(46) (باب اسم الفرس والحمار)
640/ 2855 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا أبي بن عباس بن سهل، عن أبيه، عن جده، كان للنبي، صلى الله عليه وسلم، في حائطنا فرس، يقال له: اللحيف.
قلت: إن هذا الفرس إنما سمي لحيفا لطول ذنبه، يلحف به الأرض. قال طرفه:
يلحفون الأرض هداب الأزر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1376)
(الباب نفسه)
641/ 2856 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ، قال: كنت ردف النبي، صلى الله عليه وسلم، على حمار يقال له: عفير .. وذكر حديثا.
عفير: تصغير أعفر، وهو الذي يحي لونه عفرة الأرض، والعفرة: بياض ليس بالناصع، وكان القياس أن يقال في تصغير أعفر: أعيفر، إلا أنهم أخرجوه عن بناء الأصل، فقالوا: عفير، مما قيل في تصغير أسود: سويد.
وفيه: جواز الإرداف: والحمل عليها ما أقلت.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1377)
(47) (باب ما يذكر من شؤم الفرس)
642/ 2858 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: حدثنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس والمرأة والدار.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1378)
(الباب نفسه)
643/ 2859 - قال أبو عبد الله: وحدثنا عبد الله بن مسلمة، قال: حدثنا مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (إن كان في شيء، يعني الشؤم، ففي المرأة، والفرس والمسكن).
قلت: اليمن والشؤم سمتان لما يصيب الإنسان من الخير والشر، والنفع والضر، ولا يكون شيء من ذلك إلا بمشيئة الله وقضائه، وإنما هذه الأشياء محال وظروف جعلت مواقع لأقضيته، ليس لها بأنفسها وطباعها فعل، ولا أتثير في شيء، إلا أنها لما كانت أعلم الأشياء التي يقتنيها الناس، وكان الإنسان في غالب أحواله/ لا يستغني عن، دار سكنها وزوجة يعاشرها، وفرس يرتبطه، وكان لا يخلو من عاض مكروة في زمانه ودهره أضيف اليمن والشؤم إليها إضافة مكان ومحل، وهما صادران عن مشيئة الله سبحانه، وقد قيل: إن شؤم المرأة أن لا تلد، وشؤم الفرس أن لا يحمل في سبيل الله، وشؤم الدار سوء الجوار.
وقد روى قتادة، عن أبي حسان الأعرج أن رجلين دخلا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1379)
على عائشة فقالا: إن أبا هريرة يحدث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (إنما الطيرة في المرأة، والدابة، والدار). فطارت شققا، وقال: إنما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (كان أهل الجاهلية يقولون: إن الطيرة في الدابة والمرأة والدار)، ثم قرأت: {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها}.
حدثنيه أحمد بن الحسين التيمي، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم، قال: حدثني محمد بن يحيى القطعي، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1380)
(51) (باب سهام الفرس)
644/ 2863 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما.
فيه: بيان أن الفارس يأخذ في المغنم ثلاثة أسهم: سهما باسمه وسهمين باسم فرسه، وذلك لما يلزمه من زيادة مؤنة الفرس، ولما لفرسه من الغناء والمعونة.
وأما ما جاء في سائر الروايات من قوله عليه السلام: (للفارس سهمان) فإنما هما سهما فرسيه، وسهمه لنفسه ثابت، والمجمل يرد إلى المفسر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1381)
(61) (باب بغلة النبي صلى الله عليه وسلم،
البيضاء، قاله أنس)
645/ 2874 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: حدثني أبو إسحاق، عن البراء، قال له رجل: يا أبا عمارة وليتم يوم حنين. قال: لا، والله، ما ولى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ولى سرعان الناس، فلقيهم هوازن بالنبل والنبي، صلى الله عليه وسلم، على بغلة بيضاء، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، والنبي، صلى الله عليه وسلم، /يقول: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب).
قلت: قد تقدم الكلام في تأويل ما جرى على لسان رسول الله، صلى الله عليه وسلم: من يسير الشعر نحو البيت والبيتين من الرجز، فأما البيت التام من الشعر المقصد على الأعاريض التامة فلا يحفظ أن شيئا منه جرى على لسانه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1382)
وأما قوله: (أنا النبي لا كذب)، فقد كان يرويه بعض العلماء: أنا النبي لا كذب- بنصب الباء- ومتابعة الإعراب فيه، وذلك يخرجه عن وزن الشعر، ويكفي مؤنة التأويل له.
وقد يسأل فيقال: كيف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، هذا القول، وقد نهى عن الاعتزاء والافتخار بالآباء، وأبطل مذاهب الجاهلية في ذلك، وقد يتأول هذا على وجهين:
أحدهما: أنه إنما أشار بهذا القول إلى رؤيا كان رآها عبد المطلب. فأخبر بها قريشا، فعبرت أن سيكون له ولد يسود الناس ويملكهم، ويهلك أعداؤه على يده، وكان أمر تلك الرؤيا مشهورا في قريش، فغنما أذكرهم النبي، صلى الله عليه وسلم، بقوله: (أنا ابن عبد المطلب)، أمر تلك الرؤيا لتقى بذلك منة من كان قد انهزم من أصحابه فيرجعوا واثقين بأن سيكون الظفر في العاقبة له. ويقال: إنه إنما أشار بذلك إلى خبر، كان متناقلا على وجه الزمان، أخبر به سيف بن ذي يزن عبد المطلب وقت وفادته
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1383)
عليه في جماعة قريش، وهو أن يكون من ولده نبي، وكان ذلك مما تناقلته أقيال اليمن، كابرا عن كابر، إلى أن بلغ سيفا، والخبر مشهور قد أمليناه في دلائل النبوة.
والوجه الآخر: أن يكون (الاعتزاء) المنهي عنه ما كان في غير جهاد الكفار، وقد رخص رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الخيلاء في الحرب، مع نهيه عنها في غير المقام، وذلك لأنه يرهب العدو، ويفت في عضده، وقد كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نصر بالرعب، فإذا أخبر باسمه واسم/ آبائه، وآباءهم مشهده ومقامه ألقى الرعب في قلوبهم، فكان ذلك سببا لقهرهم وهلاكهم، ولما بارز علي بن أبي طالب مرحبا، رضي الله عنه، يوم خيبر اعتزى، فقال: أنا الذي سمتني أمي حيدره.
وكان السبب في هذا القول، ما روي أن مرحبا قد أنذر بأن قاتله رجل، يقال له: حيدر وكان علي، رضي الله عنه، حين ولدته أمه سمته أسدا، وكان أبو طالب في وقت مولده غائبا، فلما خبره سماه عليا، فغلب عليه الاسم، وعرف به، فغنما قال علي ذلك، ينذر به مرحبا، بأنه سيقتله. والأسد. يسمى حيدرا، فعدل عن الاسم المشهور إليه لهذا المعنى، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1384)
(65) (باب غزو النساء وقتالهن مع الرجال)
646/ 2880 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز، عن أنس، قال يوم أحد: انهزم الناس عن النبي، صلى الله عليه وسلمن قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما تنقزان. وقال غيره: تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغان في أفواه القوم.
الخدم: الخلاخيل، واحدتها خدمة، والمخدم: موضع الخلخال عند مفصل الساق.
وقوله: تنقزان، معنى النقز: الوثب، وأحسبه تزفران. والزفر: حمل القرب الثقال. ويقال للقربة نفسها الزفر: وذلك قيل للإماء: الزوافرن وذلك لأنهن يزفرن القرب.
وقد روى أبو عبد الله هذا اللفظ في حديث آخر من هذا الباب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1385)
(66) (باب حمل النساء القرب إلى الناس في
الغزو)
647/ 2881 - قال: حدثنا عبدان قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب، قال ثعلبة بن أبي مال: إن عمر بن الخطاب قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة، فبقى مرط. فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي عندك- يريدون أم كلثوم بنت علي- فقال عمر: أم سليط أحق، وأم سليط من نساء الأنصار، ممن تابع رسول الله، صلى الله عليه وسلم. (قال عمر): /فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1386)
(70) (باب الحراسة في الغزو في سبيل الله)
648/ 2886 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن يوسف، قال: أخبرنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (تعس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض). قال: وزاد عمرو، يعني: ابن مرزوق. قال:
649/ 2887 - أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1387)
صلى الله عليه وسلم، قال: (تعس عبد الدينار، (وعبد) الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا اتنقش.
الخميصة: كساء مربع، لها أعلام، أو خطوط.
وقوله: (تعس) معناه: عثر فسقط لوجهه. يقال: تعسا لفلان، يدعا عليه بذلك.
وقوله: (وانتكس)، أي: خر لوجهه. ومنه قولك: نكست الشيء إذا قلبته والشيء منكوس.
وأما قوله: (وإذا شيك فلا اتنفش)، فمعناه: إذا أصابته الشوكة فلا قدر على إخراجها، ولا استطاع ذلك.
يقال: نقشت الشوك، إذا استخرجته، ومنه سمى المنقاش. وفي بعض الأمثال: لا تنقش الشوكة بمثلها، فإن ضلعها معها، وينشد:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1388)
لا تنقشن من رجل غيرك شوكة
فتقي برجلك رجل من قد شاكها
يقول: لا تخرجها من رجل غيرك، وتجعلها في رجلك.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1389)
(71) (باب فضل الخدمة في الغزو)
650/ 2889 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو- مولى المطلب بن حنطب- أنه سمع أنس بن مالك، يقول: خرجت مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم، راجعا، وبدا له أحد، قال: (هذا جبل يحبنا ونحبه)، ثم أشار بيده إلى المدينة، فقال: (اللهم إني أحرم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة. اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا).
قوله: (هذا جبل يحبنا ونحبه)، الحب والبغض غير جائز على الجبل نفسه، /لأنه حجر جماد وإنما هو كناية عن أهل الجبل، وهم سكان المدينة، يريد به الثناء على الأنصار، والإخبار عن حبهم النبي، صلى الله عليه وسلم، وحبه إياهم، وهو على مجاز قوله عز وجل: {واسأل القرية} يريد- والله أعلم- أهل القرية، ويروى أن جارية ليزيد بن عبد الملك كانت حملت إليه من المدينة، فحظيت عنده أنشدته ليلة:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1390)
لعمرك إنني لأحب سلعا
وسلع: جبل بالمدينة، فقالت: لا أحب الحجارة، إنما أحب من بها.
قوله: (ما بين لابتيها)، فإنه أراد الحرتين، واحدتهما: لابة، وتجمع على اللوب.
وقوله: (اللهم بارك في صاعنا ومدنا)، إنما أراد به الطعام الذي يكال بالصيعان والأمداد، دعا لهم بالبركة في أقواتهم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1391)
(72) (باب فضل من حمل متاع صاحبه في السفر)
651/ 2891 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (كل سلامى عليه صدقة، كل يوم يعين الرجل في دابته، ويحامله عليها، أو يرفع، أو قال: يربع عليها متاعة صدقة، والكلمة الطيبة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة).
قوله: (كل سلامى عليه صدقة)، يريد بذلك كل ما في البدن، وأصل السلامة عظم في فرسن البعير.
(ويحامله عليها)، أي: يعاونه على الحمل، فيحملانه بينهما.
وقوله: (يربع)، معناه: يحمل ويرفع، ومنه الحديث: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مر بقوم يربعون حجراً، فقالوا:
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1392)
هذا حجر الأشداء، أي: يرفعون حجرا يتداولون حمله بينهم يمتحنون به الشدة والقوة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1393)
(74) (باب من غزا بصبي للخدمة)
652/ 2893 - قال أبو عبد الله: حدثنا قيبة، قال: حدثنا يعقوب، عن عمرو، عن أنس بن مالك قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، فكنت أسمعه كثيرا، يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال).
قلت: أكثر الناس لا يفرقون/ بين الهم والحزن، وهما على اختلافهما في الاسم متقاربان في المعنى، إلا أن الحزن إنما يكون على أمر قد وقع، والهم إنما هو فيما يتوقع، ولما يكن بعد.
وضلع الدين: ثقله وغلظه. ويقال: رجل ضليع، إذا كان بديناً قوياً.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1394)
(78) (باب التحريض على الرمي)
653/ 2900 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم، ويم بدر حين صففنا لقريش، وصفوا لنا: (إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل).
قوله: (أكثبوكم)، معناه: دنوا منكم من الكثب، وهو القرب، وف بعض النسخ المسموعة: حين أسففنا لقريش، مكان صففنا، فإن كان محفوظا، فمعناه: القرب منهم، والتدلى عليهم، كأن مكانهم الذي كانوا فيه أهبط من مصاف هؤلاء. ومنه قولهم: أسف الطائر في طيرانه: إذا انحط إلى أن يقارب وجه الأرض، ثم يطير صاعدا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1395)