الطعام في الوقت الذي يريد أن يأكل فيه، لشغله بمسيره ويمنعه النوع الذي يستوفقه منه لعيشه وغذائه، والنوم -كذلك أيضا- يمنعه في وقته، واستيفاء القدر الذي يحتاج إليه لجمامه وراحته.
وفيه: الترغيب في الإقامة وترك الإكثار من السفر، لئلا تفوته الجمعات والجماعات، والحقوق الواجبة، (للأهل والولد والقرابات). وهذا في الأسفار التي هي غير واجبة، ألا تراه يقول: (فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله)، وإنما أشار إلى السفر الذي يختاره الإنسان لإرب له فيه، ونهمه من تجارة أو ضرب في الأرض للتغلب والجولان، دون السفر الواجب من حج أو غزو أو نحوهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 916)
كتاب جزاء الصيد
(2) (باب إذا صاد الحلال فأهدي للمحرم الصيد أكله)
388/ 1821 - قال أبو عبد الله: حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، قال: انطلق أبي عام الحديبية فأحرم أصحابه ولم يحرم. قال: فبينا أنا مع أصحابه ضحك بعضهم إلى بعض، فنظرت فإذا أنا بحمار وحش، فحملت عليه، فطعنته فأثبته، واستعنت بهم فأبوا أن يعينوني، فأكلنا من لحمه، وخشينا أن نقتطع، فطلبت النبي صلى الله عليه وسلم، أرفع فرسي شأوا، وأسير شأوا. يعني: حتى أدركته. قلت: يا رسول الله! أصبت حمار وحش، وعندي منه فاضلة. فقال للقوم: (كلوا)، وهم محرمون.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 917)
فيه من الفقه: أن لحم الصيد مباح للمحرم إذا لم يصده ولم يعن عليه.
وقوله: أربع فرسي، فإن الرفع ما كان دون الحُضْر.
والشأو: الدفعة من السير.
وقوله: وعندي منه فاضلة، أي قطعة قد فضلت منه فهي فاضلة، أي باقية معي.
وقوله: ضحك بعضهم إلى بعض، ما دل على أنهم لم يخبروه بمكان الصيد، ولم يدلوه عليه، حتى كان هو الذي نظر فرآه، وقد رأى بعض الفقهاء على الدال الفدية. منهم أبو حنيفة ومالك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 918)
(6) (باب إذا أهدى للمحرم حمارا وحشيا حيا لم يقبل)
389/ 1825 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن عباس، عن الصعب بن جثامة الليثي، أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء، أو بودان، فرد عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: (إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم).
قلت: في هذا الحديث دليل على أن المحرم لا يجوز له تملك الصيد بقبوله إياه إن أهدي إليه، وقياسا عليه شراؤه إن بيع منه، ولو كان يجوز ذلك له لما رده النبي صلى الله عليه وسلم، مع
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 919)
قوله: (أجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية).
وقوله: (لو أهدي إلي ذراع لقبلت، ولو دعيت إلى كراع لأجبت).
وفيه دليل على أن من في يده صيد وأحرم كان عليه إرساله، ورفع ملكه عنه، وقد اختلف الفقهاء فيمن اشترى صيدا وهو محرم. فقال الشافعي: لا يشتري الصيد، فإن اشتراه كان عليه إرساله، وكذلك قال أصحاب الرأي.
وكان أبو ثور يقول في المحرم يشتري من المحرم صيدا كان المحرم البائع اصطاده في الإحرام، لم يجز له بيعه، وكان عليه تخلية سبيله، وإن كان قد ملكه قبل ذلك فلا بأس به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 920)
(18) (باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام)
390/ 1846 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح على رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: (اقتلوه).
فيه دليل على أن صاحب الحاجة إذا دخل مكة لم يلزمه الإحرام.
وفيه حجة لمن ذهب إلى أن الحرم لا يعصم من القتل الواجب، وإقامة الحد على الجاني، ولا يمهل في ذلك إلى أن يخرج، وقد يحتمل أن يقال على المذهب الآخر: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان مخصوصا بذلك، لقوله في الخطبة التي خطبها: (ألا وإنها لم تحل لي إلا ساعة من نهار، ثم عادت حرمتها كما كانت).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 921)
(22) (باب الحج والنذور عن الميت والرجل يحج عن المرأة)
391/ 1852 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: (حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء).
فيه دليل على أن الحجة الواجبة من رأس المال كالدين الواجب، وإنما تقضى، وإن لم يوص بها، وذهب بعضهم إلى أنها لا تقضى إلا أن يوصى بها، فإذا أوصى بها كان مقدما على الديون.
وقال آخرون: هي أسوة سائر الديون، والقول الأول أولى، وإليه ذهب الشافعي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 922)
(20) (باب المحرم يموت بعرفة ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤدى عنه بقية الحج)
392/ 1850 - قال أبو عبد الله: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينا رجل واقف مع النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة، إذ وقع عن راحلته، فوقصته -أو فأوقصته- فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبين، ولا تمسوه طيبا، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبيا).
قوله: وقصته، أي كسرت عنقه، وفيه أن التلبية لا تقطع حتى ترمى الجمرة، وقد ذكرنا هذا الحديث فيما قبل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 923)
كتاب فضائل المدينة
(1) (باب حرم المدينة)
393/ 1869 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن عبيد بن عمير، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (حرام ما بين لابتي المدينة على لساني).
اللابة: الحرة، يريد: حرتي المدينة، والمدينة بين حرتين، وتجمع على اللاب واللُّوب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 924)
(1) (الباب نفسه)
394/ 1870 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، (عن أبيه) عن علي رضي الله عنه قال: ما عندنا إلا كتاب الله وهذه الصحيفة، المدينة حرم ما بين عائر (إلى كذا)، من أحدث فيها حدثنا [حدثا] أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل، ومن تولى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 925)
والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل. وقال: ذمة المسلمين واحدة، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل.
قوله: (آوى محدثا) يروى على وجهين، أحدهما بفتح الدال، ويكون معناه الرأي المحدث في أمر الدين والسنة، ومن قال: محدثا -بكسر الدال- فإنه يريد به صاحبه الذي أحدثه وجاء به، يريد من جاء ببدعة في الدين، أو بدل سنة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين بعده الذين أمر بمتابعتهم والتمسك بسنتهم.
وقوله: (لا يقبل منه صرف ولا عدل) فإن العدل يفسر تفسيرين: أحدهما الفدية كقوله عز وجل: {وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها}.
ويقال: العدل الفريضة، والصرف: النافلة، ويقال: التوبة، ويقال: الصرف الحيلة.
وقوله: (ومن تولى قوما بغير إذن مواليه)، فإنه لم يجعل إذن مواليه في ذلك شرطا في جواز ادعاء نسب، أو ولاء، ليس هو منه وإليه، وإنما ذكر الإذن في هذا توكيدا للتحريم؛ لأنه إذا استأذنهم في ذلك منعوه، وحالوا بينه وبين ما يفعل من ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 926)
وقوله: (من أخفر مسلما) فإن الإخفار نقض العهد.
يقال: خفرت الرجل إذا أمنته، وأخفر الرجل صاحبه: إذا نقض العهد، وختر بالذمة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 927)
كتاب جزاء الصيد
(27) (باب من نذر المشي إلى الكعبة)
395/ 1865 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن سلام، قال: حدثنا الفزاري، عن حميد الطويل، حدثني ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادى بين ابنيه قال: (ما بال هذا؟) قالا: نذر أن يمشي. قال: (إن الله عن تعذيب هذا نفسه لغني) ثم أمره أن يركب.
فيه: بيان جواز الركوب إذا عجز الناذر عن المشي إلى بيت الله، ولكن اختلف أهل العلم هل يلزمه في ذلك شيء أم لا؟ فقال بعضهم: لا شيء عليه، إذ ليس في الحديث مع الإذن إيجاب شيء. وقال آخرون: إذا نذر المشي مشى ما أطاق، وركب إذا عجز، وعليه الفدية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 928)
كتاب فضائل المدينة
(5) (باب من رغب عن المدينة)
396/ 1874 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تتركون المدينة على خير ما كانت عليه لا يغشاها إلا العوافي يريد عوافي السباع والطير).
العوافي: طلاب الرزق، يقال: اعتفيت الرجل: إذا طلبت معروفه. يقال: رجل عاف، وقوم عفاة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 929)
(5) (باب من رغب عن المدينة)
397/ 1875 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن سفيان بن أبي زهير، أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تفتح اليمن، فيأتي قوم يُبِسُّون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون).
قوله: (يبسون) هو أن يقال في زجر الدابة: بس بس، وهو من الزجر إذا سقتها. قال أبو عبيد: وهو من كلام كلام أهل اليمن، وفيه لغتان: بس وأبس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 930)
(6) (باب الإيمان يأزر [يأرز] إلى المدينة)
398/ 1876 - قال أبو عبد الله: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أنس بن عياض، قال: حدثني عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الإسلام ليأزر [ليأرز] إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها).
قوله: يأزر [يأرز] معناه ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 931)
(9) (باب لا يدخل الدجال المدينة)
399/ 1880 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون، ولا الدجال).
الأنقاب: جمع نقب، وهو طريق في رأس جبل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 932)
كتاب جزاء الصيد
(16) (باب إذا لم يجد الإزار فليلبس السراويل)
400/ 1843 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فقال: (من لم يجد الإزار فليلبس السراويل).
قلت: مطلق الإذن في لبس السراويل يوجب الإباحة بلا فدية، ومرسل اللبس إنما هو اللبس المعهود، دون الاتزار، فإن الاتزار بالسراويل لا يعم ستر العورة غالباً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 933)
(7) (باب ما يقتل المحرم من الدواب)
401/ 1829 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خمس من الدواب كلهن فاسق، يقتلن في الحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور).
قوله: (كلهن فاسق)، يريد: كل واحدة وواحد منها فاسق، ومعنى الفسق: خبثهن، وكثرة الضرر فيهن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 934)
وفيه دليل على أن المحرم إذا قتلهن لم يلزمه الفداء في شيء منهن، وكل دابة لم تحرم بالحرم لم تحرم على المحرم بحال، ويدخل في معناهن: الحيات والهوام، ذوات السموم والضرر، ويدخل في معنى الكلب العقور: الذئاب، والنمار والأسد الضارية.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا على عقبة بن أبي لهب فقال: (اللهم سلط عليه كلبا من كلابك) فافترسه الأسد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 935)