كتاب المظالم
(10) (باب من كانت له مظلمة عند الرجل فحللها له هل يبين مظلمته)
548/ 2449 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، قال حدثنا سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء، فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه، فحمل عليه).
قوله: (فليتحلله منه)، يريد: فليستوهبه منه، وليطلب إليه تحليله له، ومعناه أن يقطع دعواه عنه، ويترك مظلمته قبله، وذلك أن ما حرمه الله تعالى من الغيبة، واستباحة العرض، لا يمكنه تحلليله له، وإباحة المحظور منه في حق الدين، وإنما يقع التحليل في ذلك بأن يقطه دعواه عنه، فيما ناله من الضرر /، ولحقه من الأذى في نفسه، وقد روينا عن ابن سيرين أن رجلا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1216)
جاءه، فقال: يا أبابكر: اجعلني في حل فقد اغتبتك، فقال: إني لا أحل ما حرمه الله، ولكن ما كان من قبلنا فأنت منه في حل.
قلت: وإذا وقع التحليل من حقوق المال، فإنما يصح ذلك في أمر معلوم، يقف عليه المستحل منه، فإن كان مجهولا لم يصح التحليل.
وقال بعض العلماء: إنما يصح ذلك في المنافع التي هي أعراض، مثل أن يكون قد غصبه دارا فسكنها، أو دابة فركبها، أو ثوبا فلبسه، أو كانت أعيانا فتلفت، فإذا تحلله منها صح التحليل فيها، فإن كانت الدار قائمة، والدراهم في يده حاصلة، لم يصح فيها التحليل إلا أن يهب أعيانها به، فتكون هبة مستأنفة، ومعنى أخذ الحسنات والسيئات، أن يجعل ثواب الحسنات لصاحب المظلمة، ويجعل عقوبة السيئات على الظالم بدل حقه قبله.
وكان بعض أهل العلم يقول: إذا اغتاب رجلا فإن كان بلغ المقول فيه ذلك، فلا بد من أن يستحله، وإن كان لم يبلغه الخبر، فإنه يستغفر الله ولا يخبره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1217)
(12) (باب إذا أذن له أو أحله ولم يبين كم هو)
549/ 2451 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أن النبي، صلى الله عليه وسلم، أتى بشراب فشرب منه، وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ. فقال للغلام (أتأذن لي أن أعطي هؤلاء)؟ فقال الغلام: لا والله يا رسول الله، لا أثر بنصيبي منك أحدا فتله رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في يده.
قوله: فتله، معناه: دفعه إليه. وأصل التل: ضربك الشيء على المكان بقوة. ومن ذلك: قوله عز وجل: {وتله للجبين} أي: صرعه على الجبين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1218)
(13) (باب إثم من ظلم شيئا من الأرض)
550/ 2425 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني طلحة بن عبد الله أن عبد الرحمن بن عمرو بن / سهل، أخبره أن سعيد بن زيد، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: (من ظلم من الأرض شيئا طوقه الله من سبع أرضين).
قوله: طوقه، يتأول على وجهين:
أحدهما: أن يكلف نقل ما ظلم منها في القيامة إلى المحشر، فيكون ذلك كالطوق في عنقه، وقد روى معنى ذلك في بعض الحديث.
والوجه الآخر: أن يعاقب بالخسف إلى سبع أرضين، وقد رواه أبو عبد الله مسندا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1219)
551/ 2454 - قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن أبيه، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (من أخذ من الأرض شيئا بغير حقه خسف به يوم القيامة إلى سبع أرضين).
وفيه دليل: على أن من ملك (أرضا ملك) أسفلها منتهى الأرض، وله أن يمنع من يحفر تحتها سربا، أو يتخذ بيتا أو نحوه، سواء أضر ذلك بوجه الأرض المملوكة، أو لم يضر به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1220)
(15) (باب قول الله تعالى: {وهو ألد الخصام})
552/ 2457 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، رضي الله عنها، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم).
الألد: ذو اللداد والجدال. يقال: رجل ألد، وقوم لد، ويقال: إنه مأخوذ من لديدي الوادي، وهما جانباه كأنه إذا منع من جانب جاء من جانب آخر.
والخصم: المولع بالخصومة، الماهر فيها. ومنه قوله عز وجل: {وتنذر به قوما لدا}. وقال: {بل هم قوم خصمون}.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1221)
(18) (باب قصاص المظلوم إذا وجد مال ظالمه)
553/ 2460 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب عن الزهري، قال خبرني عروة، عن عائشة، قالت: جاءت هند بن عتبة بن ربيعة، فقالت: يا رسول: إن أبا سفيان رجل مسيك، فهل علي حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ فقال: (لا حرج (عليك) أن تطعميهم بالمعروف).
قوله: مسيك، يريد: بخيل شديد التمسك لما في يده، وفعيل من أبنية المبالغة، كالسكير، والخمير، والضليل، ونحوها. / وقد جاء في رواية أخرى: إنه رجل شحيح.
وقوله: (من الذي له)، تريد من ماله الذي له في بيتي، أو في يدي فأذن لها في ذلك، فكان فيه دليل: على جواز أن يأخذ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1222)
الرجل حقه من تحت يده، إذا كان له على رجل حق فمنعه، وفي يده له مال، كان له استيفاؤه منه، وإن كان من غير جنس حقه، لأن معلوما أن بيت الرجل الشحيح، لا يجمع كل ما يحتاج إليه عياله من طعام، وإدام، ونحوهما، على مر الأيام، ومضي الأوقات حتى يستغني به عما سواه.
وفيه: جواز الحكم على الغائب.
وفيه: جواز حكم الحاكم بعلمه.
وفيه: دليل على أن السارق إذا سرق من غريمه فأريد قطع يده، فادعى أنه إنما اقتص من حقه لم يقطع للشبهة فيه، وذلك إذا قامت له البينة بما ادعاه من الحق عليه، فإن أخذت معه السرقة، فادعى أن له عليه حقا، ولم يقم عليه بينة لم يلتفت إلى قوله، ولم يسقط عنه الحد.
وقوله: (لا حرج أن تطعمهم بالمعروف)، يريد: المعروف من قدر الكفاية، ويكون ذلك أيضا على معنى أن من المعروف أن يأكل عيال الرجل من ماله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1223)
(18) (الباب نفسه)
554/ 2461 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال حدثني يزيد، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر، قال: قلنا للنبي، صلى الله عليه وسلم: إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى فيه؟ فقال لنا: (إن نزلتم بقوم فأمر لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، فإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف).
قلت: هؤلاء المبعوثون إنما يأخذون ممن نزلوا بهم بحق الضيافة، على معنى أبناء السبيل، وحق الضيافة من المعروف الذي يكره تركه، ويذم مانعه، وليس من الواجب الذي يجبر عليه المنزل به، ويقتضى من ماله إلا عند الضرورة وإعواز الطعام، فإن لهم أن يأخذوه من حيث يوجد على القيمة في مثل موضعه، ولو كانوا هؤلاء عمالا، كان على المبعوث إليهم / طعامهم، ومركبهم، وسكناهم، يأخذونه بحق العمل الذي يتولونه فيهم، وذلك أنه لا مقام لهم إلا بإقامة هذه الحقوق، وإنما كان يلزم ذلك لمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يبعثهم في زمانه، وليس إذ ذاك للمسلمين بيت مال يحمل كلهم، ويزيح عللهم، فأما اليوم فإنما تعطى أرزاقهم، ويكفون مِؤنهم من بيت المال، وليس لهم حق في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1224)
أموال المسلمين، وإلى نحو من هذا ذهب أبو يوسف، فيما كان شرط من الضيافة على أهل نجران، وزعم أنها إنما كانت أيام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خاصة دون غيره، وأنه ليس بهن أن يطالبوهم بشيء بعد ذلك.
قلت: وقد كان عمر بن الخطاب حين ضرب الجزية على نصارى الشام، جعل عليهم الضيافة لمن نزل بهم، فإذا كانت الضيافة مشروطة على قوم من أهل الذمة مع الجزية، فمنعوها، كان للضيف أن يأخذ حقه من عرض أموالهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1225)
(16) (باب إثم من خاصم في باطل وهو يعلمه)
555/ 2458 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: أخبرني عروة بن الزبير أن زينب - بنت أم سلمة - أخبرته أن أمها أم سلمة - زوج النبي، صلى الله عليه وسلم، (أخبرتها) عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: (إنما أنا (بشر) وإنه يأتيني الخصم، فلعل بعضهم أن يكون أبلغ من بعض، فأحسب أنه صدق، وأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار، فليأخذها، أو فليتركها).
في هذا الحديث من الفقه: أن على الإمام والحاكم أن يحكم بالظاهر مما يسمعه من المتداعيين من قول، ويقيمانه من بينة، فإذا وقع صدق ذلك في قلبه، وحسب أنه الحق، وجب عليه إنفاذ الحكم به.
وفيه: أن حكم الحاكم لا يحل حراما، ولا يحرم حلالا، وأنه لا يحل لأحد أن يأخذ حقا حكم له به حاكم من جهة الظاهر،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1226)
وهو يعلم أنه باطل سواء كان ذلك مالا، أو دما، أو فرجا، / أو غيرها من شيء.
وفيه دليل: على أن ليس كل مجتهد مصيبا.
وفيه: أن إثم الخطأ موضوع عنه، إذا كان قد وضع الاجتهاد موضعه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1227)
(20) (باب لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره)
556/ 2463 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يمنع جار جاره أن يضع خشبة في جداره)، ثم يقول أبو هريرة: مالس أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم.
قلت: هذا القول من أبي هريرة يدل على أنه عنده على الوجوب، كأنه يقول: إن لم تقبلوه فتتلقوه بأيديكم راضين، حملته على رقابكم كارهين، وهذا غاية الإيجاب والإلزام، فو قال به قائل كان مذهبا، وليس ذلك بأعجب من إيجاب الشفعة بنوع من الجوار، وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (مازال جبريل يوصيني بالجار حت ظننت أنه سيورثه). وروي عنه أنه قال له رجل: إن لي جارين فإلى أيهما أهدى؟: إلى أقربهما بابا، فأما عامة أهل العلم فإن الأمر في ذلك عندهم على سبيل المعروف المرغب فيه، والمندوب إليه، وذلك لأن غرزه خشبة في جداره إنما هو دخول في ملكه، واستعمال لماله من غير إذنه. وقد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1228)
قال صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه)، فدل على أن أمره بذلك إنما هو على طريق المعونة، والإرفاق، دون الإباحة له أن يقتطع ماله ويدخل عليه في ملكه، وإذا وجب حسن الجوار من أحد الشقين وجب مثل ذلك في الشق الآخر، فيدل ما ذكرناه على أن الأمر في ذلك ليس على سبيل الاستحقاق، إنما هو على معنى الاستحباب، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1229)
(25) (باب الغرفة والعلية المشرفة وغير المشرفة في السطوح وغيرها)
557/ 2468 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير، قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبيد الله بن عبدالله بن أبي ثور، عن ابن عباس، عن عمر في قصة إيلاء النبي، صلى الله عليه وسلم، من نسائه قال: / فدخل مشربة له، فاعتزل فيها. قال عمر: فدخلت عليه، فإذا هو مضطجع على رمال حصير، ليس بينه وبينه فراش، ثم رفعت بصري في بيته، فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاثة، وساق الحديث إلى أن ذكر تخيير النبي، صلى الله عليه وسلم، نساءه، فاخترنه، وأنه لما مضت تسع وعشرون، نزل منها ودخل عليهن، وذكر الحديث.
المشربة: كالغرفة المرفوعة عن وجه الأرض، وأراد برمال الحصير، ضلوعه المتداخلة التي هي بمنزلة الخيوط في الثوب النسيج. يقال: رملت الحصير وأرملته. ومنه قول الشاعر:
* كأن نسج العنكبوت المرمل *
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1230)
والأهبة: جمع الإهاب. يقال: إهاب وأهبة، وهو جمع على غير قياس، وإنما جاز ذلك في أحرف، كقولهم: أديم، وأدم، وأفيق، وأفق، والهاء مزيدة.
وفي الحديث من الفقه: أنه خير نساءه فاخترنه، ولم يكن ذلك طلاقا، وقد اختلف ثلاثة من الصحابة في مسألة التخيير: عمر، وعلي، وزيد بن ثابت. أخبرنا ابن الأعرابي، قال: حدثنا الزعفراني، قال: حدثنا أبو عباد، قال: حدثنا جرير بن حازم، قال: حدثنا عيسى بن عاصم، عن زاذان، قال: كنا عند علي فذكر الخيار قال: كان عمر يقول: إن اختارت زوجها فليس بشيء، وإن اختارت نفسها فواحدة وهو أحق بها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1231)
وقلت: إن اختارت نفسها فواحدة بائنة، وان اختارت زوجها فواحدة، وهو أحق بها، فأرسل إلى زيد بن ثابت، فخالفهما، وقال إن اختارت نفسها فثلاث، وإن اختارت زوجها فواحدة.
قلت: قول عمر أصوب لموافقته الحديث وإليه ذهب الشافعي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1232)
(30) (باب النهبى بغير إذن صاحبه)
558/ 2474 - قال أبو عبد الله: حدثنا شعبة،، قال: حدثنا عدي بن ثابت ن قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري، وهو جده أبو أمه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن النهبى والمثلة.
النهبى: اسم مبني من النهب /، كالعمرى من العمر، ومعلوم أن نهب أموال المسلمين محرم على كل حال، وإنما يتأول هذا في الجماعة يغزون، فإذا غنموا انتهبوا، فأخذ كل رجل منهم ما وقع بيده من الغنيمة، فاستأثر به، ولم يرده في المغنم، ليأخذ كل واحد منهم حصة في القسم، وقد يكون ذلك أيضا في الشيء تشاع الهبة فيه، فينتهبه القوم، كل منهم على قدر قوته، فنهى عن ذلك، وإنما سبيله أن يقسم بين الجماعة على السواء، وكذلك الطعام يقدم لهم، فلكل واحد منهم أن يأكل مما يليه بالمعروف، ولا ينتهب، ولا يستلب، ولذلك صار من صار إلى كراهة أخذ النثار في عقود الإملاك ونحوه.
والمثلة: العقوبة في الاعضاء والجوارح مثل جدع الأنف والأذن. وفقء العين ونحوها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1233)
(29) (باب إذا اختلفوا في الطريق الميتاء، وهي الرحبة تكون بين الطريق، ثم يريد أهلها البنيان، فترك منها للطريق سبعة أذرع)
559/ 2473 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن الزبير بن خريت، عن عكرمة، سمعت أبا هريرة قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم، إذا تشاجروا في طريق بسبعة أذرع.
قلت: وجه ذلك أن يكون في الطرق الشارعة، التي هي معبر للناس، ومجتاز للحمولة دون الروائع، والطرق التي تكون لأهل الدار الواحدة، يسلك كل واحد من أهلها في طريقه إلى بيته، وقد يكون ذلك في الطريق الواسع من شوارع المسلمين، يقعد في حافتيه قوم من الباعة يرتفقون بها، فإن كان
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1234)
القارع المتروك منه للمارة سبعة أذرع لم يمنعوا من القعود فيه، والارتفاق به، وإن كان ذلك أقل، منعوا لئلا تضيق الطريق عن أهلها.
وقد يكون ذلك في القرى التي يزدرع فيها الأرضون والأقرحة، فربما خرجوا من حدود أرضهم إلى ساحاتها، فيحرثونها للزرع فتضيق به الطرق، وإذا كان ما يبقى منها غير محروثة سبعة أذرع، لم يعرض لهم في ذلك إذا لم يكن ما / يأخذونه منها ملكا لغيرهم، لكن تكون تلك المساحات مشتركة بينهم، أو يكون ذلك بينهم على سبيل الإحياء إن كانت غامرة، فأما الطرق إلى البيوت التي يقتسمونها في دار يكون منها مدخلهم إليها، فإن هذا التقدير غير معتبر فيه، وإنما يقدر لكل واحد منهم ما لا يضيق منها عن مدخله وما يتسع للمر السقاء وقربته، والحمال وحمله، ولا يضيق عن مسلك الجنازة فيه، ونحوها من المأرب التي لابد لأرباب البيوت منها في معاشهم ومحياهم ومماتهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1235)