Arabic source text

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

📘 أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (الخطابي - ت 388 هـ)

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(2) (باب الحلال بين والحرام بين وبينهما مشتبهات)
437/ 2051 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن كثير، قال: أخبرنا سفيان، عن أبي فروة، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهة، فمن ترك ما شبه عليه من الإثم كان لما استبان أترك، ومن اجترأ على ما يشك فيه من الإثم أوشك أن يواقع ما استبان، والمعاصي حمى الله، من يرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه).
قلت: هذا الحديث أصل في الورع، وفيما يجتنب من الشبه، وكل شيء أشبه الحلال من وجه والحرام من وجه فهو

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 996)

شبهة، والورع أن يجتنب فلا يقرب، وهو معنى ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
وتأويل قوله: الحلال بين والحرام بين على معنيين:
أحدهما: أن يكون ذلك في شيء من المأكول والمشروب والملبوس، وغيرها مما يملكه الآدميون إذا تيقن أن ذلك كان ملكا له، فإنه على يقين ملكه في ذلك لا يزول عن أصله إلا بيقين زوال الملك، والحرام بين: هو مال غيره وامرأة غيره وخادم غيره، لا يستحل شيئا من ذلك إلا بشرطه من نكاح أو ملك يمين أو هبة أو صدقة أو غير ذلك، وما بين ذلك فهو ما لم يتقدم له أصل من هذين الوجهين تحليل ولا تحريم بتقينه [يتيقنه]، كالشيء يجده في بيته وفي حيزه فلا يدري هو ملكه أو مال غيره، فالورع أن يجتنبه، ولا يحرم عليه أن يتناوله؛ لأن يده عليه قائمة، ومن هذا النحو قوله صلى الله عليه وسلم: (إني لأمر بالتمرة

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 997)

الساقطة فلا آخذها خوفا أن تكون صدقة)، ورأى تمرة فقال: (لولا أني أخاف أن تكوني من الصدقة لأكلتك)، وقد يشتبه على الرجل في الليلة المظلمة فيطأ جارية غيره على أنها جاريته، فيكون ذلك شبهة في حكم الحلال، ويلزمه في ذلك المهر، ولا يجوز أن يقال: إنه زان، ولا يحد فيه، ولو لم يقدم على ذلك حتى يتثبت في ذلك ويستبرئ الشك فيه لكان قد استعمل الورع واحتاط باليقين في أمره.
والمعنى الآخر: أن يكون الشيء الأصل (فيه) الإباحة أو الحظر، فما كان الأصل منه الإباحة، كالماء الذي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 998)

يتوضأ به والأرض التي يصلى عليها، ونحو ذلك من الأمور التي وجدت في أصل الفطرة على حكم الإباحة، حتى يطرأ عليها ما يغيرها عن حكمها الأول، فإنه لا يضيق في مذهب الورع استعماله على وجهه ولا يستحب اجتنابه، وإدخال الريب والشك على نفسه فيه، وما كان من ذلك في الأصل ممنوعا لا يستباح إلا بشرائط وأسباب قد أخذ علينا مراعاتها فيه، وفي الاستمتاع به، كالبهيمة لا يحل أكلها إلا بالذكاة، وشرائطها معلومة، والمرأة لا يحل نكاحها إلا بالعقد، وصفة ما يصح في العقد خصال معدودة، فإنه لا يجوز استعمال هذا النوع منه، ولا الاستباحة له ما لم يوجد تلك الأسباب مستوفاة بكمالها، والورع في مثل هذا فرض واجب.
فأما الورع المستحب المندوب إليه، فهو ما يقع بين هذين الأصلين، مثل اجتنابم عاملة من يجتمع في ماله الحلال والحرام، كمن عرف بالربا في تجارته، وكمن صناعته صناعة محرمة، كاتخاذ آلات اللهو، ونقش التماثيل الصورة، وكاليهود والنصارى الذين يبيعون الخمور، وإن كانت لهم من غير هذه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 999)

الوجوه أملاك وأموال، فإن قضية الورع أن لا يعامل هؤلاء، ويجتنب أكل مالهم، وإن كانت في ظاهر الحكم غير محرمة، ما لم يتيقن أن الذي يأخذه منها ثمن العين المحرمة.
وأما الورع المكروه فهو أن لا يقبل رخص الله تعالى التي رخص لعباده فيها، وخفف عنهم العبادة فيها كالإفطار في السفر وقصر الصلاة فيه، وترك إجابة الداعي، ورد الهدية، والتشدد والتشكك بحكم الخواطر، التي جماعها العنت والضيق والحرج.
وحمله [وجملة] أمر الورع أنه إنما يقع في غالب الإمكان، لا في نادره، فإن رجلا من خراسان لو دخل بغداد فأراد أن يتزوج امرأة من عرض النساء، لم يكن عليه حظر في مذهب أحد من العلماء، وقد يمكن ولا يستحيل أن يكون أبوه أو جده قد كان دخلها في متقدم الأيام من حيث لم يعلم هذا الرجل ولا بلغه خبره فتزوج بها امرأة ودخل بها وولدت منه ابنة، فتكون هذه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1000)

المنكوحة أختاً له أو عمة له، إلا أن مثل هذا الإمكان من حيث لم يكن غالبا، بل كان شيئا نادرا، لم يعتبر في أبواب الورع، ولم يدخل فيها، لكنه من باب التعنت والحرج الموضوعين عن المسلمين نحو الدين.
فهذه أقسام الورع وأبوابه.
والحديث أصل في رياضة النفوس، وإصلاح الأولاد [؟] من الأخلاق، وكف النفس عن الشهوات، والانقطاع عن مساويء العادات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1001)

(بابُ تَفْسيرِ المُشَبَّهاتِ)
438/ 2053 - قال أبو عبدِ الله: حدَّثنا يحيى بنُ قَزَعَةَ ،
قال: حدَّثنا مالكٌ ، عن ابن شهاب ، عن عُروة بنِ الزُّبير ،
عن عائشةَ ، قالت: كان عُتبةُ بن أبي وَقاص ، عَهِدَ إلى
أخيه سعَد بن أبي وَقاص أن ابن وَليدَة زَمْعَة ، مِنِّي فاقبضه
إليك. قال: فلما كان عام الفتح أخذه سعد وقال: ابن أخي كان
قد عَهِدَ إلي فيه. فقال: عَبْدُ بن زَمْعَة: أخي ، وابن وَلِيدة أبي ،
ولَدَه على فِراشه. فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: " هو لك
يا عبد بن زمعة " ، ثم قال النبي ، صلى الله عليه وسلم:
"الولد للفراش وللعاهر الحَجَر". ثم قال النبي ، صلى الله عليه وسلم ،
لسَودة بنت زَمْعَة - زوج النبي ، صلى الله عليه وسلم " احتجبي منه " ،
لما رأى من شبهه بعُتبة ، فما رآها حتى لَقِيَ الله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1002)

قلت: كان من عادات أهل الجاهلية مخارجة الولائد وإلزامهن ضرائب معلومة في كل يوم، ثم يسيبونهن يكسبن بأنواع الخدمة من دبغ وغزل وطبخ وكن إلى ذلك يبغين فيؤدين الضرائب، وكان سادتهن لا يمتنعون مع ذلك من الإلمام بهن، فإذا حملت الجارية ووضعت استلحق سيدها ولدها إذا ظن الولد منه، فإذا اشتبه أمر الولد دعى له القافة وكانت قصة وليدة زمعة من هذا النوع، وكان حكم الإسلام أن الولد للفراش ، أي: لصاحب الفراش ، فحكم النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، فيه بظاهر حُكم الدين ، وألحَقَ الولد
بِزَمْعَة ، ثم نظر إلى شَبَه المولود بُعتبة ، والشَّبّه مع عدم الفراش
نوع من الدلالة ، وبه تحكم القافة ، فأشار النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، إلى سَودة بنت زَمعة أن تحتجب منه ، ولا
يدخل إليها دخول الإخوة إلى الأخوات ، وذلك من باب الوَرَع
الباطن ، وإن كان في حكم الظاهر قد حكم له بأُخُوَّته ، فلو مات
كانت تَرِثه ، إن لم يكن هناك من يَحجُبها من الإرث.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1003)

وفيه من الفِقه: أن الأَمَة فِراش كالحرة إذا كان السيد أقَرَّ بوطئها.
وقوله: " وللعاهر الحجر" ، معناه: الخيبة ، والحرمان ،
أي: لا يَلحق به الولد ، ولم يُرَد به حجارة الرجم ، إذ ليس يجِب
الرجم على كل زان ، إنما يجب على المُحْصَن من الزُّناة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1004)

(الباب نفسه)
439/ 2054 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو الوليد ، قال:
حدثنا شُعبة ، قال: أخبرني عبد الله بن أبي السَّفَر ، عن
الشَّعْبي ، عن عَدِي بن حاتم ، قال: سألت النبي ،
صلى الله عليه وسلم ، عن المِعْراض ، فقال: " إذا أصاب بِحَدِّه
فَكُل ، وإذا أصاب بعَرْضِه ، فقتل ، فلا تأكل منه ، فإنه
وَقِيذ ". قلت: يا رسول الله ، أُرسِلُ كلبي ، وأُسَمِّي ، فأجد
معه كلبا آخر ، لم أُسَمِّ عليه ، ولا أدري أيهما أخذ. قال:
"لا تأكل ، إنما سَمّيت على كلبك ولم تسمِّ على الآخر ".
المِعراض: نَصْل عريض ، له ثِقْل ورزانة ، فإذا أصاب
بِحَدِّه فقطع ، فصارت الرَّمِيَّة مُذَكّاة ، وإذا أصاب بعرضه وقَذَ ،
فصارت مِيتة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1005)

وأما قوله: فأجدُ معه على الصيد كلب آخر ، لم أسمِّ عليه.
فالمعنى: أنه لم يرسلْه على الطريدة ، فيُسمي عليه. فإذا شاركه مالم
يرسلْه فيها فلم يَدْرِ أيهما عَقَرَ الصيد ، وكان في الأصل على الحظر،
لم يَزُل الحظر منه إلى الإباحة ، إذ لا يقين فيه ، وهذا من واجب الورع ،
ولازِمِه ليس من قِسْم غيره.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1006)

(باب ما يُتَنَزّه من الشبهات)
440/ 2055 - قال أبو عبد الله: حدثنا قَبيصَة ، قال:
حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن طلحة ، عن أنس ،
قال: مرَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بتمرة مسقوطة فقال:
لولا أن تكون من الصدقة ، لأكلتُها ".
فيه من العِلم: أن التمرة ونحوها من اللَّقَط ، لا يُستأسى بها
الحول للتعريف ، وإن لواجِدِها أكلَها على المكان.
وفيه: دلالة على أنه لا يجب في اللُّقطة على واجدها أن يتصدق
بها ، ولو كان سبيلها أن يتصدق بها لم يَقُل لأكلتُها.
وقوله: مَسْقوطة ، يريد: ساقطة ، والسُّقوط ، لازم ،
لا يَتَعَدّى ، إلا أنه أخرجها مُخْرَج مفعول ، كما قيل: مِن أحب
محبوب ، وقد يجيء مفعول بمعنى فاعل ، كقوله عز وجل: [إنه
كان وعده مأتيا] ، والمعنى آتيا ، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1007)

‌‌(13) (باب مَن أحبَّ البَسط في الرزق)
441/ 2067 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن أبي يعقوب
الكرماني قال: حدثنا حسان ، قال حدثنا يونس ،
قال: محمد ، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، يقول: " مَن سَرَّه أن يُبسط له ، رِزقُه ،
ويُنسأ في أَثَره ، فليَصِل رَحِمَه ".
قلتُ: معنى " الأَثر " في هذا باقي العُمْر. قال كعب بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1008)

زهير:
والمرءُ ما عاش ممدودٌ له أمل ٌ
لا تنتهي العينُ حتى ينتهي الأثرُ
ويقال: نَسَأَ الله في عُمُرك ، وأنْسَأَ الله عُمرك. وأصل
النسأ: التأخير. ومنه قوله عز وجل: [إنما النّسيء زيادة في
الكفر] وهو تأخير المحَرَّم إلى صَفَر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1009)

‌‌(14) (باب شراء النبيّ صلى الله عليه وسلم بالنسيئَة)
442/ 2069 - قال أبو عبد الله: حدّثنا مُسلم بنُ إبراهيم ،
قال: حدّثنا هشام ، قال: حدثنا قتادة ، عن أنس قال:
وحدثني محمد بن عبد الله بن حَوشَب ، قال:
حدثنا أسْباط - أبو اليَسع البصري ، - قال: حدثنا هشام
الدَّستُوائي ، عن قتادة ، عن أنس أنه مشى إلى النبي ،
صلى الله عليه وسلم، بخبز شعير ، وإهالة سَنِخَة ، ولقد رَهَنَ
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، دِرْعا له بالمدينة عند يهودي ، وأخذ
منه شعيرا لأهله.
الإهالة: الوَدَك. والسَنِخَة: المتغيرة الريح من طول الزمان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1010)

وفيهِ: جواز الرهن في الحَضَر ، وإنما جاء ذكره في الكتاب
بشرط السَّفَر ، وهو قوله عزّوجلّ: [وإن كنتم على سفر ولم
تجدوا كاتبا فرهانٌ مقبوضة].
وفيه: معاملة من يُظنّ في ماله الحرام ، مالم يُتيقن أن المأخوذ
منه عينُ الحرام ، وذلك أن اليهود يستبيحون الربا ، وبيع الخمور ،
ونحوها من الأشياء التي هي محرمة علينا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1011)

‌‌(15) (باب كسبِ الرّجل وعملِه بيدِه)
443/ 2070 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل بن
عبد الله ، قال: حدثني ابن وَهْب ، عن يونس ، عن
ابن شهاب ، أخبرني عروة بن الزُّبير أن عائشة ، قالت: لما
استُخْلِف أبو بكر الصديق ، قال: لقد عَلم قومي أن حِرفتي لم تكن
تَعْجِز عن مُؤنة أهلي ، وشُغِلْتُ بأمر المسلمين ، فيَأكل آل أبي بكر
من هذا المال ، ويَحْترف ، للمسلمين ، بإزاء ما يَأكل منه.
حرف معنى الحِرفَة في هذا: الكَسْبُ. وقوله: يَحْتَرِف ، يريد: أن
يكتسب للمسلمين بإزاء ما يأكل من أموالهم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1012)

وفيه: البيان أن للعامل أن يأخذ من عَرَض المال الذي
يعمل فيه ، ما يَستحِقه لعمالته إذا لم يكن فوقه إمام يَقْطَع له أجرة
معلومة ، وقد رُوِي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال:
" ما تركت صَدقة بعد نَفَقة أهلي ، ومُؤْنَة عامِلي " ، ومعنى الآل
في هذا الأهل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1013)

‌‌(19) (باب إذا بَيَّن البَيِّعان ، ولم يَكْتُما ، ونَصَحا)
ويذكر عن العَدَّاء بن خالد ، قال: كَتَب لي النبي ،
صلى الله عليه وسلم: " هذا ما اشترى محمد رسول الله من العَداء
بن خالد بَيْع المسلم من المسلم ، لا داء ولا خِبْثَة ، ولا غائلة "
قال: وقال قَتادَة ــ: الغائلة: الزِّنا ، والسرقة ، والإباق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1014)

قُلتُ: معنى الغائلة: ما يَغتال حَقك من حيلة ، وما يُدَلِّس
عليكَ في الغَيب من عَيب. والداء: ما يكون بالرقيق من الأدواء
التي يُرِدُّ بها ، كالجنون ، والجُذام ، والبَرَص ، ونحوها من
الآفات ، والخِبْثَة: ما كان خبيث الأصل ، مثل أن يُسبى من له
عَهْد. يقال: هذا سَبْيٌ خِبَثَة: إذا كان ممن يَحرُم سَبْيُه ، وهذا
سَبْيٌ طِيَبَة ــ على وزن الخِيَرَة ــ إذا كان ممن يَطيب سَبيه ، ويَحِل
استرقاقه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1015)