4018 - حَدَّثَنَا إسماعيل بن إبراهيم الواسطى، حدّثنا إسحاق الأزرق، عن شريك، يعنى، عن الأعمش، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا كمِفْحَصِ قَطَاةٍ، بَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ".--------------------------------------------
= • تنبيه: حديث أنس قد أورده الهيثمى في "المجمع" [10/ 544]، وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى وهو ضعيف" وقبل ذلك قال: "روى الترمذى بعضه".
قلتُ: فكأنه ذهل عن كون يحيى بن يعلى قد توبع عليه عند الترمذى، وعبارة شيخه العراقى أحسن منه، فإنه قال في "المغنى" [3/ 67]: "أخرجه الترمذى من حديث أنس مختصرًا وقال: "غريب" ورواه ابن أبى الدنيا في الصمت بلفظ المصنف - يعنى أبا حامد - بسند ضعيف". واللَّه المستعان.
4018 - صحيح: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [2/ رقم 1857]، من طريق إسحاق الأزرق عن شريك القاضى عن الأعمش عن أنس به …
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك، تفرد به إسحاق".
قلتُ: وإسحاق هو ابن يوسف الأزرق الثقة المأمون، لكن كان ربما غلط كما قال ابن سعد في "الطبقات" وعنه الخطيب في "تاريخه" [6/ 319]، والمزى في "تهذيبه" [2/ 500]، والحافظ أيضًا في "تهذيبه" [1/ 225]، والذى في المطبوع من طبقات ابن سعد [7/ 315]: (ربما خلط) كذا بالخاء، وهو تصحيف.
ولم يتابع إسحاق الأزرق على هذا الإسناد عن شريك، كما قال الدارقطنى في "العلل" [6/ 275]، وقد خالفه عليّ بن حكيم الكوفى - وهو ثقة معروفة، فرواه عن شريك فقال: عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر به مرفوعًا، هكذا ذكره ابن أبى حاتم في "العلل" [رقم 261]، ثم نقل عن أبيه وأبى زرعة أنهما قالا: "هكذا رواه عدة من أصحاب شريك فلم يرفعوه، والصحيح في أبى ذر ومن حديث شريك موقوفًا".
قلتُ: ولعل شريكًا لسوء حفظه؛ قد اضطرب فيه على تلك الألوان كلها، نعم: ما رواه الجماعة عنه أرجح ممن رواه الواحد، وقد توبع شريك على الوجهين عن الأعمش عن إبراهيم التيمى عن أبيه عن أبى ذر موقوفًا ومرفوعًا، وهكذا اختلف أصحاب الأعمش عليه، ولم ينفرد به الأعمش، بل تابعه عليه الحكم بن عتيبة؛ واختلف عليه هو الآخر على ثلاثة ألوان:
1 - الوقف. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 629)
4019 - حَدَّثَنَا على بن جعفر الأحمر أبو الحسن الكوفى، حدّثنا محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المُؤْمِنُ لا يُقْضَى لَهُ قَضَاءٌ إِلا خَيْرٌ لَهُ".--------------------------------------------
=2 - والرفع.
3 - والإرسال.
والموقوف هو الذي ذهب إليه الدارقطنى في "العلل" [6/ 274 - 275]، بعد أن ساق الاختلاف في سنده، وكذا رجَّحه أبو زرعة وصاحبه، وقالا كما في "العلل" [رقم 261]: "نفس الحديث موقوف، وهو أصح" والقول ما قالت حذام. بل في طريق الأعمش الماضى علة أخرى غير عنعنته، فقد أخرج ابن أبى حاتم في "العلل" بإسناده الصحيح عن ابن مهدى أنه قال: "حديث الأعمش: "من بنى للَّه مسجدًا ولو كمحفص قطاة" ليس من صحيح حديث الأعمش".
قلتُ: وذلك لكونه لم يسمعه من إبراهيم التيمى، كما جزم به الثورى وشعبة، وأخرجه عنهما ابن عبد البر في "التمهيد" [1/ 32]، بإسناد فيه نظر، وللحديث طرق أخرى عن أنس به … مثله، وبعضها نحوه … دون قوله: (ولو كمفحص قطاة) ولا يصح منها شئ قط.
وكذا للحديث شواهد عن جماعة من الصحابة به مثل لفظ المؤلف، وكلها معلولة أيضًا، اللَّهم إلا حديث جابر وحده مرفوعًا (من بنى مسجدًا للَّه كمفحص قطاة أو أصغر، بنى الله له بيتًا في الجنة).
أخرجه ابن ماجه [738]، وجماعة؛ وسنده صحيح كما قال البوصيرى في "مصباح الزجاجة" وقبله العراقى في "المغنى" [1/ 105]، وقبلهما المنذرى في الترغيب [1/ 120].
وقد استوفينا الكلام على هذا الحديث، مع استيفاء طرقه وشواهده في كتابنا "غرس الأشجار".
والحديث متفق عليه من حديث عثمان بن عفان به دون قوله: (ولو كمفحص قطاة) وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة - دون تلك الجملة، مضى منها حديث ابن عباس [برقم 2534]، وانظر الآتى [برقم 4298].
4019 - قوى: أخرجه ابن حبان في "الثقات" [8/ 468]، من طريق المؤلف به …
قلتُ: وسنده قوى في المتابعات؛ فإن الأعمش لا يصح له سماع من أنس أصلًا، لكن تابعه عليه ثعلبة أبو بحر عن أنس به … كما يأتى عند المؤلف [برقم 4217، 4218]، وهناك يكون تمام الكلام عليه.
وثعلبة شيخ صالح الحديث كما قال أبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات" [4/ 99]، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 630)
4020 - حَدَّثَنَا عبيد الله بن عمر، حدّثنا يوسف بن خالد، عن الأعمش، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستاك بِفَضْل وَضوئه.--------------------------------------------
= ويشهد له حديث صهيب الرومى عند مسلم [2999]، والدارمى [2777]، وجماعة كثيرة، ولفظ مسلم: (عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن .... إلخ).
4020 - منكر: أخرجه الدارقطنى في "سننه" [1/ 40]، وابن عدى في الكامل [7/ 161]، والبزار في "مسنده" [1/ رقم 274/ كشف الأستار]. - وغيرهم من طريق يوسف بن خالد السمتى عن الأعمش عن أنس به .... ولفظ البزار: (كان يتوضأ بفضل سواكه).
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 193]، والدارقطنى أيضًا في الأفراد [رقم 897/ أطرافه]، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [1/ 74]: "يوسف بن خالد كذاب، كذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث، لا تحل الرواية عنه".
وبه أعله الحافظ في المطالب [رقم 70]، وفى "مختصر الزوائد" [1/ 156/ 153]، كما في "الضعيفة" [13/ 940]، وضعف سنده في "الفتح" [1/ 295].
وقال الدارقطنى عقب روايته في "الأفراد": "تفرد به يوسف بن خالد السمتى عنه، يعنى عن الأعمش - وخالفه سعد بن الصلت، فرواه عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس".
قلتُ: وقد أشار البزار إلى تلك المخالفة، فقال عقب روايته: (رواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن مسلم).
ورواية سعد هذه: أخرجها الدارقطنى في "سننه" [1/ 40]، وفى الأفراد [رقم 1255/ أطرافه]، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" [11/ 16]، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن شاذان عن سعد بن الصلت به …
قال الدارقطنى: "غريب من حديث الأعمش عن مسلم بن كيسان الضبى الملائى، تفرد به سعد بن الصلت عنه - يعنى عن الأعمش - وتفرد عنه إسحاق بن إبراهيم شاذان".
قلتُ: قد توبع إسحاق بن إبراهيم: تابعه عبد الله بن ثابت أبو أحمد القرشى على مثله عن سعد بن الصلت عن الأعمش عن مسلم بن كيسان الأعور عن أنس به … مثل لفظ المؤلف، عند ابن عساكر في "تاريخه" [7/ 85]، لكن في الطريق إليه من لم أميِّز، وكذا عبد الله بن ثابت لا أفطن له الآن، وسعد بن الصلت قد وقع عند ابن عساكر والخطيب والدارقطنى في "سننه" =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 631)
4021 - حَدَّثَنَا إبراهيم بن سعيد الجوهرى، حدّثنا أبو أسامة، أخبرنا الأعمش، قال: أخبرت، عن أنس، قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، وقد أخبرنا به، فسمع لغطًا في المسجد فاختلست منه.--------------------------------------------
= هكذا: (سعيد بن الصلت) وهو تصحيف، وصوابه (سعد) وهو شيخ صدوق صالح، روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" [6/ 378]، وقال: (ربما أغرب) وهذا منه إشارة إلى كونه قد عرفه، وإشارة إلى كونه قد سبر حديثه فوجده ربما أغرب فقط، فتوثيق ابن حبان له معتمد، لكن لم يكن ابن الصلت هذا بحيثُ يُقبل منه ما ينفرد به عن مثل الأعمش في كثرة الحديث والأصحاب، وإلى هذا أشار الدارقطنى حيث أنكره عليه، وساقه له في (الغرائب والأفراد) وقال: (تفرد به سعد بن الصلت عنه).
ثم إن الأعمش إمام في التدليس، وقد عنعنه، نعم: تابعه عليه محمد بن الفضل بن عطية عن مسلم الأعور عن أنس به مثل لفظ المؤلف، عند تمام في "فوائده" [رقم 747]، بإسناد صالح إليه، لكن ابن عطية هذا قد كذبوه بخط عريض، فلتذهب متابعته إلى الجحيم، ثم إن مسلمًا الأعور ضعيف مختلط، بل وهَّاه الفلاس وجماعة، وكان من كبار رواة المناكير عن الثقات، والحديث منكر الإسناد والمتن، وقد صح موقوفًا على جرير بن عبد الله البجلى، فراجع "الفتح" [1/ 295] للحافظ.
• تنبيهان:
الأول: هذا الحديث عزاه الحافظ في "الفتح" [1/ 295]، إلى الدارقطنى بلفظ (كان يتوضأ بفضل سواكه) وهذا لفظ البزار، ولفظ الدارقطنى إنما هو مثل لفظ المؤلف والآخرين.
والتنبيه الثاني: أن الإمام قد عزا في "الضعيفة" [9/ 267]، هذا الحديث إلى ابن عساكر [2/ 243/ 2]، من طريق إسحاق بن إبراهيم شاذان عن سعيد [كذا] بن الصلت بإسناده به .. ، وهذا منه غفلة عن كون ابن عساكر يرويه في "تاريخه" [7/ 85]، من طريق عبد الله بن ثابت القرشى عن سعد بن الصلت به … ، ثم إن (سعد بن الصلت) قد وقع عند الإمام مصحفًا أيضًا، هكذا: (سعيد) وإنما هو سعد وسعد وسعد.
4021 - صحيح: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة من أخبر الأعمش، وقد رواه عنه قران بن تمام فقال: عن الأعمش قال: قال أنس بن مالك به .... مثله دون قوله (فاختلست منه) فأسقط منه الواسطة المجهولة بين الأعمش وأنس. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 632)
4022 - حدّثنا إبراهيم، حدّثنا أبو أسامة حدّثنا الأعمش أن أنس بن مالك قرأ هذه الآية: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6)} [المزمل: 6]، فقال له رجل إنما تقرؤها: {وَأَقْوَمُ قِيلًا (6)} [المزمل: 6]، فقال إن أقوم وأصوب وأهيأ وأشباه هذا واحد.--------------------------------------------
= هكذا أخرجه الطبراني في "الأوسط" [8/ رقم 8186]، وقال: "لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا قران".
قلتُ: وقران ثقة مشهور؛ فالظاهر أن الأعمش قد دلس تلك الواسطة التى ذكرها هنا، وهى آفة هذا الإسناد، وبها أعله البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [3/ 38]، فقال: "رواه أبو يعلى بسند فيه راو لم يسم" وقال الهيثمى في "المجمع" [3/ 410]: "رواه أبو يعلى والطبرانى في "الأوسط" وسقظ منه التابعى، ورجاله ثقات".
"لكن يشهد له حديث أبى سعيد الخدرى الماضى [برقم 1076، 1280، 1324]، وكذا حديث أبى هريرة عند مسلم [1169]، وجماعة ..
4022 - منكر: أخرجه الطبرى في "تفسيره" [12/ 282]، من طريق يحيى بن داود الواسطى عن أبى أسامة حماد بن أسامة عن الأعمش عن أنس به .....
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن الأعمش لا يصح له سماع من أنس، وقد أسند الخطيب في "تاريخه" [9/ 4]، بالإسناد الصحيح إلى ابن معين قال: "كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل" وهو في "تاريخ ابن معين" [3/ 328/ رواية الدورى]، ونحوه جزم ابن المدينى وجماعة؛ بل صح عن الأعمش نفسه أنه قال: "رأيت أنس بن مالك، وما منعنى أن أسمع منه؛ إلا استغنائى بأصحابى" كذا قال، وبهذا أعله أبو بكر الأنبارى، وقال فيما نقله عنه القرطبى في "تفسيره" [19/ 38]: "حديث لا يصح عن أحد من أهل العلم؛ لأنه مبنى على رواية الأعمش عن أنس، فهو مقطوع ليس بمتصل، .. " ..
قلتُ: وقوله: (مقطوع) يعنى: منقطعًا في اصطلاح المتقدمين؛ لكن جاء جعفر بن عمران الثعلبى ورواه عن عبد الحميد الحمانى فأفسد هذا الانقطاع، فقال: حدّثنا أبو يحيى الحمانى عن الأعمش قال: سه سمعتُ أنسًا يقول … وذكره نحوه، هكذا جود إسناده، وصرَّح بسماع الأعمش له من أنس.
أخرجه الخطيب في "تاريخه" [9/ 4]، بإسناد صحيح إلى جعفر الثعلبى به … =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 633)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: والثعلبى هذا هو جعفر بن محمد بن عمران الكوفى، وقد ينسب إلى جده، وقد وثقه ابن حبان ومشاه أبو حاتم، وهو من رجال النسائي والترمذى؛ ولم ينفرد به هكذا عن الحمانى، بل تابعه عليه رزق الله بن موسى قال: ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحمانى عن الأعمش قال: سمعت أنس بن مالك يقول … وذكره نحوه.
هكذا أخرجه البزار في "مسنده" [3/ رقم 2139/ كشف الأستار]، قال: حدّثنا رزق الله بن موسى به …
قال البزار: "لا نعلم رواه عن الأعمش إلا الحمانى، وإنما ذكرت هذا؛ لأبين أن الأعمش سمع من أنس".
قلتُ: وفى كلامه مناقشات من وجوه:
الأول: أن الحمانى لم ينفرد به عن الأعمش، بل تابعه أبو أسامة كما عند المؤلف والطبرى، نعم: إن كان البزار يقصد تفرد الحمانى عن الأعمش بسماعه أنسًا في هذا الطريق بخصوصه، فهو كما قال، لكن يبقى النظر في ثبوت ذلك عن الحمانى.
والثانى: أن رزق الله بن موسى - وهو صدوق يخطئ - وجعفر بن محمد بن عمران قد خولفا في تصريحهما بسماع الأعمش أنسًا من طريق عبد الحميد الحمانى عنه، خالفهما عباس الدورى، ذلك الحافظ المتقن، فرواه عن عبد الحميد الحمانى عن الأعمش عن أنس به نحوه … ولم يذكر فيه سماعًا.
هكذا أخرجه عباس الدورى في "تاريخه" عن ابن معين [3/ 238]، وتوبع عليه هكذا أيضًا: تابعه موسى بن عبد الرحمن المسروقى الثقة الصدوق قال: ثنا عبد الحميد الحمانى عن الأعمش قال: قرأ أنس … وذكره، ولم يذكر فيه سماعًا أيضًا، هكذا أخرجه الطبرى في "تفسيره" [12/ 282]، حدثنى موسى بن عبد الرحمن به …
قلتُ: وهذا أصح عند الترجيح؛ لأن رزق الله بن موسى وصاحبه كلاهما دون عباس الدورى وصاحبه في الإتقان والضبط، ثم إن عبد الحميد الحمانى مختلف فيه، وثقه جماعة، وضعفه آخرون، فكأنه الواهم فيه، ولو لم يثبت عنه سوى الطريق الأول الذي فيه سماع الأعمش من أنس، لما كان يكون ذلك منه مقبولًا قط، فقد خالفه حماد بن أسامة الإمام الحافظ الثقة المأمون - وهو أثبت منه عشرين مرة - فرواه عن الأعمش (أن أنس قرأ هذه الآية … إلخ). =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 634)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= ولم يذكر فيه سماعًا ولا شبه سماع، وحماد ألزم للأعمش من عبد الحميد الحمانى على ضبطه وإتقانه، فلا يكون تصريح الأعمش بسماع أنس في هذا الخبر، إلا من أوهام الحمانى التى ضعفه لأجلها جماعة، وقلب العنعنة سماعًا: هو شئ عهدناه كثيرًا من خلق من الضعفاء ومن كان خفيف الضبط، بل قد رأيناه يقع من الثقة الثبت توهمًا، وما انتظارنا من الحمانى إلا أن يزيد الأمر ضغثًا على إبالة؛ ويرويه عن الأعمش عن أنس مرفوعًا، وما ذلك على الحمانى ببعيد!
وقد كفينا مؤنة الرد على هذا إن وقع برواية حماد بن أسامة هذا الخبر عن الأعمش عن أنس به … موقوفًا، ليس فيه (سمعت) ولا ما شابهها، وهذا هو المحفوظ عن الأعمش بلا تردد؛ فكفانا الله غلط الواهمين!
الثالثة: أما قول البزار: "وإنما ذكرت هذا؛ لأبين أن الأعمش سمع من أنس" فإن كان هذا الأثر عمدته في ذلك، فيرد عليه ما مضى من الاختلاف على الحمانى في سماع الأعمش، وكذا مخالفة حماد بن أسامة له في عدم السماع، فإن وافقنا على أن تصريح الأعمش بالسماع فيه من أنس؛ إن هو إلا وهم من عبد الحميد الحمانى، أو ممن رواه عنه هكذا، وإلا تحاكمنا نحن وإياه إلى الأعمش نفسه في تلك القضية، فذهبنا إلى "تاريخ مدينة السلام" [9/ 4]، فوجدنا صاحبه قد أسند بإسناده الصحيح المتصل إلى الأعمش أنه قال: (رأيت أنس بن مالك، وما منعنى أن أسمع منه إلا استغنائى بأصحابى).
فصح: أن الأعمش لم يسمع من أنس شيئًا بشهادته نفسه، وقد صدقه في ذلك: ابن المدينى وابن معين وابن المنادى وغيرهم من حذاق النقاد، بل لم يخالف في ذلك من المتقدمين من أئمة هذه الصنعة - دون البزار - سوى ابن حبان وحده، فإنه قال في ترجمة الأعمش من "الثقات" [4/ 302]، وفى كتابه "مشاهير علماء الأمصار" [ص 111]: (رأى أنس بن مالك … ولم يسمع منه إلا أحرفًا معدودة، وكان مدلسًا) ثم قال: "لم يصح له سماع المسند عن أنس" ..
قلتُ: وكلام ابن حبان أقرب إلى كلام من نفى سماع الأعمش مطلقًا من أنس، فلا عبرة بالاعتداد بتلك الأحرف المعدودات في إثبات سماع الأعمش، فقد تكون تلك الأحرف متمثلة في رؤية الأعمش أنسًا وهو يذكر الله؛ ونحو ذلك، وقد صح عن الأعمش أنه رأى أنسًا يصلى عند الكعبة كما أخرجه ابن أبى شيبة [2972]، وأبو نعيم في "الحلية" [5/ 55]، والخطيب في "تاريخه" [2/ 95]، وعباس الدورى في "تاريخه" عن ابن معين [3/ 328]، وغيرهم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 635)
عاصم الأحول، عن أنس
4023 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبدةٌ، عن عاصم الأحول، عن أنس، قال: حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش، والأنصار في دارى التى بالمدينة.--------------------------------------------
فلعله سمع منه كلمات يقولهن في صلاته قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا، ومن هنا قال ابن حبان ما قال، وإن كان مُسْتنَد البزار في سماع الأعمش غير هذا الأثر، فأين هو حتى ننظر فيه؟! ثم هل يصلح لرد كلام الأعمش نفسه بعدم سماعه من أنس مع موافقة كبار النقاد له؟! ومجرد اعتماد ظواهر الأسانيد في إثبات سماع من ينكر الأئمة أو بعضهم سماعه، ليس بجيد البتة، وهذا أمر ينبغى التفطن له جيدًا؛ وكم جزم بعض النقاد بكون فلان لم يسمع من فلان، فجاء البعض - ثقة كان أو ضعيفًا - فروى حديثًا عن ذلك الفلان مصرحًا فيه بسماعه من فلان، فلم يعبأ الناقد بذلك؛ وأصرَّ على قوله بعدم السماع، وحمل رواية من ذكر السماع على الوهم والغلط، والأمثلة على ذلك كثيرة، قد استوفيناها في غير هذا المكان، فراجع مثلًا: ترجمة (إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل) من "تهذيب التهذيب" وكذا ترجمة (عبد الرحمن بن أبى ليلى) من "التهذيب" أيضًا؛ وراجع شرح "العلل" لابن رجب [ص 217/ طبعة السامرائى]، وفيه: "وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد ويقول: هو خطأ، يعنى ذكر السماع".
والحاصل: أن علة هذا الخبر: هي الانقطاع بين الأعمش وأنس؛ لكونه لم يسمع منه، وأكثر سماعه منه إنما هي بواسطة يزيد الرقاشى، كما أشار ابن المدينى وعنه العلائى في "جامع التحصيل" [ص 188].
والرقاشى هذا منكر الحديث على التحقيق، ومتن الخبر ظاهر النكارة كما شرح ذلك العلامة الأديب اللغوى أبو بكر بن الأنبازى في كلام له ماتع رصين نقله عنه القرطبى في "تفسيره" [19/ 38]، فارجع إليه ينثلج صدرك.
4033 - صحيح: أخرجه البخارى [2172، 5733، 6909]، ومسلم [2529]، وأبو داود [2926]، وأحمد [3/ 111، 281]، وابن حبان [4520]، والطبرانى في "الأوسط" [7/ رقم 7051]، والحميدى [1205]، والييهقى في "سننه" [12302]، وفى "المعرفة" [رقم 6358، 6359]، والشافعى في "سننه" [رقم 602/ رواية الطحاوى]، من طريقه الطحاوى في "المشكل" [4/ 138]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [3/ رقم 1792]، =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 636)
4024 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جرير، عن عاصم، عن أنس، قال: حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في دارى بالمدينة.
4025 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".--------------------------------------------
= وابن سعد في "الطبقات" [1/ 238]، والخطيب في "تاريخه" [6/ 265]، والسلفى في "معجم السفر" [رقم 8]، و [رقم 107]، والخطابى في "غريب الحديث" [2/ 212]، وغيرهم من طرق عن عصام بن سليمان الأحول عن أنس به نحوه …
وقد زاد أبو داود، والشافعى من طريقه الطحاوى والبيهقى والحميدى ومن طريقه الخطابى: (فقيل له: أليس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حلف في الإسلام،؟ فقال: حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا مرتين أو ثلاثًا) مع لفظ أبى داود، وهو رواية البخارى ومسلم وأحمد، وليس عند الجميع قوله (مرتين أو ثلاثًا).
قلتُ: وله طرق أخرى عن أنس به نحوه … مضى بعضها عند المؤلف [برقم 3356].
4024 - صحيح: انظر قبله.
4025 - صحيح: أخرجه أحمد [3/ 113]، والطبرانى في "الأوسط" [3/ رقم 3227]، وأبو الشيخ في "طبقاته" [3/ 495]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 236]، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 366]، والطبرانى أيضًا في طرق حديث (من كذب عليَّ متعمدًا) [رقم 119]، وغيرهم من طرق عن أبى معاوية الضرير عن عاصم بن سليمان الأحول عن أنس به … قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عاصم عن أنس إلا أبو معاوية".
قلتُ: كلا، بل تابعه أبو الأحوص سلام بن سليم عليه مثله عن عاصم الأحول عندك في طرق حديث "من كذب على متعمدًا" [رقم 120]، وكذا عند الطحاوى في "المشكل" [1/ 208]، من طريقين صحيحين عنه به ....
نعم: قد اضطرب فيه أبو معاوية الضرير، فعاد ورواه مرة أخرى عن عاصم فقال: عن محمد بن بشر عن أنس به … ، وزاد فيه واسطة بين عاصم وأنس، هكذا أخرجه ابن أبى شيبة [2639]، ولم أعرف (محمد بن بشر) هذا، وأراه محرفًا من (عمر بن بشر) فقد قال الطبراني عقب روايته في "الأوسط": "ورواه أبو إسماعيل المؤدب عن عاصم عن عمر بن بشر عن أنس". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 637)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وقد وصله في "طرق حديث (من كذب عليه متعمدًا .. ) .. " [رقم 121]، بإسناد صحيح إلى أبى إسماعيل المؤدب به …
وهكذا أخرجه ابن عدى أيضًا في الكامل [5/ 236]، لكن وقع عنده: (عن عثمان بن بشر)، كذا، وهو تصحيف بدلالة كلامه الآتى، والصواب: (عمر بن بشر).
ثم أخرجه ابن عدى من طريق آخر عن أبى إسماعيل المؤدب عن عاصم عن محمد بن سيرين عن أنس به، هكذا بإبدال (عمر بن بشر) بـ (محمد بن سيرين)، ثم قال: "وعن أبى إسماعيل المؤدب لونان، منها: عن عاصم عن عمر بن بشر عن أنس، واللون الثاني عن عاصم عن ابن سيرين عن أنس" ثم قال: "وأظن أن من قال فيه: "عن محمد بن سيرين عن أنس" أراد به أن يقول: "عن عمر بن بشر عن أنس" فصحف عمر بن بشر فقال:، "محمد بن سيرين".
قلتُ: إن صح ما قاله ابن عدى، فالإسناد ضعيف، لكون عمر بن بشر هذا مجهول كما قاله الدارقطنى، راجع اللسان [4/ 287]، وإلا فالأقرب عندى أن يكون (عمر بن بشر) هو المصحف من (محمد بن سيرين) فقد رأيت أبا إسماعيل المؤدب قد رواه مرة أخرى فقال: عن عاصم الأحول عن محمد بن بشر عن أنس به …
أخرجه الدارمى [238]، هكذا مثل رواية أبى معاوية الضرير عند ابن أبى شيبة، و (محمد بن بشر) أقرب في الصورة إلى (محمد بن سيرين) من (عمر بن بشر) فيبدو أن هذا الاسم قد تصحف مرتين، فكان الأصل (محمد بن سيرين) فتصحف إلى (محمد بن بشر) ثم إلى (عمر بن بشر) وهذا على غرابته هو الناهض عندى؛ إذ ليس لـ (محمد بن بشر) وصنوه (عمر بن بشر) ترجمة نستجلى منها حقيقة الرجلين، نعم: عمر بن بشر ذكره الحافظ في "اللسان" (4/ 287]، وقال: "قال الدارقطنى: "مجهول" نقلته من خط ابن عبد الهادى" فالظاهر - إن صح هذا النقل - أن الدارقطنى لم يفطن إلى كون هذا الرجل مصحفًا من (محمد بن سيرين) وليس له وجود في عالم الإمكان. هذا ما عندى؛ وبه يعلم أن المحفوظ عن عاصم الأحول هو ما رواه أبو إسماعيل المؤدب - وهو صدوق متماسك - عنه عن ابن سيرين عن أنس به … ووافقه أبو معاوية الضرير عليه في إحدى الروايتين عنه كما مضى؛ أما روايته الأخرى عن عاصم عن أنس به … دون واسطة بين عاصم وأنس.
وموافقة أبى الأحوص له على هذا الوجه؛ فإن رواية أبى إسماعيل أرجح؛ لما فيها من الزيادة، وقد حفظ أبو إسماعيل عن عاصم ما لم يحفظه غيره، وقد يكون عاصم قد سمعه =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 638)
4026 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، وزهير بن حرب - واللفظ لزهير - حدّثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن أنس، قال: سألته عن القنوت قبل الركوع أو بعد الركوع؟ قال: قبل الركوع، قال: قلت: فإن ناسًا يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قنت بعد الركوع، فقال: إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو على أناس قتلوا ناسًا من أصحابه يقال لهم: القراء.
4027 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا يزيد بن هارون، عن عاصم، قال: سألت أنس بن--------------------------------------------
= من ابن سيرين عن أنس، ثم قابل أنسًا فحدثه به … ، فيكون من المزيد، ولو ثبت هذا فالطريقان صحيحان.
وللحديث طرق أخرى عن أنس، وكذا شواهد عن جماعة كثيرة من الصحابة .. وهو من الأحاديث المتواترة لفظًا ومعنى.
4026 - صحيح: أخرجه مسلم [677]، وأحمد [3/ 167]، والطحاوى في "شرح المعانى" [1/ 244]، وغيرهم من طريق أبى معاوية الضرير عن عاصم بن سليمان الأحول عن أنس به …
قلتُ: وقد توبع عليه أبو معاوية: تابعه جماعة عن عاصم الأحول به مثله ونحوه وبأتم منه سياقًا، منهم عبد الواحد بن زياد عند البخارى [957، 3870]، والمؤلف [برقم 4031]، والبيهقى في "سننه" [2946]، ولفظه: (عن عاصم قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت فقال: قد كان القنوت، قلتُ: قبل الركوع أو بعده؟! قال: قبله، قال: فإن فلانًا أخبرنى عنك. قلتُ: بعد الركوع؟! فقال: كذب، إنما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الركوع شهرًا، أراه كان بعث قومًا يقال لهم: القراء زهاء سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين دون أولئك، وكان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو عليهم) هذا سياق البخارى في الموضع الأول.
وللحديث طرق أخرى عن أنس … وقد استوفينا الكلام عليه في "غرس الأشجار".
4027 - صحيح: أخرجه البخارى [1768، 6876]، ومسلم [1366]، وأحمد [3/ 199، 238، 242]، وابن أبى شيبة [36227]، والبيهقى في "سننه" [9739، 9740]، والطحاوى في "شرح المعانى" [4/ 193]، والذهبى في "التذكرة" [4/ 1483]، وغيرهم من طرق عن عاصم الأحول عن أنس به .... وهو عند بعضهم بنحوه …
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 639)
مالك: أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة؟ قال: نعم، هي حرامٌ، حرمها الله ورسوله لا يُختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين.
4028 - حَدَّثَنَا عبد الأعلى، حدّثنا حماد، عن عاصم الأحول، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حالف بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بالمدينة.
4029 - حَدَّثَنَا إسحاق بن أبى إسرائيل، حدّثنا شريكٌ، عن عاصم، عن أنس، قال: قال لى النبي صلى الله عليه وسلم: "يَا ذَا الأُذُنَيْنِ! ".--------------------------------------------
= قلتُ: قد وقع في سنده اختلاف غير ضار، قد شرحتُه في "غرس الأشجار" واستوفيت هناك طرقه وشواهده.
4028 - صحيح: مضى قريبًا [برقم 4023].
4029 - صحيح: أخرجه أبو داود [5002]، والترمذى في "جامعه" [1992، 3828]، وفى "الشمائل" [رقم 236]، وأحمد [3/ 117، 127، 242، 260]، وابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [4/ رقم 2224]، والطبرانى في "الكبير" [1/ رقم 663]، وعنه أبو نعيم في "المعرفة" [رقم 7701]، والبغوى في "شرح السنة" [6/ 378]، والبيهقى في "الآداب" [رقم 328]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم 419]، وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 758]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [4/ 41]، و [4/ 42]، وابن الأعرابى في "المعجم" [رقم 498]، وغيرهم من طرق عن شريك بن عبد الله القاضى عن عاصم بن سليمان الأحول عن أنس به …
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن" [5/ 287]، وقال الترمذى: "هذا الحديث حديث صحيح غريب" كذا قال، ولعله لطرقه، فإن شريكًا القاضى ليس ممن يصحح حديثه على جلالة قدره، وعلو كعبه في السنة؛ وذلك لما اشتهر به من سوء الحفظ، واختلال الضبط، مع كونه أحد أئمة المسلمين، ولم ينفرد به عن عاصم الأحول، بل تابعه عليه:
1 - الثورى عند ابن أبى عاصم في "الآحاد والمثانى" [4/ رقم 2225]، وأبى نعيم في "المعرفة" [رقم 771]، كلاهما من طريق محمد بن أبى بكر القدمى عن أبى أحمد الزبيرى عن سفيان به … =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 640)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: وهذا إسناد على رسم "الصحيح"؛ فإن رجاله كلهم رجال الشيخين؛ وقد تكلم بعض النقاد في رواية الزبيرى عن الثورى، ولا يضره ذلك إلا إذا خالفه من هو أثبت منه في الثورى، والرواى عنه محمد بن أبى بكر المقدمى ثقة إمام محدث مشهور، لكنه خولف في سنده، خالفه إبراهيم بن محمد بن عرعرة الحافظ المعروف، فرواه عن أبى أحمد الزبيرى فقال: عن السرى عن عاصم الأحول عن أنس به … ، فأسقط منه (الثورى) وأبدله بـ (السرى) هكذا أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" [23/ 295]، بإسناد لا بأس به إلى إبراهيم به …
قلتُ: السرى هذا لم أفطن له، وقد صعب عليّ تمييزه، ولا أعلم في طبقته سوى السرى بن يحيى الشيبانى الثقة المعروف، وهو من رجال "التهذيب"؛ لكنهم لم يذكروا في ترجمته روايته عن (عاصم الأحول) ولا رواية أبى أحمد الزبيرى عنه، ويشبه عندى أن يكون (السرى) مصحفًا من (سفيان) أو (الثورى) وهو إلى الثورى أقرب في الرسم، فيكون هذا متابعة من إبراهيم بن عرعرة لابن أبى بكر القدمى في سنده، وليست مخالفة كما يتبادر لأول وهلة، هذا ما ترجَّح لديّ.
2 - وكذا تابعه شعبة عن عاصم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: (يا ذا الأذنين) أخرجه أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" [رقم 760]، ومن طريقه الخطيب في "تاريخه" [13/ 46]، من طريق إسماعيل بن الفضل البلخى عن موسى بن حيان عن حفص بن عمر - وهو الحوضى - عن شعبة به .....
قلتُ: وهذا غريب جدًّا من حديث شعبة، ومن دونه ثقات سوى موسى بن حيان وهو البندار المترجم في تاريخ بغداد [13/ 46]، وفى ترجمته ساق له الخطيب هذا الحديث، ولم يذكر فيه جرحًا ولا نقيضه، فهو آفة هذا الطريق ..
3 - وتابعه أيضًا: الصلت بن الحجاج على مثل لفظ شعبة عن عاصم الأحول: عند أبى بكر الشافعي في الغيلانيات [رقم 759]، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [64/ 267]، بإسناد صحيح إلى يحيى بن سعيد العطار عن الصلت بن الحجاج به.
قلتُ: وهذه متابعة ساقطة، ويحيى العطار منكر الحديث كما قاله العقيلى والجوزجانى، وكان عنده مناكير كما قال الساجى وقال ابن معين: "روى أحاديث منكرة" وضعفه الجماعة، ولم يوثقه إلا من لم يخبر حاله، وشيخه الصلت قد ذكره ابن حبان في "الثقات" =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 641)
4030 - حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبى شيبة، حدّثنا عبد الله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثوب واحد خالف بين طرفيه.--------------------------------------------
= [6/ 471، 472]، لكن أورده ابن عدى في "الكامل" [4/ 82]، وقال: "في حديثه بعض النكرة" ثم ساق له جملة من مناكيره بعضها عن عاصم الأحول، ثم قال في ختام ترجمته [4/ 83]: (وللصلت غير ما ذكرت من الحديث، وليس بالكثير، وفى بعض أحاديثه ما ينكر عليه، بل عامته كذلك، ولم أجد للمتقدمين فيه كلامًا فأذكره).
قلتُ: وقد توبع عليه عاصم الأحول: تابعه النضر بن أنس بن مالك عن أبيه به .... مثل لفظ المؤلف: عند الطبراني في "الكبير" [1/ رقم 662]، من طريق أبى جعفر الحضرمى الحافظ عن عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد عن حرب بن ميمون عن النضر بن أنس به …
قلتُ: وهذا إسناد قوى مستقيم؛ رجاله كلهم ثقات معروفون؛ فعبد الوارث ثقة من رجال مسلم، ومثله حرب بن ميمون وهو أبو الخطاب الأكبر؛ والنضر بن أنس من رجال الجماعة؛ وأما أبو جعفر الحضرمى فهو المعروف بـ (مطين) وهو أجل من أن يقال عنه ثقة، بل هو الإمام الناقد الحافظ أحد أئمة الجرح والتعديل، ما أثر فيه كلام أبى جعفر العبسى، كما لم يؤثر كلام مطين في محمد بن عثمان بن أبى شيبة، وقد توسعنا في ترجمة الرجلين في كتابنا "المحارب الكفيل بتقويم أسنة التنكيل" أعاننا الله عليه.
4030 - صحيح: أخرجه ابن أبى شيبة [3167]، وعنه المؤلف به ....
قلتُ: وقد توبع عليه ابن أبى شيبة: تابعه أبو سعيد الأشج على مثله عند أبى الشيخ في "الطبقات" [4/ 192]، وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" [1/ 180]، وكذا أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم 949/ أطرافه]، وقال: "تفرد به الأجلح عن عاصم عن أنس".
قلتُ: وليس الأجلح ممن يحتج بهم على الانفراد أصلًا، والجمهور على تضعيفه، وقد صح عن أحمد أنه قال: "روى الأجلح غير حديث منكر" وهذا منها ولا بد، فقد خولف في رفعه: خالفه حماد بن سلمة - وهو أوثق منه عشرات المرات، - فرواه عن عاصم الأحول قال: (رأيت أنس بن مالك يصلى في ثوب واحد متوشحًا به).
هكذا أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" [رقم 2326]، بإسناد صحيح إلى حماد به … وهذا هو المحفوظ عن عاصم به موقوفًا، ورأيت أبا حاتم الرازى قد سئل كما في "العلل" =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 642)
4031 - حَدَّثَنَا محمد بن أبى بكر المقدمى، حدّثنا عبد الواحد، حدّثنا عاصمٌ الأحول، قال: سألت أنس بن مالك عن القنوت، فقال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا بعد الركوع، كان بعث يومًا سبعين رجلًا إلى قوم من المشركين، قال: وقوم من المشركين كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد، فقتلهم المشركون الذين كان بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهدٌ، فقنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو عليهم.
* * *--------------------------------------------
= [رقم 215]، عن حديث الأجلح هذا فقال: "الصحيح عن أنس موقوفًا، رواه فضيل بن سليمان عن عاصم عن أنس موقوفًا، ورواه غير واحد عن عاصم عن أنس موقوفًا".
قلتُ: لكن للحديث طرق أخرى عن أنس به مرفوعًا، وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة، فانظر منها الماضى [برقم 2785، 3734، 3751، 3884]، وكذا [رقم 51، 1090]، و [رقم 1123، 1251، 1639، 2105]، والآتى [برقم 7140، 7373].
4031 - صحيح: مضى قريبًا [برقم 4026].
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 643)
سهل أبو الأسود، عن أنس
4032 - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حدّثنا جريرٌ، عن الأعمش، عن بكير الجزرى، عن سهل أبى الأسود، عن أنس بن مالك، قال: كنا في بيت فقام رسول الَّله صلى الله عليه وسلم على باب البيت، فقال: "الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِى عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ عَلَيْكُمْ مِثْلُهُ مَا فَعَلُوا ثَلاثًا: إذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالملائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".--------------------------------------------
4032 - قوى بطرقه وشواهد: أخرجه البخارى في "تاريخه" [2/ 112]، معلقًا، ووصله أبو عمرو الدانى في الفتن [2/ رقم 200]، وابن عساكر في "تاريخه" [61/ 14]، من طريق جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن بكير الجزرى عن سهل بن أبى الأسود عن أنس به … وهو عند البخارى إشارة.
قلتُ: هكذا رواه جرير عن الأعمش، وقد وهم عليه فيه وقلب إسناده، وصوابه: (عن الأعمش عن سهل بن أبى الأسود عن بكير الجزرى عن أنس به … ) هكذا رواه جماعة من أصحاب الأعمش، لكن زعم ابن عساكر أن وكيعًا قد تابع جريرًا على هذا القلب من رواية ابن أبى شيبة عنه، فقال في "تاريخه" [61/ 13]: "ورواه أبو بكر بن أبى شيبة عن وكيع فقلبه" ثم أسنده من طريق المؤلف عن ابن أبى شيبة عن وكيع عن الأعمش عن بكير الجزرى عن سهل أبى الأسود [بالأصل: (أبو الأسد) وهو خطأ] عن أنس به ....
قلتُ: وهذا وهم ممن دون المؤلف بلا شك، فالحديث في "مصنف بن أبى شيبة" [32388]، عن وكيع عن الأعمش قال: حدّثنا سهل أبو الأسود [بالأصل: (سهيل بن أبى الأسد) وهو تصحيف] عن بكير الجزرى عن أنس به مختصرًا ببعض من أوله حتى قوله: (الأئمة من قريش) وهو من هذا الطريق عند ابن أبى شيبة أيضًا في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [5/ 1]. ومن طريق ابن أبى شيبة: أخرجه المؤلف في الآتى [4033]، وابن أبى عاصم في السنة [2/ رقم 1120/ ظلال]، وتوبع عليه ابن أبى شيبة هكذا عن وكيع: تابعه:
1 - عليّ بن معبد عند أبى عمرو الدانى في "الفتن" [2/ رقم 201]، ووقع عنده: (عن سهل أبى الأسد) بدل (سهل أبى الأسود) وكلاهما صحيح؛ فإن سهلًا قد اختلف في كنيته على اللونين الماضيين، وسيأتى الإشارة إلى هذا قريبًا. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 644)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= 2 - وكذا تابعه الإمام أحمد عن وكيع بإسناده به مثل سياق المؤلف: أخرجه في "مسنده" [3/ 183]، من طريقه ابن عساكر في "تاريخه" [61/ 12]، ووقع عند أحمد: (عن سهيل بن أبى الأسد) وفيه تصحيف، وصوابه (عن سهل أبى أسد) وهكذا هو عند ابن عساكر.
ورواه أيضًا عبد الله بن هاشم، ومحمد بن إسماعيل الحسانى وغيرهما، عن وكيع، وقد توبع وكيع عليه عن الأعمش: تابعه جماعة، لكنهم اختلفوا على الأعمش في كنية (سهل) وكذا في اسمه، وبعضهم لم يكنه أصلًا، وكذا اختلفوا في نسبته.
1 - فرواه شيبان النحوى عنه فقال: عن سهل يكني أبا أسد عن بكير الجزرى عن أنس به مختصرًا بجملة: (الأئمة من قريش) فقط.
هكذا أخرجه الفسوى في "المعرفة" [3/ 222]، ومن طريقه البيهقى في "سننه" [5081]، وهذا موافق لرواية وكيع من طريق عليّ بن معبد وأحمد عنه كما مضى.
2 - ورواه عمارة بن رزيق عن الأعمش عن سهل ولم ينسبه أو يكنيه - عن بكير عن أنس به مثل سياق المؤلف: عند البيهقى في "سننه" [16318]، بإسناد قوى إليه.
3 - ورواه يحيى بن عيسى عن الأعمش فقال: عن سهل الحنفى عن بكير عن أنس به … ، فنسبه (حنفيًا).
هكذا أخرجه البخارى في "تاريخه" [2/ 112]، إشارة، وابن عساكر في "تاريخه" [12/ 61]، مثل سياق المولف.
4 - ورواه قران بن تمام عن الأعمش فقال: عن سهل الحلبى عن بكير عن أنس به … فنسبه (حلبيًا) هكذا أخرجه البخارى أيضًا [2/ 112].
قلتُ: وكل هذه الألوان في كنية (سهل) ونسبته: محتملة إن شاء الله؛ لكن الذي لا يحتمل:
هو أن يروى الفضيل بن عياض هذا الحديث عن الأعمش فيقول: عن أبى صالح الحنفى، عن
بكير الجزرى عن أنس به نحو سياق المؤلف، فجعل شيخ الأعمش فيه هو (أبو صالح الحنفى)
هكذا أخرجه الطبراني في "الدعاء" [رقم 2120]، وعنه أبو نعيم في "الحلية" [8/ 122]،
بإسناد صحيح إلى الفضيل به …
قال أبو نعيم: "مشهور من حديث أنس، رواه عنه بكير، وهو بكير بن وهب، ورواه عن بكير: سهل أبو الأسد، وأبو صالح الحنفى اسمه: عبد الرحمن بن قيس". =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 645)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= قلتُ: ما لأبى صالح الحنفى في هذا الحديث ناقة ولا بعير، بل ولا فتيل ولا قطمير! وأبو صالح هذا متقدم الطبقة عن بكير بن وهب هذا، فهو في عداد مشيخته، ولم يذكروا الأعمش في تلاميذه أصلًا، وما أرى ذكره هنا إلا عبثًا، خال مثله على أبى نعيم الحافظ، فما هو إلا تصحيف (لسهل أبى أسد أو الأسود) على التحقيق، وهو عندى ممن دون الفضيل بن عياض؛ وذلك لإمامته وإتقانه في الرواية.
وقد توبع الأعمش على الوجه الأول: تابعه مسعر بن كدام عن سهل أبى الأسد عن بكير الجزرى عن أنس به … نحو سياق المؤلف عند الطبراني في الدعاء [رقم 2122]، لكن الإسناد إليه لا يثبت، غير أن له طريقًا آخر عن مسعر به عند ابن عساكر في "تاريخه" [14/ 16]، بإسناد حسن إليه، ووقع عنده هكذا: (عن مسعر عن سهل بن بكير أو عن بكير عن أنس به … ).
هكذا بالشك مع ذاك الخلط، وهو ممن دون مسعر بلا تردد، والمحفوظ أن مسعرًا يرويه عن سهل أبى الأسد كما جزم به البيهقى في "سننه" [8/ 143]، وقبله الدارقطنى كما في تهذيب "التهذيب" [7/ 498].
ثم جاء شعبة ورواه عن (سهل) فخالف الأعمش ومسعرًا في اسمه وكنيته، فقال: (عن علي أبى الأسد، عن بكير بن وهب عن أنس به … نحو سياق المؤلف) هكذا سماه شعبة: (عليًا) وكناه (أبا الأسد).
أخرجه النسائي في "الكبرى" [5942]، وأحمد [3/ 129]، والطبرانى في الدعاء [رقم 2122]، والدولابى في الكنى [1/ 106]، والبخارى في "تاريخه" [2/ 112]، وابن عساكر في "تاريخه" [61/ 11]، والمزى في "تهذيبه" [21/ 183]، وغيرهم من طرق عن شعبة عن عليّ أبى الأسد به … وهو عند البخارى بلفظ: (الأمراء من قريش) فقط.
قلتُ: وهذا الذي قاله شعبة، قد غلطوه فيه، وجزموا بكونه من أوهامه الكثيرة في أسماء الرجال، والتى لا تنقص من منزلته العلياء التى رفعه الله إليها، والصواب أن الذي يروى هذا الحديث عن بكير بن وهب الجزرى هو (سهل أبو أسد) كما قال الأعمش ومسعر، فقال الحافظ في ترجمة (سهل) من "التهذيب" [7/ 498]: (قلتُ: جزم الدارقطنى وجماعة قبله: أن شعبة وهم فيه، إذ سماه عليًا، وإنما هو (سهل) وكناه أبا الأسود، وإنما هو (أبو أسد) وقال: الحنفى، وهو (القرارى) برائين مهملتين) .. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 646)
4033 - حَدَّثَنَا أبو بكر، حدّثنا وكيعٌ، حدّثنا الأعمش، حدّثنا سهلٌ أبو الأسود، عن بكير الجزرى، عن أنس، قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في بيت رجل من الأنصار فأخذ بعضادتى الباب، ثم قال: "الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِى عَلَيْكُمْ حَقٌّ، وَلَهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ مَا إِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا اسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا وَفَوْا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالملائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ".--------------------------------------------
= قلتُ: والصواب ما قاله هؤلاء الأعلام؛ لكنى أنازع في تخطئة شعبة بتكنيته سهلًا بـ (أبى الأسود) فقد كناه بذلك الأعمش من رواية أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع عنه كما مضى، اللَّهم إلا إذا كان ذلك وهمًا من ابن أبى شيبة، أو من شيخه، ويعكر على هذا: أنى وجدت الإمام أحمد قد كنى سهلًا بـ (أبى الأسود) كما في "العلل" [2/ 289/ رواية ابنه عبد الله]، وتابعه المؤلف كما هنا، فقال: (سهل أبو الأسود عن أنس) ثم ساق هذا الحديث.
وعلى كل حال: فلننظر في حال سهل هذا: فوجدنا ابن معين قد وثقه، ومثله ابن حبان، وقال أبو زرعة: "صدوق" وروى عنه شعبة والأعمش والمسعودى؛ فالرجل قوى الحديث يحتج به؛ أما قول الحافظ عنه: "مقبول"، فغير مقبول.
أما شيخه [بكير بن وهب الجزرى] فلا أعلم روى عنه سوى سهل أبى أسد وحده، وزاد المزى في ترجمته: (وأبو صالح الحنفى)، كذا، كأن المزى أخذ ذلك من رواية الأعمش هذا الحديث عن أبى صالح الحنفى عن بكير الجزرى عن أنس به … عند الطبراني في "الدعاء" وعنه أبو نعيم في "الحلية" وقد ذكرنا سابقًا هذا الطريق: وبينا هناك أن بعضهم قد صحف (سهلًا أبا الأسد) إلى (أبى صالح الحنفى) وليس لأبى صالح فيه دخل أصلًا، والحديث حديث (سهل أبى أسد) وبه يعرف.
فالحاصل: أن علة هذا الحديث هي جهالة (بكير بن وهب) بل قد لينه الأزدى أيضًا.
لكن للحديث طرق أخرى عن أنس به نحوه .... وكذا له شواهد عن جماعة من الصحابة به نحوه …
وهو حديث قوى بطرقه وشواهده؛ وراجع بعضًا من تلك الطرق والشواهد فيما علقناه على الحديث الماضى [برقم 3644، 3645]، وقبلهما [برقم 564]، والله المستعان.
4033 - قوى بطرقه وشواهده: انظر قبله.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 647)
نافع بن مالك، عن أنس
4034 - حَدَّثَنَا حسين بن الأسود، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا عمر بن حمزة، حدثنى نافعٌ - يعنى ابن مالك - عن أنس بن مالك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ تَمْنَعُ الْعَبْدَ مِنْ سُخْطِ اللَّهِ مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْقَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، قَالَ اللَّهُ: كَذَبْتُمْ".--------------------------------------------
4034 - منكر: أخرجه البيهقى في "الشعب" [7/ رقم 10497، 10498]، وابن أبى الدنيا في "العقوبات" [رقم 6]، وابن عدى في "الكامل" [5/ 19]، وابن أبى عاصم في "الزهد" [رقم 288]، وابن البناء في "فضل التهليل" [رقم 3]، والشجرى في "الأمالى" [1/ 15]، والحكيم الترمذى في "نوادر الأصول" كما في "المغنى" [2/ 82]، للعراقى، وغيرهم من طرق عن الحسين بن عليّ بن الأسود عن أبى أسامة حماد بن أسامة عن عمر بن حمزة العمرى عن نافع بن مالك أبى سهيل [ووقع عند ابن أبى عاصم والبيهقى والشجرى: (أبو سهل)، هكذا مكبرًا، وهو تصحيف] عن أنس به نحوه.
قلتُ: ومن هذا الطريق أخرجه الدارقطنى في "الأفراد" [رقم 1269/ أطرافه] ثم قال: "غريب من حديثه - يعنى نافعًا أبا سهيل - عن أنس، تفرد به عمر بن حمزة العمرى عنه، ولا نعلم رواه غير أبى أسامة".
وعمر بن حمزة هذا ضعفه ابن معين والنسائى وابن عدى وغيرهم، وقال أحمد: "أحاديثه مناكير" وذكره ابن حبان في "الثقات" [7/ 168]، وقال: (كان ممن يخطئ) أما الحاكم صاحب "المستدرك" فقد جازف على عادته وقال عن عمر: "أحاديثه كلها مستقيمة" واعتمد الحافظ قول من ضعفه؛ فقال في التقريب: "ضعيف".
ورأيت أبا زرعة قد سئل عنه فقال: "ليس بذا خير" كما في "سؤالات البرذعى له" [364]، وهذا الحديث قد ساقه له ابن عدى في عداد مناكيره في "الكامل" ثم قال في ختام ترجمته: "ولعمر بن حمزة غير ما ذكرت من الأحاديث، ولا أعلم يروى عنه غير مروان وأبى أسامة" كذا قال، وقد روى عنه جماعة آخرون غير هذين، منهم (عبد الله بن عقيل الثقفى، ويحيى بن المتوكل، وأحمد بن بشير) ذكرهم المزى في ترجمته من "التهذيب" [21/ 311]، ثم إن الراوى عن أبى أسامة: (حسين بن عليّ بن الأسود) قد اختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب. =
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 648)