(37) (باب إذا حمل رجل على فرس فهو كالعمرى والصدقة)
598/ 2636 - قال أبو عبد الله: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت مالكا يسأل زيد بن أسلم، فقال: سمعت أبي، يقول: قال عمر: حملت على فرس في سبيل الله، فرأيته يباع، فسألت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: (لا تشتره، ولا تعد في صدقتك).
قلت: قد يحتمل أن يكون المعنى في ذلك: أنه شيء أخرجه من ملكه إلى الله عز وجل، وتخلى عنه لوجه الله، وكان في نفسه منه شيء، وكانت تنازعه إليه، فلما وجده يباع أحب معاودته، فأشفق صلى الله عليه وسلم، أن تفسد نيته ويحبط أجره، فنهاه عن ذلك، وشبهه بالعود في الصدقة، وإن كان
ذلك بالثمن للمعنى القائمة في نفسه من الرغبة الداعية إليه، وهذا كتحريمه على المهاجرين معاودة دورهم بمكة، وحظره سكناها عند القدرة عليها أيام الفتح، وقد دعا صلى الله عليه وسلم، فقال: (اللهم لا تجعل منايانا بمكة). وقال في حديث سعد بن أبي وقاص حين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1296)
اعتل بمكة، وخاف أن يموت بها: (إنك تبقى حتى ينفع الله بك أقواما، ويضر بك آخرين، لكن البائس سعد بن خولة). يرثى له أن مات بمكة. وقال: (اللهم أتم لأصحابي هجرتهم، ولا تجعلهم مرتدين على أعقابهم).
قلت: وقد يخطر بالبال أن ليس/ من هذا الباب ما يشتريه الرجل بالثمن من غلة أرض قد كان تصدق بها، لأن الذي يشتريه منها غير العين المتصدق بها، والمعنى القائم في النفس من انتزاع إلى أصلها معدوم فيها، وإنما هي شيء حادث من الأصل مستخلف، وقد ابتاع عثمان بن عفان، رضي الله عنه، بئر رومة، فتصدق بها على المسلمي، ثم كانت دلوه مع دلائهم فيها.
فأما إذا تصدق بالشيء لا على سبيل الإحباس لأصله، لكن على البر، والصلة لعين من الأعيان، فإنه يجري مجرى الهبة، فلا بأس عليه في ابتياعه من صاحبه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1297)
كتاب الشهادات
(3) (باب شهادة المختبيء)
599/ 2639 - قال أبو عبد الله: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: جاءت امرأة رافعة القرظي إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، فقالت: كنت عند رفاعة، فطلقني، فأبت، فتزوجت عبد الرحمن ابن، الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب.
فقال: (أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟! لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك) وأبو بكر جالس عنده، وخالد بن سعيد بالباب ينتظر أن يؤذن له. فقال: يا أبا بكر، ألا تسمع إلى هذه ما تجهر به عند النبي، صلى الله عليه وسلم.
قولها: مثل هدبة الثوب، تريد، أنه لا متعة لها منه، وكأنها ادعت عليه العنة.
وقوله: (لا، حتى تذوقي عسيلته)، يريد به الوطء، كنى بالعسيلة عن لذة الجماع، وهي تصغير العسل. ويقال: إن العسل
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1298)
يؤنث في بعض اللغات، وقد يحتمل أن يكون أدخل (الهاء) إشارة إلى اللإلمامة الواحدة، أو الواقعة الواحدة التي تحله للأزواج، فأنث الكناية لتأنيث ما تحتها من الضمير.
وفيه: دليل على أن لا خيار لامرأة الخصي إذا بقي له ما يقع به الوطء وإن كان ضعيفاً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1299)
(17) (باب الشهادة على الأنساب والرضاع
المستفيض والموت القديم)
600/ 2644 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم: قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا الحكم، عن عراك بن مالك، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، رضي الله عنها، قال: استأذن علي أفلح، فلم آذن له. فقال: أتحجبين، مني، وأنا عمك؟ فقلت: كيف ذلك؟ فقال: أرضعتك امرأة أخي بلبن أخي. فقالت: سألت عن ذلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: (صدق أفلح، ائذني له).
في هذا الحديث من الفقه: إثبات التحريم بلبن الفحل، وأن زوج المرضعة الذي ثار لبنها منه بمنزلة الوالد للمرضعة، وأن أخاه بمنزلة العم لها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1300)
(7) (الباب نفسه)
601/ 3645 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال النبي، صلى الله عليه وسلم، في ابنة حمزة، قال: يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، هي ابنة أخي من الرضاعة).
قلت: (هذا اللفظ عام، ومعناه خاص، وتفصيله أن الرضاع يجري عمومه في تحريم المرضعة: وذوي أرحامها على المرضع مجرى النسب، ولا يحرم في المرضع، وذوي أرحامه مجرى النسب، وذلك أنه إذا أرضعته صارت أما له، فحرم عليه نكاحها، ونكاح ذوات محارمها، وهي لا تحرم على أبيه، ولا على أخيه ولا على ذوي أنسابه غير أولاده، وأولاد أولاده، فعلى هذا يجري الأمر في هذا الباب عموما في أحد الشقين، وخصوصا في الشق الآخر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1301)
(7) (الباب نفسه)
602/ 2647 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، أن عائشة، رضي الله عنها، قالت: دخل علي النبي، صلى الله عليه وسلم، وعندي رجل فقال: (يا عائشة: من هذا)؟ قلت: أخي من الرضاعة. قال: (يا عائشة، انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة).
ومعنى هذا الكلام: أن المصة والمصتين لا تسد الجوع، ولا تقوت البدن، وإنما تمسك الرمق فقط، وكذلك الرضاع بعد الحولين، وإن بلغ خمس رضعات، لا يشبع حتى يطعم الثفل. يقول: فإنما يكون للر ضاع حكم التحريم إذا كان في الحولين، وكان قدر ما ترد به المجاعة، وهو ما قدرته السنة، وحدته بخمس رضعات، وما كان دون ذلك لم يقع به التحريم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1302)
(9) (باب لا يشهد على شهادة
جور إذا أشهد)
603/ 2650 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبدان، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا أبو حيان التيمي، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، قال: سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله، ثم/ يدا له، فوهبها لي، فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي، صلى الله عليه وسلم، فأخذ بيدي، وأنا غلام فأتى بي النبي، صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أمه بنت رواحة، سألتني بعض الموهبة بهذا. فقال: (ألك ولد سواه)؟ قال: نعم، فأراه. قال: (لا تشهدني على جور). قال: وقال أبو حريز، عن الشعبي: (لا أشهد على جور).
معنى الجور في هذا: العدول عن التسوية بين الأولاد في
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1303)
البر، كما يجب عليهم أن يكونوا سواء في الطاعة والخدمة، وإلى هذا المعنى ذهب أكثر أهل العلم مع كراهتهم إيثار بعض الولد على بعض، وقد يظن أن المعنى في ذلك: هو ما يقع في نفس المفضول بالبر من الكراهة والسخطة، فيحمله على الجفاء، وقطيعة الرحم.
واحتج من أنفذ ذلك بأن أبا بكر، رضي الله عنه، فضل عائشة بجاد عشرين وسقا على سائر أولاده، وذهب بعضهم إلى أن هذا الفعل محرم لا يجوز، وهو قول أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه؛ لأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سماه جورا، ولم يشهد عليه، وليس وراء هذا في النكير غاية.
واختلفوا إذا أراد قسمة النحل بن أولاده، فذهب بعضهم إلى التسوية بين الذكور والإناث. وقال آخرون: لا يجوز التسوية بينهما، لكن يقسم على سهام الميراث، وهو قول شريح وإليه ذهب أحمد بن حنبل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1304)
(الباب نفسه)
604/ 2651 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا أبو جمرة، قال: سمعت زهدم بن مضرب، قال: سمعت عمران بن حصين، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم). قال (عمران): لا أدري أذكر مرتين أم ثلاثا. قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (إن بعدكم قوما يخونون، ولا يؤمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن).
القرن: أهل عصر متقاربة أسنانهم، واشتق لهم هذا الاسم من الاقتران في الأمر الذي يجمعهم، ويقال: إنه لا يكون قرنا حتى يكونوا في زمان نبي، أو رئيس يجمعهم على ملة، أو رأي، أو مذهب.
وقوله: (ويشهدون ولا يستشهدون)، فقد يكون هذا في إعارة الشهادة بالزور من غير إشهاد، أو استشهاد.
وفيه دليل: على أن من شهد لرجل، أو عليه عند حاكم من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1305)
الحكام قبل أن يستشهد كانت شهادته هدرا لا توجب حكما، وقد يحتمل ذلك وجها آخر، وهو الشهادة على المغيب من أمر الخلق، فيشهد على قوم أنهم في النار، ولقوم آخرين بغير ذلك، على مذاهب أصحاب الأهواء في مثل ذلك، وليس هذا، (وقد روي عن)، النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (خير الشهداء من يأتي بشهادته قبل أن يسألها)، وليس هذا بمخالف للحديث الأول، وإنما وجه الحديث، ومعناه: أنه لا يزال مستعدا لأدائها، إذ هي أمانة عنده، فهو يتعرض لها أبدا متى يقيمها، ويؤدي الحق فيها.
وقد قيل: إنه إنما جاء في الرجل تكون عنده الشهادة، وقد نسيت صاحب الحق فيذكره بها، خروجا من الأمانة فيها، وقد يموت الرجل، فيترك أطفالا ولهم على الناس حقوق، ولا علم للوصي بها، فتجيء من عنده الشهادة فيخبرهم بذلك، ويبذل شهادته لهم، فيحيا بذلك حقهم ولا يتوى مالهم، فإنما حمد بذل الشهادة قبل المسألة في مثل هذه المواضع.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1306)
(15) (باب تعديل النساء
بعضهن بعضا)
605/ 2661 - قال أبو عبد الله: حدثني عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، حدثني عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وذكرت قصة الإفك، قالت: وكان النساء إذ ذاك خفاقا لم يهبلهن، اللحم، إنما يأكلن العلقة من الطعام، وذكرت الحديث إلى أن قالت: وانطلق- يعني صفوان بن المعطل- يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش موغرين في نحر الظهيرة، وهم نزول، فهلك من هلك.
وكان الذي تولى كبر الإفك عبد الله بن أبي بن سلول.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1307)
قال عروة: أخبرت أنه كان يتحدث به عنده، فيقره، ويسمعه، ويستوشيه إلى أن قالت: فدعا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بريرة، فقال: (أي بريرة! هل رأيت من شيء يريبك)؟ قالت: والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا أغصه أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن عجين أهلها، فتأتى الداجن فتأكله، وقصت القصة إلى أن قالت: فأخذ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه من العرق مثل الجمان في يوم شات من ثقل القول الذي أنزل عليه. قالت: فسري عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم وهو يضحك. قالت: وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سأل زينب بنت جحش عن أمري، فقالت: يا رسول الله: أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا. قالت: وهي التي تساميني من أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، فعصهما الله بالورع.
قالت: فطفقت أختها حمنة، تحارب لها، فهلكت فيمن هلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1308)
(الباب نفسه)
606/ 2661 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو الربيع- سليمان بن داود- وأفهمني بعضه أحمد، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن ابن شهاب بإسناده الأول، قالت عائشة: وذكرت قصة مسيرها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنهم نزلوا منزلا. قالت: فلمست صدري، فإذا عقد من جزع أظفار قد انقطع، وذكرت القصة إلى أن قالت: وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي بن سلول، قالت: فقام رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فاستعذر من عبد الله بن أبي، وذكر الحديث.
وقولها: (لم يهبلهن اللحم) أي: لم يكثر عليهن، ولم يركب بعضه بعضا حتى يرهلن. ويقال: أصبح فلان مهبلا: إذا كان مورم الوجه، مهبجا.
والعلقة: البلغة من القوت. وأصل العلقة شجر يبقى في الشتاء، تعلق به الإبل، أي: تجتزيء به، حتى يدرك الربيع. يقال: علقت الإبل تعلق، إذا تبلغت بعلقة الشجر.
وقولها: موغرين، أي/ في وغر الهاجرة، وهو حين تتوسط الشمس السماء. يقال: وغرت الهاجرة وغرا، وأوغر/ الرجل،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1309)
أي: صار في ذلك الوقت، كما قيل: أظهر من الظهر، وأصبح، وأمسى.
وقولها: كبر الإفك، تريد: معظم الإفك، وكبر الشيء: معظمه.
وقولها: يستوشيه، تريد أنه كان يستنبطه ويستخرجه. يقال: استوشيت الحديث، إذا استخرجت سره وباطنه.
وقولها: (أغمصه عليها)، معناه: أعيبه عليها، وأنقمه منها.
والداجن: الشاة التي تحبس في البيوت لدرها، لا تخرج إلى المراعي، وسميت داجنا لأقامتها. يقال: دجنت دجناـ ودجونا، فهي داجن.
والبرحاء: مبنية من البرح، وهو أشد ما يكون من الكرب. يصيب المحموم.
والجمان: اللؤلؤ الصغار، ويقال: بل هو من الفضة يتخذ أمثال اللؤلؤ.
وقولها: (فسري عنه)، تريد انكشاف ما كان خامره من الكرب، يقال: سروت الثوب عن بدني، إذا نزعته، وسروت الجل عن الدابة كذلك.
وقولها: (أحمي سمعي وبصري)، معناه: لا أكذب فيما سمعت، أو فيما أبصرت، فيعاقبني الله في سمعي وبصري، لكني أصدق في ذلك حماية لهما، وذبا عنهما.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1310)
وقولها: (وهي التي تساميني)، أي: تعاليني، مفاعلة من السمو، معناه: تنازعني الحظوة عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وقولها: (وطفقت أختها تجارب لها)، تريد أنها كانت تعرضها لأن تغري بي. يقال: حربت فلانا تحريبا: إذا جريته على إنسان، وأغريته به.
وقلوها: جزع أظفار، فغنما هو ظفار بلد نسب إليه الجزع.
وقولها: فاستعذر من عبد الله بن أبي، أي: طلب من يعذره منه، أي: ينصفه منه. يقول: من يعذرني من فلان، ومن عذيري من فلان، ويتأول ذلك على وجهين:
أحدهما: من يقوم بعذره فيما يأتيه إلى من المكروه.
والوجه الآخر: من يقوم بعذري، (إن) عاقبته على سوء فعله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1311)
(24) (باب إذا تسارع قوم في اليمين)
607/ 2674 - قال أبو عبد الله: (حدثني إسحاق بن نصر) حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن/ همام، عن أبي هريرة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، عرض على قوم اليمين، فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف.
قوله:؛ (يسهم)، معناه: يقرع: ومنه قول الله عز وجل: {فساهم فكان من المدحضين}. وإنما يفعل ذلك إذا تساوت درجاتهم في أسباب الاستحقاق، مثل أن يكون الشيء في يدي اثنين؛ كل واحد منهما يدعيه كله، فيريد أحدهما أن يحلف عليه، ويستحقهن فيريد الآخر مثل ذلك فيقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة خلف واستحقه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1312)
(27) (باب من أقام البينة بعد اليمين)
608/ 2680 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك. عن هشام بن عروة، عن أبيه، زينب، عن أم سلمة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (إنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فمن قضيت له بحق أخيه، فإنما أقطع له قطعة من النار، فلا يأخذها.
قوله: ألحن، معناه: أفطن، واللحن- متحركة الحاء-، الفطنة واللحن- الحاء ساكنة-: الزيغ في الأعراب. يقال: لحن، يلحن، لحنا: إذا فطن- الحاء من الماضي مكسورة-ولحن- بفتح الحاء- يلحن لحنا.
وفيه: دليل على أن حكم الحاكم لا يحل حراما، ولا يحرم حلالا، وسواء في ذلك المال وغيره من الحقوق.
وفيه: دليل على أن الحاكم إنما يحكم بالظاهر من البينة، وإن من علم من المخصوم أنه قد أخطأ في الحكم، فأعطاه شيئا، ليس له، فعليه أن لا يأخذه، ولا يستحله.
وفيه: دليل على أن البينة مسموعة بعد اليمين.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1313)
(30) (باب القرعة في المشكلات)
609/ 2686 - قال أبو عبد الله: حدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا، أبي قال: حدثنا لأعمش، قال: حدثني الشعبي أنه سمع النعمان بن بشير، يقول: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (مثل المدهن في حقوق الله، والواقع فيها مثل قوم استهموا سفينة، فصار بعضهم في أسفلها، وبعضهم في أعلاها (فكان الذين في أسفلها يمرون بالماء على الذين في أعلاها)، فتأذوا به، فأخذ فأسا/ فجعل ينقر أسفل السفينة، فقالوا: مالك؟ قال: تأذيتم بي، ولا بد لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه، ونجوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوا أنفسهم.
الإدهان: المصانعة، والمحاباة في غير حق، ومنه قوله جل وعز: {ودوا لو تدهن فيدهنون} والاستهام: الاقتراع.
وفيه: إثبات القرعة في سكنى السفينة، وفيما أشبهها من التي ينزلها أبناء السبيل، إذا تنازعوا وتشاحوا أقرع بينهم، وذلك إذا كان نزولهم معا، فأما إذا سبق بعضهم، فنزل منزلا، فإنه أحق به، وليس للاحق أن يزعج السابق عن مكانه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1314)
كتاب الصلح
(2) (باب ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس)
610/ 2692 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، أن حميد بن عبد الرحمن أخبره أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أناه سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فينمي خيرا، أو يقول خيرا.).
يقال: نمى الرجل الخبر، إذا رفعه، وبلغة على وجه الإصلاح، وإنما إذا بلغه على وجه الإفساد.
وفيه: الرخصة لأن يقول في الإصلاح بين المسلمين مال يسمعه من الذكر الجميل، والقول الحسن، ليستل به من قلب أخيه السخيمة. والدلالة على أنه ليس فيه بكاذب، ولا آثم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1315)