[14] (باب الدعاء والصلاة من آخر الليل)
254/ 1145 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب عن أبي سلمة وأبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له).
قلت: هذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث في الصفات كان مذهب السلف فيها الإيمان بها وإجراؤها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها.
أخبرنا الزعفراني، حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 637)
عبد الوهاب ابن نجدة الحوطي، حدثنا بقية، عن الأوزاعي، قال: كان مكحول والزهري يقولان: أمروا الأحاديث.
وحدثونا عن عباس الدوري قال: كان أبو عبيد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 638)
يقول: نحن نروي هذه الأحاديث ولا نريغ لها المعاني.
وقد روينا عن عبد الله بن المبارك أن رجلا قال له: كيف ينزل؟ فقال له بالفارسية: (كَدْخُذايْ كارِ خِويشْ كُنْ) [معناه: يا سيدي اشتغل بعملك] ينزل كما شاء.
وإنما يُنكِر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما شاهده من النزول الذي هو تَدَلٍّ من أعلا إلى أسفل وانتقال من فوق إلى تحت.
وهذه صفة الأجسام والأشباح، فأما نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام، فإن هذه المعاني غير متوهمة فيه، وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده، وعطفه عليهم، واستجابته دعاءهم، ومغفرته لهم، يفعل ما يشاء، لا يتوجه على صفاته كيفية، ولا على أفعاله لمية سبحانه {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 639)
[17] (باب فضل الطهور بالليل والنهار، وفضل الصلاة بعد الضوء [الوضوء] بالليل والنهار)
255/ 1149 - قال أبو عبد الله: حدثني إسحاق بن نصر، حدثنا أبو أسامة، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: (يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة)؟
دف النعل: حفيفها، وما يحس من صوت لها عند وطئها، وأصل الدف: السير السريع، ومنه قول الحسن: إنهم وإن دفدفت بهم الهماليج، أي: أسرعت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 640)
[20] (باب)
256/ 1153 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس قال: سمعت عبد الله بن عمرو قال: (قال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار)؟ قلت: إني أفعل ذلك. قال: (فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونقهت نفسك، وإن لنفسك حقا ولأهلك حقا، فصم وأفطر وقم ونم).
قوله: (هجمت عينك) معناه غارت عينك، وضعف بصرها، وقوله: نقهت نفسك، أي أعيت وكلت، والناقه: المعيي.
وقوله: (إن لنفسك حقا)، أي: في الإبقاء عليها، فإنك إنما تستخرج منها الطاعة مع بقائها وسلامة قواها.
وقوله: (ولأهلك حقا)، أي: في العشرة وإيفاء حقوق الصحبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 641)
[21] (باب فضل من تعارَّ من الليل فصلى)
257/ 1154 - قال أبو عبد الله: حدثني صدقة بن الفضل، حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، قال: حدثني عمير بن هانئ، قال: حدثني جنادة بن أبي أمية، قال: حدثني عبادة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (من تعارَّ من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر ودعا استجيب له، فإن توضأ قبلت صلاته).
قوله: تعار، معناه استيقظ من نومه، وأصل التعار السهر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 642)
والتقلب على الفراش، ويقال: إنه لا يكون إلا مع كلام وصوت، وقيل: إنه مأخوذ من عِرار الظَّلِيم وهو صوته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 643)
[644] (باب صلاة النوافل جماعة)
258/ 1186 - قال أبو عبد الله: (حدثني إسحاق) حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع أنه سمع عتبان بن مالك الأنصاري يقول: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: أنكرت بصري وإن الوادي الذي بيني وبين (قومي) يسيل إذا جاءت الأمطار فيشق علي اجتيازه فوددت أنك تأتي فتصلي من بيتي مكانا أتخذه مصلى. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سأفعل)، فغدا علي وأبو بكر بعدما اشتد النهار، فاستأذن فأذنت له، فلم يجلس حتى قال: أين تحب أن أصلي في بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه، فقام، فكبر وصففنا وراءه، فصلى ركعتين، ثم سلم وسلمنا، فحبسته على خزير يصنع له، فسمع أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، فثاب رجال
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 644)
حتى كثروا في البيت وساق الحديث.
الخزير: طعام يتخذ من دقيق ولحم.
وفيه من الفقه أن صلاة النافلة تصلى جماعة، وأن نوافل النهار تصلى ركعتين كهي بالليل.
وقوله: فسمع أهل الدار، يريد أهل المحلة التي فيها الدُّور. ومنه الحديث أنه قال: (خير دور الأنصار بنو النجار، ثم دار بني عبد الأشهل، ثم دار بلحارث، ثم دار بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير).
ومثله الحديث الآخر: أنه أمر ببناء المساجد التي في الدور وتنظيفها، يريد المحال التي فيها الدور، ومن هذا قول الله عز وجل: {سأريكم دار الفاسقين}.
وقوله: {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وفيه استحباب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)
تأخِّي الصلاة في المواضع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتبرك بذاك، وفيه أن الموضع الذي اتخذه في بيته مسجدا لم يخرج من ملكه، فيكون بمنزلة المساجد المتخذة في المحال للصلاة فينقطع عنها الإملاك.
وفيه أن النهي عن أن يوطن الرجل مكانا يصلي فيه، إنما هو في المساجد دون البيوت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 646)
كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
[6] (باب مسجد بيت المقدس)
259/ 1197 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك سمعت قَزْعة -مولى زياد- قال: سمعت أبا سعيد الخدري يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي).
قوله: لا تشد الرحال، لفظه خبر ومعناه الإيجاب فيما ينذره الإنسان من الصلاة في البقاع التي يتبرك بها من المشاهد والمساجد ومواطن القُرَب، يريد أنه لا يلزمه الوفاء بشيء من ذلك حتى يُشد الرحل له وتقطع المسافة إليه غير هذه المساجد الثلاثة التي هي مساجد الأنبياء صلوات الله عليهم، فأما إذا نذر الصلاة في غيرها من البقاع، فإن له الخيار في أن يأتيها فيقضيها أو يصليها في موضعه لا يرحل إليها، وقد تشد الرحال إلى المسجد الحرام فرضا للحج والعمرة، وكانت تشد إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 647)
حياته للهجرة، وكانت واجبة على الكفاية في قول بعض العلماء، فأما إلى بيت المقدس فإنما هو فضيلة واستحباب، وقد يُتأول معنى الحديث على وجه آخر، وهو أن لا يُرحل في الاعتكاف إلا إلى هذه المساجد الثلاثة فقد ذهب بعضُ السلف إلى أن الاعتكاف لا يصح إلا فيها دون سائر المساجد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 648)
[5] (باب فضل ما بين القبر والمنبر)
260/ 1196 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، عن يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي).
معنى هذا الكلام: تفضيل المدينة والترغيب في المقام بها والاستكثار من ذكر الله تعالى وعبادته في مسجدها، وتفضيل البقعة (التي بين البيت والمنبر خصوصا منها، يقولأ: من لزم طاعة الله في هذه البقعة ..) آلت به الطاعة إلى روضة من رياض الجنة، وإن من لزم عبادة الله عند المنبر سُقي في القيامة من الحوض، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 649)
كتاب العمل في الصلاة
[5] (باب التصفيق للنساء)
261/ 1204 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى، حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن التسبيح للرجال والتصفيح للنساء).
التصفيح: التصفيق باليد، مأخوذ من صفحتي الكف وضرب إحداهما بالأخرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 650)
[10] (باب ما يجوز من العمل في الصلاة)
262/ 1210 - قال أبو عبد الله: حدثني محمود -وهو ابن غيلان- حدثنا شبابة، حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة فقال: (إن الشيطان عرض لي فشد عليَّ (يقطع) الصلاة عليَّ فأمكنني الله منه فذعتُّه، ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية حتى تصبحوا فتنظروا إليه، فذكرت قول سليمان عليه السلام {رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي} فرده الله خاسئا).
قوله: دعتُّه معناه خنقته، والذعت: شدة الخنق.
يقاق: ذعت وساب وسات بمعنى واحد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 651)
[17] (باب الخصر في الصلاة)
263/ 1219 - قال أبو عبد الله: حدثني عمرو بن علي حدثنا يحيى، حدثنا هشام، حدثنا محمد، عن أبي هريرة قال: نُهِي أن يصلي الرجل مختصِرا.
وقال هشام وأبو هلال عن ابن سيرين، عن أبي هريرة: نهى النبي صلى الله عليه وسلم.
الاختصار في الصلاة هو أن يضع يده على خاصرته، وفيه نوع من الاستراحة، وإنما السنة أن يضع الرجل يديه على صدره إحداهما فوق الأخرى.
وقد يفسر الاختصار في الصلاة تفسيرا آخر، وهو أن يمسك بيده مِخْصَرَة أو عصا يعتمد عليها في صلاته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)
كتاب السهو
[2] (باب إذا صلى خمسا)
264/ 1226 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: وما ذاك؟ قال: صليت خمسا، فسجد سجدتين بعدما سلم.
قلت: إسناد هذا الحديث إسناد لا مزيد عليه في الجودة، وأكثر رواته علماء أهل الكوفة وفقهاؤها، وكل منهم قد قال به، فيشبه أن يكون من ذهب من فقهاء الكوفة إلى خلافه لم يبلغه الحديث، فلذلك قال: إن لم يكن قعد في الرابعة قدر التشهد (وسجد في الخامسة فصلاته فاسدة، وعليه أن يستقبل الصلاة وإن كان قد قعد في الرابعة قدر التشهد) فقد تمت له الظهر،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)
والخامسة تطوع وعليه أن يضيف إليها ركعة، ثم يتشهد ويسلم ويسجد سجدتي السهو.
وهذه أحوال لا يبنى تأليفها على ما جاء في الحديث، ولا تخلو صلاة النبي صلى الله عليه وسلم من أن يكون قعد منها في الرابعة أو لم يكن قعد، فإن كان قعد فيها فإنه لم يضف إليها السادسة، وإن كان قعد في الرابعة فإنه لم يستأنف، فاتباع الحديث على الأحوال كلها أولى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)
[8] (باب إذ كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع)
265/ 1233 - قال أبو عبد الله: حدثني يحيى بن سليمان، حدثنا ابن وهب قال: حدثني عمرو، عن بكير، عن كريب، عن أم سلمة في الركعتين بعد العصر قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى، تعني عن الصلاة بعدها، ثم رأيته يصيهما فسألته عن ذلك فقال: (إنه أتاني ناس من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر، فهما هاتان).
فيه من الفقه أن النهي عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع، إنما هو عن الابتداء بها وإنشائه تطوعا دون ما كان لها سبب من واجب أو أمر مندوب إليه، وفيه أن فوائت النوافل تقضى ولا تترك.
وقد جاء أنه صلى الله عيه وسلم قد واظب عليها بعد ذلك، فإنه كان من عادته إذا فعل شيئا من الطاعات في وقت لم يقطعه فيما يستقبل واتخذه عادة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)
[9] (باب الإشارة في الصلاة)
266/ 1234 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف كان بينهم شيء، فخرج يصلح بينهم، فحُبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة فقال بلال لأبي بكر: قد حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم، فأقام بلال وتقدم أبو بكر، فكبر للناس، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن يصلي، فرفع أبو بكر يديه، فحمد الله ورجع القهقرى وراءه، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى للناس، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: (ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 656)