سلمة بن عبد الرحمن بن عوف في جامع البصرة، وجاءه الحسن، فجلس إليه، قال: فحدث. قال: حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (إن الشمس والقمر ثوران مكوران في النار يوم القيامة) قال: فقال الحسن كلاما، فقال: إني أحدث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: فسكت الحسن.
وقد سألوا فقالوا: ما ذنب الشمس والقمر؟
والجواب: أنه ليس كونهما في النار عقوبة لهما، ولكنه تعيير
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1476)
وتبكيت لعبدتهما الذين عبدوهما في الدنيا، ليعلموا أن عبادتهم إياهما كانت باطلا، ورأيهم في ذلك رأيا فائلا. قلت: وهذا كما سألوا فيما روي من قوله، صلى الله عليه وسلم: (الذباب كله في النار). فقالوا: وما ذنب الذباب؟ والمعنى في ذلك ليكون عقوبة لأهل النار، يتأذون بها، كما يتأذون بالحيات والعقارب التي في النار نعوذ بالله من سخطه، وأليم عذابه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1477)
(5) (باب ما جاء في قول تعالى: {وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته})
700/ 3206 - قال أبو عبد الله: حدثنا مي بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن جريج، عن عطاء عن عائشة، رضي الله عنها: قالت: كان النبي، صلى الله عليه وسلم إذا رأى مخيلة في السماء أقبل، وأدبر، ودخل وخرج، وتغير وجهه فعرفته عائشة ذلك، فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: (وما أدري لعله ما قال قوم عاد: {فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم} الآية.
المخيلة: السحابة التي/ يخال بها المطر، وهي الخال أيضا. يقال: رأيت خالا في السماء.
وقوله: سري عنه، يريد: كشف عنه ما خامره من الوجل.
يقال: سروت الثوب عني، وسروت الجل عن الفرس: إذا نزعته عنه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1478)
(6) (باب ذكر الملائكة)
701/ 3207 - قال أبو عبد الله: حدثني هدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا عند البيت، بين النائم واليقظان، فأتيت بطست من ذهب .. وذكر حديث المعرج إلى أن قال: فأتينا السماء السادسة، فأتيت على موسى فسلمت، فقال: مرحبا بك من أخ ونبي، فلما جاوزت بكي، فقيل: ما أبكاك؟ قال: يا رب هذا الغلام الذي بعث بعدي، يدخل الجنة من أمته أفضل مما يدل من أمتي، وساق الحديث.
قد وقع أطراف من هذا الحديث في مواضع متفرقة من هذا الكتاب، على حسب ترتيب مصنفه، وذكرت معانيها في مواضعها، والذي يشكل معناه من هذا الفصل بكاء موسى عليه السلام.
وقوله: (يارب هذا الغلام الذي بعث بعدي يدخل الجنة من
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1479)
أمته أفضل مما يدخل من أمتي)، ولا يجوز أن يتأول بكاؤه على معنى المحاسبة والمنافسة فيما أعطيه من الكرامة، فإن ذلك لا يليق بصفات الأنبياء، وأخلاق الأجلة من الأولياء، وإنما بكى صلى الله، عليه وسلم، لنفسه وأمته حين بخس الحظ منهم، إذ قصر عددهم عن مبلغ عدد أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، وذلك من ناحية الشفقة على أمته، وتمني الخير لهم، وقد يليق هذا بصفات الأنبياء وشمائلهم. والبكاء على ضروب: فقد يكون مرة من حزن وألم، ومرة من استنكار، أو عجب. وتارة من سرور وطرب.
وأما قوله: هذا الغلام، فإنه ليس على معنى الازدراء به، والاستصغار لشأنه، إنما هو على معنى تعظيم المنة لله عليه، فيما أناله من النعمة، وأحقه له من الكرامة من غير طول عمر بلغه في عبادته، وأفناه مجتهدا في طاعته، وقد تسمي العرب الرجل المستجمع/ السن غلاما ما دامت فيه بقية من قوة، وذلك في لغتهم مشهور.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1480)
(الباب نفسه)
702/ 3208 - قال أبو عبد الله: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، قال: قال عبد الله: حدثنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق، المصدوق، قال: (إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثمم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يبعث الله ملكا، ويؤمر بأربع كلمات، ويقال له: اكتب عمله، ورزقه، وأجله، وشقى، أم سعيد، ثم ينفخ فيه الروح، وإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيسبق عليه كتابه، يعني: فيعمل بعمل أهل النار، ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل الجنة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1481)
قوله: (يجمع خلقه في بطن أمه)، جاء تفسيره عن ابن مسعود؛ حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا السري بن يحيى، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا عمار بن [رزيق]، قال: قلت للأعمش: ما يجمع في بطن أمه؟ قال: حدثني خيثمة، قال: قال عبد الله: إن النطفة إذا وقعت في الرحم، فأراد الله أن يخلق منها بشرا، طارت في بشر المرأة تحت كل ظفر وشعر، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دماً في الرحم،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1482)
فذلك جمعها.
وفي الحديث: بيان أن ظاهر الأعمال من الحسنات والسيئات أمارات، وليس بموجبات، وأن مصير الأمور في العاقبة إلى ما سبق به القضاء، وجرى ب القدر في التأدية.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1483)
(الباب نفسه)
703/ 3222 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن أبي عدي، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (قال لي جبريل: من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ولم يدخل النار).
فيه: إثبات دخول، ونفي دخول، وكل واحد منهما متميز عن الآخر بنعت ووقت، والمعنى: أن من مات على الإسلام من أهل هذه الصفة، فإن مصيره الجنة، يبقى/ فيها خالدا، وإن ناله قبل ذلك من العقوبات ما ناله.
وأما قوله: ولم يدخل النار، فمعناه: دخول التخليد فيها على التأبيد، وإنما تأولنا الحديث على هذا الوجه، لئلا تبطل معاني الآيات والأحاديث الكثيرة التي جاءت في الوعيد مع صحة مخارج تلك الأحاديث، وعدالة نقلتها، وسبيلنا أن نتحرى التوفيق [بين] الآي المختلفة بترتيب بعضها على بعض، لأن الله عز وجل يقول: {ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلاقا كثيرا} فأخبر أن الاختلاف عن القرآن منفي، وليس يمكن نفي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1484)
الاختلاف عنه إلا بهذا الوجه، فعلمنا أنه واجب، وكذلك سبيل الأحاديث التي هي بيان الكتاب، إذا صحت مخارجها لم يجز عليها التناقض والاختلاف، فكان الواجب أن يسلك بها الآي المختلفة في الظاهر، لئلا تتناقض، ولا تتهاتر.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1485)
(7) (باب إذا قال أحدكم: {آمين} والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه}
704/ 3226 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو، أن بكير بن الأشج، حدثه أن بسر بن سعيد، حدثه أن زيد بن خالد الجهني، حدثه أن أبا طلحة، حدثه أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: (لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة) قال بسر: فمرض زيد بن خالد، فعدناه، فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير. فقلت لعبيد الله الخولاني، وكان معنا حين حدثه زيد بن خالد بهذا الحديث: ألم تحدثنا في التصاوير؟ فقال: إنه قال: إلا رقم في ثوب أل سمعته؟ قلت: لا. قال: بلى، قد ذكر.
قلت: أصل الرقم الكتابة، يقال: رقمت الكتاب أرقمه
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1486)
رقماً.
ومنه قول الله عز وجل: {كتاب مرقوم} والصورة غير الرقم ولعله أراد أن الصورة المنهي عنها إنما هي ما كان له شخص ماثل دون ما كان منسوجا في ثوب، أو معمولا في وجهه، وقد ذهب إليه قوم، ولكن حديث القاسم بن محمد، عن عائشة يفسر هذا التأويل، وقد ذكرناه فيما مضى.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1489)
(الباب نفسه)
705/ 3231 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني/ عروة، عن عائشة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: (انطلقت وأنا مهموم، إذا عرضت نفسي على ابن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد: إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين. قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (بل أرجوا أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله، لا ويشرك به شيئا).
الأخشبان: جبلا مكة، وسميا أخشبين لصلابتهما، وغلظ حجارتهما، ورجل أخشب: إذا كان صلب العظام، عاري اللحم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1490)
(7) (الباب السابق نفسه)
706/ 3133 - قال أبو عبد الله: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى}، قال: رأى رفرفا خضرا، سد أفق السماء.
الرفرف: يقال: إنها ثياب خضر تبسط، واحدتها رفرفة. وفي القرآن: {متكئين على رفرف خضر}. قيل: إنها رياض الجنة، وقيل: هي الوسائد. ويقال: رفرف الثوب: ماثني منه.
والذي أريد بالرفرف هنا الثياب الخضر، وقد جاء في بعض الروايات أنه رأى جبريل في حلتي رفرف، قد ملأ ما بين السماء والأرض. وقد يحتمل أن يكون أراد بالرفرف أجنحته، وأنه بسطها كما تبسط الثياب، والله أعلم.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1491)
(7) (الباب السابق نفسه)
707/ 3238 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، سمعت أبا سلمة، قال: أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول في قصة المبعث: (ثم فتر الوحي، فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء، فإذا الملك الذي جاءني بحراء قاعد على كرسي، بين السماء والأرض، فجئت منه حتى هويت إلى الأرض، فأتيت أهلي فقلت زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: {يا أيها المدثر}.
قوله: (جئت من)، معناه: رعبت. جئت الرجل وجث بمعنى واحد، فهو مجؤوث ومجثزث، أي: مرعوب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1492)
(8) (باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة)
708/ 3245 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن مقاتل/، قال: حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا معمر، عن همام بن مببه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (أول زمرة تلج الجنة، صورهم، على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها، ولا يمتخطون، ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، وأمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة ورشحهم المسك).
الألوة: العود الذي يتبخر به. وأخبرني أبو عمر، عن أبي العباس، عن ابن الأعرابي: واللية: البخور.
709/ 3246 - قلت: وفي رواية أخرى، ذكرها أبو عبيد الله على أثره: (ووقود مجامرها الألوة (8)، كأنه أراد به الجمر الذي يطرح عليه البخور.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1493)
ويورى لأعرابي وقف على قبر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حدثان وفاته، فقال:
هلا دفنتم رسول الله في سفط .... من الألوة أحوى ملبساً ذهبا.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1494)
(10) (باب صفة النار وأنها مخلوقة)
710/ 3259 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي سعيد، قال: قال النبي، صلى الله عليه وسلم: (أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم).
الإبراد: أن تفيء الأفياء، وينكسر وهج الحر ويسمى ذلك بردا بالإضافة إلى حر الظهيرة.
وفيح جهنم: سطوع حرها، وارتفاع لهيبها، وقد يحتمل أن يكون أراد به المثل، فشبه بحر جهنم، يحذرهم أداة وضرره. يقول: كما تحذرون فيح جهنم، فاحذروا حر الظهيرة وأذاها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1495)
(10) (الباب نفسه)
711/ 3267 - قال أبو عبد الله: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن أسامة، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: (يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار، فتندلق أقتابه في النار، فيدور كما يدور الحمار برحاه، فيجامع أهل النار عليه فيقولون: أي، فلان ما شأنك؟ ألست تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ قال: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه).
قوله: فتندلق أقتابه، معناه: تندر/، وتسقط من جوفه. ومنه قولهم: اندلق السيف من غمده، إذا خرج من غير أن يسل.
ويقال: أدلقته، فاندلق بسرعة. والأقتاب: الأمعاء، واحدها: قتب.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1496)
(11) (باب صفة ابليس وجنوده).
712/ 3268 - قال أبو عبد الله: حدثنا إبراهيم بن موسى، قال: أخبرن عيسى، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: سحر النبي، صلى الله عليه وسلم، وقال الليث: كتب إلى هشام أنه سمعه، ووعاه عن أبيه عن عائشة، قالت: سحر النبي، صلى الله عليه وسلم، حتى كان يخيل إليه أن يفعل الشيء وما يفعله، حتى كان ذات يوم دعا ودعا، قم قال: أشعرت أن الله أفتاني فيما فيه شفائي؟، أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجلي فقال أحدهما للآخر: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب. قال: ومن طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: فبماذا؟ قال: في مشط، ومشاقة،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1497)