بلجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكفها إرادة أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي عباس ناد يا أصحاب السمرة" فناديتهم، قال: فوالله لكأنما عطفتهم حين ما سمعوا صوتي عطفة البقر على أولادها، فقالوا: يا لبيكاه يا لبيكاه، قال: فاقتتلوا هم والكفار، والدعوة في الأنصار يقولون: يا معشر الأنصار، يا معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج، يا بني الحارث بن الخزرج، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا حين حمى الوطيس" قال: ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حصيات فرمى بهن في وجوه الكفار، ثم قال: "انهزموا ورب محمد" فذهبت أنظر فإذا القتال على هيئته فيما أرى، والله ما هو إلا أن رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحصياته، فما زلت أرى جدهم كليلا وأمرهم مدبرا. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال! وقال الذهبي: أخرجه مسلم.
قلت: صدق الذهبي أخرجه مسلم (1775) كتاب (الجهاد والسير) باب (في غزوة حنين) قال: وحدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: حدثني كثير بن عباس بن عبد المطلب قال: قال عباس: شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وساق الحديث.
292 - 3/ 330، 331 (5425) قال: أخبرنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، ثنا موسى بن هارون، ثنا شعيب بن عمرو، ثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: كان العباس بالمدينة، فطلبت الأنصار ثوبا يلبسونه فلم يجدوا قميصا يصلح عليه إلا قميص عبد الله بن أبي، فكسوه إياه، قال جابر: وكان العباس أسير رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، وإنما أخرج كرها فحمل إلى المدينة، فكساه عبد الله بن أبي قميصه، فلذلك كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في قميصه مكافأة لما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)
فعل بالعباس. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي. ثم قال الحاكم (5426): فحدثني علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، ثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: لما أسر العباس لم يوجد له قميص يقدر عليه إلا قميص ابن أبي. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال! وحذفه الذهبي من التلخيص.
قلت: أخرجه البخاري بنحوه (1350) كتاب (الجنائز) باب (هل يخرج الميت من القبر واللحد لعلة) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال عمرو: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أبي بعد ما أدخل حفرته، فأمر به فأخرج فوضعه على ركبتيه، ونفث عليه من ريقه، وألبسه قميصه فالله أعلم. وكان كسا عباسا قميصا، قال سفيان: وقال أبو هارون يحيى: وكان على رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصان فقال له ابن عبد الله: يا رسول الله ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك، قال سفيان: فيرون أن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله قميصه مكافأة لما صنع. ثم رواه (3008) كتاب (الجهاد والسير) باب (الكسوة للأسارى) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما كان يوم بدر أتي بأسارى، وأتي بالعباس ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه. قال ابن عيينة كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد فأحب أن يكافئه.
ذكر مناقب أبي ذر الغفاري رضي الله عنه
293 - 3/ 338، 339 (5456) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن سنان القزاز، ثنا أبو عاصم وسعد بن عامر قالا: ثنا المثنى بن سعيد القصير، حدثني أبو جمرة قال: قال لنا ابن عباس: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)
قال: قلنا: بلى. قال: قال أبو ذر: كنت رجلا من غفار، فبلغنا أن رجلا خرج بمكة يزعم أنه نبي، فقلت لأخي: انطلق إلى هذا الرجل فكلمه وائتني بخبره، فانطلق فلقيه ثم رجع، فقلت: ما عندك؟ فقال: والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر، قال: فقلت له: لم يشفني من الخبر. قال: فأخذت جرابا وعصا، ثم أقبلت إلى مكة، فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه، واشرب من ماء زمزم، وأكون في المسجد، قال: فمر بي علي فقال: كأن الرجل غريب؟ قلت: نعم، قال: فانطلق إلى المنزل، فانطلقت معه، لا يسألني عن شيء ولا أخبره، قال: ثم لما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه وليس أحد يخبرني عنه بشيء، فمر بي علي فقال: أما آن للرجل أن يعرف منزله بعد، قال: قلت: لا، قال: انطلق معي، فقال: ما أقدمك هذه البلدة؟ قلت له: إن كتمت علي أخبرتك، قال: فإني أفعل، قلت له: بلغنا أنه خرج من ها هنا رجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر، فأردت أن ألقاه، قال: أما إنك قد رشدت، هذا وجهي فاتبعني وادخل حيث أدخل، فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط أصلح نعلي وامض أنت، قال: فمضى ومضيت معه، حتى دخل ودخلت معه على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله اعرض علي الإسلام، فعرض علي الإسلام، فأسلمت مكاني، قال: فقال لي: "يا أبا ذر اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل" قال: فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم، فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال: يا معشر قريش أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء فقاموا، فضربت لأموت فأدركني العباس فأكب علي ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم تقتلون رجلا من بني غفار، ومتجركم وممركم على غفار؟ فأقلعوا عني، فلما أصبحت الغد رجعت، فقلت مثل ما قلت بالأمس، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء، فأدركني العباس فأكب علي وقال مثل مقالته بالأمس، فكان أول إسلام أبي ذر. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال؛ ووافقه الذهبي!
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)
قلت: أخرجاه: البخاري (3522) كتاب (المناقب) باب (قصة زمزم) قال: حدثنا زيد هو ابن أخزم قال: حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حدثني مثنى بن سعيد القصير قال: حدثني أبو جمرة قال: قال لنا ابن عباس: ألا أخبركم بإسلام أبي ذر؟ قال: قلنا: بلى، قال: قال أبو ذر: كنت رجلا من غفار، فبلغنا أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أنه نبي، فقلت لأخي: انطلق إلى هذا الرجل كلمه وأتني بخبره، فانطلق فلقيه ثم رجع، فقلت: ما عندك؟ فقال: والله لقد رأيت رجلا يأمر بالخير وينهى عن الشر، فقلت له: لم تشفني من الخبر، فأخذت جرابا وعصا ثم أقبلت إلى مكة، فجعلت لا أعرفه وأكره أن أسأل عنه، وأشرب من ماء زمزم وأكون في المسجد، قال فمر بي علي فقال: كأن الرجل غريب؟
قال: قلت: نعم، قال: فانطلق إلى المنزل، قال: فانطلقت معه لا يسألني عن شيء ولا أخبره، فلما أصبحت غدوت إلى المسجد لأسأل عنه، وليس أحد يخبرني عنه بشيء، قال: فمر بي علي فقال: أما نال للرجل يعرف منزله بعد؟ قال: قلت لا، قال: انطلق معي، قال: فقال: ما أمرك وما أقدمك هذه البلدة؟ قال: قلت له: إن كتمت علي أخبرتك، قال: فإني أفعل، قال: قلت له: بلغنا أنه قد خرج ها هنا رجل يزعم أنه نبي، فأرسلت أخي ليكلمه فرجع ولم يشفني من الخبر، فأردت أن ألقاه، فقال له: أما إنك قد رشدت، هذا وجهي إليه فاتبعني، ادخل حيث أدخل، فإني إن رأيت أحدا أخافه عليك قمت إلى الحائط كأني أصلح نعلي وامض أنت، فمضى ومضيت معه، حتى دخل ودخلت معه على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت له: اعرض علي الإسلام، فعرضه فأسلمت مكاني، فقال لي: "يا أبا ذر اكتم هذا الأمر وارجع إلى بلدك فإذا بلغك ظهورنا فأقبل" فقلت: والذي بعثك بالحق لأصرخن بها بين أظهرهم، فجاء إلى المسجد وقريش فيه فقال: يا معشر قريش إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء، فقاموا فضربت لأموت، فأدركني العباس فأكب علي، ثم أقبل عليهم فقال: ويلكم تقتلون رجلا من غفار
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)
ومتجركم وممركم على غفار؟ فأقلعوا عني، فلما أن أصبحت الغد رجعت، فقلت مثل ما قلت بالأمس، فقالوا: قوموا إلى هذا الصابىء، فصنع بي مثل ما صنع بالأمس، وأدركني العباس فأكب علي وقال مثل مقالته بالأمس، قال: فكان هذا أول إسلام أبي ذر رحمه الله. ا. هـ. وأخرجه مسلم بنحوه (2474) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أبي ذر رضي الله عنه قال: وحدثني إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي ومحمد بن حاتم وتقاربا في سياق الحديث، واللفظ لابن حاتم قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس قال: لما بلغ أبا ذر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه يأتيه الخبر من السماء، فاسمع من قوله ثم ائتني، فانطلق الآخر حتى قدم مكة وسمع من قوله ثم رجع إلى أبي ذر فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاما ما هو بالشعر، فقال: ما شفيتني فيما أردت، فتزود وحمل شنة له فيها ماء، حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يعرفه وكره أن يسأل عنه، حتى أدركه - يعني الليل - فاضطجع، فرآه علي فعرف أنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى أصبح، ثم احتمل قربته وزاده إلى المسجد، فظل ذلك اليوم ولا يرى النبي صلى الله عليه وسلم حتى أمسى، فعاد إلى مضجعه، فمر به علي فقال: ما أنى للرجل أن يعلم منزله، فأقامه فذهب به معه، ولا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيء حتى إذا كان يوم الثالث فعل مثل ذلك، فأقامه علي معه ثم قال له: ألا تحدثني ما الذي أقدمك هذا البلد؟ قال: إن أعطيتني عهدا وميثاقا لترشدني فعلت، ففعل فأخبره، فقال: فإنه حق وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أصبحت فاتبعني، فإني إن رأيت شيئا أخاف عليك قمت كأني أريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي، ففعل فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله وأسلم مكانه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري" فقال: والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)
وأن محمدا رسول الله، وثار القوم فضربوه حتى أضجعوه، فأتى العباس فأكب عليه، فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجاركم إلى الشام عليهم؟ فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد بمثلها وثاروا إليه فضربوه فأكب عليه العباس فأنقذه.
ومن مناقب المقداد بن عمرو الكندي، وهو الذي قيل له ابن الأسود
294 - 3/ 349 (5486) قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، ثنا سعيد بن مسعود، ثنا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق، عن عبد الله قال: شهدت من المقداد مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به: إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال: إنا والله يا رسول الله لا نقول كما قال قوم موسى لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك. فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرق لذلك وسره ذلك. هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (3952) في كتاب (المغازي) باب (قول الله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ}) قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن مخارق، عن طارق بن شهاب قال: سمعت ابن مسعود يقول: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدا لأن أكون صاحبه أحب إلي مما عدل به: أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال: لا نقول كما قال قوم موسى: اذهب أنت وربك فقاتلا. ولكنا نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك وخلفك. فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم أشرق وجهه وسره. يعني: قوله.
ومن مناقب أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري رضي الله عنه
295 - 3/ 353 (5506) قال: أخبرني محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا عمر بن محمد بن الحسن، ثنا أبي، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)
عن أنس: أن أبا طلحة صام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين سنة لا يفطر إلا يوم فطر أو أضحى. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: رواه البخاري بمعناه (2828) كتاب (الجهاد والسير) باب (من اختار الغزو على الصوم) قال: حدثنا آدم، حدثنا شعبة، حدثنا ثابت البناني قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم أره مفطرا إلا يوم فطر أو أضحى.
296 - 3/ 353، 354 (5509) أخبرنا أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو، ثنا عبد الله بن علي الغزال، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا حميد الطويل، عن أنس بن مالك: أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع ظهره من خلفه لينظر أين يقع نبله، فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: هكذا يا نبي الله جعلني الله فداك، نحري دون نحرك. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وحذفه الذهبي من التلخيص. وكان الحاكم رواه: 2/ 116، 117 (2547) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حمشاد العدل قالا: أبنا علي ابن عبد العزيز البغوي، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن أنس رضي الله عنه: أن أبا طلحة رضي الله عنه كان يرمي يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه، وكان أبو طلحة راميا، وكان إذا رمى يرفع النبي صلى الله عليه وسلم شخصه لينظر أين يقع سهمه، وكان أبو طلحة يرفع صدره ويقول: هكذا بأبي أنت يا رسول الله لا يصيبك سهم، نحري دون نحرك، وكان أبو طلحة يود نفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: يا رسول الله أنا أجلد قومي فمرني بما شئت. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي! وأخرت التنبيه عليه إلى هنا للمناسبة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)
قلت: أخرجاه من وجه آخر بأبسط من هذا: البخاري (3811) كتاب (المناقب) باب (مناقب أبي طلحة رضي الله عنه قال: حدثنا أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه قال: لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم وأبو طلحة بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم مجوب به عليه بحجفة له، وكان أبو طلحة رجلا راميا شديد القد، يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثا، وكان الرجل يمر معه الجعبة من الثبل فيقول: "انشرها لأبي طلحة" فأشرف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف يصيبك سهم من سهام القوم، نحري دون نحرك. ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانه في أفواه القوم، ولقد وقع السيف من يدي أبي طلحة إما مرتين وإما ثلاثا. ثم رواه (4064) كتاب (المغازي) باب {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} به مثله.
وأخرجه مسلم (1811) كتاب (الجهاد والسير) باب (غزوة النساء مع الرجال) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، حدثنا عبد الله بن عمرو وهو أبو معمر المنقري، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز وهو ابن صهيب، عن أنس بن مالك قال: فذكره بنحوه.
ومن مناقب عبادة بن الصامت رضي الله عنه
297 - 3/ 356 (5526) قال: حدثنا علي بن حمشاد العدل، ثنا هشام بن علي، ثنا حسين بن محمد، ثنا شيبان، عن قتادة، عن سليمان اليشكري، عن أبي الأشعث، عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا نخاف في الله لومة لائم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: هو جزء من حديث أخرجاه من وجه آخر: البخاري (7199) كتاب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)
(الأحكام) باب (كيف يبايع الإمام الناس) قال: حدثنا إسماعيل، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبادة بن الوليد، أخبرني أبي، عن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا، لا نخاف في الله لومة لائم.
وأخرجه مسلم (1709) كتاب (الإمارة) باب (وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، عن عبادة بن الوليد بن عبادة به نحوه.
ومن مناقب حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وابن عمته الزبير بن العوام
298 - 3/ 359، 360 (5546) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة قال: قال عروة بن الزبير: فأخبرني نافع بن جبير بن مطعم قال: سمعت العباس يقول للزبير: يا عبد الله ها هنا أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجه البخاري (2976) كتاب (الجهاد والسير) باب (ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم) قال: حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن نافع بن جبير قال: سمعت العباس يقول للزبير رضي الله عنهما: ها هنا أمرك النبي صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية.
299 - 3/ 364، 365 (5566) قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، ثنا عثام بن علي، ثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: لما كان يوم الجمل دعا الزبير ابنه عبد الله فأوصى إليه، فقال يا بني إن هذا يوم ليقتلن فيه ظالم أو مظلوم، والله لئن قتلت لأقتلن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)
مظلوما، والله ما فعلت ولا فعلت، انظر يا بني ديني فإني لا أدع شيئا أهم منه، وهو ألف ألف ومائتا ألف.
وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: هو جزء من حديث رواه البخاري بمعناه عن عروة عن عبد الله (3129) كتاب (فرض الخمس) باب (بركة الغازي في ماله حيا وميتا مع النبي صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه فقال: يا بني إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لديني، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا، فقال: يا بني بع مالنا فاقض ديني … الحديث.
ومن مناقب عمار بن ياسر رضي الله عنه
300 - 3/ 393 (5682) قال: حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، ثنا يحيى بن معين، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن عروة (1)، عن همام بن الحارث، عن عمار بن ياسر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر. صحيح على شرط الشيخين. ا. هـ. كذا قال! وحذفه الذهبي من التلخيص.
قلت: أخرجه البخاري (3660) كتاب (المناقب) باب (قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت متخذا خليلا) قال: حدثني أحمد بن أبي الطيب، حدثنا إسماعيل بن مجالد، حدثنا بيان، بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن همام قال: سمعت عمارا يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر. ثم رواه (3857) كتاب (المناقب) باب (إسلام أبي بكر الصديق رضي الله عنه--------------------------------------------
(1) كذا في المطبوع، وأحسبه تصحيف، وصوابه وبرة، كما هو عند البخاري، والعلم عند الله تعالى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)
قال: حدثني عبد الله بن حماد الآملي قال: حدثني يحيى بن معين، حدثنا إسماعيل بن مجالد، به مثله.
ومن مناقب أويس بن عامر القرني رضي الله عنه
301 - 3/ 403، 404 (5719) قال: أخبرناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد، ثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتت عليه امداد اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر، حتى أتى عليه أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم قرن؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: ألك والدة؟ قال: نعم، قال عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع امداد اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" قال: فاستغفر لي، فاستغفر له، ثم قال عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عمالها فيستوصوا بك خيرا، فقال: لا، لأن أكون في غبراء الناس أحب إلي. فلما كان في العام المقبل حج رجل من أشرافهم فسأل عمر عن أويس: كيف تركته؟ فقال: تركته رث البيت قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع إمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فلما قدم الرجل أتى أويسا فقال: استغفر لي، فقال: أنت أحدث الناس بسفر صالح فاستغفر لي، فقال: لقيت عمر بن الخطاب؟ فقال: نعم، قال: فاستغفر له، قال: ففطن له الناس، فانطلق على وجهه. قال أسير: فكسوته بردا، فكان إذا رآه عليه إنسان قال: من أين لأويس هذا؟ هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة. ا. هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)
كذا قال، ووافقه الذهبي.
قلت: بل أخرجه مسلم بهذه السياقة مع اختلاف طفيف في بعض الألفاظ (2542) كتاب (فضائل الصحابة) باب (من فضائل أويس القرني رضي الله عنه قال: حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار، قال إسحق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا، واللفظ لابن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أسير بن جابر قال: كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو يها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة، قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي. قال: فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم، فوافق عمر فسأله عن أويس قال: تركته رث البيت قليل المتاع، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر، لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل" فأتى أويسا فقال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي، قال: استغفر لي، قال: أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي، قال: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس فانطلق على وجهه. قال أسير: وكسوته بردة، فكان كلما رآه إنسان قال: من أين لأويس هذه البردة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)
ومن مناقب معاذ بن عمرو بن الجموح رضي الله عنه
302 - 3/ 425 (5796) قال: حدثنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، وثنا علي بن حمشاد العدل واللفظ له، ثنا أبو المثنى العبدي قالا: ثنا مسدد، ثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جده قال: بينما أنا واقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وشمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عماه هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يدور في الناس فقلت لهما: ألا إن هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: "أيكما قتله" فقال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: "كلاكما قتله" وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح، وكان الآخر معاذ بن عفراء. ا. هـ. وسكت عنه هو والذهبي.
قلت: أخرجاه: البخاري (141) كتاب (فرض الخمس) باب (من لم يخمس الأسلاب، ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه) قال: حدثنا مسدد، حدثنا يوسف بن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه عن جده قال: بينا أنا واقف في الصف يوم بدر، فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بغلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، تمنيت أن أكون بين أضلع منهما، فغمزني أحدهما فقال: يا عم هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، ما حاجتك إليه يا ابن أخي؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)
الأعجل منا، فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر فقال لي مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل يجول في الناس، قلت: ألا إن هذا صاحبكما الذي سألتماني، فابتدراه بسيفيهما فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه، فقال: "أيكما قتله؟ " قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: "هل مسحتما سيفيكما؟ " قالا: لا، فنظر في السيفين فقال: "كلاكما قتله، سلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح" وكانا: معاذ بن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح. قال محمد: سمع يوسف صالحا وإبراهيم أباه.
وأخرجه مسلم (1752) كتاب (الجهاد والسير) باب (استحقاق القاتل سلب القتيل) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا يوسف بن الماجشون، به مثله.
ومن مناقب عمير بن الحمام بن الجموح رضي الله عنه
303 - 3/ 426 (5798) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا أبو النضر، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" قال عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله عرضها السماوات والأرض! بخ بخ، لا والله يا رسول الله لا بد أن أكون من أهلها، قال: "فإنك من أهلها"، فأخرج تميرات فجعل يأكل، ثم قال: لئن حييت حتى آكل تمراتي إنها لحياة طويلة! قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: رواه مسلم بأبسط من ذلك (1901) كتاب (الإمارة) باب (ثبوت الجنة للشهيد) قال: حدثنا أبو بكر بن النضر بن أبي النضر وهارون بن عبد الله ومحمد بن رافع وعبد بن حميد، وألفاظهم متقاربة، قالوا: حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا سليمان وهو بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بسيسة عينا ينظر ما صنعت عير أبي سفيان، فجاء وما في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)
البيت أحد غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا أدري ما استثنى بعض نسائه، قال: فحدثه الحديث، قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكلم فقال: "إن لنا طلبة فمن كان ظهره حاضرا فليركب معنا". فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة، فقال: "لا، إلا من كان ظهره حاضرا" فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه"، فدنا المشركون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض" قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض! قال: "نعم" قال: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يحملك على قولك بخ بخ؟ " قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاءة أن أكون من أهلها، قال: "فإنك من أهلها". فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قتل.
ومن مناقب عثمان بن طلحة
304 - 3/ 429 (5814) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أنا يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، لم يدخلها معهم أحد، فأخبرني بلال أنه سأل عثمان بن طلحة: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بين العمودين اليمانيين. ا. هـ. وسكت عنه الحاكم، وحذفه الذهبي.
قلت: رواه مسلم من طريق ابن وهب بنحوه (1329) كتاب (الحج) باب (استحباب دخول الكعبة للحاج وغيره والصلاة فيها والدعاء في نواحيها كلها) قال: وحدثني حرملة بن يحيى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)
الكعبة هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة، ولم يدخلها معهم أحد، ثم أغلقت عليهم، قال عبد الله بن عمر: فأخبرني بلال أو عثمان بن طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في جوف الكعبة بين العمودين اليمانيين. وأخرجاه: البخاري (1598)، ومسلم (1329) من طريق الليث عن ابن شهاب به، وفيه أن ابن عمر سأل بلالا فأخبره، وأخرجاه من طريق نافع عن ابن عمر أيضا بنحو حديث الليث.
305 - 3/ 430 (5818) قال: فحدثناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا خالد بن مخلد القطواني، ثنا سليمان بن بلال، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن مالك بن بحينة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح ومعه بلال فأقام الصلاة، فمر بي وقال: "تصلي الصبح أربعا؟ " أبنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا الحسن بن علي بن زياد، ثنا أبو فحمة، ثنا أبو قرة، عن ابن جريج وسفيان الثوري، عن جعفر بن محمد فذكر الحديث بنحوه. ا. هـ. وسكت عنه، وقال الذهبي: تابعه الثوري.
قلت: أخرجه مسلم من وجه آخر (711) كتاب (صلاة المسافرين) باب (كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، عن ابن بحينة قال: أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي والمؤذن يقيم فقال: "أتصلي الصبح أربعا". وأخرجاه أيضا بغير هذا اللفظ: البخاري (663)، ومسلم (711).
ومن ذكر مناقب عقبة بن الحارث القرشي رضي الله عنه
306 - 3/ 432، 433 (5832) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أبنا بن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث بن عامر: أنه تزوج أم يحيى بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)
أبي إهاب، فجاءت أمه ثويبة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك وذكر باقي الحديث. ا. هـ. وسكت عنه، وحذفه الذهبي.
قلت: أخرجه البخاري بنحوه في ست مواضع: (88) كتاب (العلم) باب (الرحلة في المسألة النازلة وتعليم أهله) قال: حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن أبي حسين قال: حدثني عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني، ولا أخبرتني، فركب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف وقد قيل". ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره. ثم رواه (2640) كتاب (الشهادات) باب (إذا شهد شاهد أو شهود بشيء وقال آخرون ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد) قال: حدثنا حبان، أخبرنا عبد الله به، وفيه: فأرسل - أي عقبة - إلى آل أبي إهاب يسألهم فقالوا: ما علمنا أرضعت صاحبتنا، فركب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فسأله … الحديث. ثم رواه (2052) كتاب (البيوع) باب (تفسير المشبهات) قال: حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، حدثنا عبد الله بن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث رضي الله عنه أن امرأة سوداء جاءت فزعمت أنها أرضعتهما، فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه وتبسم النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كيف وقد قيل" وقد كانت تحته ابنة أبي إهاب التميمي. ثم رواه (2659) كتاب (الشهادات) باب (شهادة الإماء والعبيد) قال: حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث، [ح] وحدثنا علي بن عبد الله، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج قال: سمعت ابن أبي مليكة قال: حدثني عقبة بن الحارث، أو سمعته منه: أنه تزوج أم يحيى بنت أبي إهاب قال: فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني، قال: فتنحيت فذكرت ذلك له، قال: "وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما" فنهاه عنها. ثم رواه (2660) كتاب (الشهادات) باب (شهادة المرضعة) قال: حدثنا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)
أبو عاصم، عن عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت امرأة، فجاءت امرأة فقالت: إني قد أرضعتكما، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "وكيف وقد قيل؟ دعها عنك" أو نحوه. ثم رواه (5105) كتاب (النكاح) باب (شهادة المرضعة) قال: حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثني عبيد بن أبي مريم، عن عقبة بن الحارث قال: وقد سمعته من عقبة لكني لحديث عبيد أحفظ، قال: تزوجت امرأة، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت: أرضعتكما فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: تزوجت فلانة بنت فلان، فجاءتنا امرأة سوداء فقالت لي: إني قد أرضعتكما، وهي كاذبة، فأعرض عني، فأتيته من قبل وجهه قلت: إنها كاذبة، قال: "كيف بها وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، دعها عنك" وأشار إسماعيل بإصبعيه السبابة والوسطى يحكي أيوب.
ومن مناقب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل عاشر العشرة رضي الله عنه
307 - 3/ 440 (5857) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن ابن علي بن عفان، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال: لقد رأيتني وأن عمر لموثقي وأمي - يعني أم سعيد بن زيد - يريدني على الإسلام، ولو أن أحدا انفض أو ارفض لكان حقيقا بما فعلتم بعثمان رضي الله عنه. ا. هـ. صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه البخاري (3862) كتاب (المناقب) باب (إسلام سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان. ثم رواه (3867) كتاب (المناقب) باب (إسلام عمر) حدثني محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، حدثنا إسماعيل، حدثنا قيس قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)
سمعت سعيد بن زيد يقول للقوم: لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته وما أسلم؛ ولو أن أحدا انقض لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض. ثم رواه (6942) كتاب (الإكراه) باب (مَنِ اخْتَارَ الضَّرْبَ وَالْقَتْلَ وَالْهَوَانَ عَلَى الْكُفْرِ) حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا عباد، عن إسماعيل، سمعت قيسا، سمعت سعيد بن زيد يقول: لقد رأيتني وإن عمر موثقي على الإسلام، ولو انقض أحد مما فعلتم بعثمان كان محقوقا أن ينقض.
ذكر مناقب رافع بن عمرو الغفاري أخو الحكم رضي الله عنهما
308 - 3/ 444 (5873) قال: أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكون بعدي قوم من أمتي يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه، سيماهم التحليق". قال عبد الله بن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو أخا الحكم بن عمرو الغفاري فقلت له: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا، فذكرت له الحديث، فقال: وما أعجبك من هذا، وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ا. هـ. كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجه مسلم (1067) كتاب (الزكاة) باب (الخوارج شر الخلق والخليقة) قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فبه، هم شر الخلق والخليقة" فقال ابن الصامت: فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري، قلت: ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا، فذكرت له هذا الحديث، فقال: وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)
ومن مناقب عبد الله بن هشام بن زهرة القرشي رضي الله عنه
309 - 3/ 456 (5922): " أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد البغدادي، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، ثنا يحيى بن بكير، ثنا رشدين بن سعد وابن لهيعة، عن زهرة بن معبد، عن جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال عمر: والله يا رسول الله إنك لأحب إلي من كل شىء إلا نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الآن يا عمر". ا. هـ. هكذا هو في المطبوع، وأحسب أن في المتن سقط. وسكت عنه الحاكم، وحذفه الذهبي من التلخيص. وفي الإسناد رشدين بن سعد، وتابعه ابن لهيعة وحيوة.
قلت: رواه البخاري عن حيوة عن زهرة بن معبد (6632) كتاب (الأيمان والنذور) باب (باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم) قال: حدثنا يحيى ابن سليمان قال: حدثني ابن وهب قال: أخبرني حيوة قال: حدثني أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع جده عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، والذي نفسي بيده. حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحسب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الآن يا عمر".
ومن مناقب أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه
310 - 3/ 466 (5965) قال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو يحيى بن أبي ميسرة، ثنا بدل بن المحبر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع أبا وائل يقول: شهدت أبا موسى الأشعري وعمار بن ياسر وأبا مسعود البدري، فسمعت أبا موسى وأبا مسعود يقولان لعمار: ما رأيت منك في الإسلام أمرا أكره إلينا من تسارعك في هذا الأمر! قال عمار: وأنا ما رأيت منكما منذ أسلمتما أمرا أكره إلي من إبطائكما عنه! ثم خرجوا إلى المسجد جميعا.
قلت: رواه البخاري (7104)، وتقدم برقم (244).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)