Arabic source text

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

📘 أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (الخطابي - ت 388 هـ)

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(18) (باب ما كان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يُواسي بعضهم بعضا في الزراعة والثمر)
522/ 2339 - قال أبو عبد الله: حدّثني محمد بن مُقاتل ، قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا الأوزاعي ، عن أبي النّجاشي - مولى رافع بن خَديج - قال: سمعت رافع بن خَديج ، عن عمّه ظُهير بن رافع. قال ظُهَير: لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بِنا رافِقا. قلت: ما قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فهو حَقّ. قال: دعاني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: " ما تصنعون لمَحاقِلِكم "؟ قلت: نُؤاجِرها على الربيع ، وعلى الأوسق من التمر والشعير. قال: لا تفعلوها ، ازرعوها أو أزْرِعوها ، أو أمسِكوها. قال رافع: قلت: سمعٌ وطاعة.
قوله: كان بِنا رافِقا ، أي: ذا رافق ، كقولك: ناصِب ،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1156)

بمعنى ذي نَصَب ، وقد يكون بمعنى المرفق ، كقول الشاعر:
ومنزل هالك مَن تَعَرَّجا
يريد مُهلِك مَن تَعَرَّج. وقد رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال: " مَن باع تالِدا سَلَّط الله عليه تالِفا ". والمَحاقِل: المَزارِع. والربيع: الساقية ، يريد أن ما سَقاه الربيع فهو خاصّ لرب الأرض.
وقوله: " أزْرِعوها " ، يريد: امنحوها من يَزرعها لنفسه. يُقال: أَزْرعته أرضا ، إذا جعلتها له مزرعة ، وأَرْعيته كلأً ، إذا جعلتها له مرعى ، وأسقيته بئرا ، إذا جعلت لها سُقياها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1157)

‌‌(18) (الباب نفسه)
523/ 2343 - قال أبو عبد الله: حدّثنا سُليمان بن حَرب ، قال: حدّثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، أنّ ابن عُمركانيُكري مَزارعه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر ، وعُمر ، وعُثمان ، وصدرا من إمارة مُعاوية.
ثمّ حدّث عن رافع بن خديج أنّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، نهى عن كِراء المزارع ، فذهب ابن عُمر إلى رافع ، فذهبت معه ، فسأله فقال: نهى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، عن كِراء المزارع. فقال ابن عمر: قد علمت أنّا كُنّا نُكري مزارعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بما على الأربعاء ، وشيء مِن التّبن.
الأربعاء: السّواقي ، واحدها ربيع ، وإنما فسد هذا الكِراء ، لأنه شيء مجهول ، فأما ما كان الكِراء فيه معلوما ، ذهبا أو فِضّة ، فلا خِلاف في جوازه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1158)

‌‌(13) (باب إذا زَرَع بمال قوم بغير إذنهم ، وكان في ذلك صلاح لهم)
524/ 2333 - قال أبو عبد الله: حدّثنا إبراهيم بن المُنذر ، قال: حدّثنا أبو ضَمْرة ، قال: حدّثنا موسى بن عُقبة ، عن نافع ، عن ابن عُمر ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وذَكَر حديث الغار إلى أن قال: قال الآخر: إنه كانت لي ابنة عمّ ، أحببتها كأشد ما يُحِبّ الرجال النساء ، فطلبتها ، فأبت حتى آتيها بمائة دينار ، فبَغَيت حتى جمعتها ، وساق الحديث.
قوله: بَغَيت ، معناه: كَسَبت. وأصل البغي: الطلب ، وقَلَّ ما يُستعمل ذلك في طلب الخير وقد جاء مِن ذلك في طلب الخير قول زيد بن عمرو بن نُفَيل: البِرّ أبغي لا الخال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1159)

وجاء أيضاً في شهر رمضان ، يقال: " يا باغي الخير أقبِل ، ويا باغي الشرّ أدْبِر ".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1160)

‌‌كتاب المُساقاة
‌‌(1) (باب من رأى صدقة الماء وهِبَتَه ووصيّته جائزة مقسوما كان أو غير مقسوم)
525/ 2352 - قال أبو عبد الله: حدّثنا أبو اليَمان ، قال: أخبرنا شُعَيب ، عن الزُّهْري ، قال: حدّثني أنس بن مالك ، أنه قال: حُلِبَت لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شاة داجِن ، وهو في دار أنس ، وشِيب لبنها بماء من التي في دار أنس ، فأعطى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، القَدَح ، فشرِب منه حتى إذا نَزَع القدح من فيه ، وعلى يساره أبو بكر ، وعن يمينه أعرابيّ ، فقال عُمَر وخاف أن يُعطيه الأعرابي: أعْطِ أبا بكر يا رسول الله عندك ، فأعطى الأعرابيّ الذي عن يمينه ، ثم قال: " الأيمن فالأيمن ".
قلت: كانت العادات في قديم الدهر وحديثه جارية بتقديم الأيمن فالأيمن في مُناولة الكؤوس ، والطِّيب ، والتُّحَف ، وكان ذلك سُنّة الأدب عند ملوكهم ورؤسائهم ، وخواصّهم ،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1161)

وعوامّهم ، ولذلك يقول عمرو بن كُلثوم:
صَدَدْتِ الكأس عنّا أُمّ عمرو
وكان الكأس مجراها اليمينا
ولأجل ذلك قال عُمر: أعطِ أبا بكر يا رسول الله ، خوفا من أن يعطيه الأعرابي ، جَريا على العُرف ، والعادة في مثله ، ويُشبه أن يكون المعنى في ذلك من جهة سُنّة الدين أن اليمين مُفضّلة على الشمال ومُقدّمة عليها ، وقد اُمِروا أن يأكلوا بأَيمانهم ، وأن يشربوا بها ، وأن تكون المُعاطاة بها دون الشمال ، وإذا ثبتت لها الفضيلة في نفسها ثبتت للشِّق الذي يليها ، وللناحية التي هي أقرب إليها ، فاستحقّ الأعرابي التقديم لقُرب الجِوار ، وما استُحِق بسبب الجِوار لم يُراعَ فيه الأفضل فالأفضل ، كالشُّفعة بصَقْب الدار ، إنما يُراعى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1162)

فيه الأقرب فالأقرب ، وكذلك بِرّ الجار في الهدية ، والإتحاف ، ونحوه ، وقد رُوي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنّ رجلا قال له: يا رسول الله ، إنّ لي جارين ، فإلى أيهما أُهدي؟ فقال: إلى أقربهما بابا.
وفي إعراب الأيمن وجهان: نصب النون على إضمار ، ناوِل الأيمن ، أو عليك بالأيمن. ورفعها على معنى الأيمن أولى ، فرفع الأيمن بالابتداء.
والدواجِن: ذوات البيوت من الشاء التي لا تَخرج إلى المرعى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1163)

‌‌(2) (باب من قال أن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى)
526/ 2354 - قال أبو عبد الله: حدّثنا يحيى بن بُكير ، قال: حدّثنا الليث ، عن عُقيل ، عن ابن شِهاب ، عن ابن المُسَيَّب ، وأبي سَلَمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، قال: " لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا فضل الكلأ ".
قلت: هذا في الرجل يحفر البئر في الأرض المَوات ، فيَملِكها بالإحياء ، وبقرب البئر مَوات فيه كلأ ترعاه الماشية ، فلا يكون لهم مُقام ، إذا مُنعوا الماء ، فأمر صلى الله عليه وسلم صاحب البئر أن لا يمنع الماشية الراعية هناك فضل مائه ، لئلا يكون مانعا للكلأ ، والنهي في هذا على التحريم عند مالك بن أنس ، والأوزاعي ، والشافعي. وقال آخرون: ليس النهي فيه على التحريم ، إنما هو من باب المعروف ، كأمره الجار أن لا يمنع جاره من غَرز خشبة في جداه ، ونحو ذلك من حقوق المعروف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1164)

‌‌(6) (باب سَكْر الأنهار)
527/ 2359 - قال أبو عبد الله: حدّثنا عبد الله بن يوسف ، قال: حدّثنا الليث ، قال: أخبرني ابن شِهاب ، عن عُروة ، عن عبد الله بن الزُّبير أنه حدّثه أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في شِراج الحَرَّة التي يسقون بها النخل ، فقال الأنصاري: سَرِّح الماء يمر ، فأبى ذلك ، فاختصماء عند النبي ، صلى الله عليه وسلم ، للزبير: " اسقِ يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك " ، فغضب الأنصاري ، فقال: أن كان ابن عمّتك ، فتلوّن وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثم قال يا زُبير: " اسقِ ، ثمّ احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْر ". فقال الزبير: والله إني لأحسِب هذه الآية نزلت في ذلك: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يُحَكّموك فيما شجر بينهم} الآية.
شِراج الحَرَّة: مجاري الماء الذي يسيل منها ، واحدها شَرج. وفيه من العلم: أن أصل مياه الأودية والسيول التي لا تُملك منابعها ، ولم تُستنبط بعمل فيها وحَفر ، الإباحة ، وأنّ من سَبَق إلى شيء ، وأحْرَزَه كان أحق به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1165)

وفيه دليل على أن أهل الشرب الأعلى مُقدّمون على من هو أسفل منهم ، لإحرازهم السَّبق ، وأنه ليس للأعلى أن يحبسه عن الأسفل إذا كان قد أخذ حاجته منه.
وقد ذهب بعضهم في معنى ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مِن قوله الآخِر بعد الأول إلى أنه نَسَخ الحكم الأول بحكمه الآخِر ، وقد كان له في الأصل الحكم بأيهما شاء ، إلا أنه قدّم الأخفّ والأسهل أخذا بالمُسامحة ، وإيثارا لحُسن الجِوار ، فلمّا رأى الأنصاري يجهل موضع حقّه ، نسخ الأول بالآخر حين رآه أصلح ، وفي الزجر له أبلغ.
وقال بعضهم: إنما كان القول الأول من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على وجه المشورة للزُّبير ، وعلى سبيل المُسامحة لجاره ببعض حقّه ، دون أن يكون ذلك حكما منه عليه ، فلمّا خالفه الأنصاري استقصى للزبير حقّه وأمره باستيفائه منه. وإلى نحوٍ من هذا أشار أبو عُبَيد.
وفيه دليل على أن للإمام أن يعفو عن التعزير ، كما له أن يُقيمه على من وَجَب عليه.
وقد قيل: أن عقوبته قد وقعت في ماله ، وكانت العقوبات قد تقع بعضها إذ ذاك في الأموال ، كقوله صلى الله عليه وسلم في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1166)

مانع الصدقة: " إنّا آخذوها ، وشَطْر ماله ، عَزْمة من عَزمات ربنا " ، وكما أَمَر بِشَقّ الزِّقاق ، وكسر الجِرار عند تحريم الخمر ، تغليظا فيها ، وتأكيدا لمعنى التحريم لها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1167)

‌‌(8) (باب شِرب الأعلى إلى الكعبين)
528/ 2362 - قال أبو عبد الله: حدّثنا محمد - هو ابن سلَّام - قال: أخبرنا مَخْلَد ، قال: أخبرني ابن جُريج ، قال: حدّثني ابن شِهاب ، عن عُروة بن الزُّبير أنه حدّثه أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شِراج الحَرَّة ، يسقي بها ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: " اسق يا زبير " فأمره بالمعروف ، ثم أرسل إلى جارك. قال الأنصاري: أن كان ابن عمّتك ، فتلوّن وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثمّ قال: "اسقِ يا زُبير ، ثمّ احبس حتى يرجع الماء إلى الجَدْر" ، واستوعى له حقّه ، فقال الزبير: والله إن هذه الآية لنزلت في ذلك: {فلا وربّك لا يُؤمنون حتّى يُحكّموك فيما شَجَر بينهم}. فقال ابن شِهاب: فقَدَّرتِ الأنصار والناس قوله: اسقِ ، ثم احبس حتى يرجع إلى الجَدْر ، وكان ذلك إلى الكعبين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1168)

قلت قوله: " فأمَره بالمعروف " ، إشارة إلى العادة المعروفة التي كانت جرت بينهم في مقدار الشِّرب ، والشّريعة إذا صادفت شيئا معهودا ، فلم تُغيّره عن صورته ، فقد قرَّرَته ، وصار ذلك أمرا واجبا ، يُحمَل الناس عليه ، ويُحكم به عليهم.
وقوله: " واستَوعى له حقّه " ، يُريد: أنه استوفاه كله ، وهو مأخوذ من الوِعاء ، كأنه جَمَعَه في وِعائه.
والجَدْر: الجِدار ، يريد: جِذْم الجِدار الذي هو الحائل بين جدر المَشارات.
وقد رواه بعضهم: حتى يَبلُغ الجَذْر -بالذال معجمة- يريد له: مبلغ تمام الشِّرب من جَذْر الحِساب ، هكذا رواه الليث بن المُظَفّر ، والأصحّ هو الأول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1169)

‌‌كتاب الصُّلْح
‌‌(12) (باب إذا أشار الإمام بالصُّلح فأبى ، حَكَم عليه بالحُكم البَيّن)
529/ 2708 - قال أبو عبد الله: حدّثنا أبو اليَمان ، قال: أخبرنا شُعَيب ، عن الزُّهْري ، أخبرني عُروة بن الزّبير ، أنّ الزبير كان يُحدّث أنه خاصم رجلا من الأنصار ، قد شَهِد بدرًا ، إلى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في شِراج من الحَرَّة كانا يسقيان به كلاهما. فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، للزبير: " اسقِ يا زبير ، ثم أرسِل إلى جارك " ، فغضِب الأنصاري ، فقال: يا رسول الله! أن كان ابن عمّتك ، فتلوّن وجه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ثم قال: " اسق " ثم قال: " احبِس حتى يبلُغ الجَدْر " ، فاستوعى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يومئذ حقه للزبير ، وكان قبل ذلك أشار على الزبير برأي سَعَة له وللأنصاري ، فلمّا أحْفَظ الأنصاري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استوعى للزبير حقّه في صَريح الحُكم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1170)

قوله: أن كان ابن عمّتك ، معناه: لَأنْ كان ابن عمّتك ، أو لأجل أن كان ابن عمّتك ، كقوله عز وجل: {أن كان ذا مال وبنين}. والمعنى ألأن كان ذا مال وبنين ، يقول: {إذا تُتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين}.
وقوله: فلمّا أحْفَظ الأنصاري رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، هذا يُشبه أن يكون من
كلام الزُّهْري ، وليس من نفس الحديث ، وقد كان من عادته أن يصل بعض كلامه بالحديث إذا رواه ، ولأجل ذلك قال له موسى بن عُقبة فيما يُروى: مَيِّز قولك من قول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومعنى أَحْفَظ: أغْضَب. وفلان مُضْمَر على حِفْظَة ، أي: على سِخْطَة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1171)

قال العجاج:
* وحِفْظَةٍ أكنَّها ضميري *
وفيه: أنه صلى الله عليه وسلم حَكَم على الأنصاري في حال غضبه لِما كان من قوله: أن كان ابن عمّتك ، مع نهيه الحاكم أن يَحكم وهو غضبان ، وذلك أنه ليس كغيره من البَشَر ، قد عَصَمَه الله من أن يقول في السُّخْط والرِّضا إلا حقًّا ، فليس يُقاس إليه من البشر أحد ، صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1172)

كتاب المُساقاة

‌‌(10) (باب من رأى أن صاحب الحَوض والقِربة أحقّ بمائه)
530/ 2368 - قال أبو عبد الله: حدّثني عبد الله بن محمد ، قال: حدثنا عبد الرزّاق ، قال: أخبرنا مَعْمَر ، عن أيوب ، وكَثير بن كَثير ، يزيد أحدهما على الآخر ، عن سعيد ابن جُبير قال ابن عبّاس: قال النبي ، صلى الله عليه وسلم: " يرحم الله أمَّ إسماعيل لو تركت زمزم ، أو قال: لو لم تَغرِف من الماء لكانت عينا مَعينا ، وأقبل جُرْهُم ، فقالوا: أتأذنين أن ننزل عندك؟ قالت: نعم ، ولا حقّ لكم في الماء. قالوا: نعم ".
قوله: " لو لم تَغتَرِف من الماء لكانت مَعينا " ، يريد: أنها لو لم تَشُحّ ، ولم تحرِص عليه ، ولم تدَّخِره لكانت عينا تجري ، والمَعين: الظاهر ، لكنها لمّا غرفتت في السِّقاء لضعف يقينها ، وقلة ثقتها بأنها تَسْتَخلف ، وبأن الله سيَمُدُّها حُرِمت ذلك.
وفي قولها: " ولا حقّ لكم في الماء " ، دليل على أنّ مَن أنْبَط

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1173)

ماء في فلاة من الأرض ، فإنه قد مَلَك تلك البُقعة بالإحياء ، وأنه ليس لأحد أن يحول بينه وبينها ، أو يُشاركه فيها إلا بإذنه ، خلا أنه لا يَمنع فضل مائه بعد غِناه عنه. وإنما اشترطت هاجر عليهم أن لا يتملّكوا الماء فيكونوا أُسْوَتها ، دون فَضْل الماء الذي هو حقّ السّابِلة والنّازِلهه في حُكم الدين والشّريعة ، والله أعلم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1174)

‌‌(10) (الباب نفسه)
531/ 2369 - قال أبو عبد الله: حدّثني عبد الله بن محمد ، قال: حدّثنا سفيان ، عن عمرو ، عن أبي صالح السّمّان ، عن أبي هريرة ، عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال: " ثلاثة لا يُكلّمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم: رجل حَلَف على سِلعة لقد أعطى بها أكثر مما أعطى ، وهو كاذب ، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ، ليقتطع بها مال رجل مُسلم ، ورجل منع فضل ماء فيقول الله: اليوم أمنعُك فضلي ، كما منعتَ ما لم تعمله يداك.
قوله: " بعد العَصْر " وتخصيصه ذلك الوقت باليمين الفاجِرة وتعظيمه الإثم والجَرح فيه ، وقد عُلِم أنّ اليمين الفاجِرة ، مُحرّمة في كل وقت وأوان مما يُسأل عنه ، وقد يحتمل ذلك وُجوها: منها: أن الله عز وجل قد عَظَّم شأن هذا الوقت ، وأكَّد أمر الصلاة المفروضة فيه ، وقدَّمها على سائر الصلوات في حقّ المُحافظَة ، فقال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1175)