Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أي بعد وفاة أبي زيد بنحو (94) سنة.
السماعات:
على النسخة سماعات عدة، بعضها على الصفحة الأولى وبعضها في تضاعيف الكتاب.
ومن هذه السماعات:
السماع الأول: وهو قديم جدًّا، مكتوب أسفل العنوان مباشرة، وصورته هكذا:
سمع مني هذا الجزء من أوله إلى آخره - بقراءة الشيخ أبي الحجاج (اسمه واسم أبيه غير واضحين) المصري -: أبو الفتوح ناصر بن موهوب، والفقيه أبو محمد عبد الباقي بن الحسين بن مسافر، وأبو محمد عبد الغني بن عبد الرحمن القرطبي، وعبد السلام بن محمد (…)، وأحمد بن إبراهيم بن الفرات، وأبو الأشبال بن علي الأنماطي، والسري بن حسن بن علي العباسي، وأبو البركات حسن بن علي الأنماطي، وأبو الوفاء عبد الكريم بن علي بن عبيدالله، وعلي بن بركات الأنماطي، وعبد العزيز بن علي بن عطية الصواف، وأبو الحسن علي بن (…) العراقي وابنه، والله عليه وحده (…)، وكتب (…) في رجب سنة ثلاث.
هكذا طمس اسم الشيخ المسمع وتاريخ السماع.
وتحت هذا السماع سماع آخر لكن بخط مغاير، صورته هكذا:
سمع مني أبو محمد عبد الله بن (…) بن شجاع، وكتابه هذا ممسك به إلى آخره. كتابي الذي سمعته على الشيخ أبي حفص عمر بن الحسن الهوزني بقراءة ولدي مروان، في أصل نسختي، وذلك بثغر الإسكندرية حماه الله (…) في شهر رمضان سنة أربع وستين وأربعمائة.
وهذا السماع على الشيخ هو بعد استشهاد الهوزني بأربع سنين؛ فإن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)

الهوزني ولد سنة (392) هـ، وقتل سنة (460) هـ، وكانت رحلته إلى المشرق من الأندلس سنة (444) هـ، وصورة السماع تثبت أن النسخة قرئت على الهوزني، والله أعلم.
والهوزني روى عن أبي عبد الله الباجي ومحمد بن عبد الرحمن العواد وطبقته (1).
وفوق العنوان إلى اليسار سماعٌ مختصرٌ صورته هكذا:
قرأت جميعه على (منتخبه أو شيخه) وكتب الفقير إلى ربه: جبريل بن جميل الحنفي، بتاريخ ذي الحجة سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
وجبريل علم مشهور وهو ابن جميل أبو الأمانة القيسي المصري، سمع من عثمان بن فرج، وعلي بن هبة الله الكاملي، وأبي طاهر السلفي، وغيرهم، توفي سنة (600) هـ مرجعه من الحج، أي أنه تملك النسخة قبل وفاته بخمسة وعشرين سنة (2).
ثم سماع أسفل منه غير مؤرخ، صورته:
سمع جميعه وما قبله أبو الفضل بن الصقلي الحنفي العثماني.
ثم سماع أسفل منه على شاكلته، صورته:
مسموع عبد الحق بن هبة الله بن طاهر بن حمزة القضاعي، وأوله إلى الجزء (لعله) قبله غفر الله له ولوالديه:
وإلى يمين الصفحة سماع آخر على هذا المنوال، صورته: سمعه وما قبله عبد العزيز بن صالح بن حمزة الحنفي:--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: «الصلة» 2/ 402 (865)، و «تاريخ الإسلام» 30/ 488 - 489 (264)
(2) ينظر ترجمته في: «التكملة لوفيات النقلة» 2/ 50 (850)، و «تاريخ الإسلام» 42/ 431 - 432.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)

وفي تضاعيف الكتاب سماعات مؤرخة على شيخ واحد صورتها هكذا:
سمعت على القاضي الأجل تاج الدين، محمد بن عثمان بن عمر، البُلبيسي، التاجر، من أول كتاب الصوم إلى هنا، فسمع بقراءتي (…) الفقيه الإمام جمال الدين، حمزة بن عمر بن أحمد، الهكاري، بسماعه من العز الحراني، بسماعه من ابن البيع بسنده، وأجاز لنا، وصح ذلك ثالث شهر رجب الفرد سنة خمس وأربعين وسبعمائة.
وكتب أحمد بن عبد الرحيم بن المتيحي.
وعلى يمينه سماع بخط دقيق، صورته:
بلغت قراءته من أول كتاب: الصوم إلى باب: الصوم في السفر على القاضي تاج الدين المذكور (…) بسماعه لجميع الكتاب من العز الحراني بسماعه من ابن البيع بسماعه من أبي الوقت فسمع ذلك .. محمد بن إبراهيم بن عرفات، وولد ولده ناصر الدين بن محمد (…) ونوار بنت علي بن شمس الدين (…) والشيخ شمس الدين محمد بن بدر الدين (…) وصح ذلك بمنزل المسمع بالثغر بقراءة كاتب الحروف أحمد بن عبد الرحيم بن المتيحي في شهر ربيع الأول سنة (.. .) وأربعين وسبعمائة، والحمد لله حق حمده وصلى الله على سيدنا محمد (…)
ثم في ورقة أخرى سماع على الشيخ نفسه، صورته:
بلغت قراءة من أول كتاب: الصوم على الشيخ الجليل الرئيس تاج الدين محمد ابن عثمان بن عمر البلبيسي التاجر، بسماعه من العز الحراني، أنبا ابن البيع، أنبا أبو الوقت، بسنده (لعله) فسمعه الشيخ المحدث الفقيه العدل شهاب (..) أبو العباس أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن المتيحي، وصح في سابع عشر رمضان سنة أربع وأربعين وسبعمائة، بمنزل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)

المسمع بثغر الإسكندرية، وأجاز لنا وكتب عبد الله بن محمد بن إبراهيم الوالي والحمد لله وحده.
والشيخ المسمع تاج الدين محمد بن عثمان بن عمر بن كامل، البلبيسي، توفي في الطاعون، في ليلة الثامن والعشرين من صفر، سنة (749) هـ، وهو من أقران الإمام الذهبي والمزي والطبقة؛ فهؤلاء كلهم لهم سماع من العز الحراني.
وأما الهكاري فقد ذكره ابن رافع السلامي، في وفيات شهر رجب سنة (749) هـ، وقال: وفي يوم الخميس ثاني عشري الشهر، توفي المحدث الخير، عز الدين أبو يعلى حمزة بن عمر بن أحمد الهكاري، الدمشقي بها وصلي عليه من يومه بجامعها، ودفن بمقابر باب الصغير، سمع من: الجزري، وبنت الكمال، وجماعة، وكتب بخطه وقرأ بنفسه.
أي أنه توفي بعد الشيخ المسمع بقليل (1).
تملكات النسخة:
توجد ثلاث تملكات على الورقة الأولى وهي:
الأول، صورته: تملكه محمد بن محمد بن عبد السلام المنوفي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين.
الثاني، صورته: في نوبة الفقير محمد الشافعي ابن شرف الدين عفا الله عنه.
الثالث متأخر، صورته: تملكه محمد بن حسين (…) سنة (810) هـ
علاقة النسخة بابن دحية الكلبي:
هذه النسخة بالإضافة إلى أنها نسخة أبي زيد المروزي، فهي نسخة--------------------------------------------
(1) وينظر: «اللباب» 2/ 92 (556).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)

العلامة الحافظ ابن دحية الكلبي صاحب التصانيف المشهورة، فقد أثبت إسناده في أولها، وجاء في الورقة الأولى ما يلي:
قال ذو النسبتين العلامة ابن دحية (…) الفاطمي الحسني (…) أيده الله.
قرأت جميعه بالأندلس على جماعة من العلماء رحمهم الله منهم: (أبو بكر محمد بن خير الإشبيلي (…)، وحدثني به عن جماعة من شيوخه أقربهم إسناد الإمام أبو الإصبع عيسى بن محمد بن أبي البحر، الزهري، الشنترني، ورحلت به، وسمعته على الفقيه القاضي بأوكش بقية المحدثين بقرطبة، أبي القاسم خلف بن عبد الملك ابن بشكوال الأنصاري، قال: نا به جماعة منهم: الشيخ أبو العباس أحمد بن عبد الله القونكي يعرف بالعطار قالا: حدثتنا الحرة الفاضلة كريمة بنت أحمد الكشميهنية بالحرم الشريف قالت: سمعته على الأديب أبي الهيثم الكشميهني.
قال ذو النسبين أيده الله:
وأجازنا (به) إجازة عامة أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي، قال: نا جمال الإسلام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي قراءة عليه وأنا أسمع، ببوشنج سنة خمس وستين وأربعمائة، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حمويه السرخسي، قالا: أنبأ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أنبا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري (…)
ويلاحظ على هذا الإسناد ما يلي:
1 - الشيخ المسمع صاحب الإسناد: هو ذو النسبين أبو الخطاب عمر بن الحسن بن علي الأندلسي، ولد أبو الخطاب ابن دحية في ذي القعدة سنة سبع - أو ثمان - وأربعين وخمسمائة، وقيل: سنة (544) هـ، وقيل غير ذلك، وتوفّي في انفجار الفجر ليلة الثلاثاء، رابع عشر ربيع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

الأول، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بالقاهرة، ودفن بسفح المقطم، وهو إمام مشهور، قد حدث في رحلته بـ «صحيح البخاري»، وغيره (1).
وهذا المجلس يبدو أنه كان في مصر، لما قدمها وبنيت له دار الحديث فيها، والنسخة مكتوبة بخط أقدم من الخط الذي كتب به الإسناد، وكلا الخطين مشرقي، فالسماع في المشرق، والنسخة مكتوبة في المشرق أيضا، ولعلها كتبت في مصر، فالسماع وإن لم يكن مؤرخا إلا أنه لا شك قبل أن يصرف عن التدريس في دار الحديث.
2 - لذي النسبتين إسنادان عن كريمة، وإسنادان عن الفربري.
أما روايته عن كريمة، فقد ذكر الإسناد الأول من طريق الشنتريني شيخ شيخه، وهو عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن مؤمل بن أبي البحر الشيخ العالم المعمر، أبو الإصبع، الزهري، الشنتريني.
رحل إلى المشرق فسمع من كريمة، والحبال، وأبي معشر الطبري، وأبي الوليد الباجي، وابن دلهاث، وعدة، أخذ الناس عنه، وسكن العدوة.
قال ابن بشكوال: كتب لي القاضي أبو الفضل أنه توفي نحو سنة ثلاثين وخمسمائة، وأنه أخذ عنه.
وروى عنه أبو بكر بن خير، وقد روى ابن دحية عن ابن خير عنه، عن كريمة من «الصحيح» (2) أهـ.
والثاني: من طريق أبي العباس العطار القونكي، نسبة إلى قونكة مدينة بالأندلس.--------------------------------------------
(1) ينظر: «وفيات الأعيان» 3/ 448 - 450 (497)، و «تذكرة الحفاظ» 4/ 1420 (1136)، و «تاريخ الإسلام» 46/ 157 (191).
(2) ينظر: «الصلة» 2/ 440 - 441 (947).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

وأما عن الفربري، فطريق كريمة عن الكشميهني عنه، وطريق الداودي عن السرخسي عنه.
وهذان الإسنادان غير إسناد النسخة، فإنها نسخة أبي زيد المروزي عن الفربري.
ولأنه لم يثبت على النسخة الإسناد إلى أبي زيد، فإن ذلك قد يحتمل أن تكون هي نسخة أبي زيد نفسه، أو منسوخة من نسخته مباشرة، كما ذكر آنفا، والله أعلم بحقيقة الحال.
المقابلات والمراجعات:
ثبت في الصفحة الأولى من النسخة ما صورته:
قال محمد بن أحمد المصعولي: قابلت نسختي هذه بنسخة مقابلة بأصل عليه خط أبي الوقت، وعلمت له: (قت)، ولماسقط عنده: (س قت)، هكذا؛ ليعلم ذلك.
وكان معنا نسخة بأصل أبي ذر، فما كان فيه أيضا من الخلاف عليه: (ذ) فإنه له، وما كان عليه: (خ) فإنه له نسخة، والله الموفق.
فالمصعولي هذا قابل النسخة، وليست النسخة الأصل بخطه، بل حشاها بالمقابلة على روايتين أخريين، هما رواية أبي الوقت وأبي ذر، وخطه في النسخة مميز عن خط الأصل.
وهذه الطريقة التي اعتمدها هي طريقة العلماء في ضبط البخاري وتحقيقه.
وسأذكر في الخاتمة المنهج العلمي في تحقيق البخاري، والله الموفق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

‌‌المبحث الثالث
رِواية أبي إسحاق المُسْتَمْلِيّ (376) هـ
اسمه ونسبه (1):
هو إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن داود، أبو إسحاق المُسْتَمْلِيّ - بضم الميم وسكون السين المهملة وفتح التاء - نسبة إلى الاستملاء، وكان مستمليًا على أبي بكر عبد الله بن محمد بن علي الطرخاني الحافظ (2)، البلخي نسبة إلى بلخ، وهي مدينة خراسان العظمى، ويقال: إنها وسطى بلاد خراسان. راوي «الصحيح» عن الفَرَبْريّ عن البُخارِيّ.
لم أقف له على أخبار مفصلة.
حدث عنه: أبو ذر عبد بن أحمد، وعبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الهمداني بالأندلس، والحافظ أحمد بن محمد بن العباس البلخي. وأبو عبد الله محمد بن أحمد ابن محمد النجار الحافظ ببخارى.
كان سماعه لـ «الصحيح» من الفَرَبْريّ في سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
قال أبو الوليد الباجي: وأبو إسحاق المُسْتَمْلِيّ ثقة مشهور. (3)
وقال أبو ذر الهَرَويّ: كان من الثقات المتقنين ببلخ، طوف وسمع--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمة أبي إسحاق في:
«التقييد» لابن النقطة ص: 187 (213)، و «إفادة النصيح» 25 - 28، و «الأنساب» للسمعاني 12/ 244 (3784)، و «تاريخ الإسلام» 26/ 589، و «سير أعلام النبلاء» 16/ 492 (362)، و «مرآة الجنان» 2/ 406، و «النجوم الزاهرة» 4/ 150، و «شذرات الذهب» 3/ 86، و «هدية العارفين» 1/ 6 - 7، و «الأعلام» 1/ 28 - 29، وغيرها.
(2) «الأنساب» 12/ 244.
(3) نقله عن ابن رشيد في «إفادة النصيح».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

الكثير، وخرّج لنفسه معجمًا، توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
وقال فيه السَّمْعاني: كان عالمًا عارفًا بأحاديث أهل بلخ ومشايخهم والتواريخ، وجمع علومهم، وكان بندارًا في الحديث.
توفي سنة ست وسبعين وثلاثمائة ببلخ.
وقال فيه الذَّهَبِيّ: الإمام المحدث الرحال الصادق .. راوي «الصحيح» (1).
وقال ابن العماد: وكان ثقة صاحب حديث (2).
روايته لـ «الصحيح»
كان أبو إسحاق من الثقات المتقنين، فقد سمع «الصحيح» من الفَرَبْريّ في سن مبكرة حيث سمعه من الفَرَبْريّ في سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
قال ابن رشيد في «إفادة النصيح»: وبسندنا إلى أبي ذر قال: وكان سماعه - يعني: أبا إسحاق المُسْتَمْلِيّ - من الفَرَبْريّ في سنة أربع عشرة وثلاثمائة (3).
وقال أبو الوليد الباجي في «التعديل والتجريح»: أنا أبو ذر، ثنا أبو إسحاق المُسْتَمْلِيّ إبراهيم بن أحمد قال: انتسخت كتاب البُخارِيّ من أصله، كان عند محمد ابن يوسف الفَرَبْريّ فرأيته لم يتم بعد، وقد بقيت عليه مواضع مبيضة كثيرة، منها تراجم لم يُثبت بعدها شيئًا، ومنها أحاديث لم يترجم عليها، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض.--------------------------------------------
(1) «السير» 16/ 492.
(2) «الشذرات» 3/ 86.
(3) ص: 25.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

ومما يدل على صحة هذا القول أن رِواية أبي إسحاق المستلمي، ورِواية أبي محمد السَّرْخَسي، ورِواية أبي الهيثم الكُشْمِيهَني، ورِواية أبي زيد المَرْوَزيّ - وقد نسخوا من أصل واحد - فيها التقديم والتأخير، وإنما ذلك بحسب ما قدر كل واحد منهم في ما كان في طرة أو رقعة مضافة أنه من موضعٍ ما فأضافه إليه، ويبين ذلك أنك تجد ترجمتين أو أكثر من ذلك متصلة ليس بينهما أحاديث.
وإني أوردت هذا لما عُني به أهل بلدنا من طلب معنى يجمع بين الترجمة والحديث الذي يليها، وتكلفهم - في تعسف - التأويلَ ما لا يسوغ اهـ (1).
ويقول ابن حجر معلقًا على ذلك: وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمع بين الترجمة والحديث، وهي مواضع قليلة جدًّا ستظهر كما سيأتي إن شاء الله تعالى اهـ (2).
وقال ابن رشيد: وإنما وقع للبخاري رضي الله عنه هذا - أي ترك أماكن مبيضة من الكتاب - لما كان عليه من النفوذ في غوامض المعاني والخلوص من مبهماتها والغوص في بحارها والاقتناص لشواردها، وكان لا يرضى إلا بدرة الغائص وطيبة القانص، فكان رضي الله عنه يتأنى ويقف وقوف تخير لا تحير؛ لازدحام المعاني والألفاظ في قلبه ولسانه، فحم له الحِمام ولم تمهله الأيام اهـ (3).
وهذه الرِّواية أشهرها الإمام الحافظ أبو ذر عبد بن أحمد مع قرينيه--------------------------------------------
(1) «التعديل والتجريح» 1/ 310 - 311.
(2) «هدى الساري» ص: 8.
(3) «إفادة النصيح» ص: 26.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

أبي محمد الحَمُّوييّ وأبى الهيثم الكُشْمِيهَني.
وستأتي ترجمتهما ويأتي مزيد تفصيل لهذه الرِّواية عند الحديث عن رِواية أبي ذر الهَرَويّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

‌‌المبحث الرابع
رِواية أبي محمد الحَمُّوييّ (381) هـ
اسمه ونسبه (1):
هو عبد الله بن أحمد بن حمويه بن مردويه بن أحمد بن يوسف بن أعين السَّرْخَسي، يكنى أبا محمد، ويشتهر بالحَمُّوييّ.
قال ابن ناصر الدين بعد أن ساق نسبه (2): وجدته هكذا منسوبًا في عدة مواضع من نسختي بـ «صحيح البُخارِيّ» قرئت على الحَمُّوييّ في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وقرئت كلها في سنة ثمان وسبعين، وقبلها على أبي بكر محمد بن حَمّ، كلاهما عن الفَرَبْريّ اهـ.
واشتهر بالحَمُّوييّ نسبة إلى جده جريا على عادة أهل المشرق (3).--------------------------------------------
(1) ينظر مصادر ترجمته في: «الأنساب» 4/ 259، و «إفادة النصيح» ص: 29 - 35، و «التقييد» لابن النقطة ص: 321 (383)، و «تاريخ الإسلام» 27/ 33 - 34، و «سير أعلام النبلاء» 16/ 492 (363)، و «المشتبه» 1/ 250، و «الوافي بالوفيات» 17/ 45 (39)، و «توضيح المشتبه» 3/ 325، و «تبصير المنتبه» 2/ 515، و «النجوم الزاهرة» 4/ 161، و «شذرات الذهب» 3/ 100 وغيرها.
(2) «توضيح المشتبه» 3/ 325 - 326.
(3) قال ابن رشيد: وحَمُّويه معدول عن محمد - بلسان الفرس - وضبطها حاء مهملة مفتوحة، بعدها ميم مضمومة مشددة، بعدها واو ساكنة، بعدها أختها مفتوحة، بعدها هاء ساكنة، وقد خطه غير واحد من أعلام الأندلسيين بتاء تأنيث مفتوحة وليسوا بحجة في ذلك، والمشرقيون أعرف بأهل بلادهم، وأرى أنه يجري فيه من التعريب ما في نظائره من عمرويه ونفطويه فتفتح ميمه مشددة وتفتح واوه مخففة وتسكن ياؤه، إلا أني لم أسمع أحدًا من أشياخنا المحدثين يقوله معربًا بل يبقيه على عجمته، بيد أني بعد كتبي لهذا الرسم ألفيت في «مشارق القاضي أبي الفضل عِيَاض» رحمه الله في اسم الحموي: والعجم يقولون كل هذا بضم ما قبل الواو، مثل علُّويه وحمُّويه، والعرب بفتح الواو فنقول: علَّوَيه وحَمَّويه وسيَبَويه ونفطويه «إفادة النصيح» ص: 29، وينظر «مشارق الأنوار» 1/ 227.
وواصل ابن رشيد فقال: وقد قرأت على شيخنا المحدث الأديب الصوفي الفاضل أبي إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز بن يحيى الرعيني اللَّوْري مقيم دمشق بها حديثًا ذكر فيه أبو الحسن بن رزْقُويَه، فقال لي: النحويون يقولون: رِزْقَويه كسيبويه، والمحدثون يقولون: رزْقُويَهْ، يعني بضم القاف وواو ممدودة وأختها مفتوحه، يكرهون: وَيْه لأنهم يقولون: ويه اسم شيطان، ذكر ذلك السيوطي في «تدريب الراوي» 1/ 338 ونسب القول إلى إبراهيم النخعي.
قال ابن رشيد: قلت: وإنما عربه النحاة؛ حيث كرهوا تغيير الاسم العلم بإدغامه، وبقّاه المحدِّثون على حاله من العجمة مع أن له نظيرًا في الأعلام العربية: حَيْوَة الاسم العلم.
وقال الإمام الجهبذ أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي نصر النصري - أي: شيخ الإسلام ابن الصلاح صاحب المقدمة الشهيرة - فيما رويناه في الجملة عن غير واحد عنه، وقد ذكر - في حديث رواه - أبا عبد الله بن زيلُويه المقري قال:
وقد قيده لنا الراوي لحديثه بكسر الزاي وياء لينة، وضم اللام وسكون الواو وفتح الياء، وهو في هذا لاحق بنظائر مثل عَمرويه ونفطوية، وفيه ما فيها، فأهل العربية يقولونها بواو مفتوحة مفتوح ما قبلها ساكن ما بعدها، ومن ينحو بها نحو الفارسية يقولها بواو ساكنة مضموم ما قبلها مفتوح ما بعدها، بعدها هاء على كل قول، والتاء خطأ «إفادة النصيح» ص: 29 - 31.
ثم يقول ابن رشيد: وجرت عادة المحدثين أن يقولوا في النسب إليه: الحموي بياء خفيفة وأخرى ساكنة، ينوون به الوقف، وكان الأصل حموييًا بيائي النسب، ولو عُرب هذا الاسم التعريب القياسى لأدغم وقيل فيه: حَمَّيَّه. وكان ينسب إليه حَمَيّا بتشديد الميم وحَمَّويَّا على طريقة مَرْمِي، وقد أخطأ من قال في النسب إليه: حَموِيَّا بتخفيف الميم؛ لأن تلك نسبة إلى حَمَا وليس منها. اهـ «إفادة النصيح» ص: 31.
قلت (الباحث): ونسبه كل من ابن ناصر الدين في كتاب «توضيح المشتبه»، «التوضيح» 3/ 325، وابن حجر في «تبصير المنتبه» 2/ 515 الحَمُّوي بالتثقيل في الميم مع ضمها وبعد الواو ياء النسب.
وقال ابن ناصر الدين: ونسبه ابن نقطة على الأصل، فزاد قبل ياء النسب ياء أخرى، فقال بفتح الحاء وضم الميم وتشديدها وبعد الواو ياء مكررة. اهـ. «توضيح المشتبه» 3/ 325.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

وينسب أيضا عبد الله بن أحمد الحمويي، ويقال له السَّرْخَسي وهي نسبة إلى سَرخَس من مدن خراسان، ويقال لها سَرْخَس بفتح السين وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة وآخره سين مهملة، وسُرخس بضم السين. وكثيرًا ما ينسبه الإمام أبو الفرج ابن الجوزي (597 هـ) إلى جده الأعلى أعين، ولد الحَمُّوييّ عام ثلاثة وتسعين ومائتين. ونزل بوشنج وهراة، وكان رحل إلى بلاد ما وراء النهر.
شيوخه:
سمع عبد الله الحَمُّوييّ سنة ست عشرة وثلاثمائة من الفَرَبْريّ بفربر «صحيح البُخارِيّ»، سمع بسمرقند أبا عمر العباس بن عمر السمرقندى راوي الدارمي، أبا إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي راوي «مسند عبد بن حميد» وغيرهم.
تلاميذه:
سمع منه «صحيح البُخارِيّ» وحدث به عنه الحافظان جمال الإسلام أبو الحسن الداودي وأبو ذر الهَرَويّ مقيم مكة شرفها الله تعالى.
كما حدث عنه أبو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم القراب، ومحمد بن عبد الصمد الترابي المَرْوَزيّ، وعلي بن عبد الله ومحمد بن أحمد بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

محمد الهَرَويّان.
ثناء العلماء عليه:
قال أبو ذر الهَرَويّ: قرأت عليه وهو ثقة وصاحب أصول حسان (1).
وقال ابن رشيد: وكان أبو محمد ثقة حافظًا عدلًا.
ونقل ابن رشيد عن أبي الوليد سليمان بن خلف أنه قال: أبو محمد الحَمُّوييّ شيخ ثقة (2).
وقال فيه الذَّهَبِيّ: الإمام المحدث الصدوق المسند .. خطيب سَرخس (3).
وقال فيه ابن العماد: المحدث الثقة (4).
وله جزء مفيد عد فيه أبواب «الصحيح» وعد ما في كل كتاب من الأحاديث، فأورد ذلك الشيخ محيي الدين في «مقدمة ما شرح من الصحيح» ويعتبر حديثه أعلى شيء يروى في سنة ثلاثين وسبعمائة عند أبي العباس الحجار اهـ (5).
وفاته:
قال ابن النقطة في «التقييد» (6): قرأت في تاريخ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب الحافظ: توفي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه--------------------------------------------
(1) «التقييد» (383).
(2) «إفادة النصيح» ص: 34.
(3) «سير أعلام النبلاء» 16/ 492.
(4) «شذرات الذهب» 3/ 100.
(5) «التلخيص» للنووي 1/ 220، و «سير أعلام النبلاء» 16/ 492 - 493، و «تاريخ الإسلام» 27/ 33.
(6) «التقييد» ص: 321.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

السَّرْخَسي في ذي الحجة لليلتين بقيتا منه سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. اهـ.
وقال أبو ذر بعد أن ذكر وفاة المُسْتَمْلِيّ في سنة ست وسبعين وثلاثمائة: والحَمُّوييّ بعده ولا أحقه في أي سنة (1).
وروايته قد اشتهرت من خلال راويين:
الأول: هو أبو ذر الهَرَويّ (434) هـ، وقد أشهرها مع قرينيه المُسْتَمْلِيّ والكُشْمِيهَني. وسيأتي الحديث بالتفصيل عن هذه الرِّواية (رِواية أبي ذر).
الثاني: أبو الحسن الدّاوُدِيّ (467) هـ
اسمه ونسبه (2) هو الإمام العلامة، الورع، القدوة، جمال الإسلام، مسند الوَقْت، أبو الحسن، عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحاكِم بن شيرزاد الدّاوُدِيّ - نسبة إلى جده الأعلى داود بن أحمد - البُوشَنْجِي.
مولده:
ولد الدّاوُدِيّ في ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة (3).
شيوخه: روى الدّاوُدِيّ عن أئمة كبار منهم: أبو بكر القفال المَرْوَزيّ،--------------------------------------------
(1) «إفادة النصيح» ص: 34.
(2) «سير أعلام النبلاء» 18/ 222 (108)، و «طبقات الشافعية الكبرى» للسبكي 5/ 117 - 120، و «الأنساب» للسمعاني 5/ 295 - 296، و «المنتظم» 8/ 296، و «الوافي بالوفيات» 18/ 252 - 253 (303)، و «البداية والنهاية» 12/ 579، و «شذرات الذهب» 3/ 327، و «النجوم الزاهرة» 5/ 99، و «تاريخ الإسلام» 31/ 232 - 236 (217)، و «معجم البلدان» 1/ 508، و «التقييد» لابن نقطة ص: 335 - 336 (405)، و «اللباب» 1/ 487، و «مرآة الجنان» 3/ 95، و «طبقات المفسرين» للداودي 1/ 294 - 296 (373).
(3) «سير أعلام النبلاء» 18/ 226.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

وأبو الطيب سهل الصعلوكي، وأبو حامد الإسفراييني، وأبو سعيد يحيى بن منصور الفقيه، وأبو الحسن بن الصلت المجبر، وعلي بن عمر التمار، وأبو عبد الله الحاكِم الحافظ، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السَّرْخَسي، وهو آخر الرُّواة عنه. وجماعة كثيرة من هذه الطبقة.
قال السبكي: وما أظن شافعيًا اجتمع له مثل هؤلاء الشيوخ (1).
تلاميذه:
روى عنه: أبو الوَقْت عبد الأول بن عيسى السجزي بهراة، وهو أجل من روى عنه، وأبو الحسن مسافر، وأبو محمد أحمد ابنا محمد بن علي البسطامي بنيسابور، وأبو المحاسن أسعد بن علي الحنفي بمالين، وأم الفضل عائشة بنت أبي بكر بن بحر البلخي ببوشنج، وغيرهم.
سماعاته:
سمع «الصحيح» في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، و «مسند عبد بن حميد»، و «تفسيره»، و «مسند أبي محمد الدارمي» من أبي محمد بن حمويه السَّرْخَسي ببوشنج، وتفرد في الدنيا بعلو ذلك.
رحلاته:
رحل إلى: نيسابور وقرأ الفقه على أبي الطيب سهل الصعلوكي.
وكان حال التفقه يحمل ما يأكله من بلاده احتياطًا وتورعًا.
ورحل إلى هراة، وسمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي شريح.
ومرو، وقرأ الفقه على أبي بكر القفال المَرْوَزيّ. وسمع فيها من أبي عبد الله الحاكِم الحافظ، وابن يوسف، وابن يحمش.--------------------------------------------
(1) «طبقات الشافعية الكبرى» 5/ 118.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

وبغداد، وسمع فيها من: أبي الحسن بن الصلت المجبر، وابن مهدي الفارسي، وعلي بن عمر التمار، وكان مجيئه إلى بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فأقام بها أعوامًا. وقرأ على أبي حامد الإسفراييني حتى برع في المذهب والخلاف، ثم عاد إلى بوشنج وقرأ على أبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه، وأخذ في التدريس والفتوى والتصنيف، وعقد مجالس التذكير ورِواية الحديث إلى أن توفي.
زهده وورعه:
قيل: إنه كان يبالغ في الورع، ومحاسنه جمة.
وقال أسعد بن زياد: كان شيخنا الدّاوُدِيّ بقي أربعين سنة لا يأكل لحما، وقت تشويش التركمان، واختلاط النهب، فأضر به، فكان يأكل السمك، ويصطاد له من نهر كبير، فحكي له أن بعض الأمراء أكل على حافة ذلك النهر، ونفضت سفرته وما فضل في النهر، فما أكل السمك بعد (1).وقال المختار بن عبد الحميد البُوشَنْجِي: صلى أبو الحسن الدّاوُدِيّ أربعين سنة ويده خارجة من كمه استعمالا للسنة، واحتياطا لأحد القولين في وضع اليدين، وهما مكشوفتان حالة السجود.
قال السلفي: سألت المؤتمن عن الدّاوُدِيّ، فقال: كان من سادات رجال خراسان، ترك أكل الحيوانات وما يخرج منها منذ دخل التركمان ديارهم.
قال أبو القاسم عبد الله بن علي، أخو نظام الملك: كان أبو الحسن الدّاوُدِيّ لا تسكن شفته من ذكر الله، فحكي أن مُزينًا أراد قص شاربه،--------------------------------------------
(1) «سير أعلام النبلاء» 18/ 224.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

فقال: سكن شفتيك. قال: قل للزمان حتى يسكن.
ودخل أخو نظام الملك عليه، فقعد بين يديه، وتواضع له، فقال لأخي: أيها الرجل! إنك سلطك الله على عباده، فانظر كيف تجيبه إذا سألك عنهم (1).
ثناء العلماء عليه:
قال ابن النجار: كان من الأئمة الكبار في المذهب، ثقة، عابدا، محققا، درس وأفتى، وصنف ووعظ (2).
قال ابن الجوزي: درس وأفتى ووعظ وصنف، وكان له حظ من النظم والنثر وكان لا يفتر عن ذكر الله تعالى (3).
قال السَّمْعاني: وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته، والمشهور في أصله وفضله وسيرته وورعه، له قدم راسخ في التقوى.
يستحق أن يطوى للتبرك بلقائه فراسخ، وفضله في الفنون مشهور، وذكره في الكتب مسطور، وأيامه غرر وكلماته درر (4).
قال السبكي: وكان فقيها إماما صالحا زاهدا ورعا شاعرا أديبا صوفيا، وقد سمع مشايخ عدة وكان يصنف ويفتي ويعظ ويكتب الرسائل الحسنة (5).
قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن يوسف الجُرْجانيّ: شيخ عصره، وأوحد دهره، الإمام المقدم في الفقه والأدب والتفسير، وكان زاهدا ورعا--------------------------------------------
(1) «سير أعلام النبلاء» 18/ 225.
(2) «سير أعلام النبلاء» 18/ 225.
(3) «المنتظم» 8/ 296.
(4) «الأنساب» 5/ 295، «سير أعلام النبلاء» 18/ 223.
(5) «طبقات الشافعية» 5/ 118.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

حسن السمت، بقية المشايخ بخراسان، وأعلاهم إسنادا، وكان سماعه لـ «الصحيح» في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن ست سنين (1).
قال الصفدي: كان من الأئمة الكبار في معرفة المذهب والخلاف والأدب مع علو الإسناد، وله حظ من النظم والنثر (2).
قال اليافعي: شيخ خراسان علمًا وفضلًا وجلالة وسندًا (3).
وفاته:
قال الحسين بن محمد الكتبي: توفي ببوشنج (4) في شوال، سنة سبع وستين وأربعمائة (5).

روايته لـ «الصحيح»
قال علي بن سليمان المرادي: كان أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل يقول: سمعت «الصحيح» من أبي سهل الحَفْصيّ، وأجازه لي الدّاوُدِيّ، وإجازة الدّاوُدِيّ أحب إلي من السماع من الحَفْصيّ.
وقد سمع الدّاوُدِيّ «الصحيح» من السَّرْخَسي، وهو يعتبر آخر من رواه عنه، وذلك في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة وسمعه منه أبو--------------------------------------------
(1) «طبقات المفسرين» 1/ 295.
(2) «الوافي بالوفيات» 18/ 253.
(3) «مرآة الجنان» 3/ 95.
(4) بوشنج: بفتح الشين المعجمة وسكون النون وجيم - وقيل: أوله فاء، وبعضهم يقول: بسين مهملة - بليدة نزهة خصيبة في واد مشجر من نواحي هراة بينهما عشرة فراسخ، قال الحموي: رأيتها من بُعد ولم أدخلها، حيث قدمت من نيسابور إلى هراة. «معجم البلدان» 1/ 508.
(5) «سير أعلام النبلاء» 18/ 226.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

الوَقْت السجزي.
ويمكن القول أن أبا الوَقْت هو أجلُّ من روى «الصحيح» عن الدّاوُدِيّ، والعمدة عند العلماء في رِواية الدّاوُدِيّ من طريق أبي الوَقْت؛ ولذا قد أفردت هذه الرِّواية في الفَصْل الخاص بأشهر الروايات عن أبي ذر الهَرَويّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)