(73) (باب إذا اشترط شروطا في البيع لا تَحِل)
467/ 2168 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال: أخبرنا مالك ، عن هشام بن عُروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، قالت: جاءتني بَريرة ، فقالت: كاتبتُ أهلي على تسع أواق ، في كل عام أوقيّة ، فأعينيني. فقلت: إنّ أحبَّ أهلك أن أعُدّها لهم ، ويكون ولاؤك لي فَعَلت ، فذهبت بَريرة إلى أهلها ، فقالت لهم ، فأبوا عليها ، فجاءت من عندهم ورسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، جالس ، فقالت: إني قد عَرضت عليهم فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم ، فسمِع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: يعني لعائشة ــ " خُذيها واشْترطي لهما الولاء ، فإنّ الولاء لمن أعتَق " ، ففَعَلت عائشة ، ثمّ قام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في الناس ، فحمد الله ، أثنى عليه ، ثم قال: " أمّا بعد ، ما بال رجال يَشْترِطون شُروطا ليست في كتاب الله ، ما كان من شَرط ليس في كتاب الله ، فهو باطل ، وإن كان مائة شرط ، قضاء الله أحقّ ، وشَرطه أوثَق ، وإنّما الوَلاء لمن أعْتَق ".
قُلت: قد اختلف الناس في قوله: " اشْتَرطي لهم الولاء " ،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1056)
فذهب بعضهم إلى أنّ هذه اللفظة لا تَصِحّ في الرواية ، وأنّها شيء تَفَرَّد به مالك ، عن هِشام بن عُروة ، لم يُتابع عليه. وكان يحيى بن أكْثَم ، يقول: هذا لا يجوز على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولا يُتَوَهّم أنّه يأمر بغُرور أحَد.
وتَأَوَّله بعضهم فقال: مَعنى " لهم " في هذا معنى " عليهم " ، كقول الله عز وجل: [أولئك لهم اللعنة] ، والمعنى: عليهم اللعنة ، وإليه ذَهَب المُزَني.
قُلتُ: وليس الأمرُ على ما ذهبوا إليه ، وقد تابع مالكا في روايته عن هِشام بن عروة ، جرير بن عبد الحميد ، وأبو أسامة في غير هذا المَوضِع من الكتاب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1057)
كتاب المكاتب
(3) (باب استعانة المُكاتب وسُؤاله النّاس)
468/ 2563 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عُبيد بن إسماعيل ، قال: حدّثنا أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، وذَكَرت القِصّة إلى أن قالت: فَسَمِع بذلك رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: " خُذيها فأعتِقيها ، واشْتَرِطي لهم الوَلاء ، فإنّ الولاء لمن أعْتَق ".
ورَوى محمد بن إسحاق بن خُزَيمة حديث جَرير ، عن هشام قال: حدّثنا علي ّ بن حُجْر ، ويوسُف بن موسى ، قال: حدّثنا جرير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، وذَكرت القصة إلى أن قالت: فقال رسول الله ،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1058)
صلى الله عليه وسلم: " ابتاعيها فأعتقيها ، واشترطي لهم الوَلاء ، فإنّ الولاء لِمَن أعتَق " ، حدّثنيه ابن سِنان قال: حدّثني ابن خُزَيمة بذلك.
فقد اجتمع في هذا ثلاثة طُرُق عن هشام: مالك ، وجرير ، وأبو أسامة. قُلتُ: وقد رَوَى أيضا أبو عبد الله ما يَشُد حديث مالك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1059)
(5) (باب إذا قال المُكاتِب: اشترني ، أعتِقني ، فاشتراه لذلك)
469/ 2565 - من طريق أيمن ، عن عائشة. قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا عبد الواحد بن أيمن قال: حدّثني أبي ، أيْمَن ، عن عائشة وذكرت قِصة بَريرة أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: " اشتريها فأعتقيها ، ودعيهم يشترطوا ما شاءوا " ، فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فاشترط أهلها الولاء ، فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: " الولاء لِمَن أعتق ، وإن اشترطوا مائة شَرط ". وقد رَوَى نافع ، عن ابن عُمَر نَحواً من ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1060)
كتاب البيوع
(73) (باب إذا اشترط شروطا في البيع لا تَحِلّ)
470/ 2169 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، [أنّ] عائشة أرادت أن تشتري بَريرة فتُعتِقها ، فقال أهلها: نبيعُكِها على أن ولاءها لنا ، فذكرت ذلك لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: " لا يَمنعُكِ ذلك ، فإنّما الولاء لمن أعتق ".
فاتِّفاق هذه الروايات فيها يدلّ على أن قول يحيى بن أكثم فيه غَلَط. وتأويل المُزَنيّ غير صحيح ، وإنّما وجه الحديث ، ومعناه: أنّ الولاء لما كان لُحمَة كلُحْمَة النَّسب ، وكان الإنسان إذا أعْتَق عبدا ثَبَت ولاؤه له ، كما إذا وَلَد ولدا ثَبَت نسبه منه ، فلو
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1061)
نُسِب إلى غيره لم يَنتقِل نسبه إلى والده ، كذلك إذا أراد نقل ولائه عن محلِّه في حقِّ الدين إلى غيره لم ينتقل عنه ، ولمّا كان هؤلاء القوم جاهلين بحُكم الدين ، وكانوا يشترطون في الولاء أمرا لا يجوز في حقّ الشريعة ، لم يعبَأ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لقولهم ، ولا رأى ذلك قادحا في عَقْدِه البيع ، وجَعْلِه بمنزلة اللَّغو من الكلام ، وتَرَكَهم يقولون ما شاؤوا من القول فيه ، لتكون الإشادة بِرَدّه وإبطاله قولا يخطُب به على الناس ، والتعليم فيه أمرا ظاهرا يَرفع عنه على رؤوس الأشهاد ، فيكون أبلغ في النكير ، وأوكد في التغيير ، وكان بعضهم يتأوَّل قوله: " اشترطي لهم الولاء " ، على معنى الوعيد الذي ظاهِره الأمر ، وباطنه النهي ، كقوله عز وجل: {اعملوا ما شئتم}.
وقوله: {وأجلِب عليهم بخَيلك ورَجِلِك}.
ويقال: عنى به التّجَلُّد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1062)
(76) (باب بيع الشّعير بالشّعير)
471/ 2174 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب ، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان ، أخبره أنه التمس صَرْفا بمائة دينار. قال: فدعاني طلحة بن عُبيد الله فتراوضنا حتى اصطرف مني ، فأخ الذهب يُقلبها في يده ، ثمّ قال: حتّى يأتي خازني من الغابة ، وعُمر يَسمع ذلك ، فقال: والله لا تُفارقه حتى تأخذ منه. قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: الذهبُ [بالذهب] ، رِبًا إلا هاءَ وهاء ، والشّعيرُ بالشعير ربًا إلا هاءَ وهاء ، والتّمر بالتّمر ربًا إلا هاء وهاء ، والبُرُّ بالبرّ ربًا إلا هاءَ وهاء.
قوله: " هاءَ وهاء " ، معناه: التّقابُض يدا بيد ، وهاءَ ممدود ، والمَدَّة فيه بَدَل من الكاف في قول الليث بن المُظَفّر ، كأنّه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1063)
يقول: هاكَ ، أي: خُذ ، وقد يُروى أيضا هاءِ وهاءِ بالكسر.
وهذه المذكورات في الخبر هي الأصول التي يجري فيها الرّبا ، وهي نُقود ومطْعوم خُصّت بأن لا يُباع واحد منها بآخر إلا يدا بيد ، إلا أنّها إذا اتَّفقت الأجناس كالذَّهب بالذَّهب ، والفضّة بالفضّة ، والتمْر بالتّمْر ، والبُرّ بالبُرّ ، لم يَجُز بيع شيء منها بالآخر ، إلا سواءً بسواء ، وإذا اختلفت الأجناس كالذهب بالفِضّة ، والتّمر بالشّعير ، جاز بيع واحد باثنين وبأكثر ، كيلًا ووزنا ، يدًا بيد ، ولم يَجُز نَسيئة ، وعلى هذا يجري بيع كلّ شيء في الرِّبا ، إذا بِيع بما فيه الرِّبا من جِنْسِه ، ومن غير جِنْسِه ، وكان الظاهر من قوله: هاءَ وهاءَ ، يُوجب أن يكون التقابُض يدا بيد ، في وقت واحد ، إلا أنّ عُمر ، رضي الله عنه ، قد بيَّن المُراد بذلك ، فجَعل التقابض إذا وَقَع في المجلس قبل أن يُفارقه بمنزلة لو أَعْطى بيد وأخذ بأُخرى ، فلو أن رجلا صارَف دارهم بدنانير ، فأعطى دنانير وقام في حاجة له ، فوَكَّل وكيلا بِقَبْض الدَّراهم لم يَجُز ذلك ، ولو وَكَّل رجلا بأن يصرِف دراهم بدنانير ، فأعطى الوكيل الدراهم ، وجاء مُوَكِّله ليَسْتَوفي الدنانير لم يَجُز ذلك ، وإن كان المُوَكَّل صاحب المال ووَلِيَّه ، ولو كان ذلك في بيع شيء آخر من العُروض والأمتِعَة جاز ذلك ، وبَرِيَ المُشتري من الثَّمَن إذا عَلِم أنّه كان وكيلا له فيما باعه منه ، وهذا على قول أكثر أهل العِلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1064)
(77) (باب بيع الذَّهب بالذَّهب)
472/ 2175 - قال أبو عبد الله: حدّثنا صَدَقة بن الفَضْل ، قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلَيَّة ، قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق ، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بَكْرَة ، عن أبيه ، قال: (قال) ، رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " لاتبيعوا الذَّهب بالذّهب إلا سواءً بسواء ، والفِضّة بالفِضّة إلا سواءً بسواء ، وبيعوا الذَّهب بالفِضّة ، والفِضّة بالذّهب كيف شئتم ".
قلتُ: والرِّبا يدخل في الأشياء على وَجْهين: فما كان جِنْسا واحدا ، فإنّ التحريم يقع فيه بالزيادة في الوزن ، والنّسأ في الوَقت ، وما كان من جِنسين مُختلفين ، فالتّحريم يقع فيه من جِهة النسأ ، والتّفاضل فيه جائز.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1065)
(78) (باب بيع الفضّة بالفِضّة)
473/ 2177 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن أبي سعيد الخُدْري أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال: " لا تبيعوا الوَرِق بالوَرِق إلا مثلا بمثل ، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا الذّهب بالذّهب إلا مثلا بمثل ، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض ، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز ".
قوله: " ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض " ، يريد لا تُفضّلوا بعضها على بعض ، والشَّفّ ههنا: الزِّيادة ، وقد يكون الشَّف أيضا بمعنى النُّقصان والحَرْف من الأضداد ، والنَّاجِز: الحاضِر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1066)
(79) (باب بيع الدينار بالدينار نَسَاء)
474/ 2178 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عليّ بن عبد الله ، قال: حدّثنا الضَّحاك بن مُخْلِد ، قال: حدّثنا ابن جُرَيج ، أخبرني عمرُو بن دينار ، أنّ أبا صالح الزيّات ، أخبره أنّه سَمِع أبا سعيد الخُدْري ، يقول: الدّينار بالدينار ، والدِّرهم بالدِّرهم. فقلت له:
فإنّ ابن عبّاس لا يقوله. فقال أبو سعيد: سألته فقُلت: سمِعته من النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أو وَجدته في كتاب الله؟ فقال: كلّ ذلك لا أقول ، وأنتم أعلم مني برسول الله ، وإنّما أخبرني أُسامة أنّ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، قال: " لا رِبا إلا في النّسيئة ".
قُلتُ: تأوّلوا حديث أسامة على أنّه قد سَمِع من آخِر الحديث ، ولم يُدْرِك أوَّله ، كأنّه سُئل عن التّمر بالشّعير ، أو البُرّ بالتّمْر ، أو الذّهب بالفِضّة مُتفاضلا. فقال: إنّما الرِّبا في النّسِيئة في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1067)
مثل هذه المسألة ، فإنّ الأجناس إذا اختلفت جاز فيها التّفاضُل إذا كانت يدًا بيد ، وإنّما يدخُلُها الرِّبا من جِهة النَّسيئة إذا لم يكن يدًا بيد ، وإنّما خَرَّجوه على هذا لوُقوع الإجماع من الأُمَّة بخلافِه.
ومن النّاس من يزعُم بأنّه منسوخ ، والأوّل أصحّ ، وذلك أنّ النَّسخ إنّما يقع في أمر كان شريعة ، قبل وُرود النّسخ عليه ، فأمّا إذا لم يكن أمرا مشروعا قبل ، فإنّه لا يُطلق عليه اسم النّسخ ، وهذا مما يَغْلَط فيه كثير من أهل العلم ، فيضعون التّحريم موضع النّسخ ، كمن يزعُم أنّ شُرب الخَمْر منسوخ ، ولم يكُن شُربُها قَطّ شريعة ، ولا دِينًا فيُنسَخ ، إنما كانوا يشربونها على عاداتهم قبل أن يَرِد الحظْر فيها ، فلمّا وَرَد النّهي عن شُربها حُرِّمت ، وإنّما يُقال فيما هذا سبيله: إنّه حَرَّم هذا بعد الإباحة ، ويُقال بالنّسخ في مِثْل الصّلاة إلى بيت المَقْدِس ، كانت شريعة ، فَحُوِّلت إلى الكعبة ، وفيما أشْبَه ذلك من ناسخ أمرِ الدِّين ومنسوخه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1068)
(93) (باب بيع المُخاضَرة)
475/ 2207 - قال أبو عبد الله: حدّثني إسحاق بن وَهْب ، قال: حدّثنا عُمَر بن يونُس ، قال: حدّثنا أبي ، قال: إسحاق بن أبي طلحة الأنصاري ، عن أنس بن مالك أنه قال: نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن المُحاقَلَة والمُخاضَرة والمُلامسة والمُنابذة والمُزابَنَة.
المُحاقلة: بيع الزّرع القائم في الأرض بالحَبِّ اليابس ، مأخوذ من الحَقْل ، وهو القَراح في لُغة أهل المدينة ، ومنه المثل: لا تُنبِت البقْلة إلا الحَقْلة.
والمُخاضرة: بيع الثمار وهي خُضَر ، لم يَبدُ صلاحها ، وهي مُفاعَلة من اثنين ، وذلك أنّما تبايعا شيئاً أخضر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1069)
وأمّا بيع المُلامسة ، والمُنابذة وفقد فسّرناهما فيما تقدّم من الكتاب.
وأمّا المُزابنة: فهي بيع الثّمر في رؤوس النّخل بالتّمر ، وذلك لأنه يدْخُله الرِّبا ، بأن لا يعلم مساواة أحدهما الآخر ، ولو راما التسوية بينهما لتعذّرت ، ونبّه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على المعنى في ذلك في حديث سعد بن أبي وقاص ، حين سُئل عن الرُّطَب بالتّمر ، فقال: أيَنقُص الرُّطَب إذا يَبُس؟ فقالوا: نعم ، قال: فلا إذن ، فإنّما اعتبر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، التعديل بينهما عند الجفاف ، لتعذّر علمه في الحال ، وقد ذَكَر هذا الحديث مالك في المُوَطّأ ، ولم يذكره أبو عبد الله ، لأنّ راويه عن سعيد زيدٌ أبو عياش ، وليس في الشهرة والمعرفة بذاك ، وإن كان مالك لم يذكر في كتابه متروكا ، فالمُزابنة مُحرّمة إلا ما استُثني من جُملتها من .. العرايا ..
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1070)
(82) (باب بيع المُزابنة ، وهي بيع التّمر بالثّمر ، وبيع الزّبيب بالكَرْم ، وبيع العرايا)
476/ 2188 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن مُسْلَمَة ، قال: حدّثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عُمر ، عن زيد بن ثابت أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، رَخَّص لصاحب العَرِيَّة أن يبيعها بِخَرْصِها.
قال: وحدّثنا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1071)
(83) (باب بيع الثّمَر على رؤوس النَّخل بالذّهب أو الفِضَّة)
477/ 2191 - عليُّ بن عبد الله: حدّثنا سُفيان ، قال: قال لي يحيى بنُ سعيد ، سمعتُ بُشَيرا ، قال: سمعتُ سهل بن أبي حَثْمَة ، أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الثَّمَر بالتَّمْر ، ورَخَّص في العَرِيَّة أن تباع بخَرصِها ، يأكلها أهلها رطَبا.
وقال سفيان مرّة أخرى: إلا أنّه رَخَّص في العَرِيَّة ، يبيعها أهلها بخَرصِها ، يأكلونها رُطَبا.
فاستثنى صلى الله عليه وسلم ، العَرِيَّة من جُمْلَة المُزابَنَة ، لحاجة النَّاس إليها ، ورَخَّص في بيعها بالتَّمْر المَوضوع على الأرض خَرْصا وتقديرا له فيما دون خمسة أَوْسُق ، فلم يكن ذلك مُعارضا لخبر التَّحْريم في المُزابَنة ، لأنّه استثناء ، وتخصيص من جُمْلَتها.
والمعنى فيه بَيِّن ، وهو ما ذكرنا من الحاجة ، والضَّرورة فيه.
وقد ذكر أبو عبد الله الحديث في تقدير الجائز بيعه من العَرايا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1072)
(83) (الباب نفسه)
478/ 2190 - قال أبو عبد الله: حدّثني عبد الله بن عبد الوهَّاب ، قال: سمعتُ مالكا ، وسأله رجل ، وهو عُبيد الله بن الرّبيع: أحَدَّثَك داود ، عن أبي سُفيان ، عن أبي هُريرة أنّ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، رَخَّص في بيع العَرايا في خمسة أوسُق أو دون خمسة أوسُق؟ قال: نعم.
وقال الشّافعي رحمه الله: إذا باع من العرايا ما يبلغ خمسة أوسُق لم أفْسَخ البيع ، وأسْتَحِبُّ أن يكون ما يتبايعانه أقلّ من خمسة أوسُق ، لأنّ الرّاوي شكّ في الخمسة ، قال: والذي يلزمه على معنى أصوله أن لا يُجيز خمسة أوسُق منها ، ويَفْسَخ البيع فيها ، لأنّ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1073)
التحريم في المُزابنة يقين ، والرُّخصة في الخمسة الأوسق مشكوك فيها ، الشّك لا يُزاحِم اليقين ، فالذي يجب أن يُعتمد ف قَدْر إباحته منها هو أربعة أوسق.
والعَرِيَّة: ما أُعْرِي من جُملة المُزابنة ، فرُفِع عنها حُكمها ، فعَرِي عن التحريم لجهة التّحليل ، وقد اختلف تفسير العلماء لها ، وكلّ ما قالوه راجِع إلى هذا المعنى. قال مُحمّد بن إسماعيل ، قال موسى بن عُقْبَة: العَرايا نخلات معلومات تأتيها فتشتريها.
وقال مالك: العَرِيَّة: أن يُعْرِي الرّجل النَّخلة ، ثمّ يَتأذّى بدخوله عليه ، فرخّص له أن يشتريها منه بالتّمر.
فأمّا أصلها في الاشتقاق ، فقد قيل: إنّها من قول القائل: أَعْرَيت الرجل النّخلة ، أي: أطعمته ثمرها ، يعروها متى شاء ، أي: يأتيها فيأكل رُطَبها. يُقال: عَرَوْتُ الرّجل ، إذا أتيته تطلب مَعْروفَهُ فأعراني ، أي: أعطاني ، كما قيل: طلب إليّ فأطلبته وسألني فسألته.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1074)
وقد ذهب بعضُ أهل العِلم في معنى العَرِيَّة إلى أنّها النّخلات يُعريها الرّجل من حائطه لرجل ، ثم يبدو له فيها فيُبطِلها ، ويُعطيه مكانها تمرا ، فسُمِّي هذا بيعا في التّقدير على المَجاز ، وحقيقته الهِبَة عند قائل هذا القول.
قلتُ: وهذا غير صحيح لأنّ الرُّخصة منها جاءت مقرونة بالنّهي في حديث سهل بن أبي حَثْمَة ، فلو أنّها استثناء من جملة التحريم في المُزابنة ، لم يكن للرخصة معنى ، لأنّ للرخصة إنّما تلغي المحظور ، والمحظور ههنا المزابنة ، فثَبَت أنّ العَرِيّة مستثناة من جملة النّهي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1075)