[11] (باب فضل صدقة الشحيح الصحيح)
308/ 1419 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عمارة بن القعقاع، حدثنا أبو زرعة، حدثنا أبو هريرة قال (جاء) رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: (أن تصدق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان).
فيه دليل على أن بعض المرض يقصر يد المالك عن بعض ملكه، وأن سخاوته بالمال لا تمحو عنه سمة البخل إذا كانت في حال مرضه، ولا تحوز له فضيلة الأجر، ولذلك شرط أن يكون المتصدق صحيح البدن، شحيحا بالمال، يجد له وقعا في قلبه وحزازة في نفسه، لما يأمله من طول العمر، ومخافة من حدوث الفقر.
وقوله: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان، الإسمان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 757)
الأولان كناية عن الموصى له بالمال، والثالث كناية عن الوارث يريد أنه صار للوارث فإنه إن شاء أبطله ولم يجزه.
وقوله: (إذا بلغت الحلقوم) يريد النفس، وإن لم يتقدم لها ذكر، ولكن معقولا أنها هي المراد، كقوله: {فلولا إذا بلغت الحلقوم} وقوله: {ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة} يريد الأرض ولم يتقدم لها ذكر. وكقوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر}، ولم يتقدم للقرآن ذكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 758)
(باب)
309/ 1420 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقا؟ قال: (أطولكن يدا). قال: فأخذن قصبة يذرعنها، فكانت سودة أطولهن يدا، فعلمنا بعدُ أنما كان طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحب الصدقة.
قلت: معنى طول اليد هاهنا على ما تأولته عائشة مدها إلى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 759)
العطاء والصدقة، وقد يكون ذلك أيضا من الطول، ألا ترى أنهن قد رأين أنها أطولهن مساحة يد حين تذارعن القصبة؟ فلم يعتبر ذلك، وصرفت عائشة تأويل الحديث إلى معنى العطاء والصدقة، وفيها الطَّول لفاعلهما، وخروج الخبر على ما قال صلى الله عليه وسلم في لحوقها (به) صلى الله عليه وسلم أولا من أدلة نبوته، إذ لا يعلم الغيب إلا ربه الذي أطلعه عليه وأعلمه إياه صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 760)
[17] (باب من أمر خادمه بالصدقة ولم يناول بنفسه)
310/ 1425 - قال أبو عبد الله: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا).
قلت: مخرج هذا الكلام إنما هو على العرف الجاري والعادة الحسنة في إطلاق رب البيت لزوجته إطعام الضيف، والطارق والمواساة منه (والتصدق) على السائل، فندب ربة البيت لذلك ورغبها في فعل الجميل وترك الضنة والاستئثار، وأمر أن يكون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 761)
ذلك منها على سبيل الإصلاح من غير إفساد ولا إسراف، ومن الخازن كذلك لأن الشيء غالبا إنما يكون تحت يده فحض كلا (منهما) على التعاون لئلا يقصر في استيفاء الحظ منه وحيازة الأجر فيه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 762)
[18] (باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى)
311/ 1426 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبدانه قال: أخبرنا عبد الله، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول).
قوله: (ما كان عن ظهر غنى) يريد ما كان عفوا قد فضل عن غنى، والظهر قد يزاد في مثل هذا إشباعا للكلام، كقولهم في الصنيعة إذا تبرع بها صاحبها: أعطى فلان فلانا ألف درهم عن ظهر يد، أي أعطاه تبرعا على غير عوض، وحقيقته أنه إنما أعطاه من أجل أن يتخذ به عنده يدا، والمعنى أن أفضل الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية لأهله وعياله، ولذلك يقول: (وابدأ بمن تعول).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 763)
وقد قيل فيه وجه آخر: وهو أن يكون أراد بذلك التصدق عليه، يريد إجزال العطاء والإكثار منه، فيكون قد أبقى له بذلك غنى.
والأول هو وجه الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 764)
[21] (باب التحريض على الصدقة والشفاعة فيها)
312/ 1431 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا عدي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم عيد فصلى ركعتين لم يصل قبل ولا بعد، ثم مال على النساء، وبلال معه، فوعظهن وأمرهن أن يتصدقن، فجعلت المرأة تلقي القُلْب والخُرْص.
القلب: الخلخال، والخرص: حلقة القرط.
وفيه من الفقه خروج النساء إلى مصلى العيد وشهودهن الصلاة والدعاء هناك.
وفيه أنهن مالكات لأموالهن يتصدقن فيها من غير إذن زوج أو ولي إذا كن رشيدات.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 765)
313/ 1433 - قال أبو عبد الله: حدثني صدقة بن الفضل قال: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن فاطمة، أن أسماء قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (لا توكي فيوكى عليك).
الإيكاء: شد الوعاء بالوكاء، وهو الخيط الذي يشد به رأس الوعاء والقربة (ونحوهما).
يقول: لا تبخلي فتدخري الموجود ضنا به، ولا تقتِّري في الواجب فيقتر عليك ويقطع المادة عنك، وهذا كقوله: (لا تحصي فيحصى عليك).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 766)
[24] (باب من تصدق في الشرك ثم أسلم)
314/ 1436 - قال أبو عبد الله: حدثني عبد الله بن محمد قال: حدثنا هشام، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام قال: قلت يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أتحنت بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم، فهل فيها من أجر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أسلمت على ما سلف من خير).
قوله: أتحنث، معناه أتقرب بها إلى الله عز وجل وحقيقته أطرح الحنث بها عن نفسي.
وقوله: (أسلمت على ما سلف من خير) أي: على حيازة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 767)
ما سلف لك من خير، أو قبول ما سلف لك من خير، والاحتساب به من عملك. وقد روي أن حسنات الكافر إذا ختم له بالإسلام مقبولة أو محتسبة له، فإن مات على كفره كانت هدرا، أو كما قال في القرآن: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله}.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 768)
[28] (باب مثل المتصدق والبخيل)
315/ 1443 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن حدثه أنه سمع أبا هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثُدِيِّهما إلى تراقيهما، فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت أو وفرت على جلده حتى تُخفي بنانه وتعفو أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزمت كل حلقة مكانها، وهو يوسعها ولا تتسع).
قلت: هذا مثل ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم للجواد المنفق، والبخيل الممسك: وشبههما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعا يستجن بها، فصبها على (رأسه) ليلبسها، والدرع أول ما يلبس إنما يقع في موضع الصدر والثديين إلى أن يسلك لابسها يديه في كميها ويرسل ذيلها على أسفل بدنه فيستمر سفلا، فجعل صلى الله عليه وسلم مثل المنفق مثل من لبس درعاً
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 769)
سابغة فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه وحصَّنته، وجعل البخيل كرجل كانت يداه مغلولتين إلى عنقه ناتئتين دون صدره، فإذا أراد لبس الدرع حالت يداه بينهما وبين أن تمر سُفلا على البدن واجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته فكانت ثقلا ووبالا عليه من غير وقاية له أو تحصين لبدنه، وحقيقة المعنى أن الجواد إذا هم بالنفقة اتسع لذلك صدره وطاوعته يداه فامتدتا بالعطاء والبذل، وأن البخيل يضيق صدره وتنقبض يده عن الإنفاق في المعروف والصدقة، وإلى نحوٍ من هذا المعنى أشير، والله أعلم، في قوله عز وجل: {وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء}.
وقوله في هذه الرواية: حتى تُخفي بنانه، الرواية الصحيحة: (حتى تُجِنَّ بنانه)، هكذا حدثناه ابن الأعرابي قال: حدثنا سعدان بن نصر، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم فقال فيه: (حتى تجن بنانه) أي تسترها، يقال: جن وأجن بمعنى واحد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 770)
[38] (باب زكاة الغنم)
316/ 1454 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن المثنى الأنصاري قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسا حدثه أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب لما وجهه إلى البحرين:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، والتي أمر الله (بها) رسوله، فمن سُئِلها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن (سئل) فوقها فلا يعط، في أربع وعشرين من الإبل فما دونها (من) الغنم من كل خمس شاة، فإذا بلغت خمساً
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 771)
وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها ابنة مخاض، فإذا بلغت ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها ابنة لبون أنثى، فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة طروقة الجمل، فإذا بلغت واحدة وستين إلى خمس وسبعين ففيها جذعة، فإذا بلغت -يعني ستة وسبعين- إلى تسعين ففيها ابنتا لبون، فإذا بلغت إحدى وتسعين إلى عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الجمل، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون، وفي كل خمسين حقة، ومن لم يكن معه إلا أربع من الإبل فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربها، فإذا بلغت خمسا من الإبل ففيها شاة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 772)
[33] (باب العرض في الزكاة)
317/ 1448 - ومن بلغت صدقته ابنة مخاض، وليست عنده، وعنده ابنة لبون، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 773)
أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (الخطابي)القسم: شروح الحديث
الكتاب: أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)
المؤلف: أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي (ت 388 هـ)
المحقق: د. محمد بن سعد بن عبد الرحمن آل سعود [ت 24/ 3/ 1445 هـ]
الناشر: جامعة أم القرى (مركز البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي)
الطبعة: الأولى، 1409 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء: 4 (متسلسلة الترقيم)
أعده للشاملة: فريق رابطة النساخ برعاية (مركز النخب العلمية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 4 صفر 1437
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 678)
أعلام الحديث
الجزء الثاني
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 774)
(38) (باب زكاة الغنم)
318/ 1454 - وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان، فإذا زادت على المائتين إلى الثلاثمائة ففيهما ثلاث، فإذا زادت على ثلاثمائة، ففي كل مائة شاة، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة، فليس فيها صدقة إلا أن يشاء ربُّها.
ولا تخرج في الصدقة هَرِمَة، ولا ذات عَوَار، ولا تَيس إلا ما شاء المصدِّق.
وما كان من خَلِيطَين، فإنهما يَتَراجَعَان بالسَّويَّة.
ولا يُجمع بين مُتَفِّرِقٍ، ولا يُرَّق بين مُجتمِع، خشية الصدقة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 775)