(الباب نفسه)
774/ 3576 - قال أبو عبد الله: حدثنا موسى بن اسماعيل قال: حدثنا عبد العزيز بن مسلم قال: حدثنا حُصين ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله قال:
عَطِش الناس يوم الحُديبية وكان النبي صلى الله عليه وسلم بين يديه رِكَوةٌ فتوضأ ، فجَهِش الناس نحوه قال: مالكم؟ قالوا: ليس عندنا ما نتوضأ به ولا نشرب إلا ما بين يديك، فوضع يده في الرِّكوة ، فجعل الماء يفور من أصابعه كأمثال العُيون. فشربنا وتوضأنا. قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنَّا مِايَةَ ألفٍ لكفانا ، كُنَّا خمس عشرة مِاية.
قوله: جَهِش النَّاس ،يريد أنهم فزعوا إليه ويُقال: إن ذلك أكثر ما يكون مع جَزَعٍ وبكاءٍ. يُقال: أجهشت نفسي للشئٍ وجهشت بمعنى واحدٍ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1597)
(الباب نفسه)
775/ 3578 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: أخبرنا مالكٌ عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن مالك يقول في قصة مجئ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دار أبي طلحة مع أصحابه:
أن أُمَّ سُليم جاءته بخُبزٍ/ فأمر به فَفُتَّ وعصرت عُكَّةً فأدمته وساق الحديث.
العُكَّة: وعاء للسَّمن لطيفٌ.
وقوله: أدمته. أي: أصلحته بالإدام. يقال: أدمتُ الخُبز، آدمه وخُبزٌ مأدومٌ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1598)
(الباب نفسه)
776/ 3595 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن الحكم قال: حدثنا النَّضر قال: حدثنا اسرائيل قال: أخبرنا سعد الطائي قال: أخبرنا مُحِلُّ بن خليفة ، عن عديِّ سعد حاتم قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: إن طالت بك حياة لتَرَينَّ الظَّعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوّف بالكعبة لا تخاف أحداً إلا الله ،قلت: فيما بيني وبين نفسي فأين دُعَّار طَيِّاءٍ الذين سَعَّروا البلاد؟
الدُّعَّار: جمع داعرٍ وهو الخبيث من الرِّجال.
وقوله: سعَّروا البلاد ،يعني أوقدوها بالسَّعير ،أى: بنار الشرِّ والفتنة.
وقد يستدلُّ به من يوجب الحج على المرأة إذا لم يكن معها ذو محرمٍ ،غير أن عند أصحاب هذه المقالة أن يكون معها نسوةٌ ثِقَاتٌ.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1599)
(الباب نفسه)
777/ 3598 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير أن زينب بنت أبي سلمة حدثته أن أم حبيبة بنت أبي سفيان حدثتها عن زينب بنت جحش قالت: قلت يا رسول الله: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال:
"نعم إذا كثُرَ الخبث".
الخبث: الزِّنا ،فيما يُفسِّر من هذا الحديث.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1600)
(الباب نفسه)
778/ 3601 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد العزيز الأويسي قال: حدثنا إبراهيم ،عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ستكون فتنةٌ، القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من السَّاعي ،من تشرَّف لها تستشرفه ، يريد من طلع لها بشخصه طالعته بشرِّها".يقال: استشرفت الشيء إذا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1601)
رفعت رأسك فنظرت إليه، كقول الشاعر:
تطاللت فاستشرفته فرأيته
فقلت له آأنت زيد الأرانب
/ وحقيقته أصابته بعينها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1602)
(الباب نفسه)
779/ 3606 - قال أبو عبد الله: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا الوليد قال: حدثني ابن جابر قال: حدثني بسر بن (عبيد الله) الحضرمي قال: حدثني أبو إدريس الخولاني أنه سمع حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، وساق الحديث إلى أن قال: وهل بعد ذلك الشر خيرٌ؟ قال:
"نعم. وفيه دخنٌ". قلت: فهل بعد هذا الخير شرٌّ؟ قال:
"نعم. دُعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها"
قلت: يا رسول الله. صِفهم لنا. قال:" هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ".
الدَّخن: الدُّخان ، يريد أن الخير الذي يكون بعد الشرِّ لا يكون محضاً خالصاً ولكن يكون معه شوبٌ وكدورةُ بمنزلة الدُّخان في النار.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1603)
وقوله:" هم من جلدتنا ،يريد من أنفسنا أو من قومنا ، والجلد غشاء البدن ، وإنما أراد به العرب ،فإن السُّمرة غالبةٌ عليهم واللون إنما يظهر في الجلد.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1604)
(الباب نفسه)
780/ 3610 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا سعيد الخدري قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسماً أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال: يارسول الله: اعدل. فقال:" ويلك من يعدل إذا لم أعدل".فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله ائذن لي أضرب عنقه. فقال:"دعه، فإن له أصحاباً يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ،يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شئ (ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شئ، ثم ينظر إلى نضيَّه - وهو قِدحُه - فلا يوجد فيه شئ) ،ثم نظر الى قُذَذِه فلا يوجد فيه شئ قد سبق الفرث والدَّم ، آيتُهُم رجلٌ أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة/أو مثل البضعة تدردر.
الرِّصاف: العقب الذى يلوى فوق مدخل النَّصل في السَّهم واحدتها رصفة.
والنَّضيُّ: ما بين النَّصل والرِّيش من القدح.
والقُذَذُ: جمع قُذَّة ، وهي ريش السَّهم. يقال: هو أشبه به
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1605)
من القُذَّة لأنها تحذى على مثال واحد.
وقوله:" يمرقون من الدِّين "المروق، سرعة نفوذ السَّهم من الرَّميَّة حتى يخرج من الطرف الآخر ،والدِّين هاهنا الطاعة ،يريد خروجهم من طاعة الأئمة كما يخرج هذا السهم من الرَّميَّة وهي الطَّريدة التي تُرمى لا يعلق به شئ من دمها أو فرثها.
وقوله:" تَدَردَرُ"،معناه تتحرَّك وتجئ وتذهب ومنه دردور الماء.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1606)
(الباب نفسه)
781/ 3615 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا أحمد بن يزيد بن ابراهيم أبو الحسن الحرَّاني قال: حدثنا زهير بن معاوية قال: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب في حديث الرَّحل قال: سمعت أبا بكر يُحدِّث بمخرجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وساق الحديث إلى أن قال: فقلت: نم يا رسول الله وأنا أنفض لك ما حولك. قال: وإذا أنا بِراعٍ فحلب في قعب كُثبةً من لبنٍ ،فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رضيت واتبعنا سراقة بن مالك فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم فارتطمت به فرسه إلى بطنها أرى في جلد من الأرض شكَّ زهير وذكرنا في الحديث قوله: أنفض لك ما حولك ،يريد أحرسك وأطوف هل أرى أحداً من الطلب، والكثبة: القليل من اللبن.
وقوله: ارتطمت به فرسه ،أي: ساخت قوائمها كما تسوخ (في الوحل) ورطمت الشئ إذا أوحلته فارتطم، والجلد: الأرض الصلبة المستوية المتن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1607)
(62) (كتاب فضائل الصحابة)
(2)) باب مناقب المهاجرين وفضلهم)
782/ 3652 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل ،عن أبي اسحاق ،عن البراء قال: اشترى أبو بكر من عازب رحلاً بثلاثة عشر درهماً فقال: مُرِ البراء فليحمل إليَّ رحلي فقال عازب: لا ، حتى تحدثنا كيف صنعت أنت/ورسول الله حين خرجت من مكة وذكر القصة.
فاستدل بعض أهل العلم على جواز ما يأخذه شيوخ السوء من المُحدِّثين على الحديث قال: وذلك أن عازباً لم يحمل رحله إلى بيته حتى حدثه أبو بكر بقصة مخرجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.
قلت: ولم يكن هذا من أبي بكر رضي الله عنه ولا من عازب على مذهب هؤلاء فإن هؤلاء القوم إنما اتخذوا الحديث بضاعة يبيعونها ويأخذون عليها أجراً، فهو شرطٌ معلوم لهم في أن لا يُحدِّثوا إلا بجعل وكان ما التمسه أبو بكر من حمل الرَّحل من باب
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1608)
المعروف ، والعادة المعلومة في الشئ الذي له ثقل أو عظم حجم أن يحمله تلامذة التجار وخدمهم إلى رحل المبتاع ، ومن المعروف أيضاً في ذلك أنهم يُنيلونه على نقله مبرّةً، وكلُّ ذلك يجري مجرى العُرف الدائر بينهم والمُستحسن في عاداتهم، إلا أن عازباً لحرصه على معرفة القصة في مخرجه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واستفادته علمها ،تعجّل الفائدة وقدَّم المسألة فيها ولو لم يكن هناك نقلُ رحلٍ ولا حمل ثقل لكان لا يمنعه أبو بكر الفائدة من علم القصة فهل يسمح شيوخ السوء بما عندهم من هذه الأحاديث إذا لم يرشوا بنيلٍ ولم يلمظوا بشئٍ ،والقدوة في هذا قول الله تعالى: (اتبعوا من لا يسألكم أجراً وهم مهتدون) ،وقوله: (قل ما اسألكم عليه من أجرٍ وما أنا من المُتكلِّفين) وقوله: (ويا قوم لا أسألكم عليه مالاً إن أجرىَ إلا على الله) وما أشبهها من الآي. وكقوله: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتُبيِّنُنُّه للناس ولا تكتمونه) الآية. . وقال رسول الله
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1609)
صلى الله عليه وسلم: (من سئل عن علم فكتمه أُلجِمَ بلجامٍ من نار) في نحوه من الأحاديث ،ثم هو مذهب عامَّة السلف الصالح والمرضييِّن من الخلف رضي الله عنهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1610)
(61) (كتاب المناقب)
(25) (باب علامات النّبوة في الإسلام)
783/ 3620 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب ،عن عبد الله بن أبي حسين قال: حدثنا نافع بن جبير عن ابن عباس ،قال: قدم مسيلمة/ومعه بشرٌ كثير، فجعل يقول: إن جعل لي مُحمّد الأمر من بعده تبعته، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيده قطعة جريد حتى وقف عليه في أصحابه فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ولن تعدو أمر الله فيك ولئن أدبرت ليعقِرنَّك الله.
قوله: ليعقِرنَّك الله ،معناه ليُهلِكنَّك الله ، وأصله من عقر النَّخل وهو أن تُقطع رؤوسها فتيبس ،يقال: عقرت النَّخلة عقراً، والعقر أيضاً عقرُ الإبل وهو أن تضرِب قوائمها بالسيف فتعرقب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1611)
(الباب نفسه)
784/ 3622 - قتل أبو عبد الله: حدثنا محمد بن العلا قال حدثنا حماد بن أسامة ،عن بريد بن عبد الله بن أبي بردة، عن جدِّه أبي بُردة، عن أبي موسى ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت في المنام أني أُهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وهلىِ إلى أنها اليمامة أو هجر فإذا هي يثرب.
قوله: ذهب وهلي، يريد ذهب وهمي إلى ذلك. يقال: وهل الرجل يهل إذا وهم الشئ.
وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمَّاها يثرب وقد نهى أن تُدعى المدينة يثرب وسمَّاها طابة وإنما كرهَ ذلك والله أعلم لما فيه من معنى التثريب وكان صلى الله عليه وسلم يُغيِّر الأسماء القبيحة إلى الأسماء الحسنة ويُشبه أن يكون إنما أطلق هذا الاسم عليها قبل نهيه عن تسميتها يثرب ، بل هو الذي يجوز أن يظن به لا غير ، لأنه
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1612)
لا يجوز أن يكون قد غيَّر اسمها إلى القبيح بعدما حلَّاها بالاسم الحسن، وللعرب في هذا الباب مذهبٌ معروفٌ وهو الميل إلى الأسماء الحسنة والتبُّرك بها والتفاؤل بحسنها والنُّفور عن الأسماء القبيحة والتَّطيُّر بها ، فكأنه إنما وسَمَهَا بطابة لتكون داعيةً لرغبة الناس في المقام واستطابة العيش بالتوطُّنِ بها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1613)
(الباب نفسه)
785/ 3628 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن حنظلة بن الغسيل قال: حدثنا عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج /رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرَضِه الذي مات فيه في ملحفةٍ قد عصَّب بعصابة دسماء.
العصابة: العمامة. ومنه الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب ،يريد العمائم ومنه قول الفرزدق:
ورَكبٍ كأن الرَّيح تطلب عندهم
لها تِرَةٌ من جذبها بالعصائب
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1614)
الدَّسماء: السوداء ، وقد رُوِيَ عن عثمان رضي الله عنه أنه رأى صبياً تأخذه العين فقال:" دسِّموا نُونَتَهُ "، أراد بالنُّونَةِ النُّقرة التي في الذقن.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1615)
(26) (باب قول الله تعالى: (يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحقَّ وهم يعلمون)
786/ 3635 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رجلاً وامرأةً من اليهود زنيا فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرُجِمَا. قال عبد الله: فرأيت الرجل يحني على المرأة يقيها الحجارة.
هكذا قال: يحني من حنيت الشئ أحنيه حنياً إذا عطفته والمحفوظ بالجيم والهمز يجنأ أي: يكبُّ عليها. يقال منه:
جنأ يجنأ جُنُوءاً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1616)