الفصل العاشر
في عد أحاديث الجامع
قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح فيما رويناه عنه في علوم الحديث: عدد أحاديث صحيح البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون بالأحاديث المكررة، قال وقيل: إنها بإسقاط المكرر أربعة آلاف، هكذا أطلق ابن الصلاح، وتبعه الشيخ محي الدين النووي في مختصره، ولكن خالف في الشرح، فقيدها بالمسندة، ولفظه جملة ما في صحيح البخاري من الأحاديث المسندة بالمكرر، فذكر العدة سواء فأخرج بقوله المسندة الأحاديث المعلقة، وما أورده في التراجم والمتابعة، وبيان الاختلاف بغير إسناد موصل، فكل ذلك خرج بقوله المسندة، بخلاف إطلاق ابن الصلاح، قال الشيخ محي الدين: وقد رأيت أن أذكرها مفصلة؛ ليكون كالفهرسة لأبواب الكتاب وتسهل معرفة مظان أحاديثه على الطلاب، قلت: ثم ساقها ناقلا لذلك من كتاب جواب المتعنت لأبي الفضل بن طاهر بروايته من طريق أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، قال: عدد أحاديث صحيح البخاري، بدء الوحي خمسة أحاديث، قلت: بل هي سبعة، وكأنه لم يعد حديث الأعمال، ولم يعد حديث جابر في أول ما نزل، وبيان كونها سبعة: أن أول ما في الكتاب حديث عمر: الأعمال، الثاني: حديث عائشة في سؤال الحارث بن هشام، الثالث: حديثها أول ما بدء به من الوحي، الرابع: حديث جابر، وهو يحدث عن فترة الوحي، وهو معطوف على إسناد حديث عائشة، وهما حديثان مختلفان لا ريب في ذلك، الخامس: حديث ابن عباس في نزول لا تحرك به لسانك، السادس: حديثه في معارضة جبريل في رمضان، السابع: حديثه عن أبي سفيان في قصة هرقل، وفي أثنائه حديث آخر موقوف، وهو حديث الزهري عن ابن الناطور في شأن هرقل.
وفيه من التعليق موضعان، ومن المتابعات ستة مواضع، وإنما أوردت هذا القدر ليتبين منه أن كثيرا من المحدثين وغيرهم يستروحون بنقل كلام من يتقدمهم مقلدين له، ويكون الأول ما أتقن ولا حرر؛ بل يتبعونه تحسينا للظن به والإتقان، بخلاف فلا شيء لأظهر من غلطه في هذا الباب في أول الكتاب، فيا عجباه لشخص يتصدى لعد أحاديث كتاب، وله به عناية ورواية، ثم يذكر ذلك جملة وتفصيلا، فيقلد في ذلك لظهور عنايته به حتى يتداوله المصنفون، ويعتمده الأئمة الناقدون، ويتكلف نظمه ليستمر على استحضاره المذاكرون، أنشد أبو عبد الله بن عبد الملك الأندلسي في فوائده، عن أبي الحسين الرعيني، عن أبي عبد الله بن عبد الحق لنفسه:
جميع أحاديث الصحيح الذي روى الـ … بخاري خمس ثم سبعون للعد
وسبعة آلاف تضاف وما مضى … إلى مائتين عد ذاك أولو الجد
ومع هذا جميعه، فيكون الذي قلدوه في ذلك لم يتقن ما تصدى له من ذلك، وسيظهر لك في عدة أحاديث الصوم أعجب من هذا الفصل، وها أنا أسوق ما ذكر، وأتعقبه بالتحرير إن شاء الله تعالى، وإذا انتهيت إلى آخره، رجعت فعددت المعلقات والمتابعات، فإن اسم الأحاديث يشملها، وإطلاق التكرير يعمها، وفي ضمن ذلك من الفوائد ما لا يخفى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
قال رحمه الله: الإيمان خمسون حديثا، قلت: بل هي أحد وخمسون، وذلك أنه أورد حديث أنس: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده. . . الحديث من رواية قتادة، عن أنس، ومن رواية عبد العزيز بن صهيب عن أنس إسنادين مختلفين، فلكون المتن واحدا لم يعده حديثين، ولا شك أن عده حديثين أولى من عد المكرر إسنادا ومتنا انتهى.
قال: العلم خمسة وسبعون؛ الوضوء مائة وتسعة أحاديث، قلت: بل مائة وخمسة عشر حديثا على التحرير، قال: الغسل ثلاثة وأربعون، قلت: بل سبعة وأربعون، الحيض سبعة وثلاثون، التيمم خمسة عشر، فرض الصلاة حديثان، وجوب الصلاة في الثياب تسعة وثلاثون، قلت: بل إحدى وأربعون: القبلة ثلاثة عشر، المساجد ستة وسبعون، سترة المصلي ثلاثون. قلت: واثنان، مواقيت الصلاة خمسة وسبعون، قلت: بل ثمانون حديثا: الأذان ثمانية وعشرون، قلت: بل ثلاثة وثلاثون، صلاة الجماعة أربعون، قلت: واثنان، الإمامة أربعون، الصفوف ثمانية عشر، قلت: بل أربعة عشر فقط، وقد حررتها وكررت مراجعتها.
افتتاح الصلاة ثمانية وعشرون، القراءة ثلاثون، قلت: بل سبعة وعشرون، الركوع والسجود والتشهد اثنان وخمسون، انقضاء الصلاة سبعة عشر، قلت: بل أربعة عشر، اجتناب أكل الثوم خمسة، قلت: بل أربعة فقط، صلاة النساء والصبيان خمسة عشر، قلت: بل فيه أحد وعشرون حديثا، الجمعة خمسة وستون، صلاة الخوف ستة، صلاة العيدين أربعون، الوتر خمسة عشر، الاستسقاء خمسة وثلاثون، قلت: بل أحد وثلاثون، الكسوف خمسة وعشرون، سجود القرآن أربعة عشر، القصر ستة وثلاثون، الاستخارة ثمانية، التحريض على قيام الليل أحد وأربعون، قلت: لم أر الاستخارة في هذا المكان؛ بل هنا باب التهجد، ثم إن مجموع ذلك أربعون حديثا لا غير.
التطوع ثمانية عشر، قلت: بل ستة وعشرون، الصلاة بمسجد مكة تسعة، العمل في الصلاة ستة وعشرون، السهو أربعة عشر، قلت: بل خمسة عشر بحديث أم سلمة، الجنائز مائة وأربعة وخمسون، الزكاة مائة وثلاثة عشر، صدقة الفطر عشرة، الحج مائتان وأربعون، العمرة اثنان وأربعون، الإحصار أربعون، قلت: لا والله؛ بل ستة عشر فقط، جزاء الصيد أربعون، قلت: بل ستة عشر أيضا، الإحرام وتوابعه اثنان وثلاثون، فضل المدينة أربعة وعشرون، الصوم ستة وستون، ليلة القدر عشرة، قيام رمضان ستة، الاعتكاف عشرون.
قلت: لم يحرر الصوم ولم يتقنه، فإن جملة ما بعد قوله كتاب الصيام إلى قوله كتاب الحج من الأحاديث المسندة بالمكرر مائة وستة وخمسون حديثا، ففاته من العدد أربعة وسبعون حديثا، وهذا في غاية التفريط، البيوع مائة وأحد وتسعون، السلم تسعة عشر، الشفعة ثلاثة، الإجارة أربعة وعشرون، الحوالة ثلاثون.
قلت: كذا رأيت في غيره ما نسخه وهو غلط، والصواب ثلاثة أحاديث، الكفالة ثمانية، الوكالة سبعة عشر، المزارعة والشرب تسعة وعشرون، قلت: بل المزارعة فقط ثلاثون حديثا، والشرب هو الذي عدده تسعة وعشرون، الاستقراض وأداء الديون والأشخاص والملازمة أربعون، اللقطة خمسة عشر، المظالم والغصب أحد وأربعون.
قلت: بل خمسة وأربعون، الشركة ثلاثة وعشرون، الرهن ثمانية، العتق أربعة وثلاثون، المكاتب ستة.
قلت: بل خمسة، الهبة تسعة وستون، الشهادات ثمانية وخمسون، قلت: بل ستة وخمسون، الصلح اثنان وعشرون، قلت: بل عشرون فقط، الشروط أربعة وعشرون، الوصايا والوقف أحد وأربعون، الجهاد والسير مائتان وخمسة وخمسون، بقية الجهاد اثنان وأربعون، فرض الخمس ثمانية وخمسون، قلت: من قوله: كتاب الجهاد إلى قوله: فرض الخمس عدة أحاديثه مائتان وأربعة وتسعون حديثا فقط.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
وأما فرض الخمس فهو ثلاثة وستون حديثا، الجزية والموادعة ثلاثة وستون، قلت: بل ثمانية وعشرون حديثا فقط، بدء الخلق مائتان وحديثان، الأنبياء والمغازي أربعمائة وثمانية وعشرون حديثا، جزء آخر بعد المغازي مائة وثمانية، قلت: لم يقع في هذا الفصل تحرير، فأما بدء الخلق فإنما عدة أحاديثه على التحرير مائة وخمسة وأربعون حديثا، وأحاديث الأنبياء، وأوله باب قول الله عز وجل {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا} وآخره ما ذكر عن بني إسرائيل مائة وأحد عشر حديثا، أخبار بني إسرائيل، وما يليه ستة وأربعون حديثا، المناقب وفيه علامات النبوة مائة وخمسون حديثا.
فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مائة وخمسة وستون حديثا، بنيان الكعبة وما يليه من أخبار الجاهلية عشرون حديثا، مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته إلى ابتداء الهجرة ستة وأربعون حديثا، الهجرة إلى ابتداء المغازي خمسون حديثا. المغازي إلى آخر الوفاة أربعمائة حديث واثنا عشر حديثا.
فانظر إلى هذا التفاوت العظيم بين ما ذكر هذا الرجل، واتبعوه عليه، وبين ما حررته من الأصل، التفسير خمسمائة وأربعون، قلت: بل هو أربعمائة وخمسة وستون حديثا من غير التعاليق والموقوفات، فضائل القرآن أحد وثمانون حديثا، النكاح والطلاق مائتان وأربعة وأربعون حديثا، قلت: ويحتاج هذا الفصل أيضا إلى تحرير، فأما النكاح وحده فهو مائة وثلاثة وثمانون حديثا، والطلاق ومعه الخلع والظهار واللعان، والعدد ثلاثة وثمانون حديثا، النفقات اثنان وعشرون حديثا، الأطعمة سبعون حديثا، قلت: الصواب تسعون بتقديم التاء المثناة على السين، العقيقة أحد عشر حديثا، قلت: بل تسعة أحاديث، وفيه غير ذلك من التعاليق والمتابعة، الذبائح والصيد وغيره تسعون حديثا، قلت: بل الجميع ستة وستون حديثا.
الأضاحي ثلاثون حديثا، الأشربة خمسة وستون حديثا، الطب تسعة وسبعون حديثا، اللباس مائة وعشرون، المرضى أحد وأربعون اللباس أيضا مائة، قلت: هكذا رأيته في عدة نسخ، والذي في أصل الصحيح بعد الأشربة كتاب المرضى، فذكر ما يتعلق بثواب المريض وأحوال المرضى، وعد به أربعون حديثا.
ثم قال: كتاب الطب وعدته سبعة وتسعون حديثا، بتقديم السين على الباء في سبعة، وبتقديم التاء على السين في التسعين، ثم قال كتاب اللباس، فذكر متعلقات اللباس والزينة، وأحوال البدن في ذلك، وختمه بأحاديث في الارتداف على الدواب، وآخره حديث الاضطجاع في المسجد، رافعا إحدى رجليه على الأخرى، وعدته مائة واثنان وثمانون حديثا، كتاب الأدب مائتان وستة وخمسون حديثا، وقد حررتها وهي خارج عن التعاليق، والمكرر، كتاب الاستئذان سبعة وسبعون، وهو بتقديم السين فيهما، الدعوات ستة وسبعون ومن الدعوات أيضا ثلاثون، قلت: هو مائة وستة أحاديث، كما قال.
كتاب الرقاق مائة حديث، الحوض ستة عشر، الجنة والنار سبعة وخمسون، قلت: لكل من كتاب الرقاق، وأما صفة الجنة والنار فقد تقدم ذكرهما في بدء الخلق، وعدة الرقاق على ما ذكر مائة وثلاثة وسبعون حديثا، وقد حررته فزاد على ذلك أربعة أحاديث، القدر ثمانية وعشرون، الأيمان والنذور أحد وثلاثون، قلت: كذا هو في عدة نسخ وهو خطأ، وإنما هو أحد وثمانون، كفارة اليمين خمسة عشر حديثا، قلت: بل ثمانية عشر حديثا، الفرائض خمسة وأربعون حديثا، قلت: ستة وأربعون، الحدود ثلاثون، قلت: بل اثنان وثلاثون، المحاربة اثنان وخمسون. الديات أربعة وخمسون، استتابة المرتدين عشرون، الإكراه ثلاثة عشر، قلت: بل اثنا عشر حديثا، ترك الحيل ثلاثة وعشرون، قلت: بل ثمانية وعشرون، التعبير ستون حديثا، قلت: وثلاثة الفتن ثمانون، قلت: وحديثان، الأحكام اثنان وثمانون حديثا، التمني اثنان وعشرون، قلت: بل عشرون من غير المعلق إجازة خبر الواحد تسعة عشر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
قلت: بل اثنان وعشرون، الاعتصام ستة وتسعون، قلت: بل ثمانية وتسعون حديثا، التوحيد إلى آخر الكتاب مائة وتسعون حديثا، قلت: فجميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاثمائة وسبعة وتسعون حديثا، فقد زاد على ما ذكروه مائة حديث واثنان وعشرون حديثا، على أنني لا أدعي العصمة ولا السلامة من السهو، ولكن هذا جهد من لا جهد له والله الموفق.
وهذا عدد ما فيه من التعاليق والمتابعات على ترتيب ما سبق بدء الوحي فيه من المعلقات، حديثان ومن المتابعات ستة مواضع: الإيمان فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات ستة، العلم فيه من التعاليق عشرون، ومن المتابعات ثلاثة، الوضوء فيه من التعاليق ستة وعشرون، ومن المتابعات تسعة، الغسل فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات اثنان، الحيض فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات اثنان، التيمم فيه من التعاليق ثلاثة، فرض الصلاة فيه حديث معلق، الصلاة في الثياب فيه من التعاليق خمسة عشر حديثا.
القبلة فيه من التعاليق ستة أحاديث، المساجد فيه من التعاليق ستة عشر، سترة المصلي فيه من التعاليق اثنان، مواقيت الصلاة فيه من التعاليق خمسة وثلاثون، ومن المتابعات ثلاثة أحاديث، الأذان فيه من التعاليق أربعة صلاة الجماعة فيه من التعاليق عشرة أحاديث، ومن المتابعات أربعة، الإمامة فيه من التعاليق تسعة، ومن المتابعات أحد عشر، الصفوف فيه من التعاليق ثلاثة، افتتاح الصلاة فيه من التعاليق ثمانية، القراءة في الصلاة فيه من التعاليق ثلاثة، ومن المتابعات اثنان، الركوع والسجود والتشهد فيه من التعاليق تسعة، انقضاء الصلاة منه من التعاليق سبعة، اجتناب أكل الثوم فيه من التعاليق أربعة، صلاة النساء والصبيان فيه متابعة واحدة.
الجمعة فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات خمسة، صلاة الخوف فيه حديث معلق، صلاة العيدين فيه من التعاليق ثلاثة، الوتر فيه حديث معلق، الاستسقاء فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات حديث واحد، الكسوف فيه من التعاليق عشرة، ومن المتابعات اثنان، سجود القرآن فيه من التعاليق اثنان، القصر فيه من التعاليق ثمانية، ومن المتابعات ستة، التهجد فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات أربعة، التطوع فيه من التعاليق ستة، ومن المتابعات خمسة.
الصلاة بمكة فيه تعليق واحد، العمل في الصلاة فيه من التعاليق خمسة، السهو فيه تعليق واحد، ومتابعة واحدة، الجنائز فيه من التعاليق ثمانية وأربعون حديثا، ومن المتابعات ثمانية، الزكاة فيه من التعاليق سبعة وأربعون حديثا، ومن المتابعات سبعة، الحج فيه من التعاليق خمسون، ومن المتابعات أربعة عشر، العمرة فيه من التعاليق خمسة، الإحصار فيه من التعاليق حديثان.
جزاء الصيد فيه موضع واحد معلق، الإحرام فيه من التعاليق سبعة، ومن المتابعات خمسة، فضل المدينة فيه من التعاليق حديث، ومن المتابعات ثلاثة، الصوم فيه من التعاليق اثنان وثلاثون ومن المتابعات أربعة، ليلة القدر فيه متابعتان، البيوع فيه من التعاليق خمسون ومن المتابعات ثلاثة، السلم فيه من التعاليق ثلاثة، الإجارة فيه من التعاليق سبعة، الكفالة فيه من التعاليق حديثان، الوكالة فيه من التعاليق ثلاثة ومن المتابعات موضوعان، المزارعة فيه من التعاليق ثمانية، الشرب فيه من التعاليق خمسة، ومن المتابعات موضع واحد، الاستقراض وما معه فيه من التعاليق ثمانية اللقطة فيه من التعاليق أربعة، المظالم والغصب فيه من التعاليق ستة، الشركة فيه من التعاليق حديثان، العتق فيه من التعاليق أربعة عشر، ومن المتابعات أربعة، المكاتبة فيه من التعاليق حديثان، الهبة فيه من التعاليق أربعة وعشرون، الشهادات فيه من التعاليق سبعة، الصلح فيه من التعاليق عشرة، الشروط فيه من التعاليق أربعة وعشرون ومن المتابعات أربعة، الوصايا والوقف فيه من التعاليق سبعة عشر ومن المتابعات موضوعان، الجهاد وفرض الخمس فيه من التعاليق ستة وستون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
ومن المتابعات ثمانية.
الجزية فيه من التعاليق ستة، بدء الخلق فيه من التعاليق خمسة وعشرون ومن المتابعات أحد عشر، أحاديث الأنبياء فيه من التعاليق أربعة وعشرون ومن المتابعات سبعة عشر، المناقب وعلامات النبوة فيه من التعاليق خمسة عشر ومن المتابعات موضع واحد، فضائل الصحابة فيه من التعاليق سبعة وثلاثون حديثا ومن المتابعات ستة، السيرة إلى آخر المغازي فيه من التعاليق سبعة وتسعون حديثا ومن المتابعات عشرون، التفسير فيه من التعاليق تسعة وستون ومن المتابعات أربعة عشر، فضائل القرآن فيه من التعاليق عشر أحاديث ومن المتابعات سبعة، النكاح فيه من التعاليق سبعة وثلاثون ومن المتابعات ثمانية.
الطلاق وما معه فيه من التعاليق أربعة وعشرون حديثا ومن المتابعات أربعة، النفقات فيه من التعاليق ثلاثة، الأطعمة فيه من التعاليق خمسة عشر حديثا، العقيقة فيه من التعاليق أربعة، الذبائح والصيد فيه من التعاليق ثلاثة عشر ومن المتابعات تسعة، الأضاحي فيه من التعاليق عشرة ومن المتابعات أربعة، الأشربة فيه من التعاليق أحد عشر ومن المتابعات خمسة، كفارة المرض والطب فيه من التعاليق اثنان وعشرون ومن المتابعات ثمانية.
اللباس فيه من التعاليق ثلاثون حديثا ومن المتابعات ستة عشر حديثا، الأدب فيه من التعاليق ثلاثة وستون حديثا ومن المتابعات اثنا عشر حديثا، الاستئذان فيه من التعاليق ستة عشر ومن المتابعات أربعة عشر، الدعوات فيه من التعاليق أربعة وثلاثون ومن المتابعات خمسة، الرقاق فيه من التعاليق ثمانية وعشرون ومن المتابعات أربعة عشر، القدر فيه من التعاليق أربعة، الأيمان والنذور وكفارة اليمين فيه من التعاليق أحد وعشرون ومن المتابعات ثلاثة عشر، الفرائض فيه من التعاليق حديثان، الحدود فيه من التعاليق عشرة ومن المتابعات ثلاثة عشر.
الديات فيه من التعاليق ثمانية، ومن المتابعات موضع واحد، استتابة المرتدين فيه من التعاليق حديث واحد، الإكراه فيه من التعاليق ثلاثة، ترك الحيل فيه من التعاليق ثلاثة، التعبير فيه من التعاليق خمسة عشر ومن المتابعات ستة، الفتن فيه من التعاليق سبعة عشر حديثا، الأحكام فيه من التعاليق ثلاثون حديثا ومن المتابعات ثلاثة، الاعتصام فيه من التعاليق خمسة وعشرون حديثا ومن المتابعات ثلاثة، التوحيد فيه من التعاليق خمسون حديثا ومن المتابعات خمسة أحاديث، فجملة ما في الكتاب من التعاليق ألف وثلاثمائة واحد وأربعون حديثا، وأكثرها مكرر مخرج في الكتاب أصول متونه، وليس فيه من المتون التي لم تخرج في الكتاب، ولو من طريق أخرى إلا مائة وستون حديثا، قد أفردتها في كتاب مفرد لطيف متصلة الأسانيد إلى من علق عنه، وجملة ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة واحد وأربعون حديثا، فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثا، وهذه العدة خارج عن الموقوفات على الصحابة، والمقطوعات عن التابعين فمن بعدهم، وقد استوعبت وصل جميع ذلك في كتاب تعليق التعليق، وهذا الذي حررته من عدة ما في صحيح البخاري تحرير بالغ، فتح الله به لا أعلم من تقدمني إليه، وأنا مقر بعدم العصمة من السهو والخطأ، والله المستعان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
ذكر
مناسبة الترتيب المذكور بالأبواب المذكورة ملخصا من كلام شيخنا شيخ الإسلام أبي حفص عمر البلقيني، تغمده الله برحمته
قال رضي الله عنه: بدأ البخاري بقوله كيف بدء الوحي؟ ولم يقل: كتاب بدء الوحي؛ لأن بدء الوحي من بعض ما يشتمل عليه الوحي، قلت: ويظهر لي أنه إنما عرّاه من باب؛ لأن كل باب يأتي بعده ينقسم منه فهو أم الأبواب، فلا يكون قسيما لها، قال وقدمه؛ لأنه منبع الخيرات، وبه قامت الشرائع، وجاءت الرسالات، ومنه عرف الإيمان والعلوم، وكان أوله إلى النبي صلى الله عليه وسلم بما يقتضي الإيمان من القراءة والربوبية وخلق الإنسان، فذكر بعد كتاب الإيمان والعلوم، وكان الإيمان أشرف العلوم، فعقبه بكتاب العلم، وبعد العلم يكون العمل، وأفضل الأعمال البدنية الصلاة، ولا يتوصل إليها إلا بالطهارة، فقال: كتاب الطهارة، فذكر أنواعها وأجناسها، وما يصنع من لم يجد ماء ولا ترابا إلى غير ذلك مما يشترك فيه الرجال والنساء، وما تنفرد به النساء، ثم كتاب الصلاة وأنواعها، ثم كتاب الزكاة على ترتيب ما جاء في حديث: بني الإسلام على خمس.
واختلفت النسخ في الصوم والحج أيهما قبل الآخر، وكذا اختلفت الرواية في الأحاديث، وترجم عن الحج بكتاب المناسك؛ ليعم الحج والعمرة وما يتعلق بهما، وكان في الغالب من يحج يجتاز بالمدينة الشريفة، فذكر ما يتعلق بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بحرم المدينة.
قلت: ظهر لي أن يقال في تعقيبه الزكاة بالحج أن الأعمال لما كانت بدنية محضة، ومالية محضة، وبدنية مالية معا رتبها كذلك، فذكر الصلاة ثم الزكاة ثم الحج، ولما كان الصيام هو الركن الخامس المذكور في حديث ابن عمر: بني الإسلام على خمس، عقب بذكره، وإنما أخره؛ لأنه من التروك، والترك وإن كان عملا أيضا لكنه عمل النفس لا عمل الجسد، فلهذا أخره، وإلا لو كان اعتمد على الترتيب الذي في حديث ابن عمر لقدم الصيام على الحج؛ لأن ابن عمر أنكر على من روى عنه الحديث بتقديم الحج على الصيام، وهو وإن كان ورد عن ابن عمر من طريق أخرى كذلك، فذاك محمول على أن الراوي روى عنه بالمعنى، ولم يبلغه نهيه عن ذلك والله أعلم.
وهذه التراجم كلها معاملة العبد مع الخالق، وبعدها معاملة العبد مع الخلق، فقال: كتاب البيوع، وذكر تراجم بيوع الأعيان، ثم بيع دين على وجه مخصوص وهو السلم، وكان البيع يقع قهريا، فذكر الشفعة التي هي بيع قهري، ولما تم الكلام على بيوع العين والدين الاختياري والقهري، وكان ذلك قد يقع فيه غبن من أحد الجانبين، إما في ابتداء العقد أو في مجلس العقد، وكان في البيوع ما يقع على دينين لا يجب فيهما قبض في المجلس، ولا تعيين أحدهما وهو الحوالة فذكرها، وكانت الحوالة فيها: انتقال الدين من ذمة إلى ذمة، أردفها بما يقتضي ضم ذمة إلى ذمة، أو ضم شيء يحفظ به العلقة، وهو الكفالة والضمان، وكان الضمان شرع للحفظ، فذكر الوكالة التي هي حفظ للمال، وكانت الوكالة فيها توكل على آدمي؛ فأردفها بما فيه التوكل على الله، فقال: كتاب الحرث والمزارعة، وذكر فيها متعلقات الأرض والموات والغرس والشرب وتوابع ذلك.
وكان في كثير من ذلك يقع الارتفاق، فعقبه بكتاب الاستقراض؛ لما فيه من الفضل والإرفاق، ثم ذكر العبد راع في مال سيده ولا يعمل إلا بإذنه؛ للإعلام بمعاملة الأرقاء، فلما تمت المعاملات كان لا بد أن يقع فيها من منازعات، فذكر الأشخاص والملازمة والالتقاط، وكان الالتقاط وضع اليد بالأمانة الشرعية، فذكر بعده وضع اليد تعديا وهو الظلم والغضب، وعقبه بما قد يظن فيه غصب ظاهر وهو حق شرعي، فذكر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)
وضع الخشب في جدار الجار، وصب الخمر في الطريق، والجلوس في الأفنية والآبار في الطريق، وذكر في ذلك الحقوق المشتركة، وقد يقع في الاشتراك نهي، فترجم النهي بغير إذن صاحبه.
ثم ذكر بعد الحقوق المشتركة العامة الاشتراك الخاص، فذكر كتاب الشركة وتفاريعها، ولما أن كانت هذه المعاملات في مصالح الخلق ذكر شيئا يتعلق بمصالح المعاملة، وهي الرهن، وكان الرهن يحتاج إلى فك رقبة، وهو جائز من جهة المرتهن لازم من جهة الراهن، أردفه بالعتق الذي هو فك الرقبة، والملك الذي يترتب عليه جائز من جهة السيد، لا من جهة العبد، فذكر متعلقات العتق من التدبير والولاء وأم الولد الإحسان إلى الرقيق وأحكامهم ومكاتباتهم، ولما كانت الكتابة تستدعي إيتاء لقوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} فأردفه بكتاب الهبة، وذكر معها العمرى والرقبى، ولما كانت الهبة نقل ملك الرقبة بلا عوض أردفه بنقل المنفعة بلا عوض وهو العارية المنيحة، ولما تمت المعاملات، وانتقال الملك على الوجوه السابقة، وكان ذلك قد يقع فيه تنازع فيحتاج إلى الإشهاد فأردفه بكتاب الشهادات، ولما كانت البينات قد يقع فيها تعارض ترجم القرعة في المشكلات، وكان ذلك التعارض قد يقتضي صلحا، وقد يقع بلا تعارض، ترجم كتاب الصلح، ولما كان الصلح قد يقع فيه الشرط عقبه بالشروط في المعاملات.
ولما كانت الشروط قد تكون في الحياة وبعد الوفاة ترجم كتاب الوصية، والوقف، فلما انتهى ما يتعلق بالمعاملات مع الخالق، ثم ما يتعلق بالمعاملات مع الخلق أردفها بمعاملة جامعة بين معاملة الخالق، وفيها نوع اكتساب، فترجم كتاب الجهاد؛ إذ به يحصل إعلاء كلمة الله تعالى، وإذلال الكفار بقتلهم واسترقاقهم نسائهم وصبيانهم وعبيدهم، وغنيمة أموالهم: العقار والمنقول والتخيير في كامليهم، وبدأ بفضل الجهاد.
ثم ذكر ما يقتضي أن المجاهد ينبغي أن يعد نفسه في القتلى، فترجم باب التحنط عند القتال، وقريب منه من ذهب ليأتي بخبر العدو وهو الطليعة، وكان الطليعة يحتاج إلى ركوب الخيل، ثم ذكر من الحيوان ما له خصوصية، وهو بغلة النبي صلى الله عليه وسلم وناقته، وكان الجهاد في الغالب للرجال، وقد يكون النساء معهم تبعا، فترجم أحوال النساء في الجهاد، وذكر باقي ما يتعلق بالجهاد، ومنها آلات الحرب وهيئتها، والدعاء قبل القتال، وكل ذلك من آثار بعثته العامة، فترجم دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإسلام، وكان عزم الإمام على الناس في الجهاد إنما هو بحسب الطاقة، فترجم عزم الإمام على الناس فيما يطيقون، وتوابع ذلك، وكانت الاستعانة في الجهاد تكون بجعل أو بغير جعل، فترجم الجعائل.
وكان الإمام ينبغي أن يكون إمام القوم فترجم المبادرة عند الفزع، وكانت المبادرة لا تمنع من التوكل، ولا سيما في حق من نصر بالرعب، فذكره وذكر مبادرته على أن تعاطي الأسباب لا يقدح في التوكل، فترجم حمل الزاد في الغزو، ثم ذكر آداب السفر، وكان القادمون من الجهاد قد تكون معهم الغنيمة، فترجم فرض الخمس، وكان ما يؤخذ من الكفارة تارة يكون بالحرب، ومرة بالمصالحة، فذكر كتاب الجزية، وأحوال أهل الذمة، ثم ذكر تراجم تتعلق بالموادعة، والعهد والحذر من الغدر، ولما تمت المعاملات الثلاث، وكلها من الوحي المترجم عليه بدء الوحي، فذكر بعد هذه المعاملات بدء الخلق، قلت: ويظهر إلى أنه إنما ذكر بدء الخلق عقب كتاب الجهد؛ لما أن الجهاد يشتمل على إزهاق النفس، فأراد أن يذكر أن هذه المخلوقات محدثات، وأن مآلها إلى الفناء، وأنه لا خلود لأحد انتهى.
ومن مناسبته ذكر الجنة والنار اللتين مآل الخلق إليهما، وناسب ذكر إبليس وجنوده عقب صفة النار؛ لأنهم أهلها، ثم ذكر الجن، ولما كان خلق الدواب قبل خلق آدم عقبة بخلق آدم، وترجم الأنبياء نبيا نبيا على الترتيب الذي نعتقده، وذكر فيهم ذا القرنين؛ لأنه عنده نبي، وأنه قبل إبراهيم، ولهذا ترجمه بعد ترجمة إبراهيم، وذكر ترجمة أيوب بعد يوسف لما بينهما من مناسبة الابتلاء وذكر قوله:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 471)
{وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ} التي كانت حاضرة البحر بعد قصة يونس؛ لأن يونس التقمه الحوت، فكان ذلك بلوى له فصبر فنجا، وأولئك ابتلوا بحيتان، فمنهم من صبر فنجا، ومنهم من تعدى فعذب، وذكر لقمان بعد سليمان إما لأنه عنده نبي، وإما لأنه من جملة أتباع داود عليه السلام، وذكر مريم؛ لأنها عنده نبيه، ثم ذكر بعد الأنبياء أشياء من العجائب الواقعة في زمن بني إسرائيل، ثم ذكر الفضائل والمناقب المتعلقة بهذه الأمة، وأنهم ليسوا بأنبياء مع ذلك، وبدأ بقريش؛ لأن بلسانهم أنزل الكتاب، ولما ذكر أسلم وغفارا ذكر قريبا منه إسلام أبي ذر؛ لأنه أول من أسلم من غفار.
ثم ذكر أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله، وعلامات نبوته في الإسلام، ثم فضائل أصحابه، ولما كان المسلمون الذين اتبعوه وسبقوا إلى الإسلام هم المهاجرون والأنصار، والمهاجرون مقدمون في السبق ترجم مناقب المهاجرين، ورأسهم أبو بكر الصديق، فذكرهم ثم أتبعهم بمناقب الأنصار وفضائلهم، ثم شرع بعد ذكر مناقب الصحابة في سياق سيرهم في إعلاء كلمة الله تعالى مع نبيهم، فذكر أولا أشياء من أحوال الجاهلية قبل البعثة التي أزالت الجاهلية، ثم ذكر أذى المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم ذكر أحوال النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة إلى الحبشة، ثم الهجرة إلى الحبشة، وأحوال الإسراء، وغير ذلك، ثم الهجرة إلى المدينة النبوية، ثم ساق المغازي على ترتيب ما صح عنده، وبدأ بإسلام ابن سلام تفاؤلا بالسلامة في المغازي، ثم بعد إيراد المغازي والسرايا ذكر الوفود، ثم حجة الوداع، ثم مرض النبي صلى الله عليه وسلم، ووفاته، وما قبض صلى الله عليه وسلم إلا وشريعته كاملة بيضاء نقية، وكتابه قد كمل نزوله، فأعقب ذلك بكتاب التفسير، ثم ذكر عقب ذلك فضائل القرآن ومتعلقاته، وآداب تلاوته، وكان ما يتعلق بالكتاب والسنة من الحفظ والتفسير وتقرير الأحكام يحصل به حفظ الدين في الأقطار، واستمرار الأحكام على الأعصار.
وبذلك تحصل الحياة المعتبرة أعقب ذلك بما يحصل به النسل والذرية التي يقوم منها جيل بعد جيل، يحفظون أحوال التنزيل فقال: كتاب النكاح، ثم أعقبه بالرضاع؛ لما فيه من متعلقات التحريم به، ثم ذكر ما يحرم من النساء، وما يحل ثم أردف ذلك بالمصاهرة والنكاح الحرام والمكروه، والخطبة والعقد والصداق والولي وضرب الدف في النكاح والوليمة، والشروط في النكاح، وبقية أحوال الوليمة، ثم عشرة النساء، ثم أردفه كتاب الطلاق، ثم ذكر أنكحة الكفار، ولما كان الإيلاء في كتاب الله مذكورا بعد نكاح المشركين، ذكره البخاري عقبه، ثم ذكر الظهار وهو فرقة مؤقتة، ثم ذكر اللعان وهو فرقة مؤبدة، ثم ذكر العدد والمراجعة، ثم ذكر حكم الوطء من غير عقد لما فرغ من توابع العقد الصحيح، فقال: مهر البغي، والنكاح الفاسد، ثم ذكر المتعة، ولما انتهت الأحكام المتعلقة بالنكاح، وكان من أحكامه أمر يتعلق بالزوج تعلقا مستمرا، وهو النفقة، ذكرها ولما انقضت النفقات وهي من المأكولات غالبا أردف كتاب الأطعمة وأحكامها وآدابها، ثم كان من الأطعمة ما هو خاص فذكر العقيقة، وكان ذلك مما يحتاج فيه إلى ذبح، فذكر الذبائح، وكان من المذبوح ما يصاد فذكر أحكام الصيد، وكان من الذبح ما يذبح في العام مرة، فقال: كتاب الأضاحي، وكانت المآكل تعقبها المشارب، فقال: كتاب الأشربة، وكانت المأكولات والمشروبات قد يحصل منها في البدن ما يحتاج إلى طبيب، فقال: كتاب الطب، وذكر تعلقات المرض وثواب المرض، وما يجوز أن يتداوى به، وما يجوز من الرقى وما يكره منها ويحرم، ولما انقضى الكلام على المأكولات والمشروبات، وما يزيل الداء المتولد منها أردف بكتاب اللباس والزينة وأحكام ذلك، والطيب وأنواعه، وكان كثير منها يتعلق بآداب النفس، فأردفها بكتاب الأدب والبر والصلة والاستئذان، ولما كان السلام والاستئذان سببا لفتح الأبواب السفلية أردفها بالدعوات التي هي فتح الأبواب العلوية، ولما كان الدعاء سبب المغفرة ذكر الاستغفار، ولما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 472)
كان الاستغفار سببا لهدم الذنوب، قال باب التوبة، ثم ذكر الأذكار الموقتة وغيرها والاستعاذة.
ولما كان الذكر والدعاء سببا للاتعاظ ذكر المواعظ والزهد، وكثيرا من أحوال يوم القيامة، ثم ذكر ما يبين أن الأمور كلها بتصريف الله تعالى، فقال كتاب القدر وذكر أحواله، ولما كان القدر قد تحال عليه الأشياء المنذورة، قال كتاب النذور، كان النذر فيه كفارة، فأضاف إليه الأيمان، وكانت الأيمان والنذور تحتاج إلى الكفارة، فقال كتاب الكفارة، ولما تمت أحوال الناس في الحياة الدنيا ذكر أحوالهم بعد الموت، فقال كتاب الفرائض، فذكر أحكامه، ولما تمت الأحوال بغير جناية ذكر الجنايات الواقعة بين الناس، فقال كتاب الحدود، وذكر في آخره أحوال المرتدين، ولما كان المرتد قد لا يكفر إذا كان مكرها، قال كتاب الإكراه وكان المكره قد يضمر في نفسه حيلة دافعة، فذكر الحيل وما يحل منها وما يحرم، ولما كانت الحيل فيها ارتكاب ما يخفى أردف ذلك بتعبير الرؤيا؛ لأنها مما يخفى وإن ظهر للمعبر، وقال الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ}
فأعقب ذلك بقوله كتاب الفتن، وكان من الفتن ما يرجع فيه إلى الحكام، فهم الذين يسعون في تسكين الفتنة غالبا، فقال كتاب الأحكام، وذكر أحوال الأمراء والقضاة، ولما كانت الإمامة والحكم قد يتمناها قوم أردف ذلك بكتاب التمني، ولما كان مدار حكم الحكام في الغالب على أخبار الآحاد، قال ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق، ولما كانت الأحكام كلها تحتاج إلى الكتاب والسنة، قال الاعتصام بالكتاب والسنة، وذكر أحكام الاستنباط من الكتاب والسنة، والاجتهاد، وكراهية الاختلاف، وكان أصل العصمة أولا وآخرا هو توحيد الله، فختم بكتاب التوحيد، وكان آخر الأمور التي يظهر بها المفلح من الخاسر ثقل الموازين وخفتها، فجعله آخر تراجم كتابه، فقال: باب قول الله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} وأن أعمال بني آدم توزن فبدأ بحديث: إنما الأعمال بالنيات، وختم بأن أعمال بني آدم توزن، وأشار بذلك إلى أنه إنما يتقبل منها ما كان بالنية الخالصة لله تعالى، وهو حديث: كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم.
فقوله: كلمتان فيه ترغيب وتخفيف، وقوله: حبيبتان فيه حث على ذكرهما لمحبة الرحمن إياهما، وقوله: خفيفتان فيه حث بالنسبة إلى ما يتعلق بالعمل، وقوله: ثقيلتان فيه إظهار ثوابهما، وجاء الترتيب بهذا الحديث على أسلوب عظيم، وهو أن حب الرب سابق، وذكر العبد وخفة الذكر على لسانه تال، وبعد ذلك ثواب هاتين الكلمتين إلى يوم القيامة، وهاتان الكلمتان معناهما جاء في ختام دعاء أهل الجنة لقوله تعالى: {دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
انتهى كلام الشيخ ملخصا، ولقد أبدى فيه لطائف وعجائب جزاه الله خيرا بمنه وكرمه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 473)
ذكر
عدة ما لكل صحابي في صحيح البخاري موصولا ومعلقا على ترتيب حروف المعجم
وبه يتبين صحة عدده بلا تكرير
وقد قدمت عن ابن الصلاح أنه قال: يقال: إنه أربعة آلاف، وبذلك جزم الشيخ محي الدين في شرحه، لكنه عبر بقوله، وجملة ما فيه بغير المكرر نحو أربعة آلاف، وسيظهر لك أنه لا يبلغ هذا القدر، ولا يقاربه، والله الموفق.
أبي بن كعب سيد القراء سبعة أحاديث، أسامة بن زيد بن حارثة ستة عشر حديثا، وعده الحميدي سبعة عشر، أسيد بن حضير الأنصاري حديث واحد، الأشعث بن قيس الكندي حديث واحد، أنس بن مالك الأنصاري مائتان وثمانية وستون حديثا، ونقص الحميدي العدة؛ لأنه بعد الحديثين إذا تقاربت ألفاظهما حديثا واحدا كما صنع في حديث الزهري عن أنس، قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي، وحديث محمد بن سيرين عن أنس في الحسين بن علي: كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم، فعد الحميدي هذين الحديثين حديثا واحدا مع اختلافهما في اللفظ والمعنى، ويقع له عكس ذلك فلم أقلده فيما عده، والله الموفق.
أهبان بن أوس الأسلمي حديث واحد، البراء بن عازب الأنصاري ثمانية وثلاثون حديثا، بريدة بن الحصيب الأسلمي ثلاثة أحاديث، بلال بن رباح المؤذن الحبشي ثلاثة أحاديث، ثابت بن الضحاك الأنصاري حديثان، ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري حديث واحد، جابر بن سمرة بن جنادة الأنصاري السوائي حديثان، جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري تسعون حديثا، جبير بن مطعم النوفلي تسعة أحاديث، جرير بن عبد الله البجلي عشرة أحاديث.
جندب بن عبد الله القسري ثمانية أحاديث، حارثة بن وهب الخزاعي أربعة أحاديث، حذيفة بن اليمان العبسي اثنان وعشرون حديثا، حزن بن أبي وهب المخزومي حديثان، حسان بن ثابت بن المنذر الأنصاري الشاعر حديث واحد، حكيم بن حزام بن خويلد الأسدي أربعة أحاديث، خالد بن زيد أبو أيوب الأنصاري سبعة أحاديث، خالد بن الوليد المخزومي حديثان، خباب بن الأرَتّ الخزاعي خمسة أحاديث، خفاف بن إيماء الغفاري الخزاعي، ذكر المزي في الأطراف أن البخاري أخرج له حديثا، والحديث الذي أشار إليه إنما هو من مسند ابنته، رافع بن خديج بن رافع الأنصاري ستة أحاديث، ووهم الحميدي فأسقط حديثا.
رافع بن مالك العجلاني الأنصاري حديث واحد في المغازي، أنه ك ن يقول لابنه رفاعة، وكان رفاعة شهد بدرا، وأبوه رافع شهد العقبة، ولم يشهد بدرا: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة، وهذا الحديث لم يذكره أصحاب الأطراف في كتبهم، ولا أفرد من صنف في رجال البخاري لرافع هذا ترجمة، وهو على شرطهم، رفاعة بن رافع بن مالك ولد الذي قبله ثلاثة أحاديث، الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي تسعة أحاديث.
زيد بن أرقم الأنصاري ستة أحاديث، زيد بن ثابت الأنصاري ثمانية أحاديث، زيد بن خالد الجهني خمسة أحاديث، زيد بن الخطاب العدوي أخو عمر له حديث واحد، زيد بن سهل أبو طلحة الأنصاري ثلاثة أحاديث، السائب بن يزيد الكندي ستة أحاديث، سراقة بن مالك بن جعشم حديث واحد، سعد بن أبي وقاص الزهري عشرون حديثا، سعد بن مالك أبو سعيد الخدري ستة وستون حديثا، سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي ثلاثة أحاديث، سفيان بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 474)
أبي زهير الأزدي حديثان، سلمان بن عامر الضبي حديث واحد، سلمان الفارسي أربعة أحاديث، سلمة بن الأكوع الأسلمي عشرون حديثا، سلمة الجرمي والد عمرو حديث واحد، سليمان بن صرد الخزاعي حديث واحد، سمرة بن جنادة السوائي حديث واحد، سمرة بن جندب الفزاري ثلاثة أحاديث، سنين أبو جميلة السلمي حديث واحد، سهل بن أبي حثمة الأنصاري ثلاثة أحاديث، سهل بن حنيف الأنصاري أربعة أحاديث، سهل بن سعد الساعد أحد وأربعون حديثا، سويد بن النعمان الأنصاري حديث واحد، شداد بن أوس بن ثابت الأنصاري حديث واحد، شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري حديث واحد، صخر بن حرب أبو سفيان الأموي حديث واحد، صدي بن عجلان، أبو أمامة الباهلي ثلاثة أحاديث، الصعب بن جثامة الليثي ثلاثة أحاديث، طلحة بن عبيد الله التيمي أحد العشرة أربعة أحاديث، ظهير بن رافع الأنصاري حديث واحد، عامر بن ربيعة العنزي حديثان.
عائذ بن عمرو المزني حديث واحد، عبادة بن الصامت الأنصاري تسعة أحاديث، العباس بن عبد المطلب بن هاشم عم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسة أحاديث، عبد الله بن أبي أوفى خمسة عشر حديثا، عبد الله بن بسر المازني حديث واحد، عبد الله بن ثعلبة بن صغير حديث واحد، عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي حديثان، عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري حديث واحد، عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي عشرة أحاديث، عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي حديث واحد، عبد الله بن زيد بن عاصم المازني تسعة أحاديث، عبد الله بن سلام حديثان، عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي مائتا حديث وسبعة عشر حديثا، عبد الله بن عثمان أبو بكر الصديق بن أبي قحافة اثنان وعشرون حديثا، عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي مائتان وسبعون حديثا، عبد الله بن عمرو بن العاص ستة وعشرون حديثا، عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري سبعة وخمسون حديثا.
عبد الله بن مالك الأزدي المعروف بابن بحينة أربعة أحاديث، عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي أبو عبد الرحمن خمسة وثمانون حديثا، عبد الله بن مغفل المزني ثمانية أحاديث، عبد الله بن هشام بن زهرة التيمي ثلاثة أحاديث، عبد الله بن يزيد الخطمي حديثان.
عبد الرحمن بن أبزي الخزاعي حديث واحد، عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ثلاثة أحاديث، أبو عبس بن جبر الأنصاري واسمه عبد الرحمن حديث واحد، عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب العبشمي حديث واحد، عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة الزهري، أحد العشرة تسعة أحاديث، عتبان بن مالك الأنصاري حديث واحد، عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية الأموي تسعة أحاديث، عدي بن حاتم الطائي سبعة أحاديث، عروة بن أبي الجعد البارقي حديثان، عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل النوفلي ثلاثة أحاديث، عقبة بن عامر الجهني تسعة أحاديث، عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري البدري أحد عشر حديثا، علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي تسعة وعشرون حديثا، عمار بن ياسر العبسي أربعة أحاديث، عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي أمير المؤمنين ستون حديثا، عمر بن أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي حديثان.
عمرو بن أمية الضمري حديثان، عمرو بن تغلب النمري حديثان، عمرو بن الحارث المصطلقي حديث واحد، عمرو بن العاص السهمي ثلاثة أحاديث، عمرو بن عوف الأنصاري حديث واحد، عمران بن حصين الخزاعي اثنا عشر حديثا، عوف بن مالك الأشجعي حديث واحد، عويمر أبو الدرداء الأنصاري أربعة أحاديث، العلاء بن الحضرمي حديث واحد، الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي ثلاثة أحاديث، قتادة بن النعمان الأنصاري حديث واحد، قيس بن سعد بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 475)
عبادة الخزرجي حديثان، كعب بن عجرة البلوي حليف الأنصار حديثان، كعب بن مالك الأنصاري أربعة أحاديث، مالك بن الحويرث الليثي أربعة أحاديث، مالك بن ربيعة أبو أسيد الساعدي أربعة أحاديث، مالك بن صعصعة الأنصاري حديث واحد، مجاشع بن مسعود السلمي حديث واحد، أخوه مجالد حديث واحد، محمد بن مسلمة الأنصاري حديث واحد، محمود بن الربيع الأنصاري حديث واحد، مرداس بن مالك الأسلمي حديث واحد، مروان بن الحكم الأموي حديثان، المسور بن مخرمة بن نوفل الزهري ثمانية أحاديث، المسيب بن حزن والد سعيد المخزومي ثلاثة أحاديث، معاذ بن جبل الأنصاري ستة أحاديث، معاوية بن أبي سفيان الأموي ثمانية أحاديث، معقل بن يسار المزني حديثان، معن بن يزيد السلمي حديث واحد، معيقيب الدوسي حديث واحد.
المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفي أحد عشر حديثا، المقداد بن الأسود الكندي حديث واحد، المقدام بن معديكرب الكندي حديثان، نضلة بن عبيد أبو برزة الأسلمي أربعة أحاديث، النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري ستة أحاديث، النعمان بن مقرن المزني حديث واحد، نفيع بن الحارث أبو بكرة الثقفي أربعة عشر حديثا، نوفل بن معاوية الديلي حديث واحد، هانئ أبو بردة بن نيار الأنصاري حديث واحد، واثلة بن الأسقع الليثي حديث واحد، وحشي بن حرب الحبشي حديث واحد، وهب بن عبد الله أبو جحيفة السوائي سبعة أحاديث، يعلى بن أمية التميمي ثلاثة أحاديث.
ذكر
من لا يعرف اسمه أو اختلف فيه
أبو بشير الأنصاري حديث واحد، أبو ثعلبة الخشني ثلاثة أحاديث، أبو جهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري حديثان، أبو حميد الساعدي أربعة أحاديث، أبو ذر الغفاري أربعة عشر حديثا، أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث واحد، أبو سعيد بن المعلى الأنصاري حديث واحد، أبو شريح الخزاعي ثلاثة أحاديث، أبو قتادة الأنصاري ثلاثة عشر حديثا، أبو لبابة الأنصاري حديث واحد، أبو هريرة الدوسي أربعمائة وستة وأربعون حديثا، أبو واقد الليثي حديث واحد.
النساء: أسماء بنت أبي بكر الصديق ستة عشر حديثا، أسماء بنت عميس حديث واحد، أميمة بنت خالد بن سعيد بن العاص أم خالد حديثان، حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين خمسة أحاديث، خنساء بنت خذام حديث واحد، خولة بنت قيس الأنصارية حديث واحد، الربيع بنت معوذ الأنصارية ثلاثة أحاديث، رملة بنت أبي سفيان أم حبيبة أم المؤمنين حديثان: زينب بنت جحش أم المؤمنين حديثان، زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد حديثان، زينب الثقفية امرأة ابن مسعود حديث واحد، سبيعة بنت الحارث الأسلمية حديث واحد، سودة بنت زمعة العامرية أم المؤمنين حديث واحد، صفية بنت حيي أم المؤمنين حديث واحد، صفية بنت شيبة العبدرية حديث واحد، عائشة بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين مائتان واثنان وأربعون حديثا، فاختة أم هانئ بنت أبي طالب الهاشمية حديثان، فاطمة بنت قيس الفهرية حديث واحد، فاطمة الزهراء بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث واحد، لبابة أم الفضل حديثان، ميمونة بنت الحارث الهلالية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 476)
أم المؤمنين سبعة أحاديث، نسيبة أم عطية الأنصارية(1) خمسة أحاديث، هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية أم سلمة أم المؤمنين ستة عشر حديثا، أم حرام بنت ملحان حديثان، أم رومان والدة عائشة حديثان، أم سليم الأنصارية حديثان، أم شريك العامرية حديث واحد.
أم العلاء الأنصارية حديث واحد، أم قيس بنت محصن الأسدية حديثان، أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط حديث واحد، بنت خفاف بن إيماء حديث واحد.
فجميع ما في صحيح البخاري من المتون الموصولة بلا تكرير على التحرير ألفا حديث وستمائة حديث وحديثان، ومن المتون المعلقة المرفوعة التي لم يوصلها في موضع آخر من الجامع المذكور مائة وتسعة وخمسون حديثا، فجميع ذلك ألفا حديث وسبعمائة وأحد وستون حديثا، وبين هذا العدد الذي حررته، والعدد الذي ذكره ابن الصلاح وغيره تفاوت كثير، وما عرفت من أين أتى الوهم في ذلك، ثم تأولته على أنه يحتمل أن يكون العاد الأول الذي قلدوه في ذلك كان إذا رأى الحديث مطولا في موضع، ومختصرا في موضع آخر يظن أن المختصر غير المطول إما لبعد العهد به، أو لقلة المعرفة بالصناعة، ففي الكتاب من هذا النمط شيء كثير وحينئذ يتبين السبب في تفاوت ما بين العددين، والله الموفق، وإذا انتهى ما أردت تحريره من فصول هذه المقدمة فلنرجع إلى ما تقدم الوعد به من تحرير الترجمة، فأقول:
ذكر
نسبه ومولده ومنشئه ومبدأ طلبه للحديث
هو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه الجعفي، ولد يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال، سنة أربع وتسعين ومائة ببخارى، قال المستنير بن عتيق: أخرج لي ذلك محمد بن إسماعيل بخط أبيه، وجاء ذلك عنه من طرق، وجده بَرْدِزْبَهْ بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وكسر الدال المهملة وسكون الزاي المعجمة وفتح الباء الموحدة بعدها هاء، هذا هو المشهور في ضبطه، وبه جزم بن ماكولا، وقد جاء في ضبطه غير ذلك، وبردزبه بالفارسية الزراع، كذا يقوله أهل بخارى، وكان بردزبه فارسيا على دين قومه، ثم أسلم ولده المغيرة على يد اليمان الجعفي، وأتى بخارى، فنسب إليه نسبة ولاء، عملا بمذهب من يرى أن من أسلم على يده شخص كان ولاؤه له، وإنما قيل له الجعفي لذلك.
وأما ولده إبراهيم بن المغيرة فلم نقف على شيء من أخباره، وأما والد محمد فقد ذكرت له ترجمة في كتاب الثقات لابن حبان، فقال: في الطبقة الرابعة إسماعيل بن إبراهيم والد البخاري، يروي عن حماد بن زيد ومالك، وروى عنه العراقيون، وذكره ولده في التاريخ الكبير، فقال: إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة سمع من مالك، وحماد بن زيد، وصافح ابن المبارك، وسيأتي بعد قليل قول إسماعيل عند موته أنه لا يعلم في ماله حراما ولا شبهة، ومات إسماعيل ومحمد صغير، فنشأ في حجر أمه، ثم حج مع أمه وأخيه أحمد، وكان أسن منه فأقام--------------------------------------------
(1) قوله وستمائة حديث وحديثان وقوله بعد فجميع ذلك ألفا حديث الخ. كذا في نسخة وحاصل الجمع عليها صحيح وفي أخرى ألفا حديث وأربعمائة وأربعة وستون ثم قال فجميع ذلك ألفا حديث وستمائة وثلاثة وعشرون وهو صحيح أيضا على حدته فحرر العدد في العواقع. وقال في الفتح آخر كتاب التوحيد وجميع ما فيه موصولا ومعلقا بغير تكرار ألفا حديث وخمسمائة وثلاثة عشر حديثا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 477)
هو بمكة مجاورا يطلب العلم ورجع أخوه أحمد إلى بخارى فمات بها فروى غنجار في تاريخ بخاري واللالكائي في شرح السنة في باب كرامات الأولياء منه أن محمد بن إسماعيل ذهبت عيناه في صغره فرأت والدته الخليل إبراهيم في المنام فقال لها يا هذه قد رد الله على ابنك بصره بكثرة دعائك قال فأصبح وقد رد الله عليه بصره وقال الفربري سمعت محمد بن أبي حاتم وراق البخاري يقول سمعت البخاري يقول ألهمت حفظ الحديث وأنا في الكتاب قلت وكم أتى عليك إذ ذاك فقال عشر سنين أو أقل ثم خرجت من الكتاب فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره فقال يوما فيما كان يقرأ للناس سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم فقلت يا أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم فانتهرني فقلت له ارجع إلى الأصل إن كان عندك فدخل فنظر فيه ثم رجع فقال كيف هو يا غلام فقلت هو الزبير وهو بن عدي عن إبراهيم فأخذ القلم وأصلح كتابه وقال لي صدقت قال فقال له أنسيأن ابن كم حين رددت عليه فقال ابن إحدى عشرة سنة قال فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب بن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء يعني أصحاب الرأي قال ثم خرجت مع أمي وأخي إلى الحج قلت فكان أول رحلته على هذا سنة عشر ومائتين ولو رحل أول ما طلب لأدرك ما أدركته أقرانه من طبقة عالية ما أدركها وإن كان أدرك ما قاربها كيزيد بن هارون(1) وأبي داود الطيالسي(2) وقد أدرك عبد الرزاق وأراد أن يرحل إليه وكان يمكنه ذلك فقيل له إنه مات فتأخر عن التوجه إلى اليمن ثم تبين أن عبد الرزاق كان حيا فصار يروي عنه بواسطة قال فلما طعنت في ثماني عشرة وصنفت كتاب قضايا الصحابة والتابعين ثم صنفت التاريخ في المدينة عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وكنت أكتبه في الليالي المقمرة قال وقل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة إلا أني كرهت أن يطول الكتاب وقال سهب بن السري قال البخاري دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين وإلى البصرة أربع مرات وأقمت بالحجاز ستة أعوام ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة وبغداد مع المحدثين وقال حاشد بن إسماعيل كان البخاري يختلف معنا إلى مشايخ البصرة وهو غلام فلا يكتب حتى أتى على ذلك أيام فلمناه بعد ستة عشر يوما فقال قد أكثرتم علي فاعرضوا علي ما كتبتم فأخرجناه فزاد على خمسة عشر ألف حديث فقرأها كلها عن ظهر قلب حتى جعلنا نحكم كتبنا من حفظه وقال أبو بكر بن أبي عياش الأعين كتبنا عن محمد بن إسماعيل وهو أمرد على باب محمد بن يوسف الفريابي قلت كان موت الفريابي سنة اثنتي عشرة ومائتين وكان سن البخاري إذ ذاك نحوا من ثمانية عشر عاما أو دونها وقال محمد بن الأزهر السجستاني كنت في مجلس سليمان ابن حرب والبخاري معنا يسمع ولا يكتب فقيل لبعضهم ماله لا يكتب فقال يرجع إلى بخاري ويكتب من حفظه وقال محمد بن أبي حاتم عن البخاري كنت في مجلس الفريابي فقال حدثنا سفيان عن أبي عروة عن أبي الخطاب عن أبي حمزة فلم يعرف أحد في المجلس من فوق سفيان فقلت لهم أبو عروة هو معمر بن راشد وأبو الخطاب هو قتادة بن دعامة وأبو حمزة هو أنس بن مالك قال وكان الثوري فعولا لذلك يكنى المشهورين--------------------------------------------
(1) في شذرات الذهب (1: 16) أن وفاة يزيد بن هارون سنة 206 والبخاري حج سنة 210.
(2) وفاته سنة 204.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 478)
ذكر
مراتب مشايخه الذين كتب عنهم وحدث عنهم
قد تقدم التنبيه على كثرتهم، وعن محمد بن أبي حاتم عنه، قال: كتبت عن ألف وثمانين نفسا، ليس فيهم إلا صاحب حديث، وقال أيضا: لم أكتب إلا عمن قال الإيمان قول وعمل، قلت: وينحصرون في خمس طبقات: (الطبقة الأولى): من حدثه عن التابعين مثل: محمد بن عبد الله الأنصاري حدثه عن حميد، ومثل مكي بن إبراهيم حدثه عن يزيد بن أبي عبيد، ومثل أبي عاصم النبيل حدثه عن يزيد بن أبي عبيد أيضا، ومثل عبيد الله بن موسى حدثه عن إسماعيل بن أبي خالد، ومثل أبي نعيم حدثه عن الأعمش، ومثل خلاد بن يحيى حدثه عن عيسى بن طهمان، ومثل علي بن عياش، وعصام بن خالد حدثاه عن حريز بن عثمان، وشيوخ هؤلاء كلهم من التابعين.
(الطبقة الثانية): من كان في عصر هؤلاء، لكن لم يسمع من ثقات التابعين كآدم بن أبي إياس، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وسعيد بن أبي مريم، وأيوب بن سليمان بن بلال، وأمثالهم.
(الطبقة الثالثة): هي الوسطى من مشايخه، وهم من لم يلق التابعين؛ بل أخذ عن كبار تبع الأتباع، كسليمان بن حرب، وقتيبة بن سعيد، ونعيم بن حماد، وعلي ابن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبي بكر، وعثمان ابني أبي شيبة، وأمثال هؤلاء، وهذه الطبقة قد شاركه مسلم في الأخذ عنهم.
(الطبقة الرابعة): رفقاؤه في الطلب، ومن سمع قبله قليلا، كمحمد بن يحيى الذهلي، وأبي حاتم الرازي، ومحمد بن عبد الرحيم صاعقة، وعبد بن حميد، وأحمد بن النضر، وجماعة من نظرائهم، وإنما يخرج عن هؤلاء ما فاته عن مشايخه، أو ما لم يجده عند غيرهم.
(الطبقة الخامسة): قوم في عداد طلبته في السن والإسناد، سمع منهم للفائدة كعبد الله بن حماد الآملي، وعبد الله بن أبي العاص الخوارزمي، وحسين بن محمد القباني وغيرهم، وقد روى عنهم أشياء يسيرة، وعمل في الرواية عنهم مما روى عثمان بن أبي شيبة عن وكيع، قال: لا يكون الرجل عالما حتى يحدث عمن هو فوقه وعمن هو مثله، وعمن هو دونه، وعن البخاري أنه قال: لا يكون المحدث كاملا حتى يكتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله وعمن هو دونه.
ذكر
سيرته وشمائله وزهده وفضائله
قال ورَّاقه: سمعت محمد بن خراش يقول: سمعت أحيد بن حفص يقول: دخلت على إسماعيل والد أبي عبد الله عند موته فقال: لا أعلم من مالي درهما من حرام ولا درهما من شبهة، قلت: وحكى وراقه أنه ورث من أبيه مالا جليلا، وكان يعطيه مضاربة، فقطع له غريم خمسة وعشرين ألفا فقيل له: استعن بكتاب الوالي فقال: إن أخذت منهم كتابا طمعوا، ولن أبيع ديني بدنياي، ثم صالح غريمه على أن يعطيه كل شهر عشرة دراهم، وذهب ذلك المال كله، وقال: سمعته يقول: ما توليت شراء شيء قط ولا بيعه كنت آمر إنسانا فيشتري لي قيل له: ولم قال لما فيه من الزيادة والنقصان والتخليط، وقال غنجار في تاريخه: حدثنا أحمد بن محمد بن عمر المقري، حدثنا أبو سعيد بكر بن منير، قال: كان حمل إلى محمد بن إسماعيل بضاعة أنفذها إليه أبو حفص، فاجتمع بعض التجار إليه بالعشية، وطلبوها منه بربح
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 479)
خمسة آلاف درهم، فقال لهم: انصرفوا الليلة فجاءه من الغد تجار آخرون، فطلبوا منه البضاعة بربح عشرة آلاف درهم فردهم، وقال: إني نويت البارحة أن أدفعها إلى الأولين فدفعها إليهم، وقال: لا أحب أن أنقض نيتي، وقال وراق البخاري: سمعته يقول: خرجت إلى آدم بن أبي إياس، فتأخرت نفقتي حتى جعلت أتناول حشيش الأرض، فما كان في اليوم الثالث أتاني رجل لا أعرفه، فأعطاني صرة فيها دنانير، قال: وسمعته يقول: كنت أستغل في كل شهر خمسمائة درهم فأنفقها في الطلب، وما عند الله خير وأبقى، وقال عبد الله بن محمد الصيارفي: كنت عند محمد بن إسماعيل في منزله، فجاءته جاريته وأرادت دخول المنزل، فعثرت على محبرة بين يديه، فقال لها: كيف تمشين؟ قالت: إذا لم يكن طريق كيف أمشي، فبسط يديه، وقال: اذهبي فقد أعتقتك، قيل له: يا أبا عبد الله، أغضبتك؟ قال: فقد أرضيت نفسي بما فعلت، وقال وراق البخاري: رأيته استلقى ونحن بفربر في تصنيف كتاب التفسير، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في التخريج، فقلت له: إني سمعتك تقول: ما أتيت شيئا بغير علم فما الفائدة في الاستلقاء؟.
قال: أتعبت نفسي اليوم، وهذا ثغر خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو، فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة، فإن غافصنا العدو كان بنا حراك، قال: وكان يركب إلى الرمي كثيرا فما أعلم أني رأيته في طول ما صحبته أخطأ سهمه الهدف إلا مرتين؛ بل كان يصيب في كل ذلك ولا يسبق، قال: وركبنا يوما إلى الرمي ونحن بفربر، فخرجنا إلى الدرب الذي يؤدي إلى الفرضة، فجعلنا نرمي فأصاب سهم أبي عبد الله وتد القنطرة التي على النهر، فانشق الوتد، فلما رأى ذلك نزل عن دابته، فأخرج السهم من الوتد، وترك الرمي، وقال لنا: ارجعوا فرجعنا فقال لي: يا أبا جعفر، لي إليك حاجة وهو يتنفس الصعداء، فقلت: نعم، قال: تذهب إلى صاحب القنطرة فتقول: إنا أخللنا بالوتد فنحب أن تأذن لنا في إقامة بدله، أو تأخذ ثمنه، وتجعلنا في حل مما كان منا، وكان صاحب القنطرة حميد بن الأخضر، فقال لي: أبلغ أبا عبد الله السلام، وقل له: أنت في حل مما كان منك فإن جميع ملكي لك الفداء، فأبلغته الرسالة فتهلل وجهه، وأظهر سرورا كثيرا، وقرأ ذلك اليوم للغرباء خمسمائة حديث، وتصدق بثلاثمائة درهم.
قال: وسمعته يقول لأبي معشر الضرير: اجعلني في حل يا أبا معشر، فقال: من أي شيء؟ فقال: رويت حديثا يوما، فنظرت إليك وقد أعجبت به وأنت تحرك رأسك ويديك، فتبسمت من ذلك، قال: أنت في حل يرحمك الله يا أبا عبد الله، قال: وسمعته يقول: دعوت ربي مرتين فاستجاب لي؛ يعني في الحال، فلن أحب أن أدعو بعد فلعله ينقص حسناتي.
قال: وسمعته يقول: لا يكون لي خصم في الآخرة، فقلت: إن بعض الناس ينقمون عليك التاريخ يقولون فيه اغتياب الناس، فقال: إنما روينا ذلك رواية ولم نقله من عند أنفسنا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم بئس أخو العشيرة، قال: وسمعته يقول: ما اغتبت أحدا قط منذ علمت أن الغيبة حرام، قلت: وللبخاري في كلامه على الرجال توق زائدة، وتحر بليغ يظهر لمن تأمل كلامه في الجرح والتعديل، فإن أكثر ما يقول: سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه ونحو هذا، وقل أن يقول: كذاب أو وضاع، وإنما يقول: كذبه فلان، رماه فلان؛ يعني بالكذب، أخبرني أحمد بن عمر اللؤلؤي عن الحافظ أبي الحجاج المزي، أن أبا الفتح الشيباني أخبره، أخبرنا أبو اليمان الكندي، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا الخطيب أبو بكر بن ثابت، أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمد بن أحمد بن سليمان، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر، سمعت بكر بن منير يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: إني لأرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا، وبه إلى أبي بكر بن منير، قال: كان محمد بن إسماعيل البخاري ذات يوم يصلي، فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة، فلما قضى صلاته، قال: انظروا أي شيء هذا الذي آذاني في صلاتي؟ فنظروا، فإذا الزنبور قد ورمه في سبعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 480)
عشر موضعا ولم يقطع صلاته، قلت: ورويناها عن محمد بن أبي حاتم وراقه، وقال في آخرها: كنت في آية، فأحببت أن أتمها، وقال وراقه أيضا: كنا بفربر، وكان أبو عبد الله يبني رباطا مما يلي بخارى، فاجتمع بشر كثير يعينونه على ذلك، وكان ينقل اللبن، فكنت أقول له: يا أبا عبد الله، إنك تكفي ذلك، فيقول: هذا الذي ينفعني، قال: وكان ذبح لهم بقرة، فلما أدركت القدور دعا الناس إلى الطعام، فكان معه مائة نفس أو أكثر، ولم يكن علم أنه يجتمع ما اجتمع، وكنا أخرجنا معه من فربر خبزا بثلاثة دراهم، وكان الخبز إذ ذاك خمسة أمنان بدرهم، فألقيناه بين أيديهم، فأكل جميع من حضر، وفضلت أرغفة صالحة، وقال: وكان قليل الأكل جدا كثير الإحسان إلى الطلبة، مفرط الكرم، وحكى أبو الحسن يوسف بن أبي ذر البخاري أن محمد بن إسماعيل مرض فعرضوا ماءه على الأطباء، فقالوا: إن هذا الماء يشبه ماء بعض
أساقفة النصارى، فإنهم لا يأتدمون، فصدقهم محمد بن إسماعيل، وقال: لم آتدم منذ أربعين سنة، فسألوا عن علاجه، فقالوا: علاجه الآدم، فامتنع حتى ألح عليه المشايخ، وأهل العلم، فأجابهم إلى أن يأكل مع الخبز سكرة.
وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أخبرني محمد بن خالد، حدثنا مقسم بن سعد، قال: كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه، فيصلي بهم، ويقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن، فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال، وكان يختم بالنهار في كل يوم ختمة، ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة، ويقول: عند كل ختمة دعوة مستجابة.
وقال محمد بن أبي حاتم الوراق: كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ، فكنت أراه يقوم في الليلة الواحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل ذلك يأخذ القداحة، فيوري نارا بيده، ويسرج ويخرج أحاديث فيعلم عليها، ثم يضع رأسه فقلت له: إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني، قال: أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك، قال: وكان يصلي في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة، ويوتر منها بواحدة، قال: وكان معه شيء من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فجعله في ملبوسه، قال: وسمعته يقول وقد سئل عن خبر حديث يا أبا فلان تراني أدلس، وقد تركت عشرة آلاف حديث لرجل فيه نظر، وتركت مثلها أو أكثر منها لغيره لي فيه نظر.
وقال الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي السليماني: سمعت علي بن محمد بن منصور يقول: سمعت أبي يقول: كنا في مجلس أبي عبد الله البخاري، فرفع إنسان من لحيته قذاة وطرحها إلى الأرض، قال: فرأيت محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس، فلما غفل الناس رأيته مد يده، فرفع القذاة من الأرض، فأدخلها في كمه، فلما خرج من المسجد رأيته أخرجها وطرحها على الأرض، فكأنه صان المسجد عما تصان عنه لحيته.
وأخرج الحاكم في تاريخه من شعره قوله:
اغتنم في الفراغ فضل ركوع … فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيح رأيت من غير سقم … ذهبت نفسه الصحيحة فلته
قلت: وكان من العجائب أنه هو وقع له ذلك أو قريبا منه كما سيأتي في ذكر وفاته، ولما نعي إليه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي الحافظ أنشد:
إن عشت تفجع بالأحبة كلهم … وبقاء نفسك لا أبا لك أفجع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 481)
ذكر
ثناء الناس عليه وتعظيمهم له
فأولهم مشايخه، قال سليمان بن حرب، ونظر إليه يوما فقال: هذا يكون له صيت، وكذا قال أحمد بن حفص نحوه، وقال البخاري: كنت إذا دخلت على سليمان بن حرب يقول: بين لنا غلط شعبة، وقال محمد بن أبي حاتم: سمعت البخاري يقول: كان إسماعيل بن أبي أويس إذا انتخبت من كتابه نسخ تلك الأحاديث لنفسه، وقال: هذه الأحاديث انتخبها محمد بن إسماعيل من حديثي، قال: وسمعته يقول: اجتمع أصحاب الحديث فسألوني أن أكلم لهم إسماعيل بن أبي أويس؛ ليزيدهم في القراءة، ففعلت فدعا الجارية فأمرها أن تخرج صرة دنانير، وقال: يا أبا عبد الله، فرقها عليهم، قلت: إنما أرادوا الحديث، قال: أجبتك إلى ما طلبوا من الزيادة غير أني أحب أن يضم هذا إلى ذاك، قال: وقال لي ابن أبي أويس: انظر في كتبي وجميع ما أملك لك، وأنا شاكر لك أبدا ما دمت حيا.
وقال حاشد بن إسماعيل، قال لي أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري: محمد بن إسماعيل أفقه عندنا، وأبصر بالحديث من أحمد بن حنبل، فقال له رجل من جلسائه: جاوزت الحد، فقال له أبو مصعب: لو أدركت مالكا، ونظرت إلى وجهه ووجه محمد بن إسماعيل لقلت كلاهما واحد في الحديث والفقه، قلت: عبر بقوله: ونظرت إلى وجهه عن التأمل في معارفه، وقال عبدان بن عثمان المروزي: ما رأيت بعيني شابا أبصر من هذا، وأشار إلى محمد بن إسماعيل، وقال محمد بن قتيبة: البخاري كنت عند أبي عاصم النبيل فرأيت عنده غلاما، فقلت له: من أين؟ قال: من بخارى، قلت: ابن من؟ قال: ابن إسماعيل، فقلت: أنت من قرابتي، فقال لي رجل بحضرة أبي عاصم: هذا الغلام يناطح الكباش؛ يعني يقاوم الشيوخ، وقال قتيبة بن سعيد: جالست الفقهاء والزهاد والعباد فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة، وعن قتيبة أيضا قال: لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية، وقال محمد بن يوسف الهمداني: كنا عند قتيبة، فجاء رجل شعراني يقال له أبو يعقوب، فسأله عن محمد بن إسماعيل؟ فقال: يا هؤلاء، نظرت في الحديث، ونظرت في الرأي، وجالست الفقهاء والزهاد والعباد، فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل، قال: وسئل قتيبة عن طلاق السكران، فدخل محمد بن إسماعيل، فقال قتيبة للسائل: هذا أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، وعلي ابن المديني قد ساقهم الله إليك، وأشار إلى البخاري، وقال أبو عمرو الكرماني: حكيت لمهيار بالبصرة عن قتيبة بن سعيد أنه قال: لقد رحل إلي من شرق الأرض ومن غربها فما رحل إلي مثل محمد بن إسماعيل، فقال مهيار: صدق قتيبة، أنا رأيته مع يحيى بن معين وهما جميعا يختلفان إلى محمد بن إسماعيل، فرأيت يحيى منقادا له في المعرفة، وقال إبراهيم بن محمد بن سلام: كان الرتوت من أصحاب الحديث مثل سعيد بن أبي مريم، وحجاج بن منهال، وإسماعيل بن أبي أويس، والحميدي، ونعيم بن حماد، والعدني؛ يعني محمد بن يحيى بن أبي عمر، والخلال؛ يعني الحسين بن علي الحلواني، ومحمد بن ميمون هو الخياط، وإبراهيم بن المنذر، وأبي كريب محمد بن العلاء، وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وإبراهيم بن
موسى هو الفراء وأمثالهم، يقضون لمحمد بن إسماعيل على أنفسهم في النظر والمعرفة.
قلت: الرتوت: بالراء المهملة والتاء المثناة من فوق، وبعد الواو مثناة أخرى، هم الرؤساء، قاله ابن الأعرابي وغيره، وقال أحمد بن حنبل: ما أخرجت خراسان مثل محمد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 482)
بن إسماعيل، رواها الخطيب بسند صحيح عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، ولما سأله ابنه عبد الله عن الحفاظ، فقال: شبان من خراسان، فعده فيهم فبدأ به.
وقال يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ونعيم بن حماد الخزاعي: محمد بن إسماعيل البخاري فقيه هذه الأمة، وقال بندار: محمد بن بشار هو أفقه خلق الله في زماننا، وقال الفربري: سمعت محمد بن أبي حاتم يقول: سمعت حاشد بن إسماعيل يقول: كنت بالبصرة، فسمعت بقدوم محمد بن إسماعيل، فلما قدم قال محمد بن بشار: قدم اليوم سيد الفقهاء.
وقال محمد بن إبراهيم البوشنجي: سمعت بندارا سنة ثمان وعشرين يقول: ما قدم علينا مثل محمد بن إسماعيل، وقال بندار: أنا أفتخر به منذ سنين، وقال موسى بن قريش: قال عبد الله بن يوسف التنيسي: البخاري يا أبا عبد الله انظر في كتبي وأخبرني بما فيها من السقط فقال: نعم، وقال البخاري: دخلت على الحميدي وأنا ابن ثمان عشرة سنة؛ يعني أول سنة حج، فإذا بينه وبين آخر اختلاف في حديث، فلما بصر بي، قال: جاء من يفصل بيننا، فعرضا علي الخصومة، فقضيت للحميدي، وكان الحق معه.
وقال البخاري: قال لي محمد بن سلام البيكندي: انظر في كتبي فما وجدت فيها من خطأ فاضرب عليه، فقال له بعض أصحابه: من هذا الفتى؟ فقال: هذا الذي ليس مثله، وكان محمد بن سلام المذكور يقول: كلما دخل على محمد بن إسماعيل تحيرت ولا أزال خائفا منه؛ يعني يخشى أن يخطئ بحضرته، وقال سليم بن مجاهد: كنت عند محمد بن سلام، فقال لي: لو جئت قبل لرأيت صبيا يحفظ سبعين ألف حديث، وقال حاشد بن إسماعيل: رأيت إسحاق بن راهويه جالسا على المنبر، والبخاري جالس معه، وإسحاق يحدث، فمر بحديث فأنكره محمد، فرجع إسحاق إلى قوله، وقال: يا معشر أصحاب الحديث، انظروا إلى هذا الشاب، واكتبوا عنه فإنه لو كان في زمن الحسن بن أبي الحسن البصري لاحتاج إليه لمعرفته بالحديث وفقهه.
وقال البخاري: أخذ إسحاق بن راهويه كتاب التاريخ الذي صنفته، فأدخله على عبد الله بن طاهر الأمير، فقال: أيها الأمير، ألا أريك سحرا، وقال أبو بكر المديني: كنا يوما عند إسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسماعيل حاضر، فمر إسحاق بحديث ودون صحابيه عطاء الكنجاراني، فقال له إسحاق: يا أبا عبد الله، أيش هي كنجاران؟ قال: قرية باليمن، كان معاوية بعث هذا الرجل الصحابي إلى اليمن، فسمع منه عطاء هذا حديثين، فقال له إسحاق: يا أبا عبد الله، كأنك شهدت القوم.
وقال البخاري: كنت عند إسحاق بن راهويه، فسئل عمن طلق ناسيا، فسكت طويلا مفكرا، فقلت: أنا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم، وإنما يراد مباشرة هؤلاء الثلاث: العمل، والقلب، أو الكلام والقلب، وهذا لم يعتقد بقلبه فقال لي إسحاق: قويتني قواك الله وأفتي به.
وقال أبو الفضل أحمد بن سلمة النيسابوري: حدثني فتح بن نوح النيسابوري، قال: أتيت علي ابن المديني، فرأيت محمد بن إسماعيل جالسا عن يمينه، وكان إذا حدث ألتفت إليه مهابة له، وقال البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني، وربما كنت أغرب عليه، قال حامد بن أحمد، فذكر هذا الكلام لعلي ابن المديني فقال لي: دع قوله هو ما رأى مثل نفسه، وقال البخاري أيضا: كان علي ابن المديني يسألني عن شيوخ خراسان فكنت أذكر له محمد بن سلام فلا يعرفه إلى أن قال لي يوما: يا أبا عبد الله، كل من أثنيت عليه فهو عندنا الرضى، وقال البخاري: ذاكرني أصحاب عمرو بن علي الفلاس بحديث، فقلت: لا أعرفه، فسروا بذلك، وصاروا إلى عمرو بن علي فقالوا له: ذاكرنا محمد بن إسماعيل بحديث فلم يعرفه، فقال عمرو بن علي: حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث.
وقال أبو عمرو الكرماني: سمعت عمرو بن علي الفلاس يقول: صديقي أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ليس بخراسان مثله، وقال رجاء بن رجاء الحافظ: فضل محمد بن إسماعيل على العلماء كفضل الرجال على النساء، وقال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 483)
أيضا: هو آية من آيات الله تمشي على ظهر الأرض، وقال الحسين بن حريث: لا أعلم أني رأيت مثل محمد بن إسماعيل كأنه لم يخلق إلا للحديث، وقال أحمد بن الضوء: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نمير يقولان: ما رأينا مثل محمد بن إسماعيل، وكان أبو بكر بن أبي شيبة يسميه البازل؛ يعني الكامل.
وقال أبو عيسى الترمذي: كان محمد بن إسماعيل عند عبد الله بن منير، فقال له لما قام: يا أبا عبد الله، جعلك الله زين هذه الأمة، قال أبو عيسى: فاستجاب الله تعالى فيه، وقال أبو عبد الله الفربري: رأيت عبد الله بن منير يكتب عن البخاري، وسمعته يقول: أنا من تلامذته، قلت: عبد الله بن منير من شيوخ البخاري، قد حدث عنه في الجامع الصحيح، وقال: لم أر مثله، وكانت وفاته سنة مات أحمد بن حنبل.
وقال محمد بن أبي حاتم الوراق: سمعت يحيى بن جعفر البيكدني يقول: لو قدرت أن أزيد من عمري في عمر محمد بن إسماعيل لفعلت، فإن موتي يكون موت رجل واحد، وموت محمد بن إسماعيل فيه ذهاب العلم، وقال أيضا: سمعته يقول له: لولا أنت ما استطبت العيش ببخارى، وقال عبد الله بن محمد المسندي: محمد بن إسماعيل إمام، فمن لم يجعله إماما فاتهمه، وقال أيضا: حفاظ زماننا ثلاثة؛ فبدأ بالبخاري، وقال علي بن حجر: أخرجت خراسان ثلاثة: البخاري فبدأ به، قال: وهو أبصرهم وأعلمهم بالحديث وأفقههم، قال: ولا أعلم أحدا مثله.
وقال أحمد بن إسحاق السرماري: من أراد أن ينظر إلى فقيه بحقه وصدقه فلينظر إلى محمد بن إسماعيل، وقال حاشد: رأيت عمرو بن زرارة، ومحمد بن رافع عند محمد بن إسماعيل، وهما يسألانه عن علل الحديث، فلما قاما قالا لمن حضر المجلس لا تخدعوا عن أبي عبد الله فإنه أفقه منا وأعلم وأبصر، قال: وكنا يوما عند إسحاق بن راهويه، وعمرو بن زرارة وهو يستملي على أبي عبد الله، وأصحاب الحديث يكتبون عنه، وإسحاق يقول: هو أبصر مني، وكان أبو عبد الله إذ ذاك شابا، وقال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: أخبرني عبد الله بن محمد الفرهياني، قال: حضرت مجلس ابن إشكاب، فجاءه رجل ذكر اسمه من الحفاظ، فقال: ما لنا بمحمد بن إسماعيل من طاقة، فقام ابن إشكاب وترك المجلس غضبا من التكلم في حق محمد بن إسماعيل، وقال عبد الله بن محمد بن سعيد بن جعفر: لما مات أحمد بن حرب النيسابوري ركب إسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسماعيل يشيعان جنازته، وكنت أسمع أهل المعرفة ينظرون، ويقولون: محمد أفقه من إسحاق.
ذكر
طرف من ثناء أقرانه وطائفة من أتباعه عليه تنبيها بالبعض على الكل
قال أبو حاتم الرازي: لم تخرج خراسان قط أحفظ من محمد بن إسماعيل، ولا قدم منها إلى العراق أعلم منه، قال محمد بن حريث: سألت أبا زرعة عن أبي لهيعة؟ فقال لي: تركه أبو عبد الله؛ يعني البخاري، وقال الحسين بن محمد بن عبيد المعروف بالعجلي: ما رأيت مثل محمد بن إسماعيل ومسلم حافظ، ولكنه لم يبلغ مبلغ محمد بن إسماعيل، قال العجلي: ورأيت أبا زرعة وأبا حاتم يستمعان إليه، وكان أمة من الأمم دينا فاضلا، يحسن كل شيء، وكان أعلم من محمد بن يحيى الذهلي بكذا وكذا، وقال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: قد رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراق، فما رأيت فيهم أجمع من محمد بن إسماعيل، وقال أيضا: هو أعلمنا وأفقهنا وأكثرنا طلبا، وسئل الدارمي عن حديث، وقيل له: إن البخاري صححه، فقال محمد بن إسماعيل أبصر مني، وهو أكيس خلق الله، عقل عن الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 484)