هذا الكلام حسن ولكن ما فارقتها لفرط محبتي لها، ثم أرسل الشيخ كتبه من أركات إلى أورنقاباد، وهي موجودة بها إلى الآن حفظها الله. ا. هـ (1)
ثم قال الكتاني عقب ذلك: قلت: رأيت في المدينة المنورة عند الحكيم المسند الشيخ طاهر سنبل نسخة عبد الله بن سالم البصري بخطه من الصحيح ثمانية، وهي في نهاية الصحة والمقابلة والضبط والخط الواضح، وأخبرني أنه أحضرها إلى الأستانة ليصحح عليها النسخة الأميرية التي طبعت هناك من «الصحيح» وفرقها السلطان عبد الحميد على المساجد والآفاق، وعليها ضبطت، ولا أدري من أين اتصلت بسلفه (2). ا. هـ.
وهذا الفرع قد اعتمد عليه مصححو هذه الطبعة، وقد جاء ذكرها في مواضع كثيرة (3)، وصرحوا فيها باسمه كما عبروا عنها أيضا بالفرع المكي (4).
بعض الملاحظات على «اليونينية»
توجد بعض الأبواب وأحاديثها ليست في «اليونينية» وهي في أصول أخرى للصحيح مثل ما جاء في كتاب البيوع (5).
ففيه: (باب: أمر النبي صلى الله عليه وسلم اليهود ببيع أرضيهم حين أجلاهم. فيه المقبري عن أبي هريرة.)--------------------------------------------
(1) «فهرس الفهارس» 1/ 198 - 199.
(2) «فهرس الفهارس» 1/ 199.
(3) منها مثلا 2/ 81، 94.
(4) انظر مثلا: 1/ 11، 13، 29، 31، 38، 29، 2/ 43، 3/ 83، 89، 123 وغير كثير.
(5) بعد حديث (2227) 3/ 83 هامش (1).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 698)
فهذا الباب وما فيه ذكره ابن حجر في الفتح (1) وأشار إلى أنه في رواية أبي ذر، وذكر التعليق الوارد فيه في كتابه «تغليق التعليق» (2).
وذكر الباب أيضًا والمعلق الذي فيه: ابن الملقن في شرحه (3)، ولم يذكره الكرماني في شرحه (4).
وقال مصححوا السلطانية في الموضع السابق: هذا الباب وما معه في بعض الأصول، وليس هو في «اليونينية»، وهو ملحق في الفرع المكي ا. هـ.
ورقمه الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي برقم (107).
كماسقطت جملةٌ من «اليونينية» وهي في كتاب: الاجارة، باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب (5).
ففي الحاشية على قوله: (على إحياء العرب) قال المصححون: هذه الجملة مضروبٌ عليها في «اليونينية» وفرعها، وهي ثابتةٌ في أصولٍ كثيرةٍ، بل قال ابن حجر في الفتح: هي ثابتة عند الجميع (6) أ. هـ.
قلت (الباحث): وأسقطها ابن بطال في شرحه (7)، وذكرها ابن الملقن في روايته التي شرح عليها الصحيح (8) ثم قال: سقط في بعض النسخ من هذه الترجمة لفظ: (على إحياء العرب). ثم ذكر سبب سقوطها عند من أسقطها قائلاً:--------------------------------------------
(1) 4/ 418.
(2) 3/ 269.
(3) 14/ 575.
(4) 10/ 77
(5) 3/ 92 هامش (8).
(6) «فتح الباري» 4/ 452.
(7) 6/ 404.
(8) 15/ 76 - 77.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 699)
لأن الحكم لا يختص به، وعلى إثباتها سببه أن الواقعة وقعت فيهم. ا. هـ.
ومن في الأمثلة التي خالفت فيها «اليونينية» كثيرًا من الأصول ما جاء في تصحيف جملة: (ويروى عن عمرو بن عوف)
وذلك في كتاب الحرث والمزارعة، باب: من أحيا أرضًا مواتًا (1) فقد جاء في «اليونينية» (ويروى عُمَرَ وابنِ عوف) وفي الحاشية كتب المصححون: كذا في الأصول التي بأيدينا، وقال القسطلاني: وفي بعض النسخ المعتمدة، وهي التي في الفرع وأصله: (عن عَمْرِو بن عوف). وصحح هذه الكرماني ا. هـ.
وقال ابن حجر: ووقع في بعض الروايات: (وقال عمر وابن عوف) على أن الواو عاطفة، وعمر بضم العين، وهو تصحيف ا. هـ (2).
وعند ابن بطال في شرحه (3) (ويروى عن عمر وابن عوف) بإثبات حرف العطف، وجاء عند ابن الملقن في روايته التي شرح عليها على الصواب (4) ثم قال: وحديث عمرو حديث محفوظ كما قال الجياني ثم ساق بسنده الجياني في «تقييد المهمل» (5) وذكر القاضي عياض أن رواية الجمهور بفتح العين في عمرو، ورواية الأصيلي بضم العين وفتح الواو للعطف.
ثم قال: والأول الصواب وهو عمرو بن عوف المزني اهـ (6).
وقال الجياني في «تقييد المهمل» بعد أن ساقه على الصواب بفتح--------------------------------------------
(1) 3/ 106 (2334).
(2) «فتح الباري» 5/ 19.
(3) 6/ 473.
(4) «التوضيح» 15/ 270 - 271.
(5) 2/ 621 - 622.
(6) «مشارق الأنوار» 2/ 114.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 700)
العين: وقع في روايتنا عن أبي زيد وأبي أحمد: (ويُروى عن عُمرَ وابن عوف) وعند ابن السكن وأبي ذر: (عن عمرو بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم) (1).
ومما يجب التنبه له في هذا المثال السابق أن (عمرو بن عوف) الذي صحف إلى راوٍ آخر غيره هو عمرو بن عوف المرئي جد كثير بن عبد الله، وليس لعمرو بن عوف هذا في البخاري غير هذا الموضع مما يعطي أهمية كبيرة لتصويب هذا الموضع حيث جهل بذلك من رواة الصحيح. وهو غير عمرو بن عوف الأنصاري البدري (2).
ومن التصحيف في الأسماء وترتب عليه اختلاف الراوي ما جاء في تصحيف (أبو هارون) إلى (أبو هريرة) في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما من كتاب: الجنائز، باب: هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة (3) وفيه: (قال سفيان: وقال أبو هريرة وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصان .... الخ.
كذا جاء في «اليونينية» (أبو هريرة) ورمز أنه كذا عند الأصيلي أيضًا، وفي الهامش رمز إلى أن في رواية أبي ذر الهروي مصححًا: (وقال أبو هارون) ا. هـ.
وقال ابن حجر في الفتح: قوله (قال سفيان: وقال أبو هارون .. الخ) كذا وقع في رواية أبي ذر وغيرها، ووقع في كثيرٍ من الروايات (وقال أبو هريرة) وكذا في مستخرج أبي نعيم وهو تصحيف، وأبو هارون المذكور جزم المزي بأنه موسى بن أبي عيسى الحناط، بمهملة ونون المدني، وقيل هو الغنوي، واسمه: إبراهيم بن العلاء من شيوخ البصرة، وكلاهما من أتباع التابعين، فالحديث معضل، وقد أخرجه الحميدي في مسنده عن سفيان،--------------------------------------------
(1) 2/ 621 - 622.
(2) ينظر «فتح الباري» 5/ 19.
(3) 2/ 92 (1350).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 701)
فسماه عيسى، ولفظه: حدثنا عيسى بن أبي موسى. فهذا هو المعتمد. ا. هـ (1).
القَسْطَلّانِيّ والنسخة «اليُونِينيّة»:
العلامة أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك بن أحمد القَسْطَلّانِيّ القاهري الشافعي (851 - 923) هـ
أحد من قاموا بشرح «صحيح البُخارِيّ» وله جهد كبير في ضبط ألفاظه ورواياته، وقد اعتمد في شرحه هذا على النسخة «اليُونِينيّة» مما جعله يحفظ كثيرًا من معالم هذه النسخة، وبعض نصوص المقابلات والسماعات التي كانت على النسخة الأصلية لليونيني، وقد عقدت فصلًا خاصًّا ببيان جهد القَسْطَلّانِيّ رحمه الله تعالى، وذكرت نماذج من عمله هذا مبرزًا فيها دوره في بيان اختلاف الروايات والنسخ.
وذلك في الفصل الثالث من هذا الباب.
ابن مالك والنسخة اليونينية:
ابن مالك هو جمال الدين محمد بن عبد الله بن مالك الطائي الجَيّانيّ الشافعي، نزيل دمشق، ولد سنة ستمائة، وسمع بدمشق، وتصدر بحلب لإقراء العربية، وصرف همته إلى إتقان لسان العرب حتى بلغ فيه الغاية وأربى على المتقدمين.
وكان إماما في القراءات وعللها، صنف فيها قصيدة دالية، وكان إمامًا في اللغة النحو والصرف، مطلعًا على أشعار العرب التي يستشهد بها على النحو، فكان أمرًا عجبًا، وكان الأئمة الأعلام يتحيرون في أمره.
وكان بجانب ذلك مطلعًا على الحديث عالمًا به، فكان أكثر ما يستشهد به من القرآن، فإن لم يكن فيه شاهد عدل إلى الحديث، فإن لم--------------------------------------------
(1) «فتح الباري» 3/ 215.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 702)
يكن فيه شيء عدل إلى أشعار العرب.
هذا مع ما هو عليه من الدين والعبادة وكثرة النوافل وحسن السمت وكمال العقل.
روى عنه: ولده بدر الدين، وعلاء الدين ابن العطار، وأبو عبد الله الصيرفي، وغيرهم.
كانت وفاته سنة اثنتين وسبعين وستمائة (1)
وابن مالك سبق بيان أنه سمع الصحيح من اليونيني في مجالس، ووجه الروايات في اللغة العربية وجمع ذلك في كتاب وسماه: «شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح»
وهذا الكتاب ضمن فيه بعض المباحث العربية التي بسط فيها الكلام على بعض المشكلات، التي كانت تمر عليه أثناء سماع «الصحيح» بحضرة جماعة من الفضلاء ناظرين في نسخ معتمد عليها، فكلما مرَّ بهم لفظ ذو إشكال، بين فيه الصواب وضبطه على مقتضى علمه بالعربية، وما افتقر إلى بسط عبارة وإقامة دلالة، أخَّره إلى هذا الجزء ليسوق له ما يحتاج إليه من نظير وشاهد؛ ليكون الانتفاع به عامًا والبيان تامًا.
وقد كتب ابن مالك هذا بخطه على ظاهر الورقة الأولى من المجلد الأخير من النسخة اليُونِينيّة كما حكاة الشهاب القَسْطَلّانِيّ في مقدمة «إرشاد الساري» والكتاب مقسم إلى مباحث بلغت واحدًا وسبعين مبحثًا. وبعض المباحث كانت تتضمن عدة مطالب، والعمدة عنده في المبحث هو الاستشهاد بالكلمة أو الجملة من الحديث كما جاءت وصحت الرِّواية عند--------------------------------------------
(1) ينظر في ترجمته: «تاريخ الإسلام» 50/ 108 (83)، و «توضيح المشتبه» 2/ 149 «فوات الوفيات» 3/ 407 - 409 (472)، و «شذرات الذهب» 5/ 295.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 703)
البُخارِيّ، وبعد ذلك يقرر القاعدة، ثم يأتي لها بنظائر من القرآن الكريم واللغة والشعر.
فمثلا جعل أول مبحث في الكلام على قول ورقة بن نوفل: (يَا لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ). فقال: المبحث الأول في (يَا لَيْتَنِي) وفي استعمال (إذ) مكان (إذا) وبالعكس وفي تركيب: (أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ؟) (1).
وفي هذا الموضع عند اليُونِينِيّ جاءت كل الروايات بحذف (يا) وصح من رِواية الأصيلي إثباتها (2). فوجه ابن مالك كلتا الروايتين، وبين أنها ليست ياء النداء، وإنما الأقوى عنده أنها (يا) للتنبيه. ثم بسط القول في ذلك.
ومن الأمثلة أيضًا:
ما ذكره في المبحث العاشر في ترك تنوين ثماني، وجعل فيه مطلبًا في حذف تنوين (منع وهات) الوارد في الحديث، ثم ذكر قول أبي برزة رضي الله عنه (3): غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سِتَّ غَزَوَاتٍ أَوْ سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَوْ ثَمَانِي. ثم ذكر أوجه ذكر ثماني بدون تنوين.
قلت (الباحث): قد جاءت الرِّواية وصحت عند اليُونِينِيّ عند جمهور الرُّواة: (أو ثمان) وفي الحاشية مصححًا علية من رِواية أبى ذر الهَرَويّ عن شيخيه المُسْتَمْلِيّ والحَمُّوييّ: (أو ثماني) وفي نسخة أخرى عن أبى ذر غير معلومة: (ثمانيًا).--------------------------------------------
(1) «شواهد التوضيح» ص: 4. والحديث في الصحيح كتاب: بدء الوحي، حديث (3) 1/ 7.
(2) ينظر 1/ 7.
(3) 2/ 64 - 65 (1211) كتاب: العمل في الصلاة، باب: إذا انفلتت الدابة في الصلاة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 704)
فقد جاء فيها ثلاثة أوجه من الرِّواية: ثمان، ثماني، ثمانيًا، فبدأ ابن مالك يوجه الثلاثة أوجه من ناحية العربية، مستدلًا على كل ما يقول بالشواهد من القرآن والحديث والشعر والقواعد العربية … إلخ (1).--------------------------------------------
(1) «شواهد التوضيح» ص: 47، والحديث في الصحيح كتاب: العمل في الصلاة، باب: إذا انفلتت الدابة حديث (1211) 2/ 64 - 65.
وكتاب «شواهد التوضيح» مطبوع متداول من مصورات دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، بتحقيق وتعليق الشيخ محمد فؤاد بعد الباقي. وذكر في آخر الكتاب أن هذه الطبعة طبعت عن الطبعة الأولى المطبوعة ببلدة إله آباد الهندية عام 1319 هـ وقد طبعت هذه عن نسخة عتيقة كتبت في سنة 701 هـ.
كما توجد له طبعة أخرى بتحقيق الدكتور طه محسن، من مطبوعات مكتبة ابن تيمية في طبعتين: الأولى في سنة 1405 هـ، والثانية في سنة 1413 هـ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 705)
المبحث الثالث:
الطبعة السطانية (1)
هي الطبعة التي أمر بطبعها السلطان عبد الحميد الثاني أمير المؤمنين سنة (1311) هـ من الهجرة النبوية، كما أمر أن يكون الطبع على النسخة--------------------------------------------
(1) لقد طُبع الصحيح طبعات كثيرة جدًا أشير إليها على وجه الاختصار:
1 - طبع في ثمانية أجزاء بمجلدة واحدة سنة 1269 هـ بمنبى بالهند.
2 - طبع في جزأين سنة 1270 هـ بدلهي بالهند.
3 - طبع في عشرة أجزاء وهو طبع حجر وبهامشها النور الساري من فيض صحيح البخاري وهو شرح الشيخ حسن العدوي الحمزاوي سنة 1279 هـ بمصر.
4 - طبع في ثلاثة أجزاء سنة 1280 هـ ببولاق بمصر.
5 - طبع في ثلاثة أجزاء سنة 1278 هـ باعتناء كرهل وذلك بليدن.
6 - طبع في أربعة أجزاء بقلم محمد بك المكاوي سنة 1286 هـ ببولاق بمصر.
7 - طبع في جزأين سنة 1292 هـ ببولاق بمصر.
8 - طبع في جزء واحد سنة 1293 هـ في بطرسبرج.
9 - طبع في أربعة أجزاء طبع حروف وبهامشها السندي سنتي 1299 هـ و 1309 هـ بمصر.
10 - طبع أيضًا في أربعة أجزاء وبهامشها حاشية السندي وتقريرات من شرحي القسطلاني وشيخ الإسلام زكريا الأنصاري سنوات 1299 هـ و 1300 هـ و 1320 هـ وذلك بمطبعة محمد مصطفى بمصر.
11 - طبع في أربعة أجزء سنة 1304 هـ بالمطبعة الخيرية بمصر.
12 - طبع في أربعة أجزاء سنة 1305 هـ بمطبعة شرف بمصر.
13 - طبع في أربعة أجزاء سنتي 1306 هـ و 1309 هـ بالمطبعة الميمنية بمصر.
14 - طبع في تسعة أجزاء في ثلاث مجلدات من سنة 1311 هـ بالمطبعة الأميرية ببولاق بمصر وهي الطبعة السلطانية ينظر في ذلك: مقدمة الطبعة السلطانية، طبع جمعية المكنز.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 706)
«اليُونِينيّة» المحفوظة في الخزانة الملوكية بالأستانة.
وأصدر السلطان عبد الحميد أمره إلى مشيخة الأزهر بأن يتولى قراءة المطبوع بعد تصحيحه في المطبعة جمع من أكابر علماء الأزهر الأعلام الذين لهم في خدمة الحديث الشريف قدم راسخة، وكان شيخ الأزهر إذ ذلك الشيخ حسونة النواوي - رحمه الله تعالى - فجمع ستة عشر عالمًا من جهابذة علماء العصر وفحولهم من مختلف المذاهب، وكتبت قائمة بأسمائهم في أول الطبعة كما كتب في أول الطبعة تقرير الشيخ حسونة النواوي ومقدمة كتبها مصححو الطبعة في المطبعة كما كتب جدولًا فيه بعض الأخطاء، التي وقفوا عليها ولم يمكنهم استدراكها في هذه الطبعة.
وتم الانتهاء من طباعة «الصحيح» في مطبعة بولاق المعروفة في ذلك الوقت بالمطبعة الأميرية، لما اشتهرت به من دقة التصحيح، وجودة الحروف بين كل المطابع العربية.
وشرعت المطبعة في طباعته في نفس السنة التي صدر فيها أمر السلطان عبد الحميد، وأتمت طباعتها في أوائل الربيعين سنة (1313) هـ في تسعة أجزاء.
فقد جاء في آخر هذه الطبعة ما نصه:
تم طبع هذا «الصحيح» بحمد الله على هذا الشكل الجميل والوضع الجليل بالمطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر المحمية في أوائل الربيعين سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف من هجرة خاتم الرسل الكرام عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم السلام. اهـ.
وذكر مصححو الطبعة أنهم اعتمدوا على نسخة شديدة الضبط بالغة الصحة من فروع «اليُونِينيّة» المعول عليها في جميع روايات «صحيح البُخارِيّ» الشريف، وعلى نسخ أخرى خلافها شهيرة الصحة والضبط
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 707)
- كما قالوا في مقدمة الطبع - ولم يذكروا وصفًا للنسخ التي صححوا عنها غير ذلك.
وبالتتبع يمكن إلقاء الضوء على بعض هذه النسخ التي اعتمدوا عليها.
فمن الفروع التي اعتمدوا عليها:
1 - فرع عبد الله بن سالم البصري المكي المتوفى سنة (1134) هـ، وهو فرع متأخر وشهرته ملأت الآفاق، وسبق بيان قيمته العلمية والتاريخية قريبا في المبحث السابق، وقد نص الكتاني في كتابه «فهرس الفهارس» (1) نقلا عن الشيخ طاهر سنبل أنه أحضرها إلى الأستانة؛ ليصحح عليها النسخة الأميرية التي طبعت هناك من «الصحيح» وفرقها السلطان عبد الحميد. اهـ.
وقد ذكر المصححون في هوامش الطبعة «السلطانية» بعض الفروق ونقلوها من نسخة عبد الله بن سالم.
فكانوا يصرحون باسمه أحيانًا كما جاء ذلك على سبيل المثال في 2/ 81، 94، وكثيرًا ما كانوا يعبرون عنها بالفرع المكي، وانظر على المثال الصفحات الحادية عشرة والثالثة عشرة من غيرها من الجزء الأول (2).
2 - ومن الفروع التي اعتمدوا عليها كما جاء في تعليقاتهم:
فرع الغزولي، وهو المنسوب لشمس الدين محمد بن أحمد، والموقوف بالتنكزية بباب المحروق خارج القاهرة، والذي سبق الكلام عليه وبيان قيمته في المبحث السابق، وهو الفرع الذي اعتمد عليه القَسْطَلّانِيّ في «شرحه»:--------------------------------------------
(1) 1/ 199
(2) وينظر 1/ 29، 31، 38، 39، 2/ 43، 3/ 83، 89، 123 وغيرها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 708)
وهذا الفرع يعبر عنه المصححون للسلطانية بالفرع التنكزي (1).
3 - ومن هذه الفروع الفرع المقابل على أصلي جمال الدين المزي (742) هـ وشمس الدين الذَّهبي (748) هـ (2).
4 - ومن هذه الأصول التي اعتمدوا عليها أصل ابن الحطيئة الذي قابل عليه اليُونِينِيّ نفسه (3)، وقد جاءت الإشارة إليها في الجزء الرابع (4) حيث جاء في الهامش روى ابن الحطيئة.
5 - ومن الأصول المشار إليها أصل الحافظ المنذري (656) (5).
6 - أصل منقول من نسخة ابن أبي رافع (6).
كما اعتمدوا على عدة شروح للصحيح ومنها على سبيل المثال:
1 - شرح العلامة القَسْطَلّانِيّ (إرشاد الساري) وذلك لأنه كما سبق حكى نسخة اليُونِينِيّ وقابل عليها متن «الصحيح» وجاء ذلك في إشارات كثيرة (7).
2 - شرح العلامة ابن حجر العسقلاني (852) وذلك لبيانه كثيرا من--------------------------------------------
(1) كما جاء ذلك في 3/ 164ط الحلبي.
(2) 2/ 193 ط الحلبي.
(3) وينظر هذه النسخة أيضًا في مبحث: أصول أبي ذر الهروي الموجودة في بلاد المغرب من هذه الرسالة.
(4) صفحة 42 ط الحلبي.
(5) كما في 1/ 54، 2/ 53 ط الحلبي.
(6) كما في 4/ 193 ط حلبي.
(7) منها على سبيل المثال: 1/ 8، 1/ 15، 16، 3/ 3، 5، 15، 30، 151 وغيرها كثير جدًا، ويراجع قيمة هذا الشرح وعلاقته باليونينة في المبحث الخاص من هذه الدراسة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 709)
الروايات التي اعتمد عليها اليُونِينِيّ (1)
وذلك لأن ابن حجر قد نص في «الفتح» أنه اطلع على نسخة اليُونِينِيّ ولا يبعد أن يكون قد اعتمد عليها؛ لما لها من شهرة كما جاء في «هدي الساري» ص: 224 (2).
3 - «شرح الكرماني» شمس الدين محمد بن يوسف المتوفى سنة (786) هـ حيث اهتم بشرحه أيضًا بذكر الاختلافات بين الروايات، وجاءت الإشارة إليه في مواضع كثيرة (3).
4 - شرح العيني في «عمدة القاري» وهو بدر الدين محمود بن أحمد العيني، المتوفى سنة (855) هـ (4).
وغير ذلك من الشروح والكتب الأخرى في اللغة العربية والغريب والضبط، والتي لا يتسع المجال لسردها. والله الموفق.
التصويبات التي تمت على الطبعة «السلطانية»
سبق القول: إن السلطان عبد الحميد أمر أن يطبع «الصحيح» في القاهرة في المطبعة الأميرية ببولاق وأن تعطى بعد الطباعة لتصحيحها ومقابلتها لمجموعة من علماء الأزهر المشهود لهم بالتحري والدقة.
والذين قاموا بتصحيح هذه الطبعة في المطبعة، هم الشيخ محمد الحسيني، والشيخ محمود مصطفى والشيخ نصر العادلي ومعهم جماعة من مصححي المطبعة، وباشر الطبعة مع علماء التصحيح محمد بن علي المكاوي، بدعوة من أحمد باشا مختار المندوب العالي العثماني في القطر--------------------------------------------
(1) ينظر مثلا: 1/ 8، 15، 16، 3/ 5، 15، 30، 151 وغيرها كثير ..
(2) يراجع الكلام على (فتح الباري) في المبحث الخاص به.
(3) ينظر مثلا: 1/ 12، 15، 3/ 71، 4/ 192 وغيرها.
(4) ينظر مثلا 1/ 16.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 710)
المصري في ذلك الوقت.
وبعد ذلك قابل النسخة أكابر علماء الأزهر الذين اختارهم شيخ الأزهر الشيخ حسونة النواوي وعددهم ستة عشر عالمًا، وقد ذكر أسماءهم بالتفصيل في التقرير الذي وجد مكتوبًا في أول الطبعة.
وبعد قراءتهم خرجوا بقائمة من التصويبات التي صحح بعضها في الطبعة والبعض الآخر لم يصحح لتعذره بعد الطباعة فقاموا بإثبات هذا الجدول أول الطبعة مع تمييز ما تم إصلاحه.
ولم يطبع إلا صفحة واحدة من هذا الجدول وهي المصورة في أول الطبعة «السلطانية» وفيها التصويبات من بداية صفحة (7) حتى صفحة (172) من الجزء الأول. ويبدو أنها كانت كثيرة، وأنها لا تقل عن عشر ورقات على أقل تقدير وتشتمل على اختلافات في الشكل أو الرسم أو تسهيل بعض الهمزات أو قطعها أو وصلها، أو ضبط بعض الأسماء التي اختلف فيها.
وبعد الانتهاء من صدور هذه الطبعة قام الشيخ محمد بن علي المكاوي - الذي كان من كبار المصححين بالمطبعة الأميرية، والذي نشر البُخارِيّ بتصحيحه قبل صدور هذه الطبعة وذلك سنة 1286 هـ في المطبعة الأميرية أيضًا - في قراءات خاصة به بمراجعة وقراءة الطبعة «السلطانية» مرة أخرى، وقيد ما وجده مما فات اللجنة السابقة، ثم هذب هذا المستدرك ونقحه وعرضه على الشيخ الأستاذ سليم البشري - شيخ المالكية إذ ذاك - وراجعه فيه من أوله إلى آخره، وبعد تهذيبه وتنقيحه قدمه لأحمد باشا مختار؛ ليأمر بما يراه فأمر بطبعه لتعم الفائدة.
وطبع منه الشيخ محمد المكاوي عدة نسخ زهاء الأصل على نفقته، وهذه التصويبات يوجد منها نسخة خطية بدار الكتب المصرية تحت رقم (1522)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 711)
حديث بعنوان جدول الخطأ والصواب، وهو يشتمل على اختلافات في الشكل أو الرسم الذي توبع فيه رسم المصحف، أو تسهيل بعض الهمزات أو قطعها أو وصلها، أو ضبط بعض الأسماء التي اختلف ضبطها أو صرفها مما لا يخلو منه كتاب أصلًا.
وقد قامت جمعية المكنز الإسلامي في طبعتها التي صورت فيها الطبعة «السلطانية» بنشر هذا الجدول مع نشر المقدمة التي كتبها الشيخ محمد بن علي المكاوي وذلك في آخر مجلد منها.
وهي في أربعة عشر صفحة، وكان الشيخ علي المكاوي يكتب الجزء ثم الصفحة ثم السطر، ويذكر الخطأ وصوابه بعد ذلك، وربما كان يذكر دليلًا على ما رآه صوابًا.
فمثلًا يقول في الصفحة (18) من الجزء الأول سطر (1): (أبان) ضبطه بالمنع من الصرف وقد نص النووي في شرحه على مسلم أن الأجود صرفه (1).
ويقول أيضًا في الجزء الرابع (ص: 6) سطر (9): وحسان بن ثابت بإسقاط ألف ابن، صوابه: وحسانُ ابن ثابت بإثبات ألف ابن لأنه مخبر به. وغير ذلك.
الطبعة الثانية والثالثة من الطبعة «السلطانية»:
وهذه الطبعة «السلطانية» نفذت فور صدورها وأعيد طبعها في المطابع الأميرية في السنة التالية مباشرة بما عرف بطبعة (1314) هـ وتمت في (1315) هـ واشتهرت بالفكهانية، وهذه الطبعة الفكهانية صححها الشيخ محمد الحسيني، وذكر في آخر الجزء التاسع والأخير منها أنهم طبعوها--------------------------------------------
(1) «شرح مسلم» للنووي 1/ 95.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 712)
على مثال «السلطانية»، وقام نفس الفريق السابق بتصحيحها الحرف بالحرف والشكل بالشكل والضبط بالضبط، وتم الانتهاء منها في أوائل ربيع الآخر (1315) هـ، وكان القائم بنفقات طبعها التاجر الشهير حضرة محمد أفندي حسين عيد، واشتهرت بالفكهانية نسبة إلى تجارة محمد أفندي؛ حيث كان يتاجر في الفاكهة.
كما ذكر الشيخ محمد الحسيني أن هذه الطبعة كان فيها بعض الأخطاء التي لاحظها عند قراءته لـ «الصحيح» في رواق الأتراك بالأزهر الشريف سنة (1420) هـ مع المقارنة بين «السلطانية» والفكهانية ثم ذكر بعض الأخطاء وتصويبها.
كما علق على الفكهانية أيضًا الشيخ محمد بن علي المكاوي، ويوجد من هذا التعليق نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية تحت رقم (273) حديث تيمور ميكروفيلم رقم (25456).
ثم صدرت سنة (1325) هـ طبعة تقلد هذه الأخيرة (عرفت باسم كالمطبوع)؛ وذلك أنها حاكت طبعة (1314) هـ حتى كأنها أخذت عنها بالتصوير ولم يكن يستعمل بعد، فلو اشتبه النقط بين التاء والثاء في طبعة (1314) هـ نراه مشتبهًا في نسخة كالمطبوع مما يدل على مدى دقة المحاكاة وانتباههم إلى كل ضبط وشكل.
ثم أقبل الطلب على اقتناء هده الطبعة فتسارعت المطابع العربية في إعادة طبعها، فأعادت طباعتها مكتبة الحلبي بمصر، ومطابع الشعب بمصر، ودار الجيل بلبنان، وحديثًا كثرت طبعات الصحيح، وتلاعب المحققون في النص، مما أدى إلى تعدد النصوص، حتى إنك لا تجد طبعة تتفق مع الأخرى، وكل قائم على تصحيح طبعة يدعي أن منهجه هو الصواب.
والسبب الحقيقي في كل ذلك عدم الرجوع إلى أصول خطية لمتن
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 713)
الصحيح، وإنما اعتمادهم جميعًا على الطبعة «السلطانية»، وإذا لاحظنا منهج اليُونِينِيّ في نسخته وأنه جمع عددًا من الروايات مستخدمًا الرموز التي تدل عليها، تبين لنا بوضوح عدم إمكان الوصول إلى نص للصحيح من خلال عمل اليُونِينِيّ مجردًا عن الرموز، اللهم إلا إذا انتزعنا رِواية واحدة، وتتبعناها وحذفنا ما عداها، وسيأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى الحديث عن كيفية الوصول إلى نص صحيح.
كل ذلك أعدم الثقة في كل الطبعات الموجودة حديثًا، مما جعل الحاجة ماسة إلى إعادة إخراج الطبعة «السلطانية» مرة أخري.
وكان السبيل إلى ذلك أحد طرق ثلاث:
1 - تصوير الطبعة «السلطانية» التي طبعت سنة (1313) هـ ولا بأس بخدمتها دون التصرف في النص الأصلي، وذلك مثل ما فعل الدكتور زهير الناصر في طبعة طوق النجاة، وما فعلته جمعية المكنز الإسلامي.
2 - محاولة حكاية نسخة اليُونِينِيّ، والاعتماد على «السلطانية» ولكن بطريق الطباعة الحديثة، ويتم التعامل مع الرموز بذكر ما تدل عليه، كما فُعل في طبعة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بمصر، بإشراف الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد.
3 - محاولة الاقتصار على بعض الروايات مثل رِواية أبي ذر الهَرَويّ، عن شيوخه الثلاثة مثلًا، مثل المحاولة التي قام بها الشيخ عبد القادر شيبة الحمد، وإن كانت ليست على الوجه المطلوب.
ولذا سأتحدث عن هذه الأعمال باختصار.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 714)
طبعة دار طوق النجاة
هي الطبعة التي أشرف عليها واعتنى بها محمد زهير بن ناصر الناصر المشرف على أعمال الباحثين بمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمدينة المنورة.
نشرتها دار طوق النجاة للطباعة والنشر والتوزيع ببيروت بلبنان، وصدرت منها الطبعة الأولى سنة 1422 هـ. وهي طبعة فخمة في أربع مجلدات من القطع الكبير، وصورت عن الطبعة «السلطانية» التي أمر بطبعها السلطان عبد الحميد الثاني ببولاق سنة (1311) هـ، والتي تم الانتهاء منها سنة (1313) هـ من الهجرة النبوية في تسعة أجزاء، والتي سبق الكلام عليها بالتفصيل.
وبعد تصوير هذه الطبعة قاموا بخدمتها، وكانت خطتهم في إخراج هذه الطبعة كما يلي:
1 - اعتماد ترقيم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في عدّ أحاديث وكتب وأبوب «صحيح البُخارِيّ»، وما فاته من ترقيم بعض الأحاديث أو الأبواب يُعطى له الرقم السابق مع إضافة رمز (م)، إشارة إلى تكرار الرقم السابق، وفي اعتماد هذا الترقيم تسهيلٌ وتيسيرٌ على الباحثين في الرجوع مباشرة إلى كتاب «فتح الباري» للحافظ ابن حجر العسقلاني، لأنّ المكتبة السلفية ومطبعتها في القاهرة اعتمدت هذا الترقيم في طبعها «فتح الباري» سنة 1380 هـ.
2 - الإشارة في أعلى كل صفحة إلى أماكن الأحاديث المذكورة فيها من كتاب «عمدة القاري» للحافظ العيني، ومن كتاب «إرشاد الساري» للقسطلاني، وذلك بذكر رقم الجزء والصفحة فيهما، ليتمكن القارئ من الرجوع إليهما والاستفادة منهما بُيسْرٍ وسهولة.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 715)
3 - الربط بين أحاديث «صحيح البُخارِيّ» وبين كتاب «تحفة الأشراف» للحافظ المزي، والإشارة في الهامش إلي رقم هذا الحديث في «تحفة الأشراف»، وذكر رموز من أخرجه - إنْ وجد - تحت الرقم المتسلسل له، وذلك حسب الخطّة التي سلكها الحافظ المِزّي في تصنيف كتابه، بحيث يتسنّى للقارئ مباشرة معرفةُ من شارك الإمام البُخارِيّ في تخريج هذا الحديث.
4 - الربط بين الأحاديث المعلَّقة الواردة في «صحيح البُخارِيّ» وبين كتاب «تغليق التعليق» للحافظ ابن حجر العسقلاني، والإشارة في الحاشية إلى موضع كل حديث معلَّق من كتاب «تغليق التعليق» بذكر الرمز (تغ) اختصارًا لاسم الكتاب، مع رقم الجزء والصفحة، تيسيرًا للباحث للوقوفِ على هذا الحديث المعلَّق ومعرفةِ من وصله.
5 - الإشارة في الحاشية السفلى إلى أرقام الأحاديث المكررة في كل موضعٍ وَرَدَتْ فيه من الصحيح، وبذلك يتسنى للباحث معرفةُ هذه الأطراف ومراجعتُها عند كل حديث يقف عليه.
وبعد أن ذكروا خطتهم في هذه الطبعة ذكروا أيضًا الطبعات التي اعتمدوا عليها وهي كما يلي:
- «فتح الباري بشرح صحيح البُخارِيّ» للحافظ ابن حجر العسقلاني: الطبعة الأولى بالمطبعة السلفية ومكتبتها بالقاهرة عام 1380 هـ، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، في 13 جزءًا.
- «عمدة القاري في شرح صحيح البُخارِيّ» للعلامة بدر الدِّين العيني: عنيت بنشره إدارة الطباعة المنيرة بالقاهرة عام 1348 هـ، 25 جزءًا في 12 مجلدًا.
- «إرشاد الساري لشرح صحيح البُخارِيّ» للحافظ شهاب الدين
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 716)
القَسْطَلّانِيّ: الطبعة السادسة بالمطبعة الكبرى الأميرية ببولاق عام 1340 هـ، في 10 أجزاء.
- «تغليق التعليق» للحافظ ابن حجر العسقلاني: تحقيق سعيد عبد الرحمن موسى القزقي، الطبعة الأولى بالمكتب الإسلامي ببيروت ودار عمار بعَمّان الأردنية عام 1405 هـ، في 5 أجزاء.
- «تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف» للإمام جمال الدِّين المِزّي: تحقيق عبد الصمد شرف الدين، الطبعة الأولى بالدار القيمة بالهند عام 1384 هـ، في 13 جزءًا.
وقد ذكر قبالة كل حديث في الحاشية باقي الكتب الستة التي أخرجت الحديث، وذلك باستخدام الرموز وهي (خ) للبخاري، (م) لمسلم، و (د) لأبي داود، (ت) للترمذي في «السنن»، (تم) للترمذي في «الشمائل»، (س) النسائي في «السنن»، (سي) النسائي في كتاب عمل اليوم والليلة، (ق) لابن ماجه، (ع) لما اتفق عليه الجماعة الستة.
وكتب الدكتور محمد زهير مقدمة لهذه الطبعة تكلم فيها باختصار شديد عن البُخارِيّ و «صحيحه»، وعن الرُّواة عنه، ونسخة الحافظ اليُونِينِيّ وتوثيقها، وخطتهم في إخراج هذه الطبعة، والدوافع التي جعلتهم يخصون هذه الطبعة.
وصوروا الطبعة «السلطانية» حتى التقارير التي كتبت من أولها وجدول الخطأ والصواب الوارد من قبل علماء الأزهر، والفهرسة التي صنعها مصححو الطبعة، كل ذلك حرصًا على نشر هذه الطبعة التي تكاد تكون قد فقدت، فجزاهم الله خيرًا على هذا العمل الجليل.
ومن تمام العمل الذي أعطى له أجمل صورة أنهم جعلوا الرموز سواء كانت في الحاشية أو في الأصل وبدايات الأحاديث وأسماء الكتب والأبواب بالمداد الأحمر تميزًا وإبرازًا لها.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 717)