقه ابن معين، وابن المديني، وابن سعد، وأبو زرعة وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم، وقال أحمد: كتبت عنه شيئا يسيرا قبل أن أعلم أنه يقول بالإرجاء، وقال ابن خراش: كان أحمد لا يرضاه وهو صدوق، وقال الساجي نحو ذلك، وزاد أنه كان داعية، وقال أحمد بن أبي يحيى، عن أحمد بن حنبل: تركته للإرجاء فقيل له: فأبو معاوية كان مرجئا، فقال: كان شبابة داعية، وقال أبو حاتم: صدوق يكتب حديثه، ولا يحتج به، وقال ابن عدي: إنما ذمه الناس للإرجاء، وأما في الحديث فلا بأس به.
قلت: قد حكى سعيد بن عمرو البردعي عن أبي زرعة أن شبابة رجع عن الإرجاء، وقد احتج به الجماعة.
(خ د س) شبل بن عباد المكي من صغار التابعين.
وثقه أحمد، وابن معين، والدارقطني، وأبو داود، وزاد: كان يرى القدر.
قلت: له في البخاري حديثان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بمتابعة ورقاء بن عمر، وروى له أبو داود، والنسائي.
(خ س) شبيب بن سعيد الحبطي أبو سعيد البصري.
وثقه ابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والذهلي، وقال ابن عدي: عنده نسخة عن يونس، عن الزهري مستقيمة، وروى عنه ابن وهب أحاديث مناكير، فكأنه لما قدم مصر حدث من حفظه فغلط، وإذا حدث عنه ابنه أحمد فكأنه شبيب آخر؛ لأنه يجود عنه.
قلت: أخرج البخاري من رواية ابنه، عن يونس أحاديث، ولم يخرج من روايته، عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئا، وروى له النسائي، وأبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ.
(ع) شجاع بن الوليد بن قيس الكوفي أبو بدر الكوفي.
قال أحمد: كان شيخا صدوقا صالحا، قال: ولقيته يوما مع يحيى بن معين فقال له يحيى: يا كذاب، فقال: إن كنت كذابا وإلا فهتكك الله، قال أبو عبد الله: فأظن دعوة الشيخ أدركته، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة، انتهى، فكأنه كان مازحه، فما احتمل المزاح، وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي شجاع بن الوليد أحب إليك أو عبد الله بن بكر السهمي؟ قال: عبد الله؛ لأن شجاعا روى حديث قابوس في العرب وهو منكر. قلت: فما قولك في شجاع؟ قال: لين الحديث شيخ ليس بالمتقن، فلا يحتج بحديثه، إلا أن له عن محمد بن عمرو بن علقمة أحاديث صحاحا، وسئل أبو زرعة عنه فقال: لا بأس به وكان موصوفا بالعبادة، ووثقه أيضا العجلي وابن نمير.
قلت: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد في المحصر، وقد توبع شيخه فيه وهو عمر بن محمد بن زيد العمري، عن نافع، عن ابن عمر، وروى له الباقون.
(ع) شريك بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
عبد الله بن أبي نمر، أبو عبد المدني.
وثقه ابن سعد، وأبو داود، وقال ابن معين والنسائي: لا بأس به، وقال النسائي أيضا وابن الجارود: ليس بالقوي: وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عنه، وقال الساجي: كان يرمى بالقدر، وقال ابن عدي: إذا روى عنه ثقة فلا بأس بروايته.
قلت: احتج به الجماعة، إلا أن في روايته عن أنس لحديث الإسراء مواضع شاذة كما ذكرنا ذلك في آخر الفصل الماضي.
(ع) شيبان بن عبد الرحمن النحوي أحد الأثبات، قال أحمد بن حنبل: ثبت في كل المشايخ، وقال ابن معين: هو أحب إلي في قتادة من معمر، وقال أيضا: هو ثقة صاحب كتاب، وقال أيضا: ثقة في كل شيء ووثقه النسائي، والعجلي، وابن سعد والترمذي، والبزار، وقال الساجي: صدوق عنده مناكير وأحاديث، عن الأعمش تفرد بها، وقرأت بخط الذهبي في الميزان، قال أبو حاتم: صالح الحديث لا يحتج به.
قلت: وهو وهم في النقل فالذي في كتاب ابن أبي حاتم، عن أبيه كوفي حسن الحديث صالح يكتب حديثه، وكذا نقل الباجي عنه، وكذا هو في تهذيب الكمال وهو الصواب، وأما قول الساجي فهو معارض بقول أحمد بن حنبل أنه ثبت في كل المشايخ، ومع ذلك فلم أر في البخاري من حديثه، عن الأعمش شيئا لا أصلا ولا استشهادا، نعم أخرج له أحاديث من روايته، عن يحيى بن أبي كثير، ومنصور بن المعتمر، وقتادة، وفراس بن يحيى، وزياد بن علاقة، وهلال الوزان، واعتمده الجماعة كلهم، والله أعلم.
حرف الصاد.
(ع) صالح بن حي حيان وحي لقب له، وقيل هو صالح بن صالح بن مسلم بن حيان، وقد ينسب إلى جده فيقال: صالح بن حي، أو صالح بن حيان، وهو والد الحسن بن حي الفقيه المشهور، وأخيه علي.
قال ابن عيينة: كان خيرا من ابنيه، ووثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، والعجلي، وقال: روى عن الشعبي أحاديث يسيرة، وقال في موضع آخر: يكتب حديثه وليس بالقوي.
قلت: هكذا وقع في تهذيب الكمال أن العجلي ذكره في موضعين، وليس كذلك، بل كلامه الأول في صاحب الترجمة، ولم أر لأحد قط فيه كلاما، بل قال أحمد بن حنبل: إنه ثقة ثقة. وهذا من أرفع صيغ التعديل، وأما كلام العجلي الأخير فقاله في صالح بن حيان القرشي، وهذان رجلان يشتبهان كثيرا حتى يظن أنهما رجل واحد؛ لأنهما متعاصران من بلدة واحدة، وإذ نسب ابن حي إلى جده باسمه صار صالح بن حيان، فأشكل بصالح بن حيان القرشي، وقد وقع في صحيح البخاري في كتاب العلم من طريق المحاربي، عن صالح بن حيان، عن الشعبي حديث، فظن غير واحد من الكبار منهم الدارقطني أنه القرشي، وليس به، بل هو صاحب الترجمة؛ لأنه معروف بالرواية عن الشعبي دون القرشي، وأيضا فالحديث المذكور قد أخرجه البخاري في أربعة مواضع أخرى من رواية صالح بن حي، عن الشعبي به، وقد احتج الجماعة بابن حي.
(خ م د ت س) صخر بن جويرية أبو نافع.
وثقه أحمد بن حنبل والذهلي، وابن سعد، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: لا بأس به، وقال أبو داود: تكلم فيه، وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بالمتروك، وإنما يتكلم فيه لأنه يقال: إن كتابه سقط. قال ورأيت في كتاب علي، يعني ابن المديني، عن يحيى بن سعيد ذهب كتاب صخر فبعث إليه من المدينة.
قلت: له في البخاري سبعة أحاديث، وحديث معلق، وحديث آخر متابعة، واحتج به الباقون إلا ابن ماجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)
حرف الطاء.
(ع) طارق بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي.
قال يحيى بن سعيد: يجري مع إبراهيم بن مهاجر مجرى واحدا، وليس عندي بأقوى من ابن حرملة، وقال أحمد: ليس حديثه بذاك هو دون مخارق، وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه، يشبه حديثه حديث مخارق، ووثقه ابن معين، والعجلي، والنسائي.
قلت: ما له في البخاري سوى حديث واحد رواه عن سعيد بن المسيب عن أبيه، في ذكر السحرة، واحتج به الباقون.
(ع) طلحة بن نافع أبو سفيان الواسطي، ويقال: المكي، صاحب جابر.
قال أحمد، والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: أبو الزبير أحب إلي منه، وقال ابن عدي: أحاديث الأعمش عنه مستقيمة، وقال ابن عيينة: حديثه عن جابر صحيفة، وقال شعبة: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث، وكذا قال ابن المديني في العلل عن معلى بن منصور، عن ابن أبي زائدة مثله.
قلت: ما أخرج له البخاري عن جابر غير أربعة أحاديث، وهو مقرون فيها عنده بغيره، منها حديثان في الأشربة وثالث في الفضائل، قرنه فيها بأبي صالح، ومنها حديث في تفسير سورة الجمعة قرنه فيه بسالم بن أبي الجعد، واحتج به الباقون.
(خ م د س ق) طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الأنصاري الزرقي.
وثقه يحيى بن معين وعثمان بن أبي شيبة، وأبو داود، وقال أحمد: مقارب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال يعقوب بن شيبة: ضعيف جدا.
قلت: له في البخاري حديث واحد في الحج، بمتابعة سليمان بن بلال، كلاهما عن يونس بن يزيد.
(خ 4) طلق بن غنام الكوفي من كبار شيوخ البخاري.
وثقه ابن سعد، والعجلي، وعثمان بن أبي شيبة، وابن نمير، والدارقطني، وقال أبو داود: صالح، وشذ ابن حزم فضعفه في المحلى بلا مستند، واحتج به أصحاب السنن.
حرف العين.
(ع) عاصم بن أبي النجود المقري أبو بكر، واسم أبي النجود بهدلة في قول الجمهور، وقال عمرو بن علي: بهدلة اسم أمه.
قال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحا وأنا أختار قراءته، والأعمش أحفظ منه، وقال يعقوب بن سفيان: في حديثه اضطراب وهو ثقة، وقال أبو حاتم: محله والصدق، وليس محله أن يقال: هو ثقة، ولم يكن بالحافظ، وقد تكلم فيه ابن علية، وقال العقيلي: لم يكن فيه إلا سوء الحفظ. وقال البزار: لا نعلم أحدا ترك حديثه مع أنه لم يكن بالحافظ.
قلت: ما له في الصحيحين سوى حديثين، كلاهما من روايته عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، قرنه في كل منهما بغيره، فحديث البخاري في تفسير سورة المعوذتين، وله في البخاري موضع آخر معلق في الفتن، وروى له الباقون.
(ع) عاصم بن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري، من صغار التابعين، قدمه شعبة في أبي عثمان النهدي على قتادة وعده سفيان الثوري رابع أربعة من الحفاظ، أدركهم ووصفه بالثقة والحفظ أحمد بن حنبل، فقيل له: إن يحيى القطان يتكلم فيه، فعجب ووثقه ابن معين، والعجلي، وابن المديني، وابن عمار، والبزار. وقال أبو الشيخ: سمعت عبدان يقول: ليس في العواصم أثبت منه، وقال ابن إدريس: رأيته أتى السوق فقال اضربوا هذا أقيموا هذا، فلا أروي عنه شيئا، وتركه وهيب لأنه أنكر بعض سيرته.
قلت: كان يلي الحسبة بالكوفة، قاله ابن سعد، وقد احتج به الجماعة.
(خ س ق)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)
عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب الواسطي.
قال أحمد: ما كان أصح حديثه عن شعبة والمسعودي، وقال أيضا: ما أقل خطأه، وقال المروزي: قلت لأحمد: إن يحيى بن معين يقول: كل عاصم في الدنيا ضعيف، قال: ما أعلم في عاصم بن علي إلا خيرا، كان حديثه صحيحا، وضعفه ابن معين، والنسائي، وأورد له ابن عدي أحاديث قليلة، عن شعبة فقال: لا أعلم شيئا منكرا إلا هذه الأحاديث، ولم أر بحديثه بأسا، وقال العجلي: شهدت مجلس عاصم بن علي، فحزر من شهده فكانوا مائة ألف وستين ألفا، وكان ثقة ووثقه ابن سعد.
قلت: روى عنه البخاري قليلا عن عاصم بن محمد بن زيد، وروى في كتاب الحدود عن رجل عنه عن ابن أبي ذئب حديثا واحدا، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
(ع) عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان الأنصاري المدني، من صغار التابعين.
وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وابن سعد، والبزار، وآخرون، وشذ عبد الحق فقال في الأحكام: هو ثقة عند ابن معين وأبي زرعة، وضعفه غيرهما، وأنكر ذلك عليه ابن القطان فقال: بل هو ثقة مطلقا، ولا أعرف أحدا ضعفه، ولا ذكره في الضعفاء.
قلت: وهو كما قال، وقد احتج به الجماعة.
(ع) عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي المكي.
أثبت مسلم وغيره له الصحبة، وقال أبو علي بن السكن: روي عنه رؤيته لرسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه ثابتة، ولم يرو عنه من وجه ثابت سماعه، وروى البخاري في التاريخ الأوسط عنه أنه قال: أدركت ثمان سنين من حياة النبي صلى الله عليه وسلم وقال ابن عدي: له صحبة، وكان الخوارج يرمونه باتصاله بعلي وقوله بفضله وفضل أهل بيته، وليس بحديثه بأس، وقال ابن المديني: قلت لجرير: أكان مغيرة يكره الرواية عن أبي الطفيل؟ قال: نعم، وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: مكي ثقة، وكذا قال ابن سعد، وزاد: كان متشيعا.
قلت: أساء أبو محمد ابن حزم فضعف أحاديث أبي الطفيل، وقال: كان ص حب راية المختار الكذاب، وأبو الطفيل صحابي لا شك فيه، ولا يؤثر فيه قول أحد، ولا سيما بالعصبية والهوى، ولم أر له في صحيح البخاري سوى موضع واحد في العلم رواه عن علي، وعنه معروف بن خربوذ، وروى له الباقون.
(خ د س ق) عباد بن راشد التميمي الحبطي البصري.
وثقه العجلي وأحمد بن حنبل، وضعفه يحيى القطان، وأبو داود، والنسائي، وقال أبو حاتم: صالح، وأنكر على البخاري إدخاله إياه في الضعفاء.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في تفسير سورة البقرة، بمتابعة يونس له، عن الحسن البصري، عن معقل بن يسار، وروى له أصحاب السنن إلا الترمذي.
(ع) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة أبو معاوية.
وثقه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والعجلي وغيرهم، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه، وقال ابن سعد: كان ثقة وربما غلط، وقال مرة: ليس بالقوي.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في الصلاة عن أبي جمرة عن ابن عباس حديث وفد عبد القيس، بمتابعة شعبة وغيره، والثاني في الاعتصام، عن عاصم الأحول، بمتابعة إسماعيل ابن زكريا، واحتج به الباقون.
(ع) عباد بن العوام بن عمر، أبو سهل الواسطي.
قال ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وأبو داود، والنسائي: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة، وكان يتشيع، وقال الأثرم، عن أحمد: مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة.
قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن سعيد شيئا، واحتج به هو والباقون.
(خ ت ق) عباد بن يعقوب الرواجني الكوفي، أبو سعيد، رافضي مشهور، إلا أنه كان صدوقا.
وثقه أبو حاتم، وقال الحاكم: كان ابن خزيمة إذا حدث عنه يقول: حدثنا الثقة في روايته المتهم في رأيه عباد بن يعقوب، وقال ابن حبان: كان رافضيا داعية، وقال صالح بن محمد: كان يشتم عثمان رضي الله عنه.
قلت: روى عنه البخاري في كتاب التوحيد حديثا واحد مقرونا، وهو حديث ابن مسعود: أي العمل أفضل، وله عند البخاري طرق أخرى من رواية غيره.
(خ) عباس بن الحسين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)
القنطري.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: مجهول.
قلت: إن أراد العين، فقد روى عنه البخاري وموسى بن هارون الحمال والحسن بن علي المعمري وغيرهم، وإن أراد الحال، فقد وثقه عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عنه فذكره بخير، وله في الصحيح حديثان قرنه في أحدهما وتوبع في الآخر.
(خ م س) عباس بن الوليد النرسي أبو الفضل البصري، ابن عم عبد الأعلى بن حماد.
وثقه ابن معين ورجحه على عبد الأعلى، وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، وكان علي ابن المديني يتكلم فيه، ووثقه الدارقطني.
قلت: روى عنه البخاري، ولم يكثر عنه ومسلم، وروى له النسائي.
(ع) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي أبو سهل المروزي، مشهور في التابعين.
وثقه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، وقال الأثرم، عن أحمد: أما سليمان بن بريدة فليس في نفسي منه شيء، وأما عبد الله، ثم سكت، وقال البغوي عن محمد بن علي الجوزجاني عن أحمد: إنه ضعيف فيما يروى عنه أبيه، وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا.
قلت: ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد، ووافقه مسلم على إخراجه.
(ع) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرقي أبو عبد الرحمن.
أدركه البخاري بعدما تغير، فروى عن الفضل بن يعقوب الرخامي عنه حديثا واحدا، وروى له الباقون، وقال أبو حاتم، وابن معين، والعجلي: ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير، وقال هلال بن العلاء: ذهب بصره سنة ست عشرة، وتغير سنة ثمان عشرة، ومات سنة عشرين ومائتين.
(ع) عبد الله بن ذكوان أبو الزناد المدني، أحد الأئمة الأثبات الفقهاء.
وثقه الناس، ويقال: إن مالكا كرهه؛ لأنه كان يعمل للسلطان، وقال ربيعة الرأي: إنه ليس بثقة.
قلت: لم يلتفت الناس إلى ربيعة في ذلك؛ للعداوة التي كانت بينهما، بل وثقوه، وكان سفيان الثوري يسميه أمير المؤمنين، واحتج به الجماعة.
(خ س ق) عبد الله بن رجاء الغداني البصري.
قال أبو حاتم: كان ثقة رضيا، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال عمرو بن علي الفلاس: كان كثير الغلط والتصحيف ليس بحجة.
قلت: قد لقيه البخاري وحدث عنه بأحاديث يسيرة، وروى أيضا عن محمد عنه أحاديث أخرى، وروى له النسائي وابن ماجه.
(خ د س) عبد الله بن سالم الأشعري الحمصي.
وثقه النسائي والدارقطني: وذمه أبو داود من جهة النصب، روى له البخاري حديثا واحدا في المزارعة وعلق له غيره، وروى له أبو داود، والنسائي.
(ع) عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني أبو بكر.
وثقه أحمد، وابن معين، وأبو داود، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وعلي ابن المديني وآخرون، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو بكر بن خلاد: سألت يحيى القطان عنه فقال: كان صالحا يعرف وينكر.
قلت: احتج به الجماعة.
(خ د ت ق) عبد الله بن صالح الجهني أبو صالح كاتب الليث.
لقيه البخاري وأكثر عنه، وليس هو من شرطه في الصحيح وإن كان حديثه عنده صالحا، فإنه لم يورد له في كتابه إلا حديثا واحدا، وعلق عنه غير ذلك على ما ذكر الحافظ المزي وغيره، وكلامهم في ذلك متعقب بما سيأتي، وعلق عن الليث بن سعد شيئا كثيرا كله من حديث أبي صالح عن الليث، وقد وثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث فيما حكاه أبو حاتم، قال سمعته يقول: أبو صالح ثقة مأمون، وقد سمع من جدي حديثه، وكان أبي يحضه على التحديث، قال: وسمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجبار وسعيد بن عفير يثنيان عليه، وقال سعد بن عمرو البردعي: قلت لأبي زرعة: أبو صالح كاتب الليث، فضحك وقال: حسن الحديث. قلت: فإن أحمد يحمل عليه، قال وشيء آخر.
وقال ابن عبد الحكم: سمعت أبي وقيل له: إن يحيى بن بكير يقول في أبي صالح، فقال: قل له هل جئنا الليث قط إلا وأبو صالح عنده، رجل كان يخرج معه إلى الأسفار، وإلى الريف، وهو كاتبه، فينكر على هذا أن يكون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)
عنده ما ليس عند غيره، وقال الذهلي: شغلني حسن حديثه عن الاستكثار من سعيد بن عفير، وقال يعقوب بن سفيان: حدثني أبو صالح الرجل الصالح، وقال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عنه فقال: كان في أول أمره متماسكا، ثم فسد بآخرة، وقال أيضا: ذكرته لأبي فكرهه وقال: إنه روى عن الليث، عن ابن أبي ذئب، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب، وقال أبو حاتم: سمعت ابن معين يقول: أقل أحوال أبي صالح أنه قرأ هذه الكتب على الليث، ويمكن أن يكون ابن أبي ذئب كتب إلى الليث بهذا الدرج، وقال صالح جزرة: كان ابن معين يوثقه، وعندي أنه يكذب في الحديث، وقال علي ابن المديني: ضربت على حديثه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: الأحاديث التي أخرجها أبو صالح في آخر عمره فأنكروها عليه، أرى أن هذا مما افتعل خالد بن نجيح، وكان أبو صالح يصحبه، وكان أبو صالح سليم الناحية، وكان خالد يضع الحديث في كتب الناس، ولم يكن أبو صالح يروي الكذب، بل كان رجلا صالحا، وقال ابن حبان: كان صدوقا في نفسه، وروى مناكير وقعت في حديثه من قبل جار له كان يضع الحديث، ويكتبه بخط يشبه خط عبد الله، ويرميه في داره، فيتوهم عبد الله أنه خطه فيحدث به، وقال ابن عدي: كان مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب.
قلت: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيما، ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق، كيحيى بن معين والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه فيتوقف فيه، والأحاديث التي رواها البخاري عنه في الصحيح بصيغة حدثنا، أو قال لي، أو قال المجردة قليلة، أحدها: في كتاب التفسير في تفسير سورة الفتح، قال: حدثنا عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، فذكر حديث عبد الله بن عمرو في تفسير قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا} الآية، وعبد الله هذا هو أبو صالح؛ لأن البخاري رواه في كتاب الأدب المفرد فقال: حدثنا عبد الله بن صالح وهو كاتب الليث فيما جزم به أبو علي الغساني. ثانيها: في الجهاد قال: حدثنا عبد الله، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، فذكر حديث ابن عمر في القول عند القفول من الحج، وعبد الله هو أبو صالح كما جزم به أبو علي الغساني، ثالثها: في البيوع، قال البخاري، وقال الليث: حدثنا جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز، عن أبي هريرة في قصة الرجل الذي أسلف الألف دينار، وقال بعده: حدثني عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بهذا، هكذا وقع في روايتنا من طريق أبي الوقت، وفي غيرها من الروايات. رابعها: في الأحكام، قال البخاري عقب حديث قتيبة، عن الليث، عن يحيى بن سعيد في حديث أبي قتادة في القتيل يوم حنين، قال البخاري: وقال لي عبد الله، عن الليث، يعني بهذا الإسناد، وفي هذا الحديث: فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأداه، هكذا هو في روايتنا من طريق أبي ذر، عن الكشميهني.
خامسها في كتاب الزكاة عقب حديث ابن عمر في المسألة، قال في آخره: وزادني عبد الله بن صالح، عن الليث، يعني بسنده: فيشفع ليقضي بين الخلق، وعنده سادس: في تفسير سورة الأحزاب: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني ابن الهاد، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقال في آخره: وقال أبو صالح، عن الليث: على محمد وعلى آل محمد، وعنده سابع في الاعتصام قال: حدثنا قتيبة: حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفر من كفر من العرب … الحديث، وفيه قال أبو بكر: لو منعوني عقالا … الحديث، قال في آخره: قال لي ابن بكير وعبد الله عن الليث: عناقا وهو أصح، وفي الكتاب عن أبي صالح موضع ثامن: وهو قوله في صفة الصلاة: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)
إلى الصلاة يكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، قال عبد الله بن صالح، عن الليث: ولك الحمد، ثم يكبر حين يسجد، وفيه موضع تاسع في صفة الصلاة أيضا قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد هو ابن أبي هلال، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال أبو حميد الساعدي: أنا كنت أحفظكم لصلاته، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار في مكانه …
الحديث، وقال بعده: قال أبو صالح، عن الليث: كل فقار، وأما التعليق عن الليث من رواية عبد الله بن صالح عنه فكثير جدا، وقد عاب ذلك الإسماعيلي على البخاري وتعجب منه كيف يحتج بأحاديثه حيث يعلقها، فقال: هذا عجيب يحتج به إذا كان منقطعا، ولا يحتج به إذا كان متصلا، وجواب ذلك أن البخاري إنما صنع ذلك لما قررناه أن الذي يورده من أحاديثه صحيح عنده قد انتقاه من حديثه، لكنه لا يكون على شرطه الذي هو أعلى شروط الصحة، فلهذا لا يسوقه مساق أصل الكتاب، وهذا اصطلاح له قد عرف بالاستقراء من صنيعه، فلا مشاحة فيه، والله أعلم.
(ع) عبد الله بن عبيدة الربذي.
قال يعقوب بن شيبة، والنسائي، والدارقطني وغيرهم: ثقة. وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه فقال: هو أخو موسى، ولم يرو عنه غير أخيه موسى، وحديثهما ضعيف.
قلت: بل أخرج البخاري حديثه من طريق صالح بن كيسان عنه، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس في قول النبي صلى الله عليه وسلم: رأيت أنه وضع في يدي سواران من ذهب … الحديث. قال البخاري في المغازي: حدثنا سعيد بن محمد الجرمي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح به، ورواه النسائي في الرؤيا قال: حدثنا أبو داود الحراني، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، عن صالح مثله، لكنه قال: عن صالح، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأسقط عبد الله بن عبيدة، ورواه البخاري في المغازي أيضا من طريق أخرى، عن ابن عباس، عن أبي هريرة مطولا.
(ع) عبد الله ابن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر المقعد البصري.
وثقه ابن معين وعلي ابن المديني، وأبو داود، والعجلي، وأبو حاتم، وأبو زرعة والأئمة كلهم، لكن قال العجلي، وابن خراش وغير واحد: إنه كان يرى القدر، زاد أبو داود: لكنه كان لا يتكلم فيه، وقد روى عنه البخاري، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة.
(خ 4) عبد الله بن العلاء بن زبر الربعي الدمشقي.
وثقه ابن معين ودحيم، وأبو داود، وابن سعد، ويعقوب بن شيبة، والفلاس، والدارقطني، وجمهور الأئمة، وقال أحمد بن حنبل: مقارب الحديث، وشذ أبو محمد بن حزم فقال: ضعيف.
قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما في تفسير سورة الأعراف بمتابعة زيد بن واقد، كلاهما عن بسر بن عبيد الله، والآخر في الجزية، وروى له أصحاب السنن.
(ع) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو محمد الكوفي. كان أكبر من عمه محمد بن عبد الرحمن.
قال النسائي: ثقة ثبت، وقال ابن خراش والحاكم: هو أوثق آل بيته، وقال العجلي، وابن معين: ثقة، وزاد ابن معين: وكان يتشيع، وقال ابن المديني: هو عندي منكر، وقال إبراهيم الحربي: لم يسمع من جده.
قلت: حديثه عنه في الصحيحين، ففي البخاري في أحاديث الأنبياء من طريق أبي فروه الهمداني: حدثني عبد الله بن عيسى سمع عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: لقيني كعب بن عجرة، فذكر الحديث في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأورده في الصلاة أيضا، وتابعه عليه عنده الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن، وله عنده حديث آخر في الصيام بمتابعة مالك وإبراهيم بن سعد، كلهم عن الزهري في صوم أيام التشريق للمتمتع، وليس له في البخاري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)
غير هذين الحديثين.
(خ م د س ق) عبد الله بن أبي لبيد المدني أبو المغيرة.
وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي، وقال الدراوردي: كان يرمى بالقدر، فلم يصل عليه صفوان بن سليم لما أن مات، وقال ابن سعد: كان من العباد، وكان يقول بالقدر، وقال العقيلي: يخالف في بعض حديثه.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في الصيام، بمتابعة محمد بن عمرو، وسليمان الأحول، ثلاثتهم عن أبي سلمة، عن أبي سعيد في الاعتكاف، وروى له الباقون سوى الترمذي.
(خ ت ق) عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري.
وثقه العجلي والترمذي، واختلف فيه قول الدارقطني، وقال ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم: صالح. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي: فيه ضعف، ولم يكن من أهل الحديث، وروى مناكير، وقال العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه.
قلت: لم أر البخاري احتج به إلا في روايته عن عمه ثمامة، فعنده عنه أحاديث، وأخرج له من روايته عن ثابت، عن أنس حديثا، توبع فيه عنده وهو في فضائل القرآن، وأخرج له أيضا في اللباس عن مسلم بن إبراهيم عنه، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر في النهي عن الفزع، بمتابعة نافع وغيره عن ابن عمر، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
(خ د ق) عبد الله بن محمد بن أبي الأسود حميد بن الأسود البصري أبو بكر، وقد ينسب إلى جده فيقال: أبو بكر بن أبي الأسود.
قال يحيى بن معين: ما أرى به بأسا، ولكنه سمع من أبي عوانة وهو صغير، وقال ابن أبي خيثمة: كان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه.
قلت: روى عنه البخاري، وأبو داود، وروى الترمذي عن البخاري عنه، لكن ما أخرج له عن أبي عوانة أحد منهم، وهو ابن أخت عبد الرحمن بن مهدي، وقال الخطيب: كان حافظا متقنا.
(ع) عبد الله بن أبي نجيح المكي.
وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: إنما يقال فيه من أجل القدر، وهو صالح الحديث، وقال أحمد بن حنبل: هو وأصحابه قدرية، وقال العجلي: ثقة، كان يرى القدر، وذكره النسائي فيمن كان يدلس.
قلت: احتج الجماعة به.
(ع) عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السامي.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، والعجلي، وابن نمير وغيرهم، وكان ممن سمع من سعيد بن أبي عروبة قبل اختلاطه، وقال أحمد بن حنبل: كان يرمى بالقدر، وقال ابن حبان في الثقات: كان متقنا وكان لا يدعو إلى القدر، وقال محمد بن سعد: لم يكن بالقوي.
قلت: هذا جرح مردود غير مبين، ولعله بسبب القدر، وقد احتج به الأئمة كلهم.
(خ م د س ت) عبد الحميد بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي، أبو بكر الأعشى أخو إسماعيل، وكان الأكبر.
وثقه ابن معين، وأبو داود، وابن حبان، والدارقطني، وضعفه النسائي، وقال الأزدي في ضعفائه: أبو بكر الأعشى يضع الحديث، فكأنه ظن أنه آخر غير هذا، وقد بالغ أبو عمر بن عبد البر في الرد على الأزدي فقال: هذا رجم بالظن الفاسد وكذب محض … إلى آخر كلامه.
قلت: احتج به الجماعة إلا ابن ماجه.
(خ م د ت ق) عبد الحميد بن عبد الرحمن أبو يحيى الحماني الكوفي، لقبه بشميز.
قال ابن معين: كان ثقة ولكنه ضعيف العقل، وقال النسائي: ثقة، وقال مرة: ليس بالقوي، وقال أبو داود: كان داعية إلى الإرجاء، وضعفه ابن سعد والعجلي.
قلت: إنما روى له البخاري حديثا واحدا في فضائل القرآن من روايته عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود، وهذا الحديث قد رواه مسلم من طريق أخرى عن أبي بردة، عن أبي موسى، فلم يخرج له إلا ما له أصل، والله أعلم، وروى له الباقون سوى النسائي.
(خ م د س ق) عبد ربه بن نافع الكناني أبو شهاب الخياط الكوفي نزيل المدائن.
قال علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد: لم يكن بالحافظ، قال: ولم يرض يحيى أمره، وقال عبد الله بن أحمد، عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)
أبيه: ما بحديثه بأس، وقال ابن معين، والعجلي، وابن سعد، والبزار، وابن نمير وغيرهم: ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: تكلموا في حفظه، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الساجي: صدوق يهم في بعض حديثه.
قلت: احتج الجماعة به سوى الترمذي، والظاهر أن تضعيف من ضعفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه: كأبي عوانة وأنظاره.
(خ 4) عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي، مشهور بكنيته.
وثقه ابن معين، والعجلي، والدارقطني، وقال أحمد: يخالف في أحاديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال النسائي: ليس به بأس.
قلت: له في الفرائض من صحيح البخاري حديثان، كلاهما من روايته عن هزيل بن شرحبيل، عن ابن مسعود، أحدهما أن أهل الإسلام لا يسيبون … الحديث موقوف، والآخر: سئل أبو موسى عن ابنة وبنت ابن وأخت … الحديث، وروى له الأربعة.
(ع) عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله الأنصاري.
وثقه العجلي، والنسائي وغيرهما، وقال ابن سعد: في روايته ورواية أخيه ضعف، وليس يحتج بهما.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد، وقد تقدم الكلام عليه في الفصل الذي قبله في الحديث المائة، وروى له الباقون.
(خ ت) عبد الرحمن بن حماد بن شعيب الشعيثي (بالثاء المثلثة) أبو سلمة البصري، من كبار شيوخ البخاري.
قال أبو زرعة: لا بأس به ووثقه الدارقطني، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
قلت: روى عنه البخاري حديثا واحدا في الجنائز، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أم عطية: أمرنا أن نخرج الحيض … الحديث، وقد تابعه عليه يزيد بن هارون عند النسائي، وهو مشهور عن محمد بن سيرين من طرق أخرى عند البخاري أيضا وغيره، وروى له الترمذي.
(خ م س ق) عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي صاحب الزهري.
وثقه العجلي، والنسائي، والذهلي، والدارقطني، وقرنه النسائي بابن أبي ذئب من أصحاب الزهري، وقال أبو حاتم: صالح، وقال زكريا الساجي: صدوق عندهم، وله مناكير.
قلت: احتج به الجماعة إلا الترمذي.
(خ م د ت ق) عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الأنصاري، المعروف بابن الغسيل، والغسيل هو حنظلة، قتل يوم أحد شهيدا وهو جنب، فغسلته الملائكة، وعبد الرحمن من صغار التابعين.
وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، والدارقطني، وقال النسائي مرة: ليس به بأس، ومرة: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: كان يخطئ ويهم كثيرا، مرض القول فيه أحمد ويحيى، وقالا: صالح، وقال الأزدي: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي: هو ممن يعتبر حديثه ويكتب.
قلت: تضعيفهم له بالنسبة إلى غيره ممن هو أثبت منه من أقرانه، وقد احتج به الجماعة سوى النسائي.
(ع) عبد الرحمن بن شريح بن عبد الله بن محمود المعافري أبو شريح الإسكندراني.
وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وشذ ابن سعد فقال: منكر الحديث.
قلت: ولم يلتفت أحد إلى ابن سعد في هذا، فإن مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد، وقد احتج به الجماعة.
(خ ت د س) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار المدني.
قال الدوري عن ابن معين: في حديثه عندي ضعف، وقد حدث عنه يحيى القطان، ويكفيه رواية يحيى عنه، وقال عمرو بن علي: لم أسمع عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه قط، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن المديني: صدوق، وقال الدارقطني: خالف فيه البخاري الناس، وليس هو بمتروك، وذكره ابن عدي في الكامل، وأورد له أحاديث، وقال: بعض ما يرويه منكر مما لا يتابع عليه، وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء.
قلت: احتج به البخاري كما قال الدارقطني وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وقد تقدم ذكر الحديث الذي استنكر منه مما خرج عنه البخاري، وهو التاسع والثلاثون من الفصل الذي قبل هذا.
(خ د س ق) عبد الرحمن بن عبد الله البصري، أبو سعيد، مولى ابن هاشم البصري،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)
نزيل مكة، مشهور بكنيته.
وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: كان أحمد يرضاه وما كان به بأس، وقال العقيلي عن أحمد: كان كثير الخطأ، وقال الساجي: كان يهم في الحديث.
قلت: أخرج له البخاري في الوصايا حديثا واحدا من روايته عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر في صدقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد أخرجه من رواية ابن عون وغيره، عن نافع، فتبين أنه ما أخرج له إلا في المتابعة، وروى له أبو داود في فضائل الأنصار، والنسائي، وابن ماجه.
(4) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي.
مشهور من كبار المحدثين، إلا أنه اختلط في آخر عمره، وقال أحمد وغيره: من سمع منه بالكوفة قبل أن يخرج إلى بغداد، فسماعه صحيح.
قلت: علم المزي عليه علامة تعليق البخاري، ولم أر له عنده شيئا معلقا، نعم له ذكر في زيادة في حديث الاستسقاء.
قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تميم، عن عمه قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي ويستقبل القبلة، فصلى ركعتين وقلب رداءه، قال سفيان: وأخبرني المسعودي، عن أبي بكر قال: جعل اليمين على الشمال انتهى، فهذه زيادة موصولة في الخبر، وإنما أراد البخاري أصل الحديث على عادته في ذلك. وروى له الباقون سوى مسلم.
(خ س) عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الحزامي، وقد ينسب إلى جده.
قواه أبو حاتم، وضعفه أبو بكر بن أبي داود، وقال ابن حبان في الثقات: ربما خالف، وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى: ليس بالمتين عندهم.
قلت: روى عنه البخاري حديثين: أحدهما في أواخر صفة النبي صلى الله عليه وسلم وهو حديث موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر، وقد نزع ذنوبا أو ذنوبين … الحديث، وقد رواه في التعبير من وجه آخر، عن موسى بن عقبة، وثانيهما في الأطعمة قال: حدثنا عبد الرحمن بن شيبة، أخبرني ابن أبي الفديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه: كنت ألزم النبي صلى الله عليه وسلم على شبع بطني … الحديث، وفيه ذكر جعفر بن أبي طالب، وقد أخرجه في فضل جعفر عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، عن محمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب به، فتبين أنه ما احتج به، وروى له النسائي.
(خ د س ت) عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح المعروف بقراد.
وثقه ابن المديني، وابن نمير، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، وقال ابن معين: صالح ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال الدارقطني: ثقة، وله إفراد، وقال ابن حبان في الثقات: كان يخطئ ويتخالج في القلب منه لروايته عن الليث، عن مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قصة المماليك.
قلت: أخطأ في سنده، وإنما رواه الليث، عن زياد بن عجلان، عن زياد مولى ابن عباس(1) مرسلا، بينه الدارقطني في غرائب مالك، والحاكم أبو أحمد في الكنى، وغير واحد، وقال الخليلي: أبو غزوان قديم ينفرد عن الليث بحديث لا يتابع عليه، يعني هذا.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد أخرجه في الخلع، عن محمد بن عبد الله بن المبارك عنه، عن جرير بن حازم، بمتابعة إبراهيم بن طهمان، كلاهما عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس في قصة امرأة ثابت بن قيس بن شماس، ورواه حماد بن زيد، عن أيوب مرسلا، وكذا خالد الواسطي وإبراهيم بن طهمان، عن خالد الحذاء، وقد تقدم هذا الحديث في الفصل الذي قبله، وهو الحديث الثمانون، وروى له أبو داود والنسائي، وله عند الترمذي حديث من رواية أبي موسى الأشعري فيه ألفاظ منكرة، والله أعلم.
(ع) عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربي أبو محمد الكوفي.
وثقه ابن معين، والنسائي، والبزار، والدارقطني.--------------------------------------------
(1) الصواب مولى بن عياش بالياء المثناة تحت والشين المعجمة كما في التهذيب وتعجيل المنفعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)
وقال أبو حاتم: صدوق إذا حدث عن الثقات، ويروي عن المجبولين أحاديث منكرة فتفسد حديثه، وقال عثمان الدارمي: ليس بذاك، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: بلغنا أنه كان يدلس، ولا نعلمه سمع من معمر، وقال الباجي: صدوق يهم.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين متابعة، قد نبهنا على أحدهما في ترجمة زكريا بن يحيى أبي السكين، وعلى الثاني في ترجمة صالح بن حيان، وروى له الجماعة.
(خ 4) عبد الرحمن بن أبي الموالي المدني أبو محمد.
وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وقال أحمد، وأبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن خراش: صدوق، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث، وأنكر أحمد حديثه، عن محمد بن المنكدر، عن جابر في الاستخارة.
قلت: هو من أفراده، وقد أخرجه البخاري، والخطب فيه سهل، قال ابن عدي بعد أن أورده: قد روى حديث الاستخارة غير واحد من الصحابة، انتهى، وقد احتج به البخاري وأصحاب السنن.
(ع) عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي أبو الحكم الكوفي العابد.
وثقه ابن سعد، والنسائي، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف.
قلت: اعتمده الشيخان، وله عند البخاري ثلاثة أحاديث: عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وابن عمر، عن كل واحد حديث واحد، وروى له الباقون.
(خ م د س) عبد الرحمن بن نمر اليحصبي، من أصحاب الزهري.
قال أبو حاتم ودحيم والذهلي: ما روى عنه غير الوليد بن مسلم، ووثقه الذهلي، وابن البرقي، وأبو داود، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
قلت: له في الصحيحين حديث واحد عن الزهري متابعة، وروى له أبو داود، والنسائي.
(ع) عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي.
أحد الثقات الأثبات؛ وثقه الجمهور، وقال الفلاس وحده: ضعيف الحديث؛ حدث عن مكحول أحاديث مناكير، رواها عنه أهل الكوفة. وتعقب ذلك الحافظ أبو بكر الخطيب بأن الذي روى عنه أهل الكوفة أبو أسامة وغيره هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، وكانوا يغلطون فيقولون: ابن جابر، قال: فالحمل في تلك الأحاديث على أهل الكوفة الذين وهموا في اسم جده وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة، قلت: وقد بين ما وقع لأبي أسامة وغيره من ذلك ابن أبي حاتم، عن بعض شيوخه، وأبو بكر بن أبي داود، وأبوه، وأبو بكر البزار وغيرهم، وابن جابر، واحتج به الجماعة.
(خ) عبد الرحمن بن يونس أبو مسلم المستملي.
قال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن حبان في الثقات: كان صاعقة لا يحمد أمره، وقال ابن سعد: استملى على ابن عيينة، ويزيد بن هارون، ورحل في طلب الحديث.
قلت: روى عنه البخاري حديثا واحدا في الوضوء في مسند السائب بن يزيد، بمتابعة إبراهيم بن حمزة وغيره، عن حاتم بن إسماعيل.
(بخ) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري الصنعاني.
أحد الحفاظ الأثبات، صاحب التصانيف. وثقه الأئمة كلهم إلا العباس بن عبد العظيم العنبري وحده، فتكلم بكلام أفرط فيه، ولم يوافقه عليه أحد، وقد قال أبو زرعة الدمشقي: قيل لأحمد: من أثبت في ابن جريج عبد الرزاق أو محمد بن بكر البرساني؟ فقال: عبد الرزاق، وقال عباس الدوري، عن ابن معين: كان عبد الرزاق أثبت في حديث معمر من هشام بن يوسف، وقال يعقوب بن شيبة، عن علي ابن المديني: قال لي هشام بن يوسف: كان عبد الرزاق أعلمنا وأحفظنا، قال يعقوب: كلاهما ثقة ثبت، وقال الذهلي: كان أيقظهم في الحديث وكان يحفظ، وقال ابن عدي: رحل إليه ثقات المسلمين وكتبوا عنه، إلا اسمًا نسبوه إلى التشيع، وهو أعظم ما ذموه به، وأما الصدق فأرجو أنه لا بأس به، وقال النسائي: فيه نظر لمن كتب عنه بآخرة، كتبوا عنه أحاديث مناكير. وقال الأثرم، عن أحمد: من سمع منه بعدما عمي فليس بشيء، وما كان في كتبه فهو صحيح، وما ليس في كتبه فإنه كان يلقن فيتلقن.
قلت: احتج به الشيخان في جملة من حديث من سمع منه قبل الاختلاط، وضابط ذلك من سمع منه قبل المائتين، فأما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)
بعدها فكان قد تغير، وفيها سمع منه أحمد بن شبويه فيما حكى الأثرم، عن أحمد وإسحاق الديري وطائفة من شيوخ أبي عوانة والطبراني ممن تأخر إلى قرب الثمانين ومائتين، وروى له الباقون.
(ع) عبد السلام بن حرب الملائي الكوفي أبو بكر.
وثقه أبو حاتم، والترمذي، ويعقوب بن شيبة، والدارقطني، والعجلي، وزاد: كان البغداديون يستنكرون بعض حديثه، والكوفيون أعلم به، وقال ابن سعد: كان فيه ضعف، وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، وقال أحمد بن حنبل: كنا ننكر منه شيئا: كان لا يقول حدثنا إلا في حديث أو حديثين، وقيل لابن المبارك فيه، فقال: ما تحملني رجلي إليه.
قلت: له في البخاري حديثان، أحدهما في الطلاق بمتابعة الأنصاري له، عن هشام، عن حفصة، عن أم عطية في الإحداد، والثاني في المغازي في باب قدوم أبي موسى والأشعريين، بمتابعة حماد بن زيد وغير واحد، كلهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن زهدم الجرمي، عن أبي موسى الأشعري، فتبين أنه لم يحتج به، وروى له الباقون.
(ع) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار أبو تمام المدني.
وثقه النسائي، وابن معين، والعجلي، وقال أحمد بن حنبل: لم يكن يعرف بطلب الحديث إلا كتب أبيه، فإنهم يقولون: إنه سمعها، ويقال: إن كتب سليمان بن بلال وقعت إليه ولم يسمعها، وقال ابن أبي خيثمة، عن مصعب الزبيري: كان قد سمع من سليمان، فلما مات سليمان أوصى إليه بكتبه، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، ويقال: لم يكن بالمدينة بعد مالك أفقه منه.
قلت: احتج به الجماعة.
(خ د ت ق) عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح العامري الأويسي المدني.
من كبار شيوخ البخاري، قدمه أبو حاتم على يحيى بن أبي بكير في الموطأ، وقال: هو صدوق، ووثقه يعقوب بن شيبة، وقال الدارقطني: حجة، وقال الخليلي: اتفقوا على توثيقه، لكن وقع في سؤالات أبي عبيد الآجري، عن أبي داود قال: عبد العزيز الأويسي ضعيف، فإن كان عنى هذا ففيه نظر؛ لأنه قد وثقه في موضع آخر، وروى عن هارون الحمال عنه، ولعله ضعف رواية معينة له وهم فيها، أو ضعف آخر اتفق معه في اسمه، وفي الجملة فهو جرح مردود.
(ع) عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مروان الأموي، نزيل المدينة.
وثقه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، وأبو زرعة، وابن عمار، وزاد: ليس بين الناس فيه اختلاف، وحكى الخطابي عن أحمد أنه قال: ليس هو من أهل الحفظ، يعني بذلك سعة المحفوظ، وإلا فقد قال يحيى بن معين: هو ثبت، روى شيئا يسيرا، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وقال ميمون بن الأصبغ، عن أبي مسهر: ضعيف الحديث، وقال يعقوب بن سفيان: حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد العزيز، وهو ثقة.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في تفسير سورة المائدة من رواية محمد بن بشر عنه، عن نافع، عن ابن عمر قال: نزل تحريم الخمر وليس في المدينة سوى خمسة أشربة … الحديث، ولهذا شاهد من حديث عمر بن الخطاب، وروى له الباقون.
(ع) عبد العزيز بن محمد بن أبي عبيد الدراوردي أبو محمد المدني، أحد مشاهير المحدثين.
وثقه يحيى بن معين، وعلي ابن المديني، وقال أحمد: كان معروفا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ، وربما قلب حديث عبد الله بن عمر يرويها عن عبيد الله بن عمرو. قال أبو زرعة: كان سيئ الحفظ، وربما حدث من حفظه السيئ فيخطئ، وقال النسائي: ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال الساجي: كان من أهل الصدق والأمانة، إلا أنه كثير الوهم، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث يغلط.
قلت: روى له البخاري حديثين، قرنه فيهما بعبد العزيز بن أبي حازم وغيره، وأحاديث يسيرة أفرده، لكنه أوردها بصيغة التعليق في المتابعات، واحتج به الباقون.
(ع) عبد العزيز بن المختار البصري.
وثقه ابن معين في رواية ابن الجنيد وغيره، وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)
في رواية ابن أبي خيثمة عنه: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: مستوى الحديث ثقة، ووثقه العجلي، وابن البرقي، والنسائي، وقال ابن حبان في الثقات: يخطئ.
قلت: احتج به الجماعة، وذكر ابن القطان الفاسي أن مراد ابن معين بقوله في بعض الروايات: ليس بشيء، يعني أن أحاديثه قليلة جدا.
(ع) عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد الحراني.
أحد الأثبات. وثقه الأئمة، وقال ابن المديني: ثبت، وقال ابن معين: ثقة ثبت، وذكره ابن عدي في الكامل لأجل حكاية الدوري عن ابن معين أنه قال: حديث عبد الكريم الجزري عن عطاء رديء. وقال ابن عدي: عنى بذلك حديث عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبلها ولا يحدث وضوءا، قال: وإذا روى الثقات عن عبد الكريم فأحاديثه مستقيمة، وأنكر يحيى القطان حديثه عن عطاء في لحم البغل.
قلت: لم يخرج البخاري من روايته عن عطاء، إلا موضعا واحدا معلقا، واحتج به الجماعة.
(ت س ق) عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري، نزيل مكة.
شارك الذي قبله في كثير من شيوخه، وفي الرواية عنه، فاشتبه الأمر فيهما، وأبو أمية متروك عند أئمة الحديث، وقد ذكره أبو الوليد الباجي في رجال البخاري من أجل زيادة وقعت في حديث سفيان بن عيينة، عن سليمان، عن طاوس، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد، قال: اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد … الحديث، أورده البخاري في كتاب التهجد، وقال في آخره: قال سفيان وزاد عبد الكريم أبو أمية، يعني عن طاوس: ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولم يقصد البخاري الاحتجاج به، وإنما أورده كما حصل عنده، واحتجاجه إنما هو بأصل الحديث عن سليمان كعادته في ذلك، وقد مضى له شبيه بهذا العمل في ترجمة عبد الرحمن المسعودي، وعلم المزي في التهذيب على ترجمته علامة تعليق البخاري، وليس ذلك بجيد منه، والله الموفق، وفي أوائل المغازي من طريق هشام، عن ابن جريج: أخبرني عبد الكريم أنه سمع مقسما، فزعم بعضهم أن عبد الكريم هذا هو ابن أبي المخارق، وليس كذلك، بل هو الجزري كما جاء مصرحا به في مستخرج أبي نعيم من طريق سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن ابن جريج، وروى مسلم حديثا من رواية ابن عيينة، عن عبد الكريم، عن مجاهد في المتابعات، فقيل: هو الجزري، وقيل هذا، وروى له النسائي حديثا وضعفه، وأخرج له الترمذي، وابن ماجه.
(خ) عبد المتعال بن طالب، شيخ بغدادي.
وثقه أبو زرعة، ويعقوب بن شيبة، وغيرهما، وأورده ابن عدي في الكامل، ونقل عن عثمان الدارمي أنه سأل يحيى بن معين عن حديث هذا عن ابن وهب، فقال: ليس هذا بشيء.
قلت: وهذا ليس بصريح في تضعيفه؛ لاحتمال أن يكون أراد الحديث نفسه، ويقوي هذا أن عثمان هذا سأل ابن معين عن عبد المتعال، فقال: ثقة، وكذا قال عبد الخالق بن منصور، عن ابن معين، انتهى. وإنما روى عنه البخاري حديثا واحدا في أواخر الحج قبل أبواب العمرة بخمسة أبواب، وقد روى ذلك الحديث بعينه في الحج أيضا عن أصبغ بن الفرج، بمتابعة عبد المتعال، والله أعلم.
(ع) عبد الملك بن أعين الكوفي.
وثقه العجلي، وقال أبو حاتم: شيعي محله الصدق، وقال ابن معين: ليس بشيء، وكان ابن مهدي يحدث عنه، ثم تركه.
قلت: ليس له في الصحيحين سوى حديث سفيان بن عيينة، عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين، سمعا شقيقا يقول: سمعت ابن مسعود، فذكر حديث: من حلف على مال امرئ مسلم هو في التوحيد من صحيح البخاري، وروى له الباقون.
(خ م س ق) عبد الملك بن الصباح المسمعي البصري أبو محمد، من أصحاب شعبة.
قال أبو حاتم: صالح، وذكره صاحب الميزان فنقل عن الخليلي أنه قال فيه: كان متهما بسرقة الحديث، وهذا جرح مبهم، ولم أر له في البخاري سوى حديث واحد أورده في الدعوات مقرونا بمعاذ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)
بن معاذ، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي موسى، عن أبيه في قوله: اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي، وأورده أيضا من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، وروى له مسلم، والنسائي، وابن ماجه.
(ع) عبد الملك بن عمير الكوفي مشهور، من كبار المحدثين، لقي جماعة من الصحابة وعمر.
وثقه العجلي، وابن معين، والنسائي، وابن نمير، وقال ابن مهدي: كان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك. وقال أبو حاتم: ليس بحافظ، تغير حفظه قبل موته، وإنما عنى ابن مهدي عبد الملك بن أبي سليمان، وقال أحمد بن حنبل: مضطرب الحديث، تختلف عليه الحفاظ. وقال ابن البرقي، عن ابن معين: ثقة، إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين.
قلت: احتج به الجماعة، وأخرج له الشيخان من رواية القدماء عنه في الاحتجاج، ومن رواية بعض المتأخرين عنه في المتابعات، وإنما عيب عليه أنه تغير حفظه لكبر سنه؛ لأنه عاش مائة وثلاث سنين، ولم يذكره ابن عدي في الكامل ولا ابن حبان.
(خ) عبد الواحد بن زياد العبدي البصري.
قال ابن معين: أثبت أصحاب الأعمش شعبة، وسفيان، ثم أبو معاوية، ثم عبد الواحد بن زياد، وعبد الواحد ثقة، وأبو عوانة أحب إلي منه، ووثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن سعد، والنسائي، وأبو داود، والعجلي، والدارقطني، حتى قال ابن عبد البر: لا خلاف بينهم أنه ثقة ثبت. كذا قال، وقد أشار يحيى بن القطان إلى لينه، فروى ابن المديني عنه أنه قال: ما رأيته طلب حديثا قط، وكنت أذاكره بحديث الأعمش فلا يعرف منه حرفا.
قلت: وهذا غير قادح؛ لأنه كان صاحب كتاب، وقد احتج به الجماعة.
(خ 4) عبد الواحد بن عبد الله البصري.
كان أمير المدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك، قال أفلح بن حميد: كان محمود الولاية، ووثقه العجلي، والدارقطني، وغيرهما، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
قلت: له في الصحيح حديث واحد عن واثلة، في التغليظ في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وروى له الأربعة.
(خ د ت س) عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد، مشهور بكنيته.
قال ابن معين: كان من المثبتين، ما أعلم أنا أخذنا عليه خطأ البتة، وقال أحمد: أخشى أن يكون ضعيفا، وقال أيضا: لم يكن صاحب حفظ، لكن كان كتابه صحيحا، ووثقه العجلي، ويعقوب بن شيبة، ويعقوب بن سفيان، وأبو داود وغيرهم.
قلت: له في الصحيح حديث واحد في الصلاة، من روايته عن عثمان بن أبي رواد، عن الزهري، عن أنس، تابعه فيه محمد بن بكر البرساني، عن عثمان، وروى له أبو داود، والنسائي، والترمذي.
(خ) عبد الوارث بن سعيد التنوري أبو عبيدة البصري، من مشاهير المحدثين ونبلائهم.
أثنى شعبة على حفظه، وكان يحيى بن سعيد القطان يرجع إلى حفظه، وقيل لابن معين: من أثبت شيوخ البصريين؟ فعده منهم، وقدمه مرة على ابن علية في أيوب، ووثقه أبو زرعة، والنسائي، وابن سعد، وابن نمير، والعجلي، وأبو حاتم، وزاد: هو أثبت من حماد بن سلمة. وذكر أبو داود، عن أبي علي الموصلي أن حماد بن زيد كان ينهاهم عنه لأجل القول بالقدر.
قال البخاري: قال عبد الصمد بن عبد الوارث: مكذوب على أبي، وما سمعت منه يقول في القدر قط شيئا. وقال الساجي: حدثنا علي بن أحمد، سمعت هدبة بن خالد يقول: سمعت عبد الوارث يقول: ما رأيت الاعتزال قط، قال الساجي: ما وضع منه إلا القدر.
قلت: يحتمل أنه رجع عنه، بل الذي اتضح لي أنهم اتهموه به لأجل ثنائه على عمرو بن عبيد، فإنه كان يقول: لولا أنني أعلم أنه صدوق ما حدثت عنه، وأئمة الحديث كانوا يكذبون عمرو بن عبيد، وينهون عن مجالسته، فمن هنا اتهم عبد الوارث، وقد احتج به الجماعة.
(ع) عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي أبو محمد البصري.
أحد الأثبات، قال علي ابن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد الأنصاري أصح من كتاب عبد الوهاب. ووثقه العجلي، ويحيى بن معين، وآخرون، وقال ابن سعد: ثقة، وفيه ضعف.
قلت: عنى بذلك ما نقم عليه من الاختلاط، قال عباس الدوري، عن ابن معين: اختلط بآخره، وقال عقبة بن مكرم:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)
واختلط قبل موته بثلاث سنين، وقال عمرو بن علي: اختلط حتى كان لا يعقل.
قلت: احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري عنه، والظاهر أنه إنما أخرج له عمن سمع منه قبل اختلاطه كعمرو بن علي وغيره، بل نقل العقيلي أنه لما اختلط حجبه أهله، فلم يرو في الاختلاط شيئا، والله أعلم.
(ع) عبيد الله بن أبي جعفر المصري الفقيه، يكنى أبا بكر.
وثقه أحمد في رواية عبد الله ابنه عنه، وأبو حاتم، والنسائي، وابن سعد، وقال ابن يونس: كان عالما عابدا، ونقل صاحب الميزان، عن أحمد أنه قال: ليس بقوي.
قلت: إن صح ذلك عن أحمد، فلعله في شيء مخصوص، وقد احتج به الجماعة.
(ع) عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي أبو علي، مشهور بكنيته، وهو من نبلاء المحدثين.
قال ابن معين، وأبو حاتم: لا بأس به، ووثقه العجلي، والدارقطني، وغير واحد، وأخرجه العقيلي في الضعفاء، وأورد له حديثا تفرد به ليس بمنكر، واحتج به الجماعة.
(ع) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار العبسي مولاهم، أبو محمد الكوفي.
من كبار شيوخ البخاري، سمع من جماعة من التابعين. وثقه ابن معين، وأبو حاتم، والعجلي، وعثمان بن أبي شيبة، وآخرون. وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا حسن الهيئة، وكان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، وضعف بذلك عند كثير من الناس، وعاب عليه أحمد غلوه في التشيع مع تقشفه وعبادته، وقال أبو حاتم: كان أثبتهم في إسرائيل، وقال ابن معين: كان عنده جامع سفيان الثوري، وكان يستضعف فيه.
قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن الثوري شيئا، واحتج به هو والباقون.
عبيدة بن حميد بن صهيب أبو عبد الرحمن الكوفي.
وثقه أحمد، وقال: ما أصح حديثه! وما أدري ما للناس وله! وقال ابن معين: ما به بأس، وليس له بخت، وقال ابن المديني مرة: ما أصح حديثه! ومرة ضعفه، وقال يعقوب بن شيبة: لم يكن من الحفاظ، وقال الساجي: ليس بالقوي، ووثقه آخرون.
قلت: له في الصحيح ثلاثة أحاديث: أحدها في الأدب: حديثه عن منصور، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قصة القبرين اللذين يعذب من فيهما، وهو عنده في الطهارة ن رواية جرير، عن منصور. ثانيها في الدعاء: حديثه عن عبد الملك بن عمير، عن مصعب بن سعد، عن أبيه في قوله: اللهم إني أعوذ من البخل والجبن … الحديث، وهو عنده في الدعاء أيضا من رواية شعبة وزائدة عن عبد الملك. ثالثها في الحج: حديثه عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة، في الصلاة بعد العصر، وهذا حديث فرد عنده، إلا أن الرواية عن عائشة في ذلك مروية عنده من طرق، وروى له أصحاب السنن الأربعة.
(خ د س ت) عتاب بن بشير الجزري.
ضعفه أحمد بن حنبل في خصيف، ووثقه ابن معين، والدارقطني، وقال النسائي: ليس بقوي، وقال أبو داود عن أحمد: تركه ابن مهدي بآخرة، وقال ابن المديني: ضربنا على حديثه.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في الطب: حديث أم قيس بنت محصن في الأعلاق من العذرة، أخرجه بمتابعة ابن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة لشيخه إسحاق بن راشد، ثلاثتهم عن الزهري، ثانيهما في الاعتصام: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة فقال: ألا تصلون؟ قال علي: فقلت يا رسول الله، إنما أنفسنا بيد الله … الحديث، أخرجه مقرونا بشعيب، هذا جميع ما له عنده، وروى له أبو داود، والنسائي، والترمذي.
(خ س ق) عثمان بن صالح السهمي أبو يحيى المصري، من شيوخ البخاري.
وثقه ابن معين، والدارقطني، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو زرعة: كان يكتب مع خالد بن نجيح، وكان خالد يملي عليهم ما لم يسمعوا من الشيخ، فبلوا به.
قلت: هذا بعينه جرى لعبد الله بن صالح كاتب الليث، وخالد بن نجيح هذا كان كذابا، وكان يحفظ بسرعة، وكان هؤلاء إذا اجتمعوا عند شيخ فسمعوا منه وأرادوا كتابة ما سمعوه، اعتمدوا في ذلك على إملاء خالد عليهم، أما من حفظه أو من الأصل، فكان يزيد فيه ما ليس فيه، فدخلت فيهم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)
الأحاديث الباطلة من هذه الجهة، وقد ذكر الحاكم أن مثل هذا بعينه وقع لقتيبة بن سعيد معه، مع جلالة قتيبة، وأما ما رواه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين عن أحمد بن صالح، أنه ترك عثمان بن صالح، فلا يقدح فيه، أما أولا فابن رشدين ضعيف لا يوثق به في هذا، وأما ثانيا فأحمد بن صالح من أقران عثمان، فلا يقبل قوله فيه، إلا ببيان واضح، والحكم في أمثال هؤلاء الشيوخ الذين لقيهم البخاري وميز صحيح حديثهم من سقيمه، وتكلم فيهم غيره أنه لا يدعى أن جميع أحاديثهم من شرطه، فإنه لا يخرج لهم إلا ما تبين له صحته، والدليل على ذلك أنه ما أخرج لعثمان هذا في صحيحه سوى ثلاثة أحاديث، أحدها متابعة في تفسير سورة البقرة، وروى له النسائي، وابن ماجه.
(ع) عثمان بن عمر بن فارس العبدي البصري.
أحد الأثبات؛ وثقه أحمد، وابن معين، والعجلي، وابن سعد، وآخرون، وقال أبو حاتم: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه.
قلت: قد نقل البخاري عن علي ابن المديني أن يحيى بن سعيد احتج به، ويحيى بن سعيد شديد التعنت في الرجال، لا سيما من كان من أقرانه، وقد احتج به الجماعة.
(خ م د س) عثمان بن غياث الراسبي البصري.
وثقه العجلي، وابن معين، وأحمد، والنسائي، وقال أبو داود وأحمد: كان مرجئا، وقال ابن معين وابن المديني: كان يحيى بن سعيد يضعف حديثه في التفسير عن عكرمة.
قلت: لم يخرج له البخاري عن عكرمة سوى موضع واحد معلقا، وروى له حديثا آخر أخرجه في الأدب من رواية يحيى بن سعيد عنه، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، حديث القف، ورواه في فضل عمر أيضا من رواية أبي أسامة عنه، وتابعه عنده أيوب، وعاصم، وعلي بن الحكم، عن أبي عثمان، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
(خ ت) عثمان بن فرقد العطار البصري.
وثقه ابن حبان، وقال: مستقيم الحديث، وقال أبو حاتم الرازي: روى حديثا منكرا، وهو حديث شقران، وقال أبو الفتح الأزدي: يتكلمون فيه، وقال الدارقطني: يخالف الثقات.
قلت: ليس له عند البخاري سوى حديث واحد، أخرجه مقرونا بعبد الله بن نمير، كلاهما عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، في أواخر البيوع في قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ}، وذكر له آخر في حديث الإفك قال فيه: قال محمد عن عثمان بن فرقد، عن هشام، عن أبيه: سببت حسانا عند عائشة … الحديث، ووصله من حديث عبدة، عن هشام، وأخرج له الترمذي حديث شقران واستغربه.
(خ م د س) عثمان بن محمد بن أبي شيبة الكوفي.
أحد الحفاظ الكبار. وثقه يحيى بن معين، وابن نمير، والعجلي، وجماعة، وقال أبو حاتم: كان أكبر من أخيه أبي بكر، إلا أن أبا بكر ضعيف وعثمان صدوق، وقال الأثرم عن أحمد: ما علمت إلا خيرا، وقال عبد الله بن أحمد: عرضت على أبي أحاديث لعثمان فأنكرها، وقال: ما كان أخوه يعني أبا بكر تطيق نفسه لشيء من هذه الأحاديث، وتتبع الخطيب الأحاديث التي أنكرها أحمد على عثمان، وبين عذره فيها، وذكر له الدارقطني في كتاب التصحيف أشياء كثيرة صحفها من القرآن في تفسيره، كأنه ما كان يحفظ القرآن، روى له الجماعة سوى الترمذي.
(خ س) عثمان بن الهيثم بن الجهم المؤذن أبو عمرو البصري.
قال أبو حاتم: كان صدوقا، غير أنه كان يتلقن بآخرة. قال الدارقطني: كان صدوقا كثير الخطأ، وقال الساجي: ذكر عند أحمد، فأومأ إليه أنه ليس بثبت، ولم يحدث عنه.
قلت: له في البخاري حديث أبي هريرة في فضل آية الكرسي، ذكره في مواضع عنه مطولا ومختصرا، وروى له حديثا آخر، عن محمد وهو الذهلي عنه، عن ابن جريج، وآخر في العلم، صرح بسماعه منه، وهو متابعة.
(ع) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي، التابعي المشهور.
وثقه أحمد، والنسائي، والعجلي، والدارقطني، إلا أنه قال: كان يغلو في التشيع، وكذا قال ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق، وكان إمام مسجد الشيعة وقاضيهم، وقال الجوزجاني: مائل عن القصد، وقال عفان، عن شعبة: كان من الرفاعين.
قلت: احتج به
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)