[8] (باب الخطبة بعد العيد)
229/ 965 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا زبيد قال: سمعت الشعبي، عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أول ما نبدأ في يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء). فقال رجل من الأنصار يقال له أبو بردة ابن نيار: يا رسول الله، ذبحت وعندي جذعة خير من مسنة. قال: (اجعله مكانه ولن توفي عن أحد أو تجزي عن أحد بعدك).
يقال: وفى وأوفى بمعنى واحد. ويقال: جزى عن الشيء يجزي بمعنى قضى وأجزأني إجزاء، إذا كفاك. تقول: إن ذلك يقضي الحق عنك أو يكفيك ولا يقضيه عن غيرك، وفي سائر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 597)
الروايات أنه قال: عندي عناق جذعة، ولذلك لم يجز عنه، إذ كان لا يجزي من المعز أقل من الثني، فأما الضأن فالجذع منها يجزي. قلت: وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم تخصيص لعين من الأعيان بحكم مفرد وليس من باب النسخ، فإن النسوخ إنما تقع عامة الأمة غير خاصة لبعضهم. فإن شبه على أحد أمر النسخ في صلاة الليل، فليعلم أن فرضها قد نسخ عن الأمة وأبقي فرضها للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، فالاعتراض بها على ما قلناه لا يصح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 598)
[12] (باب التكبير أيام منى وإذا غدا إلى عرفة)
230/ 970 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك بن أنس، حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي قال: سألت أنس بن مالك ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية: كيف كنتم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يلبي الملبي لا ينكر عليه، ويكبر المكبر لا ينكر عليه.
قلت: السنة المشهورة في هذا أن لا تقطع التلبية حتى ترمي أول حصاة من جمرة العقبة يوم النحر، وعليه العمل، فأما قول أنس هذا فقد يحتمل أن يكون تكبيرُ المكبر منهم شيئا من الذكر يدخلونه في خلال التلبية الواجبة في السنة من غير ترك للتلبية، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 599)
[20] (باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد)
231/ 980 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب، عن حفصة عن امرأة ذكرت أن نسوة كن مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو، قال بعضهن: كنا نقوم على المرضى ونداوي الكلمى. قالت حفصة وقالت أم عطية: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم العيد: لتخرج العواتق وذوات الخدور، فتعتزل الحيض المصلى، وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين).
الكلمى: جمع الكليم، وهو الجريح، كما قيل: مريض ومرضى وأسير وأسرى. والعواتق: الحديثات الإدراك، واحدتهن عاتق.
وفي الحديث: دليل على أن الحائض لا تدخل المسجد، وأنها لا تحجب عن شهود الذكر والدعاء ونحو ذلك من أنواع البر والقُرَب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 600)
[25] (باب إذا فاته العيد يصلي ركعتين)
232/ 988 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم يعني أبا بكر. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (دعهم أمنًا بني أرفدة).
قوله: أمنا، يعني آمنين، أقام المصدر مقام الصفة كقولهم: رجل صوم، أي صائم، وزَوْر بمعنى زائر، ونوم بمعنى نائم، وقد يكون بمعنى ائمنوا أمنا ولا تخافوا أحدا، ليس لأحد أن يمنعكم، أو نحو ذلك من الكلام.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 601)
كتاب الاستسقاء
[7] (باب الاستسقاء في خطبة الجمعة غير مستقبل القبلة)
233/ 1014 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن شريك -وهو ابن أبي نمر- عن أنس أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يخطب فقال: هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يغثنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: (اللهم أغثنا). قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب لا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار. قال: فطلعت من ورائه سحابة، ثم أمطرت، فما رأينا الشمس سبتا، ثم دخل رجل فقال يا رسول الله: هلكت الأموال وانقطعت السبل، فادع الله يمسكها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية) قال: فأقلعت وخرجنا نمشي في الشمس.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 602)
القزعة: القطعة من السحاب المتفرقة. والظراب: جمع الظرب وهو الهضبة دون الجبل.
والآكام: جمع الأكمة، وهو التل المرتفع من الأرض.
وسلع جبل قريب من المدينة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 603)
[9] (باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء)
234/ 1016 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن شريك، عن أنس في هذه القصة قال: جاء رجل فقال: هلكت المواشي وذكر الحديث، وقال: فانجابت عن المدينة انجياب الثوب.
قوله: انجاب: معناه انقطع عنا في استدارة حولنا فكنا وسطا منها. يقال: جُبت الأرض، إذا قطعتها سيرا، واجتاب الرجل الثوب، إذا اقتطعه لباسا، ومنه قول الشماخ:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 604)
لشدة الوجد مجتابا ديابود
وفي رواية أخرى من هذا الحديث: قالوا يا رسول الله: (قحط المطر واحمرت الشجر) يريد تغير لونها عن الخضرة إلى الحمرة، من اليبس والقحل، ولحمراء من أسماء السنة، وكذلك الشهباء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 605)
[21] (باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء)
235/ 1029 - قال أبو عبد الله: وقال أيوب بن سليمان: حدثني أبو بكر بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال قال: يحيى بن سعيد سمعت أنس بن مالك قال: أتى أعرابي فقال: يا رسول الله، هلكت الماشية، هلك العيال، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه يدعو، فما خرجنا من المسجد حتى مُطرنا، وما زلنا نُمطَر حتى كانت الجمعة الأخرى، فأتى الرجلُ فقال: يا رسول الله، بَشِق المسافر ومُنع الطريق.
قال أبو عبد الله: بشق: اشتد.
قلت: قوله بشق ليس بشيء، إنما هو لَثِق المسافر من اللَّثَق وهو الوحل، يقال: لثق الطريق ولثق الثوب إذا أصابه ندى المطر ولَطْخ الطين ونحو ذلك. ويقال: بكى الرجل حتى لثقت لحيته،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 606)
أي: اخضلت وابتلت من الدموع، وقد يحتمل أن يكون ذلك مشق بالميم، فحسبه السامع بشق لتقارب مخرجي الباء والميم، يريد أن الطريق صارت مزلة زلقا، ومنه مشق الخط، وقال المظفع: بلغني عن ابن دريد أنه قال: بشق وبشك مبدل منه إذا أسرع، وهذا يوافق قول أبي عبد الله.
قال ابن دريد: ورواه لنا أبو حاتم إنه لبَشِق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 607)
[23] (باب ما يقال إذا أمطرت)
236/ 1032 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن مقاتل قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عبيد الله، عن نافع، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: (صيبا نافعا).
قوله: صيبا، هو من صاب المطر يصوب إذا سال، قلب الواو منه ياء، والصيب: المطر الشديد، يَصُوب منه الماء الكثير، أي: يسيل، ووزن الصيِّب فَيْعِل من الصَّوب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 608)
كتاب الكسوف
[1] (باب الصلاة في كسوف الشمس)
237/ 1041 - قال أبو عبد الله: حدثني شهاب بن عباد، حدثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت أبا مسعود يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد من الناس، ولكنهما آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموهما فقوموا فصلوا).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 609)
[1] (الباب نفسه)
238/ 1042 - قال أبو عبد الله: وحدثني أصبغ قال: حدثني ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد الرحمن بن القاسم، حدثه عن أبيه، عن ابن عمر أنه كان يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الشمس والقمر لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته (ولكنهما) آيتان من آيات الله، فإذا رأيتموها فصلوا.
معنى هذا الكلام وتأويله أنهم كانوا في الجاهلية يزعمون أن كسوف الشمس والقمر يوجب حدوث تغييرات في العالم من موت وضرر ونقص ونحو ذلك من الأمور على ما يذهب إليه أهل التنجيم من إعطائها الأحكام وزعمهم أن هذه الأجسام السفلية مربوطة بالنجوم، وأن لها فعلا وتأثيرا فيها، فأعلمهم النبي صلى الله عليه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 610)
وسلم أن الذي كانوا يتوهمونه من ذلك باطل، وأن خسوف الشمس والقمر آيتان من آيات الله تعالى يريهما خلقه ليعلموا أنهما خلقان مسخران لله عز وجل ليس لهما سلطان في غيرهما، ولا قدرة على الدفع عن أنفسهما. وأنهما لا يستحقان أن يعبدا، فيتخذا إلهين، وهو معنى قوله عز وجل: {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون}، وأمر عند كسوفها أن يُفزع إلى الصلاة والسجود لله الذي يستحق العبادة والسجود دونهما، إبطالا لقول الجهال الذين يعبدونهما، وإفسادا لمذاهبهم في عبادتها، والله أعلن [أعلم]. وقد يحتمل أن يكون المعنى في الأمر الصلاة عند الكسوف الفزع إلى الله عز وجل، والتضرع له في دفع الضرر والآفات التي تتوهمها الأنفس، وتتحدث بها الخواطر تحقيقا لإضافة الحوادث كلها إلى الله تعالى، ونفيا لها عن الشمس والقمر، وإبطالا لأحكامها والله أعلم.
وقد قيل فيه وجه ثالث: وهو أنهما آيتان من آيات الله الدالة على قرب زمان الساعة وأمارتان من أماراتها وأشراطها المتقدمة لها كما قد قال مخبرا عن خسوفهما في القيامة: {فإذا برق البصر وخسف القمر وجمع الشمس والقمر} وقد يكون ذلك أيضا أنه يخوف بهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)
الناس ليفزعوا إلى التوبة والاستغفار من الزلل والخطايا، ودليل ذلك قوله عز وجل: {وما نرسل بالآيات إلا تخويفا}، ويؤكد ذلك حديث أبي بكرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)
[6] (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم يخوِّف الله عباده بالكسوف)
239/ 1048 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة، حدثنا حماد بن زيد، عن يونس، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يُكسفان لموت أحد، ولكن يخوف الله بهما عباده).
وفيه دليل على أن الصلاة مستحبة عند حدوث كل آية من الآيات كالزلزلة والريح العاصف، والظلمة ونحوها من الحوادث والآيات. وقد جاء في هذين الحديثين باللغتين من الخسوف والكسوف. يقال: خسفت الشمس وكسفت، ومن الناس من يغلب في القمر لفظ الخسوف وفي الشمس لفظ الكسوف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)
[12] (باب صلاة الكسوف في المسجد)
240/ 1055 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة -بنت عبد الرحمن- عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله أيعذب الناس في قبورهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عائذا بالله من ذلك).
قوله: (عائذا بالله)، أي: أعوذ عياذا بالله منه، وقد جاء من المصادر على وزن فاعل قولهم: عافاه الله عافية، وما أباليه بالية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)
[7] (باب التعوذ من عذاب القبر في الكسوف)
241/ 1050 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة (قالت): خسفت الشمس ضحى فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقام الناس وراءه فقام قياما طويلا، ثم ركع ركوعا طويلا، فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، فسجد، ثم قام، فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول ثم رفع، فسجد وانصرف.
قلت: فيه بيان أنه صلى لكسوف الشمس بالناس جماعة، وأنه صلى ركعتين فيهما أربع ركعات وأربع سجدات، وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد، وعند أصحاب الرأي يصلون منفردين في كل ركعة ركوع واحد كسائر الصلوات، وفيه أنه ليس فيه ذكرُ تطويلِ السجود كتطويل الركوع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)
[19] (باب الجهر بالقراءة في الكسوف)
242/ 1065 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن مهران، حدثنا الوليد، حدثنا ابن نمر وهو عبد الرحمن قال: سمع ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت: جهر النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخسوف بقراءته.
قلت: فيه بيان أن القراءة في صلاة الخسوف جهر، وهو قول أحمد وإسحاق. وقال أصحاب الرأي ومالك والشافعي لا يجهر بها، واحتج الشافعي بحديث ابن عباس أنه قال: فحزرنا قراءته، فكانت قدر سورة البقرة. قال: فلو كان قد جهر بالقراءة لاستغنى عن الحَزْر والتقدير فيها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)