وعلى قياسه الثياب والأمتعة التي ينتفع بها مع بقاء أعيانها.
وفيه جواز إحباس الحيوان ، (و) / الرقيق ، والإبل ونحوها.
والوجه الثالث: قد أجاز لخالد أن يحتسب بما قد احتسبه من الأدراع ، والأعبد في سبيل الله من الصدقة التي أمر بقبضها منه ، وذلك لأن أحد أصناف المستحقين للصدداقات في سبيل الله هم المجاهدون ، فصرففها في الحال إليهم كصرفها في المال.
وفيه على هذا الوجه: دليل على جواز أخذ القيمة عن أعيان الأموال. ووضع الصدقة في صنف واحد من الأصناف.
وأما قوله في صدقة العباس: ((هي عليه صدقة ومثلها معها)) فإن هذه لفظه قل المتعابعون فيها لشعيب وقد ذكر أبو عبد الله أن ابن إسحاق ذكره عن أبي الزناد ، فقال: ((هي عليه مثلها)) ، وذكر ابن جريح أنه قال: ((حدثت عن الأعرج مثله ، وهذا أولى لأن العباس رجل من صليبة بني هاشمي ، لا تحل له الصدقة فكيف يستأثرها ، ويمنعها أهل سهمان الصدقة ، وقد رواه ورقاء عن أبي الزناد فقال: وأما العباس _ عم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 796)
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، _ ((فهي علي ، مثلها)) وأخبرناه ابن داسة ، فقال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا الحسن بن الصباح ، قال: حدثنا أبو داود ، قال: حدثنا شبابه ، عن ورقاء ، ورواه موسى بن عقبة ، عن أبي الزناد ، فقال هي له ومثلها معها))
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ، قال: حدثنا ابن خزيمة ، قال: حدثني أحمد بن حفص عبدالله ، قال: حدثني أبي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 797)
قال: حدثني إبراهيم ، عن موسى بن عقبة.
فأما قوله في روايه ابن إسحاق: ((فهي عليه ومثلها)) ، فإن أبا عبيد قد رواه ، وقال: أرى _والله أعلم _، أنه كان أخر عنه الصدقة عامين ، وليس وجه ذلك إلا أن يكون من حاجة بالعباس إليها ، فإنه قد يجوز للإمام أن يؤخرها إذا كان ذلك على وجه النظر ، ثم يأخذها منه بعد.
وأما قوله في رواية ورقاء: ((فهي علي ومثلها)) فإنه / يتأول على أنه قد كان تسلف منه صدقة عامين ، إحدهما: صدقة ذلك العام الذي شكاه العامل فيها ، وصدقة عام قبله.
وفي ذلك: دليل على جواز تعجيل الصداقة قبل حلول الحلول على المال.
وفيه أيضا: دليل على جواز تعجيلها لسنتين ، فإن بعض من أجاز الفقهاء لم يجوزه لأكثر من عام واحد.
وأما قوله في خبر موسى بن عقبة: ((فهي له ومثلها معها)) ، فمحمول على موافقة سائر الأخبار ، ومتأول على ما يطابق
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 798)
الأصول، وتقديره أنه قال: فهي عليه، ومثلها معها.
وقد جاء ففي كلامهم: (له) بمعنى (عليه)، كقوله عز وجل: {أولئك لهم اللعنة} أي عليهم، وكقول القائل لصاحبه: له الويل، بمعنى: عليه، وما أشبه ذلك من الكلام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 799)
(50) (باب الاستعفاف عن المسألة)
324/ 1472 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبدان، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب أن حكيم بن حزام، قال: سألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال لي: يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل، ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى). قال حكيم: فقلت: يا رسول الله! والذي بعثك بالحق، لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا.
قوله: (فمن أخذه بسخاوة نفس)، يريد من أخذه من غير حرص وشره، فلا يمسكه ضنا به، لكن ينفقه ويتصدق به.
وقوله: (ومن أخذه بإشراف نفس كان كالذي يأكل ولا يشبع)، يريد أن سبيله في ذلك سبيل من يأكل من ذي سقم وآفة، يأكل فيزداد سقما، ولا يجد شبعا، فينجع فيه الطعام، وأحسبه أراد من به الجوع الكاذب، وهو علة من العلل
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 800)
يزعم أهل الطب أنها تتولد من غلبة السوداء، أو يخطر ببالي أني قد سمعت في تفسيره شيئا، وهو أنه صفة دابة من الدواب، أو نحو ذلك فيما أراه، والله أعلم.
وقوله: (اليد العليا خير من اليد السفلى)، فإنه يفسر على وجهين: أحدهما: أن العليا المنفقة والسفلى السائلة.
والوجه الآخر: أن تكون العليا هي المتعففة، روي ذلك عن ابن عمر، وهو أشبه الوجهين ههنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 801)
(52) (باب من سأل الناس تكثرا)
325/ 1474 - قال أبو عبد الله: حدثني يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عبيد الله بن جعفر، قال: سمعت حمزة بن عبد الله بن عمر، قال: سمعت عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مزعة لحم).
المزعة: القطعة من اللحم. يقال: مزعت اللحم إذا قطعته قطعة قطعة. وتمزع الشيء: إذا تقطع. وهذا قد يحتمل وجوها
منها: أنه يأتي يوم القيامة ذليلا ساقطا، لا جاه له، ولا قدر، كنى بالوجه عن الجاه والقدر، على معنى قول الناس: لفلان وجه عند الناس، أي قدر ومنزلة.
ومنها أن يكون وجهه الذي يلقى به عظما، لا لحم عليه، إما بأن يكون قد نالته العقوبة في وجهه، فعذب حتى سقط لحمه،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 802)
على معنى مشاكلة عقوبة الذنوب مواضع الجنابة من الأعضاء كقوله: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} يريد أن الربا الذي أكلوه ربا في بطونهم وأثقلهم، وكقول النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيت ليلة أسري بي قوما تقرض شفاههم، كلما قرضت وفت. فقال جبريل: هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ما لا يفعلون).
وإما أن يكون ذلك علامة له، وشعارا يعرف به، وإن لم يكن من عقوبة مسته في وجهه، وقد جاء في بعض الروايات في هذا الخبر أنه قال: يأتي اللهَ يوم القيامة ووجهه عظم كله).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 803)
(53) (باب قول الله تعالى)
{لا يسألون الناس إلحافا}
326/ 1476 - قال أبو عبد الله: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثني محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم (قال): (ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان، ولكن المسكين الذي ليس له غنى، ويستحيي أن يسأل الناس إلحافا).
معنى هذا الكلام: الحض على الصدقة، وحسن الارتياد لموضعها، وأن يتحرى وضعها فيمن هذا صفته من أهل التعفف، دون الملحفين الملحين في المسألة، والأكلة: اللقمة مضمومة، والأكلة مفتوحة المرة الواحدة من الأكل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 804)
(الباب نفسه)
327/ 1477 - قال أبو عبد الله: حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا إسماعيل بن علية، قال: حدثنا خالد الحذاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي، قال: حدثني كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة أن اكتب إلي بشيء سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله كره لكم ثلاثا، قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 805)
قوله: (كره قيل وقال) يتأول على وجهين:
أحدهما: أن يراد به حكاية أقاويل الناس، وأحاديثهم، والبحث عنها، والتتبع لها، فتنمي عليهم، فيقال: قال فلان كذا، وقيل لفلان كذا، مما لا يغني ولا يجدي خيرا، إنما هو الولوع بها، والشغف بذكرها، وهو من باب التجسس المنهي عنه، وقد يتأول أيضا على ما كان منه في أمر الدين فيقول: قيل فيه كذا، وقال فلان كذا، لا يرجع فيه إلى ثبت يقين، لكن يقلد ما يسمعه، ولا يحتاط لموضع اختياره من تلك الأقاويل والمذاهب، فلا يعتقد صحتها بحجة وبيان.
وأما كثرة السؤال، فإنه يدخل فيها أمور: منها سؤال الناس أموالهم، والتعرض لما في أيديهم، والاستكثار منه على مذهب الشره والجشع، وترك الاقتصار منه على قدر الحاجة في حال الضرورة. ومنها أن يكون ذلك في سؤال المرء عما نهي عنه من متشابه أور الدين التي قد تعبدنا بالظاهر منها، فلا يعرف عللها على مذاهب أهل الزيغ والتشكك، وبغاة الفتنة الذين وصفهم الله في قوله عز وجل: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله}.
ومنها ما كانوا يسألون عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم -
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 806)
من أمور لم يكن بهم إليها حاجة، فتنزل بهم البلوى فيها، كمن سأل عن الرجل يجد مع أهله رجلا. قال سهل بن سعد الساعدي: فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، فروي أن الرجل لم يلبث أن ابتلي بذلك، وكما روي من قيام الرجل إليه، فقال: من أبي يا رسول الله؟ فغضب، وقال: (فلان)، وكما روي أنه قال: (إن أشد الناس جرما في الإسلام من سأل عن أمر لم يكن حرم فحرم لأجل مسألته).
قلت: وقد جاءت المسائل في كتاب الله عز وجل على ضربين:
أحدهما محمود، كقوله تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج}، {ويسألونك عن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 807)
المحيض …} الآية. {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو}. في نحوها من الأشياء التي بهم إليها حاجة في أمر دينهم، وإليها مرجع قوله عز وجل: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
والضرب الآخر منهما: مذموم، كقوله تعالى: {يسألونك عن الساعة أيام مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها}، {ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}. وما أشبه ذلك مما لا ضرورة بهم إلى علمه، وإليه مرجع قوله تعالى: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم}.
وأما قوله: {وإضاعة المال}، فهي على وجوه، جماعها الإسراف في النفقة، ووضعه في غير موضعه، وصرفه عن وجه الحاجة إلى غيره، كالإسراف في النفقة على البناء، ومجاوزة حد الاقتصاد فيه، وكذلك اللباس والفرش، وتمويه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 808)
الأبنية بالذهب، وتطريز الثياب، وتذهيب سقوف البيت، فإن ذلك على ما فيه من التزين والتصنع إذا استعمل مرة لم يمكن بعد ذلك تخليصه وإعادته إلى أصله حتى يكون مالا قائما.
ومن إضاعة المال تسليمه إلى من ليس برشيد، وفيه إثبات الحجر على المفسد لماله.
ويدخل في إضاعة المال احتمالُ الغبن في البياعات ونحوها من المعاملات.
ومن إضاعة المال سوء القيام على ما تملكه من المال، كالرقيق والدواب ونحوها، التي إذا لم تتعهدها ضاعت، ويدخل في النهي عن إضاعة المال قسمة ما لا ينتفع به الشريك القاسم إذا تفرد نصيبه كاللؤلؤة والسيف والحمام والطاحونة ونحوها من الأشياء، فإن القسمة في جميعها باطلة؛ لأنها إضاعة للمال، غير مفيدة نفعا، ولا مثمرة خيرا.
وفيه وجه آخر، ومذهب ثان: وهو أن يتخلى الرجل من ملكه وهو محتاج إليه، وهو أن ينفقه، أو يتصدق به، أو يطعمه الناس، يريد به المعروف، ولعله قد يكون عليه الدين يلزمه أن يخرج إلى أصحابه منه، فهذا قد ضيع ماله، وأموال أصحاب الحقوق التي عليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 809)
فأما صنيع أبي بكر رضي الله عنه في التخلي من ماله كله، فإنه لا يدخل في هذا لأنا قد استثنينا فيما قلناه موضع بقاء الحاجة من صاحبه إليه، وكان أبو بكر غنيا عما أخرجه من يده، غير محتاج إليه لقوة صبره، وحسن توكله، ومن في الأمة مثله حتى يقرن به، أو يقاس عليه؟ وإنما أنفقه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، في وقت خلة الدين وحاجة المسلمين في زمان لا مال لهم غير ماله، ولا خليل يقوم لهم في مثل مقامه.
وقد يحتمل أن يتأول معنى (إضاعة) المال على العكس مما تقدم ذكره من الوجوه بأن يقال: إن إضاعة المال حبسه عن حقه، والبخ به عن أهله، على معنى قول بعض حكماء الشعراء فيه:
وما ضاع مال أورث المجد أهله .... ولكن أموال البخيل تضيع
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 810)
(54) (باب خرص التمر)
328/ 1481 - قال أبو عبد الله: حدثني سهل بن بكار، قال: حدثنا وهيب، عن عمرو بن يحيى، عن عباس الساعدي، عن أبي حميد الساعدي، قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، قال: فأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم (بغلة) بيضاء، وكساه بردا، فكتب لهم ببحرتهم، وساق الحديث إلى أن قال: أشرف على المدينة، فقال: هذه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 811)
طابة، فلما رأى أحدا قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، ألا أخبركم بخير دور الأنصار؟ قالوا: بلى. قال: دور بني النجار، ثم دور بني عبد الأشهل، ثم دور بني ساعدة، أو دور بني الحارث بن الخزرج، وفي كل دور الأنصاري، يعني خير).
قوله: كتب لهم ببحتهم، يريد بأرضهم وبلدهم، والعرب تقول: هذه بحرتنا، أي بلدتنا. قال الشاعر:
كأن بقاياه ببحرة مالك .... بقية سحق من رداء محبر
وقوله: هذه طابة، يريد المدينة، وكانوا يسمونها يثرب، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم طابة، ومعناها الطيبة. يقال: طيب وطابٌ، وقال الشاعر يمدح
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 812)
عمر بن عبد العزيز:
مبارك الأعراق في الطاب الطابْ .... بين أبي العاص وآل الخطاب
وقوله في أحد: (هذا جبل يحبنا ونحبه)، يريد أن هل أحد وهم الأنصار سكان المدينة يحبوننا ونحبهم على مجاز قوله: {وسئل القرية التي كنا فيها} المعنى: أهل القرية، والله أعلم.
وقوله: (خير دور الأنصار) يريد القبائل الذين يسكنون الدور، وإنما الدور المحال التي فيها الدور.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 813)
(55) (باب العشر فيما يسقى
من ماء السماء وبالماء الجاري)
329/ 1483 - قال أبو عبد الله: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (فيما سقت السماء والعيون، أو كان عثريا، العشر، وما سقي بالنضح: فنصف العشر).
العثري: هو البقل الذي يشرب بعروقه من غير سقي، جعل، صلى الله عليه وسلم، الصدقة فيما تخف مؤنته على الضعف، وفيما لا تخف على النصف، رفقا بأرباب الأموال والفقراء، ونظرا لهم في الوجهين معاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 814)
(58) (باب من باع ثماره، أو نخله، أو أرضه، أو زرعه، وقد وجب فيه العشر، أو الصدقة فأدى الزكاة من غيره، أو باع ثماره، ولم تجب فيه الصدقة)
330/ 1488 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة عن مالك عن حميد عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهي، قيل: ما تزهي؟ قال: حتى تحمار.
يقال: أزهت الثمرة، إذا صارت زهوا، وذلك إذا بدت فيها الحمرة، وهو حين بدو صلاحها، وأمان العاهة عليها، وإنما نهى عن ذلك قبل الإزهاء إذا أريد تقيتها على الشجر حتى تدرك وتنضج، فأما بيعها على القطع فجائز، والمعنى في النهي عن بيعها على التبقية قبل الإزهاء: احتياط على الأموال، ونظر للمساكين في حقوقهم، وأنها لا تخرص قبل بدو صلاحها، ولا تباع إلا بعد الخرص، فيعلم قدر العشر الذي هو حق الفقراء،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 815)