Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وكذلك ذكره مسلم بن الحجاج من حديث ابن وهب عن يونس (1).
وقال محمد بن يحيى في كتاب «علل حديث الزهري»: (نا أبو صالح، نا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ..) الحديث. وهذه الرِّواية تقوي ما في رِواية ابن السَّكن إن كان حفظه (2).
فتبين من كلام الجَيّانيّ أن الحديث محفوظ ليونس عن الزهري، وقد خالفه ابن حجر في «الفتح» فقال: الحديث عند الليث عن شيخين (3).
4 - وجود بعض المواضع سقط فيها بعض الرُّواة الذين ثبت ذكرهم عند باقي النسخ أو وجود بعض الأوهام.
ومن هذه المواضع:
1 - ما جاء في كتاب الشفعة باب أي الجوار أقرب (4) وفي كتاب التفسير باب: ومن سورة الفتح (5).
حيث جاء شيخ البُخارِيّ هكذا: (علي نا شبابة). هكذا غير منسوب في كثير من الروايات، ومنها رِواية أبي ذر الهَرَويّ كما في «اليُونِينيّة» (6)، ونسبه ابن السَّكن فقال: (علي بن عبد الله) قال الجَيّانيّ: وهذا ضعيف عندي (7).--------------------------------------------
(1) «صحيح مسلم» (2246) كتاب: الألفاظ من الأدب وغيرها، باب النهي عن سب الدهر.
(2) «تقييد المهمل» 736 - 737.
(3) «فتح الباري» 10/ 565.
(4) 3/ 88 (2259).
(5) 6/ 136 (4841).
(6) ص: 1003.
(7) «التقييد» ص: 1003.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

قلت (الباحث): قول الجَيّانيّ هذا فيه نظر؛ فإن الحديث في الموضعين جاء عند الأصيلي غير منسوب، ولم ينسبه أبو مسعود الدمشقي في الموضعين كما ذكر الجَيّانيّ، وقال أبو نصر الكلاباذي في إسناد حديث عائشة - وهو الأول من الموضعين السابقين -: يقال: هو علي بن سلمة اللبقي (1).
وكذلك نسبه أبو ذر في روايته عن أبي إسحاق المُسْتَمْلِيّ وابن السَّكن، كما ذكر الجَيّانيّ. وكذا نسبته كريمة، كما ذكر ابن حجر (2): (علي بن عبد الله).
وكذا هو في أصل «اليُونِينيّة».
ونسبه ابنُ شَبُّويه: ابنَ المديني.
وصنيع الجَيّانيّ يرجح أنه اللبقي. وذكره الكلاباذي وابن طاهر أيضا كما أشار إلى ذلك ابن حجر، وهو الذي ثبت عند أبي ذر عند المُسْتَمْلِيّ كما نبه الجَيّانيّ وابن حجر.
قال الحافظ: وهذا يشعر بأن البُخارِيّ لم ينسبه وإنما نسبه من نسبه من الرُّواة بحسب ما ظهر له، فإن كان كذلك فالأرجح أنه ابن المديني؛ لأن العادة أن الإطلاق إنما ينصرف لمن يكون أشهر، وابن المديني أشهر من اللبقي، ومن عادة البُخارِيّ إذا أطلق الرِّواية عن علي إنما يقصد به علي بن المديني (3).
أما الموضع الثاني من حديث ابن مغفل، فقد جاء في «اليُونِينيّة»--------------------------------------------
(1) «الهداية» 2/ 530.
(2) «الفتح» 4/ 438.
(3) «فتح الباري» 4/ 438.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

منسوبًا: علي ابن عبد الله، وفي الحاشية نسبه: علي بن سلمة. ورَمَز لرِواية أبى ذر عن المُسْتَمْلِيّ وحده وكذا جاء عند الجَيّانيّ ولم ينسبه أبو نصر.
قال ابن حجر: علي بن عبد الله المديني، كذا للأكثر (1).
ومن الأوهام التي جاءت في رِواية ابن السَّكن: ما جاء في كتاب الأدب، باب منه (2) قال البُخارِيّ: وحدثني محمد بن زياد، نا محمد بن جعفر، نا عبد الله بن سعيد .. إلخ.
كذا في كل الروايات كما جاء عند اليُونِينِيّ وعند الجَيّانيّ.
وفي رِواية عن ابن السَّكن: حَدَّثَنا محمد بن بشار، نا محمد بن جعفر وهو وهم كما نص عليه الجَيّانيّ (3).
قال أبو نصر في «الهداية» (4): هو محمد بن زياد بن عبيدالله بن الربيع بن زياد، ليس له في «الجامع» غير هذا الحديث. اهـ.
وقال أبو أحمد بن عدي في «أسامي من روى عنهم البُخارِيّ» (5): هو محمد ابن زياد الزيادي بصرى. اهـ.
ومن هذه الأوهام التي جاءت في رِواية ابن السَّكن تصحيف اسم (همام) إلى (هشام) في حديث أنس في كتاب اللباس، باب قبالان في نعل (6).
قال البُخارِيّ: حَدَّثَنا حجاج بن منهال، حَدَّثَنا همام، عن قتادة، حَدَّثَنا--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 8/ 587.
(2) 8/ 28 (6113).
(3) «تقييد المهمل» 3/ 1014.
(4) 2/ 648.
(5) ص: 156.
(6) 7/ 154 (5857).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

أنس .. الحديث.
كذا الإسناد عند جمهور الرُّواة كما عند اليونينى وكما جاء عند الجَيّانيّ وغيره وذكر الجَيّانيّ في «التقييد» (1) أن في نسخة أبي محمد بن أسد عن ابن السَّكن: هشام، عن قتادة. فذكر هشامًا بدل همام وليس بشيء. اهـ.
ومن هذه الأوهام سقوط شيخ البُخارِيّ في بعض الأحاديث التي ثبت ذكرها عند باقي الرُّواة، انظر لذلك مثالًا: سقوط شيخ البُخارِيّ محمد هكذا مهملًا وذلك في مواضع، كما ذكر الجَيّانيّ ذلك في «تقييد المهمل» (2).
5 - أهمية هذه الرِّواية في التراجم التي وضعها البُخارِيّ.
لم تقتصر أهمية هذه الرِّواية في حل الإشكالات في الأحاديث فقط، بل كان لها أثر في تراجم الأبواب، فقد جاء في كتاب البيوع، باب: ما قيل في اللحام والجزار (3)، وقبله باب: بيع الخلط من التمر، وبعده باب: ما يمحق الكذب والكتمان في البيع. كذا عند جمهور الرُّواة، وفي رِواية ابن السَّكن وقعت بعد خمسة أبواب كما نص عليه ابن حجر في «الفتح» قائلًا: كذا وقعت هذه الترجمة هنا، وفي رِواية ابن السَّكن بعد خمسة أبواب، وهو أليق؛ لتتوالى تراجم الصناعات (4) اهـ.
قلت (الباحث): فقد جاء في هذا الموضع الذي أشار إليه ابن حجر قبله باب: ما قيل في الصواغ، ثم ذكر بعده بابًا: في ذكر القين والحداد، ثم بابًا: في الخياط ثم النساج.--------------------------------------------
(1) 2/ 730
(2) «تقييد المهمل» ص: 1038، 1039، 1043، 1048.
(3) 3/ 60 (2081).
(4) «الفتح» 4/ 34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

‌‌المبحث الثاني
رِواية أبي زيد المَرْوَزيّ (371) هـ
اسمه ونسبه (1):
هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد، أبو زيد، المَرْوَزيّ، الفاشاني، الإمام المفتي القدوة الزاهد، شيخ الشافعية، راوي «الصحيح» عن الفَرَبْريّ.
والمَرْوَزيّ نسبة إلى مرو، والفاشاني نسبة إلى فاشان - بفاء مفتوحة ثم ألف ثم شين معجمة ثم ألف ثم نون - وهي إحدى قرى مرو.
قال عن نفسه: ولدت سنة إحدى وثلاثمائة.
شيوخه: حدث ببغداد وبنيسابور ودمشق ومكة عن:
محمد بن يوسف الفَرَبْريّ، وعمر بن عَلَّك المَرْوَزيّ، ومحمد بن عبد الله السَّعْدي، وأبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغولي، وأحمد بن محمد المُنْكدري وأخذ الفقه عن أبي إسحاق المَرْوَزيّ.
تلاميذه: أكثر الفقيه أبو زيد المَرْوَزيّ الترحال؛ فسمع منه الكثيرُ من العلماء ببغداد ونيسابور ودمشق ومكة.
وممن اشتهر برِواية «الصحيح» عنه: عبد الله بن إبراهيم الأصيلي (392) هـ - وهو من أجلّ الرُّواة عنه - وأبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري القابسي (403) هـ، والحافظ أبو نعيم الأصبهاني (430) هـ،--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «تاريخ بغداد» 1/ 314، و «الأنساب» 10/ 133 - 134، و «التقييد» ص: 51 (25)، و «اللباب في تهذيب الأنساب» 2/ 407، و «وفيات الأعيان» 4/ 208 (581)، و «تاريخ الإسلام» 26/ 503 - 505، و «سير أعلام النبلاء» 16/ 313 - 315 (221)، و «الوافي بالوفيات» 2/ 71 (375)، و «الطبقات الكبرى» للسبكي 3/ 71 - 77 (110) وغير ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

وعبدوس الطُليطلي (390) هـ، وغيرهم (1).
وحدث عنه الإمام أبو عبد الله الحاكِم (405) هـ وترجم له في «تاريخ نيسابور»، والإمام أبو الحسن الدارقطني (385) هـ، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو بكر البرقاني، ومحمد بن أحمد المحاملي البغدادي، وعلي بن السمسار، وغيرهم.
ثناء العلماء عليه:
لقد كان الفقيه أبو زيد المَرْوَزيّ أحد الأئمة الأعلام وأحد شيوخ الإسلام، كان وحيد زمانه، وفريد عصره وأوانه، حافظًا للمذهب الشافعي، إمامًا فيه، مشهورًا بالزهد والورع إلى جانب ما حباه الله به من روايته لـ «صحيح البُخارِيّ».
قال الحاكِم: كان أحد أئمة المسلمين، ومن أحفظ الناس للمذهب، وأحسنهم نظرًا وأزهدهم في الدنيا، سمعت أبا بكر البزاز يقول: عادلت الفقيه أبا زيد من نيسابور إلى مكة فما أعلم أن الملائكة كتبت عليه خطيئة (2).
وقال الخطيب: وكان أحد أئمة المسلمين، حافظًا لمذهب الشافعي، حسن النظر، مشهورًا بالزهد والورع، ورد بغداد وحدث بها فسُمع منه .. وخرج أبو زيد إلى مكة فجاور بها وحدث هناك بكتاب «صحيح البُخارِيّ» عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ، وأبو زيد أجلّ من روى ذلك الكتاب (3).
وقال فيه الذَّهَبِيّ: الشيخ الإمام المفتي القدوة الزاهد شيخ الشافعية (4).--------------------------------------------
(1) وينظر ذلك في شجرة الإسناد الخاصة به.
(2) «سير أعلام النبلاء» 16/ 313.
(3) «تاريخ بغداد» 1/ 314.
(4) «سير أعلام النبلاء» 16/ 313.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

وقال فيه تاج الدين السبكي (771) هـ، قال: وكان ممن أجمع الناس على زهده، وورعه، وكثرة علمه، وجلالته في العلم والدين (1) اهـ.
وأقوال العلماء فيه كثيرة، وما ذكرته فيه كفاية لبيان مكانة الرجل.
وكان - رحمه الله تعالى - كثير الترحال، وجاور بمكة سبعة أعوام، وكان فقيرًا يقاسي البرد، مع قسوته في تلك البلاد، فإذا قيل له في ذلك، قال: بي علة تمنعنى من لبس المحشو. أي: الجُبة، ويقصد بالعلة الفقر، وكان لا يشتهي أن يُطلع أحدًا على باطن حاله، ثم أقبلت عليه الدنيا في آخر عمره، وقد أسن وتساقطت أسنانه، فكان لا يتمكن من المضغ وبطلت منه حاسة الجماع، فكان يقول مخاطبًا للنعمة: لا بارك الله فيك! أقبلت حين لا ناب ولا نصاب (2).
وأبو زيد المَرْوَزيّ رحمه الله يعرف بصاحب الرؤيتين؛ لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مرتين:
أما الرؤيا الأولى: فرواها الذَّهَبِيّ بإسناده إلى أبي سهل محمد بن أحمد المَرْوَزيّ يقول: كنت نائمًا بين الركن والمقام، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا أبا زيد إلى متى تدرس كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي؟ فقلت: يا رسول الله، وما كتابك؟ فقال: جامع محمد بن إسماعيل البُخارِيّ (3).
وقد تكون هذه الرؤية هي التي جعلته يصرف عنايته إلى سماع «الصحيح» والعناية به.--------------------------------------------
(1) «طبقات الشافعية الكبرى» 3/ 71 - 77 (110).
(2) ينظر «وفيات الأعيان» 4/ 208 (581)، و «سير أعلام النبلاء» 16/ 313 - 314، و «تاريخ دمشق» 51/ 67.
(3) «سير أعلام النبلاء» 16/ 314 - 315، «تاريخ الإسلام» 26/ 504.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

وأما الرؤيا الثانية: قال الحاكِم: سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد الفقيه يقول: سمعت أبا زيد المَرْوَزيّ يقول: لما عزمت على الرجوع إلى خراسان من مكة، تقسَّم قلبي بذلك، وكنت أقول: متى يمكنني هذا، والمسافة بعيدة، والمشقة لا أحتملها، وقد طعنت في السن! فرأيت في المنام كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في صحن المسجد الحرام، وعن يمينه شاب، فقلت: يا رسول الله، قد عزمت على الرجوع إلى خراسان، والمسافة بعيدة، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشاب، وقال: يا روح الله اصحبه إلى وطنه.
قال أبو زيد: فأريت أنه جبريل عليه السلام، فانصرفت إلى مرو، ولم أحس بشيء من مشقة السفر هذا أو نحوه. [قال الحاكم:] فإني لم أراجع المكتوب عندي من لفظ أبي الحسن (1). اهـ.
وفاته: توفي بمرو في يوم الخميس ثالث عشر رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، فرحمه الله رحمة واسعة.--------------------------------------------
(1) نقلًا عن «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي 3/ 73، وينظر «تاريخ دمشق» 51/ 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

روايته لـ «الصحيح»
روى أبو زيد المَرْوَزيّ (371) هـ «صحيح البُخارِيّ»، عن الفَرَبْريّ (320) هـ، عن البُخارِيّ رحمهم الله تعالى.
واشتهرت رِواية أبي زيد حتى اعتبرها كثير من العلماء أنها أجلّ رِوايات «الصحيح» نظرًا لجلالة أبي زيد ومكانته بين العلماء، فقد سبق بيان ثناء العلماء عليه وكثرة أتباعه من العلماء؛ حتى أن كبار العلماء في عصره قد رووا عنه وسمعوا منه، ومنهم: أبو عبد الله الحاكِم (405) هـ، وأبو الحسن الدارقطني (385) هـ، وأبو نعيم الأصبهاني (430) هـ وغيرهم.
فهذا الحاكِم والخطيب وعبد الكريم السَّمْعاني وابن الأثير كلهم يقولون: حدث أبو زيد ببغداد، ثم جاور بمكة، وحدث هناك بـ «الصحيح» وهو أجلّ من رواه.
وكان سماع أبي زيد المَرْوَزيّ مبكرًا جدًّا، حيث رُوي عن أبي محمد الأصيلي (392) هـ أنه قال: سألت أبا زيد المَرْوَزيّ عن مولده، فقال: ولدت سنة إحدى وثلاثمائة.
فقلت له: في أي سنة لقيت الفَرَبْريّ؟ فقال: في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة (1).
وعلى ذلك فيكون سماعه لـ «الصحيح» من الفَرَبْريّ وعنده تسع عشرة سنة، فإذا علمنا أنه شاخ وعمَّر حتى جاوز السبعين تبين لنا علو إسناد المَرْوَزيّ عن غيره، حيث توفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة؛ ولذلك يقول السَّمْعاني (2): وما دام بمرو من الأحياء ما كان يُقْرا على غيره؛ لفضله--------------------------------------------
(1) «تقييد المهمل» 1/ 63.
(2) «الأنساب» 10/ 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

وعلمه وإتقانه. اهـ
ومع أن أبا زيد المَرْوَزيّ شاخ وكبر واشتهر بالعلم والفقه والحديث، وحدث بـ «الصحيح» في مكة وبغداد وغيرهما من بلاد المشرق، إضافة إلى أنه أَجَلُّ من روى «الصحيح» عن الفَرَبْريّ؛ إلا أن الرِّواية عنه لم تشتهر إلا من خلال الرُّواة المغاربة كأبي محمد عبد الله بن إبراهيم الأصيلي (392) هـ، وأبي الحسن علي بن محمد القابسي (403) هـ.
ولذلك نجد تاج الدين السبكي (771) هـ (1) يقول _بعد أن نقل قول الحاكِم والخطيب: أبو زيد أجل من روى الكتاب. يقول: وعجبت من إغفال الحاكِم سماع «صحيح البُخارِيّ» منه إن كان أغفله، ثم عجبت من إغفال الناس أخذه عن الحاكِم إن كان لم يغفله. اهـ
قلت (الباحث): وإذا كانت رِواية أبي زيد اشتهرت عند المغاربة؛ إلا أنها عرفت كذلك عند المشارقة، كما هو واضح من رِواية أبي نعيم الأصبهاني، وغير واحد منهم ممن نقل ابن عساكر أن لهم رِواية عن أبي زيد، كما هو موضح في جدول الإسناد الخاص بأبي زيد المَرْوَزيّ.--------------------------------------------
(1) «طبقات الشافعية» 3/ 71 - 77.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

الرُّواة عن أبي زيد
بالتتبع والاستقراء لتراجم العلماء استطعت الوقوف على بعض الرُّواة عن أبي زيد المَرْوَزيّ، وها هي أسماؤهم مع بعض ما وقفت عليه من نقول تتعلق بهذا الشأن.
الراوي الأول: هو الحافظ الثبت العلامة عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي وسيأتي الحديث عن روايته في أشهر الروايات.
الراوي الثاني: أبو الحسن القابسي (403) هـ (1).
هو الإمام الحافظ الفقيه العلامة عالم المغرب أبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافري القيرواني القابسي المالكي.
والقابسي نسبة إلى قابس، وهي مدينة بإفريقية بين الإسكندرية والقيروان. كانت ولادته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
حج وسمع من حمزة بن محمد الكناني الحافظ وأبي زيد المَرْوَزيّ وابن مسرور الدباغ بإفريقية.
كان عارفًا بالعلل والرجال والفقه والأصول والأحكام، مصنفًا، يقظًا دينًا تقيًا، وكان ضريرًا، وهو من أصح العلماء كتبًا، كتب له ثقات أصحابه، وضَبط له بمكة «صحيح البُخارِيّ» وحرره وأتقنه رفيقه الإمام أبو محمد الأصيلي، وكان ذلك سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة كما ذكر الجَيّانيّ (2).
وممن أخذ عنه: أبو عمران الفاسي، وأبو القاسم الأطرابلسي، وغيرهما.--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته «وفيات الأعيان» 3/ 230 - 322، «تذكرة الحفاظ» 3/ 1079 - 1080، و «سير أعلام النبلاء» 17/ 158 - 161 (99) وغيرهم.
(2) «تقييد المهمل» 1/ 63.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

ألف كتبًا كثيرة منها كتاب «الممهد» في الفقه، و «أحكام الديانات» وغير ذلك.
توفي في ربيع الآخر بمدينة القيروان سنة ثلاث وأربعمائة.
وعرفت روايته في بلاد المغرب وشمال إفريقية، وممن وقفت على رِوايتهم عنه:
1 - أبو القاسم حاتم بن محمد بن عبد الرحمن بن الطرابلسي أو الإطرابلسي.
ومن طريقه اتصلت رِواية القابسي إلى أبي علي الجَيّانيّ (498) هـ ومن طريق أبي علي إلى عبد الحق بن عطية (541) هـ (1) وإلى ابن حجر العسقلاني (852) هـ وعن ابن حجر إلى القَسْطَلّانِيّ (923) هـ كما في مقدمتي شرحيهما.
2 - أبو عمران موسى بن عيسى بن حاج الفاسي الغُفْجُومي (430) هـ.
وروى عن الأصيلي أيضًا، ومن طريقه اتصلت رِواية القابسي بالقاضي عِياض (544) هـ (2).
3 - المهلب بن أبي صفرة (435) هـ، ومن طريقه رواه القاضي عِياض (544) هـ (3).
4 - أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الحضرمي المالكي اللبيدي المتوفى سنة أربعين وأربعمائة (4) ومن طريقه إلى القاضي عِياض (544) هـ (5).--------------------------------------------
(1) «الفهرست» ص: 46 - 47.
(2) «مشارق الأنوار» 1/ 37 - 38.
(3) «مشارق الأنوار» 1/ 37 - 38.
(4) «السير» 17/ 623 - 624.
(5) «مشارق الأنوار» 1/ 37 - 38

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

الراوي الثالث: أبو نعيم الأصبهاني (430) هـ:
اسمه ونسبه (1): هو أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى ابن مهران المهراني الأصبهاني.
ولد أبو نعيم في مشرق أيام رجب عام ست وثلاثين وثلاثمائة.
وذكر الحافظ الذَّهَبِيّ أن العلماء قد أجازوا له وعمره ست سنوات، فأجاز له من واسط: المعمر عبد الله بن عمر بن شوذب، ومن نيسابور شيخها أبو العباس الأصم، ومن الشام شيخها خيثمة بن سليمان الأطرابلسي ومن بغداد جعفر الخُلْدي (2) وغيرهم كثير كلهم من أكابر العلماء ورءوس العلم.
شيوخه: بدأ أبو نعيم طلب العلم في سن مبكرة حتى أجيز في سن السادسة من عمره، بالإضافة إلى رغبته الشديدة في لقاء العلماء حتى تهيأ له ما لم يتهيأ لغيره.
قال الذَّهَبِيّ: وتهيأ له من لُقيا الكبار ما لم يقع لحافظ (3).
وقد تفرد بالسماع والإجازة من علماء، وممن سمع منهم أبو نعيم مسند أصبهان المعمّر أبو محمد بن فارس وأبو أحمد العسال، وأحمد بن محمد القصار، وأبو بكر الآجري، وأبو أحمد الحاكِم وغيرهم.
تلاميذه:
أخذ عن أبي نعيم جمع كبير من العلماء ممن أصبح لهم شأن كبير--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في «وفيات الأعيان» لابن حلكان 1/ 91، «سير أعلام النبلاء» 17/ 453، «تذكرة الحفاظ» 3/ 1092 (993)، «طبقات الشافعية» للسبكي 4/ 18 - 25 (253)، «النجوم الزاهرة» 5/ 30، «شذرات الذهب» 3/ 245 وغيرها.
(2) «تذكرة الحفاظ» 3/ 1092.
(3) «تذكرة الحفاظ» 3/ 1093.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

منهم: الحافظ الخطيب البغدادي، وأبو صالح المؤذن، وأبو بكر بن إبراهيم العطار وغيرهم.
أقوال العلماء فيه:
اجتمعت لأبي نعيم أسباب كثيرة جعلته ينال مكانة عظيمة بين أقرانه، قال ابن خلكان في «وفيات الأعيان»: كان أبو نعيم من أعلام المحدثين وأكابر الحفاظ الثقات.
أما الحافظ الذَّهَبِيّ فقد أطلق عليه محدث العصر فقال: أبو نعيم الحافظ الكبير، محدث العصر .. رحلت الحفاظ إلى بابه؛ لعلمه وحفظه وعلو أسانيده.
ويقول الخطيب البغدادي: لم أر أحدًا أطلق عليه اسم الحافظ غير أبي نعيم، وأبي حازم العبدري.
ومما يدل على مكانة الرجل العلمية أن له مؤلفات وتصانيف كثيرة عظيمة النفع منها: «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء»، «دلائل النبوة»، و «ذكر أخبار أصبهان»، و «طبقات المحدثين»، و «معرفة الصحابة»، و «المستخرج على البُخارِيّ»، و «المستخرج على مسلم» .. وغير ذلك.
وفاته: امتدت حياة أبي نعيم الأصبهاني أربعة وتسعين عامًا حتى وافته منيته يوم الاثنين الحادي والعشرين من محرم سنة ثلاثين وأربعمائة، وقيل: في صفر، وقيل: تسع وعشرون وأربعمائة.
ورِواية أبي نعيم الأصبهاني رواها عنه:
أبو علي الحسن بن أحمد الحداد، مسند عصره، وشيخ أصبهان في القراءات والحديث، المتوفى سنة خمس عشرة وخمسمائة وقد قارب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)

المائة (1).
ومن طريق أبي علي الحداد هذا اتصلت رِواية أبي نعيم الأصبهاني عن أبي زيد المَرْوَزيّ إلى:
ابن حجر العسقلاني كما جاء في «مقدمة الفتح».
كما اتصلت إلى القَسْطَلّانِيّ في «إرشاد الساري» كما جاء في «مقدمته» (2).
ولقد وقفت على رواة آخرين ذكرت روايتهم عن أبي زيد ل «الصحيح»، ومنهم:
1 - الحسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبد الله، مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بالعمري.
روى عن أبي زيد محمد بن أحمد المَرْوَزيّ الفقيه عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ عن البُخارِيّ كتاب «الصحيح».
كان يسكن في جوار أبي حامد الإسفراييني بقطيعة الربيع (3).
2 - أبو الحسين، عبد الوهاب بن جعفر بن علي، الدمشقي، ابن الميداني
روى عن: أبي علي بن هارون، وأحمد بن محمد بن عمارة، وأبي--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في «سير أعلام النبلاء» 19/ 303 - 307، و «شذرات الذهب» 4/ 47.
(2) 1/ 155 - 158.
(3) «تاريخ بغداد» 8/ 12 (4050).
وقطيعة الربيع هي بالكرخ من بلاد العراق وهي منسوب إلى الربيع بن يونس صاحب المنصور ومولاه.
انظر: «معجم البلدان» 4/ 377.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)

عبد الله بن مروان، والحسين بن أحمد بن أبي ثابت، وأبي بكر بن أبي دجانة، وأبي عمر بن فضالة وخلق بعدهم وعني بالرِّواية والإكثار.
روى عنه: أبو علي الأهوازي، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وأحمد بن قبيس المالكي، وطائفة.
قال الكتاني: ذكر أنه كتب بمائة رطل حبر، احترقت كتبه وجددها ثم قال: كان فيه تساهل، واتهم في ابن هارون.
توفي في جمادى الأولى سنة ثماني عشرة وأربعمائة عن ثمانين سنة، وذكر ابن عساكر في ترجمته لأبي زيد المَرْوَزيّ فيمن روى عنه «صحيح البُخارِيّ» عبد الوهاب الميداني (1).
3 - عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن يوسف، أبو محمد بن شماس الهمداني الدمشقي حدث بـ «صحيح البُخارِيّ» عن أبي زيد المَرْوَزيّ.
وحدث عن علي بن يعقوب بن أبي العقب، والحسين بن أحمد بن أبي ثابت.
روى عنه: علي بن الخضر، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد بن شجاع، وجماعة.
قال الكتاني: سمّعه أبوه الحديث، ولم يكن الحديث من شأنه.
توفي أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن أحمد بن شماس يوم السبت مستهل شهر رمضان سنة تسع عشرة وأربعمائة.
سمُّعه والدُه شيئًا كثيرًا حدث بكتاب «الجامع الصحيح» للبخاري عن أبي زيد، وحدث عن علي بن يعقوب بن أبي العقب وغيره، وكان سماعه صحيحًا غير أن الحديث لم يكن من صنعته، وذكر أبو بكر محمد بن علي--------------------------------------------
(1) ينظر: «سير أعلام النبلاء» 17/ 499، «تاريخ دمشق» 51/ 67.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)

بن موسى الجداد أنه مات سنة ثماني عشرة، والله أعلم. وذكر أبو علي الأهوازي أنه مات في شعبان سنة عشرين وأربعمائة ودفن بباب (1) الصغير.
4 - الشيخ الجليل، المسند العالم، أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين، ابن السمسار الدمشقي.
حدث عن أبي زيد المَرْوَزيّ وروى عنه «الصحيح»، كما حدث عن أبيه وأخيه المحدث أبي العباس موسى، وأخيه الآخر أحمد، وأبي عمر بن فضالة، والدارقطني، وروى عن خلقٍ كثير، وكان مسند أهل الشام في زمانه.
روى عنه: عبد العزيز الكتاني، وأبو نصر بن طلاب، وأبو القاسم المصيصي، والحسن بن أحمد بن أبي الحديد، والفقيه نصر بن إبراهيم، وسعد بن علي الزنجاني، وآخرون.
قال الكتاني: كان فيه تشيع وتساهل.
وقال أبو الوليد الباجي: فيه تشيع يفضي به إلى الرفض، وهو قليل المعرفة، في أصوله سقم.
قال الذَّهَبِيّ: ولعل تشيعه كان تقية لا سجية، فإنه من بيت الحديث، ولكن غلت الشام في زمانه بالرفض، بل ومصر والمغرب بالدولة العبيدية، بل والعراق وبعض العجم بالدولة البويهية، واشتد البلاء دهرًا، وشمخت الغلاة بأنفها (2).
ولقد وقفت على بعض الأحادث من روايته عن أبي زيد المروزي،--------------------------------------------
(1) «تاريخ دمشق» 37/ 202، و «تاريخ الإسلام» 28/ 465.
(2) ينظر ترجمته في «ميزان الاعتدال» 4/ 78 (5953)، و «المغني في الضعفاء» 2/ 456، و «لسان الميزان» 5/ 105 (5987)، و «شذرات الذهب» 3/ 252، و «سير أعلام النبلاء» 17/ 506، و «معجم البلدان» 2/ 273.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)

رواها عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة المعروف بالقضاعي (454) هـ، وذلك في كتابه «مسند الشهاب» (1).
5 - عبدوس بن محمد بن عبدوس، أبو الفرج الطليطلي، سمع ببلده من تمام ابن عبد الله، ورحل مرتين، فسمع من الآجري، وأبي العباس الكندي، وحمزة بن محمد الكتاني، وأبي زيد المَرْوَزيّ.
وكان زاهدًا، ورعًا، فقيرًا، متقللًا، سمع منه الناس كثيرًا، وكان ثقة، حسن الضبط. توفي في ذي القعدة سنة 390 هـ (2).--------------------------------------------
(1) 1/ 36 (2)، 41 (10)، 61 (43)، 63 (49)، 70 (61)، 98 (110)، وغير ذلك كثير يتناوب الخمسين موضعًا وهي تصلح للمقارنة بين هذه الرواية وغيرها من الروايات.
(2) «تاريخ الإسلام» 27/ 201.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)

وصف القطعة الموجودة من نسخة أبي زيد
لم يصل من رواية أبي زيد - فيما وقفت عليه - إلا عدة ورقات من مجموعة منجانا، وكتاب «النصيح» للمهلب بن أبي صفرة الذي روى «صحيح البخاري» فيه عن شيخه أبي محمد الأصيلي عن أبي زيد، وجعل هذه الرواية عمدته، وعضدها بروايته عن القابسي عن أبي زيد، وعن أبي ذر عن شيوخه الثلاثة.
وهذه النسخة وقف عليها الدكتور فارس السلوم وكتب عنها وصفًا استفدت منه في وصف هذه النسخة.
هذه النسخة - نسخة أبي زيد - الموجود منها اثنتان وخمسون ورقة، ثبت في الورقة الأولى ما صورته:
الجزء الثاني من «الجامع الصحيح المسند، من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه» تصنيف أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
وهذا الجزء الذي بين أيدينا يبدأ بكتاب الزكاة، ثم كتاب الصوم، ونبه المصعولي في هامش كتاب الصوم إلى أن نسخة أبي الوقت تخالف نسخة أبي زيد في الترتيب، وأن كتاب الحج متقدم فيها.
وفي كتاب الصوم سقط كبير من النسخة، ففي آخر اللوحة الأولى من ورقة (45): باب الصوم من آخر الشهر، ثم ساق إسناد حديث عمران بن الحصين.
وفي اللوحة التي تليها: باب من أين يدخل مكة، وهذا من كتاب الحج.
وآخر النسخة: باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف.
وقد بدأ الناسخ أول الجزء بالتصريح بالسماع من أبي زيد، وكذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)

أوائل الكتب، وهذا ما أعلمنا بنسب النسخة وإسنادها وقدمها.
قال أول الجزء: أخبرنا أبو زيد محمد بن أحمد قال: حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرنا البخاري.
ثم يبدأ في أول إسناد كل حديث بقوله: أخبرنا البخاري قال .. ولم يتضح من هو كاتب النسخة، ولا يوجد في النسخة ما يدل عليه، إلا أنه متقن للغاية، فقد قابلها وراجعها، كما تدل على ذلك التصحيحات على هامش النسخة، والعلامات الدالة على بلوغ المقابلة.
ولم يعرف تاريخ نسخها إلا أن السماعات والأسانيد المثبتة على طرة النسخة، والتملكات في أولها قد دلت على الحقبة التي تلي كتابتها، وبشكل عام فإن الخط أشبه ما يكون بخطوط القرن الرابع، والله تعالى أعلم.
قال فارس السلوم: وأما ما ورد في دراسة منجانا وتبعه سزكين وغيره من تحديد تاريخ كتابتها سنة (370) هـ فهذا لم يوجد على النسخة ما يدل عليه، وقد استنتجه منجانا استنتاجًا، كما يظهر من دراسته ولم يجده نصًا، حيث جعله قبل تاريخ وفاة أبي زيد بسنة واحدة، فإن أبا زيد توفي سنة (371) هـ، فافترض أن النسخة مكتوبة في زمانه لأجل التصريح باسمه فيها فجعله قبيل وفاته بسنة.
وقدم الخط، وسوق الإسناد من أبي زيد يدل على هذا التاريخ، وعلى أن النسخة كتبت في حياة أبي زيد، أو على الأقل في حياة راوٍ عن أبي زيد، والأول أرجح؛ لأن النسخة لو كانت لراوٍ عنه لصرح باسمه، مع أنه لا يمكننا الجزم بشيء؛ لأن الكتاب ناقص، فربما كان في الأوراق الساقطة ما يحدد تاريخ النسخ، واسم الناسخ والراوي.
وأقدم سماع على النسخة مقروء، مؤرخ في رمضان من عام (464) هـ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)