Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ما جاء في الوضوء وقول الله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ …} إلخ.
رمز اليُونِينِيّ لتأخير البسملة عن كتاب الوضوء، ولغير ابن عساكر وأبي ذر: بابٌ (بالتنوين) في الوضوء، وفي نسخة: (الطهارة) بدل (الوضوء).
وذكر ابن حجر في «الفتح» أن في رِواية الأصيلي: (ما جاء في قول الله) دون ما قبله، ولكريمة: (باب في الوضوء وقول الله عز وجل .. إلخ.
وذكر زكريا الأنصاري أنه وقع في نسخة: كتاب الطهارة بدل الوضوء وقال: وهي لكونها أعم من الوضوء أنسب بالأبواب الآتية. اهـ.
وعند ابن الملقن (كتاب الوضوء باب ما جاء في قول الله تعالى …) وقال: هكذا هو ثابت في النسخ الصحيحة (1).
وفي نسخة أبي زرعة العراقي لوحة (34) قال في آخر كتاب العلم، وأول كتاب الوضوء: (باب في الوضوء وقوله عز وجل .. إلخ.
وهذا الاختلاف في ثبوت هذا الكتاب جعل بعض المصنفين يعزون الأحاديث إلى كتاب الطهارة بناء على ما جاء في نسختهم في تقسيم كتب البُخارِيّ، وهو ما يجب ملاحظته ومن لا يراعي ذلك يمكن أن يتوقف عن عزو الحديث لـ «الصحيح».
ويبدو أن الإمام المزي رحمه الله في كتابه «تحفة الأشراف» قد فعل ذلك حيث عزا الأحاديث التي جاءت في كتاب الوضوء إلى كتاب الطهارة، مثاله: حديث عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت صلاة--------------------------------------------
(1) ينظر: «التوضيح» ابن الملقن 4/ 8، «الفتح» 1/ 232، «منحة الباري» 1/ 401.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 616)

العصر .. الحديث (1) وعزاه للبخاري في الطهارة (2).
مثال آخر: حديث أسامة بن زيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أتى من عرفة أفاق إلى الشعب .. الحديث (3) عزاه للبخاري في الطهارة في موضعين هذا أحدهما (4).
وغير ذلك انظره في «التحفة» (5).
وننصح أيضًا أن المزي قد أدخل أحاديث كتاب الغسل في كتاب الطهارة، حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: كان يدور على نسائه .. الحديث في كتاب الغسل (6) بينما عزاه المزي إلى كتاب الطهارة (7).
حديث عائشة رضي الله عنها: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد .. الحديث في كتاب الغسل، باب غسل الرجل مع امرأته (8) وقد عزاه المزي للبخاري في الطهارة (9). وغير ذلك.
وأدخل أيضًا كتاب الحيض في الطهارة مثاله: حديث عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض، الحديث في كتاب--------------------------------------------
(1) «صحيح البُخَارِيّ» كتاب الوضوء، باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة 1/ 45 (169).
(2) «التحفة» 1/ 88 (201).
(3) «صحيح البُخَارِيّ» كتاب الوضوء، باب الرجل يوضئ صاحبه 1/ 47 (181).
(4) «التحفة» 1/ 58 (115).
(5) «تحفة الأشراف» (297)، (1110)، (1094)، (945) وغيرها.
(6) «صحيح البُخَارِيّ» 1/ 62 (268).
(7) «التحفة» 1/ 352 (1365).
(8) «صحيح البُخَارِيّ» 1/ 59 (250).
(9) «التحفة» 12/ 84 (16620).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 617)

الحيض، باب قراءة الرجل في حجر امرأته (1) وقد عزاه للبخاري في الطهارة (2) وغير ذلك.
ويتبين أيضًا أن المزي أدخل كتاب التيمم في كتاب الطهارة، مثاله حديث عائشة في كتاب التيمم، باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا (3) قد عزاه للبخاري في كتاب الطهارة (4) وغير ذلك.
فعدم مراعاة اختلاف ترتيب الكتب والأبواب في الروايات يوقع في حيرة وتعجب، كما حدث ذلك لابن الملقن في «شرحه»، وهو يذكر ترتيب الكتب عنده، كما جاء في روايته، ويقارن ذلك بما جاء عند غيره من الشراح كابن بطال في «شرحه».
فمن المعلوم أن رواية أبي زيد المروزي فيها تقديم وتأخير لبعض الكتب والأبواب، وابن بطال اعتمد في شرحه عليها، وهي على الأكثر رواية أبي زيد المروزي.
فقد تعقبه ابن الملقن متعجبًا من صنيعه - أي: ابن بطال - في اختلاف ترتيب بعض الكتب والأبواب قائلًا:
ولا أدري لم ذكره هناك (5)!
ولا أدري كيف فعل ذلك (6)!--------------------------------------------
(1) «صحيح البُخَارِيّ» 1/ 67 (297).
(2) «التحفة» 12/ 398 (17858).
(3) «صحيح البُخَارِيّ» 1/ 74 (336).
(4) «التحفة» 12/ 166 (16990).
(5) «التوضيح» 26/ 66.
(6) «التوضيح» 29/ 9، 176.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 618)

‌‌تاسعًا: إيضاح فهم مراد البُخارِيّ وعلاقة الحديث بالترجمة التي سبقت له؛ فكثيرًا ما نجد أبوابًا ساقطة، بثبوتها تظهر علاقة الحديث بها وحذفها يجعل الحديث مرتبطًا بالباب قبله
كما جاء في إثبات باب: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم … حديث (172) قد تم بيانه في عقب الكلام على الحديث في غير هذا الموضع.

‌‌عاشرًا: إزالة إشكالات في فقه متن الحديث
مثاله: ما جاء في الحديث الذي رواه البُخارِيّ معلقًا في كتاب: الوضوء، باب: الماء الذي يُغسل به شعر الإنسان … (1) حيث قال البُخارِيّ: وَقال أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قال: حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عبد اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قال: كانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ فِي زَمانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. اهـ.
كذا جاء سياق الحديث في أصل اليُونِينِيّ، ورمز اليُونِينِيّ فوق كلمة: (تبول) وحرف العطف (و) بإسقاطها من عند أبي ذر الهَرَويّ عن شيوخه الثلاثة والأصيلي وابن عساكر وأبي الوَقْت وفي نسخة أخرى. وكذا ذكر القَسْطَلّانِيّ (2)
قال ابن الملقن: وقال الإسماعيلي ليس في حديث البُخارِيّ (تبول) وهو كما قال: وإن كان وقع في بعض نسخ البُخارِيّ (3). اهـ.
وهذا الحديث يرى الشراح أن لفظة (تبول) ليست في «الصحيح»--------------------------------------------
(1) 1/ 45 - 46 (174).
(2) «إرشاد الساري» 1/ 442 (منحة).
(3) «التوضيح» 4/ 250.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 619)

وذكره المزي في «تحفة الأشراف» (1) وعزاه للبخاري في الطهارة تعليقًا دون لفظة (تبول). اهـ.
والحديث في نسخة أبي زرعة العراقي المخطوطة لوحة رقم (40) دون لفظة (تبول) وهي رِواية أبي ذر وكريمة وأبي الوَقْت.
قال ابن حجر في «الفتح» (2): زاد أبو نعيم والبيهقي في روايتهما لهذا الحديث من طريق أحمد بن شبيب المذكور موصولًا بصريح التحديث قبل قوله: تقبل (تبول) وبعدها واو العطف، وكذا ذكر الأصيلي أنها من رِواية إبراهيم بن معقل، عن البُخارِيّ، وكذا أخرجها أبو داود والإسماعيلي من رِواية عبد الله بن وهب، عن يونس ابن يزيد شيخ شبيب بن سعيد المذكور. اهـ.
وقال في «التغليق» (3): وهذه اللفظة الزائدة ليست في شيء من نسخ «الصحيح» اهـ.
قلت (الباحث): كذا ذكر ابن حجر وهو خلاف ما نقل في «الفتح» عن بعض الرُّواة
وهذا الحديث رواه غير البُخارِيّ عن أحمد بن شبيب كل من:
أبو نعيم في «المستخرج» (4)، قال (5): أَخْبَرَنا أبو إسحاق - هو ابن--------------------------------------------
(1) 5/ 340 (6704).
(2) 1/ 278.
(3) 2/ 109.
(4) كما ذكر ابن الملقن في «التوضيح» 4/ 249 - 250، وابن حجر في «تغليق التعليق» 2/ 109.
(5) أي: أبو نعيم.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 620)

حمزة، ثنا إسحاق بن محمد، ثنا موسى بن سعيد الدنداني، ثنا أحمد بن شبيب به بمثل إسناد البُخارِيّ، ولفظه: عن ابن عمر قال: كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتى شابًا، وكانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر .. والباقي مثله.
ويمثل لفظ أبي نعيم في «المستخرج» أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» كتاب الطهارة، باب: نجاسة ما مسه الكلب بسائر بدنه .. (1) قال: أَخْبَرَنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن، ثنا أبو عبد الله علي بن زيد الصائغ، ثنا أحمد بن شبيب به مثله.
وقال البيهقي عقبه: رواه البُخارِيّ في «الصحيح» فقال: وقال أحمد بن شبيب فذكره مختصرًا، ولم يذكر قوله: (تبول).
وأخرجه أيضًا البيهقي في كتاب الصلاة، باب: من قال بطهور الأرض إذا يبست (2) قال: وأنبأ أبو عبد الله الحافظ، أنبأ أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ العباس بن الفضل الأسفاطي، ثنا أحمد بن شبيب به ولفظه: كانت الكلاب تبول وتقبل بالمسجد أيام النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يغيروا من ذلك شيئًا. كذا دون الزيادة الأولى ودون قوله: (وتدبر) وقال: (يغيروا) بدل: (يرشون).
وتابع ابنُ وهب شبيب بن سعيد في روايته عن يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله، عن ابن عمر.
رواه أبو داود في «سننه» كتاب الطهارة، باب في طهر الأرض إذا--------------------------------------------
(1) 1/ 243 (1153).
(2) «السنن الكبرى» 2/ 429 (4243).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 621)

يبست (1) ومن طريقه البغوي في «شرح السنة» كتاب الطهارة، باب البول يصيب الأرض (2) عن أحمد بن صالح.
وابن حبان في «صحيحه» كتاب الصلاة، باب: المساجد (3)، قال: أَخْبَرَنا الحسن ابن سفيان قال: حَدَّثَنا حرملة بن يحيى.
والإسماعيلي (4) ومن طريقه البيهقي في «الكبرى» كتاب الصلاة، باب من قال بطهور الأرض إذا يبست (5) قال: حَدَّثَنا أبو يعلى، ثنا هارون بن معروف، ثلاثتهم عن ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب به مثله.
وكلهم يقول: (تبول وتقبل وتدبر). وعند الإسماعيلي في أوله: عن ابن عمر قال:
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول وهو في المسجد بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد، قال ابن عمر: وكنت أبيت في المسجد .. فذكره.
وقال البيهقي بعد أن عزاه لـ «الصحيح»: وليس في بعض النسخ عن أبي عبد الله البُخارِيّ: كلمة البول.
وقد روي الحديث من وجه آخر عن ابن عمر رضي الله عنها بمثل لفظ أبي نعيم في «المستخرج».
رواه أحمد في «مسنده» (6) قال: حَدَّثَنا سكن بن نافع الباهلي أبو--------------------------------------------
(1) «سنن أبي داود» (382).
(2) 2/ 82 (292).
(3) 4/ 537 (1656).
(4) كما في «التوضيح» لابن الملقن 4/ 349.
(5) 2/ 429 (4244).
(6) 2/ 70 - 71 (5389) طبعة مؤسسة الرسالة، 7/ 206 (5389) طبعة أحمد شاكر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 622)

الحسين حَدَّثَنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: كنت أعزب شابًا - فذكره. ولم يقل فيه: (تبول).
وهكذا ترى أن هذه اللفظة غير ثابتة عند جمهور الرُّواة عن البُخارِيّ كما جاء ذلك عن اليُونِينِيّ، ونقله عنه القَسْطَلّانِيّ، وإن كانت ثابتة عند اليُونِينِيّ في أصل سماعه.
واختلف في إثباتها بين الرُّواة عند غير البُخارِيّ أيضا كما هو واضح من التخريج.
وإثبات هذه اللفظة أو عدمها له أهمية كبيرة؛ حيث يستدل بها بعض العلماء في طهارة الكلب، وهي مسألة مشهورة بين أهل العلم لا يتسع المجال لذكرها تفصيلًا؛ وإنما أكتفي بنقول بعض العلماء بما يتعلق بتوجيه هذه اللفظة:
قال الإسماعيلي عقب الحديث فيما نقله عنه البيهقي: إن المسجد لم يكن يغلق عليها وكانت تتردد فيه الكلاب وعساها كانت تبول، إلا أن علم بولها فيه لم يكن عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا عند الراوي أي موضع هو، ومن حيث أمر في بول الأعرابي بما أمر دل ذلك على أن بول ما سواه في حكم النجاسة واحد وإن اختلف غلظ نجاستها. اهـ (1).
وقال أبو حاتم ابن حبان: قول ابن عمر: (وكانت الكلاب تبول) يريد به خارجًا من المسجد، تقبل وتدبر في المسجد فلم يكن يرشون بمرورها في المسجد شيئًا. (2)--------------------------------------------
(1) «السنن الكبرى» 2/ 429.
(2) «الإحسان» 4/ 538.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 623)

وكذلك تأوله الخطابي في «معالم السنن» (1) قال: يتأول على أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها، وتقبل وتدبر في المسجد عابرة، إذ لا يجوز أن تترك الكلاب وانتياب المساجد حتى تمتهنه وتبول فيه، وإنما كان إقبالها وإدبارها في أوقات نادرة، ولم يكن على المسجد أبواب تمنع من عبورها فيه.
وقد اختلف الناس في هذه المسألة: فروي عن أبي قلابة أنه قال: جفوف الأرض طهورها، وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن: الشمس تزيل النجاسة عن الأرض إذا ذهب الأثر، وقال الشافعي وأحمد: الأرض إذا أصابتها النجاسة لا يطهرها إلا الماء. اهـ.
وتعقبه العيني في «عمدة القاري» (2) وقال: إنما تأول الخطابي بهذا التأويل حتى لا يكون الحديث حجة للحنفية في قولهم، لأن أصحابنا استدلوا به على أن الأرض إذا أصابتها نجاسة، فجفت بالشمس أو بالهواء فذهب أثرها تطهر في حق الصلاة، خلافًا للشافعي وأحمد وزفر، والدليل على ذلك أن أبا داود وضع لهذا الحديث باب طهور الأرض إذا يبست، وأيضًا قوله: فلم يكونوا يرشون شيئًا إذ عدم الرش يدل على جفاف الأرض وطهارتها، ومن أكبر موانع تأويله أن قوله: (في المسجد) ليس ظرفًا لقوله: تبول وما بعده كلها، ويقال الأوجه في هذا أن يقال: كان ذلك في ابتداء الإسلام على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد وتطهيره وجعل الأبواب على المساجد. اهـ.
وقال الحافظ في «الفتح»: والأقرب أن يقال: إن ذلك كان في ابتداء--------------------------------------------
(1) 1/ 226.
(2) 2/ 345.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 624)

الحال على أصل الإباحة، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها، ويشير إلى ذلك ما زاده الإسماعيلي في روايته من طريق ابن وهب في هذا الحديث عن ابن عمر قال: كان عمر يقول بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد.
قال ابن عمر: وقد كنت أبيت في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت الكلاب .. فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى لغو الكلام. (1) اهـ.
ولذا قال البيهقي في «السنن الكبرى» عقب الحديث: وقد أجمع المسلمون على نجاسة بولها، ووجوب الرش على بول الآدمي فكيف الكلب، فكأن ذلك كان قبل أمره بقتل الكلاب وغسل الإناء من ولوغه، أو كأن علم مكان بولها يخفى عليهم، فمن علمه وجب عليه غسله (2). اهـ.
وتعقبه ابن التركماني في «الجوهر النقي» على قوله بالإجماع فقال: مذهب مالك أنه طاهر، ذكره ابن رشد في «القواعد» وغيره.

‌‌حادي عشر: إزالة تكرار حديث أو أثر أو باب في الصحيح
فقد يأتي الحديث أو الأثر في موضع قبل باب مثلًا، ويأتي بعد الباب في رِواية أخرى، فيكرر الحديث أو الأثر في الموضعين مع أن كل موضع منهما خاص برِواية وساقط من أخرى.
1 - من الأمثلة الدالة على ذلك ما يلي:
أثر الحسن قال: إن منعته أمه عن العشاء في جماعة شفقة عليه لم يطعها.--------------------------------------------
(1) 1/ 279.
(2) 1/ 243 بعد حديث (1153).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 625)

هذا الأثر جاء في «السلطانية» في كتاب الأذان في موضعين (1) جاء قبل باب وجوب صلاة الجماعة، وجاء بعدها مرة أخرى إلا أن في الموضع الأول كلمة (عليه) لابن عساكر فقط وليست في الموضع الثاني، وفي الموضع الأول رمز اليُونِينِيّ لسقوطه من عند ابن عساكر وأبي ذر والأصيلي ونسخة أخرى مما يعني وجودها عند أبي الوَقْت، وهي زيادة ذكرت عند من سبق بعد الباب، وهو الموضع الثاني وهو اللائق كما لا يخفى (2).
أما اليُونِينِيّ ساق هذا الأثر في الموضعين ليجمع اختلاف الروايات، وفي كثير من النسخ المطبوعة من «الصحيح» تجد هذا الأثر في الموضعين وهو خطأ؛ لأنه كما فعل اليُونِينِيّ ليس تكرارًا بينما هو تكرار في إثباته في الموضعين عاريًا عن الروايات.
ولذا نجد جميع شراح البُخارِيّ ذكروا هذا الأثر في المكان اللائق به وهو بعد الباب وعليه شرحوا (3) والله أعلم.
2 - ومن هذه الأمثلة أيضًا ما جاء في كتاب: التهجد، باب: التطوع بعد المكتوبة:
فقد تكرر قوله بعد حديث رقم (1172) جملة: قال ابن أبي الزناد--------------------------------------------
(1) 1/ 131.
(2) وينظر: «شرح القَسْطَلّانِيّ» 1/ 359.
(3) ينظر: «شرح ابن بطال» 2/ 268، «فتح الباري» لابن رجب 5/ 446، وابن الملقن 6/ 415، «شرح الكرماني» 5/ 36، و «فتح الباري» 2/ 125 وكرره محققو «الفتح» وهو خلاف صنيع المصنف، و «عمدة القاري» 4/ 329، و «منحة الباري» 2/ 359، والسيوطي في «التوشيح» 2/ 674، و «شرح القَسْطَلّانِيّ» 1/ 359.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 626)

عن موسى ابن عقبة بن نافع بعد النساء في أهله، تابعه كثير بن فرقد وأيوب عن نافع (1).
ورمز اليونيني أن رواية ابن عساكر بدون الحديث المعلق ومتابعته. ثم ذكر مرة أخرى هذا الحديث ومتابعته بعد الحديث الثاني في الباب وهو حديث رقم (1173) ولم يرمز اليوينيني لأي خلاف فيه.
فترتب على ذلك تكرار هذا الحديث ومتابعته في الأصول المكتوبة، وإنما هو ثابت في بعض الروايات في موضع، وفي الباقي في الموضع الآخر.
3 - من هذه الأمثلة أيضًا والتي وقع التكرار فيها لاختلاف الروايات تكرار باب وترجمة وحديثين:
فقد جاء في آخر كتاب الأذان بعد باب انتظار الناس قيام الإمام العالم (2) في «السلطانية» تكرار باب صلاة النساء خلف الرجال وحديثين تحت الباب وهما:
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ … الحديث.
ثم قال: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه، فذكره.
فهذا الباب بحديثيه قد ذُكر في «السلطانية» في هذا الموضع وتكرر لفظًا وسندًا ومتنًا بعد بابين وهو آخر كتاب الأذان.--------------------------------------------
(1) «اليونينية» 2/ 57.
(2) 1/ 172 - 174 (870، 871).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 627)

وعلى كلمة (باب) في الموضع الأول حاشية ونصها: هذا الباب في الأصل مخرج في الحاشية مصحح عليه ثم ذكر بعد بابين ا. هـ. من «اليُونِينيّة» وذكره هنا هو الذي في أصول كثيرة وجرى عليه الشراح. اهـ.
وذكر أيضًا هذا الباب وحديثه مكررًا في آخر الكتاب بعد بابين من الموضع الأول وعلى كلمة باب حاشية نصها: سقط الباب والترجمة عند (ة) (1). كذا في «اليُونِينيّة» وكأنه إشارة إلى أن هذا الباب في حديثه مكرر مع ما سبق اهـ. من هامش الأصل.
وما نقله محققو «السلطانية» في الموضع الأول وقالوا بعده: من «اليُونِينيّة» وهو يوهم أنه من الأصل، وضحه القَسْطَلّانِيّ بقوله: وفي هامش فرع «اليُونِينيّة» هنا ما نصه: وهذا الباب في الأصل مخرج في الحاشية مصحح عليه ثم ذكره بعد بابين.
وقال القَسْطَلّانِيّ أيضًا بعد آخر حديث في باب استئذان المرأة زوجها بالخروج إلى المسجد:
قال: وزاد في «اليُونِينيّة» كهي (2) هنا باب صلاة النساء خلف الرجال، وهو ثابت فيه قبل بابين فكرره فيه ونبه على سقوط الأخير في الهامش (3) بإزائه عند أبي ذر، وهو ساقط في جميع الأصول التي وقفت عليها لكونه لا فائدة في تكريره اهـ.
وكل الشراح الذين وقفت على شروحهم اقتصروا على إيراد الباب وما تحته في الموضع الأول إلا ما جاء عند ابن الملقن فقد جاء عنده--------------------------------------------
(1) أي أبي ذر الهروي.
(2) يقصد: أصل اليونيني.
(3) وهو ما سبق نقله.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 628)

اختلاف في الترتيب مع اقتصاره على ذكر الباب والحديثين مرة واحدة. (1)

‌‌ثاني عشر: ثبوت أحاديث ومعلقات أو سقوطها من الصحيح
1 - من هذه الأمثلة ما جاء في «الصحيح» في كتاب الوصايا، باب مَنْ تَصَدَّقَ إِلَى وَكِيلِهِ ثُمَّ رَدَّ الْوَكِيلُ إِلَيْهِ.
وَقال إِسْماعِيلُ: أَخْبَرَنِي عبد العَزِيزِ بْنُ عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَاّ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قال: لَمّا نَزَلَتْ: {لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ} [آل عمران: 92] جاءَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ … وذكر الحديث بطوله (2).
كذا جاء سياق الإسناد عند اليُونِينِيّ - كما جاء في «السلطانية» - ورمز بما يدل على أن هذا الباب وحديثه ساقط من كل النسخ التي اعتمد عليها إلا رِواية الكُشْمِيهَني خاصة لكن وقع في روايته: (وعلى وكيله) بدلًا من: (إلى وكيله) وثبتت الترجمة وبعض الحديث في رِواية الحمّويي كما ذكر ابن حجر في «الفتح» (3) ولم أر في «اليُونِينيّة» ما يدل إلا على الباب فقط عند الحمّويي.
قال ابن الملقن في «التوضيح» (4): والبُخارِيّ ساقه هنا فقال: حَدَّثَنا--------------------------------------------
(1) ينظر: «شرح ابن بطال» 2/ 472، و «فتح الباري» لابن رجب 8/ 47، و «شرح الكرماني» 5/ 209، وابن الملقن 7/ 364، وابن حجر في «الفتح» 2/ 350 - 351، و «عمدة القاري» 5/ 236، و «منحة الباري» 2/ 581 - 582، و «إرشاد الساري» 1/ 528 - 529.
(2) 4/ 8 (2758).
(3) 5/ 387.
(4) 17/ 244.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 629)

إسماعيل أخبرني عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن إسحاق به. اهـ.
فذكره موصولا.
وذكره المزي في «تحفة الأشراف» (1) وعزاه للبخاري في الوصايا تعليقًا: وقال إسماعيل - هو - ابن أبي أويس، أخبرني عبد العزيز بن أبي سلمة عن إسحاق به. فذكره.
وفي آخر الحديث حاشية نقلها المحقق من النسخة المخطوطة لـ «تحفة الأشراف» والمحفوظة في مكتبة محمد نصيف نقلت من نسخة ابن كثير سنة (774) هـ وفي كلام ابن حجر الآتي ما يدل على أنها من حواشي المزي نفسه، وفي هذه الحاشية: في كتاب أبي مسعود وكتاب خلف: وقال إسماعيل بن جعفر. والصواب - إن شاء الله - إسماعيل بن أبي أويس اهـ.
وقال ابن حجر في «النكت الظراف» معلقا على كلام المزي:
قلت: هذه الطريق ليست في رِواية أبي الوَقْت، ولا في رِواية أبى ذر، (عن النَّسفي) (2) ونقل المزي في الهامش عن أبي مسعود أنه جزم بأنه ابن جعفر ورد عليه، وقد وافق أبو نعيم في «المستخرج» أبا مسعود وقال: إنه رآه كذلك في نسخة أبى عمرو (3) التي كتبها عن الفَرَبْريّ. وزعم مغلطاي أن في «الأطراف» للطرقي (4): خ عن الحسن بن شوكر عن إسماعيل بن--------------------------------------------
(1) 1/ 84 (181).
(2) كذا وهو تصحيف، والصواب: ولا عن النَّسفي.
(3) يعني الجيزي.
(4) هو أبو العباس أحمد بن محمد الطرقي الأصبهاني الحافظ المتوفى بعد (520) هـ من مؤلفاته: «أطراف الكتب الخمسة».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 630)

جعفر، ولم نر أحدًا ذكر الحسن بن شوكر في شيوخ البُخارِيّ. (1) اهـ.
قلت: (الباحث) مما سبق يتلخص أن في هذا الباب وحديثه الوارد فيه ثلاثة إشكالات:
الأول: ثبوت هذا الحديث وبابه، ويفهم مما سبق نقله أن هذا الحديث وبابه ثابت في رِواية أبي ذر عن الكُشْمِيهَني والحَمُّوييّ إلا أنها عند الحَمُّوييّ جزء من الحديث فقط.
ولم يقع في روايته عن المُسْتَمْلِيّ ولا في رِواية أبي الوَقْت عن الدّاوُدِيّ عن الحَمُّوييّ، ولا في رِواية ابن عساكر ولا الأصيلي، على ما جاء في «اليُونِينيّة».
الإشكال الثاني: في الحديث هل هو معلق أو متصل.
فهو معلق على ما جاء في «اليُونِينيّة» وكما جاء عند ابن حجر في «تغليق التعليق» (2) وبه جزم المزي في «تحفة الأشراف» وحكاه عن أصحاب الأطراف قبله كما جاء في حاشية «التحفة» وأيده ابن حجر في «النكت الظراف».
وجاء عند ابن الملقن في «التوضيح» مسندًا بلفظ: حَدَّثَنا إسماعيل وقال: والذي ألفيناه في أصل الدمياطي مسندًا.
الإشكال الثالث: هو في تعيين المعلق عنه وهو إسماعيل:
فالذي يتبادر إلى الذهن - كما ذكر ابن حجر في «التغليق» أنه إسماعيل بن أبي أويس وهو شيخ البُخارِيّ فقد روى الكثير عن عبد الله بن أبي سلمة ويدل عليه أن في بعض الروايات قد جاءت صيغة التحديث:--------------------------------------------
(1) «النكت الظراف» 1/ 84 (181)
(2) 3/ 424 - 425.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 631)

حَدَّثَنا إسماعيل، فيتعين أن يكون ابن أبي أويس لاسيما وأن ابن جعفر متقدم فيكون حديثه معلقًا أيضًا. وصوب ذلك ابن الملقن أيضًا، وجزم به المزي في «التحفة» كما سبق.
وقال ابن حجر في «التغليق»: وزعم أبو العباس الطرقي أن البُخارِيّ أسنده في «الجامع» فقال: حَدَّثَنا الحسن بن شوكر ثنا إسماعيل بن جعفر ثنا عبد العزيز به، ولم يذكر أحد الحسن بن شوكر في شيوخ البُخارِيّ. اهـ.
قلت (الباحث): فتبين من ذلك أن ثبوت رِواية أبي ذر ومقتضاها أن تكون هذه الزيادة من الفَرَبْريّ الراوي عن البُخارِيّ، وعدم ثبوتها يترتب عليه أن هذه الزيادة من البُخارِيّ وساقها لبيان سماع سليمان له من طاوس. والله أعلم.
2 - ومن الأمثلة التي ترتب على الاختلاف فيها وجود تعليق أو عدم وجوده.
ما ذكره ابن حجر في «تغليق التعليق» في باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء (1) قوله فيه (2): وقال الأويسى: حدثني محمد بن جعفر عن يحيى بن سعيد وشريك سمعا أنسًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه قلت: (أي ابن حجر): سقط هذا التعليق من أكثر الروايات وهو ثابت في رِواية أبي ذر وقد كرره المؤلف في موضع آخر في الدعوات. اهـ.
وقال في «الفتح»: (3): وهذا التعليق ثبت هنا (4) للمستملي (5) وثبت لأبي--------------------------------------------
(1) 2/ 393.
(2) أي البُخَارِيّ في هذا الباب.
(3) 2/ 517.
(4) أي في باب رفع الناس أيديهم.
(5) وهو أحد شيوخ أبي ذر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 632)

الوَقْت وكريمة في آخر الباب الذي بعده، وسقط للباقين رأسًا لأنه مذكور عند الجميع في كتاب الدعوات وقد وصله أبو نعيم في «المستخرج». اهـ.
وهذا التعليق لم يثبت في أصل «اليُونِينيّة» كما في «السلطانية» وكتب محققو «السلطانية» ما نصه في هذا الموضع: وقال الأويسى: حدثني محمد بن جعفر عن يحيى بن سعيد وشريك سمعا أنسًا عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه) (1) رفع يديه حتى رأيت (حتى يثرَى) (2) بياض إبطيه.
ثم قالوا: هذا ثابت عند أبى ذر وابن عساكر وأبي الوَقْت وفي حاشية أبي ذر حديث الأويسى لأبي إسحاق (3) وحده وحديث محمد بن بشار (4) لأبي إسحاق وأبي الهيثم جميعًا إلا أن حديث ابن بشار مؤخر عند أبي الهيثم ا. هـ من هامش الأصل (5).
قلت (الباحث) وما ذكره محققو «السلطانية» هنا يؤيد ما ذكره ابن حجر السابق ذكره، والله أعلم.
وهذا التعليق اتفقت كل الروايات على ذكره في كتاب الدعوات، باب: رفع الأيدي في الدعاء (6) ولم يحك اليُونِينِيّ فيه خلافًا وكذا الشراح، وذكره--------------------------------------------
(1) كذا هي بين قوسين ورمزوا له عما يدل على رواية ابن عساكر.
(2) كذا ورُمز لها بنسخة ابن عساكر.
(3) أي المُسْتَمْلِيّ.
(4) أي الآتي في أول الباب التالي.
(5) كذا ذكر في هذا الموضع في «اليونينية» 2/ 32 بعد حديث رقم (1029).
(6) 8/ 74 (6341).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 633)

المزى في «تحفة الأشراف» (1) وعزاه للبخاري تعليقًا في كتاب الدعوات. وكرره ابن حجر في «الفتح» في الموضعين (2).
3 - ومن الأمثلة التي نتج عنها وجود حديث أو حذفه:
ما جاء كتاب العلم باب حفظ العلم (3) قال البُخارِيّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَسْمَعُ مِنْكَ حَدِيثًا كَثِيرًا أَنْسَاهُ. قَالَ: «ابْسُطْ رِدَاءَكَ» .. الحديث.
ثم قال البُخارِيّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ بِهَذَا، أَوْ قَالَ: غَرَفَ بِيَدِهِ فِيهِ.
كذا جاء سياق الحديث عند اليُونِينِيّ كما في «السلطانية» ورمز اليُونِينِيّ لحذف هذا الحديث أي من أول قوله: حَدَّثَنا إبراهيم بن المنذر، إلى قوله: غرف بيده فيه من عند ابن عساكر والأصيلي وأبي ذر في روايته عن المُسْتَمْلِيّ أي أنه ثابت في رِواية أبي الوَقْت وأبي ذر عن شيخيه الكُشْمِيهَني والحَمُّوييّ.
ولذا ذكرها ابن الملقن لأن روايته عن أبي الوَقْت، وكذا ذكر القَسْطَلّانِيّ سقوطها من عند هؤلاء ووقع فيه خطأ حيث قال: ساقط في رِواية أبي ذر والأصيلى والمُسْتَمْلِيّ وابن عساكر ا. هـ لأن رِواية المُسْتَمْلِيّ إحدى روايات أبى ذر كما هو واضح في رموز اليُونِينِيّ رحمه الله تعالى (4).--------------------------------------------
(1) 1/ 239 (910).
(2) 2/ 517، 11/ 141.
(3) 1/ 35، بعد حديث (119).
(4) وينظر: «إرشاد الساري» 1/ 380، «صحيح البُخَارِيّ» 1/ 101 (112) ط المجلس الأعلى، «التوضيح» لابن الملقن 3/ 603، و «فتح الباري» 1/ 216.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 634)

فهذا الحديث ساقط من بعض النسخ وثابت في بعضها مما يترتب عليه زيادة أو نقص بعض الأحاديث. وهذا الحديث أخرجه البُخارِيّ كاملًا في كتاب المناقب باب بعد باب سؤال المشركين أن يريهم النبي صلى الله عليه وسلم آية فأراهم انشقاق القمر (1) قال: حدثني إبراهيم بن المنذر حَدَّثَنا ابن أبي الفديك، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: إني سمعت منك حديثًا كثيرًا .. فذكره. اهـ.
قلت (الباحث): فكأن سقوط الرِّواية الأولى عند بعض الرُّواة اكتفاء بما هنا، والله أعلم.
4 - ومن الأمثلة التي نتج عنها وجود حديث أو حذفه:
ما جاء في كتاب الأذان باب فضل صلاة الجماعة (2) فقد جاء هامش «السلطانية» ما يلي: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً».
ورمز في الحاشية على هذا الحديث ما يدل على أنه ثابت في رِواية أبي ذر والأصيلي وابن عساكر وأبي الوَقْت ونسخة أخرى. وهذا الحديث ليس في أصل «السلطانية» فلست أدري هو هكذا في أصل اليُونِينِيّ أم هو في صلب اليُونِينِيّ وتم استدراكه وحالت طريقة الطباعة من وضعه في المتن، هذا يتوقف على النظر في أصل اليُونِينِيّ.--------------------------------------------
(1) 4/ 208 (3648).
(2) 1/ 131 (646).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 635)