(الباب نفسه)
654/ 2899 - قال أبو عبد الله: حدثنا بن مسلمة، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم، على نفر أسلم ينتضلون، فقال: (ارموا بني إسماعيل)، دليل على صحة قول من قال من النسابة: إن اليمن من ولد إسماعيل.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1396)
(80) (باب المجن ومن يترس بترس صاحبه)
655/ 2905 - قال أبو عبد الله: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عبد الله بن شداد، قال: سمعت عليا يقول: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلا بعد سعد، سمعته يقول: (ارم، فداك أبي وأمي).
قلت: التفدية من النبي، صلى الله عليه وسلم، دعاء، وأدعيته خليق أن تكون مستجابة، وقد يوهم هذا القول أن فيه إزراء بحق الوالدين، وإنما جاز ذلك، /لأن والديه ماتا كافرين، وسعد رجل مسلم، ينصر الدين، ويقاتل الكفار، فتفديته بكل كافر جائز غير محظور.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1397)
(82) (باب الحمائل وتعلي السيف بالعنق)
656/ 2908 - قال أبو عبد الله: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، أشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ليلة، فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي، صلى الله عليه وسلم، وقد استبرأ الخبر، وهو على فرس عري، وفي عنقه السيف، وهو يقول: (لم تراعوا، لم ترعوا، ثم قال: (وجدناه بحرا)، أو قال: (إنه لبحر).
الفزع في الكلام يكون على معنيين: أحدهما: الخوف، والآخر، بمعنى الإغاثة، ومنه: قوله، صلى الله عليه وسلم، للأنصار/ (إنكم لتقلون عند الطمع، وتكثرون عند الفزع).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1398)
وقوله: (لم تراعوا)، يريد: لا تخافوا. والعرب تتكلم بهذه الكلمة هكذا تضع (لم) موضع (لا) وقال الهذلي:
رفوفي وقالوا يا خويلد لم ترع
ويقال: إن تقديره لم يكن خوف فتراعوا.
وقوله: وجدناه بحرا، معناه: أنه جواد واسع الجري، كماء البحر، أو كأنه يسبح في جربه، كما يسيح ماء البحر إذا ركب بعض أمواجه بعضا، والجواد من الخيل. هو الذي يبذل ما في وسعه من الحضر.
ومن ذلك قولهم: جاد السحاب: إذا مطر فأغزر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1399)
(83) (باب ما جاء في حلية السيوف)
657/ 2909 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا الأوزاعي، قال: سمعت سليمان بن حبيب، يقول: سمعت أبا أمامة، يقول: لقد فتح الفتوح قوم ما كانت حلية سيوفهم الذهب، ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلابي، والآنك، والحديد.
العلابي: جمع العلباء، وهو عصب العنق، وهما علباوان. والعلباء: أمتن ما يكون في البعير من الأعصاب، والآنك الأسرب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1400)
(84) (باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القاتلة)
658/ 2910 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، حدثنا شعيب، عن الزهري، قال: حدثني سنان بن أبي سنان الدؤلي، أن جابر بن عبد الله أخبره أنه غزا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قفل معه فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تحت سمرة، فعلق بها سيفه ونمنا نومة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: إن هذا اخترط على سيفي، وأنا نائم فاستيقظت، وهو في يده صلتا. من يمنعك مني؟ فقال: الله، وجلس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1401)
(87) (باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة والاستظلال بالشجر)
659/ 2913 - وروى موسى بن إسماعيل، عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري، (عن سنان، أن جابر بن عبد الله، أخبره) قال: فشام السيف، فها هو ذا جالس، ثم لم يعاقبه.
العضاه: الشجر ذات الشوك، وهي أبر شجر الحجاز.
ويقال: أن واحدتها عضاهة، من باب ما تسقط الهاء من واحده ف جمعه، كمان قالوا: شجرة وشجر، وبقرة وبقر، والسمرة أيضا شجرة ذات شوك وورقها أثبت، وظلها كثيف. ويقال: هي شجر الطلح.
وقوله: (وهو في يده صلتا)، يريد أنه قد جرده في يده.
يقال: أصلت الرجل سيفه: إذا جرده من غمده.
وقوله: فشام السيف. يقال ذلك على معنيين:
أحدهما: إذا اخترطه وسله.
والآخر: إذا غمده فرده في غمده.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1402)
(89) (باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم، والقميص في الحرب)
660/ 2915 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، وهو في قبة: (اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم)، فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، وهو في الدرع، فخرج، وهو يقول: {سيهزم الجمع ويولون الدبر*بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر}.
قلت: قد يشكل معنى الحديث على كثير من الناس، وذلك إذا رأوا نبي الله، صلى الله عليه وسلم، وهو يناشد ربة في استنجاز الوعد، ويلح في الدعاء، وأبو بكر يسكن منه، ويقول له: حسبك، فقد ألححت على ربك، وهذا يوهم أن حال أبي بكر في الثقة بربه والطمأنينة إلى وعده أرفع من حاله، وهذا ما لا يجوز أن يكون بحال بتة، والمعنى في مناشدته صلى الله عليه وسلم،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1403)
وإلحاحه عليه في الدعاء، والمسألة، الشفقة على قلوب أصحابه، وتقوية منتهم، إذ كان أول مشهد شهدوه في لقاء العدو، وكان أصحابه في قلة من العدد، مكثورين بأضعاف من أعدائهم، فابتهل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في الدعاء، وألح في المسألة ليسكن بذلك ما في نفوسهم، إذ كانوا يعلمون أن (وسيلته)، مقبولة، ودعوته مستجابة، فلما قال له أبو بكر: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، كف عن الدعاء والمسألة، إذ قد علم أنه قد استجيب دعاؤه، بما وجده أبو بكر في نفسه من المنة القوة حتى قال له هذا القول.
ويدل على صحة ما تأولنا تمثله على إثر ذلك بقوله تعالى: {سيهزم الجمع ويولون الدبر}، فهذا معنى الحديث ووجهه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1404)
(95) (باب قتال الترك)
661/ 2928 - قال أبو عبد الله: حدثنا سعيد، بن محمد قال: حثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة).
قوله: ذلف الأنوف. الذلف: قصر الأنف وانبطاحه. والمجان المطرقة: هي التي ألبست الأطرقة من الجلود، وهي الأغشية منها، شبه عرض وجوههم، ونتوء وجناتهم بظهور الترسة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1405)
(97) (باب من صف أصحابه عند الهزيمة ونزل عن دابته فاستنصر)
662/ 2390 - قال أبو عبد الله: حدثنا عمرو بن خالد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء، وسأله رجل: أكنتم فررتم يا أبا عمارة يوم حنين؟ قال: لا، والله (ما ولى) رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه، وأخفافهم حسرا، فأتوا قوما رماة جمع هوازن، وبني نصر ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوا رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1406)
قوله: أخفافهم: جمع اخف. يقال: رجل خف وشيء خف، أي خفيف. يريد: القوم الذين ليس معهم سلاح يثقلهم، وأداة للحرب تقيهم وتمنعهم.
ومنه قوله امرئ القيس:
*يزل الغلام الخف عن صهواته*
يريد الغلام الخفيف البدن، والحسر جمع الحاسر وهو الذي لا سلاح له ويقال: هو الذي لا درع له وقد يكون أيضا الذي لا مغفر على رأسه.
والرشق: الرمي، مصدر رشقته رشقا، والرشق الوجه من الرمي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1407)
(102) (باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، الناس إلى الإسلام والنبوة)
663/ 2942 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، يعني ابن سعد الساعدي، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، لعلى حين بعثه إلى خبير: (ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي بك رجل واحد خير لك من حمم النعم).
النعم: إذا أطلق أريد به الإبل وحدها، وإذا كان معها غيرها من البقر والغنم دخل في هذا الاسم معها. وحمر الإبل: أعزها، وأنفسها، يريد: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك أجرا وثوابا من أن يكون لك حمرُ النعم، فتتصدق بها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1408)
(130) (باب التكبير عند الحرب)
664/ 2991 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد اله بن محمد، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، عن أنس، قال صبح النبي، صلى الله عليه وسلم، خيبر، وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم، فلما رأوه قالوا: هذا محمد والخميس، محمد والخميس، فلجأوا إلى الحصن، فرفع النبي، صلى الله عليه وسلم، يديه، وقال: (الله أكبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)، وأصبنا حمرا فطبخناها، فنادى منادي النبي، صلى الله عليه وسلم، إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فأكفئت القدور بما فيها).
الخميس ههنا: الجيش، يريدون أنه جاء بالجيش ليقاتلهم.
واختلف في سبب تحريم الحمر، فروي عن ابن أبي أوفى أنه قال: لما حرمت، تحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1409)
وقال بعضهم: إنما نهي عنها لأنها كانت تأكل العذرة، وروى عن ابن عباس أنه قال: لا أدري، أنهى عنها من أجل أنهى كانت حمولتهم، فكره أن تذهب، أو حرمة بمعنى البتة.
قلت: أولى الأقاويل ما اجتمع عليه أكثر الأمة وهو تحريم أعيانها، ويؤكد ذلك قوله حين أمر المنادي أن ينادي أن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، وهذا غاية في مبالغة التحريم على وجه التأبيد، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1410)
(103) (باب من أراد غزوة بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس)
665/ 2947 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب، قال: سمعت كعب بن مالك، يقول: لم يكن يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، غزوة إلا روى بغيرها غير تبوك.
التورية في الشيء أن تستر الذي تريده، وتظهر غيره، أخذت من وراء الشيء كأنك تركت الشيء يليك، وتجاوزت إلى ما وراءه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1411)
(111) (باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون)
666/ 2964 - قال أبو عبد الله: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله: لقد أتاني اليوم رجل، فسألني عن أمر ما رديت ما أرد عليه. قال: أرأيت رجلا مؤديا نشيطا، يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها، فقلت له: والله ما أدري ما أقول لك، إلا أنا كنا مع النبي، صلى الله عليه وسلم، فعسى أن لا يعزم علينا يف الأمر إلا مرة حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه سأل رجلا، فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه، والله الذي لا إله إلا هو ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثعلب شرب (صفوه)، وبقي كدره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1412)
قوله: (مؤدياً) المؤدي الرجل التام السلاح، الكامل أداة الحرب
وقوله: في أشياء لا نحصيها، يريد لا نطيقها
والثغب: ما اطمأن من متون الأرض الصلبة، يجتمع فيها الماء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1413)
(106) (باب الخروج في رمضان)
667/ 2953 - قال أبو عبد الله: حدثنا على بن عبد الله، قال حدثنا سفيان، قال: حدثني الزهري، عن عبيدا لله، عن ابن عباس، قال: خرج النبي، صلى الله عليه وسلم، في رمضان، فصام حتى إذا بلغ الكديد أفطر
قلت: هذا يجمع أمرين.
أحدهما: أن من شهد أول الشهر مقيما، كان له أن يسافر فيما يستقبله من الشهر، ويفطر إن شاء ذلك، خلاف قول من زعم أن من شهد أول الشهر مقيما، لزمه أن يفرط، وإن خرج في سفر، وعلى هذا تأويل قول الله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وإنما هو عند عامة العلماء، على شهود الشهر كله، دون شهود بعضه.
والآخر: أن الفطر في السفر أفضل من الصيام، وذلك أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لا يفعل في المباح الذي هو مخير فيه أفضل الأمرين.
وفيه: أنه قد صام في بعض سفره إلى أن الكديد فأفطر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1414)
(108) (باب السمع والطاعة للإمام)
668/ 2955 - قال أبو عبد الله: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي، صلى الله عله وسلم: (السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة).
قلت: فيه: بيان أن الطاعة إنما تجب بالمعروف دون المنكر.
وفيه: دليل على أن يمين المكره غير لازمة، وقد اختلف الناس فيما يأمر به الولاة من العقوبات، هل يسمع المأمور أن يفعل ذلك من غير ثبت، أو علم يكون عنده بوجوبها عليه؟ فحكى أبو جعفر الطحاوي، عن أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، أنهم قالوا: ما أمر به الولاة من ذلك غيرهم من الناس يسعهم أن يفعلوه فيما كان ولا يهتم إليه. قال: ثم قال محمد في رواية محمد بن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1415)