Arabic source text

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

📘 روايات الجامع الصحيح ونسخه «دراسة نظرية تطبيقية» (جمعة فتحي عبد الحليم)

📘 রিওয়ায়াতুল জামিয়ুস সহীহ ওয়া নুসাখুহু দিরাসাতুন নাজারিয়াতুন তাতবিকিয়্যাহ (জুমআ ফাতহি আব্দুল হালিম)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أولًا: وقف الحافظ اليُونِينِيّ على خمسة أصول لروايات (1) «الصحيح» وهذه الخمسة كلها تنتهي بأشهر الروايات عن الإمام البُخارِيّ وهي رِواية الفَرَبْريّ، مما يدل على أن اليُونِينِيّ لم يعتمد على رِواية أخرى غير رِواية الفَرَبْريّ، وهذه الأصول الخمسة هي:
الأصل الأول: نسخة أبى الوَقْت وقد سبق الكلام عليها في الباب الأول: وهو الذي جعله أصلًا لسماعه، واعتمده أصلًا لنسخته، وهو الأصل المسموع على أبي الوَقْت، ويلاحظ عليه أشياء:
الأول: أنه أصل سماعه من «صحيح البُخارِيّ» الذي أخبره به الإمام أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر عبد الله المبارك الزبيدي الربعي السلامي (631) هـ، عن الشيخ الثقة الصدوق الصالح السديد بقية الأشياخ أبي الوَقْت عبد الأول بن عيسى بن شعيب ابن إبراهيم الهَرَويّ (553) هـ قراءة عليه، عن الإمام جمال الإسلام أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي، عن الإمام أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السَّرْخَسي الحَمُّوييّ (381) هـ، عن الفَرَبْريّ (320) هـ عن البُخارِيّ (256) هـ رحمه الله تعالى.
الثاني: أن سماع اليُونِينِيّ رحمه الله كان بقراءة مجموعة من العلماء وهم:
والده أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله اليُونِينِيّ (658) هـ.
والحافظ الإمام تقي الدين أبو العباس أحمد بن الإمام عز الدين محمد بن الإمام محمد بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور.--------------------------------------------
(1) أعنى بأصول الرِّواية: النسخ الخطية التي تمثل رِوَاية هؤلاء الرُّواة المذكورين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 678)

وابن عمه الإمام شرف الدين أبو محمد الحسن بن جمال الدين بن أبي موسى عبد الله بن الحافظ عبد الغني (659) هـ.
والإمام المحدث سيف الدين أبو العباس أحمد بن عيسى بن الإمام موفق الدين محمد بن عبد الله بن قدامة المقدسي.
الثالث: أن ذلك كان في سنة (635) هـ بدمشق في شهر رمضان المعظم.
الرابع: أن هذا الأصل من رِواية أبي الوَقْت كان وقفًا بخانقاه الشيخ أبي القاسم السُّمَيْساطِي الذي سُمع على الشيخ أبي الوَقْت ببلاد خراسان بقراءة الإمام الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السَّمْعاني، وهذا الأصل مسموع أيضًا من رِواية كريمة المَرْوَزيّة عن الكُشْمِيهَني عن الفَرَبْريّ.
وقد جمع فيه الشيخ أبو القاسم السُّمَيْساطِي بين روايتي أبي الوَقْت وكريمة، فهذه الرِّواية بمثابة رِواية أخرى عن الكُشْمِيهَني غير رِواية أبي ذر الهَرَويّ عنه.
وهو أصل أصيل أحد سماعات دمشق وخراسان وقد سمع على جماعة من الحفاظ وكان يقراءة جمع من الحفاظ.
الأصل الثاني: أصل أبي ذر الهَرَويّ عن شيوخه الثلاثة: الكُشْمِيهَني، والحَمُّوييّ السَّرْخَسي، والمُسْتَمْلِيّ.
وهو مسموع على الشيخ الإمام أبي العباس أحمد بن عبد الله بن الحطيئة، عن الشيخ الفقيه أبي عبد الله محمد بن منصور الحضرمي، عن الشيخ الفقيه أبي القاسم عبد الجليل بن أبي سعد عن الحافظ أبي ذر (1).--------------------------------------------
(1) وهذا الأصل محفوظ بالمغرب منه نسختان وينظر أصول أبى ذر الهروي عند الكلام على روايته من الباب الأول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 679)

وهي كما قال اليُونِينِيّ: نسخة صحيحة معني بها حجة.
وقال في بيان منزلتها الإمام الحافظ العارف الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ابن الأزهر الصريفيني (641) هـ شيخ اليُونِينِيّ:
هذه النسخة من «صحيح البُخارِيّ» مفزع يلجأ إليه لصحتها وإتقانها.
الأصل الثالث: أصل معزو إلى الأصيلي عن أبي زيد المَرْوَزيّ.
وهو وقف في مدرسة الشيخ الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي وعليه حواشٍ بخط الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد البر النمري. وهو أصل صحيح تظهر عليه مخايل النباهة والصحة كما قال اليُونِينِيّ.
الأصل الرابع: الأصل المعزو إلى الحافظ أبي القاسم مؤرخ الشام علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، وهو كما قال اليُونِينِيّ أصل سماعه، وقد سمع عليه غير مرة.
وهذا الأصل لم يذكر اليُونِينِيّ من أي الروايات هو، وقد ذكر ابن عساكر في «تاريخ دمشق» أحاديث رواها من طريق:
أبي عبد الله عن أبي عبد الله محمد بن علي الخبازي وأبو سهل محمد بن أحمد الحفصي كلاهما عن محمد المكي الكشمهيني عن الفَرَبْريّ.
ومن طريق أبي الفتح المختار بن عبد الحميد وأبي الوَقْت عبد الأول بن عيسى كلاهما عن الدّاوُدِيّ عن عبد الله بن أحمد حموية عن الفَرَبْريّ (1).
كما روي أيضا أحاديث من الصحيح عن أبي بكر خلف بن عطاء بن أبي عاصم الهَرَويّ النجار عن المليحي عن النُّعيمي عن الفَرَبْريّ (2)--------------------------------------------
(1) «تاريخ دمشق» 9/ 192، 16/ 13.
(2) «تاريخ دمشق» 9/ 192، 16/ 13، وفي «سير أعلام النبلاء» 20/ 64 - 65 ترجمة الفضيلي ذكر الذَّهبي ابن عساكرَ فيمن روى عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 680)

وعن أبي عبد الله الفراوي، عن سعيد بن محمد العيار، عن محمد بن عمر بن شَبُّويه، عن الفَرَبْريّ (1).
فهذه أربع روايات عن الفربري، ويبدو أن نسخة ابن عساكر التي وقف عليها اليونيني كانت تضم أكثر من رواية، لأني وجدت رموزًا تدل على نسخ أخري لابن عساكر، وذكرت هذه الرموز في رموز اليونيني في نسخته.
الأصل الخامس: أصل الحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السَّمْعاني المسموع على أبي الوَقْت بقراءته.
وهو أصل أصيل، وهو أحد سماعات دمشق وخراسان، وقد سمع على جماعة من الحفاظ وسمع بقراءة جماعة من الحفاظ.
عمل اليُونِينِيّ في التنسيق بين هذه الأصول:
سبق أن أشرنا إلى أن مراد اليُونِينِيّ الوصول إلى تحرير نص «الصحيح»، وذلك بجمع أصح النسخ، والمقارنة بينها لفظةً لفظة، وذكر مواضع الاختلاف والاتفاق بين هذه النسخ.
ولذا ابتكر اليُونِينِيّ منهجًا فريدًا من نوعه لحكاية هذه النسخ وغيرها مما وقف عليه.
فهو وضع في الأصل نص سماعه من «الصحيح»، الذي سبق الإشارة إليه وهو الأصل الأول فيما سبق، وبعد ذلك المتفق عليه بين جميع الروايات يكتب بلا رقوم، فإذا كانت هناك كلمة أو جملة غير موجودة في بعض النسخ، وهي في أصل سماعه وضع فوق هذه الكلمة أو الجملة أو الحركة ما يدل على حذفها عند هذه الروايات، ووضع لذلك رقومًا للدلالة على الحذف ورقومًا تدل على الروايات، وسأذكرها بالتفصيل فيما بعد.--------------------------------------------
(1) «تاريخ دمشق» 16/ 13.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 681)

وإذا كانت هناك زيادات في بعض الروايات، وليست في أصل سماعه، فإنه يذكرها في الحاشية، ويضع فوقها ما يدل على الرِّواية التي جاءت فيها.
ويلاحظ أن اليُونِينِيّ وضع رموزًا أصلية ورموزًا فرعية.
فالرموز الأصلية هي للأصول التي وقف عليها، وسبق وصفها. والرموز الفرعية هي للدلالة على الحذف والإثبات في روايات أبي ذر عن شيوخه الثلاثة.
كما وضع رموزًا للدلالة على الصحة كما وضع رموزًا لحكاية الوجهين معًا ورموزًا للتقديم والتأخير، ورموزًا لنسخ أخرى وقف عليها كانت موجودة في هوامش الأصول التي اعتمد عليهاٍ.
واشتمل حكاية الخلاف على كل كلمة أو جملة أو حركة حتى الكتب والأبواب زيادة ونقصًا، تقديمًا وتأخيرًا، كل ذلك في منهج فريد لم يسبق إليه.
واليُونِينِيّ رحمه الله تعالى لم يقصد من عمله هذا الترجيح بين هذه الروايات والخروج منها بصورة مختارة، وإنما كان قصده حكاية وجمع هذه الروايات كلها في مكان واحد، تيسيرًا على من أراد الانتفاع بها من العلماء، وإغناء له عن التنقيب عنها في مختلف المظان، وقد استطاع أن يحقق هذه الغاية على وجه الاختصار عندما استعان بالرموز وصنع من حروف الهجاء علامات يضعها على موضع الخلاف.
وبذلك حكى ألفاظ «الصحيح»، وميزها كما وقعت عنده في الأصول الأربعة التي قابل عليها أصله وهو يسبق بذلك المستشرقين في تحقيق النصوص وضبطها.
فأيادي اليُونِينِيّ رحمه الله تعالى في حفظ روايات ونسخ «الصحيح» وارفة، لا يعرفها إلا من كابد النظر في الفروق بين النسخ، فصارت طوع يد أهل الحديث، تراها في صفحة واحدة ينهل منها كل من جاء بعده.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 682)

لكن العجب العجاب أنك تجد كثيرًا من المعاصرين الذين لا يقفون على جهود السابقين؛ قد خدعوا بأعمال المستشرقين، ووصفوهم بأنهم قادة العلماء في التحقيق والتدقيق، وعلى أيديهم اكتشف الناس ضبط النصوص وتحقيقها، دون الإشارة إلى سبق المسلمين في هذا الميدان، لا من زمن اليُونِينِيّ فحسب بل من قبله بمئات السنين، فهذا هشام بن عروة يروي عن أبيه أنه كان يقول: كتبت؟ فأقول نعم، فيقول: عرضت كتابك؟ قلت: لا، قال: لم تكتب، وغير ذلك من النقول كثير، وقد تكلمت عن عناية المحدثين بذلك في التمهيد فأغنى عن إعادته هنا.
رموز اليُونِينِيّ:
قد بالغ اليُونِينِيّ رحمه الله تعالى في ضبط ألفاظ وروايات «الصحيح» زيادة ونقصانا، تقديمًا وتأخيرًا، راقمًا عليه بما يدل على مراده، وبعد حصر هذه الرموز يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
أولًا: رموز أصلية تدل على الأصول التي اعتمد عليها وهي:
(هـ): علامة لأبي ذر الهَرَويّ، واختار له الهاء؛ لأنه غلب عليه النسبة إلى بلده.
(ص): علامة للأصيلي هكذا لأنه غلب عليه النسبة إلى بلده وهي أزيلة، فقلبت إلى الصاد وغلبت على الزاي فيقال: الأصيلي.
(س): علامة لابن عساكر الدمشقي.
(ظ): علامة لابن السَّمْعاني، واختار له الظاء لحفظه وإتقانه وتقدمه على أقرانه، فأخذ من الحفظ الظاء.
واختار لمشايخ أبي ذر الثلاثة رقومًا خاصة بكل واحد منهم منفردين ومجتمعين، فإذا ذكر رمز (هـ) هكذا فقط معناه اتفاق الثلاثة على ما رقم فوقه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 683)

واختار لكل واحد منهم رَقْما خاصًّا به عند الانفراد وهي:
(حـ): للحموي السَّرْخَسي.
(سـ): للمستملي.
(هـ): للكشميهني.
أما رموز اجتماع اثنين منهم فهي:
(حهـ): للحموي والكُشْمِيهَني.
(حسـ): للحموي والمُسْتَمْلِيّ.
(سهـ): للمستملي والكُشْمِيهَني.
وهناك رموز أخرى مثل:
(لا): توجد قبل الرمز إشارة إلى سقوط الكلمة عند أصحاب الرمز.
إلى: توجد في آخر الجملة التي عليها (لا) إشارة إلى آخر الساقط عند صاحب الرمز (1).
(صحـ): إشارة إلى صحة الرواية في هذه الكلمة عند المرموز له، أو عند الحافظ اليُونِينِيّ عند عدم وجود رمز.
هذه هي الرموز التي ذكرها اليُونِينِيّ في مقدمته.
ثانيا: رموز أخرى موجودة في مقدمة الطبعة «السلطانية».
وذكر المراد بها محققو النسخة «السلطانية» وقالوا: قد وجدنا في النسخ الصحيحة المعتمدة التي صححنا عليها هذا المطبوع رموزًا لأسماء الرُّواة.
فذكروا ما سبق من رموز وأضافوا إليها:--------------------------------------------
(1) وأحيانا يكرر لفظ (لا إلى) كما فصل في هامش 3، 7 في 1/ 54، وكما في 1/ 73 آخر كتاب: الحيض.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 684)

(ك): رمزًا لرِواية كريمة المَرْوَزيّة.
(ع): قالوا لعلها لابن السَّمْعاني.
(ج): لعلها للجرجاني.
(ق): لعلها للقابسي.
(ح)، (عط)، (صع): رموزًا لنسخ لم يعلم أصحابها.
(خـ) أو (ـخـ) أو (خ): إشارة إلى نسخة أخرى.
ثالثا: رموز وقفت عليها من خلال التتبع:
وهي كثيرة، وكررت كثيرًا، وسأكتفي بضرب أمثلة مع الإحالة إلى مواضع ذكرها في الطبعة «السلطانية»:
(معًا): إشارة إلى صحة الوجهين في كلمة معينة مثل كلمة:
البَكالي (1) وضعت على حرف الباء للدلالة على صحة الرواية في كسر الباء وفتحها.
ومشبّهات (2) وضعت على حرف الباء للإشارة إلى صحة الرواية في كسر الباء وفتحها.
وكلمة الوضوءُ (3) وضعت على آخر الكلمة للدلالة على صحة الرواية في رفعها ونصبها.
الجنةِ (4) وضعت على آخر الكلمة للدلالة على صحة الرواية في جرها ونصبها.--------------------------------------------
(1) 1/ 35 (ح 122) كتاب العلم، باب: ما يستحب للعالم إذا سئل: أي الناس أعلم.
(2) 1/ 20 (52) كتاب الإيمان، باب فضل من استبرأ لدينه.
(3) 1/ 47 (180) كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين.
(4) 1/ 48 (184) كتاب الوضوء، باب من لم يتوضأ إلا من الغشي المثقل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 685)

كَفة (1) وضعت على حرف الكاف للدلالة على صحة الرواية في ضم الكاف وفتحها.
والنبيَّ (2) وضعت على آخر الكلمة للدلالة على صحة الرواية في رفعها ونصبها.
يغتسلْ (3) وضعت على آخر الكلمة للدلالة على صحة الرواية في الرفع والجزم.
الغُسل (4) وضعت على حرف الغين للدلالة على صحة الرواية في فتح الغين وضمها.
غيرُ (5) وضعت على آخر الكلمة للدلالة على صحة الرواية في الفتح والنصب.
مضطجعةٌ (6) وضعت على آخر الكلمة للدلالة على صحة الرواية في الفتح والنصب.
ويضع فوق بعض رموز الرواة رموزًا أخرى مثل:
(هـ هـ) (هـ حـ) (هـ سـ) (هـ هسـ) لاختلاف النسخ عند أبي ذر عن مشايخه مجتمعين أو منفردين.
(صحـ): للدلالة على نسخة أخرى عند الأصيلي مثل (تَبِعَ) (7).--------------------------------------------
(1) 1/ 49 (191) باب من مضمض واستنشق.
(2) 1/ 55 (225) باب البول عند صاحبه.
(3) 1/ 57 (239) باب الماء الدائم.
(4) 1/ 59 كتاب الغسل، باب الوضوء قبل الغسل.
(5) 1/ 61 كتاب الغسل، باب هل يدخل الجنب يده في الإناء.
(6) 1/ 72 (323) كتاب الحيض، باب من أخذ ثياب الحيض.
(7) هامش (19) 1/ 18 (47) كتاب: الإيمان، باب: اتباع الجنائز.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 686)

(س خ) أو (س خـ) (س هـ): نسخة أخرى لابن عساكر مثل كلمة (بشبع) (1) من قول أبي هريرة: (وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه) حيث رمز على كلمة: (بشبع) بما يدل على صحة الرواية عند أبي ذر الهروي عن مشايخه الثلاثة وابن عساكر وأبي الوقت والأصيلي بلفظ: (لشبع) ثم وضع الرمز السابق على لفظ: (ليشبع) أي بزيادة المثناة من تحت.
وينظر أيضًا: كلمات (تَبِع) (2)، و (الشهر) (3)، و (يحدثه) (4) فقد رمز فيها لنسخ أخرى عند ابن عساكر.
(خف): إشارة إلى أن الحرف الذي وضعت عليه مخفف، مثل حرف اللام من كلمة (سلام) (5) وهو شيخ البخاري محمد بن سلام، وحرف الياء في كلمة (بروميَة) (6)، وحرف اللام من كلمة (زلَفها) (7)، وحرف الياء في كلمة (الثُّديّ) (8) حيث أشار إلى أن الياء عند الأصيلي وأبي ذر عن مشايخه الثلاثة وكريمة عن الكشميهني بجعل الياء ألفًا مقصورة.--------------------------------------------
(1) ينظر هامش (4)، 1/ 35 (118) كتاب: العلم، باب: حفظ العلم.
(2) هامش (19) 1/ 18 (47) كتاب: الإيمان، باب: اتباع الجنائز.
(3) هامش (10) 1/ 20 (53) كتاب: الإيمان، باب: أداء الخمس من الإيمان.
(4) هامش (11) 1/ 21 (59) كتاب: العلم، باب: من سئل علمًا وهو مشتغل في حديثه.
(5) 1/ 47 (181) كتاب: الوضوء، باب: الرجل يوضئ صاحبه.
(6) 1/ 10 (7) كتاب: بدء الوحي، باب: كيف كان بدء الوحي.
(7) 1/ 17 (41) كتاب: الإيمان، باب: حسن إسلام المرء.
(8) هامش (29)، 1/ 13 (23) كتاب: الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 687)

(سقط): إشارة إلى سقوط الكلمة عند المرموز له، مثل كلمة (هذا) (1) حيث أشار إلى سقوط هذه الكلمة عند أبي ذر الهروي عن شيوخه الثلاثة، (والبعير) (2) حيث أشار إلى سقوط هذه الكلمة عند الأصيلي، وأيضًا كلمة (أنه) (3) فهي ساقطة عند الأصيلي.
ومن الملاحظ أنه كثيرًا ما يستخدم هذه الكلمة في التعبير عن السقط، ويسخدمها في الأصل والحاشية، ولذلك أمثلة كثيرة.
(ساقط): إشارة أيضًا إلى سقوط الكلمة أو الجملة، مثل جملة (تقتله الفئة الباغية) (4)، حيث أشار لسقوط هذه الجملة عند أبي ذر عن مشايخه والأصيلي.
وقد يؤكد السقوط بأكثر من إشارة، كما فعل في المثال السابق حيث أشار إلى السقوط عند من سبق ذكرهم وجاء هكذا (لا ساقط هـ ص: إلى) ووضع هذه الرموز فوق الجملة السابقة.
وقد يعبر عن السقوط بقوله: (لاسقط) مثلًا عند كلمة (باب) (5)، للتعبير عن سقوط هذه اللفظة عند أبي ذر والأصيلي.
وأحيانًا يعبر عن الحذف برمز (ليس) قبل الرمز الدال على الرِّواية التي سقطت منها اللفظة أو الجملة، مثل (ليس ص:) كما في كلمة (بن عقبة) (6)،--------------------------------------------
(1) 1/ 78 (349) كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلوات في الإسراء.
(2) 1/ 107 كتاب: الصلاة، باب: الصلاة إلى الراحلة.
(3) 1/ 127 (622) كتاب: الأذان، باب: الأذان قبل الفجر.
(4) 1/ 97 (447) كتاب: الصلاة، باب: التعاون في بناء المسجد
(5) 1/ 149 كتاب: الأذان، باب: الخشوع في الصلاة.
(6) 1/ 82 (368) كتاب: الصلاة، باب: ما يستر من العورة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 688)

(بن شداد) (1).
ويضعه أيضًا فوق الرمز هكذا: (سـ لا): للدلالة على الحذف عند ابن عساكر كما في قوله: (سرًّا وعلانية) (2).
(م … م): إشارة إلى التقديم والتأخير عند المرموز له.
وقد يكون بين جمل مثل (قال ابن أبي مريم ..) و (قال علي بن عبد الله: حَدَّثَنا ..) (3) حيث أشار إلى تقديم الجملة الثانية على الأولى عند الأصيلي.
وقد يكون بين كلمات مثل: (مسجدًا) و (طهورًا) (4) حيث أشار إلى تقديم الكلمة الثانية على الأولى عند الأصيلي، و (خليلًا) و (من أمتي) (5) وتقديم الثانية على الأولى عند أبي ذر الهروي، و (أحدٌ) و (من أهل الأرض) (6) حيث أشار إلى تقديم الجملة الثانية على الكلمة الأولى عندأبي ذر والأصيلي وابن عساكر، و (لا ينبغي) و (هذا) (7) حيث أشار إلى تقديم الثانية على الأولى عند الأصيلي، و (من الصبح) و (ركعة) (8) حيث أشار إلى تقديم الكلمة الثانية على الأولى عند ابن عساكر، و (المنابذة)--------------------------------------------
(1) 1/ 85 (379) كتاب: الصلاة، باب: إذا أصاب ثوب المصلي امرأته.
(2) 1/ 122 (592) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: ما يصلى بعد العصر من الفوائت.
(3) 1/ 87 (393) كتاب: الصلاة، باب: فضل استقبال القبلة.
(4) 1/ 95 (438) كتاب: الصلاة، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «جعلت لي الأرض مسجدًا ..»
(5) 1/ 100 (466) كتاب: الصلاة، باب: الخوخة والممر في المسجد.
(6) 1/ 118 (569) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: النوم قبل العشاء.
(7) 1/ 84 (375) كتاب: الصلاة، باب: من صلى في فروج حرير.
(8) 1/ 120 (579) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من أدرك من الفجر ركعة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 689)

و (الملامسة) (1) حيث أشار إلى تقديم الثانية على الأولى عند الأصيلي.
(قصر) للدلالة على أن الكلمة مقصورة، مثل وضعها على لفظ (الحيا) (2).
وقد يرمز لعدم ثبوت لفظة في أي نسخة من النسخ التي بين يديه وصورتها (لاخـ) كما جاء في حاشية حديث أبي جهيم: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ» (3) حيث وضع في الحاشية جملة (من الإثم) ووضع عليها هذه العلامة دلالة على عدم ثبوتها في أي نسخة، وهذا من دقته وشدة تحريه في إثبات ألفاظ «الصحيح» (4).
مصير النسخة «اليُونِينيّة»:
لا توجد اليوم أي إشارة عن وجود النسخة الأصلية لليونيني في أي مكتبة من مكتبات العالم. حسب علمي بعد استقراء وتتبع.
واليُونِينِيّ رحمه الله تعالى توفي بدمشق سنة (701) هـ، ولاشك أن نسخته كانت معه حتى وفاته، واستنسخ الناس منها في حياته نسخًا كثيرة، قابلوها بها وصححوها عليها وأسموها فروعًا إذ اعتبروا نسخة اليُونِينِيّ أصلًا، وقد كانت أصلًا وحجة.
قال القَسْطَلّانِيّ في مقدمة «إرشاد الساري» (5): ولقد وقفت على فروع مقابلة على هذا الأصل الأصيل، فرأيت من أجلها الفرع الجليل الذي لعله--------------------------------------------
(1) 1/ 121 (584) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة بعد الفجر ..
(2) 1/ 13 (22) كتاب: الإيمان، باب: تفاضل أهل الإيمان في الأعمال.
(3) 1/ 108 (510) كتاب: الصلاة، باب: إثم المار بين يدي المصلي.
(4) وينظر الكلام على هذا الحديث في أسباب الاختلافات من الباب الثاني من هذه الرسالة.
(5) 1/ 141 طبعة (منحة الباري).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 690)

فاق أصله وهو الفرع المنسوب للإمام المحدث شمس الدين محمد بن أحمد الغزولي (1) وقف التنكزية بباب المحروق خارج القاهرة (2)، المقابل على فرعي وقف مدرسة الحاج مالك وأصل اليُونِينِيّ غير مرة … إلخ. اهـ.
فهذا النص يتضمن ثلاثة فروع عن أصل اليُونِينِيّ فرع الغزولي،--------------------------------------------
(1) المولود سنة 697 هـ سمع من أبي الحسن ابن القيم ومن حسن بن عبد الكريم ومن العماد المقدسي توفي سنة 777 هـ.
وينظر ترجمته في: «ذيل التقييد» 1/ 46 (23)، و «الدرر الكامنة» 3/ 319 (859)، و «إنباء الغمر» 1/ 119 وفيات سنة 777 هـ.
(2) هو أحد أبواب القاهرة القديمة: وكان للقاهرة من جهتها القبلية بابان متلاصقان، يقال لهما باب زويلة، ومن جهتها البحرية بابان متباعدان: أحدهما باب الفتوح، والآخر باب النصر.
ومن جهتها الشرقية ثلاثة أبواب متفرقة: أحدها: باب البرقية، والآخر الباب الجديد، والباب المحروق، ومن جهتها الغربية ثلاثة أبواب: باب القنطرة، وباب الفرج، وباب سعادة، وباب آخر يعرف بباب الخوخة ينظر: «الخطط» 2/ 77.

والباب المحروق كان يعرف قديمًا بباب القراطين، فلما زالت دولة بني أيوب واستقلّ بالمُلكِ الملك المعز عز الدين أيبك التركماني، أول من ملك من المماليك بمملكة مصر في سنة خمسين وستمائة، كان حينئذ أكبر الأمراء البحرية - ممالك الملك الصالح نجم الدين أيوب - الفارس أقطاي الجمدار، وقد استفحل أمره وكثر أتباعه، ونافس المعز أيبك، وتزوج بابنة الملك المظفر، صاحب حماة، وبعث إلى المعز بأن ينزل من قلعة الجبل، ويخليها له حتى يسكنها بامرأته المذكورة.
فقلق المعز منه وأهمه شأنه ففتك به، وقتله وانتشر الصوت بقتله في البلد، وحاول أنصاره الخروج من مصر، متوجهين إلى الشام من باب القراطين هذا، وكان من عادة الأبواب أن تغلق، فألقوا عليه النار حتى سقط، فسمي بالمحروق من وقتها. ينظر «الخطط» 2/ 82 بتصرف يسير.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 691)

وفرعين آخرين وقف مدرسة الحاج.
ويذكر القَسْطَلّانِيّ أن أصل اليُونِينِيّ لم يكن بين يديه عندما قام بشرح «الصحيح» وإنما اعتمد في ألفاظ الصحيح على الفرع المنسوب للغزولي هذا.
ويذكر أنه وقف في يوم الإثنين ثالث عشر من جمادى الأولى سنة عشرة وتسعمائة بعد انتهائه من الشرح المذكور على المجلد الأخير من أصل اليُونِينِيّ وقابل ألفاظ شرحه عليه.
ثم قال بعد ذلك: إنه وُجد الجزء الأول من أصل اليُونِينِيّ يُنادى عليه للبيع بسوق الكتب، فعُرِفَ وأُحضر إليه فقابل عليه شرحه.
يقول: فكملت مقابلتي عليه جميعه حسب الطاقة.
ويدل نص القَسْطَلّانِيّ السابق ذكره على أن أصل اليُونِينِيّ يتكون من جزأين، وكان هذا الأصل موقوفًا بمدرسة آقبغا آص بسُويْقة العِزَّي خارج باب زويلة من القاهرة المعزية (1).--------------------------------------------
(1) (سويقة العزي) هذه السويقة خارج باب زويلة قريبًا من قلعة الجبل، كانت من جملة المقابر التي خارج القاهرة، فيما بين الباب الجديد والحارات وبركة الفيل، وبين الجبل الذي عليه الآن قلعة الجبل.
عرفت هذه السويقة بالأمير عز الدين أيبك العزي، نقيب الجيوش، وذلك في حدود سنة تسعين وستمائة، وهذه السويقة عامرة بعمارة ما حولها. «الخطط» للمقريزي 2/ 481
وقد كان بمدينة القاهرة ومصر وظواهرها من الأسواق شيء كثير جدًا، قد باد أكثرها وحولها حوانيت كثيرة.
وقد ذكر المقريزي في خططه كثيرًا منها. يراجع 2/ 459 وما بعدها.
وباب زويلة هو أحد الأبواب التي في سور القاهرة. ينظر في 2/ 77 من «الخطط».

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 692)

كما يفهم أيضًا أن آقبغا آص بذل فيه ما يقرب من عشرة آلاف دينار، وأنه رأى ذلك مكتوبًا على ظاهر بعض نسخ الصحيح الموثوق بها والموقوفة برواق الجبرت من الجامع الأزهر.
وكلام القَسْطَلّانِيّ يدل على أن الجزء الثاني من أصل اليُونِينِيّ كان موجودًا في مدرسة آقبغا آص حتى انتهائه من شرحه.
والجزء الأول منه فُقد من المدرسة بعد حصول آقبغا عليه نحو خمسين سنة إما بالسرقة، وإما بالعارية في معنى السرقة ثم وجد في عصر القَسْطَلّانِيّ.
ولم أقف بعد القَسْطَلّانِيّ المتوفى سنة (923) هـ فيما وقفت عليه من مصادر على ذكر لهذا الأصل (1)، وجاءت سنة (1311) من الهجرة النبوية في عصر السلطان عبد الحميد الثاني في الخلافة العثمانية وأمر بطبع--------------------------------------------
(1) إلا ما ذكره الأستاذ المنوني في مقاله: «صحيح البُخَارِيّ في الدرسات المغربية» [ص: 158] حيث يقول عن هذه النسخة: ويبدو أن موقوفات هذه المدرسة (يقصد المدرسة التي أشار إليها القَسْطَلّانِيّ فيما سبق) طرأ عليها تبديد في فترة لاحقة، فضاع منها الأصل اليُونِينِيّ بجملته إلى أن عثر عليه العالم المغربي محمد بن محمد بن سليمان السوسي الروداني ثم المكي، المتوفى بدمشق عام 1094 هـ / 1683 م، ومن حوزته انتقل إلى ملكية الشيخ محمد أكرم ابن محمد بن عبد الرحمن الهندي نزيل مكة المكرمة، ثم استعاره من هذا الأخير محدث الحجاز عبد الله بن سالم البصري فصار يسمع منه، ثم علق على ذلك في الحاشية قائلًا: ورد هذا خلال إجازة من عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن الحاج إلى محمد بن موسى بن محمد بن الشيخ أبى عبد الله بن ناصر، وتقع أول مجموع خ. ع. ق 172.
ثم استطرد حديثه عن أصل اليُونِينِيّ قائلًا: وكان هو عمدته في نسخته - أي نسخة عبد الله بن سالم البصري آنفة الذكر - التي كتبها من «الجامع الصحيح» ومن هنا ينسدل الغموض على مصير أصل الشرف اليونيبي. اهـ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 693)

«صحيح البُخارِيّ» على أصح نسخة وهي نسخة اليُونِينِيّ.
والمفهوم من تقرير الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر سنة (1313) هـ، المطبوع في مقدمة الطبعة «السلطانية»، أن أصل اليُونِينِيّ محفوظ في الخزانة الملوكية بالأستانة العلية، وأنه أرسل إلى مشيخة الأزهر ليقوم العلماء المكلفون بالتصحيح والمقابلة بالاعتماد عليه.
قال الشيخ حسونة بعد أن تكلم عن أمر السلطان بطبع «صحيح البُخارِيّ»:
فأمر وأمره الموفق بأن يطبع في مطبعة مصر الأميرية، لما اشتهرت به من دقة التصحيح وجوده الحروف بين كل المطابع العربية، وبأن يكون طبع هذا الكتاب في هذه المطبعة على النسخة «اليُونِينيّة»، المحفوظة في الخزانة الملوكية بالأستانة العلية لما هي معروفة به من الصحة … ، وبأن يتولى قراءة المطبوع بعد تصحيحه في المطبعة جمع من أكابر علماء الأزهر الأعلام، الذين لهم في خدمة الحديث الشريف قدم راسخة بين الأنام … ، ثم بعث دولته إلينا بالنسخة «اليُونِينيّة» والنسخ المطبوعة على يد صاحب السعادة عبد السلام باشا المويلحي للمقابلة عليها … ا. هـ.
ولكن بالنظر في نص المقدمة التي كتبها مصححو المطبعة، والموجودة في أول الطبعة «السلطانية» يوجد فيها بالنص:
وأن يعتمد في تصحيحه على نسخة شديدة الضبط، بالغة الصحة من فروع النسخة «اليُونِينيّة» المعول عليها في جميع روايات «صحيح البُخارِيّ» الشريف، وعلى نسخ أخرى خلافها شهيرة الصحة والضبط … إلخ.
فظاهر كلام الشيخ حسونة شيخ الأزهر يدل على أن الطبع كان بالمقابلة على النسخة الأصلية لليونيني، وظاهر كلام مصححي الطبعة «السلطانية» يدل على أن التصحيح كان على فرع من فروعها.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 694)

ولذلك لا نستطيع أن نجزم - كما قال الشيخ أحمد شاكر - بصحة أحدهما حتى يوجد الأصل الذي طبع عنه، وحتى نعرف مصير النسخة «اليُونِينيّة».
وإذا كانت النسخة «اليُونِينيّة» قد جاءت إلى مصر للمقابلة فهل بقيت بعد التصحيح هنا في الأزهر أم أعيد الأصل إلى مقره في الخزانة الملوكية بالأستانة العلية؟ فالله أعلم.
ولقد بحثت عنها كثيرًا في المكتبة الأزهرية، ودار الكتب المصرية، ومكتبة معهد المخطوطات العربية، فلم أجد لها أي ذكر كما أني راجعت الكتب المعنية بذكر أماكن المخطوطات وفهارس المكتبات، وسألت كثيرًا ممن لهم عناية بتتبع أخبار المخطوطات، فلم أجد لها أثرًا، وأقرب الاحتمالات وجودها في مكتبات تركيا؛ فما زال الكثير من المخطوطات النادرة هناك لم يفهرس ولا يعرف عنه شيء.
هذا ما يتعلق بالأصل اليُونِينِيّ.
أما عن الفروع القديمة لهذا الأصل، فأول الفروع التي وقفت عليها هو الفرع الغزولي وهو الفرع الذي ذكره القَسْطَلّانِيّ في مقدمة «الإرشاد» يقول القَسْطَلّانِيّ:
ولقد وقفت على فروع مقابلة على هذا الأصل الأصيل، فرأيت من أجلها الفرع الجليل الذي لعله فاق أصله، وهو الفرع المنسوب للإمام المحدث شمس الدين محمد بن أحمد المقريء الغزولي (1) وقف التنكزية بباب المحروق خارج القاهرة، المقابل على فرعي وقف مدرسة الحاج مالك وأصل اليُونِينِيّ المذكور غير مرة، بحيث إنه لم يغادر منه شيئا - كما--------------------------------------------
(1) ترجمته في «الدرر الكامنة» 3/ 319 (859).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 695)

قيل - فلهذا اعتمدتُ في كتابة متن البُخارِيّ في شرحي هذا عليه، ورجعت في شكل جميع الحديث وضبطه إسنادًا ومتنًا إليه، ذاكرًا جميع ما فيه من الرويات، وما في حواشيه من الفوائد والمهمات. ا. هـ.
ففي هذا النص يذكر القَسْطَلّانِيّ أنه وقف على الفرع المنسوب للغزولي، وهو مقابل على فرع مدرسة الحاج مالك وأصل اليُونِينِيّ.
وفرع الغزولي هذا لا يزال النصف الثاني منه موجودًا بدار الكتب المصرية في 177 ورقه بخط الغزولي نفسه، فرغ منه يوم الثلاثاء 12 جمادى الآخرة عام 735 هـ / 1335، وفي آخره سماعات لأفاضل من العلماء، كما جاء ذلك في فهرسة الكتب العربية الموجودة بالكتبخانة الخديوية (1) وهذا الفرع قد اعتمد عليه المصححون في الطبعة «السلطانية» ويسمونه بالفرع التنكزي (2).
2 - ويوجد بدار الكتب أيضا فرع آخر من «اليُونِينيّة» في مجلد يشتمل على 301 ورقة بها خروم في أثنائها، كتبه - بخطه الشرقي - محمد بن إلياس بن عثمان المتصوف، وفرغ منه يوم الأحد 20 ربيع النبوي عام 748 هـ 1347 م. (3).
وهذا الفرع من أهم ما يميزه بالإضافة إلى كتابته بعد اليونيبي بفترة قليلة أنه مقابل على نسخ أخرى وهي:
1 - مقابل بنسخة قوبلت على نسخة اليُونِينِيّ الأصل، وقابله عليها العلامة أحمد ابن محمد بن عبد الرحمن العسجدي.--------------------------------------------
(1) 1/ 302 ط. مصر سنة 1310 هـ.
(2) كما جاء في 3/ 164 من طبعة الحلبي.
(3) «فهرسة الكتب العربية» 1/ 302.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 696)

2 - قابله مرة أخرى العلامة أحمد بن على السبكي الشافعي في مدة آخرها رمضان عام (761) هـ معتمدًا على نسخة صححها جمال الدين المزي (742) وشمس الدين الذَّهبي (748) هـ ونسخة أخرى صححها تقي الدين علي السبكي، وعلاء الدين التركماني.
3 - توجد عليه مجموعة من خطوط العلماء الأفاضل.
وهذا الفرع أيضا وقف عليه المصححون في الطبعة «السلطانية» (1).
3 - وهناك الفرع الثالث الذي استمرت شهرته حتى يومنا هذا، وهو فرع إمام الصناعة عبد الله بن سالم بن محمد البصري ثم المكي (2) المتوفى سنة (1134) هـ (1722) م ونقل الكتاني عن محدث اليمن الوجيه عبد الرحمن بن سليمان الأهدل في كتاب «النفس اليمانى» أن نسخته صارت يرجع إليها من جميع الأقطار التي وجد فيها ما في «اليُونِينيّة» وزيادة وقد أخذ في تصحيحها وكتابتها نحوًا من عشرين سنة (3).
فنقل الكتاني نقلا عن السيد أزاد البلجرامي الهندي في «تسلية الفؤاد» لما ترجم للبصرى قال: والنسخة التي نسخها بيده الشريفة - يقصد نسخة «صحيح البُخارِيّ» - هي أصل الأصول للنسخ الشائعة في الآفاق، رأيتها عند مولانا محمد أسعد الحنفي المكي، من تلامذة الشيخ تاج الدين المكى ببلد أركات، كان أخذها الشيخ عن ولد المصنف بالاشتراء، فقلت للشيخ محمد أسعد: هذه النسخة المباركة حقها أن تكون في الحرمين ولا ينبغي أن تنقل منها إلى مواضع أخرى، لاسيما إلى الديار الشاسعة. فقال الشيخ:--------------------------------------------
(1) 4/ 193.
(2) ينظر ترجمته في: «فهرس الفهارس» 1/ 193 وما بعدها.
(3) «فهرس الفهارس» 1/ 198.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 697)