(85) (باب بيع الثّمار قبل أن يبدو صلاحها)
479/ 2193 - قال أبو عبد الله: وقال الليث ، عن أبي الزِّناد ، كان عروة بن الزّبير يُحدِّث عن سهل بن أبي حَثْمَة أنه حدَّثه عن زيد بن ثابت ، قال: كان النّاس في عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يتبايعون بالتّمر ، فإذا جَذَّ الناس ، وحضر تقاضيهم ، قال المُبتاع: إنه أصاب التّمر ، الدُّمَان ، وأصابه مُراض ، وأصابه قُشام ، عاهات يحتجّون بها ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، لمّا كَثُرت عنده الخصومة في ذلك: " فإمّا لا ، فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمرة ، كالمشورة يُشير بها ، لكثرة خُصومتهم ".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1076)
قال أبو عبد الله: رواه علي بن بحر ، قال: حدّثنا حَكَّام ، قال: حدَّثنا عَنْبَسَة ، عن زَكَرِيّا ، عن أبي الزِّناد ، عن عُروَة ، عن سهل ، عن زَيد.
قال الأصمعي: الدُّمَان: أن تَنْشَقَّ النخلة أول ما يبدو قلبها عن عَفَن وسَواد.
قال: والقُشام: أن يَنْتَقِض ثمر النّخل قبل أن يصير بَلَحا.
والمُراض ــ مضمومة الميم ــ اسم لأنواع الأمراض ، وإنّما تجيء أسماء الأمراض غالبا على فُعال ، كالصُّداع ، والسُّعال ، والنُّحاز ، والكُراز ، وما أشبهها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1077)
(85) (الباب نفسه)
480/ 2194 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال حدّثنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عُمر أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الثّمار حتى يبدو صلاحها ، نهى البائع والمُبتاع.
قُلت: إنّما نهى عن بيعها قبل بُدُوِّ الصلاح إذا كان على معنى التَّبْقِيَة ، إذ لا خِلاف في جَواز بيعها إذا كان على شَرْط القَطْع ، وإنّما وَقَع النَّهي عنه على هذا الوجه احتياطا للأموال ، واحتِرازا من الغَرَر فيها ، وذلك أنّها إذا بدا صلاحها أمِنَت العاهة غالبا ، ما دامت وهي رِخْوة ، رَخْصَة ، قبل أن تشتدّ ، فإنها بعَرض الآفات والجوائح عليها ، غير مأمونة ، فالنّهي عن بيعها في ذلك الوقت نظرٌ للفريقين ، وصلاحٌ لهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1078)
(87) (باب إذا باع الثّمار قبل أن يبدو صلاحها ثمّ أصابته عاهة فهو من البائع)
481/ 2198 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال: حدّثنا مالك ، عن حُمَيد ، عن أنس بن مالك أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن بيع الثمار حتى تُزْهى ، قيل: ما تُزْهى؟ قال: حتّى تَحْمَرّ. وقال: أرأيت إذا منع الله الثّمرة ، بمَ يأخذ أحدكم مال أخيه!!؟
قوله حتى تُزهى ، تفسيره في الحديث: أي: حتى تَحمر ، والبَلَح إذا بَدَت فيه الحُمرة أو الصُفرة ولان فهو الزّهو.
وفي قوله: " أرأيت إن منع الله الثّمرة " ، دليل على أنّ حُكم الثمار إذا لم يُشترط فيها القَطع التَّبْقِيَة ، وأنّ على البائع تركها على الشّجر ، وأنّ العُرف في ذلك بمنزلة الشَّرْط ، ولولا التَبْقِيَة لم يكن لقوله: " أرأيت إن منع الله الثمرة " معنى ولولا بقاؤها على الشّجر ، لكان قد أُمِن حدوث الجائحة عليها ، ولانقطعت التَّبِعَة عنها ، فلم يكن له على أخيه مال يأخذه به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1079)
وفيه: دليل على استحباب وضع الجائحة ، وقد أوجبها بعض العلماء ، وهو ظاهر ما يوجبه هذا القول من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وأكثر أهل العلم على أنه إنّما أمَرَ به على وجه المعروف ، لا سبيل الإيجاب ، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1080)
(85) (باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها)
482/ 2196 - قال أبو عبد الله: حدّثنا مُسَدّد ، قال: حدّثنا يحيى ابن سعيد ، عن سليم بن حيّان ، قال: حدّثنا سعيد بن ميناء ، قال: سمعتُ جابر بن عبد الله ، قال: نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن تُباع الثمرةُ حتى تُشْقَح. قيل: ما تُشْقَح؟ قال: تَحْمارُّ ، وتَصْفارُّ ، ويؤكل منها.
والتّشقيح: تغيُّر لونها إلى الصُّفرة ، أو الحُمرة ، والشُّقْحَة: لونٌ غير خالِص في الحُمرة أو الصُفرة ، وإنّما هي تغيّر اللون إلى الكُمودة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1081)
ومنه قولهم: قَبيحٌ شَقيح ، أي: متغيّر اللون إلى السّماجة والقُبح.
وقوله: تحمارّ وتصفارّ ، معناه: ظهور أوائل الحُمرة ، أو الصُّفرة فيها ، قبل أن تَشيع ، وإنما يُقال ذلك في اللون غير المُتمكّن ، كقولك: ما زال يحمارُّ ويصفارُّ: إذا كان يتلوّن بالحُمرة ، وبالصُفرة أخرى ، ثمّ يَزُول.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1082)
(89) (باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه)
483/ 2201 - قال أبو عبد الله: حدّثنا قُتَيبة ، عن مالك ، عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المُسَيَّب ، عن أبي سعيد الخُدْري وعن أبي هُريرة أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، استعمل رجلا على خيبر ، فجاءه بتمر جَنيب ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " أَكُلُّ تمر خيبر هكذا "؟ قال: لا والله ، يا رسول الله ، إنّا لنأخذ الصاع من هذا بالصّاعين. فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " لا تفعل ، بِعِ الجَمْع بالدراهم ، ثمّ ابتع بالدراهم جَنيبا ".
الجَنيب: نوع من التّمر ، هو أجود تُمورهم ، والجَمْع: نوعٌ منها رديء ، ويقال: بل هو أخلاط من التّمور رديئة.
أَمَرَه صلى الله عليه وسلم ، أن يبيع الجَمْع بالدراهم ، ويشتري الجَنيب بها لتكون صفقتين ، فلا يدخله الرّبا بزيادة أحدهما ، ونُقصان الآخر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1083)
(90) (باب من باع نخلا قد أُبِّرَت ، أو أرضا مزروعة ، أو بإجارة)
484/ 2204 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عُمَر أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال: " من باع نخلا قد أُبِّرَت ، فثمرها للبائع ، إلا أن يشترط المُبتاع ".
قُلتُ: تَابير النّخل: هو أن يُنْظَر حتى يَنْشَقّ طَلْعُها ، فيوضع في أثنائه شُعَبٌ من طَلْعِ فُحَّال النّخل ، فيكون ذلك لقاحا للتّمر ، وصلاحا له ، جعل صلى الله عليه وسلم ، التّمر ما دام مُسْتَكِنًّا في الطّلع ، كالولد مُسْتَجِنًّا في بطن الحامل ، إذا بِيعت كان الحَمْل تَبَعا لها ، فإذا ظَهر تَمَيَّز حُكمه عن والديه ، كذلك ثمر النّخل.
وفي معناه: كلُّ ثمر بارز يُرى في شجرة ، كالعنب ، والتفاح ، والرّمان ، إذا بيعت أصول الشّجر لم تدخل هذه الثّمار في البَيع إلا أن يُشْتَرط ، ومثله الزّرع القائم في الأرض إذا بِيعت لم يَدخُل الزّرع في البيع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1084)
(97) (باب بيع الأرض والدور والعُروض مُشاعا غير مقسوم)
485/ 2214 - قال أبو عبد الله: حدّثنا محمد بن مَحْبوب ، قال حدّثنا عبد الواحد ، قال: حدّثنا مَعْمَر ، عن الزُّهْري ، عن أبي سَلَمَة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله ، قال: قضى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، بالشُّفْعَة في كل مال لم يُقْسَم ، فإذا وَقَعت الحُدود ، وصُرِفَت الطّرُق فلا شُفْعَة.
فيه: بيان أن لا شُفْعَة في غير المُشاع ، وذلك أنّ معناها نفي الضَّرر عن الشّريك لسوء الجوار ، وإنّما يتحقق الضّرر مع بقاء الشَّرِكة ، ولا ضرر على الجار المُقاسِم ، فلا وجه لنزع مِلْكِ المُبتاع من يده بعد استقراره.
وقوله: " في كلّ ما لم يُقسَم ". لفظٌ عام ، ومُراده خاص في نوع من الأموال ، وهو العَقار من الدُّور ، والأقْرِحَة من الأرض ، والحَوائط والبساتين ، وسقوط الشُّفْعَة في غير العَقار
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1085)
كالإجماع من أهل العلم ، إلا أنه قد رُوي عن عطاء أنه قال: الشُّفْعة في كلّ شيء حتى في الثوب.
قلت: ويَدخل في ذلك عند طوائف أهل العلم ما لا يَحْتَمِل القِسمة من العَقار كالحَمَّام ونحوه ، لأنّه إذا قُسِم ضاع ، وبطل نَفْعُه وقد نهى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن إضاعة المال.
فأمّا البئر الواسعة البَدَن ، التي إذا قُسِمت ، كان كل قسم منها بئرا ، فيها عينُ ماء ويختلف فيها الدِّلاء ، وكان في بياضها سَعَة لملقى تُرابها ، ومجال لمُقام السَّاقية عليها ، فالقِسمة فيها واجبة إذا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1086)
طلبها الشّريك ، والشُّفعة فيها كالشفعة في سائر العقار ، فإذا لم تَحْتَمِل البئر القِسمة ، فلا شُفعة فيها عند مالك ، والشّافعي ، وأثْبَتَها أبو حَنيفة ، وهو أولى ، لأنه إذا كان إزالة الضرر فيما يُمكن إزالته بالقسم واجبة ، ففيما لا يُمكن إزالته من ذلك أحقّ وأوجب.
وأما قوله: وصُرِفت الطُّرُق ، فقد يحتجّ به من يَرى الشفعة واجبة بالطريق إذا كانت واحدة ، وهو حُكم الظّاهر ، وتأوَّله بعض من لا يَرى فيه الشّفعة على أنه إنّما أراد به الطريق االمُشاع ، دون المَقسوم ، قال: وذلك أنّ الطريق يكون في غير المقسوم شائعا بين الشّركاء ، يدخل كل واحد منهم من حيث شاء ، فإذا قُسِم العقار بينهم مَنَع كل واحد منهم أن يتطرَّق شيئا من حقّ صاحبه ، وأن يدخل إلى مِلكِه إلا من حيث جُعِل له.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1087)
(98) (باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرَضِي)
486/ 2215 - قال أبو عبد الله: حدّثني يعقوب بن إبراهيم ، قال: حدّثنا أبو عاصم ، قال: حدّثنا ابن جُرَيْج ، قال: حدّثني موسى بن عُقبة ، عن نافع ، عن ابن عُمَر ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: خَرَج ثلاثة ، يمشون ، فأصابهم المَطر ، فدخلوا في غار ، في جَبَل ، فانحَطّت عليهم صخرة .. وساق الحديث إلى أن قال: اللهُمّ إن كُنت تعلم أنّي استأجرتُ أجيرا بفَرَقٍ من ذُرَة ، فأعطيته ، وأبى أن يأخذ ، فعمِدتُ إلى ذلك الفَرَق فزرعته ، حتى اشتريتُ به بقرا وراعيها ، ثم جاء فقال يا عبد الله! أعطِني حقّي. فقلت: انطلق إلى تلك البقرة وراعيها. قال: أتستهزئ بي؟ فقلت: ما أستهزيء
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1088)
بك ، ولكنّها لك ، اللهمّ إن كنت تعلم إنّي فعلت ذلك ابتغاء وجهك ، فافرُج عنّا ، فكُشِف عنهم.
الفَرَق: مكيال معلوم ، وفيه من الفِقْه جواز استئجار الرجل بشيء من الطعام معلوم ، كجوازه بالدراهم والدنانير ، وقد استدل بهذا الحديث أحمد بن حنبل على أنّ المُسْتَودَع إذا اتّجَر بمال الوَديعة فرَبِح ، أنّ الربح يكون لربّ المال ، وهذا لا يدلّ على ما ذهب إليه ، لأنّ هذا شيء قد تَطَوَّع به صاحب الفَرَق ، وتَقَرَّب بذلك إلى الله عز وجل ، ولأجل ذلك قد اعتدّ به في حسناته ، وتوسّل به إلى ربه تعالى ، حين أُطْبِقَت عليه الصّخرة ، فسأل الله تعالى أن يُفَرِّجَها عنه.
وفي هذه القِصّة ، أنه زَرَعَه ، واشترى منه بَقَرا ، وهذا تَصَرُّفٌ منه في أمر لم يُوَكِّله به ، فلا يَسْتَحِق عليه رِبحا ، والذي يُشبه في معناه: أنّه تصدّق عليه بهذا المال بعد أن اتّجَر فيه ، وثمَّره ، وأنماه ، ولم يكن يلزمه في الحُكم أن يُعطِيه أكثر من الفَرَق الذي استأجره عليه ، فَحَمِد فِعله ، وفرَّج عنه.
والذي يذهب إليه أكثر الفُقهاء في المُسْتَودَع إذا اتَّجَر بمال الوديعة ، والمُضارِب إذا خالَف ربَّ المال ، فرَبِحَا أنه ليس لصاحب المال من الرِّبح شيء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1089)
قال أصحاب الرّأي في المُضارِب: هو ضامِن لرأس المال ، والرِّبح له ، ويتصدّق به ، والوَضيعة عليه.
وقال الشّافعي: إن كان اشترى السِّلعة بعين المال؛ فالبيع باطِل ، وإن كان اشتراها بغير عينه ، فالسلعة مِلك للمُشتري ، وهو ضامِن له.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1090)
(99) (باب بيع الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب)
487/ 2216 - قال أبو عبد الله: حدّثنا أبو النّعمان ، قال: حدّثنا مُعتَمِر بن سُليمان ، عن أبيه ، عن أبي عُثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال: كُنّا مع النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء رجل مُشرك ، مُشْعانٌ ، طويل بغنم يسوقها. فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: " بَيْعا أو عَطِيَّة " أو قال: " أم هِبَة ". قال: لا ، بل بيع ، فاشترى منه شاة.
يُقال: رجلٌ مُشْعان؛ إذا كان شَعِث الرأس مُنتفِش الشَّعْر.
وفيه: من الفِقْه جَواز مبايعة المُشرك ، وفي ذلك إثبات مِلْكِه على ما في يده.
وفيه: أنّه سأله فقال: " عَطِيَّة أم هِبَة " ، فدلّ على قبول الهِبة منه لو وَهَبها.
وقد رُوي عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال لِعيَاض بن حِمار ، وقد أَهْدَى إليه في شِرْكه قبل أن يُسلم:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1091)
" إنّا لا نَقبل زَبَد المشركين " ، يريد عطاءهم وهِبتهم ، فيُشْبِه أن يكون ذلك منسوخا ، لأنه صلى الله عليه وسلم ، قد قبِل هدية غير واحد من الكفار ، أهدى له المُقَوقَس ماريّة القُبْطِيّة ، وأهدى له البغلة ، وأهدى له أُكَيْدِرُ دُومَة فقَبِل هديّته ، إلا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1092)
أن يَزعُم زاعم أن بين هدايا أهل الشرك وبين هدايا أهل الكتاب فَرْقا ، وقد اختلف الناس فيما يُهدى للأئمة ، فرُوي عن على بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، أنه كا يوجِب ردّه إلى بيت مال المسلمين ، وإليه كان يذهب أبو حنيفة.
وقال أبو يوسف: ما أهدى إليه أهل الحرب فهو له دون بيت المال.
قٌلت: فأما ما يُهدى لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، خاصة فهو في ذلك بخلاف الناس لأن الله تعالى اختصه في أموال أهل الحرب بخاصة لم تكن لغيره من أمته ، فقال: {وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كلّ شيء قدير}. فسبيل ما تصل إليه يده من أموالهم على وجه الهدية والصلح سبيل الفيء ، يضعه حيث أراه الله ، ويفعل به ما يشاء.
فأما المسلمون إذا أهدوا إليه ، فكان من سنته أن لا يردها ، وكان يثيبهم عليها صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1093)
(100) (باب شراء المملوك من الحربيّ وهبته وعتقه)
488/ 2217 - قال أبو عبد الله: حدّثنا أبو اليمان ، قال: حدّثنا شُعيب ، قال: حدّثنا أبو الزِّناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال: رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " هاجر إبراهيم بسارة ، فدخل بها قرية ، فيها مَلِك ، أو جبّار من الجبابرة ، فقيل: دخل إبراهيم بامرأة هي من أحسن الناس ، فأرسل إليه: أن يا إبراهيم من هذه التي معك؟ قال: أختي ، ثمّ رجع إليها ، فقال: لا تَكْذِبيني ، فإني أخبرتهم بأنك أختي ، والله إن على الأرض من مؤمن غيري وغيرك ، فأَرْسَل أن أرسِل بها ، فأرسَل بها إليه ، فقام إليها ، فقامت توضَّأُ وتصلي ، فقالت: اللهم إن كنت بك وبرسلك ، وأحصنت فرجي إلا على زوجي ، فلا تُسلِط علي الكافر ، فغُطَّ حتى ركض برجله. قال أبو هريرة فقال: والله ما أرسلتم إلا شيطانا ، أرجعوها إلى إبراهيم ، وأعطوها أجرا ، فرجعت إلى إبراهيم ، فقالت: أشعرت أن الله كَبَت الكافر ، وأَخْدَم وليدة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1094)
قوله: " غُطَّ " ، معناه: خفق ، وركض برجله من الصرع الذي أصابه.
وقولها: " أَخْدَم " ، يُريد أعطى خادما ، وآجر هي هاجر ، وأَبدل من الهاء همزة.
وفيه من الفقه: أنّ مَن قال لامرأته أنتِ أختي ، لا يُريد بذلك طلاقا لم يكن طلاقا ، ولو قال: أنتِ مثل أختي ، ولم يُرد بذلك ظِهارا لم يكن ظِهارا.
وفيه: مُسْتَدل لمن لم يرَ طلاق المُكره طلاقا ، وقد ذكر الله تعالى في قصّة مريم قولهم: {ما كان أبوكِ امرأ سَوءٍ وما كانت أمكِ بَغِيّا}.
شُبِّهت برجل صالح من قومها كام يُدعى هارون.
وفيه: جواز اتّهاب المسلم من المشرك الحربيّ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1095)