Arabic source text

📘 ফাতহুল বারী বিশারহিল বুখারী - ত্বাআ আস-সালাফিয়্যাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

📘 فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية (ابن حجر العسقلاني - ت 852 هـ)

📘 ফাতহুল বারী বিশারহিল বুখারী - ত্বাআ আস-সালাফিয়্যাহ (ইবনে হাজার আল-আসকালানী - মৃত্যু 852 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الجماعة، وما أخرج له في الصحيح شيء مما يقوي بدعته.
(خ 4) عطاء بن السائب بن مالك الثقفي الكوفي، وقيل: اسم جده يزيد.
من مشاهير الرواة الثقات، إلا أنه اختلط فضعفوه بسبب ذلك، وتحصل لي من مجموع كلام الأئمة أن رواية شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وزائدة، وأيوب، وحماد بن زيد عنه قبل الاختلاط، وأن جميع من روى عنه غير هؤلاء فحديثه ضعيف؛ لأنه بعد اختلاطه، إلا حماد بن سلمة، فاختلف قولهم فيه، له في البخاري حديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في ذكر الحوض مقرون بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية أحد الأثبات، وهو في تفسير سورة الكوثر.
(م 4) عطاء بن أبي مسلم الخراساني.
مشهور، مختلف فيه، ما علمت من ذكره في رجال البخاري سوى المزي، فإنه ذكره في التهذيب، وتعلق بالقصة التي ذكرناها في الحديث الحادي والثمانين في الفصل الذي قبل هذا، وليس فيها ما يقطع بما زعمه، والله أعلم.
(خ م س ق) عطاء بن أبي ميمونة البصري، أبو معاذ، مولى أنس.
وثقه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة، وقال ابن عدي: في أحاديثه بعض ما ينكر، وقال البخاري وغير واحد: كان يرى القدر.
قلت: احتج به الجماعة سوى الترمذي، وليس له في البخاري سوى حديثه عن أنس في الاستنجاء.
(ع) عفان بن مسلم الصغار.
من كبار الثقات الأثبات، لقيه البخاري وروى عنه شيئا يسيرا، وحدث عن جماعة من أصحابه عنه اتفقوا على توثيقه، حتى قال يحيى القطان: إذا وافقني عفان لا أبالي من خالفني، وقال أبو حاتم: ثقة متقن متين، وسئل أحمد بن حنبل: من تابع عفان على كذا؟ فقال: وعفان يحتاج إلى متابع؟! وذكره ابن عدي في الكامل لقول سليمان بن حرب: ما كان عفان يضبط عن شعبة، وقد قال أبو عمرو الحوضي: رأيت شعبة أقام عفان من مجلسه مرارا من كثرة ما يكرر عليه.
قلت: فهذا يدل على تثبته في تحمله، وكأن قول سليمان أنه كان لا يضبط عن شعبة، بالنسبة إلى أقرانه الذين يحفظون بسرعة، وقد قال يحيى بن معين: ابن مهدي وإن كان أحفظ من عفان، فما هو من رجال عفان في الكتاب، وقال ابن المديني: ما أقول في رجل كان يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر، وقيل لابن معين: إذا اختلف عفان وأبو الوليد في حديث فالقول قول من؟ قال: القول قول عفان. والكلام في إتقانه كثير جدا، احتج به الجماعة.
(ع) عقيل بن خالد الأيلي.
أحد الثقات الأثبات، من أصحاب الزهري، اعتمده الجماعة، وقد تقدم في ترجمة إبراهيم بن سعد حكاية أحمد بن حنبل في إنكاره على يحيى بن سعيد القطان تليين عقيل وإبراهيم.
(ع) عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس.
احتج به البخاري وأصحاب السنن، وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج، مقرونا بسعيد بن جبير، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه، وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة: منهم أبو جعفر بن جرير الطبري، ومحمد بن نصر المروزي، وأبو عبد الله بن منده، وأبو حاتم بن حبان، وأبو عمر بن عبد البر، وغيرهم، وقد رأيت أن ألخص ما قيل فيه هنا، وإن كنت قد استوفيت ذلك في ترجمته من مختصري لتهذيب الكمال، فأما أقوال من وهاه فمدارها على ثلاثة أشياء: على رميه بالكذب، وعلى الطعن فيه بأنه كان يرى رأي الخوارج، وعلى القدح فيه بأنه كان يقبل جوائز الأمراء. فهذه الأوجه الثلاثة يدور عليها جميع ما طعن به فيه. فأما البدعة فإن ثبتت عليه فلا تضر حديثه؛ لأنه لم يكن داعية، مع أنها لم تثبت عليه، وأما قبول الجوائز فلا يقدح أيضا إلا عند أهل التشديد، وجمهور أهل العلم على الجواز كما صنف في ذلك ابن عبد البر، وأما التكذيب فسنبين وجوه رده بعد حكاية أقوالهم، وأنه لا يلزم من شيء منه قدح في روايته،
فالوجه الأول فيه أقوال، فأشدها ما روي عن ابن عمر أنه قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس. وكذا ما روي عن سعيد بن المسيب أنه قال ذلك لبرد مولاه، فقد روي ذلك عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن سعيد بن المسيب، وقال إسحاق بن عيسى بن الطباع: سألت مالكا: أبلغك أن ابن عمر قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه، وقال جرير بن عبد الحميد، عن يزيد بن أبي زياد: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد عنده، فقلت: ما لهذا؟ قال: إنه يكذب على أبي. وروي هذا أيضا عن عبد الله بن الحارث، أنه دخل على علي، وسئل ابن سيرين عنه فقال: ما يسوءني أن يدخل الجنة، ولكنه كذاب. وقال عطاء الخراساني: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، فقال: كذب مخبثان، وقال فطر بن خليفة: قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: سبق الكتاب الخفين، فقال كذب؛ سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين وإن خرجت من الخلاء، وقال عبد الكريم الجرزي: قلت لسعيد بن المسيب: إن عكرمة كره كرى الأرض، فقال كذب؛ سمعت ابن عباس يقول: إن مثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء. وقال وهب بن خالد: كان يحيى بن سعيد الأنصاري يكذبه، وقال إبراهيم بن المنذر، عن معن بن عيسى وغيره: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه، وقال الربيع: قال الشافعي وهو يعني مالكا: سيئ الرأي في عكرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديث عكرمة، وقال عثمان بن مرة: قلت للقاسم: إن عكرمة قال كذا، فقال: يا ابن أخي، إن عكرمة كذاب يحدث غدوة بحديث يخالفه عشية. وقال الأعمش، عن إبراهيم: لقيت عكرمة فسألته عن البطشة الكبرى، فقال: يوم القيامة، فقلت: إن عبد الله - يعني ابن مسعود - كان يقول: البطشة الكبرى يوم بدر، فبلغني بعد ذلك أنه سئل عن ذلك، فقال: يوم بدر.
وقال القاسم بن معن بن عبد الرحمن: حدثني أبي، حدثني عبد الرحمن قال: حدث عكرمة بحديث فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا، قال: فقلت: يا غلام، هات الدواة، قال: أعجبك؟ فقلت: نعم، قال: تريد أن تكتبه؟ قلت: نعم قال: إنما قلته برأيي. وقال ابن سعد قال: كان عكرمة بحرا من البحور، وتكلم الناس فيه، وليس يحتج بحديثه، فهذا جميع ما نقل عن الأئمة في تكذيبه على الإبهام، وسنذكر إن شاء الله تعالى بيان ذلك، ونصرف وجوهه، وأنه لا يلزم عكرمة من شيء منه قدح في حديثه.
وأما الوجه الثاني: وهو الطعن فيه برأي الخوارج، فقال ابن لهيعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة: كان عكرمة وفد على نجدة الحروري، فأقام عنده تسعة أشهر، ثم رجع إلى ابن عباس فسلم عليه فقال: قد جاء الخبيث، قال: فكان يحدث برأي نجدة، قال: وكان - يعني نجدة - أول من أحدث رأي الصفرية، وقال الجوزجاني: قلت لأحمد بن حنبل: أكان عكرمة إباضيا؟ فقال: يقال: إنه كان صفريا، وقال أبو طالب، عن أحمد: كان يرى رأي الخوارج الصفرية، وعنه أخذ ذلك أهل إفريقية، وقال علي ابن المديني: يقال إنه كان يرى رأي نجدة، وقال يحيى بن معين: كان ينتحل مذهب الصفرية؛ ولأجل هذا تركه مالك، وقال مصعب الزبيري: كان يرى رأي الخوارج، وزعم أن علي بن عبد الله بن عباس كان هو على هذا المذهب، قال مصعب: وطلبه بعض الولاة بسبب ذلك، فتغيب عند داود بن الحصين إلى أن مات، وقال خالد بن أبي عمران المصري: دخل علينا عكرمة إفريقية وقت الموسم فقال: وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا، وقال أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء: وبالمغرب إلى وقتنا هذا قوم على مذهب الإباضية يعرفون بالصفرية، يزعمون أنهم أخذوا ذلك عن عكرمة. وقال يحيى بن بكير: قدم عكرمة مصر فنزل بها دارا، وخرج منها إلى المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا، وروى الحاكم في تاريخ نيسابور عن يزيد النحوي قال: كنت قاعدا عند عكرمة فأقبل مقاتل بن حيان وأخوه، فقال له مقاتل: يا أبا عبد الله، ما تقول في نبيذ الجر؟ فقال عكرمة: هو حرام، قال: فما تقول فيمن يشربه؟ قال: أقول إن من شربه كفر، قال

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

يزيد: فقلت: والله لا أدعه أبدا، قال: فوثب مغضبا، قال: فلقيته بعد ذلك في مفازة فرد فسلمت عليه وقلت له: كيف أنت؟ فقال: بخير ما لم أرك، وقال الدراوردي: توفي عكرمة وكثير عزة في يوم واحد، فعجب الناس لموتهما واختلاف رأيهما: عكرمة يظن به رأي الخوارج يكفر بالذنب، وكثير شيعي مؤمن بالرجعة إلى الدنيا.
وأما الوجه الثالث فقال أبو طالب: قلت لأحمد: ما كان شأن عكرمة؟ قال: كان ابن سيرين لا يرضاه، قال: كان يرى رأي الخوارج، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم، ولم يترك موضعا إلا خرج إليه، وقال عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت عكرمة بنيسابور فقلت له: تركت الحرمين وجئت إلى خراسان، قال: جئت أسعى على عيالي، وقال أبو نعيم: قدم على الوالي بأصبهان فأجازه بثلاثة آلاف درهم، هذا جميع ما قيل فيه من القدح.
فأما الوجه الأول، فقول ابن عمر لم يثبت عنه؛ لأنه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكاء، أنه سمع ابن عمر يقول ذلك، ويحيى البكاء متروك الحديث. قال ابن حبان: ومن المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح. وقال ابن جرير: إن ثبت هذا عن ابن عمر فهو محتمل لأوجه كثيرة، لا يتعين منه القدح في جميع روايته، فقد يمكن أن يكون أنكر عليه مسألة من المسائل كذبه فيها.
قلت: وهو احتمال صحيح؛ لأنه روي عن ابن عمر أنه أنكر عليه الرواية عن ابن عباس في الصرف، ثم استدل ابن جرير على أن ذلك لا يوجب قدحا فيه بما رواه الثقات عن سالم بن عبد الله بن عمر، أنه قال إذ قيل له: إن نافعا مولى ابن عمر حدث عن ابن عمر في مسألة الإتيان في المحل المكروه: كذب العبد على أبي. قال ابن جرير: ولم يروا ذلك من قول سالم في نافع جرحا، فينبغي أن لا يروا ذلك من ابن عمر في عكرمة جرحا، وقال ابن حبان: أهل الحجاز يطلقون كذب في موضع أخطأ، ذكر هذا في ترجمة برد من كتاب الثقات، ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت قوله: كذب أبو محمد، لما أخبر أنه يقول: الوتر واجب، فإن أبا محمد لم يقله رواية، وإنما قاله اجتهادا، والمجتهد لا يقال: إنه كذب، إنما يقال: إنه أخطأ، وذكر ابن عبد البر لذلك أمثلة كثيرة. وأما قول سعيد بن المسيب، فقال ابن جرير: ليس ببعيد أن يكون الذي حكي عنه نظير الذي حكي عن ابن عمر.
قلت: وهو كما قال، فقد تبين ذلك من حكاية عطاء الخراساني عنه في تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بميمونة، ولقد ظلم عكرمة في ذلك؛ فإن هذا مروي عن ابن عباس من طرق كثيرة، أنه كان يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو محرم، ونظير ذلك ما تقدم عن عطاء، وسعيد بن جبير، ويقوي صحة ما حكاه ابن حبان أنهم يطلقون الكذب في موضع الخطأ ما سيأتي عن هؤلاء من الثناء عليه والتعظيم له، فإنه دال على أن طعنهم عليه إنما هو في هذه المواضع المخصوصة، وكذلك قول ابن سيرين الظاهر أنه طعن عليه من حيث الرأي، وإلا فقد، قال خالد الحذاء: كل ما، قال محمد بن سيرين ثبت عن ابن عباس، فإنما أخذه عن عكرمة، وكان لا يسميه؛ لأنه لم يكن يرضاه، وأما رواية يزيد بن أبي زياد، عن علي بن عبد الله بن عباس في تكذيبه، فقد ردها أبو حاتم بن حبان بضعف يزيد، وقال: إن يزيد لا يحتج بنقله، وهو كما، قال،
وأما ما روى عن يحيى بن سعيد في ذلك فالظاهر أنه قلد فيه سعيد بن المسيب، وأما قصة القاسم بن محمد فقد بين سببها وليس بقادح؛ لأنه لا مانع أن يكون عند المتبحر في العلم في المسألة القولان والثلاثة، فيخبر بما يستحضر منها، ويؤيد ذلك ما رواه ابن هبيرة، قال: قدم علينا عكرمة مصر، فجعل يحدثنا بالحديث عن الرجل من الصحابة، ثم يحدثنا بذلك الحديث عن غيره، فأتينا إسماعيل بن عبيد الأنصاري، وكان قد سمع من ابن عباس، فذكرنا ذلك له، فقال: أنا أخبره لكم، فأتاه فسأله عن أشياء كان سمعها من ابن عباس، فأخبره بها على مثل ما سمع، قال: ثم أتيناه فسألناه، فقال: الرجل صدوق، ولكنه سمع من العلم فأكثر، فكلما سنح له طريق سلكه.
وقال أبو الأسود: كان عكرمة قليل العقل، وكان قد سمع الحديث من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

رجلين، فكان إذا سئل حدث به عن رجل، ثم يسأل عنه بعد حين فيحدث به عن الآخر، فيقولون: ما أكذبه وهو صادق.
وقال سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال أيوب: قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي، يعني أنهم إذا واجهوه بذلك أمكنه الجواب عنه، والمخرج منه، وقال سليمان بن حرب: وجه هذا أنهم إذا رموه بالكذب لم يجدوا عليه حجة، وأما طعن إبراهيم عليه بسبب رجوعه عن قوله في تفسير البطشة الكبرى إلى ما أخبره به، عن ابن مسعود، فالظاهر أن هذا يوجب الثناء على عكرمة لا القدح؛ إذ كان يظن شيئا، فبلغه عمن هو أولى منه خلافه، فترك قوله لأجل قوله، وأما قصة القاسم بن معن ففيها دلالة على تحريه، فإنه حدثه في المذاكرة بشيء، فلما رآه يريد أن يكتبه عنه شك فيه، فأخبره أنه إنما قاله برأيه، فهذا أولى أن يحمل عليه من أن يظن به أنه تعمد الكذب على ابن عباس رضي الله عنه.
وأما ذم مالك فقد بين سببه، وأنه لأجل ما رمي به من القول ببدعة الخوارج، وقد جزم بذلك أبو حاتم، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، عن عكرمة فقال: ثقة، قلت: يحتج بحديثه، قال: نعم إذا روى عنه الثقات، والذي أنكر عليه مالك إنما هو بسبب رأيه على أنه لم يثبت عنه من وجه قاطع أنه كان يرى ذلك، وإنما كان يوافق في بعض المسائل، فنسبوه إليهم، وقد برأه أحمد والعجلي من ذلك، فقال في كتاب الثقات له: عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهما مكي تابعي ثقة، بريء مما يرميه الناس به من الحرورية.
وقال ابن جرير: لو كان كل من ادعى عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعى به، وسقطت عدالته، وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار؛ لأنه ما منهم إلا، وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه، وأما قبوله لجوائز الأمراء فليس ذلك بمانع من قبول روايته، وهذا الزهري قد كان في ذلك أشهر من عكرمة، ومع ذلك فلم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك، وإذ فرغنا من الجواب عما طعن عليه به فلنذكر ثناء الناس عليه من أهل عصره، وهلم جرا، قال محمد بن فضيل، عن عثمان بن حكيم: كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل بن حنيف إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة، أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه فإنه لم يكذب علي، فقال أبو أمامة: نعم، وهذا إسناد صحيح، وقال يزيد النحوي عن عكرمة: قال لي ابن عباس: انطلق فأفت الناس، وحكى البخاري عن عمرو بن دينار، قال: أعطاني جابر بن زيد صحيفة فيها مسائل عن عكرمة، فجعلت كأني أتباطأ فانتزعها من يدي، وقال: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس، وقال الشعبي: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة، وقال حبيب بن أبي ثابت: مر عكرمة بعطاء، وسعيد بن جبير، قال: فحدثهم، فلما قام قلت لهما: تنكران مما حدث شيئا قالا: لا، وقال أيوب: حدثني فلان، قال: كنت جالسا إلى عكرمة، وسعيد بن جبير، وطاوس، وأظنه، قال: وعطاء في نفر، فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ، وكأن على رءوسهم الطير، فما خالفه أحد منهم إلا أن سعيدا خالفه في مسألة واحدة، قال أيوب: أرى ابن عباس كان يقول القولين جميعا، وقال حبيب أيضا: اجتمع عندي خمسة: طاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة المسائل، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: نزلت آية كذا في كذا، ونزلت آية كذا في كذا.
وقال ابن عيينة: كان عكرمة إذا تكلم في المغازي، فسمعه إنسان، قال: كأنه مشرف عليهم يراهم، قال: وسمعت أيوب يقول: لو قلت لك: إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل عكرمة البصرة، حتى خرج منها لصدقت.
وقال عبد الصمد بن معقل: لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا، فقيل له في ذلك، فقال: ألا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا.
وقال الف زدق بن خراش: قدم علينا عكرمة مرو، فقال لنا شهر بن حوشب: ائتوه فإنه لم تكن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

أمة إلا كان لها حبر، وإن مولى هذا كان حبر هذه الأمة.
وقال جرير عن مغيرة: قيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك، قال: نعم، عكرمة، وقال قتادة: كان أعلم التابعين أربعة، فذكره فيهم، قال: وكان أعلمهم بالتفسير.
وقال معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة، فإني لفي سوق البصرة إذ قيل لي: هذا عكرمة، فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ.
وقال حماد بن زيد، قال لي أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه، وقال يحيى بن أيوب: سألني ابن جريج هل كتبتم عن عكرمة؟ قلت: لا، قال: فاتكم ثلث العلم.
وقال حبيب بن الشهيد: كنت عند عمرو بن دينار، فقال: والله ما رأيت مثل عكرمة قط، وقال سلام بن مسكين: كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير، وقال سفيان الثوري: خذوا التفسير من أربعة، فبدأ به، وقال البخاري: ليس أحد من أصحابنا إلا احتج بعكرمة.
وقال جعفر الطيالسي عن ابن معين: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام، وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: أيما أحب إليك؛ عكرمة عن ابن عباس، أو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنه؟ قال: كلاهما، ولم يختر، فقلت: فعكرمة أو سعيد بن جبير، قال: ثقة وثقة، ولم يختر.
وقال النسائي في التمييز وغيره: ثقة، وتقدم توثيق أبي حاتم والعجلي، وقال المروزي: قلت لأحمد بن حنبل: يحتج بحديثه، قال: نعم، وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديث عكرمة، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين، ولقد سألت إسحاق عن الاحتجاج بحديثه، فقال: عكرمة عندنا إمام أهل الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه، قال: وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بعكرمة فأظهر التعجب، وقال علي ابن المديني: كان عكرمة من أهل العلم، ولم يكن في موالي ابن عباس أغزر علما عنه، وقال ابن منده: قال أبو حاتم: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة، وقال البزار: روى عن عكرمة مائة وثلاثون رجلا من وجوه البلدان، كلهم رضوا به، وقال العباس بن مصعب المروزي: كان عكرمة أعلم موالي ابن عباس وأتباعه بالتفسير.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: كان عكرمة من أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عمن هو دونه أو مثله، أكثر حديثه عن الصحابة رضي الله عنهم، وقال أبو جعفر بن جرير: ولم يكن أحد يدفع عكرمة عن التقدم في العلم بالفقه والقرآن وتأويله، وكثرة الرواية للآثار، وأنه كان عالما بمولاه، وفي تقريظ جلة أصحاب ابن عباس إياه، ووصفهم له بالتقدم في العلم، وأمرهم الناس بالأخذ عنه ما بشهادة بعضهم تثبت عدالة الإنسان، ويستحق جواز الشهادة، ومن ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح، وما تسقط العدالة بالظن، وبقول فلان لمولاه لا تكذب علي، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي وجهه إليه أهل الغباوة، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب، وقال ابن حبان: كان من علماء زمانه بالفقه والقرآن، ولا أعلم أحدا ذمه بشيء، يعني يجب قبوله والقطع به.
وقال ابن عدي في الكامل: ومن عادته فيه أن يخرج الأحاديث التي أنكرت على الثقة، أو على غير الثقة، فقال فيه بعد أن ذكر كلامهم في عكرمة، ولم أخرج هنا من حديثه شيئا؛ لأن الثقات إذا رووا عنه فهو مستقيم، ولم يمتنع الأئمة وأصحاب الصحاح من تخريج حديثه، وهو أشهر من أن أحتاج إلى أن أخرج له شيئا من حديثه.
وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى: احتج بحديثه الأئمة القدماء، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجا بما سنذكره، ثم ذكر حكاية نافع، وقال ابن منده: أما حال عكرمة في نفسه فقد عدَّ له أمة من التابعين، منهم زيادة على سبعين رجلا من خيار التابعين، ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد منهم لكبير أحد من التابعين على أن من جرحه من الأئمة لم يمسك عن الرواية عنه، ولم يستغن عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

حديثه، وكان حديثه متلقى بالقبول قرنا بعد قرن إلى زمن الأئمة الذين أخرجوا الصحيح على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه، وقد أخرج له مع ذلك مقرونا، وقال أبو عمر بن عبد البر: كان عكرمة من جلة العلماء، ولا يقدح فيه كلام من، تكلم فيه؛ لأنه لا حجة مع أحد، تكلم فيه، وكلام ابن سيرين فيه لا خلاف بين أهل العلم أنه كان أعلم بكتاب الله من ابن سيرين، وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له ولا يملك نفسه.
قال: وزعموا أن مالكا أسقط ذكر عكرمة من الموطأ، ولا أدري ما صحته؛ لأنه قد ذكره في الحج، وصرح باسمه ومال إلى روايته عن ابن عباس، وترك عطاء في تلك المسألة، مع كون عطاء أجل التابعين في علم المناسك والله أعلم، وقد أطلنا القول في هذه الترجمة، وإنما أردنا بذلك جمع ما تفرق من كلام الأئمة في شأنه، والجواب عما قيل فيه: والاعتذار للبخاري في الاحتجاج بحديثه، وقد وضح صحة تصرفه في ذلك، والله أعلم.
(خ د) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي، أحد الحفاظ، قال يحيى بن معين: ما روى عن شعبة من البغداديين أثبت منه، فقال له رجل: ولا أبو النضر؟ فقال: ولا أبو النضر، فقال: ولا شبابة؟ قال: ولا شبابة.
وقال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحدث بالحديث على لفظ واحد، لا يغيره سوى علي بن الجعد، وذكره غيره، ووثقه آخرون، وتكلم فيه أحمد من أجل التشيع، ومن أجل وقوفه في القرآن، قلت: روى عنه البخاري من حديثه عن شعبة فقط أحاديث يسيره، وروى عنه أبو داود أيضا.
(خ 4) علي بن الحكم البناني من صغار التابعين، وثقه أبو داود، والنسائي، والعجلي وغيرهم، وتكلم فيه أبو الفتح الأزدي، فقال: فيه لين، قلت: ليس له عند البخاري سوى حديثه عن نافع عن ابن عمر في النهي عن عسب الفحل، وقد وافقه غيره، وروى له أصحاب السنن.
(ع) علي بن المبارك الهنائي البصري، صاحب يحيى بن أبي كثير، ذكره ابن عدي في الكامل، وقال يحيى بن سعيد القطان: كان له كتابان؛ أحدهما لم يسمعه، فروينا عنه ما سمع، وأما الكوفيون فرووا عنه الكتاب الذي لم يسمعه، قال عباس العنبري: الذي عند وكيع عنه من الكتاب الذي لم يسمعه.
وقال يعقوب بن شيبة في روايته عن يحيى بن أبي كثير وهاء، وقال ابن المديني: هو أحب إلي من أبان، ووثقه العجلي، وابن معين، وأحمد، وابن نمير، وآخرون، قلت: أخرج له البخاري من رواية البصريين عنه خاصة، وأخرج من رواية وكيع عنه حديثا واحدا توبع عليه، وروى له الباقون.
(خ) علي بن أبي هاشم بن طيراخ(1) البغدادي من شيوخ البخاري، قال أبو حاتم: صدوق، تركه الناس للوقف في القرآن، وقال الأزدي: ضعيف جدا، قلت: قدمت غير مرة أن الأزدي لا يعتبر تجريحه لضعفه هو، وقد بين أبو حاتم السبب في توقف من توقف عنه، وليس ذلك بمانع من قبول روايته.
(خ د س ت) عمر بن ذر الهمداني الكوفي، أحد الزهاد الكبار، قال يحيى القطان: كان ثقة في الحديث، ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه، وقال العجلي: كان ثقة، وكان يرى الإرجاء.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة مرجئ، وقال ابن خراش: كان صدوقا من خيار الناس، وكان مرجئا، وقال أبو حاتم: كان صدوقا مرجئا لا يحتج بحديثه.
وقال ابن سعد: مات فلم يشهده الثوري؛ لأنه كان مرجئا، وقال أبو داود: كان رأسا في الإرجاء، ووثقه ابن معين، والنسائي وآخرون.
وروى له أيضا أصحاب السنن الثلاثة.
(خ م س) عمر بن أبي زائدة الوادعي الكوفي، أخو زكريا، وكان الأكبر.--------------------------------------------
(1) طيراخ ضبطه صاحب الخلاصة بفتح المهملتين بينهما تحتية ساكنة وآخره معجمة، وفي التقريب طبراخ بكسر المهملة وسكون الموحدة وآخره معجم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)

وثقه ابن معين وغيره، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال: كان يرى القدر، وهو في الحديث مستقيم قلت: له في البخاري حديثان؛ أحدهما: حديثه عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه، قال: لقيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء من أدم، فرأيت بلالا. . الحديث، أخرجه في الصلاة، وفي اللباس بمتابعة أبي عميس، وسفيان الثوري وغيرهما.
والثاني: حديثه عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون حديث أبي أيوب الأنصاري فيمن قال: لا إله إلا الله عشرا، فذكر الاختلاف فيه على عمرو بن ميمون من طرق، وروى له مسلم والنسائي.
(ع) عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي البصري، أثنى عليه أحمد وابن معين وغيرهما، وعابوه بكثرة التدليس، وأما أبو حاتم فقال: لا يحتج به، وأورده ابن عدي في الكامل، ولم أر له في الصحيح إلا ما توبع عليه، واحتج به الباقون.
(خ س) عمر بن محمد بن الحسن بن الزبير الأسدي المعروف بابن التل، قال النسائي، وأبو حاتم: صدوق، ووثقه الدارقطني وغيره، وقال ابن حبان في حديثه: إذا حدث من حفظه بعض المناكير.
قلت: وسيأتي ذكر ما أخرج له البخاري في ترجمة أبيه محمد بن الحسن، وروى عنه النسائي أيضا.
(خ م د س ق) عمر بن نافع، مولى ابن عمر، قال أبو حاتم: ليس به بأس، وكذا قال عباس الدوري عن ابن معين، وقال ابن عدي في ترجمته: حدثني ابن حماد، عن عباس الدوري، عن ابن معين قال: عمر بن نافع ليس حديثه بشيء، فوهم ابن عدي في ذلك، وإنما قال ابن معين ذلك في عمر بن نافع الثقفي، وقوله في هذا، وفي هذا بين في تاريخ عباس، وأما مولى ابن عمر فقال أحمد: هو من أوثق ولد نافع، ووثقه النسائي أيضا وغيره، وقال ابن سعد: كان ثبتا قليل الحديث، ولا يحتجون بحديثه كذا قال، وهو كلام متهافت، كيف لا يحتجون به وهو ثبت.
قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما عن أبيه، عن ابن عمر في زكاة الفطر، بمتابعة مالك، والآخر: بهذا الإسناد في النهي عن القزع وله طرق، وروى له الباقون سوى الترمذي.
(ع) عمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي، صاحب الأوزاعي، وثقه ابن سعد ويونس، وأثنى عليه أحمد، وقال: إلا أنه روى عن زهير بن محمد أحاديث بواطيل، وضعفه يحيى بن معين والساجي، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
قلت: ليس له في صحيح البخاري سوى حديثين: أحدهما في التوحيد حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب في قصة الخضر وموسى عليهما السلام، وهو عنده في العلم من حديث محمد بن حرب عن الأوزاعي، والثاني: في الجنائز حديثه عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة حديث: حق المسلم على المسلم خمس. . . . الحديث، وقال بعده: تابعه معمر عن الزهري.
قلت: وليس هو من إفراد عمرو بن أبي سلمة، فقد رواه الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريقه، وحديث معمر أخرجه مسلم، وأخرج لعمر وباقي الجماعة.
(ع) عمرو بن سليم الزرقي الأنصاري، من ثقات التابعين وأئمتهم، وثقه النسائي، والعجلي، وابن سعد، وابن حبان وآخرون، وقال ابن خراش: ثقة، في حديثه اختلاط.
قلت: ابن خراش مذكور بالرفض والبدعة، فلا يلتفت إليه.
(ع) عمرو بن عاصم الكلابي البصري وثقه ابن معين والنسائي، وقال أبو داود: لا أنشط لحديثه، وقدم عليه الحوضي، قلت: قد احتج به أبو داود في السنن والباقون.
(ع) عمرو بن عبد الله بن أبي إسحاق السبيعي أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه، ولم أر في البخاري من الرواية عنه إلا عن القدماء من أصحابه، كالثوري، وشعبة لا عن المتأخرين، كابن عيينة وغيره، واحتج به الجماعة.
(ع) عمرو بن علي الفلاس، أحد الأعلام الحفاظ، وروى عنه الأئمة الستة، طعن علي ابن المديني في روايته، عن يزيد بن زريع؛ لأنه استصغره فيه، فلم يخرج البخاري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)

عنه من روايته عن يزيد بن زريع شيئا.
(ع) عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب، أبو عثمان المدني، من صغار التابعين، وثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم والعجلي، وضعفه ابن معين، والنسائي، وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة، وقال العجلي: أنكروا حديث البهيمة: يعني حديثه عن عكرمة عن ابن عباس: من أتى بهيمة فاقتلوه، واقتلوا البهيمة.
وقال البخاري: لا أدري سمعه من عكرمة أم لا؟ وقال أبو داود: ليس هو بذاك حدث بحديث البهيمة، وقد روى عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: ليس على من أتى بهيمة حد.
وقال الساجي: صدوق إلا أنه يهم، قلت: لم يخرج له البخاري من روايته عن عكرمة شيئا؛ بل أخرج له من روايته عن أنس أربعة أحاديث، ومن روايته عن سعيد بن جبير عن ابن عباس حديثا واحدا، ومن روايته عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة حديثا واحدا، واحتج به الباقون.
(خ د م س) عمرو بن محمد بن بكير الناقد، أبو عثمان البغدادي، وثقه أحمد وأبو حاتم وأبو داود والحسين بن فهم وجماعة، وقال عبد الخالق بن منصور، عن يحيى بن معين، وسأله عنه فقال: صدوق، فقيل له: أن خلفا يقع فيه، فقال: ما هو من أهل الكذب، وأنكر عليه علي ابن المديني حديثا أخطأ فيه، عن ابن عيينة، قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث من روايته عن هشيم، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد حسب، وما أخرج عنه عن ابن عيينة شيئا، وروى عنه مسلم وأبو داود والنسائي.
(خ د) عمرو بن مرزوق الباهلي، أبو عثمان البصري، أثنى عليه سليمان بن حرب، وأحمد بن حنبل، وقال يحيى بن معين: ثقة مأمون، ووثقه ابن سعد، وأما علي ابن المديني فكان يقول: اتركوا حديثه، وقال القواريري: كان يحيى بن سعيد لا يرضى عمرو بن مرزوق، وقال الساجي: كان أبو الوليد يتكلم فيه، وقال ابن عمار والعجلي: ليس بشيء، وقال الدارقطني: كثير الوهم، قلت: لم يخرج عنه البخاري في الصحيح سوى حديثين: أحدهما حديثه عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عروة، عن أبي موسى في فضل عائشة، وهو عنده بمتابعة آدم بن أبي إياس، وغندر وغيرهما عن شعبة. والثاني: حديثه عن شعبة، عن ابن أبي بكر، عن أنس في ذكر الكبائر مقرونا عنده بعبد الصمد عن شعبة، فوضح أنه لم يخرج له احتجاجا، والله أعلم.
(ع) عمرو بن أبي مرة الجملي الكوفي، أحد الأثبات، من صغار التابعين، متفق على توثيقه إلا أن بعضهم، تكلم فيه؛ لأنه كان يرى الإرجاء، وقال شعبة: كان لا يدلس، وقد احتج به الجماعة.
(ع) عمرو بن يحيى بن عمارة المازني الأنصاري المدني وثقه الجمهور، وقال عثمان الدارمي، عن يحيى بن معين: صويلح وليس بالقوي، قلت: قد بين معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين سبب تضعيفه له فإنه قال: قال ابن معين: ثقة إلا أنه اختلف عليه في حديثين: حديث الأرض كلها مسجد، وحديث: كان يسلم عن يمينه.
قلت: لم يخرج البخاري له واحدا منهما، وقد قال أبو حاتم الرازي فيه: ثقة صالح، واحتج به الجماعة.
(خ د) عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو الأشدق بن سعيد بن العاص الأموي السعيدي أبو أمية، قال الدوري عن يحيى بن معين: لا بأس به، وثقه الدارقطني. وذكره ابن عدي في الكامل إلا أنه لم يقل فيه شيئا يقتضي ضعفه؛ بل أورد له حديثا ذكر أنه تفرد به، وهذا لا يوجب فيه قدحا بعد أن ثبت توثيقه.
(خ د س) عمران بن حطان السدوسي الشاعر المشهور، كان يرى رأي الخوارج، قال أبو العباس المبرد: كان عمران رأس القعدية من الصفرية وخطيبهم وشاعرهم، انتهى. والقعدية: قوم من الخوارج كانوا يقولون بقولهم، ولا يرون الخروج؛ بل يزينونه، وكان عمران داعية إلى مذهبه، وهو الذي رثى عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي عليه السلام بتلك الأبيات السائرة، وقد وثقه العجلي، وقال قتادة: كان لا يتهم في الحديث، وقال أبو داود: ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)

الخوارج، ثم ذكر عمران هذا وغيره.
وقال يعقوب بن شيبة: أدرك جماعة من الصحابة، وصار في آخر أمره إلى أن رأى رأي الخوارج، وقال العقيلي: حدث عن عائشة ولم يتبين سماعه منها.
قلت: لم يخرج له البخاري سوى حديث واحد من رواية يحيى بن أبي كثير عنه، قال: سألت عائشة عن الحرير؟ فقالت: ائت ابن عباس فسأله، فقال: ائت ابن عمر فسأله فقال: حدثني أبو حفص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: إنما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة، انتهى.
وهذا الحديث إنما أخرجه البخاري في المتابعات، فللحديث عنده طرق غير هذه من رواية عمر وغيره، وقد رواه مسلم من طريق أخرى، عن ابن عمرو وغيره، وقد رواه مسلم من طريق أخرى، عن ابن عمر نحوه، ورأيت بعض الأئمة يزعم أن البخاري إنما أخرج له ما حمل عنه قبل أن يرى رأي الخوارج، وليس ذلك الاعتذار بقوي؛ لأن يحيى ابن أبي كثير، إنما سمع منه باليمامة في حال هروبه من الحجاج، وكان الحجاج يطلبه ليقتله لرأيه رأي الخوارج، وقصته في ذلك مشهورة مبسوطة في الكامل للمبرد، وفي غيره على أن أبا زكريا الموصلي حكى في تاريخ الموصل عن غيره، أن عمران هذا رجع في آخر عمره عن رأي الخوارج، فإن صح ذلك كان عذرا جيدا، وإلا فلا يضر التخريج عمن هذا سبيله في المتابعات، والله أعلم.
(خ م د ت) عمران بن مسلم القصير البصري من صغار التابعين، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وذكره العقيلي في الضعفاء، وحكى عن يحيى القطان أنه قال: كان يرى القدر وهو مستقيم الحديث، وأورد له ابن عدي في الكامل أحاديث تفرد بها، قلت: له في البخاري حديثان: أحدهما عن عطاء، عن ابن عباس في قصة المرأة السوداء، وتابعه عليه عنده ابن جريج، والثاني: عن أبي رجاء العطاردي، عن عمران بن حصين في التمتع بالحج إلى العمرة، وهو عنده أيضا من طريق مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عمران، واحتج به الباقون سوى ابن ماجه.
(ع) عمير بن هانئ العبسي، أبو الوليد الدمشقي الداراني من كبار التابعين، وثقه العجلي وغيره، وقال أبو داود: كان قدريا، وقتله مروان الحمار؛ لكونه كان قائما في بيعة يزيد بن الوليد، قلت: احتج به الجماعة، وليس له في البخاري سوى ثلاث أحاديث.
(خ د) عنبسة بن خالد الأيلي، عظمه أبو داود، وأحمد بن صالح المصري، ومحمد بن مسلم بن فزارة، وأما يحيى بن بكير فكان يقع فيه، وقال الساجي: انفرد بأحاديث عن يونس بن يزيد، وكان أحمد بن حنبل يقول: ما روى عنه غير أحمد بن صالح.
قلت: بل روى عنه ابن وهب شيئا قليلا، وهو من أقرانه، ورجلان مقلان، وهما محمد بن مهدي الإخميمي، وهاشم بن محمد الربعي، وله عند البخاري أربعة أحاديث قرنه فيها بعبد الله بن وهب عن يونس.
(خ ت) عوف بن أبي جميلة الأعرابي البصري، أبو سهل الهجري، من صغار التابعين، وثقه أحمد وابن معين، وقال النسائي: ثقة ثبت، وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: كان من أثبتهم جميعا، ولكنه كان قدريا، وقال ابن المبارك: كان قدريا وكان شيعيا، قلت: احتج به الجماعة، وقال مسلم في مقدمة صحيحه: وإذا قارنت بين الأقران كابن عون وأيوب مع عوف بن أبي جميلة وأشعث الحمراني، وهما صاحبا الحسن وابن سيرين، كما أن ابن عون، وأيوب صاحباهما كان البون بينهما وبين هذين بعيدا في كمال الفضل، وصحة النقل، وإن كان عوف وأشعث غير مدفوعين عن صدق وأمانة، انتهى.
(خ م د) العلاء بن المسيب بن رافع الأسدي الكوفي، وثقه ابن معين فقال: ثقة مأمون، وابن عمار، وأبو حاتم وغيرهم، وقال الحاكم: له أوهام، وقال الأزدي: في حديثه بعض نظر، قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين، عن أبيه، عن البراء: أحدهما في القول عند النوم: اللهم أسلمت نفسي إليك. . . الحديث، وقد أخرجه من طريق أخرى، والآخر: قلت للبراء: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)

وبايعته تحت الشجرة؟ فقال: يا ابن أخي، إنك لا تدري ما أحدثنا بعده، وإنما أراد البخاري منه إثبات كون البراء بايع تحت الشجرة، وقد أخرج من حديث أبي إسحاق عن البراء أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر. . . . الحديث، وبيعة الشجرة كانت في الحديبية، فصح أنه ما أخرج له إلا ما توبع عليه.
(خ د س) عيسى بن طهمان الجشمي، أبو بكر البصري، من صغار التابعين، وثقه أحمد، وابن معين والنسائي، وأبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، والدارقطني وغيرهم، وقال العقيلي: لا يتابع، ولعله أتى من خالد بن عبد الرحمن؛ يعني الراوي عنه، وهو كما ظن العقيلي، وأما ابن حبان فأفحش القول فيه في كتاب الضعفاء، فقال: ينفرد بالمناكير عن أنس، كأنه كان يدلس عن أبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي عنه، ولا يجوز الاحتجاج بخبره، ثم لم يسق له إلا حديثا واحدا، والآفة فيه ممن دونه، قلت: وليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما في التوحيد، عن خلاد بن يحيى، عنه، عن أنس في تزويج زينب بنت جحش، وله عنده طرف من حديث ثابت وغيره، والآخر: أورده في اللباس، وفي الخمس من طريقين، عنه، عن أنس أنه أخرج لهم نعلين جرداوين، قال عيسى: فحدثنا ثابت بعد أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم.

‌‌حرف الغين
(ع) غالب القطان، أبو سليمان البصري، قال أحمد بن حنبل: ثقة ثقة، ووثقه ابن معين، والنسائي، وأبو حاتم، وابن سعد وغيرهم، وأما ابن عدي فذكره في الضعفاء، وأورد له أحاديث الحمل فيها على الراوي، عنه عمر بن مختار البصري، وهو من عجيب ما وقع لابن عدي والكمال لله، وقد احتج به الجماعة، وليس له في الصحيحين سوى حديثه، عن بكير بن عبد الله المزني، عن أنس في السجود على الثوب، وله عند البخاري موضع آخر معلق عن ابن سيرين.

‌‌حرف الفاء.
(ع) فراس بن يحيى الهمداني الكوفي، صاحب الشعبي، مشهور، وثقه أحمد ويحيى بن معين والنسائي والعجلي، وابن عمار، وآخرون، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة في حديثه لين، وقال علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد القطان: ما أنكرت من حديثه إلا حديث الاستبراء، قلت: كفى بها شهادة من مثل ابن القطان، وقد احتج به الجماعة، وحديثه في الاستبراء لم يخرجه الشيخان.
(ع) الفضل بن دكين أبو نعيم الكوفي، أحد الأثبات، قرنه أحمد بن حنبل في التثبت بعبد الرحمن بن مهدي، وقال: إنه كان أعلم بالشيوخ من وكيع، وقال مرة: كان أقل خطأ من وكيع، والثناء عليه في الحفظ، والتثبت يكثر إلا أن بعض الناس، تكلم فيه؛ بسبب التشيع ومع ذلك فصح أنه قال: ما كتبت علي الحفظة أني سببت معاوية، احتج به الجماعة.
(ع) الفضل بن موسى السيناني المروزي، أحد الثقات، وثقه وكيع، وابن المبارك، وابن معين، وابن سعد وجماعة، وقال ابن المديني: في حديثه مناكير، وقدم أبا تميلة عليه، قلت: ليس في البخاري سوى ثلاثة أحاديث: أحدها في كتاب الغسل بمتابعة أبي حمزة، وغيره، عن الأعمش، عن سالم، عن كريب، عن ابن عباس، عن ميمونة. والآخر: في الرقاق عن معاذ بن أسد، عنه، عن فضيل بن غزوان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة حديث: ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع، وقد رواه مسلم من حديث محمد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)

بن فضيل، عن أبيه. والثالث: في صفة النبي صلى الله عليه وسلم عن إسحاق بن إبراهيم، عنه، بمتابعة حاتم بن إسماعيل، كلاهما عن الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد.
(ع) فضيل بن سليمان النميري، أبو سليمان البصري، قال الساجي: كان صدوقا وعنده مناكير، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو زرعة: لين الحديث، روى عنه علي ابن المديني، وكان من المتشددين، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه وليس بالقوي، وقال النسائي: ليس بالقوي، قلت: روى له الجماعة، وليس له في البخاري سوى أحاديث توبع عليها: منها في الخمس حديثه عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر في إجلاء اليهود، تابعه عليه ابن جريج، ومنها في المناقب حديثه بهذا الإسناد في قصة زيد بن عمرو بن نفيل، تابعه عليه عبد العزيز بن المختار عند أبي يعلى، ومنها حديثه عن مسلم بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن جابر، عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وتابعه عليه عنده سليمان بن يسار، عن عبد الرحمن بن جابر، وسمي المبهم المذكور أبا بردة بن نيار، ومنها في الطهارة حديثه عن منصور بن عبد الرحمن، عن صفية، عن عائشة: أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن غسلها من الحيض. . . . الحديث، تابعه عليه ابن عيينة، ووهب وغيرهما، ومنها في الرقاق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد في حفر الخندق، تابعه عليه عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، ومنها بهذا الإسناد حديث: ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا. . . الحديث، تابعه عليه عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه أيضا.
(خ 4) فطر بن خليفة المخزومي، مولاهم كوفي، من صغار التابعين، وثقه أحمد والقطان والدارقطني، وابن معين والعجلي والنسائي وآخرون، وقال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله، ومن الناس من قد يستضعفه، وقال الساجي: كان ثقة وليس بمتقن، فهذا قول الأئمة فيه، وأما الجوزجاني فقال: كان غير ثقة، وقال ابن أبي خيثمة عن قطبة بن العلاء: تركت حديثه؛ لأنه روى أحاديث فيها إزراء على عثمان. انتهى، فهذا هو ذنبه عند الجوزجاني، وقد قال العجلي: إنه كان فيه تشيع قليل، وقال أبو بكر بن عياش: تركت الرواية عنه لسوء مذهبه، وقال أحمد بن يونس: كنا نمر به وهو مطروح، لا نكتب عنه، روى له البخاري وأصحاب السنن، لكن ليس له في البخاري سوى حديث واحد، رواه عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو حديث: ليس الواصل كالمكافئ. . . . الحديث، أخرجه من طريق الثوري عن الأعمش، والحسن بن عمرو، وفطر، ثلاثتهم عن مجاهد، قال البخاري: لم يرفعه الأعمش.
(ع) فليح بن سليمان الخزاعي، أو الأسلمي أبو يحيى المدني، ويقال: كان اسمه عبد الملك، وفليح لقب مشهور من طبقة مالك، احتج به البخاري وأصحاب السنن، وروى له مسلم حديثا واحدا، وهو حديث الإفك، وضعفه يحيى بن معين، والنسائي، وأبو داود، وقال الساجي: هو من أهل الصدق وكان يهم، وقال الدارقطني: مختلف فيه ولا بأس به، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة مستقيمة وغرائب، وهو عندي لا بأس به، قلت: لم يعتمد عليه البخاري اعتماده على مالك، وابن عيينة وأضرابهما، وإنما أخرج له أحاديث أكثرها في المناقب، وبعضها في الرقاق.

‌‌حرف القاف
(خ م ت س ق) القاسم بن مالك المزني، أبو جعفر الكوفي، وثقه يحيى بن معين والعجلي، وأحمد، وأبو داود وجماعة، وقال أبو حاتم: صالح ليس بالمتين، وقال الساجي: ضعيف، وقد روى عنه علي ابن المديني والناس، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد، أخرجه مفرقا في الحج والاعتصام والكفارات من روايته عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)

الجعيد بن عبد الرحمن، عن السائب بن يزيد، قال: كان صاع النبي صلى الله عليه وسلم مدا وثلثا بمدكم اليوم، قال: وكان السائب قد حج به في ثقل النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرج ما يتابعه في الحج أيضا من طريق أخرى عن السائب.
(ع) قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي الكوفي أبو عامر، من كبار شيوخ البخاري، أخرج عنه أحاديث عن سفيان الثوري، وافقه عليها غيره، وقال أحمد بن حنبل: كان كثير الغلط، وكان ثقة لا بأس به، وهو أثبت من أبي حذيفة، وأبو نعيم أثبت منه، قلت: هذه الأمور نسبية وإلا فقد قال أبو حاتم: لم أر من المحدثين من يحفظ ويأتي بالحديث على لفظ واحد لا يغيره سوى قبيصة، وأبي نعيم في حديث الثوري وذكر القصة، وقال أبو داود: كان قبيصة لا يحفظ ثم حفظ بعد، وقال الفضل بن سهل: وكان قبيصة يحدث بحديث سفيان على الولاء درسا درسا حفظا، وقال محمد بن عبد الله بن نمير - لما قيل له: إن قبيصة كان صغيرا، حين سمع من سفيان -: لو حدثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه، وقال النسائي: ليس به بأس، وروى له الباقون بواسطة.
(ع) قتادة بن دعامة البصري التابعي الخليلي، أحد الأثبات المشهورين، كان يضرب به المثل في الحفظ، إلا أنه كان ربما دلس، وقال ابن معين: رمي بالقدر، وذكر ذلك عنه جماعة، وأما أبو داود فقال: لم يثبت عندنا عن قتادة القول بالقدر، والله أعلم، احتج به الجماعة.
(خ م د ت س) قريش بن أنس البصري، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: لا بأس به إلا أنه تغير، وقال البخاري: اختلط ست سنين، قلت: روى له الشيخان وأصحاب السنن الثلاثة، لكن لم يخرج له البخاري سوى حديثه عن حبيب بن الشهيد، عن الحسن، عن سمرة في العقيقة، أخرجه عن عبد الله بن أبي الأسود، عنه، وعبد الله سمع منه قبل اختلاطه، وقد حدث به البخاري خارج الصحيح، عن علي ابن المديني، عن قريش بن أنس، ورواه عنه الترمذي في جامعه.
(ع) قيس بن أبي حازم البجلي، مخضرم، أدرك الجاهلية وهاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يلقه، فلقي أبا بكر ومن بعده، واحتج به الجماعة، ويقال: إنه كبر إلى أن خرف، وقد بالغ ابن معين فقال: هو أوثق من الزهري، وقال يعقوب بن شيبة: تكلم أصحابنا فيه، فمنهم من رفع قدره وعظمه، وجعل الحديث عنه من أصح الأسانيد، ومنهم من حمل عليه، وقال: له أحاديث مناكير، ومنهم من حمل عليه في مذهبه، وأنه كان يحمل على علي، والمعروف عنه أنه كان يقدم عثمان، ولذلك كان يجتنب كثير من قدماء الكوفيين الرواية عنه، قلت: فهذا قول مبين مفصل، والله أعلم.

‌‌حرف الكاف
(خ م د س) كثير بن شنظير أبو قرة البصري، قال النسائي: ليس بالقوي، ووثقه ابن سعد، وقال الساجي: صدوق، فيه بعض الضعف، وقال أبو زرعة: لين، قلت: احتج به الجماعة سوى النسائي وجميع ما له عندهم ثلاثة أحاديث: أحدها عن عطاء، عن جابر في السلام على المصلي، رواه الشيخان من حديث عبد الوارث عنه، وتابعه الليث، عن أبي الزبير، عن جابر عند مسلم، وثانيها: حديثه بهذا الإسناد في الأمر بتخمير الآنية، وكف الصبيان عند المساء، أخرجه البخاري، وأبو داود، والترمذي من حديث حماد بن زيد، عنه، وتابعه ابن جريج، وثالثها: انفرد ابن ماجه بإخراجه، والراوي عنه ضعيف.
(خ د ت) كليب بن وائل البكري صاحب ابن عمر، وثقه ابن معين، والدارقطني، ويعقوب بن سفيان، وقال أبو داود: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: ضعيف، روى له البخاري حديثه عن ربيبة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)

النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الدباء والحنتم فقط، وله شواهد من حديث أنس وغيره.
(ع) كهمس بن الحسن التميمي البصري، من صغار التابعين، قال أحمد: ثقة وزيادة، وقال أبو داود: ثقة، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ثقة، وقال الساجي: صدوق يهم، ونقل أن ابن أبي معين ضعفه، قلت: أخرج له البخاري أحاديث يسيرة من روايته عن عبد الله بن بريدة فقط، واحتج به الباقون، والله الموفق.
(خ) كهمس بن المنهال السدوسي البصري متأخر عن الذي قبله، أخرج له البخاري حديثا واحدا مقرونا بمحمد بن سواء، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة في مناقب عمر، وتكلم فيه مع ذلك فقال: كان يقال فيه القدر، وقال أبو حاتم: محله الصدق، يكتب حديثه.

‌‌حرف الميم.
(ع) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، من صغار التابعين، مدني مشهور، وثقه ابن معين والجمهور، وذكره العقيلي في الضعفاء، وروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أبي يقول وذكره: في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، قلت: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له، فيحمل هذا على ذلك، وقد احتج به الجماعة.
محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني صدوق مشهور، وثقه ابن معين، قال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث، وليس بحجة، كذا قال ابن سعد، ولم يوافقه على ذلك أئمة الجرح والتعديل، وقد احتج به الجماعة، وليس له في البخاري سوى أربعة أحاديث.
(ع) محمد بن بشار البصري المعروف ببندار، أحد الثقات المشهورين، روى عنه الأئمة الستة، وثقه العجلي والنسائي، وابن خزيمة، وسماه إمام أهل زمانه، والفرهياني والذهلي ومسلمة، وأبو حاتم الرازي وآخرون، وضعفه عمرو بن علي الفلاس، ولم يذكر سبب ذلك فما عرجوا على تجريحه، وقال القواريري: كان يحيى بن معين يستضعفه، وقال أبو داود: لولا سلامة فيه لترك حديثه؛ يعني أنه كانت فيه سلامة، فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد، وقد احتج به الجماعة، ولم يكثر البخاري من تخريج حديثه؛ لأنه من صغار شيوخه، وكان بندار يفتخر بأخذ البخاري عنه كما حكينا ذلك في ترجمة البخاري.
(ع) محمد بن بكر البرساني وثقه أبو داود والعجلي، وقال عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: شيخ محله الصدق، وقال النسائي في كتاب المحاربة من سننه: ليس بالقوي، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في كتاب المغازي، وهو حديثه عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، ذكره في موضعين، وقال في الصلاة: قال بكر بن خلف: حدثنا محمد بن بكر، عن عثمان بن أبي رواد، فذكر حديثا تابعه عليه عنده أبو عبيدة الحداد، عن عثمان، وعلق له آخر في الحج، قال فيه، وقال محمد بن بكر عن ابن جريج، فذكر حديثا كان أخرجه عن مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، وروى له الباقون.
(ع) محمد بن جحادة الكوفي من صغار التابعين، وثقه أحمد بن حنبل وجماعة، وتكلم فيه بعضهم من أجل قول أبي عوانة كان يتشيع، قلت: روى له الجماعة وما له في البخاري سوى حديثين لا تعلق لهما بالمذهب.
(ع) محمد بن جعفر المعروف بغندر أحد الأثبات المتقنين من أصحاب شعبة، اعتمده الأئمة كلهم حتى قال علي ابن المديني: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة، وقال ابن المبارك إذا اختلف الناس في شعبة فكتاب غندر حكم بينهم، لكن قال أبو حاتم: يكتب حديثه عن غير شعبة، ولا يحتج به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)

قلت: أخرج له البخاري عن شعبة كثيرا، وأخرج له حديثا عن معمر، وآخر عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، توبع فيهما كما سيأتي، وروى له الباقون.
(خ د س ت) محمد بن الحسن بن التل الأسدي الكوفي، وثقه ابن نمير، قال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو داود: يكتب حديثه، وضعفه يعقوب الفسوي، وقال العقيلي: لا يتابع، وقال ابن عدي: لم أر بحديثه بأسا، قلت: له في البخاري عن ابنه عمر بن محمد بن الحسن عنه حديثان: أحدهما في الزكاة، عن إبراهيم بن طهمان، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة. . . . الحديث، وهو عنده بمتابعة شعبة عن محمد بن زياد، والآخر: في المناقب عن حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة، وهو عنده بمتابعة حميد بن عبد الرحمن والليث وغيرهما عن هشام، وروى له أبو داود والنسائي.
(خ ت) محمد بن الحسن المزني الواسطي القاضي، وثقه ابن معين وغيره، وذكره ابن حبان في الضعفاء وأعاده في الثقات، قلت: ما له في البخاري سوى أثر واحد، ذكره في كتاب العلم موقوفا على الحسن البصري.
(خ م س) محمد بن أبي حفصة البصري أبو سلمة، وثقه ابن معين، وقال مرة: ضعيف، وقال مرة: صالح الحديث، وضعفه النسائي، قال ابن المديني: ليس به بأس، وقال أبو داود: ثقة غير أن يحيى بن سعيد كان يتكلم فيه، قلت: هو من أصحاب الزهري المشهورين، أخرج له البخاري حديثين من روايته عن الزهري توبع فيهما، وعلق له غيرهما.
(خ) محمد بن الحكم المروزي من شيوخ البخاري لم يعرفه أبو حاتم، فقال: إنه مجهول، قلت: قد عرفه البخاري، وروى عنه في صحيحه في موضعين، وعرفه ابن حبان، فذكره في الطبقة الرابعة من الثقات.
(خ م د س ق) محمد بن حمير السليحي الحمصي، وثقه ابن معين ودحيم، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال يعقوب بن سفيان: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وبقية ومحمد بن حرب أحب إلي منه، قلت: ليس له في البخاري سوى حديثين: أحدهما عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن عقبة بن وساج، عن أنس في خضاب أبي بكر، وذكر له متابعا، والآخر: عن ثابت بن عجلان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بعنز ميتة، فقال: ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها أورده في الذبائح، وله أصل من حديث ابن عباس عنده في الطهارة، وروى له أبو داود في المراسيل والنسائي.
(ع) محمد بن خازم أبو معاوية الضرير، مشهور بكنيته، قال يحيى بن معين: كان أثبت أصحاب الأعمش بعد شعبة وسفيان، وقال أبو حاتم: أثبت الناس في الأعمش سفيان ثم أبو معاوية وتكلم فيه بعضهم من أجل الإرجاء، وقال يعقوب بن شيبة، وابن سعد: كان ثقة، ربما دلس، وكان يرمى بالإرجاء، وقال أبو داود: كان مرجئا، وقال النسائي: ثقة، كذا قال ابن خراش، وزاد في حديثه عن غير الأعمش اضطراب، وكذا قال أحمد بن حنبل وغيره، زاد أحمد أحاديثه، عن هشام بن عروة فيها اضطراب، قلت: لم يحتج به البخاري إلا في الأعمش، وله عنده عن هشام بن عروة عدة حاديث توبع عليها، وله عنده، عن بريد بن أبي بردة حديث واحد، تابعه عليه أبو أسامة عند الترمذي، واحتج به الباقون.
محمد بن الزبرقان، أبو همام البصري، له في الرقاق حديث واحد توبع عليه، وقد وثقه علي ابن المديني والدارقطني، وقال ابن حبان في الثقات ربما أخطأ.
(خ د) محمد بن زياد بن عبيد الله بن زياد بن الربيع الزيادي، أو عبد الله البصري، من صغار شيوخ البخاري، روى عنه حديثا واحدا في الأدب، عن غندر، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، بمتابعة مكي بن إبراهيم، عن عبد الله بن سعيد، عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد، عن زيد بن ثابت، قال: احتجر النبي صلى الله عليه وسلم حجرة. . . . الحديث، وروى عنه ابن خزيمة في صحيحه، وذكره ابن حبان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)

في ثقاته، وقال: ربما أخطأ، وضعفه أبو عبد الله بن منده في مسنده.
(خ م ت ق س) محمد بن سابق أبو جعفر البزار، من شيوخ البخاري، وثقه العجلي، وقواه أحمد بن حنبل، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة، وليس ممن يوصف بالضبط، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ضعيف، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد في الوصايا، قال فيه: حدثنا محمد بن سابق، أو الفضل بن يعقوب، عنه، حدثنا شيبان، عن فراس، عن الشعبي، عن جابر: أن أباه استشهد يوم أحد. . . . الحديث، وقد تابعه عليه عنده عبيد الله بن موسى، عن شيبان، وهو في المغازي، وروى له الباقون.
(خ م س ق) محمد بن سواء السدوسي البصري، قواه يزيد بن زريع وغيره، وذكره الأزدي في الضعفاء، فقال: كان يغلو في القدر، قلت: جميع ما له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها قرنه فيه بيزيد بن زريع، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، والآخر: أخرجه في الأدب، عن عمرو بن عيسى، عنه، عن روح بن القاسم، عن ابن المنكدر، عن عروة، عن عائشة: أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بئس أخو العشيرة، وهو عنده في الأدب أيضا من رواية ابن عيينة، عن ابن المنكدر، والثالث: ذكرناه في ترجمة كهمس بن المنهال، وروى له الباقون لكن أبو داود في كتاب الناسخ والمنسوخ.
(ت س ق) محمد بن الصلت الأسدي أبو جعفر، من قدماء شيوخ البخاري، وثقه أبو زرعة، وأبو حاتم، وابن نمير، لكن قال: أبو غسان أحب إلي منه، وذكر صاحب الميزان أن بعضهم، قال: فيه لين، قلت: أخرج عنه البخاري حديثا واحدا، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، عن حمزة، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: بينا أنا نائم شربت اللبن حتى أنظر إلى الري الحديث في مناقب عمر، وقد تابعه عليه عنده عبدان، عن ابن المبارك، وروى أصحاب السنن غير أبي داود.
(خ س) محمد بن الصلت أبو يعلى التوزي، من شيوخ البخاري أيضا، قال أبو حاتم، وأبو زرعة: صدوق، كان يملي التفسير علينا من حفظه وربما وهم، ووثقه الدارقطني، قلت: أخرج عنه البخاري حديثا واحدا في كتاب الردة، قال: حدثنا الوليد عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أنس، فذكر حديث العرنيين مختصرا، وتابعه عليه عنده علي ابن المديني، عن الوليد بن مسلم، وروى له النسائي.
(ع) محمد بن طلحة بن مصرف الكوفي، قال العجلي: ثقة إلا أنه سمع من أبيه وهو صغير، وقال ابن سعد: كانت له أحاديث منكرة، قال: وقال عفان: كان يروي عن أبيه، وأبوه قديم الموت، وكان الناس كأنهم يكذبونه، وقال أبو داود: كان يخطئ، ووثقه أحمد بن حنبل، قال إلا أنه لا يكاد يقول: حدثنا في شيء من حديثه، وقال أبو كامل: مظفر بن مدرك كان يقال ثلاثة: يتقى حديثهم: محمد بن طلحة، وفليح بن سليمان، وأيوب ابن عتبة، وقال ابن معين: صالح، وقال مرة: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث: أحدها في المغازي عنه عن حميد عن أنس، قال: غاب عمي عن قتال بدر. . . الحديث، وهو عنده بمتابعة عبد الأعلى السامي، وغير واحد عن حميد. ثانيها: في العيدين عنه، عن زبيد، عن الشعبي، عن البراء في: الذبح قبل الصلاة، وهو عنده بمتابعة شعبة عن زبيد. ثالثها: في الجهاد عنه، عن أبيه، عن مصعب بن سعد، عن أبيه في الانتصار بالضعفاء، وهو فرد إلا أنه في فضائل الأعمال، وروى له الباقون.
(ع) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري نسبة إلى جده، وهو مولى بني أسد، يكنى أبا أحمد الكوفي، أحد الأثبات الثقات المشهورين من شيوخ أحمد بن حنبل، قال حنبل عن أحمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان، وقال أبو حاتم: كان حافظا، له أوهام، ووثقه ابن نمير، وابن معين، والعجلي، وزاد كان يتشيع، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو زرعة وغير واحد: صدوق، وقال بندار: ما رأيت أحفظ منه، قلت: احتج به الجماعة،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)

وما أظن البخاري أخرج له شيئا من أفراده عن سفيان، والله أعلم.
(ع) محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري القاضي البصري أبو عبد الله، من قدماء شيوخ البخاري ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد بن حنبل: ما يضعفه عند أهل الحديث إلا النظر في الرأي، أما السماع فقد سمع، وقال أبو حاتم: لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشمي، والأنصاري، وقال زكريا الساجي: كان عالما، ولم يكن من فرسان الحديث. قلت: أنكر عليه يحيى القطان وغيره حديثه، عن حبيب بن الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم. قال ابن المديني: صوابه عن ميمون، عن يزيد بن الأصم أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم، وقال أبو داود: كان قد تغير تغيرا شديدا، وقال أحمد: ذهبت له كتب فكان يحدث من كتاب غلامه؛ يعني فكأنه دخل عليه حديث في حديث، وروى له الباقون.
(ع) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب ابن أخي الزهري، ذكره محمد بن يحيى الذهلي في الطبقة الثانية من أصحاب الزهري مع محمد بن إسحاق وفليح، وقال: إنه وجد له ثلاثة أحاديث لا أصل لها: أحدها حديثه عن عمه، عن سالم، عن أبي هريرة مرفوعا: كل أمتي معافى إلا المجاهرين.
ثانيها: بهذا الإسناد كان إذا خطب، قال: كل ما هو آت قريب، موقوف. ثالثها: عن امرأته أم الحجاج بنت الزهري، عن أبيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل بكفه كلها مرسل، وقال الساجي: تفرد عن عمه بأحاديث لم يتابع عليها كأنه؛ يعني هذه اهـ.
وقال أبو داود: ثقة، سمعت أحمد يثني عليه، وأخبرني عباس عن يحيى بالثناء عليه، وقال يحيى بن معين: هو أمثل من أبي أويس، وقال مرة: ليس بذلك القوي، ومرة ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه، قلت: الذهلي أعرف بحديث الزهري، وقد بين ما أنكر عليه، فالظاهر أن تضعيف من ضعفه بسبب تلك الأحاديث التي أخطأ فيها، ولم أجد له في البخاري سوى أحاديث قليلة: أحدها في الأضاحي، عن عمه، عن سالم، عن أبيه في النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث، وهذا قد تابعه عليه معمر عند مسلم وغيره، والثاني: في وفود الأنصار عن عمه، عن أبي إدريس، عن عبادة بن الصامت في المتابعة، وهو عنده بمتابعة شعيب وغيره عن الزهري، الثالث: في المغازي في قصة الحديبية عن عمه، عن عروة، عن المسور، ومروان بمتابعة سفيان بن عيينة ومعمر وغيرهما، وله عنده غير هذه مما توبع عليه موصولا ومعلقا، وروى له الباقون.
(ع) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، أحد الأئمة الأكابر العلماء الثقات، لكن قال ابن المديني: كانوا يوهنونه في الزهري، وكذا وثقه أحمد، ولم يرضه في الزهري، ورمي بالقدر، ولم يثبت عنه؛ بل نفى ذلك عنه مصعب الزبيري وغيره، وكان أحمد يعظمه جدا حتى قدمه في الورع على مالك، وإنما تكلموا في سماعه من الزهري؛ لأنه كان وقع بينه وبين الزهري شيء، فحلف الزهري أن لا يحدثه ثم ندم، فسأله ابن أبي ذئب أن يكتب له أحاديث أرادها فكتبها له، فلأجل هذا لم يكن في الزهري بذاك بالنسبة إلى غيره، وقد قال عمرو بن علي الفلاس: هو أحب إلي في الزهري من كل شامي انتهى، احتج به الجماعة، وحديثه عن الزهري في البخاري في المتابعات.
(خ د ت س) محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، من شيوخ أحمد بن حنبل، وثقه ابن المديني، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه يهم أحيانا، وقال ابن معين: لا بأس به، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وأورد له ابن عدي عدة أحاديث، وقال: إنه لا بأس به، قلت: له في البخاري ثلاثة أحاديث، ليس فيها شيء مما استنكره ابن عدي: أحدها في البيوع، عن أبي الأشعث، عنه، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالوا: إن قوما يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ قال: سموا الله عليه وكلوه، وتابعه عنده أبو خالد الأحمر،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)

وأسامة بن حفص وغيرهما.
ثانيها: في البيوع أيضا عن علي ابن المديني، عنه، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة حديث: أعطيت جوامع الكلم.
ثالثها: في الرقاق عن علي، عنه، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر حديث: كن في الدنيا كأنك غريب. . . . . الحديث، فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي، وهو من غرائب الصحيح، وكأن البخاري لم يشدد فيه؛ لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب، والله أعلم.
ثم وجدت له فيه متابعا في نوادر الأصول للحكيم الترمذي من طريق مالك بن سعير، عن الأعمش، والله أعلم، وعلق له غير هذه، وروى له أصحاب السنن الثلاثة.
(خ ت س) محمد بن عبد العزيز الرملي الواسطي، من شيوخ البخاري وثقه العجلي، وقال يعقوب بن سفيان: كان حافظا، وقال أبو حاتم: هو إلى الضعف ما هو، وقال أبو زرعة: ليس بقوي، وقال ابن حبان في الثقات: ربما خالف، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة النساء، عنه، عن حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد حديث الشفاعة، وأخرجه في التوحيد من وجه آخر عن زيد بن أسلم، وثانيهما: في الاعتصام بهذا الإسناد لتتبعن سنن من كان قبلكم. . . . الحديث، وأخرجه في أحاديث الأنبياء من وجه آخر، عن زيد بن أسلم، وقد تقدمت الإشارة إليهما في ترجمة حفص بن ميسرة، والله أعلم، وأخرج مسلم الحديثين معا من حديث حفص بن ميسرة أيضا.
(ع) محمد بن عبيد الطنافسي، من شيوخ أحمد بن حنبل، قال: إنه كان صدوقا، ولكن يعلى أخوه أثبت منه، وقال في رواية أخرى: كان يخطئ ويصيب، وهذا على ما يختار أحمد يكون ساقط الحديث، لكن وثقه في رواية الأثرم، وكذا وثقه ابن معين والعجلي والنسائي، وابن سعد، وابن عمار، وزاد كان أبصر أخوته بالحديث، وكان يعلى أحفظهم، قلت: احتج بمحمد الأئمة كلهم، ولعل ما أشار إليه أحمد كان في حديث واحد.
(ع) محمد بن أبي عدي البصري من شيوخ أحمد، قال عمرو بن علي أحسن عبد الرحمن بن مهدي الثناء عليه، وقال أبو حاتم والنسائي، وابن سعد: ثقة، وفي الميزان أن أبا حاتم قال: لا يحتج به، فينتظر في ذلك، وأبو حاتم عنده عنت، وقد احتج به الجماعة.
(ع) حمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، مشهور من شيوخ مالك، صدوق، تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه وأخرج له الشيخان: أما البخاري فمقرونا بغيره وتعليقا، وأما مسلم فمتابعة، وروى له الباقون.
(ع) محمد بن الفضل السدوسي أبو النعمان، ولقبه عارم، من شيوخ البخاري، كان سليمان بن حرب يقدمه على نفسه، وقال أبو حاتم: إذا حدثك عارم فاختم عليه، عارم لا يتأخر عن عفان، وقال أبو حاتم أيضا والبخاري: اختلط عارم في آخر عمره، زاد أبو حاتم: من سمع منه قبل العشرين ومائتين فسماعه جيد، ولقيه أبو زرعة سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقال الدارقطني: تغير بآخره، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر وهو ثقة، قلت: إنما سمع منه البخاري سنة ثلاث عشرة قبل اختلاطه بمدة، وقد اعتمده في عدة أحاديث، وروى أيضا في جامعه عن عبد الله بن محمد المسندي عنه، وروى له الباقون.
(ع) محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي، أبو عبد الرحمن الضبي من شيوخ أحمد، وله تصانيف، وثقه العجلي، وابن معين، وقال أحمد: كان شيعيا حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال النسائي: لا بأس به، وقال ابن سعد: كان ثقة صدوقا كثير الحديث شيعيا، وبعضهم لا يحتج به، قلت: إنما توقف فيه من توقف لتشيعه، وقد قال أحمد بن علي الأبار: حدثنا أبو هاشم، سمعت ابن فضيل يقول: رحم الله عثمان ولا رحم الله من لا يترحم عليه، قال: ورأيت عليه آثار أهل السنة والجماعة رحمه الله، احتج به الجماعة.
(خ س ق) محمد بن فليح بن سليمان، تقدم ذكر أبيه، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: كان ابن معين يحمل على محمد، قلت: فما قولك فيه؟ قال: ما به بأس،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)

ليس بذاك القوي، وقال الدارقطني: ثقة، قلت: أخرج له البخاري نسخة من روايته، عن أبيه، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، وبعضها عن هلال عن أنس بن مالك، توبع على أكثرها عنده، وله نسخة أخرى عنده بهذا الإسناد، لكن عن عبد الرحمن بن أبي عمرة بدل عطاء بن يسار، وقد توبع فيها أيضا، وهي ثمانية أحاديث، والله أعلم.
(خ د ق) محمد بن أبي القاسم الطويل الكوفي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وقال ابن المديني: لا أعرفه، قلت: روى عنه ثلاثة، وليس له في البخاري سوى حديث ابن عباس في قصة تميم الداري، وعدي بن بداء.
(ع) محمد بن كثير العبدي البصري، من شيوخ البخاري، قال ابن معين: لم يكن بالثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، ووثقه أحمد بن حنبل، قلت: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث في العلم والبيوع والتفسير، قد توبع عليها.
(ع) محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي، أحد التابعين، مشهور، وثقه الجمهور، وضعفه بعضهم؛ لكثرة التدليس وغيره، ولم يرو له البخاري سوى حديث واحد في البيوع، قرنه بعطاء عن جابر، وعلق له عدة أحاديث، واحتج به مسلم والباقون.
(ع) محمد بن مطرف أبو غسان الليثي المدني، من أقران مالك، قال ابن المديني: كان شيخا وسطا، ووثقه أحمد، وأبو حاتم، والجوزجاني، ويعقوب بن شيبة وآخرون، واحتج به الأئمة.
(ع) محمد بن ميمون أبو حمزة السكري المروزي، أحد الأئمة، كان مجاب الدعوة، عظمه ابن المبارك، ووثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والنسائي وآخرون، وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي أيضا في كتاب السنن: له عقب حديث أورد له عن عاصم، عن ذر، عن عبد الله: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر، وقلما يفطر يوم الجمعة. لا بأس بأبي حمزة، إلا أنه كان قد ذهب بصره في آخر عمره، فمن كتب عنه قبل ذلك فحديثه جيد، وأغرب ابن عبد البر فقال في ترجمة سمي من التمهيد: أبو حمزة المروزي ليس بقوي، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، والمعتمد فيه ما قال النسائي، ولم يخرج له البخاري إلا أحاديث يسيرة من رواية عبدان عنه، وهو من قدماء أصحابه، والله أعلم.
(خ) محمد بن يزيد الكوفي، روى له البخاري في فضائل أبي بكر، عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عروة، عن عبد الله بن عمرو أنه سأله عن أشد شيء صنعه المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم. . . . الحديث، فسئل عنه أبو حاتم، فقال: مجهول، وقال ابن عدي: هو الرفاعي، ورجح الساجي أنه الرفاعي؛ لأنه روى هذا الحديث بعينه عن الوليد بن مسلم، لكن ضعفه البخاري وغيره، وقواه آخرون، فلا يبعد أن يخرج له في صحيحه ما يتابع عليه، فقد تابعه عليه عنده علي ابن المديني وغيره، عن الوليد بن مسلم، والله أعلم.
(ع) محمد بن يوسف الفريابي، نزيل قيسارية من سواحل الشام، من كبار شيوخ البخاري، وثقه الجمهور، وذكره ابن عدي في الكامل، فقال: له إفراد، وقال العجلي: ثقة، وقد أخطأ في مائة وخمسين حديثا، وذكر له ابن معين حديثا أخطأ فيه فقال: هذا باطل، قلت: اعتمده البخاري؛ لأنه انتقى أحاديثه وميزها، وروى له الباقون بواسطة.
(ع) مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي، من كبار شيوخ البخاري، مجمع على ثقته، ذكره ابن عدي في الكامل من أجل قول الجوزجاني: إنه كان خشبيا؛ يعني شيعيا، وقد احتج به الأئمة.
(خ د س ق) مالك بن سعير بن الخمس الكوفي، قال أبو حاتم وغيره: صدوق، وضعفه أبو داود، قلت: روى له البخاري حديثين من روايته عن هشام، عن أبيه، عن عائشة: أحدهما في تفسير سورة المائدة في لغو اليمين، والآخر: في الدعوات في قوله تعالى: {وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا} نزلت في الدعاء، وكلاهما قد توبع عليه عنده، وروى له أصحاب السنن.
(ع) مبشر بن إسماعيل الحلبي من طبقة وكيع، قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا، وقال النسائي: لا بأس به، ذكره صاحب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)

الميزان فقال: تكلم فيه بلا حجة كذا قال ولم يذكر من، تكلم فيه، ولم أر فيه كلاما لأحد من أئمة الجرح والتعديل، لكن قال ابن قانع في الوفيات: إنه ضعيف، وابن قانع ليس بمعتمد، وليس له في البخاري سوى حديث واحد عن الأوزاعي في كتاب التهجد، بمتابعة عبد الله بن المبارك، وروى له الباقون.
(ع) محارب بن دثار أحد الأئمة الأثبات، تابعي جليل، وثقه أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والعجلي وآخرون، وقال ابن سعد: لا يحتجون به، قلت: بل احتج به الأئمة كلهم، وقال أبو زرعة: مأمون، ولكن ابن سعد يقلد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله.
(خ م د س) محاضر بن المورع الكوفي، من مشايخ أحمد، قال النسائي: ليس به بأس، وقال أحمد: كان مغفلا ولم يكن من أصحاب الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين فيكتب حديثه، وقال أبو زرعة: صدوق، قلت: أخرج له البخاري حديثين بصورة التعليق الموصول عن بعض شيوخه عنه، أحدهما: في الحج، والآخر: في البيوع، وعلق له غيرهما، وروى له مسلم حديثا واحدا، وأبو داود والنسائي.
(خ ت) محبوب بن الحسن البصري أبو جعفر، يقال اسمه: محمد، وفي المحمديين ذكره المزي، قال ابن معين: ليس به بأس، وضعفه النسائي، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال أبو داود: كان يرى شيئا من القدر، قلت: له في البخاري حديث واحد في كتاب الأحكام، عن خالد الحذاء مقرونا بغيره، وروى له الترمذي.
(خ س ت) مخلد بن يزيد الحراني، من شيوخ أحمد، وثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد: لا بأس به، وكان يهم، وكذا قال الساجي: وزاد قدّم أحمد عليه مسكين بن بكير، وأنكر له أبو داود حديثا وصله، قلت: أخرج له البخاري أحاديث قليلة من روايته عن ابن جريج توبع عليها، وروى له مسلم والباقون سوى الترمذي.
(خ 4) مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية بن عم عثمان بن عفان يقال: له رؤية، فإن ثبتت فلا يعرج على من، تكلم فيه، وقال عروة بن الزبير: كان مروان لا يتهم في الحديث، وقد روى عنه سهل بن سعد الساعدي الصحابي اعتمادا على صدقه، وإنما نقموا عليه أنه رمى طلحة يوم الجمل بسهم، فقتله، ثم شهر السيف في طلب الخلافة حتى جرى ما جرى، فأما قتل طلحة فكان متأولا فيه، كما قرره الإسماعيلي وغيره، وأما ما بعد ذلك فإنما حمل عنه سهل بن سعد، وعروة، وعلي بن الحسين، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وهؤلاء أخرج البخاري أحاديثهم عنه في صحيحه لما كان أميرا عندهم بالمدينة قبل أن يبدو منه في الخلاف على ابن الزبير ما بدا، والله أعلم، وقد اعتمد مالك على حديثه ورأيه والباقون سوى مسلم.
(ع) مروان بن معاوية الفزاري من شيوخ أحمد، ثقة مشهور، تكلم فيه بعضهم؛ لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، فقال علي ابن المديني: كان ثقة فيما يروي عن المعروفين، وقال أحمد: كان ثقة حافظا يحفظ حديثه كله نصب عينيه رحمه الله، احتج به الأئمة، وأخرج البخاري من حديثه عن خمسة من شيوخه المعروفين، وهم: حميد، وعاصم الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبو يعقوب العبدي، وهاشم بن هاشم.
(خ د م س) مسكين بن بكير الحراني أبو عبد الرحمن، من شيوخ أحمد، وثقه ابن عمار، وقال أحمد، وابن معين، وأبو حاتم: لا بأس به، زاد أحمد: في حديثه خطأ، وزاد أبو حاتم: كان يحفظ الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى: كان كثير الوهم والخطأ، قلت: ليس له في البخاري سوى حديث واحد عن شعبة عن خالد الحذاء، عن مروان الأصفر، عن ابن عمر في قوله تعالى: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ} وتابعه عليه عنده روح بن عبادة عن شعبة، وروى له مسلم، وأبو داود، والنسائي.
(خ ت ق) مطرف بن عبد الله النيسابوري الأطروش، صاحب مالك، لقيه البخاري، قال ابن أبي حاتم: عن أبيه صدوق، ولكنه مضطرب الحديث، وقدمه على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

إسماعيل بن أبي أويس، وقال ابن سعد، والدارقطني: ثقة، وذكره ابن عدي في الكامل، وساق له أحاديث منكرة، والذنب فيها من الراوي عنه أحمد بن داود الحراني، فقد كذبه الدارقطني، قلت: ليس لمطرف في البخاري سوى حديثين: أحدهما حديث الاستخارة، وتابعه عليه قتيبة وغيره عنده، والآخر: أخرجه في الصلاة بمتابعة، وروى له الترمذي، وابن ماجه.
(ع) معاذ بن هشام الدستوائي البصري، من أصحاب الحديث الحذاق، وثقه يحيى بن معين في رواية عثمان الدارمي، واعتمده علي ابن المديني، وقال الدوري عن ابن معين: صدوق وليس بحجة، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بذاك القوي، وقال ابن عدي: ربما يغلط في الشيء، وأرجو أنه صدوق، وتكلم فيه الحميدي من أجل القدر، قلت: لم يكثر له البخاري، واحتج به الباقون.
(خ س ت) معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التميمي، وثقه أحمد والنسائي، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو زرعة: شيخ واه، قلت: ما له في البخاري سوى حديث واحد في الجهاد عن عمته عائشة بنت طلحة، عن عائشة حديث: جهادكن الحج. وقد تابعه عليه عنده حبيب بن أبي عمرة، وروى له النسائي، وابن ماجه.
(خ م د س) معبد بن سيرين الأنصاري، مولاهم، أخو محمد وأنس وحفصة، كان أكبر الأخوة، وثقه العجلي، وابن سعد، وقال يحيى بن معين: يعرف وينكر، قلت: احتج به الشيخان، وأبو داود، والنسائي، وليس هو بالمكثر ما له في البخاري غير حديثين.
(ع) معتمر بن سليمان التيمي، وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وابن سعد، والعجلي، وقال يحيى القطان: كان سَيِّئ الحفظ، وقال ابن خراش: كان يخطئ إذا حدث من حفظه، وإذا حدث من كتابه فهو ثقة، قلت: أكثر ما أخرجه له البخاري مما توبع عليه، واحتج به الجماعة.
(خ م د ق) معروف بن خرّبوذ المكي من صغار التابعين، ضعفه يحيى بن معين، وقال أحمد: ما أدري كيف هو، وقال الساجي: صدوق، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، قلت: ما له في البخاري سوى موضع في العلم، وهو حديثه عن أبي الطفيل، عن علي: حدثوا الناس بما يعرفون. . . . . . الحديث، وروى له مسلم، وأبو داود، وابن ماجه حديثه عن أبي الطفيل: أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في الحج.
(ع) معلى بن منصور الرازي، نزيل بغداد، لقيه البخاري، قال أحمد: ما كتبت عنه، وكان يحدث بما يوافق الرأي، وكان يخطئ، حكاه أبو طالب عن أحمد، وقال أبو حاتم الرازي: قيل لأحمد: لِمَ لم تكتب عنه؟ فقال: كان يكتب الشروط، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب، ووثقه يحيى بن معين، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن سعد، لكن قال: اختلف فيه أصحاب الحديث، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به؛ لأني لم أجد له حديثا منكرا، قلت: روى له البخاري حديثين: أحدهما في تفسير سورة الأحزاب عن علي بن الهيثم، عنه، عن حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس في شأن زينب بنت جحش مختصرا، بمتابعة سليمان بن حرب، ومسدد، كلاهما عن حماد بن زيد أتم منه. والثاني: في البيوع عن محمد بن عبد الرحيم، عنه، عن هشيم، وروى له الباقون.
(ع) معمر بن راشد صاحب الزهري، كان من أثبت الناس فيه، قال ابن معين وغيره: ثقة إلا أنه حدث من حفظه بالبصرة بأحاديث غلط فيها، قاله أبو حاتم وغيره، وقال العلائي عن يحيى بن معين: حديث معمر عن ثابت البناني ضعيف، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: إذا حدثك معمر عن الزهري، وابن طاوس فحديثه مستقيم، وما عمل في حديث الأعمش شيئا، وإذا حدث عن العراقيين خالفه أهل الكوفة وأهل البصرة، وقال عمرو بن علي: كان معمر من أصدق الناس، وقال النسائي: ثقة مأمون، قلت: أخرج له البخاري من روايته عن الزهري، وابن طاوس، وهمام بن منبه، ويحيى بن أبي كثير، وهشام بن عروة، وأيوب، وثمامة بن أنس، وعبد الكريم الجزري وغيرهم، ولم يخرج له من روايته عن قتادة، ولا ثابت البناني إلا تعليقا، ولا من روايته عن الأعمش شيئا، ولم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)