(5) (باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود)
611/ 2695 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، قال: حدثنا الزهري، عن عبيد الله بنعبد الله، عن أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني، قالا: جاء إعرابي، فقال: فقال يا رسول الله: أقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق، أقض بيننا بكتاب الله. فقال الأعرابي: إن ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته. فقالوا: إن على ابنك الرجم، ففديت ابني منه بمائة من الغنم ووليدة، ثم سألت أهل العلم، فقالوا: إنما على ابنك جلد ماة، وتغريب عام. أما الوليدة والغنم فرد عليك وعلى ابنك/ جلد مائة، وتغريب عام، وأما أنت يا أنيس- لرجل- فاغد على امرأة هذا فارجمها، فغدا عليها أنيس فرجمها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1316)
وقوله: (لأقضين بينكما بكتاب الله)، يريد: لأقضين بما فرضه الله، وأوجبه، إذ ليس في كتاب الله ذكر الرجم، منصوصا عليه، متلوا كذكر الجلد، وقد جاء الكتاب بمعنى الفرض، كقوله: {كتاب الله عليكم}.
وقوله: {كتب عليكم الصيام} و {كتب عليكم القصاص} ومعناه: فرض عليكم.
وقد يحتمل ذلك وجها آخر، وهو أن يكون ذلك قد فرض أول ما فرض بالكتاب، فنسخت تلاوته، وبقى حكمه على ما روي عن عمر ابن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قال: قرأناها فيما أنزل الله: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة).
والعسيف: الأجير.
وفي الحديث من الفقه: أن الرجم إنما يجب على المحصن، دون من زنى ولم يحصن.
زفيه: أن الصلح الفاسد منتقض، وما أخذ عليه من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1317)
العوض مردود، وكذلك هذا في البيوع والعقود إذا وقعت على فساد.
وفيه: أنه لم ينكر عليه قوله: (فسألت أهل العلم)، ولم يعب الفتوى عليهم في زمانه، وهو مقيم بين أظهرهم.
وفيه: إثبات نفي الزاني وتغريبه بعد الجلد سنة.
وفيه: أنه لم يأمر بالجلد بعد وجوب الرجم.
وفيه: أنه حين جاء مخبرا عن ابنه بالزنا لم يجعله قاذفا لامرأة الرجل.
وفيه: دليل على جواز الوكالة في إقامة الحدود.
وفيه: دليل على أنه لا يجب على الإمام حضور المرجوم بنفسه.
ولم يذكر في هذا الحديث من رواية ابن أبي ذئب اعتراف المرأة، وقد رواه مالك، عن الزهري بمثل إسناده، فقال فيه: وأمر أنيسا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر، فإن اعترفت رجمها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1318)
(6) (باب كيف يكتب (هذا ما صالح فلان بن فلان فلان بن فلان، وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه):
612/ 2698 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا غندر، قال: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب، قال: لما صالح رسول الله، صلى الله عليه وسلم/ أهل الحديبية، كتب علي، رضي الله عنه كتابا بينهم، فكتب محمد رسول الله. فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله، لو كنت رسولا لم نقاتلك. فقال لعلي: امحه. فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه، فمحاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بيده، وصالحهم على أن يدخل هو وأصحابه ثلاثة أيام، ولا يدخلوها إلا بجلبان السلاح، فسألوه: ما جلبان السلاح؟ قال: (القراب بما فيه).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1319)
(7) (باب الصلح مع المشركين)
613/ 2700 - قال أبو عبد الله: وقال موسى بن مسعود، حدثنا سفيان بن سعيد، عن أبي إسحاق، عن البراء: صالح النبي، صلى الله عليه وسلم، المشركين يوم الحديبية على ثلاثة أشياء: على أن من أتاه من المشركين رده إليهم، ومن أتاهم من المسلمين لم يردوه، وعلى أن يدخلها من قابل، ويقيم بها ثلاثة أيام، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح: السيف، والقوس، ونحوه، فجاء أبو جندل يخجل في قيوده فرد إليهم.
وقال مؤمل، عن سفيان: إلا بجلب السلاح.
قوله: (أمحاه)، يقال: محوت الشيء أمحوه وأمحاه محوا.
والجلبان تفسيره ما في الحديث أنه القراب بما فيه، ومن إعادة العرب أن لا يفارقهم السلاح في السلم والحرب، وإنما اشترطوا أن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1320)
تكون السيوف في القرب، ليكون ذلك أمارة للسلم، فلا يظن أنهم يدخلونها قهرا.
والقراب: شيء يخرز من الجلود، يضع فيه الراكب سيفه وسوطه، ويلعقه من ورائه، وأكثر المحدثين يروونه جلبان- مضمومة اللام، مشدة الباء- وزعم بعض أهل اللغة أنه سمي بذلك لجفائه. قالوا: يقال: امرأة جلبانة: إذا كانت جافية الخلقة.
قلت: وقد يحتمل أن يكون ذلك جلبان السلاح- ساكنة اللام غير مشددة الباء- جمع جلب.
بدليل قوه في رواية مؤمل، عن سفيان: إلا بجلب السلاح، وجلب السلاح كجلب الرحل، إنما هو نفس خشب الرحل، وأحناؤه من غير أغشيته، كأنه أراد به نفس السلاح/، وهو السيف خاصة من غير أن يكون معه أدوات الحرب من لأمة ورمح، وجحف ونحوها، ليكون علامة للأمن.
وقد جاء جربان السيف في هذا المعنى. قال الأصمعي: الجربان: قراب السيف. وأنشد:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1321)
وعلى الشمائل أن يهاج بنا
جربان كل مهند عضب
فلا ينكر أن يكون ذلك من باب تعاقب اللام والراء والله أعلم.
وقوله: فجاء أبو جندل يحجل في قيوده، أي: يرسف، مشية المقيد، والأصل في ذلك أن يرفع رجلا، ويقوم على أخرى، فيقال: قد حجل الرجل، وذلك أن المقيد لا يمكنه أن ينقل رجليه معا.
وإنما (رد) أبا جندل إلى أبيه سبيل بن عمرو، لأنه كان يأمن عليه القتل، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1322)
(6) (باب كيف يكتب: هذا ما صالح فلان بن فلان فلان بن فلان، وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه)
614/ 2699 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، وذكر القصة في العمرة، ومقام النبي، صلى الله عليه وسلم، بمكة ثلاثة أيام. قال: فخرج النبي، صلى الله عليه وسلم، فتبعتهم ابنه حمزة: يا عم، فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة، دونك ابنة عمك احمليها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر. فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي. وقال جعفر/ ابنة عمي، وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي، صلى الله عليه وسلم، لخالتها، وقال: (الخالة بمنزلة الأم). وقال لعلي: (أنت مني وأنا منك). وقال لجعفر: (أشبهت خلقي وخلقي). وقال لزيد: (أنت مولانا).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1323)
في هذا الحديث من الفقه: أن النساء أولى بالحضانة من الرجال وأن الرجال والعصبة إنما حقهم في ولايات العقود، وإيالة المال، ونحوها من الأمور، والأصل أن الأم أولى بالحضانة من الأب، لأنها أحنى على الولد، وأهدى إلى ما يصلحه ويرفقه، فإذا عدمت الأم، فالجدة أم الأم لما لها من الولادة، فإذا اجتمعت العمة، فالخالة أولى لأنها تدلي بالأم، والعمة إنما تدلي بالأب، والأم مقدمة على الأب، فكان من يدلي بها مقدما على من يدلي به.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1324)
(8) (باب الصلح في الدية)
615/ 2703 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني حميد، أن أنسا حدثهم أن الربيع- وهي ابنة النضر- كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو فأبوا، فأتي النبي، صلى الله عليه وسلم، فأمر بالقصاص. فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها؟ فقال: (يا أنس، كتاب الله القصاص) فرضي القوم وعفوا. فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد الله من، لو أقسم على الله لأبره).
قوله عليه السلام: (كتاب الله القصاص) معناه: فرض الله الذي فرضه على لسان نبيه، وأنزله عليه من وحيه، وقد تقدم بيان أن الكتاب قد يكون بمعنى الفرض والإيجاب. وقال
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1325)
بعضهم: أراد به قول الله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} إلى قوله: {والسن بالسن} وهذا على قول من يرى أن شرائع الأنبياء لازمة لنا، وأن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يحكم بما في التوراة.
وقيل: إن هذا إشارة إلى قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} وعمومه يأتي على السن وغيرها من الأعضاء والجوارح.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1326)
(54) (كتاب الشروط)
(4) (باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان
مسمى جاز)
616/ 2718 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا زكرياء، قال: سمعت عامرا، يقول: حدثني جابر، وذكر قصة بيع الجمل من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: فبعته، واستثنيت حملانه إلى أهلي. قال أبو عبد الله: وقال شعبة، عن مغيرة، عن عامر، عن جابر: أفقرني رسول الله ظهره إلى المدينة، قال: وقال إسحاق، عن جرير، عن مغيرة، فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة.
الإفقار: إعارة الظهر، واشتق ذلك من فقار الظهر.
وقوله: استثنيت حملانه، بيان جواز هذا الشرط في عقد البيع، وأنه لا يدخل البيع في حد الجهالة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1327)
(11) (باب الشروط في الطلاق)
617/ 2727 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن عرعرة، حدثنا شعبة، عن عددي بن ثابت، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن التلقي، وأن يبتاع المهاجر للأعرابي، وأن تشترط المرأة طلاق أختها، وأن يستام الرجل على سوم أخيه.
ابتياع المهاجر الأعرابي، أن يكون الذي قد هاجر مقيما في البلد، /فإذا جاء الأعرابي السوق يبتاع توكل له المهاجر، فتنصح، واستقصى له على الباعة، فيحرم الناس بذلك رفقا، ينالونه من الأعراب والطراء.
وقوله: وأن تشترط المرأة طلاق أختها، فإنما يريد ضربتها المسلمة، فهي أختها في الدين، ولم يدر الأخت من قبل النسب، لأنه لو أراد أن يجمع بينهما في النكاح لم يحل له ذلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1328)
(14) (باب إذا اشترط في المزارعة: إذا شئت أخرجتك)
618/ 2730 - قال أبو عبد الله: حدثني أبو أحمد قال: حدثنا محمد بن يحيى أبو غسان الكناني، قال: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قال: لما فدع أهل خيبر عبد الله بن عمر قام خطيبا، فقال: إن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان عامل يهود خبير على أموالهم وقال: نقركم ما أقركم الله، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك، فعدي عليه من الليل، ففدعت يداه ورجله.
قلت: إنما اتهم أهل خيبر بأن سحروا عبد الله ففدعت
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1329)
يداه ورجله، وأصل الفدع في الرجل، وهو زيغ (بينها) وبين عظم الساق.
يقال: رجل أفدع: إذا التوت رجله من ذلك الموضع. والكوع في اليد أن تعوج اليد من قبل الكوع، وهو رأس الزند مما يلي الإبهام.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1330)
(15) (باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع
أهل الرب، وكتابة الشروط)
619/ 2731 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد اله بن محمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: أخبرني الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة، ومروان، فصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، زمن الحديبية، حتى كانوا ببعض الطريق، قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين، فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش، فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي، صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فقال الناس: حل حل فألحت. فقالوا: خلأت القصواء. فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (ما خلأت القصواء، وما ذاك لها بخلق، ولكن حبسها حابس الفيل) / ثم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1331)
زجرها، فوثبت، فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية، على ثمد قليل الماء يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبث الناس حتى نزحوه، وشكي إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، العطش، فانتزع سهما من كنانة، ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله مازال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه، فبينا هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعى 2 ع في نفر من قومه من خزاعة- وكانوا عيبة نصح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي، وعامر بن لؤي، نزلوا أعداد مياه الحديبية، معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك، وصادوك، عن البيت. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا نهكتهم الحرب وأضرب بهم فغن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس، فإن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1332)
أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده، لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره .. وساق الحديث إلى أن قال: فقام عروة ابن مسعود فقال: أي قوم، هل تتهموني؟ قالوا: لا. قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا على جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى. قال: دعوني آتية فأتاه. فقال: إني والله لأرى وجوها وأشوابا من الناس خليقا أن يفروا، ويدعوك، وجعل يكلم النبي، صلى الله عليه وسلم، ويأخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأسه، ومعه السيف، وعليه المغفر، وكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي، صلى الله عليه وسلم، ضرب يده بنعل السيف، وقال: أخر يدك. فقال عروة: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة. فقال: أي غدر، ألست أسعى في غدرتك؟ وقص الحديث إلى أن قال: /فجاء سهيل بن عمرو، فقال: هات اكتب بيننا وبينكم كتابا، فدعا النبي، صلى الله عليه وسلم، الكاتب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بسم الله الرحمن الرحيم). فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم كما
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1333)
كنت تكتب. فقال المسلمون: والله، لا نكتبها إلا (بسم الله الرحمن الرحيم) فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (اكتب باسمك اللهم)، ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله) فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فقال: (والله إني لرسول الله وإن كذبتموني). اكتب محمد بن عبد الله، فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل، وإن كان على دينك، إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله! كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟ فبينا هم كذلك إذ دخل أبو جندل (بن) سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي. فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: فأجزه لي، فأبى سهيل، وقال مكرز: بلى قد أجزناه لك. وساق الحديث إلى أن قال: ثم رجع إلى المدينة، فجاءه أبو بصير رجل من قريش، وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد، فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى ذا الحليفة، فضرب أحد الرجلين بسيفه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1334)
حتى برد، وفر الآخر، فجاء أبو بصير فقال، يا نبي الله: _قد والله- أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم، ثم نجاني الله منهمز قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (ويل أمه مسعر حرب، لو كان له أحد .. وذكر الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1335)