نرفعها، لكن ترسل حتى تصيب الأرض، ومنه الحديث: (إذا أقبلت فحمة الليل فاكفتوا صبيانكم) أي ضموهم إليكم وامنعوهم من التفرق والانتشار في ذلك الوقت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 537)
[134] (باب السجود على الأنف والسجود على الطين)
195/ 813 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى، حدثنا همام عن يحيى عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أريت ليلة القدر وإني نسيتها، وإنها في العشر الأواخر في وتر، وإني رأيت كأني أسجد في طين وماء، وكان سقف المسجد جريد النخل وما نرى في السماء شيئا، فجاءت قزعة فأُمطرنا، فصلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم حتى رأيت أثر الطين والماء على جبهته وأرنبته تصديق رؤياه، يعني صبيحة إحدى وعشرين.
القَزَعة: القطعة من السحاب المتفرقة، وجمعها القَزَع. وفي الخبر دليل على وجوب السجود على الجبهة، ولولا وجوب ذلك لصانها عن لَثَق الطين، وفيه استحباب استصحاب ما يصيب جبهة الساجد ووجهه من أثر الأرض وغبارها، وأن لا يسرع إلى نفضها أو مسحها بيد أو ثوب، وفيه ما يعلمك أن تأويل بعض الرؤيا في المنام خروجه في اليقظة على الصورة التي رآها في الحلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 538)
[139] (باب التسبيح والدعاء في السجود)
196/ 817 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسددن حدثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني منصور، عن مسلم، عن مسروق، عن عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأول القرآن.
قولها: (يتأول القرآن)، تريد قول الله عز وجل: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا}، والواو في قوله: وبحمدك، واو الحال، كأنه قال: سبَّحتك اللهم وبحمدك سبحانك.
قال الزجاج: ومعنى سبحانك سبحتك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 539)
[145] (باب سنة الجلوس في التشهد)
197/ 828 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد الساعدي، ووصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهرهن فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فَقار مكانه، فإذا سجد ووضع يديه غير مفترشٍ ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 540)
الأخرى قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته).
يجمع هذا الحديث سننا، منها: رفع اليدين عند التكبير حذاء المنكبين لا يجاوزهما، ومنها التورك في القعود للتشهد الآخر، وفي الأول القعود على رجله اليسرى ووضع اليدين عند الركوع على الركبتين لا يطبق، ومنها توجيه أصابع الرجلين نحو القبلة للسجود والقعود في التشهد.
وقوله: هصر ظهره، يريد أنه ثناه ثنيا شديدا في استواء من رقبته ومتن ظهره لا يقوِّسه، ولا يتحادب في ركوعه، وأصل الهَصْر: مبالغة الثني للشيء الذي فيه لين حتى ينثني كالغصن الرطب ونحوه من غير أن يبلغ الكسر والإبانة. وأما وضعه يديه في السجود غير مفترش، فهو أن يضع كفيه على الأرض ويقل ساعديه حتى يفترشهما بوضعهما على الأرض.
وقوله: ولا قابضهما: يريد أنه يبسط كفيه مدا ولا يقبضهما بأن يضم أصابعهما، وقد يحتمل أن يكون أراد بذلك ضم الساعدين والعضدين، فيلصقهما ببطنه لكي يجافي مرفقيه عن جنبيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 541)
[146] (باب من لم ير التشهد الأول واجبا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قام من الركعتين ولم يرجع)
198/ 829 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز، عن عبد الله بن بحينة، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم الظهر، فقام في الركعتين الأوليين لم يجلس، فقام الناس معه حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم.
فيه من الفقه أن الإمام إذا سها فاستمر به السهو حتى يستوي قائما في موضع قعوده للتشهد الأول تبعه القوم وقاموا معه، وفيه أن موضع سجدتي السهو قبل السلام، ومن فرق في ذلك بين السهو إذا كان عن نقصان من طلب الصلاة فرأى تقديمها قبل السلام،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 542)
وإذا كان عن زيادة أوجبهما بعد السلام لم يرجع فيما ذهب إليه إلى صحة بيان فرق، وحديث ذي اليدين محمول على (أن) تأخيره السجدتين بعد السلام كان عن سهو، وذلك أن تلك الصلاة قد توالى فيها السهو والنسيان مرات في أمور شتى، فلم يُنكَر أن يكون هذا منها، والأصل في ذلك حديث أبي سعيد الخدري، وقد رويناه في غير هذا الموضع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 543)
كتاب الاستئذان
[28] (باب الأخذ باليد)
199/ 6265 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف، قال: قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة -أبو معمر- قال: سمعت ابن مسعود يقول: علمني النبي صلى الله عليه وسلم -وكفي بين كفيه- التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام على النبي.
وقد يستدل بقوله: علمني التشهد كما يعلمني السورة من القرآن على تأكد أمر التشهد، والذي يصح به الاستدلال على وجوبه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 544)
هو قوله: إذا صلى أحدكم فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات.
قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم، حدثنا الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما تفسير التحيات، فإنها كلمات مخصوصة كانت العرب تحيي بها الملوك والرؤساء منهم نحو قولهم للملك من ملوكهم: أبيتَ اللعن.
وقوله: أنعم صباحا، وكقول العجم لملوكهم: ده هزار سال، أي عش ألف سنة، في نحو ذلك من عاداتهم في تحية الملوك بديهة اللقاء، وهذه الألفاظ ونحوها مما يتحيا (به) النسا فيما بينهم لا يصلح شيء منها للثناء على الله عز وجل، فتركت أعيان تلك الألفاظ، واستعمل منها معنى التعظيم فقيل: قولوا: التحيات لله، أي الثناء على الله، والتمجيد وأنواع التعظيم له كما يستحقه ويجب له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 545)
وقال النضر بن شميل: معنى التحيات: البقاء، وقول الرجل لصاحبه: حياك الله، إنما هو أبقاك الله. وكان أبو عبيدة يقول: معناها الملك. قال أبو سعيد الضرير: ليست التحية الملك بعينه، ولكن هي التحية التي يحيا بها الملك.
وروي عن أنس بن مالك في تفسير التحيات لله والصلوات والطيبات قال: هي أسماء الله: السلام، المؤمن، المهيمن، الحي، القيوم، العزيز، الأحد، الصمد، قال: التحيات لله بهذه الأسماء وهي الطيبات لا يحيا بها غيره.
ومعنى الصلوات: الأدعية وهي جماعة الصلاة، وأصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 546)
الصلاة في كلام العرب الدعاء. كقول الأعشى:
وصلى على دنها وارتسم
يصف الخمر، يريد أنه دعا له بأن لا تحمض ولا تفسد، والطيبات: فهي ما طاب من الكلام وحسُن منه وصلَح أن يثنى على الله عز وجل أو يُدعى به دون الكلمات التي لا تليق بصفاته مما كانوا يتحيون بها فيما بينهم، وبيان ذلك في الحديث الذي يليه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 547)
[150] (باب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب)
200/ 835 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن الأعمش، حدثني شقيق، عن عبد الله، قال: كنا إذا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان وفلان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام، ولكن (قولوا) التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلتم (ذلك) أصاب كل عبد في السماء أو بين السماء والأرض.
قلت: قوله (إن الله هو السلام)، يريد إن الله هو ذو السلام، فلا تقولوا: السلام على الله، فإن السلام منه بدأ وإليه يعود، ثم علمهم في الدعاء أن يقولوا: اللهم أنت السلام، ومنك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 548)
السلام، وإليك السلام، والسلام مصدر من سلم يسلم سلامة وسلاما، كما قيل: رضع يرضع رضاعة ورضاعا، ومرجع الأمر في إضافة السلام إلى صفات الله تعالى أنه ذو السلامة من كل نقص وآفة وعيب. وقد يحتمل ذلك وجها آخر وهو أن يكون مرجعها إلى حظ العبد وحاجته فيما يطلبه ويبتغيه من السلامة من الآفات والمهالك، ولذلك جعل هذا الاسم تحية بين المسلمين وشعارا عند التلاقي ليتحروا بها السلامة بعضهم من بعض، فيعمهم الأمن والسلامة، ولما وجدهم النبي صلى الله عليه وسلم يستعملونه في الثناء على الله عز وجل أمرهم أن يصرفوه إلى خطاب الخلق لحاجتهم إلى السلامة والعدول به عن معنى الثناء بذلك على الله تعالى لغناه وافتقارهم إليه، وأمر أن يقال في الثناء على الله عز وجل: التحيات لله والصلوات والطيبات، فإنها لا تليق بغيره ولا تبتذل في تحية من سواه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 549)
[155] (باب الذكر بعد الصلاة)
201/ 843 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدُّور من الأموال بالدرجات، وذكر الحديث.
قلت: هكذا وقع في روايته: أهل الدور، وهو غلط، والصواب أهل الدثور، هكذا رواه الناس كلهم، يريد أهل الأموال، واحدها دَثْر، وهو المال الكثير، والدبر بالباء مثله أيضا، وأنشد الأصمعي:
ما ليس يحصى من سوام دَثْرُ .... مثل الهضاب بمكانٍ دَبْرُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 550)
202/ 844 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن وراد -كاتب المغيرة بن شعبة- قال: أملى علينا المغيرة بن شعبة في كتاب إلى معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: (اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد).
(والجد) في هذا تفسيره الغنى، ويقال: بل هو الحظ والبخت، والجد: العظمة أيضا. ومنه قوله عز وجل: {وأنه تعالى جد ربنا} يقول: إن الخلق كلهم مفتقرون إليك، لا يجبر مفاقرهم غيرك، ولا يستغني أحد منهم عن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)
فضلك، و (من) هاهنا بمعنى البدل، كقول الشاعر:
هل لك والعارض منك عائضُ .... في هجمة يُسئِر منها القابضُ
وكقول الآخر:
فليت لنا من ماء زمزم شربة .... مبردة باتت على الطهيان
يريد بدل ماء زمزم، ويقال: إن الطهيان اسم البرادة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)
[156] (باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم)
203/ 846 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن زيد بن خالد الجهني أنه قال: صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية على أثر سماء كانت من الليلة، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب.
قوله: (على أثر سماء) يريد على أثر مطر، وسمي المطر سماء لنزوله من السماء على مذهبهم في استعارة اسم الشيء لغيره إذا كان مجاورا له أو بسبب منه.
والنوء: الكوكب، ولذلك سموا منازل القمر الأنواء، وإنما سمي النجم نوءا لأنه ينوء طالعا عند مغيب رقيبه من ناحية المغرب، وكان من عادتهم في الجاهلية أن يقولوا: مطرنا (بنوء)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)
كذا، فيضيفون النعمة في ذلك إلى غير الله عز وجل، وينسون الشكر له على ذلك، وهو المنعم عليهم بالغيث والسقيا، فزجرهم عن هذا القول فسماه كفرا، إذ كان ذلك يفضي بصاحبه إلى الكفر إذا اعتقد أن الفعل للكوكب وهو فعل الله عز وجل لا شريك له.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)
كتاب الزكاة
[20] (باب من أحب تعجيل الصدقة من يومها)
204/ 1430 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو عاصم، عن (عمر) ابن سعيد عن (ابن) أبي مليكة أن عقبة بن الحارث حدثه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر، فأسرع ثم دخل البيت، فلم يلبث أن خرج فقلت أو قيل له: صليت العصر، فلم تلبث أن خرجت. فقال: (كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته فقسمته).
التبر: قطع الذهب قبل أن تضرب دنانير، والقطعة منها تبرة. ويقال: تبرت الشيء إذا قطعته، ومنه قوله تعالى: {إن هؤلاء متبر ما هم فيه} أي متقطع هالك، والله أعلم.
وتبييت الشيء حبسه عندك ليلاً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)
[160] (باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث)
205/ 853 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أكل من هذه الشجرة -يعني الثوم- فلا يقربن مسجدنا).
قد توهم بعض الناس أن أكل الثوم عذر في التخلف عن الجماعة، فوضع هذا الحديث في جملة الأعذار المبيحة ترك حضور الجماعات، وإنما هذا توبيخ له وعقوبة على فعله ليحرم بذلك فضيلة الجماعة. وقد قيل إن المكروه منه النيء دون المطبوخ. فيه أنه جعل الثوم من جملة الشجر، والعامة إنما يسمون الشجر ما كان له ساق يحمل أغصانه دون ما يسقط على الأرض وينبطح على وجهه، وعند العرب: أن كل شيء بقيت له أرومة في الأرض، تخلف ما قطع من ظارها، وتتروح في الصيف ما يبس منه في الشتاء، فهو شجر، وما ليس له أرومة يبقى فهو نَجْم. ومنه قول الله تعالى: {والنجم والشجر يسجدان} فالقطن شجر، وقد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)