(64) (كتاب المغازي)
(35) باب غزوة الحديبية. وقول الله تعالى {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة}
620/ 4178 - قال أبو عبد الله: حدثني عبد الله بن محمد، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت الزهري يحدث هذا الحديث، حفظت بعضه،/ وثبتني معمر، عن عروة بن الزبر، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، يزيد أحدهما على صاحبه قالا: خرج النبي، صلى الله عليه وسلم، عام الحديبية .. وساقا القصة قالا: إن قريشا قد جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش. فقال: (أشيروا أيها الناس علي، أترون أن أميل إلى ذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله قد قطع عينا من المشركين، وإلا تركناهم محرومين.
قال أبو بكر: يا رسول الله! خرجت عامدا لهذا، البيت لا تريد قتل أحد ولا حربا تتوجه له، فمن صدنا عنه قابلناه. قال: امضوا على اسم الله.
القترة: غبرة سوداء.
وقوله: حل حل، زجر للناقة إذا حثثتها على السير.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1336)
يقال لها: حل- ساكنة اللام- فإذا ثنيت، قلت: حل حل- بكسر اللام والتنوين في الأول، وبسكونها في الآخر، كقولك: بخ بخ، وصه صه، ونحو ذلك من من مثنى الأسماء، ومثله في الزجر حوب.
وقوله: فألحت، يريد: لزمه المكان لم تنبعث.
وأما قوله: خلأت القصواء، الخلاء في الإبل كالحران في الخيل، والقصواء اسم ناقته، وكانت مقصودة الأذن، وهو أن يقطع طرف من الأذن. يقال: ناقة قصواء، جاء بلفظ فاعل، ومعناه: مقصوة، ولم يقولوا: جمل أقصى.
وقوله: ما خلأت القصواء، ولكن حبسها حابس الفيل، يريد: أن الخلاء لم يكن لها بخلق فيما مضى، ولكن الله حبسها عن دخول مكة، كما حبس الفيل عنها، حين جاء به أبرهة الحبشي، يريد هدم الكعبة، واستباحة الحرم، والمعنى في ذلك- والله أعلم- أنهم لو استباحوا مكة لأتى القتل على قوم- في علم الله- أنهم سيسلمون، أو سيخرج من أصلابهم ذرية مؤمنون، فهذا موضع/ التشبيه لحبسها بحبس الفيل.
وقوله: حتى نزل على ثمد، الماء القليل. يقال: ماء مثمود، إذا نزف لكثرة السقاة.
وقوله: يتبرضه الناس تبرضا، أي: يأخذونه قليلا قليلا. والبرض: اليسير من العطاء.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1337)
وقوله: وكان عيبة نصح رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يريد: أنه كان موضع سره، وثقته، الذي يأتمنه على أمره، وذلك أن الرجل غنما يودع عيبته حر المتاع، ومصون الثياب، فضرب المثل في ذلك بالعيبة.
وقوله: نزلوا أعداد مياه الحديبية، فإنها جمع العد، وهو الماء الدائم الذي لا ينقطع. يقال: ماء عد، ومياه أعداد، والعوذ: الحديثات النتاج، واحدها عائذ.
والمطافيل: الأمهات التي معها أطفالها، يريد: أن هذه القبائل قد احتشدت لحربك، وساقت أموالها معها.
وقوله: (نهكتهم الحرب)، أي: بلغت فيهم، وأضرت بهم. يقال: نهكته: إذا هزلته.
ومعنى (جموا): استراحوا، من الجمام.
وقوله: (حتى تنفرد سالفتي)، معناه: حتى تبين سالفتي، أي: رقبتي، والسالفة: مقدم العنق.
وقوله: فلما بلحوا علي، معناه: امتنعوا علي. يقال: بلح الغريم: إذا قام عليك فلم يؤد حقك، وبلحت الركية: إذا انقطع ماؤها.
وقوله: أرى أشوابا من الناس، يريد: أخلاطاً
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1338)
والشوب: الخلط. وفي غير هذه الرواية أوشابا، وهم الأخلاط، يقال: هم أوشاب، وأشابات: إذا كانوا من قبائل شتى مختلفين.
وأما قوله: وجعل يكلم النبي، صلى الله عليه وسلم، ويأخذ بلحيته، فإن ذلك عادة من عادات العرب يستعملونها كثيرا، وأكثر من يفعل ذلك/ أهل اليمن، ويجري ذلك عندهم مجرى الملاطفة، وكان المغيرة يمنعه من ذلك تعظيما لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، وإكبارا لقدره، إذ كان إنما يفعل ذلك الرجل بنظيره، وبمن هو مساو له في المنزلة، دون الرؤساء والأجلة، وكان صلى الله عليه وسلم لا يمنعه من ذلك تألفا له، واستمالة لقلبه.
وقوله: أي عذر، يريد، المبالغة في وصفه بالغدر، وهذا كقول أبي سفيان حين وقف على حمزة قتيلا، فقال: ذو عقق، يصفه بالعقوق، وقطيعة الرحم.
وقوله: باسمك اللهم فإن الميم في قول النحويين بدل من الياء كأنه قال: ياالله. وفي إجابة النبي، صلى الله عليه وسلم،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1339)
إياهم إلى ما التمسوه من ترك التسمية جواز بعض المسامحة في أمور الدين، واحتمال اليسير من الضيم فيه مالم يكن ذلك مضرا بأصوله، وقادحا في جملته إذا رجعي بذلك سلامة في الحال لأهله، وانتظر به صلاح في عواقبه، وعلى هذا المعنى أيضا: ما كان من محوه موضع ذكر النبوة عن اسمه، واقتصاره على اسمه واسم أبيه إذا لم يكن انتسابه إليه نافيا لنبوته، وعلى هذا المعنى: ما كان من مصالحة المشركين على أن يرد إليهم من جاءه مسلما منهم، ورده أبا جندل إلى أبيه، ووجه ذلك- والله أعلم-: أن الله تعالى قد أباح التقية للمسلم إذا خاف الهلاك، على نفسه، ورخص له أن يتكلم بالكفر مع إضمار الإيمان، والتورية بالقول. فلم يكن في رده إليهم إسلاما له للهلاك مع وجود السبيل إلى الخلاص بالتقية، وإنما رد أبا جندل إلى أبيه: لأن الغالب من أمره أنه لا يقتله لكن يستبقيه، وينتظر به الرجعى، فكان يسير الفساد في الأمر الخاص محتملا في جنب الكثير من الصلاح في الأمر العام الشام النفع، والله أعلم.
وقد ذكر/ في هذه القضية أنه صالحهم على رد النساء إليهم إذا جئن مسلمات، إلا أن الله عز وجل قد نقض الصلح في أمره لقوله: {فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} فأمر أن يعاضوا عن النساء مهورهن. ثم نسخ العضو بعد.
وفيه: دليل على جواز نسخ السنة للكتاب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1340)
وقوله: (يرسف في قيوده)، أي: يتحامل برجله، مشية المقيد.
وقوله: (ويل امه مسعر حرب)، كلمة تعجب يصفه بالإقدام، في الحرب والإيقاد لنارها، واشتقاقه من؛ سعرت النار: إذا أوقدتها.
وقوله: (قد جمعوا لك الأحابيش)، فإن الأحابيش أحياء من القارة انضموا إلى (بني) ليث في محاربتهم قريشا، والتحبش: التجمع.
وقوله: (كان الله قطع هينا) فالمحفوظ منه: قطع عنقا، أي: جماعة من أهل الكفر، فيقل عددهم، وتهن بذلك قوتهم.
وفي الحديث من العلم: أن للحاج أن يقاتل من صده عن البيت؛ من عدو، وقاطع، ونحوهما، وأن الحج لا يجب عليه أن شاء أن لا يفعله، وهو معذور إذا منع من بلوغ نيته قصد له، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1341)
(54) (كتاب الشروط)
(18) (باب ما يجوز من الشروط والثنيا في
الإقرار)
621/ 2736 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (إن لله تسعة وتسعين اسما- مائة إلا واحدة- من أحصاها دخل الجنة).
الإحصاء في هذا يحتمل وجوها؛ أظهرها العد لها حتى يستوفيها، يريد أنه لا يقتصر على بعضها، لكن يدعو الله بها كلها، ويثني على الله بجميعها، فيستوجب بذلك الموعود عليها من الثواب.
والجوه الآخر: أن معنى الإحصاء فيها: الإطاقة: قال الله تعالى: {علم أن لن تحصوه} أي: لن تطيقوه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1342)
وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: / (استقيموا ولن تحصوا) أي: لن تطيقوا أن تبلغوا كنه الاستقامة، ولكن اجتهدوا في ذلك مبلغ الوسع والطاقة، والمعنى: أن من أطاق القيام بحق هذه الأسماء، والعمل بمقتضاها، وهو بان يعتبر معانيها، فيلزم نفسه مواجبها، وإذا قال: الرزاق وثق بالرزق، ويرجو رحمته إذا قال: الرحيم، ومغفرته إذا قال: الغفار، ويعلم أن الخير والشر منه لا شريك له إذا قال: الضار النافع، وعلى هذا المثال في سائر الأسماء.
وفيه وجه ثالث: وهو أن يكون معناه، من عقلها أحاط علما بمعانيها من قول العرب: فلا ذو حصاة، أي: ذو عقل ومعرفة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1343)
(55) (كتاب الوصايا)
(1) (باب الوصايا)
622/ 2741 - قال عبد الله: حدثنا عمرو بن زرارة، قال: أخبرنا إسماعيل، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا، فقالت: متى أوصى إليه، وكنت مسندته إلى صدري؟ -أو قالت: حجري-، فدعا بالطست، ولقد انخنث في صدري، فما شعرت إليه مات، فمتى أوصى إليه؟
قولها: انخنث، معناه انثنى ومال، ومنه سمي المخنث، وذلك لتثنيه وتكسره.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1344)
(3) (باب الوصية بالثلث)
623/ 2743 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: لو غض الناس إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (الثلث والثلث كثير، أو كبير).
قوله: لو غض النسا، معناه: لو نقصوا في الوصية شيئا من الثلث. ومنه قول الشاعر:
بميزان قسط لا تغض شعيرة
أي: لا تنقص.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1345)
(19) (باب ما يستحب لمن توف فجاءة أن
يتصدقوا عنه، وقضاء النذور عن الميت)
624/ 2760 - قال أبو عبد الله: حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، رضي الله عنها، أن رجلا قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها، وإنها لو تكلمت تصدقت، أفأتصدق/ عنها؟ قال: (نعم، تصدق عنها).
قولها: افتلتت نفسها، يريد: أنها ماتت فلتة، أي فجأة، وكل شيء أخذ مغافصة فقد [افتلت] افتلاتا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1346)
(20) (باب الإشهاد في الوقف والصدقة)
625/ 2762 - قال أبو عبد الله: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، قال: أخبرني [يعلى] أنه سمع عكرمة، يقول: أنبأنا ابن عباس أن سعد بن عبادة، قال: يا رسول الله: إن أمي توفيت، وأنا غائب عنها، فهل ينفعها شيء إن تصدقت [به] عنها؟ قال: (نعم)، [قال] فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عليها.
المخراف: المثمرة، سماها مخرافا لما يخترف من ثمارها، كما قيل: امرأة مئناث ومذكار، وشجرة ميقار ونحوها من النعوت، وقد يستوي في هذا نعت الذكور والإناث.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1347)
(32) (باب نفقة القيم للوقف)
626/ 2776 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا مالك، عن أبي الزناد، عن أبي هريرة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (لا يقتسم ورثتي دينارا، وما تركت بعد نفقة نسائي، ومؤنة عاملي فهو صدقة).
بلغني عن سفيان بن عيينة أنه كان، يقول: إن أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم في معنى المعتدات، إذ كن لا يجوز لهن أن ينكحن أبدا، فجرت لهن النفقة، وتركت حجرهن لهن يسكنها.
وأما قوله: (ومؤنة عاملي)، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يأخذ من الصفايا التي كانت له من أموال بني النضير وفدك نفقته، ونفقة أهله، وكان غالب ذلك من فدك، ويصرف الباقي منها في مصالح المسلمين: ثم وليها
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1348)
أبو بكر بعده كذلك، ثم عمر كمثل، فلما صار الأمر إلى عثمان أقطعها أقاربه استغناء عنا بمناله، وإنما أراد صلى الله عليه وسلم بالعامل الخليفة بعده، وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (إذا أطعم الله نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده)، وعلى هذا تأولوا ما كان من صنيع عثمان، حين أقطع مروان وغيره من أقاربه تلك الأموال، فلم تزل باقية في أدي بني مروان حتى ردها عمر بن عبد العزيز، رحمه الله.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1349)
(35) (باب قول الله عز وجل: {يا أيها الذين
آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} إلى
قوله تعالى: والله لا يهدي القوم الفاسقين})
627/ 2780 - قال أبو عبد الله: /قال لي علي بن عبد، الله: حدثنا بحيى بن آدم، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن أبي القاسم، عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري، وعدي بن بداء، فمات
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1350)
السهمي بأرض ليس بها مسلم، فلما (قدما) بتركته، فقدوا جاما من فضة، مخوصا بذهب، فأخلفهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثم وجد الجام بمكة، فقالوا: ابتعناه من تميم وعدي، فقام رجلان من أوليائه، فحلفا لشهادتنا أحق من شهادتهما، وأن الجام لصاحبهم. قال: وفيهم نزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم}.
قلت: قد اختلف الناس (في) هذه الآية، وهل هي ثابتة أو منسوخة؟ واختلف فيها قول من أثبتها في بعض معانيها، وأحكامها، وبيان المراد فيها.
فممن ذهب إلى أن الآية ثابتة غير منسوخة عائشة، والحسن البصري وروي ذلك عن إبراهيم النخعي، وهو
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1351)
قول الأوزاعي.
وقال أحمد بن حنبل: لا تقبل شهادة أهل الكتاب إلا مثل في هذه المواضع للضرورة، ويقال: إن المائدة آخر ما نزل من القرآن لم ينسخ منها شيء.
وقال مالك، والشافعي: شهادة الذمي لا تقبل على مسلم بوجه، ولا على كافر، ويتأول من ذهب إلى هذا القول الآية على معنى الوصية، دون الشهادة، لأن نزول الآية إنما كان في الوصية، وكان تميم وصاحبه وصيين، لا شاهدين، والشهود لا يحلفون، وقد حلفهما رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وإنما عبر بالشهادة عن الأمانة التي تحملاها في قبول الوصية، وهو معنى قوله: {ولا نكتم شهادة الله}، أي: أمانة الله.
قالوا: ومعنى قوله: {أو آخرون من غيركم} أي: من غير قبيلتكم، وذلك أن الغالب في الوصية أن الموصي يشهد
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1352)
أقرباءه، وعشيرته دون الأجانب والأباعد، واحتجوا لهذا التأويل، بقوله: {فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى}./قالوا فقوله: {ولو كان ذا قربى} يدل على أن المراد بقوله: {منكم} أي: من ذوي قراباتكم، واحتجوا لذلك أيضا بقوله: {ذوا عدل منكم}، وأهل الذمة كفار ليس فيهم عدل.
وقال أهل العربية والنحو: قوله: {شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت} تقديره: شهادة، هذه الحال شهادة اثنين، فتحذف شهادة، ويقوم اثنان مقامهما.
وفي الحديث: حجة لرد اليمين على المدعي إذا نكل المدعى عليه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1353)
(56) ومن كتاب الجهاد
(1) (باب فضل الجهاد والسير)
628/ 2783 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا).
قلت: كانت الهجرة على معنيين: أحدهما: أن الآحاد من القبائل كانوا إذا أسلموا، وأقاموا في ديارهم بين ظهراني قومهم فتنوا وأوذوا، فأمروا بالهجرة ليسلم لهم دينهم، ويزول الأذى عنهم.
والمعنى الآخر: أن أهل الدين بالمدينة كانوا في قلة من العدد، وضعف من القوة، فكان الواجب على من أسلم من الأعراب، وأهل القرى أن يهاجروا، فيكونوا بحضرة الرسول،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1354)
صلى الله عليه وسلم، وإن حدث حادث، وحزب أمر استعان بهم في ذلك، وليتفقهوا في الدين، فيرجعون إلى قومهم، فيعلمونهم أمر الدين والأحكام، فلما فتحت مكة استغنوا عن ذلك، إذ كان معظم الخوف على المسلمين من أهل مكة، فلما أسلموا أمن المسلمون أن يغزوا في عقر دارهم، فقيل لهم: أقيموا في أوطانكم وقروا على نية الجهاد، فإن فرضه غير منقطع مدى الدهر، فكونوا مستعدين، لتنفروا إذا استنفرتم، وتجيبوا إذا دعيتم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1355)