الحُمَيْدِيّ ، قال: سُفيان بن عُيَيْنة ، وذكر هذا الحديث.
فَسَّر العلماء: حالَف: آخى بينهم ، يريد بذلك: أن معنى الحِلف كان في الجاهلية معنى الأُخُوّة في الإسلام ، فأُعطِيت اسمه ، إلا أن ذلك جارٍ على أحكام الدين ، وعلى حدوده ، وكان حِلف الجاهلية إنما هو على ما كانوا يتواضعونه فيما بينهم بآرائهم ، وإنما أُبطِل من الحِلف ما خالف أحكام الإسلام ورُسومه ، فهو ثابت من وجه ، مَنْفي من وجه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1136)
(4) (باب جِوار أبي بكر في عهد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وعَقْدِه)
511/ 2297 - قال أبو عبد الله: وقال أبو صالح ، حدّثني عبد الله ، عن يونُس ، عن الزُّهْري ، قال: أخبرني عُروة بن الزُّبَير ، عن عائشة ، وذَكَرت قِصّة أبي بكر حين آذاه كفار قريش ، وأنه كان يُصلّي ، ويقرأ القرآن ، فتَتَقَصًّف عليه نساء المشركين ، وأبناؤههم ، يعجَبون ، وينظرون إليه.
قولها / تتقصّف ، معناه ، تزدحم حتى يَسقُط بعضهم على بعض. ويُقال: تقصَّف الشيء إذا تَكسَّر. والقاصِف. الريح الشديدة ، تقصِف الشجر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1137)
كِتاب الوَكالة
(2) (باب إذا وَكَّل المُسلم حربيا في دار الحرب - أو في دار الإسلام - جاز)
512/ 2301 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال: حدّثني يوسُف بن الماجِشون ، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جدِّه عبد الرحمن: كاتبتُ أُمَيَّة بن خَلَف: أن يَحْفَظني في صاغِيتي ، يعني بمكة ، وأحفظه في صاغيته بالمدينة.
يريد بالصّاغية الحاشية: والأتباع ، ومن يَصغي إليه منهم ، أي: يميل. ويُقال: صِغْوُك ، مع فلان ، أي ، مَيْلك ، وهواك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1138)
(4) (باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت ، أو شيئا يَفسُد ذبح ، أو أصْلَح ما يَخاف عليه الفساد)
513/ 2304 - قال أبو عبد الله: حدّثني إسحاق بن إبراهيم ، سَمِع المُعتَمر ، قال: أنبأنا عُبيد الله ، عن نافع ، أنه سَمِع ابن كَعب بن مالك ، يُحَدِّث عن أبيه: أنه كانت لهم ، غنم ترعى بِسَلْع ، فأبصرَتْ جاريةٌ لنا بشاة من غنمنا موتا ، فكسرت حَجَرا ، فذبحتها به. فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أو أُرسِل إليه من يسأله ، وأنه سأل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أو أرسل إليه ، فأمره بأكلها. قال عُبيد الله: فتُعجِبني أنها أمَة ، وأنها ذَبحت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1139)
فيه من الفقه: أن ذبيحة النساء حلال ، وأن الحُرّة والأَمَة فيه سواء ، وفي معناهما ، الصبي إذا أطاق الذبح.
وفيه: أن من ذبح شاة لغيره بغير إذنه ، فإن الذبيحة مُذكَّاة.
وفيه: جواز الذبح بالحَجَر الذي له حَدّ يَقطع ، وبكل شيء يمور مور الحديد ، إلا السن ، والعظم ، للنهي فيهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1140)
(7) (باب إذا وَهَب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز)
514/ 2307 - قال أبو عبد الله: حدّثنا سعد بن عُفير ، قال: حدّثني الليث ، قال: حدّثني عُقَيل ، عن ابن شِهاب ، قال: وزعم عُروة ، أنّ مروان بن الحَكَم ، والمِسْوَر بن مَخْرَمَة ، أخبراه أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قام حين جاءه وَفْد هوازن مُسلمين ، فسألوه أن يَرُد إليهم أموالهم وسَبْيَهم ، فقال لهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " أحَب الحديث إليَّ أصدقه ، فاختاروا إحدى الطائفتين ". قالوا: فإنا نختار سَبيَنا. فقام رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في المسلمين ، فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال: " أما بعد: فإن إخوانكم هؤلاء قد جاؤوا تائبين ، وإني قد رأيت أن أرُدّ إليهم سبيهم ، فمن أَحَبَّ منكم أن يُطَيِّب لذلك ، فليفعل ، ومن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1141)
أحَبَّ أن يكون على حَظِّه ، حتى نُعطيه إيّاه مِن أول ما يُفيء الله علينا فليَفعل ". فقال الناس: قد طَيَّبنا يا رسول الله لهم ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " إنَّا لا ندري مَن أَذِن منكم في ذلك ممن لم يأذن ، فارجِعوا حتى يَرفع إلينا عُرفاؤكم أمركم " ، فرجع الناس فكلّمهم عُرفاؤهم ، ثم رجعوا إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فأخبروه أنهم قد طَيَّبوا ، وأذِنوا.
في هذا الحديث من الفِقه ، جَواز سَبْي العَرب ، واستِرقاقهم كالعَجَم.
وقد استدَّل به من رأى قَبول إقرار الوكيل على المُوَكِّل ، لأنّ العُرفاء بمنزلة الوُكلاء فيما أُقيموا له من أمرهم ، ولمّا سَمِع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قول العُرفاء ، وما نقلوا إليه عن القوم ، أنفَذَه عليهم ، ولم يرجِع إليهم في المسألة عمّا قالوه ، وأَطلَق السبايا لقومهم ، وكان في ذلك تحريم فُروجِهنّ على من كانت قد حَلَّت لهم ، وإلى هذا ذهب أبو يوسُف ، ونفر من أهل العلم.
وقال أبو حنيفة ، ومحمد بن الحَسَن: إقرار الوكيل جائز عند الحاكم ، ولا يَجوز عند غيره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1142)
وقال ابن أبي ليلى: إقرار الوكيل على المُوكِّل باطل ، وإليه ذهب الشافعيّ.
وفيه: وجوب قَبول أخبار الآحاد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1143)
(8) (باب إذا وَكَّل رجل رجلا أن يُعطِي شيئا ولم يُبيّن كم يُعطي
فأعطى على ما يتعارفه الناس)
515/ 2309 - قال أبو عبد الله: حدّثنا المَكِّي بن إبراهيم ، قال: حدّثنا ابنُ جُريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، وغيره: يزيد بعضُهم على بعض ، ولم يُبَلِّغه كلهم ، رجل واحد منهم عن جابر بن عبد الله ، قال: كنت مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في سَفَر ، فكنت على جمل ثفال ، وذكر الحديث إلى أن قال: قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " بِعْنيه " ، يعني الجمل. ثم قال: " قد اخذته بأربعة دنانير ، ولك ظَهره إلى المدينة " ، فلما دنونا من المدينة أخذتُ أرتَحِل ، قال: " أين تُريد "؟ قلت: تزوّجتُ امرأة قد خلا منها. قال: فلمّا قدِمنا المدينة ، قال: " يا بِلال: اقضِه وزِده " ، فأعطاه أربعة الدنانير ، وزاده قيراطا.
الجمل الثَّفال: هو البطيء السير ، الثقيل الحركة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1144)
وفي قوله: " ولك ظَهره إلى المدينة " ، دليل على أن ليس كل شَرْط بمُفسِد للبيع ، وأجاز بن أحمد بن حنبل ، وإسحاق البيع في مثل ذلك ، وأثْبَتَ الشّرط. وقال مالك: إن كان المكان قريبا جاز ، وإن كان بعيدا لم يَجُز ، وكذلك قال فيمن باع دارا على أن له سُكناها مُدَّة ، فقال: إن كان ذلك نحو الشّهر ، والشّهرين جاز ، وإن كانت المُدّة طويلة لم يَجُز.
وقوله: امرأة قد خلا منها ، يُريد: أنها مُسِنّة ، قد خلا منها عُمْرها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1145)
(13) (باب الوكالة في الحدود)
516/ 2316 - قال أبو عبد الله: حدّثنا ابن سَلّام ، قال: حدّثنا عبد الوهاب الثَّقفي ، عن أيوب ، عن ابن أبي مُليكة ، عن عُقبة بن الحارِث ، قال: جيء بالنعمان ، أو ابن النُّعمان شارِبا ، فأمر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، مَن كان في البيت أن يَضرِبوا. قال: فكُنت أنا فيمن ضربه ، فضربناه بالنِّعال والجَريد.
فيه من الفِقه: أنّ حدَّ الخَمر أخفّ الحُدود.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1146)
وفيه: أنه لم يَسْتَأنِ به الإفاقة ، كما يستأني بالحامِل من الزِّنا في وضع الحَمْل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1147)
كتاب الحَرث والمُزراعة
(2) (باب ما يُحْذَر مِن عواقب الاشتغال بآلة الزّرع ، أو مُجاوزة الحدّ الذي أُمِر به)
517/ 2321 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسُف ، قال: حدّثنا عبد الله بن سالِم الحِمصيّ ، قال: حدّثنا محمد بن زِياد الألْهانيّ ، عن أبي أُمامة الباهليّ ، قال: ورأى سِكَّة ، وشيئا من آلة الحَرث. فقال: سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول: " لا يَدخُل هذا بيت قوم إلا دخله الذُّل ".
السِّكَّة: الحديدة التي تُحرث بها الأرض.
ومعنى الذُّل في هذا: ما يَلزَمُهم من حُقوق الأرض التي تُطالِبه الأئمة ، السلاطين بها.
وفيه دليل: على أن الأموال الظاهرة تُخرَج حُقوقها إلى
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1148)
السلاطين ، وأنشَدَني بعض أهل العلم في معنى ما جاء به من دُخول الذُّل على أرباب الضَّيْعة:
هي العَيش إلا أنّ فيها مَذَلّة
فمَن ذَلَّ قاساها ومَن عَزَّ باعها
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1149)
(6) (باب قَطْع الشَّجر والنَّخل)
518/ 2326 - قال أبو عبد الله: حدّثنا موسى بن إسماعيل ، قال: حدّثتنا جُوَيْرِيَة ، عن نافع ، عن عبد الله بن عُمر ، رضي الله عنه ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه حَرَّق نخل بني النَّضير ، وقُطَع ، وهي البُوَيْرَة ، ولها يقول حسّان:
وهان على سَراة بني لؤيّ
حريق بالبُوَيْرَة مُستطير
فيه من العلم: جواز قَطْع الشّجر في بلاد العَدوّ إذا دَعَت الحاجة إليه.
وقد قيل: إنّ هذه النّخل كانت مَقاتِل القوم ، فقُطِعت لِيَبْرُز مكانها ، فيكون مجالا للحَرب.
وسَراة القوم / عِلْيَتُهم.
والمُستطير: المُنتشر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1150)
(12) (باب ما يُكرَه من الشُّروط في المُزراعة)
519/ 2332 - قال أبو عبد الله: حدّثني صَدَقة بن الفَضل ، قال: أخبرني ابن عُيَيْنَة ، عن يَحيى ، أنه سَمِع حَنظلة الزرقي ، عن رافِع ، قال: كُنّا أكثر أهل المدينة حَقْلا ، وكان أحدنا يُكْري أرضه ، فيقول: هذه القطعة لي ، وهذه لك ، فربّما أخرَجَت ذِه ، ولم تُخرِج ذِه ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم.
الحَقل: القَراح من الأرض الذي يُزرع ، وفي هذا بيان عِلّة النهي عن المُزراعة ، وذلك لما كان يدخلها على هذا الوجه مِن الغَرَر ، والجَهالة ، فإذا خلا العَقد عن هذا أمثاله جاز ، ولم يَفسُد ، وهذا لِيؤكِّد ما تقدَّم ذِكره في حديث قبله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1151)
(14) (باب أوقاف النبي ، صلى الله عليه وسلم،
وأرض الخراج ومزارعتهم ومعاملتهم)
520/ 2334 - قال أبو عبد الله: حدّثنا صَدَقة - هو ابن الفضل - قال: حدّثنا عبد الرحمن ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، قال: قال عُمر ، رضي الله عنه: لولا آخر المسلمين ما فُتحت قرية إلا قسّمتها بين أهلها ، كما قسَّم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خَيبر.
قلت: كان عُمر ، رضي الله عنه ، يرى هذا الرأي نَظرًا لآخِر المسلمين ، وتحريًّا لمصلحتهم ، وكان يتأوّل في ذلك قوله عز وجل: {والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا} الآية ، ويعطِفه على قوله: {للفقراء المُهاجرين} ويرى الآخرين منهم أُسوة الأولين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1152)
وقد كان يعلم أنّ المال يَعِزّ ، وأنّ الشُّح يغلِب ، وأن لا مُلك بعد كِسرى ، يُغنَم ماله ، وتُحاز خزائنه ، فيسَع المسلمين عامة ، ويُغني مفاقِرهم ، وأشفق أن يبقى آخر الناس لا شيء لهم ، فرأى أن يحبس الأرض ، وأن لا يُقَسِّمها ، كما قد قَسَّم سائر الأموال من النقود والأمتعة ، وأن يضع عليها خراجا يدوم نفعها للمسلمين ، ويُدِرّ خيرها أبدا ، كما فعل ذلك بأرض السّواد ، نظرا للمسلمين وشفقة على آخرهم ، رضي الله عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1153)
(15) (باب من أحيا أرضاً مَواتاً)
521/ 2335 - قال أبو عبد الله: حدّثني يحيى بن بُكير ، قال حدّثنا الليث ، عن عُبيد الله بن أبي جَعفَر ، عن محمّد بن عبد الرحمن ، عن عُروة ، عن عائشة ، رضي الله عنها ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: مَن عَمَر أرضا ليست لأحد ، فهو أحق بها. قال عُروة: قضى به عُمر في خِلافته.
قلت: فيه بيان: أنّ من عَمَر أرضا غير مملوكة لأحد ، وأحياها مَلَكَها بذلك ، وإن لم يكن السلطان أَذِن له فيه ، وذلك لأنّ نبي الله ، صلى الله عليه وسلم ، أطلق القول فيه ، وأرسله من غير شرط ، قيَّده به ، فقال: من عَمَر أرضا ، كما قال في الحديث
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1154)
الآخر: مَن أحيا أرضا مَيْتة ، فهي له.
فأما ما كان مِلكا لمالك ، ثمّ دَرَسَت مَعالِمُه ، وانقطعت عِمارته ، فإن مِلك صاحبها لا يزول عنها بخرابها ، وسواء كان ذلك بِقُرب العِمارة ، أو على بُعد منها ، إذ لم يُشترط شيء من ذلك في الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1155)