(الباب نفسه)
800/ 3706 - قال أبو عبد الله: حدثنا محمد بن بشار قال:
حدثنا غندر، عن شعبة قال: سمعت إبراهيم بن سعد، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعليٍّ:"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ".
هذا إنما قاله رضي الله عنه حين خرج إلى تبوك فلم يستصحبه فقال:"تخلفني مع الذريّة"فضرب له المثل باستخلاف موسى هارون على بني إسرائيل حين خرج إلى الطُّور ولم يرد به الخلافة بعد الموت، فإن المضروب به المثل وهو هارون كان موته قبل وفاة موسى صلوات الله عليهما وإنما كان خليفته في حياته في وقتٍ خاص، فليكن كذلك الأمر فيمن ضرب له المثل به.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1637)
(10) (باب مناقب جعفر بن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه
801/ 3708 - قال أبو عبد الله: حدثنا أحمد بن أبي بكر قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري/عن أبي هريرة قال: يقولون أكثر أبو هريرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حين لا آكل الخبير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان وفلان.
الخبير: الخبز المأدوم والخبرة: الإدام. والحبير: الثياب المُحبَّرة كالبرود اليمانية ونحوها.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1638)
(20) (باب مناقب عمَّار وحذيفة رضي الله عنهما
802/ 3743 - قال أبو عبد الله: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة، عن مغيرة ،عن إبراهيم قال: ذهب علقمة إلى الشام، فلما دخل المسجد قال: اللهم يسِّر لي جليساً صالحاً، فجلس إلى أبي الدرداء فقال له: ممن أنت؟
قال: من أهل الكوفة. قال: قلت: بلى. قال: أليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله على لسان نبيّه؟ -يعني من الشيطان-
يعني عمَّاراً. قلت: بلى. قال: أليس فيكم أو منكم صاحب السواك أو السَّواد؟ قال: بلى. وذكر الحديث.
قوله: صاحب السر ،يريد بذلك ما أسرَّ إليه النبي صلى الله عليه وسلم من أسماء المنافقين وأطلعه عليه من أمرهم.
وأما صاحب السَّواد: فهو عبد الله بن مسعود.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1639)
والسَّواد: السِّرار وهو ما رُوِيَ أن النبي صلى الله عليه وسلم يختصُّ عبد الله اختصاصاً شديداً، لا يحجبه إذ جاءه ولا يرُدُّه إذا سأله.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1640)
(15)؛ باب مناقب سعد بن أبي وقاص الزهري)
803/ 3728 - قال أبو عبد الله: حدثنا هاشم حدثنا عمرو بن عون قال: حدثنا خالد بن عبد الله ،عن إسماعيل ،عن قيس قال: سمعت سعداً يقول: إني لأول العرب رمَى بسهمٍ في سبيل الله وكنَّا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم ومالنا طعام إلا ورق الشجر حتى إن أحدنا ليضع كما يضع البعير أو الشاة ماله خلطٌ، ثم أصبحت بنو أسد تُعزِّرني على الإسلام، لقد خِبتُ إذاً وضلَّ عملي وكانوا وشوا به إلى عمر، قالوا: لا يحسن يُصلِّي.
قوله: تُعزِّرني ،معناه تؤدبني. ومنه التعزير الذي هو التأديب على الريبة ونحوها ،والمعنى: إنه يُعلِّمني الصلاة ويُعيِّرني بأن لا أحسِنَهَا.
وقد رُوِيَ في هذا من غير هذه الرواية أنه /قال: أما إني
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1641)
أَركُدُ في الأوليين وأَحذِفُ في الأخريين، وما آلو عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر: كذاك الظن بك أبا إسحاق.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1642)
(27) (باب مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
804/ 3762 - قال أبو عبد الله: حدثنا سليمان بن حرب قال: حدثنا شعبة ،عن أبي إسحاق ،عن عبد الرحمن بن يزيد قال: سألنا حذيفة عن رجل قريب السَّمت والهدي من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أعلم أحداً أقرب سمتاً وهدياً ودلَاّ بالنبي صلى الله عليه وسلم من ابن أمِّ عبدٍ.
السَّمت: حُسنُ الهيئة. والهدي: الطريقة والمذهب.
والدَّلُّ: قريب من الهدي كأنه يريد به أشكال الحركة والمشي والتصرُّف ونحو ذلك من الشمائل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1643)
(63) (كتاب مناقب الأنصار)
(11) (باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: اقبلوا من محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم)
805/ 3799 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن يحيى، حدثنا شاذان أخو عبدان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أوصيكم بالأنصار فإنهم كرشي وعيبتي).
قوله: كرشي وعيبتي، يريد أنهم بطانتي وخاصتي.
وضرب المثل بالكرش لأنه مستقر غذاء الحيوان الذي يكون به بقاؤه وقد يكون الكرش عيال الرجل وأهله.
ويقال: لفلان كرش منثورة، أي: عيال كثيرة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1644)
والعيبة: هي التي يخزن فيها المرء حر ثيابه، ومصونها ضرب المثل بها، يريد أنهم موضع سره وأمانته.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1645)
(11) (الباب نفسه)
806/ 3800 - قال أبو عبد الله: حدثني أحمد بن يعقوب قال: حدثنا ابن الغسيل قال: سمعت عكرمة يقول: سمعت ابن عباس يقول: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده ملحفة متعطفا (بها) على منكبه وعليه عمامة دسماء. وذكر الحديث.
قوله: متعطفا بها، يريد مرتديا بها.
والعطاف: الرداء. والدسماء: السوداء. وقد ذكرناه قبل.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1646)
(12) (باب مناقب سعد بن معاذ رضي الله عنه
807/ 3803 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن المثني قال: حدثنا فضل بن مساور ختن أبي عوانة قال: حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ.
هذا يتأول على وجهين:
أحدهما: / أن يكون أراد بالعرش السرير الذي حمل عليه ومعنى الاهتزاز: الحركة والاضطراب وكان ذلك فضيلة له، كما كان رجف الجبل وحركته فضيلة لمن عليه وهو ماروي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فتحرك
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1647)
الجبل فقال: اثبت حراء، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد.
والوجه الآخر: أن يكون المراد به عرش الله عز وجل والمراد به حملة العرش.
ومعنى الاهتزاز: السرور والاستبشار. ومنه اهتزاز النبات إذا حسن واخضر، وكذلك اهتزاز الأرض في قوله عز وجل: {فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت}.
وبعض ذلك من بعض قريب. قال: وعن الأعمش قال: حدثنا أبو صالح، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير. فقال:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1648)
أنه كان بين الحيين ضغائن، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ.
قلت: وهذا يصحح لك وجه القول الثاني الذي ذكرناه وأراد جابر بقوله / كان بين الحيين ضغائن، أن سعدا من الأوس، فالخزرج لا تقر لها بالفضيلة والبراء من الخزرج.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1649)
(الباب نفسه)
808/ 3804 - قال أبو عبدالله: حدثني محمد بن عرعرة قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري أن أناسا نزلوا على حكم سعد بن معاذ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن هؤلاء نزلوا على حكمك. قال: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم. قال: حكمت بحكم الله أو بحكم الملك.
هذا يروى على وجهين:
أحدهما: بحكم الملك، يريد الله الذي له الملك والملكوت وهو الأشبه بالصواب، فإن الحكم له وله الخلق والأمر.
والوحه الآخر: بحكم الملك الذي نزل بالوحي في أمرهم.
وفيه من الفقه: أن من نزل من أهل الكفر على حكم رجل من المسلمين نفذ حكمه عليه ما وافق الحق ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (حكمت / فيهم بحكم الملك).
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1650)
(18) (باب مناقب أبي طلحة رضي الله عنه
809/ 3811 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا عبد العزيز، عن أنس قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب عليه بحجفة له وكان رجلا راميا سديدا القد، فكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا. قال: ولقد رأيت عائشة وأم سليم وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما تنقزان القرب على متونهما، تفرغان في أفواه القوم.
قوله: مجوب عليه بحجفة، يعني مترس عليه يقيه بالحجفة وهي الترس. والجوب: الترس.
وقوله: سديد القد، أراه شديد المد، يريد النزع في القوس ولذلك اتبعه قوله: وكسر قوسين أو ثلاثا.
وقد يحتمل أن تكون الرواية شديد القد - بكسر القاف - يريد
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1651)
به وتر القوس.
وقوله: أرى خدم سوقهما. فالخدم: جمع الخدمة وهي الخلخال. والمخدم: موضع الخلخال من الساق.
وقوله: تنقزان القرب، إنما هو تزفران القرب، أي: تحملانهما. ويقال للإماء السقاءات: الزوافر.
فأما النقز: فهو الوثب. يقال: نقز نقزانا، إذا وثب وثبا متقاربا.
وأما القز: فهو الوثب البعيد. وقد روي أن إبليس ليقز القزة ما بين المشرق والمغرب.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1652)
(19) (باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه
810/ 3813 - قال أبو عبد الله: حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أزهر السمان، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عباد، عن رجل قال: رأيت رؤيا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقصصتها عليه: رأيت كأني في روضة ذكر من سعتها وخضرتها -، وسطها عمود من حديد، أسفله في الأرض وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة. فقيل لي: ارقه. قلت: لا أستطيع، فأتاني منصف، فرفع ثيابي من خلفي فرقيت وهو عبد الله بن سلام.
المنصف: الوصيف. قال عمر بن أبي ربيعة:
قالت لها ولأخرى من مناصفها
لقد وجدت به فوق الذي وجدا
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1653)
(78) (كتاب الأدب)
(54) (باب ماي يكره من التمادح)
811/ 6061 - قال أبو عبد الله: حدثنا آدم قال: شعبة، عن خالد، عن / عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه أن رجلا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأثنى رجل خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ويحك قطعت عنق صاحبك. يقول: مرارا إن كان أحدكم لا محالة فليقل: أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله ولا يزكى على الله أحداً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1654)
(63) (كتاب مناقب الأنصار)
(19) (باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه
812/ 3812 - قال: وقال سعد: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام.
قلت: قول سعد: ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام، وقد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك فيه، وأوجب له الجنة مع التسعة من أصحابه الذين هو عاشرهم، لا تنفي ما قد سمعه في ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن كره التزكية لنفسه ولزم التواضع ولم ير لنفسه من الإستحقاق ما رآه لأخيه. ويحكى عن سفيان الثوري أنه كان يقول: أنا أخير بين الصحابة وأقدم العشرة وأروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال من أنهم في الجنة وأرجو ذلك لهم ولا أشهد لغير رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه في الجنة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1655)
قلت: معنى هدا القول من سفيان هو أن باب التخيير بين الصحابة مستفاد من باب المعرفة بفضائلهم، فاذا وقفت على فضائلهم ووقفت على منازلهم ومراتبهم في التقديم والتأخير، وأما القطع لهم بدخول الجنة فمن باب علم الغيب ولا يتوصل إلى ذلك من جهة أخبار الآحاد لأنها إنما تفيد العلم الظاهر، ووقوع التصديق به إنما يكون بغالب حسن الظن وقد استأثر الله بالمغيب، ولا سبيل إلى مطالعته إلا بكتاب ناطق أو خبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم من طريق التواتر لا يرتاب بصحته.
وقوله: (وحسيبه الله،) يعني أن الله محاسبه على أعماله ويعاقبه على ذنوبه إن شاء.
وقوله: ويحك قطعت عنق صاحبك، فإنما كره ذلك شفقا من إعجاب المقول / له بذلك والاعتزاز بقوله فيجد في نفسه الاستطالة والكبر وذلك جناية عليه وتعزيز بذنبه، فيصير كأنه قطع عنقه فأهلكه.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1656)