24 (باب حديث زيد بن عمرو بن نفيل)
813/ 3826 - قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن أبي بكر قال: حدثنا فضيل بن سليمان قال: حدثنا موسى بن عقبة قال: حدثني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه.
قلت: امتناع زيد بن عمرو من أكل ما في السفرة إنما كان من
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1657)
أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذبح على الأنصاب فتتنزه من أكله، وقد كان رسول الله عليه وسلم لا يأكل من ذبائحهم (التي) كانوا يذبحونها لأصنامهم. فأما ذبائحهم لمأكلتهم فإنا لم نجد في شيء من الأخبار أنه كان يتنزه منها ولأنه كان لا يرى الذكاة واقعة إلا بفعلهم قبل نزول الوحي عليه وقبل تحريم ذبائح أهل الشرك، فقد كان بين ظهرانيهم مقيما معهم ولم يذكر أنه كان يتميز عنهم إلا في أكل الميتة. وكانت قريش وقبائل من العرب تتنزه في الجاهلية من أكل الميتات ولعله صلى الله عليه وسلم لم يكن يتسع إذ ذاك لأن يذبح لنفسه الشاة ليأكل منها الشلو أو البضعة ولا كان فيما استفاض من أخباره أنه كان يهجر اللحم ولا يأكله، واذا لم يكن بحضرته إلا ذكاة أهل الشرك ولا يجد السبيل إلى غيره، ولم ينزل عليه في تحريم ذبائحهم شيء، فليس إلا أكل ما يذبحونه لمأكلتهم بعد أن يتنزه من الميتات تنزيها من الله عز وجل لها واختيارا من جهة الطبع لتركها استقذارا (لها) وتقززا منها وبعد أن يتجنب الذبائح لأصنامهم عصمة من الله عز وجل له لئلا يشاركهم في تعظيم الأصنام بها، وقد أنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته زينب أبا العاص بن الربيع / وهو مشرك وقد هاجر صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وبقيت عند أبي العاص بمكة مدة طويلة إلى أن
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1658)
لحقت برسول الله صلى الله عليه وسلم بعد، وكان عند عمر بن الخطاب امرأتان مشركتان طلقهما يوم الحديبية حين نزل قوله تعالى: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر}. وقوله: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} فكان أمر الطعام قبل وقوع تحريم ذبائح أهل الشرك على وتيرة أمر المناكح في الإباحة وقد كان صلى الله عليه وسلم يتنزه في أمر طعامه وشرابه عن كل خبيث من الأطعمة وذي ضير أو ذي رائحة كريهة وعما ليس منها بطيب في نفسه في مخرج كسبه وذلك أن الله عز وجل قال: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا}.
وقال صلى الله عليه وسلم: (إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نأكل
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1659)
طيباً وأن نعمل صالحا) وكان لا يأكل الصدقة لأنها أوساخ الناس وقدم إليه الضب فلم يأكله من غير تحريم له وقال: (لم يكن من طعام قومي فأجدني أعافه)، وكان لا يأكل الثوم
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1660)
والبصل والكراث لحدة رائحتها، ورخص لأصحابه في أكلها إذا نضجت طبخا.
وقال: (إني أناجي من لا تناجون)، يريد الملك، وكان يكره أن يطعم شيئا له رائحة، ودخل على نسائه فقلن له: إنا نجد منك ريح المغافير، وهو يتحلب من بعض الشجر، له رائحة، فساءه ذلك فقال لهن: إني شربت عسلا. فقلن: جرست نحلة العرفط، فحرم على نفسه العسل حتى عوتب على ذلك بقوله: {لم تحرم ما أحل الله لك} فوجب بهذه الأمور ومقتضاها أن لا تكون نفسه تسامحه في حال من الأحوال أن يتناول شيئا من أطعمة القوم وأغذيتهم إلا ما كان ذاته طاهرة ومخرجه طيبا، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يزل عند الله مكتوبا نبيا، ولم يزل على شريعة إبراهيم / صلوات الله عليه، وقد كان يخلو في غار حراء ويتحنث فيه الليالي ذوات العدد من غير وحي أو نزول أمر فيه، لكن كرامة
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1661)
من الله عز وجل وزلفة له وتقربا منه بالعمل الصالح إليه وعلى شاكلة ذلك الأمر فيما جعله قوتا له وقياما لينتظم المعنيين معا بقوله: (أمرنا معشر الأنبياء أن لا نأمل إلا طيبا ولا نعمل إلا صالحا).
وقد أباح الله لنا طعام أهل الكتاب وأحل لنا ذبائحهم، والنصارى يذبحون باسم المسيح ويشركون في ذلك بالله عز وجل. ثم لم يحرم علينا ما يذبحونه في قول أكثر أهل العلم وأن كان غير واحد من العلماء قد قال: إنهم إذا ذبحوا باسم المسيح أو لغير اسم الله لم تحل ذبائحهم، وكره بعضهم أيضا ما يذبحون للكنائس والبيع ولأيامهم التي يعبدون فيها، وإنما استطابوا من ذبائحهم ما كان منها لأقواتهم، وقد كره بعض أهل العلم أن يولي المسلم الكتابي ذبح الشاة التي هي ملك للمسلم ولم ير أن يذكيها إلا مسلم، وإنما رأى أن تحل ذبائحهم ما كان ملكا لهم فتولوا ذكاتها وتأولوا الآية من قوله عز وجل: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} على هذا المعنى دون ما كان ملكا للمسلم، إذا كان له فيمن يتولى ذبحها وذكاتها من المسلمين مندوحة. وقد حكي عن مالك بن أنس أنه كان لا يرى أن تؤكل الشحوم من ذبائح اليهود لأنها محرمة عليهم وأحسبه ذهب في ذلك إلى قوله عز وجل: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} وليست الشحوم من طعامهم.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1662)
(72) (كتاب الذبائح والصيد)
(22) (باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم)
814/ 5508 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا شعبة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل قال: كنا محاصرين قصر خيبر، فرمى انسان بجراب فيه شحم فنزوت لآخذه، فالتفت (فإذا) النبي صلى الله عليه وسلم فاستحييت.
قلت: فهذا من صنعيهم ما يدل على أن ذكاتهم تبيح الشحوم، كما تبيح اللحم / من الذبيحة، وإنما امتنع عبد الله بن مغفل من أخذه استحياء من النبي صلى الله عليه وسلم لئلا يظن به الاستيثار على أصحابه. وفيه دليل على أن ذكاة أهل الحرب من أهل الكتاب كذكاة من له ذمة منهم في بلاد الإسلام.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1663)
(63) (كتاب مناقب الأنصار)
(27) (باب القسامة في الجاهلية)
815/ 3845 - قال أبو عبد الله: حدثنا أبو معمر قال: حدثنا عبد الوارث (حدثنا قطن أبو الهيثم حدثنا أبو يزيد المدني عن عكرمة عن ابن عباس) أول قسامة كانت في الجاهلية لفينا بني هاشم كان رجل من بني هاشم استأجر رجلا من فخذ أخرى، فانطلق معه في إبله، فمر رجل من هاشم قد انقطعت عروة جوالقه فقال: أغثني بعقال أشد به عروة جوالقي لا تنفر الابل، فأعطاه عقالا فشد به عروة جوالقه، فلما نزلوا عقلت الابل إلا بعيرا واحدا فقال الذي استأجره: ما شأن هذا البعير لم يعقل من بين الابل؟ فقال: ليس له عقال.
قال: فأين عقاله؟ قال: فحذفه بعصا كان فيها أجله، فمر به رجل من أهل اليمن فقال: أشهد الموسم؟ فقال:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1664)
ما أشهد، وربما شهدته. قال: أنت مبلغ عني رسالة مرة من الدهر؟ قال: نعم. قال: إذا أنت شهدت الموسم فنار يالقريش فاذا أجابوك فناد يالبني هاشم، فإن أجابوك فسل أبي طالب فأخبره أن فلانا قتلني ومات المستأجر، فلما قدم الذي استأجره أتاه أبو طالب فقال: ما فعل صاحبنا؟ قال: مرض فأحسنت القيام عليه ووليت دفنه. قال: قد كان أهل ذاك منك، فمكث حينا، ثم أن الرجل الذي أوصى إليه أن يبلغ عنه وافى الموسم. قال: يالقريش. قالوا: هذه قريش. قال: يالبني هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قال: أمرني فلان أن أبلغك رسالة أن فلانا قتله في عقال. فأتاه أبو طالب فقال: اختر منا إحدى ثلاث: إن شئت أن تؤدي مائة من الإبل فأنك قتلت صاحبنا، وإن شئت حلف خمسون من قومك أنك لم تقتله، فإن أبيت قتلناك به، فأتى قومه / فقالوا: نحلف، فأتته امرأة من بني هاشم كانت تحت رجل منهم قد ولدت له فقالت: يا أبا طالب: أحب أن تجيز ابني هاشم برجل من الخمسين ولا تصبر يمينه حيث تصبر الأيمان ففعل، فأتاه لرجل منهم فقال: يا أبا طالب: أردت خمسين رجلا أن يحلفوا مكان ماية من الإبل، يصيب كال رجل بعيران فاقبلهما عني ولا تصبر يميني حيث تصبر الأيمان
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1665)
فقبلهما، وجاء ثمانية وأربعون فحلفوا. فقال ابن عباس: فوالذي نفسي بيده ما حال الحول ومن الثمانية والأربعين عين تطرف.
قلت: إنما كتبنا هذا الخبر بطوله، واقتصصناه بتمامه. لما يجمعه من أمور منها ما يدخل في أمر الدين وأحكام الشريعة ومنها ما يدخل في باب الاعتبار والاتعاظ ليكون ردعا للظالم وسلوة للمظلوم فالذي يدخل منه في أمر الدين وأحكامه أن القسامة أمر كان أهل الجاهلية يستعملونه ويحكمون به فيما بينهم، وكانوا يشيطون بها الدم إذا امتنع المدعى عليهم من الدية، وإن الإسلام قد قررها وأثبت الحكم بها إلا أن القائلين بها من الفقهاء قد اختلفوا في صورتها والشرائط التي تتعلق بها فقال مالك والشافعي: لا تكون القسامة إلا مع لوث ومع نوع من الدلالة مخيلة.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1666)
وذهب مالك إلى أنها تشيط الدم. وقال الشافعي: القسامة لا توجب الدم إنما توجب النية.
ومما يستفاد من العلم بهذا الخبر أن دية النفس لم تزل كانت ماية من الإبل.
وأن الأيمان في الحرم إذا وقعت في الأمور التي لها شأن كانت بين الركن والمقام، ومن هاهنا استدل الشافعي على أنه لا يحلف بين الركن والمقام على أقل من عشرين دينارا، وعلى ذلك تأول عبد الرحمن بن عوف حين مر على قوم يحلفون بين الركن والمقام /
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1667)
فقال: أعلى عظيم من المال؟ فكان ذلك متقدرا بعشرين دينارا، وقد يحسب بعض الناس أنه إنما ذهب إليه من جهة استحقاق الاسم، فجعل العظيم من المال ما كان مبلغه عشرين دينارا، وناقضوه على هذا بقوله فيمن أقر عن الحاكم بعظيم من المال على الإبهام من غير بيان كمية، ثم لا يوجب عليه بحق هذا الإقرار إلا ما يقربه من دراهم فما فوقه أو هو دونه.
ولم يذهب الشافعي في هذا إلا اعتبار الاسم، لكن إلى العرف القائم والعادة الجارية في قديم الدهر في أنه لا يكون اليمين بين الركن والمقام في أقل من عشرين دينارا أو مائتي درهم وهو قدر ما تجب فيه الزكاة.
ألا ترى أن المبلغ الذي افتدى به الرجل من اليمين حتى لم تصبر الأيمان عشرون دينارا وهي قيمة بعيرين وذلك أن الإبل كانت تقوم عندهم هذا التقويم، إذ جعل على أهل الذهب ألف دينار بدلا من الماية من الإبل وعلى أهل الفضة عشرة الآف درهم من صرف العشرة بدينار، ومعنى الصبر في اليمين الإيجاب والإلزام حتى
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1668)
لا يسعه أن يحلف، وأصل الصبر في اللغة الحبس، فاليمين المصبورة ما حبس عليها صاحبها وحكم عليه بها.
وأما ما فيه من باب الاتعاظ والاعتبار، فإن من عجيب أمر الله عز وجل ولطيف حكمته أنه جعل دعاء المظلوم منهم وسيلة له في استدراك ظلامته، وجعل الحرم والأشهر الحرم مظنة لاستجابة دعائه وإعدائه على الظالم فيها وكان ذلك أمرا معلوما عندهم يرهب المظلوم به الظالم ويتوعده عليه، فكان لا يكاد يخلفهم ذلك ولا يخفر بهم وكان وجه الحكمة في ذلك والله أعلم أن يتحاجزوا فيما بينهم ويتمانعوا من الظلم والبغي، إذ لم يكن فيهم إذ ذاك نبي ولا لهم كتاب ولا كانوا يؤمنون / بالبعث والحساب، فلوا تركوا مع ذلك سدى هملا لأكل القوي منهم الضعيف، واهتضم الظالم المظلوم، ولكان عقباه الدمار ولبطلت هذه العواقب التي أظهرها الله آخر الزمان وخروج النبي الأمي من أصلابهم والمؤمنين من ذرياتهم فأقام عمود الحق بهم وثبت أركان الدين بحميد مقامهم، وإلى هذا مرجع قول الله عز وجل: {جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم}.
وقد جاءت أخبار في هذا الباب كثيرة م ظهور استجابة أدعية
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1669)
المظلومين في أيام الجاهلية وإعدائهم على الظلمة، ونذكر منها خبرا واحدا يجمع فنونا منها.
حدثنا الحسين بن علي التمار قال: حدثنا محمد بن القاسم بن بشار قال: حدثني أبي قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري، عن المعافى بن عمران، عن شهاب بن خراش، عن نضيل بن أبي الأشعث، قال: قسم عمر بن الخطاب قسما فنظر إلى رجل أعمى يقوده قائد فيتعب قائده لبلادته فقال عمر: والله ما رأيت منظرا أسوأ من هذا قط. قال له قائده: يا أمير المؤمنين أتعرف هذا؟ قال: لا. فمن هو؟ قال: هذا ابن الضبعاء الذي بهله بريق. قال عمر: بريق نبز فما اسمه؟ قال: عياض. قال: ادعو لي عياضا. فجاء عياض فقال له عمر: يا عياض ما قصة هذا الرجل الضرير؟ فقال يا أمير المؤمنين: هذا أمر كان في الجاهلية قال: فهو أجدر أن يحدث به في الإسلام.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1670)
قال: إني جاوزت بني الضبعاء وكانوا عشرة وكانوا يظلمونني ويؤذونني فأمهلتهم حتى دخل الشهر الحرام يعني رجبا، ثم أومأت إليهم وقلت: (أقتل) بني الضبعاء إلا واحدا.
ثم ارم في الرجل فذره قاعدا
أعمى إذا قيد يعيي القائدا
قال: فهلكوا والله يا أمير المؤمنين كلهم إلا هذا / الأعمى الذي رأيت فإني استثنيته. فقال عمر: ما أعجب هذا.
فقال: أنا أحدثك يا أمير المؤمنين بأعجب منه فقال: حدث القوم يسمعوا فقال: إني جاوزت رجلا من أهل اليمن يقال له ابن تقاصف فكان يؤذيني ويمنعني حقي ويسعى علي بالمكروه، فأمهلت حتى دخل الشهر الحرام، ثم أشرت إليه وقلت:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1671)
إلاه كل آمن وخائف وسامعا هتاف كل هاتف (إن الخناعي أبا تقاصف) لم يعطني حقي ولم يناصف فاجمع مع الأحبة الا لاطف ثم ارمهم في جوف كل راجف
فبينما هم يا أمير المؤمنين بعين يعالجون حفرا لهم فانهار عليهم فموتوا والله كلهم. فقال عمر: ما أعجب هذا. فقال رجل:
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1672)
يا أمير المؤمنين أنا أحدثك بأعجب منه، كان رجل من حي فمات أهله فورثهم وجاور قوما من بني مؤمل، فحسدوه وقصدوه بالمكروه ومنعوه حقه فأمهل حتى دخل الشهر الحرام ثم مد نحوهم وقال:
اللهم ارم بني مؤمل
وارم على اقفائهم بمثكل
بصخرة صما أو بجحفل
إلا رياحا إنه لم يفعل
قال: فبيناهم يسيرون بين صدين تدهدهت صخرة فسقطت عليهم (فقتلتهم) إلا رياحا الذي استثناه، فإنه كان ينهاهم عن الظلم فيخالفونه فقال عمر: ما أعجب هذا!! ثم قال: أتدرون لم كان كذلك؟. قالوا: أن أعلمنا يا أمير المؤمنين فأخبرنا. قال: لأنهم كانوا أهل جاهلية. فأجيب دعاء بعضهم على بعض لينحجز بعضهم عن ظليمة بعض وأنتم أخركم الله فقال: {بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر}.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1673)
(33) (باب إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
816/ 3861 - قال أبو عبد الله: حدثنا عمرو بن عباس قال: حدثنا المثنى، عن أبي جمرة، عن ابن عباس في قصة قدوم أبي ذر مكة وإسلامه وأنه بقي يومين لا يتعرف إلى أحد، فمر به علي فقال: أما نال للرجل أن يعرف منزله فأقامه وذهب به وذكر الحديث.
قوله: أما نال / للرجل، معناه أما حان.
وفي حديث خروج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة أن أبا بكر قال له: قد نال الرحيل يا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعني حان.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1674)
(34) (باب إسلام سعيد بن زيد رضي الله عنه
817/ 3862 - قال أبو عبد الله: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا سفيان، عن اسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل يقول: لو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان محقوقاً.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1675)
(35) (باب إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه
818/ 3867 - قال: وحدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا قيس قال: سمعت سعيدا: لو أن أحدا انفض لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينفض.
قوله: ارفض، يعني زال عن مكانه وتفرق أجزاؤه، وكذلك انفض. قول الله عز وجل: {لانفضوا من حولك} وفض الجيش وفله واحد.
فإن (رواه) راو انقض - بالقاف - كان معناه تقطع وتكسر، والفضض: ما تكسر من الحجارة وتقطع منها.
وقوله: لكان محقوقا أن ينفض، أي واجبا، يقال: حق عليك أن تفعل كذا وأنت حقيق أن تفعله، ومحقوق أن تفعل ذلك.
(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1676)