Arabic source text

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

📘 أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري) (الخطابي - ت 388 هـ)

📘 আলামুল হাদীস (শারহু সহীহিল বুখারী) (আল-খাত্তাবী - মৃত্যু 388 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(14) (باب إذا وَجَد ماله عند مُفلِس في البيع والقَرض والوَديعة فهو أحقّ به)
539/ 2402 - قال أبو عبد الله: حدّثنا أحمد بن يونس ، قال: حدّثنا زُهير ، قال: حدّثنا يحيى بن سعيد ، قال: أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم ، أن عُمر بن عبد العزيز ، أخبره أنه سمع أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أو قال سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول: " مَن أدرك ماله بعينه عند رجل ، أو إنسان ، قد أفلس ، فهو أحقّ به من غيره ".
قلت: هذه سُنّة النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سَنّها في استدراك حقّ من باع على حُسن الظنّ بالوفاء ، فأخلَف موضِع ظنّه ، وظهر على إفلاس من غريمه ، ثم إن في الأصول أنّ الأعيان والذِّمَم ، إذا تقابلت كانت الأعيان مُقدّمة على الذِّمَم ، وقد قال بموجب هذا الحديث غير واحد من العلماء ، إلا أن بعضهم يجعله أحقّ بمتاعه ، ما لم يقبِض من الثمن شيئا ، فإذا اقتضى من الثمن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1196)

شيئاً ، صار أسوة الغرماء في الباقي ، وإلى هذا ذهب مالك بن أنس ، ومَدّ الشافعي الحُكم في ذلك على عمومه ، فجعله أحقّ بجميع متاعه ، وبكلّ جُزء منه سواء كان اقتضى شيئا من الثمن ، أو لم يكن اقتِضاء ، وكذلك إذا غيَّر الشيء عن هيئته ، فاستَبدل اسما غيره أخصّ به ، مثل أن تكون حِنطَة فطُحِنت ، فتُسمى دقيقا ، أو شاء ، فذُبِحت ، فتُسمى لحما ، وكذلك إذا مات الغريم مُفلِسا ، فإنه يرى صاحب السّلعة أحقّ بها كهُو لو كان أفلس حيا ، وإنما رَغِب عن هذا القول من رَغِب عنه ، من قيل أنه زَعَم أنّ المُبتاع إذا اشترى الشيء ، وقبِضه فقد صار من ضمانِه كسائر أملاكه ، فلا يجوز أن يُنقَض عليه مِلكه ، لئلا يُؤدّى ذلك إلى مُخالفة الأصول في مِثله.
قلت: الحديث - إذا صحَّ وثَبَت - صار أصلا يجب أن يُقَرَّ على موضعه وأن لا يُحمَل على أصل آخر ، أو يُقاس عليه ، وقد وجدنا الرجل يَبتاع الشيء ، ويقبِضه فيصير من ضمانه ، ثم يطرأ عليه حقّ الشّفيع ، فيُنقَض عليه مِلكُه ، وقد تُنكَح المرأة على مَهْر معلوم فتقبِضه ، وتتصرّف فيه بالعتق إن كان رقيقا فيَنفذ ، ثم يُطلِّقها الزوج قبل الدخول فينتَقِض عليها الملك في النصف من المهر ، ولم يكن في شيء من هذا مخالفة الأصول ، وقد قال أهل العِراق: لو وُهِب من رجُل هِبَة ، فلم يُعَوِّض منها ، كان للواهِب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1197)

أن يرتجِعَها فلم يعبؤوا لمخالفة ذلك سائر الأصول مع قوله صلى الله عليه وسلم: " العائد في هِبَتِه كالعائد في قَيئه ".
فأمّا من وجد عين ماله من الودائع ، والعَواري ، واللُّقَطات ، ونحوها من أنواع الأموال ، فإنه لا خلاف أنه أحقّ بها ، سواء وجدها عند مُفلِس أو غيره ، فتأويل الحديث عليها غير مُثمِر فائدة ، لأن الإجماع قد أغنى في ذلك عمّا سواه ، ودلالة شرط الإفلاس المذكورة في الحديث يمنع من صرفه إلى الوجه الذي تأوّلوه عليه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1198)

‌‌(16) (باب مَن باع مال المُفلِس أو المُعدِم فقَسَمه
بين الغُرماء أو أعطاه حتّى يُنفِق على نفسه)
540/ 2403 - قال أبو عبد الله: حدّثنا مُسَدَّد ، قال: حدّثنا يزيد ابن زُرَيع ، قال: حدثنا حُسين المُعَلِّم ، قال: حدّثنا عطاء بن أبي رَباح ، عن جابر بن عبد الله ، قال: أعتق رجل غُلاما له من دُبُر. فقال النبي ، صلى الله عليه وسلم: " مَن يَشتريه مِنّي؟ " فاشتراه نُعَيم بن عبد الله ، فأخذ ثمنه فدفعه إليه.
وهذا الحديث يَجمَع نوعين من الأحكام؛ جواز بين المُدْبِر ، وبيع مال المُفْلِ عليه.
وفيه: أنه دفع الثّمن إليه.
وفي بعض الروايات أنه قال: " أنفِقه على نفسك " ، وقد أجاز بيع المُدْبر على الأحوال ، كلها الشّافعي ، وأحمد بن حَنبل ، ورُوِي ذلك عن مُجاهِد وطاوُس ، وكان مالك يُجيز بيعه إذا أحاط الدَّين برقبة صاحبه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1199)

‌‌(18) (باب الشّفاعة في وَضع الدَّين)
541/ 2405 - قال أبو عبد الله: حدّثنا موسى ، قال: حدّثنا أبو عَوانة ، عن مُغيرة ، عن عامر ، عن جابر ، قال: أُصيب عبد الله ، وترك عِيالا ودَينا ، وترك تمرا ليس له وفاء ، فطَلبتُ إلى أصحاب الدَّين أن يضعوا بعضا من دَينه ، فأبوا ، فأتيت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فاستشفعتُ به عليهم ، فأبوا ، فقال - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم: " صَنِّف تمرك ، كلّ شيء على حِدَته ، عِذق ابن زيد على حِدَته ، والليِّن على حِدَته ، والعَجْوة على حِدَته ، واللِّين على

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1200)

حِدته ثم ّ أحضِرهم حتى آتيك ، ففعلتُ ثم جاء فقَعد عليه ، وكال لكلّ رجل حتى استوفى ، وبقِي التمر كما هو كأنه لم يُمَسّ ".
542/ 2406 - وغَزوتُ مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، على ناضح لنا ، فأزحَف الجمل ، فتخلّف عليّ ، فوكزه النبي صلى الله عليه وسلم ، من خَلفِه ، وقال: " بعينه ولك ظهره إلى المدينه " ، فلمّا دنونا استأذنت قلت: يا رسول الله إني حديث عهد بعُرس. قال: " فما تزوّجت؟ بكرا أم ثيّبا " قلت: ثيّبا ، أُصيب عبد الله ، وترك جواري صغارا ، فتزوجت ثيّبا تعلمهنّ وتؤدبهنّ ، ثمّ قال: "ائت أهلك " ، فقدمت فأخبرت خالي ببيع الجمل ، فلامني. فأخبرته بإعياء الجمل ، وبالذي كان من النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ووكْزِه إيّاه ، فلما قدِم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، غدوت إليه بالجمل ، فأعطاني ثمن الجمل ، والجمل ، وسهمي مع القوم ".
فيه من العلم: جواز أن يشفع الإمام والحاكم إلى صاحب الحقّ في وضع الشّطر من حقّه.
وعِذق ابن زيد: نوع معروف من التّمر ، والعِذق: النّخلة - بفتح العين - والعِذق - بكسرها - الكِباسة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1201)

واللين: جمع اللينة، وهو مأخوذ من اللون، ومن هذا قول الله عز وجل: {ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها}. وليس ذلك بجيد التمر.
والعجوة: من أجود تمور المدينة. وقد قيل: إن أهل المدينة يسمون النخل كلها ما خلا البرنيَّ والعجوةَ - الألوانَ.
وقوله: فأزحف، معناه أنه أعيا وكل. يقال: أزحفه السير فزحف، وهو أن يجر فرسنه من الإعياء. فأما قول الله عز وجل: {إذا لقيتم الذين كفروا زحفا} فهو من قولك: أزحفت للقوم: إذا ثبت لهم، والمعنى: إذا وافقتموهم للقتال، فلا تولوهم الأدبار، أي: لا تنهزموا حتى تدبروا.
وقوله: فوكزه، الوكز قد يكون ضربا بالعصا ويكون بجُمع الكف: وهو معنى ما حكي في القرآن من فعل موسى عليه السلام في قوله: {فوكزه موسى فقضى عليه}.
وفي قوله: "بعنيه ولك ظهره إلى المدينة"، دليل على أن الشرط إذا كان معلوما في نوع من مجوَّزات الشريعة لم يكن مفسداً للبيع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1202)

‌‌(19) (باب ما ينهى عن إضاعة المال)
543/ 2408 - قال أبو عبدالله: حدثني عثمان: حدثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي عن وراد _مولى المغيرة بن شعبة - عن المغيرة بن شعبة، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم، قيل، وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال).
قوله: (وعقوق الأمهات)، لم يخص الأمهات بالعقوق، لأن عقوق الاباء غير محرم، لكنه نبه بأحدهما على الآخر، إذ كان بر الأم مقدما على بر الأب في نوع من أنواع حقوقهما، وهو في باب التحفي بها، واللطف والإحسان إليها ، وحق الأب مقدم في الطاعة، وحسن المتابعة لرأيه، والنفوذ لأمره، وقبول الأدب منه.
ووأد البنات: دفنهن أحياء، وكانت قبائل من العرب تفعل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1203)

ذلك. ومن هذا قوله عز وجل: {وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت}.
وقوله: (ومنعا وهات) يريد منع الواجب عليك من الحقوق، وأخذ مالا يحل لك من أموال الناس. وقد فسرنا قوله: (قيل، وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)، أشبعنا بيانها فيما تقدم من الكتاب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1204)

‌‌كتاب الخصومات
‌‌(1) (باب ما يذكر في الأشخاص والخصومة بين المسلم واليهود)
544/ 2411 - قال أبو عبدالله: / حدثني يحيى بن قزعة، قال: حدثنا إبراهيم بن (سعد)، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، وعبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (لا تخيروني على موسى فن الناس يصعقون يوم القيامة فأصعق معه، فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش جانب العرش، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي، أو كان ممن استثنى الله).
يقال: صعق الرجل يصعق، إذا أصابه فزع، فأغمي عليه.
وقوله: (باطش جانب العرش)، يريد: قابض عليه بيده، وأراد بالاستثناء قوله عز وجل: (فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله). وقد قيل: إنه عوفي من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1205)

الصعق لما كان صعقه بالطور، وقد جاء مرويا في هذا الحديث من رواية أخرى، فلا أدري أكان ممن استثنى الله، أو حوسب بصعقته الأولى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1206)

‌‌(4) (باب كلام الخصوم بعضهم في بعض)
545/ 2419 - قال أبو عبدالله: حدثنا عبدالله بن يوسف، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبدالرحمن بن عبد القارئ أنه قال: سمعت عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، يقول: سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان على غير ما أقرؤها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقرأنيها، فكدت أعجل عليه، ثم أمهلته حتى انصرف، ثم لببته بردائه، فجئت به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ على غير ما أقرأتنيها. فقال لي: (أرسله) ثم قال له: (اقرأ)، فقرأ. فقال: (هكذا أنزلت)، (ثم قال لي: اقرأ)، فقرأت. فقال: (هكذا أنزلت، إن القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرءوا منه ما تيسر).
قلت: قد تكلم الناس قديما وحديثا في معنى قوله: أنزل القرآن على سبعة أحرف، وذهبوا في تأويله إلى وجوه مختلفة، أبينها في النظر أنه أراد أن القرآن أنزل مرخصا للقارئ وموسعاً له أن يقرأ

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1207)

بسبعة أحرف، يقرأ ما تيسر له منها، كأنه يقول: أنزل القرآن على هذا من الشرط /، أو أنزل مأذونا للقارئ أن يقرأ على أي هذه الوجوه شاء.
قلت: وليست هذه التوسعة عامة في جميع آي القرآن وألفاظه وحروفه، وإنما هو في بعضها، وهو ما اتفق فيه المعنى، أو تقارب دون ما تباين منها واختلف، وإنما وقعت هذه السهولة في القراءات إذ ذاك، لعجز كثير منهم عن أخذ القرآن على وجه واحد، وكانوا قوما أميين، ولو كلفوا غير ذلك، وأخذوا بأن يقرءوه على قراءة واحدة لشق عليهم، ولأدى ذلك إلى النفرة والنبوة عنه، فلما زالت الأمية التي كانت فيهم، وصاروا يقرءون، ويكتبون، وقدروا على حفظ القرآن لم يسعهم أن يقرءوه على خلاف ما أجمعت عليه الصحابة، وكتبوه في المصحف، وذلك لارتفاع الضرورة الداعية إليه، فلم يستجيزوا القرآن إلا على معنى خط المصحف المكتوب بإجماع الصحابة، واتفاق الإملاء منهم.
وقد اختلف العلماء في تفسير الحرف ومعناه.
فذهب بعضهم إلى أن معنى الحرف الجهة، كقوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} أي: على جهة من الرغبة في مال، والطمع في نفع، وبيان ذلك ما ذكره الله عز وجل على أثره، فقال: {فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه}

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1208)

وقال بعضهم: معنى الحرف ههنا اللغات، يريد: أنه نزل على سبع لغات من لغات العرب، وهي أفصح اللغات وأعلاها في كلامهم، قالوا: وهذه اللغات متفرقة في القرآن غير مجتمعة في الكلمة الواحدة.
وقال بعضهم: معنى الحرف ههنا الإعراب باسمه، لأنه موضعه ومحله، ثم استعمل ذلك، فقيل: فلان يقرأ بحرف عاصم، وحرف أبي عمرو، أي: بالوجه الذي اختاره من الإعراب والمذهب / الذي ذهب فيه، وهذا كما قيل للغة: لحن، وقد روى أن القرآن نزل بلحن قريش، أي: بلغتها، وكما قيل للقصيدة كلمة، ونحو ذلك من عاداتهم في تسمية الشيء باسم الجزء منه.
وقال بعضهم: بل الحروف هي الأسماء والأفعال المؤلفة من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1209)

الحروف التي تنتظم منها كلمة، فيقرأ على سبعة أوجه كقوله: {وعبد الطاغوت} قراء على سبعة أوجه. وكقوله: {نرتع ونلعب} قراء ذلك على سبعة أوجه.
فإن سئل على هذا المعنى، فقيل: كيف يجوز إطلاق هذا العدد على نزول الآية أو الكلمة، وهي إذا نزلت مرة حصلت منزلة إلا أن ترفع، ثم تنزل بحرف آخر؟، كما إذا وجد الشيء مرة كان موجودا، إلا أن يعدم بعد ذلك، ثم يوجد، والمقروء من القرآن بحضرتنا، لم يرفع، ولم تنسخ تلاوته بعد نزوله.
قيل: قد روى أن جبريل عليه السلام كان يدارس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كل سنة في شهر رمضان ويعارضه إياه، فينزل في كل عرضة بحرف إلى أن استوفى هذا العدد، فحصل القرآن منزلا على معنى استيفاء هذا العدد.
وحدثتا إسماعيل بن محمد الصفار قال: حدثنا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1210)

الرمادي، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1211)

‌‌كتاب اللقطة
‌‌(8) (باب لا تحتلب ماشية أحد بغير إذنه)
546/ 2435 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا، مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يحلبن أحدكم ماشية امريء، بغير إذنه، أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته، فتكسر خزانته، فينتقل طعامه؟ فإنما تحرز لهم ضروع مواشيهم أطعماتهم، فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه.).
المشربة: شبه الغرفة مرتفعة عن وجه الأرض، / يحرز الرجل فيها متاعه، شبه النبي، صلى الله عليه وسلم، ضروع المواشي في حفظها الألبان على أربابها بالمشربة التي تحفظ ما أودعت من متاع ونحوه.
وفيه: إثبات القياس، ورد الشيء إلى نظيره بالشبه الموجود بينهما.
وقد يحتمل أن يستدل به على وجوب قطع من حلب لبناً من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1212)

الماشية الراعية لرجل على سبيل السرقة فبلغ قيمة اللبن قدر ما يقطع فيه اليد، إن لم يمنع منه الجماع، وذاك أن تكون الماشية محفوظة بما يحفظ مثلها، ومحروسة براع وكلاب ونحوها، فيحتمل أن يكون إذا تغفل الراعي من يحلبها، فيختبئ لها في وهدة من الأرض حتى يحلبها هناك سرقة، واستسرارا من ربها، أن يكون عليه القطع، فأما إذا كانت في مراحها، فحلبها سرقة، وكان قيمة اللبن قدر ما يقطع فيه اليد قطع، إلا على مذهب من لا يرى في الأطعمة الرطبة والفواكه ونحوها قطعاً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1213)

‌‌(10) (باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق)
547/ 2437 - قال أبو عبد الله: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا شعبة، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت سويد بن غفلة، قال: سمعت أبي بن كعب، يقول، وجدت صرة على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فيها مائة دينار، فأتيت بها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: (عرفها حولا) فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: (عرفها حولا) فعرفتها حولا، ثم أتيته، فقال: (عرفها حولا)، ثم أتيته في الرابعة، فقال: (اعرف عدتها ووكاءها ووعاءها، فإن جاء صاحبها، وإلا استمتع بها).
قال أبو عبد الله: وحدثنا عبدان، قال: أخبرنا أبي عن شعبة، عن سلمة بهذا، قال: لقيته بعد مكة، فقال: لا أدري ثلاثة أحوال، أو حولا واحدا.؟

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1214)

في هذا الحديث من الفقه: أن أخذ اللقطة جائز، وذلك أنه لم ينكر عليه السلام على أبي أخذها والتقاطها.
وفيه: أن اللقطة إدا كانت مما تبقى مدة السنة، من غير فساد / يلحقه بطول اللبث، فإنها تعرف سنة، فإن جاء صاحبها، وإلا فهي للملتقط يستمتع بها، وليس في الخبر أن عليه أن يتصدق بها، والاستمتاع ذو جهات، فله أن ينصرف فيها على جهاته كلها، إن شاء أكل، إن شاء باع، أو وهب، وإن شاء تصدق على أن يغرمها لصاحبها إذا جاء يوما ما.
وفيه: أن الغني والفقير سواء في جواز الاستمتاع بها.
قال الشافعي: وأبي بن كعب من مياسير أهل المدينة.
وإنما أمره بمعرفة عددها، ووعائها، ووكائها، وهو الخيط الذي يشد به الكيس، والصرة، ونحوهما لأحد أمرين:
إما ليكون إذا جاء صاحبها، فاعترفها بصفتها، ووقع في نفسه صدقه بإصابة النعت - والصفة - لها على بصيرة من أمرها ردها على صاحبها.
وإما ليكون مميزا لها بتلك العلامات من جملة ماله، ولا تختلط به، فيشتبه عليه الأمر فيها إن عاش، أو على ورثته إن مات.
وقوله: ثم أتيته الرابعة، يشبه أن يكون وهما. ألا ترى أن الراوي يشك فيه: فقال: لا أدري ثلاثة أو حولا، وفي سائر الروايات إنما هو حول واحد، وعليه العمل عند عامة العلماء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1215)