(59) (باب صوم داود عليه السلام
424/ 1979 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: سمعت أبا العباس المكي -وكان شاعرا، وكان لا يتهم في حديثه- قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل). فقلت: نعم، قال: (إنك إذا فعلت ذلك هجمت له العين، ونفهت له النفس، لا صام من صام الدهر، صوم ثلاثة أيام صوم الدهر كله). قال: فإني أطيق أكثر من ذلك. قال: (فصم صوم داود، كان يصوم يوما ويفطر يوما، ولا يفر إذا لاقى).
قوله: (هجمت له العين) معناه سقطت وغارت.
وقوله: (نفهت) معناه أعيت وكلت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 976)
والمعنى أن المؤمن لم يتعبد بالصوم فقط حتى إذا أمعن فيه واجتهد كان قد قضى حق التعبد كله، وإنما تعبد بأنواع من العمل كالجهاد والحج ونحوهما، فإذا استفرغ جهده في الصوم، فبلغ به حد غور العين، وكلال البدن، انقطعت قوته، وبطلت سائر أبواب العبادة، فأمره بالاقتصاد في الصوم ليستبقي بعض القوة لسائر الأعمال.
وقوله: (لا صام من صام الدهر) يكون بمعنى الدعاء عليه، وقد تكون أيضا (لا) بمعنى (لم) كقوله {فلا صدق ولا صلى}، وكقول أمية:
إن تغفر اللهم تغفر جما وأي عبد لك لا ألما
وقوله عند ذكر داود (وكان لا يفر إذا لاقى) يؤيد ما قلناه، يريد أنه كان لا يستنفد وسعه الصوم، وإنما كان يصوم يوما ويفطر يوما، استبقاء لقوته من أجل الجهاد لئلا يضعف، فإنه كان لا يفر إذا لاقى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 977)
(64) (باب هل يخص شيئا من الأيام؟)
425/ 1987 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم عن علقمة قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختص من الأيام شيئا؟ قالت: لا. كان عمله ديمة، وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق؟
قولها: (ديمة) أي دائما، لا ينقطع، ولذلك قيل للمطر الذي يدوم ولا يقلع أياماً: ديمة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 978)
(67) (باب صوم [يوم] النحر)
426/ 1994 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا معاذ، قال: أخبرنا ابن عون، عن زياد بن جبير، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: رجل نذر أن يصوم يوما -أظنه قال الاثنين- فوافق يوم عيد. فقال ابن عمر: أمر الله بوفاء النذر، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم هذا اليوم.
قلت: قد استعمل ابن عمر في هذا حكم الورع، فتوقف عن الفتيا فيه.
فأما فقهاء الأمصار، فإنهم قد اختلفوا في هذه المسألة على قولين: قالوا في الرجل إذا نذر أن يصوم اليوم الذي يقدم فيه فلان، فقدم يوم العيد، قال بعضهم: إنه لا يصومه، ولا قضاء عليه. وقال آخرون: لا يصومه وعليه القضاء. وكلا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 979)
القولين قد حكي عن الشافعي، رحمه الله، وذهب بعض الفقهاء إلى أن الأمر والنهي إذا التقيا في محل قدم النهي. وقد ذهب بعضهم إلى أن النذر في قدوم (فلان) لا يصح؛ لأنه لا يجد محلا من وقت الصوم؛ لأنه إن قدم ليلا فلا يكون عليه صوم؛ لأنه لم يصادف النهار الذي هو محل للصوم، وإن قدم نهارا، فإنه لا يمكن قدومه إلا وقد مضى بعضه، وإنشاء صوم يوم واجب قد مضى بعضه غير ممكن.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 980)
كتاب فضل ليلة القدر
(5) (باب العمل في العشر الأواخر من رمضان)
427/ 2024 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان، عن أبي يعفور، عن أبي الضحى، عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهله.
قولها: (شد مئزره) معناه هجران النساء، ويحتمل أن تكون قد أرادت أيضا الجد والانكماش في العبادة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 981)
كتاب الصوم
(65) (باب صوم يوم عرفة)
428/ 1989 - قال أبو عبد الله: حدثني يحيى بن سليمان، قالك حدثني ابن وهب -أو قرئ عليه- أخبرنا عمرو، عن بكير، عن كريب، عن ميمونة أن الناس شكوا في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فأرسلت إليه بحلاب، وهو واقف بالموقف، فشرب منه والناس ينظرون.
الحلاب ههنا اللبن المحلوب، وقد يكون الحلاب أيضا الإناء الذي يحلب فيه اللبن وفيه الاستحباب للإفطار بعرفة لمن شهدها، وإنما جاء (الترغيب) لمن غاب عنها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 982)
كتاب صلاة التراويح
(1) (باب فضل من قام رمضان)
429/ 2009 -
430/ 2010 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، وذكر حديثا ثم قال: وعن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط. فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم. فقال عمر: نعم البدعة هذه.
الأوزاع: الجماعات المتفرقة، ولا واحد لها من لفظها.
والرهط: ما بين الثلاثة إلى العشرة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 983)
وقوله: (نعم البدعة هذه) إنما دعاها بدعة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنها لهم، ولا كانت في زمان أبي بكر، وإنما أثنى عليها ورغب فيها بقوله: (نعم) ليدل على فضلها، ولئلا يمنع بهذا اللقب من فعلها. ويقال: نعم كلمة تجمع المحاسن كلها، وبئس كلمة تجمع المساوئ كلها.
قلت: وقيام رمضان جماعة سنة في حق التسمية، غير بدعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)، وقال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 984)
كتاب الاعتكاف
(2) (باب الحائض ترجل رأس المعتكف)
431/ 2028 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن هشام، قال: أخبرني (أبي)، عن عائشة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض).
المجاور: المعتكف.
وفيه بيان أن المعتكف لا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان.
وفيه دليل على أن من حلف لا يدخل بيتا فأدخل رأسه لم يحنث.
وفيه دليل على أن بدن الحائض طاهر غير نجس، وأن لا يجتنب منها إلا موضع الدم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 985)
(7) (باب الأخبية في المسجد)
432/ 2034 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن (عن عائشة) أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعتكف فلما انصرف إلى المكان الذي أراد أن يعتكف إذا أخبيةٌ: خباء عائشة، وخباء حفصة، وخباء زينب، فقال: (آلبر تقولون بهن؟) ثم انصرف فلم يعتكف حتى اعتكف عشرا من شوال.
قوله: (آلبر تقولون) يريد: آلبر تظنون بهن في صنيعهن هذا؟ والقول في هذا المعنى: الظن كقول الشاعر:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 986)
متى تقول القلص الرواسما يلحقن أم عاصم وعاصما
أي متى تظن، ولذلك أعمله فيما بعده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 987)
(8) (باب هل يخرج المعتكف لحوائجه إلى باب المسجد؟)
433/ 2035 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني علي بن الحسين، أن صفية -زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها، حتى إذا بلغت إلى باب المسجد عند باب أم سلمة، مر رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: (على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي) فقالا: سبحان الله! يا رسول الله! وكبر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الشيطان ليبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 988)
بلغني عن الشافعي رحمه الله أنه قال في معنى هذا الحديث: إن النبي صلى الله عليه وسلم خاف عليهما الكفر، (لو) ظنا به ظن التهمة، فبادر إلى إعلامهما بمكانها، نصيحة لهما في حق الدين، قبل أن يقذف الشيطان في نفوسهما أمرا يهلكان فيه، هذا أو معناه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 989)
(15) (باب من لم ير عليه إذا اعتكف صوما)
434/ 2042 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، عن أخيه، عن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب أنه قال يا رسول الله، إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أوف بنذرك)، فاعتكف ليلة.
فيه دليل على أن الاعتكاف جائز لغير الصوم.
وفيه دلالة على أن نذر الجاهلية إذا كان على وفاق حكم الإسلام كان معمولا به.
وفيه دلالة على أن من حلف في كفره ثم أسلم فحنث أن الكفارة واجبة عليه، وإليه ذهب الشافعي.
وقد يستدل به من يرى على الكافر يسلم وقد أجنب في حال كفره الاغتسال واجباً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 990)
ومن كتاب البيع
(1) (باب ما جاء في قول الله عز وجل: {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله})
235/ 2047 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة أن أبا هريرة قال: إنكم تقولون إن أبا هريرة يكثر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقولون ما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث أبي هريرة؟ وإن أخوتي من المهاجرين كان يشغلهم سفق بالأسواق، وكنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، فأشهد إذا غابوا وأحفظ إذا نسوا، وكان يشغل إخوتي من الأنصار عمل أموالهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 991)
قوله: سفق بالأسواق، يريد: صفق الأكف عند البيع، والسين قد تبدل مكان الصاد مع القاف، وأحرف معدودة.
قال الخليل: كل صاد تجيء قبل القاف وكل سين تجيء بعد القاف فلللعرب فيها لغتان:
منهم من يجعلهما سينا.
ومنهم من يجعلهما صادا. لا يبالون متصلة كانت بالقاف أم منفصلة، بعد أن يكونا في كلمة واحدة، إلا أن الصاد في بعض أحسن والسين في بعض أحسن.
وكانوا إذا تبايعوا تصافقوا بالأكف، فيكون ذلك أمارة انتقال الملك وانبرام البيع من المتبايعين، ويشبه أن يكونوا إنما يفعلون ذلك من أجل أن الأملاك إنما تضاف إلى الأيدي، والقبوض تقع بها، فإذا تصافقت الأكف فقد انتقلت الأملاك، واستقرت كل يد منها على ما صار إلى كل واحد من ملك صاحبه، وكان المهاجرون قوما تجارا، لم يكن لهم في ديارهم زرع ولا نخل، وكان معاشهم بالمدينة البيع والشراء في الأسواق، وكان الأنصار أصحاب نخل وزرع، فكانوا يعملون في أموالهم أكثر النهار، فيغيبون عن حضرة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 992)
رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما يغيب المهاجرون، فلا يسمعون من حديثه إلا ما كان يحدث به في أوقات شهودهم عنده، وأبو هريرة حاضر دهره فلا يفوته شيء منه، إلا ما شاء الله، ولا يستولي عليه النسيان لصدق عنايته بضبطه وقلة اشتغاله بغيره، ثم قد لحقته الدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمت له البغية، وقامت له به الحجة على من أنكر أمره واستغرب في ذلك شأنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 993)
(1) (الباب نفسه)
436/ 2049 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا حميد، عن أنس، أن عبد الرحمن بن عوف جاء النبي صلى الله عليه وسلم وعليه وضر من صفرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (مهيم). قال: يا رسول الله، تزوجت امرأة من الأنصار، قال: ما سقت إليها؟ قال: نواة من ذهب أو وزن نواة من ذهب، قال: أولم ولو بشاة.
قوله: (مهيم) يقال إنها كلمة يمانية تقع بها المسألة عن حال الإنسان وشأنه، كأنه يقول حين استنكر الصفرة التي رآها عليه: ما شأنك؟
والنواة ههنا زنة خمسة دراهم ذهب، اسم خاص لما يتقدر (منه) بهذا الوزن. كما قالوا في النش: إنه وزن عشرين درهما من الفضة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 994)
قال أبو عبيد: كان بعض الناس يحمل معنى هذا على أنه قدر نواة من ذهب، كان قيمتها خمسة دراهم، ولم يكن ثم ذهب، إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة، كما تسمى الأربعون أوقية، وكما تسمى العشرون نشا.
قلت: أحسب أبا عبيد لم يقع في روايته وزن نواة من ذهب، وإنما سمعه: وزن نواة فقط، ويشبه أن يكون الصحيح أن النواة إنما هي ما يزن خمسة دراهم ذهبا كان أو فضة.
وفي قوله: (أولم ولو بشاة) ما يدل على أن الوليمة وهي طعام العرس واجبة، كما أوجب الإجابة على من دُعي إليها، ويبه أن يكون إنما قدرها بالشاة لمن كان يقدر عليها، فأما من عجز فلا يَحْرَج إن اقتصر على ما هو أقل منها، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أولم على بعض نسائه بالسويق والتمر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 995)