Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال الإدريسي: الإشتيخني: هو الشيخ الفاضل الزاهد كان من أئمة أصحاب الشافعي في الفقه كتبنا عنه بإشتيخن، يروي عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ، والحسن ابن صاحب الشاشي ومات بإشتيخن سنة (388) هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

11 -‌‌ رِواية أبي علي الكُشّانيّ (391) هـ
اسمه ونسبه (1):
هو الشيخ المسند الصدوق أبو علي إسماعيل بن محمد بن أبي نصر محمد بن أحمد بن حاجب بن خمانة الكُشّانيّ الحاجبي الخماني (2).
شيوخه: سمع أبو علي رحمه الله من أبي عبد الله الفَرَبْريّ «الصحيح» - وهو آخر مَن سمع منه - كما سمع من أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي، وأبي حسان مهيب بن سليم، وغيرهم.
تلاميذه: روى عنه كثير من العلماء «صحيح البُخارِيّ» طلبًا لعلو إسناده، فقد سمع منه أبو عبد الله الحسين بن محمد الخلال أخو الحسن الحافظ، وأبو سهل أحمد ابن علي الأبيوردي، وأبو عبد الله غُنْجار، وغيرهم.
أقوال العلماء فيه:
قال السَّمْعاني: هو شيخ ثقة، صالح مشهور، من أهل الكُشّانيّة، رحل--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: «الإكمال» 7/ 185، و «الأنساب» ونسبه في الحاجبي 4/ 5 - 6 (1045) والخماني 5/ 191 (1449) والكُشَّانيّ 11/ 110 - 111 (3443)، و «معجم البلدان» 4/ 462 مادة (كَشَانية)، و «التقييد» ص: 302 (235)، و «تاريخ الإسلام» 27/ 248 وفيات سنة (391) هـ، 27/ 264 وفيات سنة (392) هـ، و «سير أعلام النبلاء» 16/ 481، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 1023، و «المشتبه» 2/ 552، و «الوافي بالوفيات» 9/ 205 (4106)، و «توضيح المشتبه» 7/ 332 - 333 (الكُشَّانيّ)، و «تبصير المنتبه» 3/ 1216، و «شذرات الذهب» 3/ 139 وفيات سنة (392) هـ.
(2) الكُشَّانيّ، بضم الكاف وفتح الشين المعجمة، وفي آخرها النون نسبة إلى الكُشَّانيّة، وهي بلدة من بلاد الضغد أو السغد، وهي بنواحي سمرقند على اثني عشر فرسخًا منها.
والحاجبي والخماني نسبة إلى الجد. قاله السمعاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

إليه الناس وسمعوا منه.
وقال الذَّهَبِيّ: الشيخ المسند الصدوق، وقال أيضًا: كان شيخًا معمرًا، وهو آخر من روى «صحيح البُخارِيّ» عاليًا.
وفاته: قال أبو سعد الإدريسي: توفي سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة، وقال المؤتمن الساجي: سنة اثنتين وتسعين.
روايته لـ «الصحيح»
ذكر كثير من العلماء الذين ترجموا لأبي علي أنه آخر الرُّواة عن الفَرَبْريّ، فقد سمعه في سنة عشرين وثلاثمائة (أي: سنة وفاة الفَرَبْريّ)، وعَمّر حتى توفي بعد سنة تسعين وثلاثمائة، أي: بقي بعد موت الفَرَبْريّ سبعين عامًا يحدث بـ «الصحيح»، ولذا علا إسناده حتى توافد عليه العلماء من كل مكان.
قال ابن ماكولا: حدث عن الفَرَبْريّ بكتاب «الجامع» للبخاري، أحسبه آخر من حدث به عنه. اهـ.
وقال السَّمْعاني: وفي الوقت الذي رواه لم يكن بقي أحد في الدنيا يروي «الصحيح» عن الفَرَبْريّ اهـ.
وقال أيضًا: آخر من روى «الصحيح» في الدنيا عن محمد بن يوسف الفَرَبْريّ.
ولذلك نجد كثيرًا من العلماء عرفت لهم رِواية عن أبي علي الكُشّانيّ ومنهم ما يلي:
1 - أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر بن الفتح النَّسفي المُسْتَغْفريّ صاحب التصانيف ت (432) هـ ومن طريقه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)

اتصلت الرِّواية بابن حجر العسقلاني وشهاب الدين القَسْطَلّانِيّ (1).
2 - أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن البغدادي الخلال المؤدب ت (430) هـ سمع بما وراء النهر «الصحيح» عن الكشاني، وروى عنه الخطيب أحاديث من «الصحيح» ذكرها في كتابه «الجامع لأخلاق الراوي» (2) وفي «الأسماء المبهمة» (3) كما روى عنه أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزار، ومن طريقه اتصلت هذه الرِّواية بالقاضي عِياض في «المشارق».
3 - أبو سهل أحمد بن علي الأبيوردي، أحد أئمة الدنيا علمًا وعملًا، ذكره الأديب أبو المظفر محمد بن أحمد في مختصر لطيف سماه «نزهة الحفاظ» وقال فيه: كان من أئمة الفقهاء، كان أبو زيد الدبوسي يقول: لولا أبو سهل الأبيوردي لما تركت للشافعية بما وراء النهر مكشف رأس (4).
4 - أبو حامد أحمد بن محمد بن أحيد بن ماما (436) هـ (5).
5 - عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد، أبو حفص المعروف بابن شاهين السمرقندي ت (454) هـ (6).
6 - عطية بن سعيد بن عبد الله، الأندلسي أبو محمد (403) هـ (7).--------------------------------------------
(1) انظر «تذكرة الحفاظ» 3/ 1102 (996)، و «سير أعلام النبلاء» 17/ 564.
(2) 1/ 251 (511).
(3) 1/ 26.
(4) انظر ترجمته في «طبقات الشافعية» 4/ 43 - 44 و «السير» 16/ 481.
(5) ينظر «الأنساب» مادة: المامايي 5/ 181 (3611)، «تذكرة الحفاظ» 3/ 1117 (1003).
(6) ينظر «الأنساب» مادة: الشاهيني 47 (2289)، «السير» 18/ 127.
(7) «السير» 17/ 412.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

7 - الحسن بن علي المكي، النخشبي الحمادي (460) هـ (1).
8 - أبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يوسف الرشيقي (420) هـ (2).
9 - عمر بن منصور بن أحمد بن محمد بن منصور، الخنبي أبو حفص البُخارِيّ (460) هـ (3).
10 - أبو طاهر محمد بن علي الشجاعي الشنجي (415) هـ (4).
11 - محمد بن إبراهيم بن أحمد أبو بكر الأردستاني (424) هـ (5).
12 - منصور بن إسحاق بن محمد أبو سعد الخزرجي السَّرْخَسي (6).
13 - أبو القاسم بن مهران المديني (7).
14 - محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل، أبو عبد الله غُنْجار البُخارِيّ، ولقبه غُنْجار بلقب غُنْجار الكبير عيسى بن موسى البُخارِيّ (8).--------------------------------------------
(1) «الأنساب» مادة: الحمادي 4/ 224 (1202).
(2) «الأنساب» مادة: الرشيقي 6/ 133 (1789).
(3) «السير» 18/ 148، «الأنساب» مادة: الخنبي 5/ 206 - 207 (1473).
(4) «الأنساب» مادة: الشنجي 8/ 159 - 160 (2387)، «السير» 16/ 481.
(5) «الأنساب» 1/ 160 (94)، «التقييد» 1/ 28 (2)، «السير» 17/ 428.
(6) «التقييد» 1/ 361 (456)، «التحبير في المعجم الكبير» 11/ 385.
(7) «التحبير في المعجم الكبير» 1/ 508.
(8) «سير أعلام النبلاء» 16/ 481، وينظر 17/ 304.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

12 -‌‌ رِواية الأَخْسِيكَتي (346) هـ
اسمه ونسبه:
أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد الأَخْسِيكَتي المتوفى سنة (346) هـ
قال ياقوت الحموي: أَخْسِيكَث: بالفتح، ثم السكون، وكسر السين المهملة، وياء ساكنة، وكاف، وثاء مثلثة، وبعضهم يقوله بالتاء المثنّاة، وهو الأَوْلى، لأن المثلثة ليست من حروف العَجَم: اسم مدينة بما وراء النهر، وهي قصبة ناحية فرغانة. (1).
وروى عنه «الصحيح»: إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل الصفّار الزاهد. كذا ذكر روايته ابن حجر (2).
وقال شرف الدين في ترجمة القاضي الخالدي: … سمع جميع كتاب البخاري بروايته عن الشيخ الإمام ركن الدين، أبي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق الزاهد الصفار، مسموعه منه ببخاري في مجالس عدة، أخرها شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة، بروايته عن الدهان أبي نصر أحمد بن محمد بن أحمد الأخسيكثي، عن محمد بن يوسف بن محمد الفربري، عن أبي عبد الله البخاري. اهـ. (3)
هكذا سماه إبراهيم بن إسماعيل، وبهذا الاسم وجدت له ترجمة عند السمعاني في «الأنساب» (4) وقال: المعروف بالزاهد الصفار، كان إمامًا زاهدًا ورعًا.--------------------------------------------
(1) «معجم البلدان» 1/ 121. وانظر مقدمة «لامع الدراري» للكاندهلوي1/ 204 - 214.
(2) «فتح الباري» 1/ 6.
(3) «تاريخ إربل» 1/ 265 - 266.
(4) 8/ 318 - 319.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

وفي «التحبير في المعجم الكبير» (1) قال: أبو إسحاق الأنصاري: أبو إسحاق، إبراهيم بن إسماعيل بن إسحاق بن شيث بن الحكم … بن عدنان الأنصاري الوائلي البخاري، المعروف بالصفار، إمام فاضل، عالم زاهد، حسن السيرة، عفيف مشهور بذلك عند الخواص والعوام، قائل بالحق، سمع أباه أبا أحمد الصفار الشهيد … اهـ.
وكذا الحافظ الذهبي في «السير» (2) قال: العلامة ركن الدين أبو إسحاق إبراهيم.
وفي «تاريخ الإسلام» (3) ذكر أنه مات في ربيع الأول - وزاد السمعاني أنه في السادس والعشرين - سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ببخاري.
وأما ما جاء في «الفتح» باسم إسماعيل بن إسحاق، ففيه نظر، أو هو خطأ من النسخ؛ فهو أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل.--------------------------------------------
(1) 1/ 71.
(2) 21/ 92
(3) 36/ 344 (185)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

13 -‌‌ رِواية محمد بن خالد الفَرَبْريّ
روايته عند الخَطّابِيّ (388 هـ) وهو محمد بن خالد بن الحسن الفَرَبْريّ كما نسبه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الغني بن نقطة (629) هـ في «تكملة الإكمال» باب الفربري (1)، وقد ذكر الخَطّابِيّ أنه روى «الصحيح» عن الفَرَبْريّ من طريقه، وذلك في أول شرحه على «الصحيح» المسمى بـ «أعلام الحديث» (2).
ولم أقف على من ذكره غير ذلك والله أعلم.--------------------------------------------
(1) 4/ 547 (4809).
(2) 1/ 106.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

14 -‌‌ رواية أبي لقمان يحيى بن عمار الختلاني
ذكره الكاندهلوي في مقدمة شرحه على البخاري «لامع الدراري» فقال في الفائدة العاشرة وهو يعدد الرواة عن الفربري، فذكر الراوي الثاني عشر:
(أبو لقمان) يحيى بن عمار الختلاني المعمر 143 سنة، وهذا عمره، ليس سن وفاته، بسط الكلام علي سنده في (قطف الثمر (1»، و (اليانع الجني (2» وذكراه بعدة طرق، وقالا: هذا السند في غاية العلو، ولم يبلغ هذا الطريق ابن حجر ولا السيوطي؛ لأنهما كانا بمصر، وكان أبو الفتوح بخراسان، وذكر هذا السند شيخ مشايخنا الشاه ولي الله الدهلوي في كتابه «المسلسلات في الحديث المسلسل بالمشارقة» (3). اهـ--------------------------------------------
(1) «قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر» هو ثبت لصالح بن محمد بن نوح الفلاني (1218) هـ. ينظر: «هدي الساري إلى أسانيد الشيخ إسماعيل الأنصاري» ص: 658.
(2) «اليانع الجني» هو ثبت فيه أسانيد عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي (1296) هـ جمعه تلميذه يحيى المحسن الترهي الفريني الهندي. ينظر: «هدي الساري إلى أسانيد الشيخ إسماعيل الأنصاري» ص: 661 - 662.
(3) مقدمة «لامع الدراري» 1/ 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

‌‌الفَصْل الثالث
«أشهر الروايات بين العلماء حتى القرن السادس الهجري»
ويتكون من أربعة مباحث:
المبحث الأول: رِواية أبي ذر الهَرَويّ (434) هـ.
المبحث الثاني: رِواية الأصيلي (392) هـ.
المبحث الثالث: رِواية أبي الوَقْت (553) هـ
المبحث الرابع: رِواية كريمة المَرْوَزيّة (463) هـ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

‌‌المبحث الأول
رِواية أبي ذر الهَرَويّ (434) هـ
ويتكون من ثلاثة مطالب:
- المطلب الأول: ترجمة أبي ذر الهَرَويّ (434) هـ.
- المطلب الثاني: رِواية أبي ذر وأشهر الرُّواة عنه.
- المطلب الثالث: النسخ الموجودة من هذه الرِّواية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

‌‌المطلب الأول
ترجمة أبي ذر الهَرَويّ
اسمه ونسبه (1):
هو الحافظ الإمام، المجود العلامة، عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عُفَيْر بن عَمْرك بن خليفة بن إبراهيم، ينتهي نسبه إلى مالك بن عمرو بن الخزرج، الأنصاري، الخزرجي، الهَرَويّ، ثم المكي، المالكي، الأشعري، المحدث، المصنف، يكنى أبا ذر.
راوي «الصحيح» عن الشيوخ الثلاثة، عن الفَرَبْريّ عن البُخارِيّ، وشيخ الحرم المكي والمجاور به، والمعروف ببلده بابن السماك.
قال: ولدت سنة خمس - أو ست - وخمسين وثلاثمائة. شك أبو ذر (2).--------------------------------------------
(1) لقد أطلت في ترجمة أبي ذر الهروي، وحاولت جمع كل ما يتعلق به في هذه الترجمة: نظرًا لمكانة روايته بين المحدثين، ولأني لم أقف على من ترجم له ترجمة موسعة.
ومصادر ترجمته التي وقفت عليها هي:

«تاريخ بغداد» 11/ 141، و «ترتيب المدارك» للقاضي عياض 2/ 696 - 698 و «الإكمال» لابن ماكولا 3/ 334. و «المنتظم» 15/ 287، و «المنتخب من السياق» 438 - 439، و «معجم البلدان» 5/ 396 - 397، مادة (هراة)، و «التقييد» ص: 391 (510)، و «برنامج التجيبي» ص: 75، و «إفادة النصيح» لابن رشيد ص: 39، و «تاريخ الإسلام» 29/ 404 - 407، و «سير أعلام النبلاء» 17/ 554 - 563، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 1103 - 1108، و «مرآة الجنان» 3/ 55، و «نفح الطيب» 2/ 70، و «هدية العارفين» 1/ 437 - 438، و «فهرس الفهارس» 1/ 157 (47)، و «الأعلام» للزركلي 4/ 66، و «معجم المؤلفين» 1/ 707 (5281)، و «تاريخ التراث العربي» 1/ 388، وغير ذلك.
(2) ينظر «تاريخ بغداد» 11/ 140، و «إفادة النصيح» ص: 44.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

والهَرَويّ: نسبة إلى هَراة بلد بخراسان، وهي من أكثر بلاد خراسان عمارة، وأحسنها وجوه أهل، افتتحها الأحنف بن قيس في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأهلها أشراف من العجم، وبها قوم من العرب، ومنهم أبو ذر هذا (1).
وكان مالكي المذهب، ولقي جلة من أعلام مذهب مالك منهم:
القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني (403) هـ.
والقاضي أبو الحسن بن القصار صاحب أكبر كتاب في مسائل الخلاف بين المالكيين، المتوفى سنة (398) هـ وغيرهما (2).
وكان سبب تمذهبه بمذهب مالك رضي الله عنه ما ذكره أبو الوليد الباجي في كتابه «اختصار فرق الفقهاء» من تأليفه في ذكر القاضي ابن الباقلاني ونقله عنه الذَّهَبِيّ وغيره.
قال أبو الوليد: لقد أخبرني الشيخ أبو ذر وكان يميل إلى مذهبه، فسألته من أين لك هذا؟ قال: إني كنت ماشيا ببغداد مع الحافظ الدارقطني، فلقينا أبا بكر بن الطيب فالتزمه الشيخ أبو الحسن، وقبّل وجهه وعينيه، فلما فارقناه، قلت له: من هذا الذي صنعت به ما لم أعتقد أنك تصنعه وأنت إمام وقتك؟
فقال: هذا إمام المسلمين والذاب عن الدين، هذا القاضي أبو بكر محمد بن الطيب.
قال أبو ذر: فمن ذلك الوَقْت تكررت إليه مع أبي كل بلد دخلته من بلاد خراسان وغيرها، لا يشار فيها إلى أحد من أهل السنة إلا من كان على--------------------------------------------
(1) «إفادة النصيح» ص: 39.
(2) ينظر «ترتيب المدارك» للقاضي عياض 2/ 696 - 698.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

مذهبه وطريقه (1). اهـ.
شيوخه:
سمع رحمه الله تعالى من شيوخ كثيرين، فقد كان واسع الرحلة جدًّا ومن أبرزهم الذين أخذ عنهم رِواية «صحيح البُخارِيّ»:
أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المُسْتَمْلِيّ (376) هـ.
وأبو محمد عبد الله السَّرْخَسي الحَمُّوييّ (381) هـ.
وأبو الهيثم الكُشْمِيهَني (389) هـ.
سمعه على الحَمُّوييّ السَّرْخَسي بهراة سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
وسمع وقرأ على المُسْتَمْلِيّ ببلخ سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، كما رُوي ذلك عن أبي ذر نفسه - فيما نقله عنه ابن رشيد - وقد فرغ منه يوم السبت لست خلون من المحرم من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
وسمع وقرأه على الكُشْمِيهَني، بكشميهَن سنة تسع وثمانين وثلاثمائة من المحرم.
وممن سمع منهم ببلده هراة:
أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه، وبشر بن محمد المزني.
وبالبصرة: من أبي بكر هلال بن محمد بن محمد، وشيبان بن محمد الضُّبَعي.
وببغداد: من عبيدالله بن عبد الرحمن الزهري، وأبي عمر بن حيويه، وعلي بن عمر السكري، وأبي الحسن الدارقطني، وطبقتهم.
وبدمشق: من عبد الوهاب الكلابي.
وبمصر: من أبي مسلم الكاتب.--------------------------------------------
(1) ينظر «سير أعلام النبلاء» 17/ 558، و «تذكرة الحفاظ» 3/ 1104 - 1105.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

وبسَرخَس: من زاهر بن أحمد الفقيه، وأبي محمد عبد الله السَّرْخَسي.
وببلخ: من أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المُسْتَمْلِيّ.
وبكشمِيهَن: من أبي الهيثم الكُشْمِيهَني.
وبمكة: من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عثمان الدينوري وغيره.
تلاميذه:
حدث عن أبي ذر من الخلق ما لا يحصون، وخاصة في روايته لـ «الصحيح».
فمن أشهر الطرق التي اشتهرت عند أهل المشرق رِواية ابنه أبي مكتوم عيسى ابن أبي ذر عنه.
وسمع «الصحيح» عليه من الأندلسيين العدد الكثير.
ومن أشهر الطرق المعروفة إليه اليوم بالمغرب والتي اعتمدها الرُّواة، رِواية القاضي أبي الوليد الباجي عنه، ورِواية أبي العباس أحمد بن أنس العذري عنه، ورِواية أبي عبد الله بن شريح المقرئ عنه، ورِواية أبى عبد الله بن منظور القيسي عنه. وسيأتي تفصيل هذه الروايات.
وروى عنه غيرهم خلق كثيرون منهم:
موسى بن علي الصَّقَلي، وعلي بن محمد بن أبي الهول، وأبو العباس بن دِلْهاث، وعبد الله بن الحسن التَّنَّيسي، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وعلي بن بكار الصوري، وأحمد بن محمد القزويني، وأبو الطاهر إسماعيل بن سعيد النحوي، وعبد الحق بن هارون السَّهْمي، وغيرهم ممن ذكرهم الذَّهَبِيّ وغيره.
وممن روى عنه بالإجازة: الإمام أبو عمر بن عبد البر، وأبو بكر الخطيب البغدادي، وأحمد بن عبد القادر اليوسفي، وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن غَلْبُون الخَوْلانيُّ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

أقوال العلماء في الثناء عليه:
قال الخطيب البغدادي: خرج أبو ذر إلى مكة فسكنها مدة، ثم تزوج في العرب وأقام بالسروان، وكان يحج في كل عام، ويقيم بمكة أيام الموسم، ويحدث ثم يرجع إلى أهله، وكتب إلينا من مكة بالإجازة لجميع حديثه، وكان ثقة ضابطًا دينا فاضلًا (1).
وقال القاضي عِياض: وتمذهب بمذهب مالك، ولقي جلة من أعلامه وأخذ عنهم … واشتغل في الحديث، فتقدم في إمامته وغلب عليه .. ورحل .. إمامًا في الحديث حافظًا له، ثقة ثبتًا متفننًا، واسع الرِّواية، متحريًا في سماعه، كثير المعرفة في الصحيح والسقيم، وعلم الرجال، حسن التأليف في ذلك، وكان مع ذلك زاهدًا متقشفا فاضلًا متقللًا، نزل مكة وجاور بها أزيدَ من ثلاثين سنة (2).
وقال الحافظ أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري فيما نقله عنه ابن النقطة: عبد بن أحمد بن محمد السماك الحافظ صدوق (3).
وقال عبد الغافر: كان أبو ذر زاهدًا ورعًا عالمًا سخيًّا لا يدخر شيئا، وصار من كبار مشيخة الحرم، مشارًا إليه في التصوف، خرَّج على «الصحيحين» تخريجًا حسنًا وكان حافظًا كثير الشيوخ (4).
وقال الذَّهَبِيّ: الحافظ الإمام المجوِّدُ العلامة شيخ الحرم (5).--------------------------------------------
(1) «تاريخ بغداد» 11/ 141.
(2) «ترتيب المدارك» 2/ 696 - 698.
(3) «التقييد» ص: 392.
(4) «المنتخب من السياق» ص: 399 (1343).
(5) «السير» 17/ 554.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

وقال أيضًا في «التذكرة»: الإمام العلامة الحافظ .. شيخ الحرم (1).
وقال ابن رشيد: وغلب عليه الحديث، وكان فيه إمامًا.
قال ابن بشكوال: كان حافظًا فاضلًا على هدي السلف الصالح.
وذكر الحافظ السلفي أنه سأل عنه أبا نصر الساجي فقال: ثقة ورع (2).
وقال فيه حاتم بن محمد أبو القاسم الطرابلسي: كان أبو ذر مالكيًّا خيرًا فاضلًا متقللًا من الدنيا، يُبْصِر الحديث وعِلَلَه ويميز الرجال (3).
مصنفاته:
ذكر القاضي عِياض في «المدارك» مصنفات لأبي ذر الهَرَويّ، ونقلها عنه الذَّهَبِيّ وغيره، ومن هذه المصنفات.
1 - كتابه الكبير وهو «المسند الصحيح المخرج على البُخارِيّ ومسلم».
كذا سماه القاضي عِياض في «المدارك» وذكره غير واحد، وقال: خرج على الصحيحين تخريجًا حسنًا كما قال عبد الغافر في «تاريخ نيسابور» فيما نقله عنه الذَّهَبِيّ وغيره.
وذكره ابن خير الإشبيلي في مؤلفات أبي ذر التي رواها من طريق أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري عن أبي ذر رحمه الله (4).
2 - «المستدرك على الصحيحين» وهو كتاب استخرجه على «إلزامات الدارقطني».--------------------------------------------
(1) ص: 3 - 11.
(2) «إفادة النصيح» ص: 40 - 41.
(3) «إفادة النصيح» ص: 43.
(4) «الفهرسة» ص: 286، 287.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

قال الذَّهَبِيّ في «السير» (1): له مستدرك لطيف في مجلد على الصحيحين علقت منه، يدل على معرفته. اهـ.
وقال ابن حجر في ترجمة بشر بن سحيم في «تهذيب التهذيب»:
أخرج أبو ذر حديثه في «مستدركه» الذي استخرجه على «إلزامات الدارقطني».اهـ.
وذكر هذه العبارة في عدة مواضع من كتابه، انظر ترجمة: ثابت بن وديعة، والحارث بن مالك بن قيس، وحبيب بن سلمة، وحمل بن مالك بن النابغة، ويسار ابن عبد أبي عزة.
في كل هذه المواضع يقول: أخرج أبو ذر حديثه في «المستدرك» المستخرج على «الإلزامات».
وذكره ابن حجر أيضًا في كتابه «المعجم المفهرس» أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة (2). قال: «المستخرج على الإلزامات»: تخريج أبي ذر الهَرَويّ للأحاديث التي ذكر الدارقطني أن الشيخين يلزمهما إخراجهما لثبوتهما على شرطيهما، وهي مرتبة على المسانيد في مجلد لطيف.
ثم ساق ابن حجر إسناده إلى هذا الكتاب من رِواية شريح بن محمد القاضي، عن محمد بن أحمد بن منظور، عن أبي ذر.
وذكره ابن خير الإشبيلى في «فهرسته» (3) عقب كتاب «الإلزامات» للدارقطني ثم قال: وتخريج الإلزامات المذكورة تأليف أبي ذر الهَرَويّ أربعة أجزاء، حدثني به الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن موهب، عن--------------------------------------------
(1) «السير» 17/ 559.
(2) «المعجم المفهرس» ص: 141 رقم (506)
(3) ص: 203.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

أبي العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، عن أبي ذر مؤلفه رحمه الله اهـ.
3 - كتاب «فوائد أبي ذر الهَرَويّ» (1).
وهي مروية بسند متصل إلى أبي ذر الهَرَويّ، وهو جزء صغير جمع فيه مؤلفه أحاديث من موضوعات شتى، ولم يرتبها ترتيبًا واضحًا، بل ساق الأحاديث والآثار بعضها إثر بعض.
وبلغ عدد النصوص الواردة بهذا الجزء إحدى وعشرين نصًّا تتنوع بين أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة، ولم يلتزم الصحة فيما يورده.
4 - كتاب «المعجم» وقد اشتهر باسم «معجم أبي ذر الهَرَويّ» وهذا الكتاب ذكره ابنُ حجر في «اللسان» ترجمة محمد بن عبد الله أبي الفضل الشيباني قائلًا:
وقال أبو ذر: كتبت عنه في «المعجم» للمعرفة، ولم أخرج عنه في تصانيفى شيئًا اهـ (2) ذكره ابن خير الإشبيلي في «فهرسته» (3).
قال: حدثني به شيخنا الفقيه أبو القاسم أحمد بن محمد بن بقي رحمه الله قراءة مني عليه، والشيخ أبو الحسن يونس بن محمد بن مغيث رحمه الله مناولة منه لي، قالا: نا به الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن منظور القيسي رحمه الله، سماعًا منهما عليه بقراءة أبي على الغساني، قال ابن مغيث: وفاتني منه شيء من أوله فأجازه لي، وحديثان عن أبي ذر عبد بن أحمد الهَرَويّ مؤلفه رحمه الله اهـ.
وذكره الكتاني في «فهرس الفهارس» وقال - بعد أن عرّف بأبي ذر--------------------------------------------
(1) وهو كتاب مطبوع في مجلد، طبعته مكتبة الرشد وشركة الرياض للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية سنة 1418 هـ.
(2) «لسان العرب» 6/ 249، و «تاريخ دمشق» 54/ 18، و «سير أعلام النبلاء» 17/ 182.
(3) ص: 154.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

الهَرَويّ -: له معجم في مجلد قال في أوله: الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه، وأعوذ بالله من شر نفسي وسيئات عملي، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له .. إلى أن قال: وبعد، فإني أذكر في هذا عن شيوخي الذين كتبت عنهم في سائر البلدان عن كل واحد ما تيسر على حروف المعجم، باب الألف منهم: من اسمه أحمد.
ولأبي ذر جزء آخر فيه أسماء شيوخ كثيرة رآهم ولم يكتب عنهم، وعدة من في «معجمه» هذا المذكور ثلاثمائة رجل وثلاثون رجلًا إلا رجلين، وله عن امرأة واحدة، وعدة ما فيه من الأحاديث ستمائة وعشرون حديثا. أرويه من طريق عِياض عن أبي علي الغساني عن ابن عبد البر عنه (1). اهـ.
5 - كتاب «مناسك الحج». ذكره ابن خير الإشبيلي في «فهرسته» (2) وقال: حدثني به شيخنا الخطيب أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح المقري قراءة عليه وأنا أسمع مرات، قال: حدثني بها أبي رحمه الله قراءة مني عليه، والشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عيسى بن منظور رحمه الله قراءة عليه وأنا أسمع، قالا: نا بها أبو ذر عبد بن أحمد مؤلفها رحمه الله، وكان سماع أبي محمد بن شريح لها على أبي ذر في ذي الحجة من سنة (433) هـ اهـ.
كما ذكره أيضا ابن خير (3) من مرويات أبى القاسم أحمد بن بقي وأبي الحسن علي بن موهب، عن أبى العباس بن عمر العذرى، عن أبى ذر رحمه الله.--------------------------------------------
(1) «فهرس الفهارس» 2/ 611 (211).
(2) «الفهرسة» ص: 250.
(3) في ص: 286.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)